الفصل 46 | من 58 فصل

رواية قصة مرام الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم Lehcen Tetouni

المشاهدات
23
كلمة
917
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

يخرج سراج من غرفة ابنته مريم فيجد باهر يغلق الباب. فيستوقفه: ما بك يا باهر؟ قال: لقد أفسدت أمي كل شيء. قال سراج: ماذا حدث؟ قال باهر: يقص عليه ما حدث من أمه في بيت سارة. قال سراج: حسناً، لا تقلق، دع الأمر لي. حتى لو اضطررت لإتمام الزواج دون موافقتها سأفعل. قال باهر: للأسف أبي، لقد وضع عم إسلام العقدة في المنشار ومصمم على موافقة أمي حتى يتم الزواج. قال سراج: حسناً، سأحاول مع والدتك وأقنعها، أطمئن.

ثم يحتضن ابنه ويعود لغرفته ويجلس بجوار نجلاء. قال سراج: لماذا تحاولين تعقيد حياة ابنك دون داع؟ قالت: دون داع صحيح، فحبك لمرام قد جعلك لا ترى شيئاً غيرها وكل ما يأتي من طرفها جميل بالنسبة لك، أليس كذلك يا زوجي العزيز؟ قال: لا تتركي غيرتك من مرام تدمر حياة ابنك. قالت: أغار منها؟ أنت تمزح بالتأكيد، هي مجرد محدثة نعمة، أما أنا فبنت عائلة كبيرة وعريقة.

قال: طبعا، حياتي أنت الأفضل بالتأكيد، ولكن لا تنسي أن محدثة النعمة هي من أنقذت الشركة لنظل في نفس المستوى، ولولا تدخلها لكنا الآن في حالة أسوأ بكثير من حال إسلام والد سارة. فلو سمحت، لا تخلطي الأمور ببعضها ووافقي على زواج ابنك حتى لا تفقديه.

ثم أنك نسيت شيئاً، سارة لا تعرف أن مرام أمها ولا تربطها بها علاقة. فحاولي تقبلها قبل أن يقدم ابنك على طلب هجرة للخارج وتفقديه نهائياً. بالإذن منك حياتي فأنا متعب جداً وأريد النوم. في اليوم التالي تتصفح مريم صفحات وسائل التواصل الاجتماعي فتجد خبر القبض على مرام عبد الوهاب بتهمة قتل عادل ابن أكبر تاجر خردوات في المنطقة. قالت مريم: مستحيل، هذا كله بسببي، أنا من ورطتها في هذا الأمر ويجب أن أنقذها منه.

فتذهب مسرعة لغرفة أمها فتجدها تجلس بمفردها تقرأ بعض مجلات الموضة. قالت مريم: أمي أريد التحدث معك في أمر مهم جداً. تضع نجلاء المجلة من يدها: ماذا تريدين يا مي ولماذا أنت متوترة هكذا صغيرتي؟ قالت مريم: أنا في ورطة يا أمي ولا أعرف كيف أخرج منها. نجلاء تعتدل في جلستها: عن أي ورطة تتحدثين؟ تحكي مريم لها ما حدث معها في منزل عادل وكيف أنقذتها مرام.

قالت نجلاء: لا تتحدثي مع أحد في هذا الموضوع أبداً، وإلا فضحكت في الصحافة ولن يقبل بك أي شاب بعد ذلك. للأسف لقد أعطيتك الحرية حتى لا أضيق عليك، ولكنك لم تحسني استخدامها. فالحرية مسئولية، ولم أتصور أنك تذهبين مع شاب أعزب لبيته، هل جننت؟ يا للهول لو عرف سراج بالأمر ستكون مصيبة. قالت مريم: أسفة أمي، لقد كنت غبية وخدعني باسم الحب.

ولقد تعلمت الدرس جيداً ولن أكرر هذا أبداً، ولكن الآن كيف ننقذ خالتي مرام من هذا الموقف الذي وضعتها فيه؟ قالت نجلاء: لا تقولي خالتي، زوجة أبيك فأنا لا أطيقها، ولكني سأساعدها وأعين لها أفضل المحامين للدفاع عنها، ولكن لا يجب أن يظهر اسمك في الصورة إطلاقاً. ثم تقول في سرها: أتمنى أن تظل مرام في السجن مدى الحياة.

ثم توجه كلامها لمريم: أما أنت فقد أنهيت العام الدراسي وسأرسلك عند خالك في أمريكا لتحضير الدراسات العليا حتى تبتعدي عن الصورة تماماً. قالت مريم: ولكني الشاهدة الوحيدة على براءة مرام، كيف أتخلى عنها وأسافر؟ قالت نجلاء: لا يجب أن يذكر اسمك في القضية أبداً، مفهوم؟ ولا تتكلمي في هذا الموضوع مع أي شخص حتى والدك.

وأنا أخبرتك أنني سأجد حلاً لمرام وأخرجها كالشعرة من العجين، فلا تقلقي. سيعتبر القضاة أنها قضية شرف وأنها قتلت دفاعاً عن النفس. هيا جهزي حقيبتك للسفر فسوف تغادرين اليوم. تتصل نجلاء بشركة الطيران وتحجز تذكرة سفر لمريم، وبعد ساعتين تكون في المطار على متن الطائرة متوجهة نحو بيت خالها في أمريكا. بينما تودع نجلاء ابنتها وتتوجه للسجن مع أحد المحامين وتطلب لقاء مرام على انفراد. في السجن قالت الشرطية: لي مرام لديك زيارة.

تخرج مرام متوجهة نحو مكان المقابلة: أنت لماذا جئت؟ قالت نجلاء: اجلسي، أريد التحدث معك في أمر مهم وهو لمصلحتنا نحن الاثنتان. قالت مرام: ماذا تريدين؟ وما المصلحة التي تجمعني بك من الأساس؟

قالت نجلاء: سنعقد صفقة سيكسب فيها كلانا. لقد أخبرتني مريم بكل ما حدث معكم في شقة عادل وكيف أنقذتها من الفضيحة. ولكن لو ذكرت شيئاً عن مريم في التحقيقات ستضيع تضحيتك دون جدوى، فسوف تتشوه سمعة مريم وهي ابنة حبيبك سراج، ولا أعتقد أنك تريدين ذلك. قالت مرام: أنا لم أذكر اسم مي إطلاقاً في التحقيقات، وهذا ليس من أجلك أو أجل سراج، ولكن من أجل مريم. فلا أريدها أن تعيش ما عشته أنا من ذل ومهانة وذكريات ستظل تطاردها طوال حياتها.

قالت نجلاء: أنا أشكرك طبعاً على ما تفعلينه لابنتي، وأنا في المقابل سأرد لك الجميل وأوافق على زواج باهر ابني من ابنتك سارة ولن أكون عقبة في طريقها. كما سأعين لك محام بارع جداً كي يخرجك من هذه الورطة، ولكن كل ما سبق بشرط كتمان موضوع مريم وعدم ذكرها في التحقيقات. وأنا أرسلت مي للخارج عند خالها بأمريكا حتى لا تتهور وتأتي للشهادة فتدمر مستقبلها.

قالت مرام: قلت لك أنني لن أتكلم وسيظل ما حدث سراً بيننا نحن الثلاثة. وقد أحسنت صنعاً بإبعادها عن هنا، ولكن ابنتي أمانة عندك، يجب ألا تعرف أبداً أنني أمها وألا تعامليها كما كنت تتعاملين معي. قالت نجلاء: أعدك بذلك. ثم تمد لها يدها وتصافحها. وفي هذه اللحظة يدخل الشرطي ويقول لهما: انتهت الزيارة، ولكن ستظلين في الغرفة سيدة مرام لأن المحامي الذي وكلته لك السيدة نجلاء قد حضر لرؤيتك والحديث معك.

قالت نجلاء: نسيت أن أخبرك حبيبتي مرام أن المحامي الذي عينته للدفاع عنك خريج جديد، ولكنه كفء جداً والأول على دفعته وقد عُين معيداً في الجامعة. فقد قلت لنفسي يجب أن نعطي فرصة للشباب الواعد أمثاله. بالتوفيق حبيبتي. تخرج نجلاء من الغرفة وهي تبتسم ابتسامة خبيثة. وبعدها بثوان يدخل المحامي وينظر لمرام قائلاً: وقال مستحيل، لم أتوقع أن تكوني أنت.

قالت مرام في نفسها: ياويلي، لقد عينت نجلاء ابني للدفاع عني حتى تضمن ألا أبوح بشيء أو عن الماضي أو عن ابنتها. ماذا أفعل الآن في هذه الورطة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...