الفصل 47 | من 58 فصل

رواية قصة مرام الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم Lehcen Tetouni

المشاهدات
22
كلمة
1,013
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

قسم الشرطة قال ساهر: سيدة مرام هذه أنتِ؟ لم أتوقع أبداً أن أراكِ هنا. قالت مرام: وأنا أيضاً لم أتوقع رؤيتك في هذا الموقف، ولكني أعتذر منك فلن أقبل بوجودك للدفاع عني، آسفة. قال: لو ترفضين بسبب أنني خريج جديد، فسأثبت لكِ جدارتي وسأخرجكِ من هذه القضية حتماً. قالت: آسفة، ولكن ليس صغر سنك هو السبب، ولكن لدي أسبابي الخاصة. فأنت تعلم صلة القرابة بيني وبين والدتك، ولا أريد أن يعرف أقاربي شيئاً عن الموضوع.

قال: بسيطة، سأخفي الأمر ولن يعلم أحد من أهلك بوجودكِ هنا، فأنا لن أخبر أمي أو أبي بالموضوع. قالت: موقفي صعب في القضية، ولو خسرت هذه القضية ستكون عقبة في طريق مستقبلك، وخصوصاً أنها أول قضية لك وأنت لا تزال في بداية حياتك. فالأدلة كلها ضدي ولا أستطيع إثبات براءتي. قال: لا تقلقي، فكما أنقذتكِ من الموت في ذلك اليوم، سأنقذكِ من حبل المشنقة. ولكن ثقي بي واحكي لي كل ما حدث بالتفصيل الممل ولا تخفي شيئاً.

قالت مرام في نفسها: للأسف يابني لن أستطيع أن أقول الحقيقة بالكامل، ولكن سأخبرك بنصفها فقط. ثم توجهت حديثها لساهر: ابنها لقد كنت أقف في الشرفة، ودون قصد سقط هاتفي في شرفة الجيران، ولأن الشقة ليست مسكونة. فصاحبها لا يأتي إلا كل فترة طويلة ويقضي ساعة أو ساعتين ويغادر، وأنا لا أعرف هاتفه، لذا قررت أن أقفز للشرفة وآخذ هاتفي.

وبالفعل قفزت وأخذت الهاتف، وقبل أن أرجع لشرفة منزلي سمعت صوتاً في الداخل. فأنا لم أتوقع أبداً أن عادل موجود في الشقة. فحاولت الرجوع بسرعة لشرفتي، ولكن عادل ورفاقه رأوني، فقاموا بجذبي للخلف وأدخلوني للصالة وحاولوا الاعتداء علي. ولكني استطعت أن أصل لزجاجة كانت بجواري وكسرتها وهددتهم بألا يقترب مني أحد. ولكنه سخر مني وحاول أن يهجم علي، لذلك طعنته في رقبته.

وبينما حاول أصدقاؤه إنقاذه، فتحت باب الشقة وتوجهت مسرعة لشقتي وأغلقت الباب. هذا كل ما حدث. قال: حسناً، هذا يعتبر دفاعاً عن النفس، وإن شاء الله ستأخذين براءة في القضية. قالت مرام: شكراً يا بني. قال: لا شكر على واجب. يخرج ساهر من عند مرام، وقبل أن تذهب للزنزانة يأتي سراج مع المحامي الكبير الذي عينه للدفاع عن مرام، ويستوقف الشرطية بإذن النيابة الذي يحمله. يضمها وقال: لا تقلقي حبيبتي، فالمحامي سيخرجكِ من القضية.

قالت: لا أريده يا سراج، فلقد عينوا لي محامٍ للدفاع عني. قال: لن أقبل أن يتولى قضيتك شاب حديث السن وتذهبي للتهلكة. إنها قضية قتل وليست لعبة ليتسلى بها أو يجرب حظه. قالت: إن المحامي هو ساهر ابني، وهو مصمم على أن يتولى القضية، وأنا لا أريد أن يكون هناك محامٍ آخر حتى لا تظهر كل الحقائق فيكتشف ساهر أنني أمه.

قال: لن أفعل ما تطلبينه وأعرضكِ للخطر، ولن أترككِ بين يدي شاب ليتدرب على قضيتكِ حتى لو كان ابنك. وسوف أطلع المحامي الذي أحضرته على التفاصيل كي يكون بجانبك. قالت: كما تحب. إذاً نلتقي بعد أسبوع في المحكمة. قال: لا أعلم كيف سأصبر على بعدك أسبوع كامل، فأنا أشتاق إليكِ من الآن. قالت: وأنا أيضاً، سأفتقدكِ كثيراً. ولكن أكثر شيء يسعدني أنك تقف بجانبي ولم تتخل عني بعد اتهامي بالقتل، فقد كنت أخشى أن تبتعد عني مرة أخرى.

قال: لا حبيبتي، لقد أصبحت أعرف كل شيء عنكِ وأثق بكِ. فأنتِ لن تفعلي ذلك إلا لسبب قوي. قالت: الحمد لله، مادمت تصدقني فلا يهمني أحد بعد ذلك. قال الشرطي: لقد انتهت الزيارة سيد سراج. قال سراج: سأذهب الآن، ولكني أحضرت لكِ مروحة وتلفاز صغير لتتسلي به، ووضعت مبلغاً من المال في خزينة السجن لتشتري كل ما تحتاجينه من هنا. قالت: شكراً حبيبي، إلى اللقاء. في بيت إسلام، يجلس ساهر على مكتبه وهو يتطلع على كل تفاصيل قضية مرام.

فيدخل إسلام الغرفة قال له: كيف حالك يا بطل؟ لقد أخبرتني أمك أنك بدأت عملك الجديد. قال ساهر: نعم يا أبي، ادعُ لي بالتوفيق، فهذه أول قضية لي وأريد أن أثبت للجميع أنني على قدر المسؤولية. قال إسلام: أنا أدعو لك دون أن تطلب. ثم ينظر إسلام على الملف الذي يمسك به ساهر، فيلمح اسم: مرام عبد الله. هل اسم المتهمة مرام عبد الله؟ هل يعقل أنها قريبة أمك؟ يغلق ساهر

الملف ويضعه في درج مكتبه: لا يا أبي، أنت مخطئ، إنه تشابه أسماء فقط. ولكن لا أستطيع أن أطلعك على تفاصيل أكثر لأنها أسرار المهنة. قال إسلام: حسناً يا بني، يبدو أنك تملك أسراراً الآن، لذا لن أزعجك وأتركك كي تعمل. قال ساهر: أبداً، لا يوجد أسرار بيننا، ولكنها أمور تخص العمل فقط، والقضية صعبة وأحاول جمع كل الأدلة فيها. قال إسلام: حسناً، تصبح على خير وأتمنى لك التوفيق. في فيلا سراج،

يتصل باهر بخسارة وقال: سارة، لو سمحتِ اسمعيني أرجوكِ ولا تغلقي الخط، فأنا مصمم على زواجي منكِ تحت أي ظرف. ولقد وعدني أبي أن يقنع أمي بزواجنا، وأظنه سينجح، فشخصيته قوية ولا تستطيع أمي رد طلب له. قالت سارة: آسفة يا باهر، ولكني مضطرة لأن أغلق الخط، فقد وعدت أبي ألا أتحدث معك حتى توافق أمك على الخطبة. قال باهر: انتظري قليلاً فقط، فصوتكِ يهدأ أعصابي المتوترة.

قالت سارة: أرجوك يا باهر، لو دخل أبي الآن فسأشعر بالحرج، لو سمحت سأغلق الخط. يغلق باهر الخط وهو حزين، بينما تدخل نجلاء لغرفته قائلة: لدي لكِ نبأ سار يا حبيبي. قال باهر: لا أريد سماع شيء يا أمي، فأنا أعرف أخبارك جيداً وستقولين: أنكِ عثرت لي على عروس مناسبة. وأنتِ تعرفين أني لن أوافق إلا على فتاة واحدة هي سارة، ولن أتخلى عنها، فلا تتعبي نفسكِ معي.

قالت نجلاء: ولكن الفتاة التي اخترتها ستعجبكِ، أوأكد لكِ. انظري للصورة فقط. قال باهر: آسف يا أمي، لن أنظر لشيء. ثم يزيح يد أمه فتقع الصورة على الأرض، وعندما تقع عين باهر على الصورة يلتقطها من الأرض قائلاً: مستحيل! هذه صورة سارة.

قالت: بالطبع حبيبي، لقد وافقت على زواجك من سارة لأن سعادتك من أولوياتي، ولا أحب أن أراك مكتئباً وحزيناً. وبصراحة كلامك وكلام سراج أثر فيّ كثيراً، لذا وافقت. وتستطيع الاتصال بها الآن لتحدد موعداً نذهب فيه معك أنا ووالدك لنتفق معهم على التفاصيل. يحتضن باهر أمه: شكراً حبيبتي، هذا أجمل خبر سمعته في حياتي. سأتصل بها حالاً. ثم يتصل بالهاتف. قالت سارة: لو سمحت باهر، أنت تحرجني هكذا، أخبرتك ألا تتصل.

قال باهر: انتظري، فهناك شخص يريد الحديث معك. ثم يعطي الهاتف لوالدته. قالت نجلاء: أهلاً بعروس ابني الجميلة. قالت سارة: أنا لا أصدق! أهلاً بكِ مدام نجلاء. قالت نجلاء: لا حبيبتي، صدقي، وتستطيعين إخبار والدك لتحددوا الوقت المناسب للحضور لخطبتك. قالت سارة: شكراً لكِ، سأكلم أمي وأرد عليكِ. قالت نجلاء: مع السلامة حبيبتي. قال باهر: شكراً يا أمي، لن أنسى لكِ هذا الموقف الرائع أبداً. وأعدك أن سارة ستكون عند حسن ظنكِ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...