الفصل 2 | من 58 فصل

رواية قصة مرام الفصل الثاني 2 - بقلم Lehcen Tetouni

المشاهدات
22
كلمة
566
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

تقول بعد أن أرسل لي صورته، لقد كان عكس زوجي تمامًا. وسيماً جداً وجميل الطلة، ذو ملامح جذابة، ويمتلك عيوناً زرقاء جميلة وشعر أسود جذاب، وهنا بدأت أتعلق به، وخصوصاً عندما بدأ يغرقني بأحاديث الحب والغرام. وأنا بكل أسف لم أصده أو أوقف هذا العبث، مستغلة ثقة زوجي بي، فهو لم يفكر يوماً بالنظر إلى هاتفي.

بدأت العلاقة بيني وبينه تتطور لدرجة أنه بدأ يكلمني عبر الفيديو ويتغزل في جمالي ورقتي، وأنا أعيده بكلامه، حتى بدأت ألبس أجمل ما عندي من ثياب كي أظهر في أحسن صورة أمامه، وخصوصاً أنني جميلة ولا أحتاج كثيراً من المساحيق. تطور الأمر بيننا، فصارحني بحبه وأنه لن يستطيع البعد عني أكثر من ذلك، وأخبرني أنه سيطلق زوجته كي يتزوجني، وأنه علي أن أطلب الطلاق من زوجي أنا الأخرى كي نتزوج ونكون معاً للأبد.

وقعت في فخه، وبدأت أفتعل المشاكل مع زوجي المسكين لأتفه الأسباب، وأترك له البيت وأذهب لبيت أهلي أكثر من مرة في الشهر الواحد. وكان أهلي يحاولون جاهدين أن يصلحوا بيننا، ولكني كنت أرفض، ولكنهم كانوا يعدونني لبيت زوجي رغماً عني، وخصوصاً أن إسلام زوجي كان متمسكاً بي ويتغاضى عن أخطائي.

علمت أنه لن يطلقني بسهولة، فذهبت لبيت أبي وادعيت أنني سأنتحر بسبب سوء معاملته لي، وأنه فعل معي أفعالاً بشعة لا أستطيع الحديث عنها، وأقنعت أهلي بكثير من الأكاذيب التي لم يفعلها زوجي حتى يوافقوا على طلاقي. تحت ضغطي على أسرتي وتهديدهم بالانتحار. قبلوا ببقائي عندهم، ولكي أضغط عليه ليكرهني ويطلقني بسرعة، أخذت الطفلين معي لبيت أبي وحرمته من رؤيتهما. ولكن رفض تطليقي ظناً منه أنني سأعود له كما كان يحدث في السابق.

لذا بدأت ألح على أهلي وأقنعتهم أن يرفعوا ضده قضية تبديد منقولات الزوجية، وبفضل المحامين ربحت القضية واضطر المسكين لفك عفش البيت وأحضره لي حسب حكم المحكمة، ولكني رفضت استلامه بحجة أنه أحضر غيره وجعلته يعود به بالسيارات مرة أخرى. طبعاً فعلت هذا كي أضغط عليه ويطلقني، ولكنه كان متعلقاً بالطفلين بشكل كبير، فقد رزق بهما بعد انتظار لسنوات.

قرر أن يعيدني لبيته من أجلهم بأي شكل، فجمع كل معارفنا وأقاربنا وحضر للبيت ليصلحوا بيننا. قالت الأم: "سنحاول معه ونجعلها تعتذر منه وتخبره أنها كانت تكذب عليه ليطلقها لأنها غاضبة منه." قال الأب: "حسناً، سنتصل به غداً ونطلب منه الحضور وسوف أقنعه أن يعود لها."

وقفت أنا خلف الباب مصدومة بعد أن سمعت الحوار. لقد فعلت المستحيل في بداية زواجي كي أحمل ولم يحدث حمل إلا بعد معاناة وكثير من العمليات، وها أنا أحمل في وقت لا أريد فيه طفلاً من زوجي وأريد الخلاص منه. لقد كانت تلك إشارة لي بأن ما أفعله خطأ وعلي أن أتراجع، ولكني لم أفهم أو بالأحرى لم أرد أن أفهم وتماديت في خطئي لأسقط في الهاوية وأنا لا أعلم.

فقد قررت أن أهرب من البيت بعد أن ينام الجميع وأذهب إلى حبيبي بعد أن أجهض الطفل الذي سيمنعني من الزواج منه كي أتزوج بفارس أحلامي. انتظرت حتى نام الجميع ثم وضعت بعض ملابسي في حقيبة صغيرة وهربت من بيت أبي واتصلت بمحسن أكثر من مرة كي يكون بجانبي وأنا أجهض الطفل، ولكنه لم يرد علي، فالحب أعماني تماماً، لذا لم أتراجع وذهبت لإحدى الدايات وكنت قد اتفقت معها عبر النت وطلبت منها أن تجهضني.

وبالفعل فعلت ذلك لي، وكانت أكثر تجربة مؤلمة مرت بي في حياتي، ليس لأنني أشفق على الصغير الذي قتلته بلا رحمة أو ذنب، بل بسبب الألم المبرح الذي لم أشعر بمثله في حياتي. بعد أن أنهت الداية عملها اتصلت بمحسن مرة أخرى. رد علي الهاتف هذه المرة، فأخبرته بما فعلت حتى يأتي ويأخذني لبيته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...