بعد أسبوع في المحكمة، قال القاضي: "فتحت الجلسة، فليتقدم محامي الدفاع عن المتهمة." قال المحامي عثمان: "سيدي القاضي، إن موكلتي بريئة من التهمة الموجهة إليها. لقد حاول المجني عليه اغتصابها، فاضطرت للدفاع عن نفسها بكل الطرق. وعندما لم تستطع، طعنته بزجاجة مكسورة كي تهرب منه، ولم تعتقد أنه سيفقد حياته." قال المدعي العام: "سيدي القاضي، كيف دخلت المتهمة لمنزل المجني عليه؟
تقول إنها دخلت عبر الشرفة لأن هاتفها سقط هناك. كيف هذا وهناك حاجز حديدي بين الشرفتين؟ ولن يسقط الهاتف إلا لو كانت المتهمة تحاول التلصص على الجيران، فركبت على شيء مرتفع. بالإضافة إلى أن هاتفها ليس به خدش واحد، وسقوط الهاتف من هذه المسافة قد يكسره أو يحدث فيه شرخًا على الأقل."
قال المحامي ساهر: "سيدي القاضي، لقد عاينت موقع الحادث وصورته، وهذه صورة الشرفة حيث تظهر أن الفاصل بين الشرفتين قضبان حديدية واسعة، أي أن موكلتي لو استندت على هذه القضبان قد يسقط الهاتف عبر الفتحات الواسعة دون قصد منها، فهي لا تحتاج لتسلق الفاصل حتى يسقط الهاتف. أما عن قول المدعي العام أن الهاتف ليس به خدش، فلا يعني هذا عدم سقوطه، فموكلتي تملك هاتفًا باهظ الثمن وهو مصمم لتحمل الصدمات الشديدة، وسوف أسقطه من مسافة أعلى من التي سقط منها ونرى النتيجة."
ثم يمسك ساهر هاتف مرام ويسقطه أرضًا، ثم يتناوله مرة أخرى من على الأرض ويعطيه للقاضي: "تفضل سيادة القاضي، الهاتف ما زال سليمًا وليس به خدوش." قال القاضي: "نادوا على الشاهد الأول، مجدي، صديق المجني عليه." قال القاضي: "بصفتك شاهدًا على الجريمة، ماذا حدث بالضبط؟
قال مجدي: "لقد كنا في الشقة، أنا وتامر، واتصل بنا عادل وأخبرنا أنه سيحضر هو وصديقته لنحتفل معًا. وأرسل لنا صورة المتهمة بصحبة زوجها وبعض الضيوف. وبعد وقت قصير، دخل الشقة، ولكن هذه المرأة بدأت تطلب مالًا وتهددنا بنصف زجاجة مكسورة. وعندما حاول المرحوم أخذ الزجاجة منها بالقوة، طعنته في رقبته، وفتحت الباب وهربت." قال المدعي العام: "هذا يعني أن المتهمة دخلت الشقة من الباب وبرغبتها، وليس من الشرفة كما تدعي."
سأل المحامي عثمان الشاهد سؤالًا: "إن كانت المتهمة دخلت لشقتكم برغبتها، ما الذي يجعلها تهددكم بزجاجة مكسورة؟ قال مجدي: "لقد طلبت نقودًا أكثر ورفضنا، وقالت إنها ستصرخ وتتهمنا بالاعتداء عليها." قالت مرام: "إنه يكذب. لقد تجمع ثلاثتهم حولي وحاولوا الاعتداء علي، لذا كسرت الزجاجة وهددتهم. ولما تقدم عادل وحاول أن يهاجمني، طعنته دون وعي."
قال المحامي ساهر: "سيدي القاضي، هل يعقل أن امرأة من أثرياء البلد تمارس البغاء من أجل المال؟ هل هذا منطقي بالنسبة لأي شخص عاقل؟ ثم ينظر ساهر للمشاهد: "هل رأيت المتهمة بعينك وهي تدخل من باب الشقة؟ قال مجدي: "لقد كنا نجلس في الغرفة، أنا وتامر، وعندما سمعنا باب الشقة يفتح، خرجنا ووجدنا الفتاة تمسك بيد صديقنا وهي تدخل من باب الشقة."
قالت مرام: "أنت تكذب مرة أخرى، لأنني عندما دخلت من الشرفة، سمعت أصواتكم في الغرفة، فأغلقت عليكم بابها من الخارج حتى لا تتنبهوا لوجودي وتخرجوا وأستطيع الخروج. ولكن للأسف، دخل صاحبكم عادل من باب الشقة قبل أن أستطيع الهروب، وهو من فتح لكم باب الغرفة. فكيف تدعي أنك رأيتني أدخل الشقة ممسكة بيد القتيل؟
قال المدعي العام: "بعد أن ادعت مدام مرام أنها امرأة شريفة، وأن المجني عليه حاول الاعتداء عليها، سأفجر لكم مفاجأة من العيار الثقيل. فلدي شاهد سيغير مسار القضية، إنه والد الشاهد الثاني، تامر. تفضل سيد ماهر." يدخل ماهر وقال: "أهلًا، مرام أو شوشو الراقصة، هل تتذكريني أم أنعش ذاكرتك؟ قالت مرام: "بل أتذكرك جيدًا." ثم تغلق عينيها قائلة في نفسها: "أعرف أنك جئت لتفضحني، وسوف تتعقد القضية بسببك. يا ويلي، ماذا أفعل؟
وماذا سيقول ساهر عندما يستمع لما تقوله؟ تشعر مرام بالحزن لأنه سيفضح جزءًا من حياتها السوداء في الملهى أمام ابنها، بينما كانت تخفيه حتى عن نفسها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!