الفصل 25 | من 36 فصل

رواية قصة زهرة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
17
كلمة
1,036
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

بعد أن ودعت زهرة أحمد، خرجت وأغلقت باب الشقة. وجدت سامي يقف أمام باب المصعد. فتح الباب وطلب منها الدخول أولاً، قائلاً: "السيدات أولاً." طلبت منه النزول لأنها نسيت شيئاً وستعود للشقة من أجله. لا تريد النزول معه حتى لا يغضب زوجها، لأنها تعلم أنه يغار منه. لكن سامي أخبرها بأنه سينتظرها حتى تحضر ما نسيته. أدركت أنه لن يغادر، فقررت النزول بسرعة. الجدال معه سيطيل الحديث، وربما يراه أحمد وهو يكلمها.

لو شاهده يتحدث معها سيجن جنونه، وقد يضربها. نظرت في حقيبتها وقالت: "ها قد وجدت ما كنت أبحث عنه. هيا بنا." ثم دخلت المصعد وهي تنظر إلى الأرض، بالرغم من أنها تلبس النظارة الشمسية. ولكن سامي بكل تبجح اقترب منها وأخذ النظارة من فوق عينيها. ثم قال لها: "لا يجب أن تخفي هذه العيون الزرقاء الجميلة." ثم اقترب منها أكثر يحاول أن يقبلها. فما كان منها إلا أن دفعته بكل قوتها نحو جدار المصعد، ثم صفعته على وجهه.

وفتحت باب المصعد وخرجت. ولكنه خرج يجري ورائها وهو يتأسف ويقول إنه لم يقصد الإساءة، إنما كان يمتدحها فقط. وأن هذا شيء عادي في أوروبا أن يمتدح فتاة جميلة أو يقبلها. فتحت باب السيارة لتدخل، وإذا به يدخل السيارة من الباب الآخر وهو يقول: "آسف، آسف." قالت: "لو سمحت انزل من السيارة بسرعة." قال: "لن أنزل حتى تسامحيني." قالت: "انزل بسرعة قبل أن يراك زوجي." قال: "سأنزل، ولكنك سامحتني، أليس كذلك؟

قالت: "نعم، سامحتك. فلو سمحت انزل بسرعة." نزل سامي من السيارة وأغلق الباب. فانطلقت زهرة بالسيارة مسرعة وهي تقول: "إنك حقاً أحمق ومنعدم الأخلاق بالفعل كما قال عنك أحمد." ثم أكملت طريقها للجامعة. بعد بضع ساعات، يدق جرس الباب. فذهب أحمد مسرعاً ليفتح الباب وهو يقول لنفسه: "هذا موعد رجوع زهرة. وهي لا تعلم أنني قد تحججت بالمرض وبقيت بالمنزل اليوم لأعد لها مفاجأة بمناسبة عيد مولدها."

ثم قال: "أعتقد أنها ليست زهرة، وربما يكون محمود أخي. فزهرة معها مفتاح الشقة." ثم فتح الباب ونظر إلى الخارج مذهولاً. لم تكن زهرة ولا محمود، ولا أي أحد سوف يتوقعه أحد المتابعين للقصة. فالكل نسيها. لقد كان من يقف أمام الباب حبيبته السابقة سمر. فقال لها بلهجة حادة: "ماذا تريدين؟ قالت: "أريد التحدث معك في موضوع مهم." قال: "ليس بيننا أي أحاديث أو مواضيع." قالت: "ولكنها مسألة حياة أو موت ولا يمكن تأجيلها."

قال: "تحدثي إذا، ولكن أسرعي فلا وقت لدي لأضيعه معك. ويكفي ما ضيعته من حياتي بسببك." قالت: "وهل ستتركني واقفة أمام الباب؟ قال: "تفضلي، ولكن تحدثي بسرعة." أخذت سمر تنظر إليه وهي تبكي وتحاول أن تضمه. فيبعدها أحمد بيده ويقول لها: "كفاك من دموع التماسيح تلك، وتحدثي في الموضوع الذي جئت من أجله."

قالت: "لقد جئت أعتذر لك. لقد كان حبي للمال سبباً في بعدي عنك، والآن بعد أن أصبح كل شيء لدي، أشعر بالوحدة، وأن المال لا يجلب الحب أو السعادة. وإنما أشعر فقط بالتعاسة لأنك لست جزءاً من حياتي." قال: "لا يعنيني ما تشعرين به، ولم يعد يهمني أن أعرف شيئاً عنك. فأنا متزوج وأعشق زوجتي، وكل نساء العالم ليسوا ذو أهمية عندي باستثنائها."

ثم أمسك بحقيبة سمر وألقاها في وجهها قائلاً: "وأرجو أن تأخذي حقيبتك تلك وتنصرفي قبل أن تصل زوجتي، حتى لا تنزعج من رؤيتك." قالت: "كيف تنزعج وهي لا تعرفني؟ قال: "أنا أخبرتها بكل شيء كان بيننا، حتى أنها شاهدت كل الصور التي أخذناها سوياً، ولم أخفِ عنها شيئاً حدث في الماضي حتى نبدأ حياتنا بلا أسرار."

قالت سمر في نفسها: "إذاً قد سهلت عليَّ مهمتي، ولكني قصدت أن أحضر في هذا الموعد بالتحديد حتى تراني زوجتك وأشعل نار الخلاف بينكم. فأنت ملك لي وسوف أسترد ممتلكاتي، وسترى ما سأفعله لكي أفرق بينكم." ثم قالت له: "لقد طلبت الطلاق من زوجي، فهو يخونني بالرغم من أنه لم يمضِ على زواجنا إلا بضع شهور." قال: "لقد كنت تعرفين ذلك قبل الزواج، وأنه رجل مزواج وله علاقات عديدة، ومع ذلك وافقت على الزواج منه بسبب جشعك وحبك للمال."

قالت: "معك حق، ولكني عرفت خطئي وندمت عليه. والآن أنا لا أستطيع العيش بدونك." قال: "مستحيل أن أفكر ولو للحظة بالعودة إليك، ويجب أن تعتادي على العيش بعيداً عني، فلم يعد لك مكان في قلبي أو حتى حياتي. بل على العكس تماماً، فأنا أكرهك من أعماقي قلبي. فتفضلي واخرجي من بيتي وحياتي للأبد." في تلك الأثناء، كانت زهرة تغلق باب المصعد. حين فتح سامي باب شقة أبيها ووقف أمام الشقة وهو يقول لها: "أهلاً."

فتجاهلته وتنظر بعيداً حتى لا يفتح معها حوار آخر. توجهت نحو شقتها وأخذت تفتح باب الشقة. ولكن سمر سمعت صوت المفتاح، فعرفت أن القادمة هي زوجة أحمد. وأنها ستدخل بعد لحظات، فارتمت عليه واحتضنته وأخذت تقبله وهي تعبث في شعره. دخلت زهرة فوجدت ذلك المنظر أمامها لتتفاجأ. كما رأى سامي المنظر أيضاً من خلال الباب المفتوح. فدخلت زهرة مسرعة وأعطت وجهها للباب وأغلقت به بقوة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...