بينما يتجه ساهر نحو مرام في القفص ليعاتبها على عدم إخبارها بأمر محسن، ولكن قبل أن ينطق بكلمة يتوجه محسن نحو ساهر قائلاً: "أتعرف من تكون هذه السيدة التي تدافع عنها بكل هذه الحرارة ومن يكون زوجها السابق الذي خانته أيها المحامي الشاب؟ سأخبرك بكل شيء." قالت مرام: "أخرس محسن ويكفي ما فعلته." قال سراج: "هيا محسن اخرج من هنا حالاً وإلا طلبت لك الأمن." قال محسن: "انظر يافتى كيف هم متلهفان لطردي، كل هذا حتى لا تعرف الحقيقة."
قالت مرام وهي تبكي: "يكفي محسن لقد دمرت كل حياتي، أرجوك يكفي هذا، اخرج من حياتي أرجوك، أليس لديك ضمير." قال محسن: "لا ليس لدي وسأخبره بكل شيء." فيتقدم سراج ويغلق فم أخيه بيده ويسحبه لخارج القاعة، ولكن محسن يعض يد سراج بقوة فيبعد سراج يده. فيصيح محسن: "ساهر هذه الساقطة هي أمك والرجل المخدوع الذي كانت تخونه معي هو إسلام أبوك." يصفع سراج أخاه على وجهه ويدفعه ليسقط أرضاً، ويقول: "هيا أبتعد، هل أرتحت الآن؟
أنا فعلاً حزين لأن لي أخ مثلك." يتجه ساهر وهو مذهول من الصدمة نحو مرام التي لا تزال في القفص وقال: "صحيح ما يقوله هذا الرجل، هل أنت أمي فعلاً؟ تنظر مرام له بذهول وهي لا تعرف ماذا تقول، ثم تسقط مغشياً عليها داخل القفص. يرى سراج مرام تسقط في القفص مغشياً عليها، فيخرج مسرعاً ويطلب المساعدة من العاملين بالمحكمة، وبعد دقائق تأخذ سيارة الإسعاف مرام لمشفي السجن.
بينما يخرج سراج ليركب سيارته ويلحق بها للمشفي، ولكن عند خروجه من باب المحكمة ينظر في ساحتها فيجد الصحفيين متجمعين حول محسن أخيه، وبمجرد أن يخطو خطوتين لينصرف نحو سيارته يجد الصحفيين يسرعون ويلتفون حوله، فقد أخبرهم محسن بظهوره، فتسابقوا كي يُجروا معه لقاء صحفياً. قال أحد الصحفيين: "صحيح أن زوجتك كانت تعمل في البغاء؟ قال صحفي آخر: "كيف تزوجت زوجة أخيك وهل كانت زوجتك تخونك معه لذلك طلقتها؟
قال صحفي آخر: "لماذا قتلت زوجتك الشاب بعدما ذهبت معه لشقته؟ قال سراج في نفسه: "ياويلي ماذا قال لهم أخي؟ أنا سأجن." ثم يدفع سراج الصحفيين عنه قائلاً: "زوجتي بريئة وكل ما يُشاع عنها كذب وافتراء، وغداً ستظهر الحقيقة للجميع وسأطالبكم جميعاً باعتذار رسمي."
ثم يدفعهم بعيداً عنه ويندفع نحو سيارته فيركبها، وبعد أن يمشي مسافة قليلة بالسيارة يجد ساهر يمشي على قدميه وهو شارد الذهن، فيتوقف إلى جواره بالسيارة قائلاً: "اركب معي ساهر فأنا أريد الحديث معك." يركب ساهر بجوار سراج فينطلق به نحو مشفي السجن ليلحق بمرام. قال سراج: "عزيزي ساهر أنت معنا في القضية منذ البداية كما أنك محام وتعرف أن الشهود لا يقولون الحقيقة دائماً، أنا فقط من يعرف الحقيقة وسوف أقصها عليك."
ثم يحكي له سراج ما حدث باختصار بينما يقود للمشفي. قال ساهر: "لقد كنت أدافع عنها لأنها تشبه أمي ولم أتخيل لحظة واحدة أنها هي، لقد كذب علي أبي وأمي فاطمة وأخفوا الحقيقة عني وعن أختي والآن انكشف كل شيء، كيف أستطيع أن أنظر إليها بعد كل ما عرفته عنها؟ قال سراج: "لا تحكم عليها قبل أن تسمع وجهة نظرها ولا تحكم قبل أن تسمع منهت وأنت محام وتعرف هذا أكثر مني، ها قد وصلنا للمشفى."
في مشفي السجن مرام تتمدد على السرير وقد عُلقت لها المحاليل، وساهر وسراج يجلسان بجوارها. قال ساهر: "لو سمحت أريد أن أعرف الحقيقة منك وليس من غيرك، هل ما قاله محسن صحيح؟ هل أنت أمي وهل خنت أبي كما يقول؟ أرجوك تكلمي فأنا أشعر أنني في كابوس وأريد أن أستيقظ منه." قال سراج: "سأترككم بمفردكم لبعض الوقت بالإذن منكم." يخرج سراج من الغرفة بعد أن يقبل مرام فوق جبينها.
ثم يهمس لها: "لا تنفعلي واصبري حتى لو انفعل عليك فهو لا يزال شاباً ويحتاج لتوضيح." تهز مرام رأسها لسراج: "سأفعل." ثم يخرج سراج ويغلق الباب ويجلس على مقعد خارج الغرفة وهو يقول لنفسه: "أتمنى أن يصدقها ساهر حتى لا تتأثر أكثر فقد ظهر عليها الهزال والضعف من شدة الحزن." قال ساهر بانفعال: "هيا أخبريني بالحقيقة ولا تحاولي إخفاء شيء عني كما حدث من قبل، فلو ظهر شيء جديد لن أسامحك أبداً عندها."
قالت مرام قبل أن تتحدث: "هل لي أن أضمك؟ قال ساهر: "آسف لا أستطيع، فما سمعته يجعل النار تشتعل في قلبي وأعاني في كل لحظة بجلوسي جانبك وأنا الآن أتمنى لو أن فاطمة زوجة أبي المتدينة البسيطة كانت هي أمي الحقيقة وليس مرام هانم المرأة الثرية ذات الماضي غير المشرف، فهيا تكلمي لعل لهيب الغضب ينطفئ قليلاً."
قالت مرام بحزن: "سأخبرك بكل شيء وبأدق التفاصيل، ولن أخفي عنك شيئاً بالرغم من أن بعض التفاصيل قد تزعجك ولكني لم أعد أحتمل كل هذا العبء وحدي."
"أنا أمك بالفعل ولقد خنت والدك بالفعل ولكن كان ذلك على الهاتف فقط ولم يلمسني محسن إلا بعد زواجنا وأقسم أنها كانت الغلطة الوحيدة التي جرت علي البلاء والمصائب وكانت سبباً في حرماني منك ومن أختك وحرماني من أخوتي وتبرأ أبي وأمي مني قبل موتهما وكانت سبباً لوقوفي هنا الآن لأنتظر حكم الإعدام."
"أنا آسفة حبيبي لأني عرضتك للحرج في المحكمة أمام الجميع وسوف أقص عليك حكايتي من بدايتها وعليك أن تسمعني بقلبك لا بعقلك وأرضى بحكمك على، فإن حكمت ببرائتي فلن يهمني ما سيحدث بعد ذلك حتى لو حكمت علي المحكمة بالإعدام وأصبح الموت هو مصيري فسأكون سعيدة لأنك صدقتني ووقفت بجانبي." "أما لو أدنتني فسأعتبر نفسي ميتة حتى لو تمت تبرأتي لأني سأموت وأنا على قيد الحياة إذا لم تصدقني وتصفح عني."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!