في المحكمة يتقدم محسن من أجل الشهادة ويقف أمام القاضي. قال له القاضي: "أقسم اليمين بأنك لن تقول غير الحق، سيد محسن." يقسم محسن اليمين. قال القاضي: "ماذا تعرف عن السيدة مرام؟ قال محسن: "أعرف كل شيء عنها حتى أدق التفاصيل، فقد كانت زوجتي." يحدث هرج ومرج في القاعة. ينظر محامي الدفاع لبعضهم البعض بدهشة، فمرام لم تخبرهم بهذا الموضوع. قال القاضي: "سكوت، أكمل سيد محسن. كيف تكون زوجتك وهي الآن زوجة أخيك؟
أليس هذا غريبًا بعض الشيء؟ قال محسن: "لم أكن أنا الزوج الأول، فقد كانت مرام متزوجة قبل أن أعرفها. ولكنها استدرجتني على مواقع التواصل الاجتماعي حتى أغرمت بها واتفقنا على الزواج. ثم هربت من زوجها بعد أن أسقطت جنينها ولجأت إلي، وأخبرتني أنها تريد الانفصال عنه لأنه يُسيء معاملتها."
"بعد أن طلقت منه تزوجتها، ولكنها ملّت مني بعد عام واحد وهربت من عش الزوجية دون سبب. فطلقتها. فأنا لا أقبل على نفسي الارتباط بامرأة كهذه، وخصوصًا بعدما عرفت أنها اتجهت للبغاء، فيبدو أنها من النوع الذي لا يكتفي برجل واحد." "ثم لا أعرف كيف تعرفت على أخي واستطاعت الإيقاع به، ثم تزوجت منه. والحقيقة أنني سكت ولم أخبر أخي بحقيقتها لأنها ترجتني وأخبرتني أنها تابت وستكون مخلصة له، وأنا للأسف صدقتها."
قالت مرام: "إنك تكذب، أنت من استدرجتني ومثّلت عليّ الحب وجعلتني أترك زوجي، وكل ما قلته غير صحيح." قال محسن: "إنها تكذب سيدي القاضي. لقد كانت في عصمة رجل ومع ذلك كانت تخونه وتظهر أمامي على شاشة الهاتف شبه عارية... حتى جعلتني أقع في حبها وتزوجها. ولقد احتفظت ببعض صورها التي كانت ترسلها لي على الهاتف، وها هي معي، حتى أنها مكنتني من نفسها قبل الزواج."
قالت مرام: "أقسم بالله أنه يكذب، بل هو من أغواني. وهذه هي الغلطة الوحيدة التي فعلتها وهي عندما خنت زوجي وجلست أمام الهاتف لأتحدث مع هذا الحقير. ولكنه لم يلمسني إلا بعد الزواج، أقسم لكم. وهذه الصور التي معه أخذها لي بعد زواجي منه."
"أنا أعترف أنني أخطأت، وحدث لي كل ما حدث بسبب غلطة واحدة لازلت أدفع ثمنها حتى الآن. ولكني لم أبع نفسي قط له أو لغيره. وما حدث معي من أشياء غير أخلاقية كانت بسبب أنني خطفت واغتصبت. ولكن كل هذا بسبب هذا الوغد." قال محامي الدعاء: "ها قد ثبت بالدليل القاطع سيدي القاضي أن المتهمة معتادة على ممارسة الرذيلة سواء كانت متزوجة أو لا."
قالت مرام: "أنا مظلومة وكل ما قاله كذب. والصور التي أخذها كدليل ضدي كانت بعد زواجنا. وكل ما تقوله حضرة المحامي مجرد استنتاجات واتهامات تلقونها علي جزافًا. أنا مجرد ضحية ومجني عليها وليس العكس. وهذا الحقير هو سبب كل المصائب التي حدثت معي." قال محامي الدعاء: "يكفي مرام، فهنا لا نعتمد على أحاسيسنا بل على الأدلة المادية.
والأدلة تقول: إنك مذنب. خنت زوجك ثم هربت مع عشيقك ثم هربت منه مرة أخرى وعملت في بيت للبغاء، ثم أخيرًا قمت بقتل شاب صغير لأنك اختلفت معه. والآن سيدي القاضي، أريد استجواب سيد سراج زوج المتهمة الحالي لو سمحت." قال القاضي: "تفضل سيد سراج للشهادة." قال محامي الدعاء: "منذ متى وأنت تعرف مدام مرام؟ قال سراج: "منذ أكثر من أربع سنوات." قال محامي الدعاء: "بصراحة شديدة، هل أنت من تقربت منها أم هي التي بادرت بالتعرف عليك؟
قال سراج: "أنا من سعيت للتعرف عليها، فهي لم تكن تعرفني قبلها. ثم طلبت منها الزواج لتكون شريكتي في الشركة لأن الشركة كانت في وضع حرج." قال محامي الدعاء: "أين كانت تعمل وقتها؟ قال سراج: "كنت تفتح محلاً صغيرًا للبقالة." قال محامي الدعاء: "ولكنك قلت أنها دخلت شريكة معك في الشركة، فمن أين حصلت على كل تلك النقود؟ قال سراج: "كسبتهم في بطاقة الحظ."
قال محامي الدعاء: "حسنًا، وفي خلال الأربع سنوات هل لاحظت شيئًا مريبًا على زوجتك؟ قال سراج: "بالطبع لا، فهي لا تكاد تخرج من البيت. ونحن في الشركة سويا طوال الوقت." قال محامي الإدعاء: "هل كنت تعرف بعلاقة زوجتك بأخيك؟ قال سراج: "نعم، أعرف كل شيء بزواجها من أخي وخطفها وعملها في الملهى. هي لم تخف عني شيئًا." قال محامي الدعاء: "وكيف قبلت الزواج بامرأة لها هذا التاريخ السيئ؟
قال ساهر: "أعترض حضرة القاضي على هذا السؤال، فهو فيه تجريح لموكلتي والمتهم بريء حتى تثبت إدانته." قال القاضي: "اعتراضك مقبول وتفضل اسأل." ساهر للقاضي: "أريد أن استجوب الشاهد أيضًا." القاضي: "تفضل." قال ساهر: "سيد سراج، لقد قلت منذ قليل أنك تعرف كل شيء عن السيدة مرام وعلاقتها بأخيك، فكيف تقبلت الأمر؟
قال سراج: "لأني أعرف أخي جيدًا، فهو يمتلك تاريخًا سيئًا مع النساء وسبق وأن حاول استمالت ثلاث من موظفات الشركة. وأنا بنفسي حذرتهم منه وبالفعل أنقذتهم من الوقوع فريسة بين يديه. بالإضافة أنني أعرف زوجتي مرام أيضًا. فأنا لم أر منها شيئًا سيئًا خلال فترة زواجي منها." قال محامي الدعاء: "هناك سؤال أخير سأوجهه للسيد سراج." "ما دمت تحبها كما تقول وتثق بها، فلماذا جعلتها تترك الفيلا وتسكن في شقة بعيدًا عنك؟
قال سراج: "لأن وجودها في البيت كان يزعج نجلاء زوجتي الأولى ويجعلها تغار. لذا اتفقت أنا ومرام أن تسكن بعيدًا." قال محامي الدعاء: "ولكن على حد علمي أنك طلقت مدام مرام قبل أن تنتقل للشقة، حتى إنك تخليت عن نصف الشركة بحسب اتفاقك معها عندما طلقتها." قال سراج: "لقد حدث خلاف بسيط بيني وبينها بخصوص بعض القرارات التي أخذتها في الشركة، وأعدتها لعصمتي في اليوم التالي."
قال محامي الدعاء: "وقد يكون طلاقك منها بسبب أنك عرفت أن حرمك المصون كتبت شيكًا بمبلغ كبير جدًا لأخيك، فقد حدث هذا قبل أن تطلقها بيوم واحد. أليس هذا الأمر مثيرًا للشك؟ لماذا تكتب زوجتك هذا المبلغ الكبير لأخيك؟ ألم تشك أن هناك علاقة ما تربطهم؟ قال سراج: "أنا لا أشك بزوجتي أبدًا، لأني أعرفها جيدًا. وقد أعطته المال لسبب بسيط أنه كان يبتزها." قال محامي الدعاء: "ولماذا يبتزها، ما دمت تعرف بما كان بينهم؟
قال سراج: "لأن أخي حقير، وأراد نشر صورها عندما كانت زوجته على مواقع التواصل." يصرخ محسن في وجه سراج: "أتزعم على أخيك بكل هذه الأكاذيب من أجل هذه القذرة." قال سراج: "احترم نفسك، فلا يوجد أحد في مثل قذارتك. وأنت فقط تريد الانتقام منها لأنها فضحتك أمام زوجتك وكانت سببًا في طردك من الشركة. وأنا حزين لأن لي أخ مثلك وسأقف بجانب مرام حتى تظهر براءتها أيها الوغد."
قال محسن: "أنت هو القذر لأنك تدافع عن تلك الساقطة وتبقيها على ذمتك بعد ما عرفت ماضيها الأسود." قال القاضي: "هدوء، سيد محسن. ولو تدخلت مرة أخرى في المناقشة سأخرجك من القاعة، فالمحكمة ليست ساحة للخلافات العائلية." قال ساهر: "لدي سؤال أخير سيد سراج. هل تثق براءة زوجتك؟ قال سراج: "مليون بالمئة." قال ساهر: "شكرًا لك." قال القاضي: "هل هناك أسئلة أخرى؟ قالو الجميع: "لا سيدي القاضي."
قال القاضي: "تؤجل الجلسة لمنتصف الشهر القادم للإطلاع على كل القرائن. رفعت الجلسة." يتجه ساهر نحو مرام في القفص ليعاتبها على عدم إخبارها بأمر محسن. ولكن قبل أن ينطق بكلمة، يتوجه محسن نحو ساهر قائلًا: "أتعرف من تكون هذه السيدة التي تدافع عنها بكل هذه الحرارة ومن يكون زوجها السابق الذي خانته أيها المحامي الشاب؟ سأخبرك بكل شيء."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!