في المحكمة يطلب المدعي العام دخول الشاهد لتتفاجأ مرام بماهر يدخل القاعة. تشعر بالحزن لأنه سيفضح جزءًا من حياتها السوداء في الملهى أمام ابنها، بينما كانت تخفيه حتى عن نفسها. قال المدعي العام: "سيد ماهر، هل تعرف المتهمة؟ قال ماهر: "طبعًا أعرفها حق المعرفة، ولي معها ليالٍ جميلة لا تُنسى." قال القاضي: "أين تعرفت بها؟
قال ماهر: "لقد أعجبت برقصها في الملهى الليلي، ثم قضينا وقتًا لطيفًا معًا، ثم كررت اللقاء معها أكثر من مرة." قال المدعي العام: "هذا يعني أن مدام مرام معتادة على البغاء سيدي القاضي، ولم تتعرض لمحاولة اغتصاب كما تدعي." اتجه ساهر نحو مرام قائلاً: "هل هذا الكلام صحيح؟ قالت مرام: "نعم صحيح، ولكني كنت مخطوفة وحُبست في غرفة بدون نوافذ في الملهى الليلي، وكانوا يعطونني مخدرًا حتى لا أستطيع المقاومة."
قال القاضي: "هل تريد أن تسأل الشاهد عن شيء آخر؟ قال ساهر بضيق: "لا سيدي." قال القاضي: "مدام مرام، لقد قلتِ أنكِ خُطفتِ، فكيف حدث ذلك؟ وكيف وصل بكِ الحال إلى الملهى؟ قالت مرام: "لقد طُلقتُ من زوجي، ولم يكن هناك مكان أذهب إليه، فأخذت تاكسي كي يوصلني لمكان أبيت فيه، ولكنه بدلًا من ذلك، أخذني لبيت راقصة معروفة."
قال محامي الادعاء: "ولماذا لم تذهبي عند أهلك، فمن الطبيعي عندما تتطلق المرأة أو تختلف مع زوجها تلجأ لبيت والدها؟ قالت مرام: "لقد كانوا على خلاف معي لأسباب شخصية، فلم أستطع الذهاب إليهم." قال محامي الادعاء: "غريب، وما سبب الخلاف الذي وقع بينك وبين أسرتك لدرجة ألا تلجئي إليهم في ظرف كهذا؟ قالت مرام بعصبية: "قلت لك أسباب شخصية لا علاقة لها بالقضية."
قال محامي مرام: "أعترض على هذا السؤال سيدي القاضي، فهو يمس حياتها الشخصية وليس في صلب الموضوع الذي نعرضه." قال القاضي: "اعتراضك مقبول، محامي الادعاء عليك أن تسأل فيما يخص القضية فقط." قال محامي الادعاء: "حسنًا، سنعود مرة أخرى للملهى، لماذا لم تهربي عندما اكتشفتِ الأمر وأن البيت الذي أوصلك إليه سائق التاكسي بيت مشبوه؟
قالت مرام: "لقد أخبرني عاصي سائق التاكسي أن السيدة التي سأذهب عندها ستوفر لي عملًا وإقامة، ولكني عندما أدركت أنه بيت مشبوه حاولت الهرب في صباح اليوم التالي." "ولكن عاصي وسندس أمسكوا بي وربطوني وأخذوني للملهى، حيث حُبست هناك في غرفة ليس لها شبابيك، وكانوا يغلقون علي من الخارج، وباعوني كل ليلة لمن يرغب بي ويدفع الثمن."
قال محامي الادعاء: "ولماذا لم تهربي من الملهى بعد فقرتك الراقصة، أو تدافعي عن نفسك على الأقل لو كنتِ تقولين الحقيقة؟ قالت مرام: "لقد أخبرتكم أن الباب كان مغلقًا من الخارج، وحتى عندما كانوا يأخذونني لأداء فقرة الرقص الخاصة بي، كان حراس الملهى يقفون بالقرب مني حتى يمسكوا بي بعد الفقرة مباشرة، ويعيدوني لغرفتي المغلقة بمجرد انتهاء الرقصة."
قال محامي الادعاء: "ولكنكِ خرجتِ في النهاية، وهذا يعني أنكِ عندما رغبتِ في الخروج غادرتِ بكل سهولة." قالت مرام: "من قال ذلك؟ أنا لم أستطع الخروج من الملهى بمفردي، ولكن ساعدني أحد الزوار لما علم أنني مخطوفة وأبلغ الشرطة التي اقتحمت المكان، وتم القبض على عاصي وسندس بتهمة تسهيل البغاء وخطف الفتيات وإجبارهن على فعل الفاحشة."
قال محامي الادعاء: "ولكن ما قلتيه لا يمنع أنكِ كنتِ فتاة ليل في يوم ما، وربما حننتِ لهذا العمل، فذهبتِ لشقة عادل ورفاقه." قال ساهر: "أعترض يا سيادة القاضي، فهذا تجريح لموكلتي التي أخبرتكم أن كل شيء حدث معها لم يكن برضاها، والمفترض أن يحاكم كل من اعتدى عليها بتهمة الاغتصاب، لا أن تحاكم هي بجرم لم ترتكبه وكان رغما عنها." قال محامي الادعاء: "وهل المفترض أن نصدق كل شيء تقوله المتهمة؟
لا طبعًا. لذلك سيادة القاضي أطالب باستدعاء المدعو عاصي والراقصة سندس لأخذ أقوالهم، سواء كانوا لا يزالون في السجن أم خرجوا منه." قال القاضي: "إذا تؤجل الجلسة ليوم الثلاثاء من الأسبوع القادم لسماع الشهود." بعد الجلسة ساهر والمحامي الآخر يجلسان مع مرام. "لماذا لم تخبرينا بما حدث معك في الماضي حتى نكون مستعدين؟
أنتِ بإخفائك معلومات مهمة كهذه ستعرضين نفسك للخطر، وتعرضيننا لأشياء غير متوقعة لم نحضر لها، وقد يضعف ذلك موقفك في القضية." قالت مرام: "لم أتوقع أبدًا أن الماضي سيعود ويلاحقني مرة أخرى بعد أربعة عشر عامًا. لقد كنت أحاول ألا أتذكر شيئًا من هذه الذكريات المزعجة، ولكني سأرويها لكم الآن." ثم تقص عليهم ما حدث معها منذ ركبت سيارة الأجرة حتى قبضت الشرطة على سندس وعاصي، دون أن تذكر شيئًا عن إسلام الذي ساعدها.
قال المحامي: "ومن الرجل الذي أنقذك من الملهى وما اسمه؟ "من تهمة البغاء فسندس وعاصي لن يشهدا معك بل ضدك، لأنهم لن يؤكدوا تهمة الخطف على أنفسهم، وهذا ليس في صالحك. والشخص الوحيد الذي يمكنه أن يكون في صالحك، أعطني اسمه أو عنوان منزله لكي أذهب آتي به إلى المحكمة." "يجب أن تخبرينا من هو حتى نحضره كشاهد على براءتك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!