بعد مرور شهرين على زواجنا، في إحدى الأيام كنت قد أخذت وردية المساء في المستشفى. عندما وصلت للبيت، طلبت مني حماتي إعداد الطعام قبل أن أذهب للنوم. بدأت بالفعل في تجهيز الطعام وأنا في أشد حالات الإعياء والتعب، فقد كانت طوال الليل أقف في الاستقبال بسبب حادثة سير. وبينما كنت أجهز الطعام، شعرت بألم شديد في بطني. فذهبت لحماتي في غرفتها، حيث كان هاني يجلس معها هو وأخته هيام.
أخبرتهم أنني مريضة ولا أستطيع أن أقف على قدمي وأنني في حاجة للذهاب للمستشفى. فلم يهتم أحد منهم لأمري في البداية. وأخبرتني حماتي أن علي أخذ حبة مسكن لأكمل الطعام. حتى زوجي لم يعلق بكلمة. ثم أخذوا يكملون حديثهم عن زواج هيام. ولكني عندما عدت للمطبخ، بدأت الدنيا تدور من حولي. ولم أشعر إلا وأنا واقعة على أرضية المطبخ، حيث أحدث ذلك ضجيجاً فقد وقعت على بعض الأواني الموضوعة على الأرض.
فأسرعوا للمطبخ ليجدوني على الأرض. فحملني هاني وأخذني للطبيب بسيارة العائلة النصف نقل. وهناك، أجرى لي الطبيب بعض الفحوصات وأخبرني أنني حامل في شهرين. طبعاً طرت من الفرحة أنا وزوجي الذي أمسك بيدي ووعدني مرة أخرى كل الوعود الكاذبة التي قالها لي أيام الخطوبة. حركت رأسي وأنا أبتسم، بينما كنت متأكدة أنه لن ينفذ منها شيئاً. وعند عودتنا لمنزل الزوجية بسيارة العائلة، فجأة ظهرت سيارة نقل أمام سيارتنا.
وكانت السيارة تسير نحونا مباشرة كأن السائق نائم. فيحاول هاني تفاديها ويبتعد عن الطريق. ولكن للأسف، تعرضنا لحادث. حيث اصطدمنا بحافة الطريق. وانقلبت السيارة عدة مرات لتلقي بي أنا وزوجي خارج السيارة ونحن غارقون في دمائنا على قارعة الطريق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!