الفصل 16 | من 36 فصل

رواية قصة زهرة الفصل السادس عشر 16 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
22
كلمة
1,424
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

لبست زهرة واستعدت للذهاب إلى الجامعة وجلست قريبة من الباب حتى تسمع أحمد عندما يخرج. أما أحمد فقد أغلق الباب بهدوء شديد ليخرج دون أن تسمع الفتاة صوت إغلاق الباب. مهما ذلك، فقد انتبهت لخروجه. فهو يريد الابتعاد عنها قدر المستطاع حتى لا يتعلق بها. ولكن زهرة سمعت صرير الباب وخرجت على الفور. وقبل أن يغلق باب المصعد، امسكت به ثم قالت وهي تبتسم: "أهلا بك دكتور أحمد." ابتسم أحمد وقال لها: "أهلاً بك."

سألته لماذا لم يدق جرس بابها لتخرج معه كما اتفقا بالأمس، فهي لا تعرف مكان الجامعة. اعتذر لها بأنه نسي الأمر لأنه كان مستعجلاً. فقد شعر أنه تأخر عن موعد خروجه ولم يعتد على الأمر بعد. وصل المصعد للطابق السفلي فخرج الاثنان من المصعد. ثم اتجه هو وزهرة نحو سيارته وفتح لها باب السيارة فركبت إلى جواره وانطلق بالسيارة نحو الجامعة. وهو يشير لها على بعض الأبنية ويقول:

"هذه الجامعة تظهر من بعيد، فهي لا تبعد سوى بضع دقائق بالسيارة." عندما وصلا إلى الجامعة، خرجت زهرة من السيارة فوقف جميع الطلبة لينظروا مذهولين إلى تلك الفتاة الفاتنة التي دخلت جامعتهم للتو. فبالرغم من ثيابها الطويلة المحتشمة وتحجبها والنظارات الشمسية التي تحجب نصف وجهها، إلا أنها تخطف الألباب. قال أحمد في نفسه:

"أنا شخصياً أعذركم، فلقد حدث معي نفس الشيء عندما رأيتها أول مرة. فهي تشبه أميرات القصص الخيالية. ولكن لن أدع فرصة لأحد منكم للتعرف عليها." ثم قال لها: "إذا سألك أحد من الطلاب عن هويتك، فقولي إنكِ قريبتي أو ابنة عمي حتى لا يتجرأ أحد منهم على إزعاجك." قالت له زهرة:

"كنت سأقول الشيء نفسه حتى لا يتحدث أحدهم عني بسوء عندما يراني معك. ولكن إذا سألني أحدهم، سأقول إنني ابنة خالك لأن اسم أبي مختلف عن اسم أبيك، لذا فلن أستطيع القول بأنك ابن عمي." قال أحمد: "ممتاز." ثم قال في نفسه: "ليتكِ ابنة خالي فعلاً بدلاً من هذه الفتاة الفظيعة التي تزوجت بها." ثم ذهب معها إلى شؤون الطلبة بنفسه وطلب منهم إنهاء إجراءات نقلها بأسرع وقت ممكن. ثم اصطحبها بعد ذلك إلى مكتبه.

اجتمع كل زملائه للتعرف على هذا الوجه الجديد في الجامعة. أخبرهم أحمد أنها ابنة خاله وأنها مخطوبة حتى لا يتجرأ أحد منهم للنظر إليها. ثم اصطحبها إلى ندوة لأساتذة الجامعة تضم أفضل الأساتذة في كلية الصيدلة. وموضوع الندوة الاكتشافات العلمية والبحوث الحديثة في مجال الدواء. جلست زينب في المقاعد الأمامية المخصصة للطالبات. ثم بدأت الندوة وقام أحد الأساتذة بالشرح للطلاب. وأثناء المحاضرة توقف الأستاذ فجأة عن الشرح. ثم أشار إلى

زينب بصوت غاضب وقال لها: "أنتِ أيتها الطالبة، أنا أحاضر هنا وأنتِ تقومين باللهو على الحاسوب." فقامت زينب من مكانها وقالت له: "أبداً أستاذي الفاضل، لقد كنت أسجل بعض الملاحظات التي تكلمت عنها ويمكن أن أشرحها لو سمحت لي." فقال لها: "تفضلي لنرى إن كنتِ تستمعين فعلاً أم تلعبين على الحاسوب." كل هذا وأحمد وضع يده على قلبه. فهو لا يريد لزينب أن تهان وسط تلك الحشود من الطلبة وأساتذة الجامعة.

ولكن زينب، وبواسطة جهاز الهلوجرام المرفق بحاسوبها النقال، تشرح ما قاله الأستاذ الجامعي. وعلقت على كل نقطة قالها وأدلت على ذلك بالأبحاث العلمية الحديثة. حتى أن جميع الحضور من الأساتذة أخذوا يصفقون لها. فقام الطلاب وأخذوا يصفقون لها أيضاً. ثم قال لها عميد الكلية: "يا ابنتي، أن مكانكِ بيننا هنا على المنصة وليس بين الطلاب في المدرج."

أخبرته زهرة أنها معيدة في كلية الصيدلة بجامعة الفلانية في مدينتها. وهي قد انتقلت حديثاً لهذه الجامعة وسيكون لها الشرف بالالتحاق بكليتكم العريقة. فطلب منها الأساتذة أن تصعد وتجلس معهم. فوضع أحمد كرسياً بجواره. فقالت للأساتذة: "أستأذنكم بالجلوس بجوار ابن عمتي الدكتور أحمد." فنظر الأساتذة لأحمد وقالوا له: "لم تخبرنا أن لديك ابنة خال جميلة وذكية لهذه الدرجة." ابتسم أحمد وهو يقول في نفسه:

"أنا شخصياً لم أكن أعرف أنها ستصبح ابنة خالي إلا من دقائق معدودة." ثم يكمل الأساتذة ندوته. أثناء الشرح، يميل أحد الأساتذة على نحو أحمد ويهمس في أذنه أنه يريد أن يكلم زينب ابنة خاله على انفراد لأنه يريد خطبتها لابنه. فأخبره أحمد أن ذلك غير ممكن لأن كتابها قد كتب منذ وقت قريب على قريب له. تأسف الدكتور على هذا الحظ السيئ. بينما أحمد كان سعيداً بإبعاده عن زينب بالرغم أن هناك منافس آخر بالنسبة له وهو خطيبها.

وفي نهاية المحاضرة، خرجا أحمد وزينب نحو السيارة عائدين للبيت. بعد ركوب السيارة، يقول أحمد: "لم أر فتاة مثلك قط، لقد جمعتي بين الجمال والذكاء. لقد انبهر الجميع بطريقتك في الشرح." قالت له: "شكراً على هذه المجاملة اللطيفة." قال: "إنها ليست مجاملة أبداً. لو شاهدتني منذ يومين فقط، كانت لي نظرة سيئة في النساء جميعاً، ولكن في يوم واحد استطعتِ أنتِ تغيير تلك النظرة." قالت: "هل هذا بسبب سمر خطيبتك السابقة؟ قال:

"لم تكن يوماً خطيبتي، وأنا أحمد الله أنني عرفت حقيقتها قبل أن نرتبط." قالت: "هل يعني ذلك أنك قد نسيتها في هذه المدة القصيرة؟ قال: "لن أكذب عليك، ما زلت أتذكرها. ولكن فقط تقتصر ذكراها علي اليوم الذي خانتني فيه." ولكنه يقول لنفسه: "لا أعرف لماذا أخبرتك عن سمر، ليتني لم أفعل ذلك." ثم قالت زينب وهي تغلق باب السيارة بعد أن وصلوا أسفل العمارة: "وزوجتك التي عقدت قرانها؟ قال:

"لن تصدقي لو قلت لك أني لم أجلس معها أبداً غير يوم زفافي أثناء ذهابنا إلى الفندق ولمدة عشر دقائق فقط. ولم أر وجهها سوى مرة واحدة من بعيد عندما أشارت لي أمي نحوها ولم أتبين ملامحها جيداً ولم أتكلم معها قط." قالت: "ولما لم تحاول الحديث معها، فقد يتغير رأيك بعد أن تشاهدها وتتحدث معها. فليس من الإنصاف أن تحكم على شخص لمجرد أنك رأيته لمرة واحدة." قال: "لست مستعداً لذلك في الوقت الحالي، ربما في وقت لاحق." قالت

وهي تفتح باب المصعد لتخرج: "فقد وصلنا إلى الشقة." "أنت معزوم عندي اليوم، أريد أن أشكرك على اختيار هذه الشقة الجميلة." قال: "شكراً جزيلاً، لا أريد إزعاجك." قالت: "أبداً ليس هناك إزعاج وأنا مصممة على دعوتك للغداء. فقط اذهب لشقتك لتغير ملابس الخروج وعليك أن تأتي بعد نصف ساعة أكون قد جهزت كل شيء. فلقد جهزت الطعام قبل خروجي وسوف أقوم بتسخينه فقط." قال: "ما دمت مصرة فسأحضر." ثم توجه إلى شقته لفتح الباب. بينما تدخل زهرة إلى

شقتها وهي تقول في نفسها: "لولا أنك زوجي لما أدخلتك إلى الشقة أيها الذكي. وها هي خطة عمتي تسير بنجاح. وأرى أنك معجب بي عندما أنظر إلى عينيك. وسوف نرى من سيفوز في النهاية."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...