الفصل 9 | من 36 فصل

رواية قصة زهرة الفصل التاسع 9 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
31
كلمة
1,052
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

عادت هالة إلى بيتها وقررت أن تفاتح أحمد في أمر خطوبته من ابنة خاله، لعله يوافق هذه المرة. ذهبت إلى شقته وقد أخذت له بعض الطعام. أخذت هالة تتجاذب معه أطراف الحديث وأخبرته أنها تريد أن تفرح به وتراه عريساً وترى أولاده وهم يلعبون حولها. فطلب أحمد منها أن تترك هذا الأمر في الوقت الحالي. أخبرته هالة أن خاله مستعد لأن يزوجه ابنته زهرة، وأخذت تصف جمالها الرائع وذكاءها.

أوقفها أحمد قائلاً: "أنت تعرف رأيي في زواج الأقارب، وقد أخبرتك أنني غير موافق." قالت: "إن خاله مريض بالقلب وحالته الصحية ليست بخير، وقد تقدم لابنته أفضل رجال القرية، ولكنه يريد أن يزوجها لك ليكون مطمئناً عليها وعلى مالها بعد وفاته." وقف وقال: "أرجوك يا أمي لا تكلميني في هذا الموضوع مرة أخرى. أنا أحبك يا أمي ولا أريد أن أكون ابناً عاقاً، ولكني لا أستطيع أن أتزوج بفتاة لم أرها في حياتي."

قالت: "يمكننا أن نذهب معاً إلى القرية وأعرفك عليه." رد أحمد: "أسف يا أمي، أرجوك دعي هذا الأمر. فلقد أخبرتك من قبل أنني مرتبط عاطفياً بزميلة لي في الجامعة، وأنا لم أخف عنك شيئاً، فلا تحاولي إقناعي بشيء تعرفين أنه أمر مستحيل ولن يحدث." مدت هالة نحوه بالهاتف قائلة: "خذ، شاهد هذه الصور التي على هاتفي." دفع أحمد الهاتف بيده نحو أمه وقال: "أتظنين أني سأعجب بفتاة من خلال صورها وأتخلى عن الفتاة التي أحبها منذ ثلاث سنوات؟

لو ظننت ذلك فأنت تتهمين. لن أتزوج ابنة أخيك أبداً، فقلبي مع فتاة أخرى وأنت تعرفني جيداً يا أمي. لن أتخلى عن حبي من أجل فتاة لا أعرفها لمجرد المصالح التي بينك وبين خالي." قالت: "هل أنت أحمق؟ عن أي مصالح تتكلم؟ معي حبي لأخي وخوفي على ابنته تسميه مصالح؟

وأقسم أنني اخترت لك الفتاة، لو طفت العالم كله لن تجد في جمالها وذكائها. ليت أخي يوافق على أخيك محمود لكنت زوجته إياها اليوم قبل غد، ولكن خالك مصر على ابني الذي من صلبي، معتقداً أنه سيحافظ على ابنته. ولولا مرضه لأخبرته بعدم موافقتك، ولكن ما باليد حيلة." قال: "لو انتهيت من كلامك يا أمي، فلو سمحت دعيني بمفردي."

فلما أيست هالة منه، تركته هالة وانصرفت وبدأت تفكر كيف تعرفه بابنة أخيها دون أن يعلم، لعله يعجب بها لو رآها، فهي ليست جميلة فقط، بل ذكية وذات أخلاق عالية. وأثناء نزولها بالمصعد خطرت لها فكرة وقررت أن تنفذها بعد عودتها للمنزل.

وبالفعل عادت لمنزلها واتصلت بزهرة. وأخبرتها أن تقوم بعمل طلب صداقة لأحمد على الفيس بوك باسمها الحقيقي وهو زينب، فهو لا يعرف هذا الاسم لأن الجميع يناديها زهرة. وألا تخبره أنها ابنة خاله، كما طلبت منها هالة أن تحاول التقرب منه حتى يتعرفا على بعضهما البعض قبل الزواج. شعرت زهرة بالخجل من كلام عمتها، ولكنها أخبرتها أنها ستفعل ذلك، ثم أنهت المكالمة. وبعد أن أغلقت هالة الهاتف،

قالت في نفسها: "سوف نرى عنادك أم خطتي يا ابني الغالي، وسوف تشكرني لاحقاً على صنيعي هذا." في ذلك الوقت لم تكن الأم تعلم مدى تعلق ابنها بزميلته سمر، فهو مغرم بتلك الفتاة والتي كانت طالبة جامعية عنده، وكان يراها ويخرج معها يومياً، حتى أنه أوصى كل زملائه حتى يهتموا بها في الامتحانات ويعطوها درجات عالية.

لم يكن أحمد أيضاً يعلم أن الفتاة تستغله حتى تتخرج وتكون معيدة في الجامعة، وأنها كانت قد أوقعت أحد رجال الأعمال الأغنياء في حبائلها بالرغم من معرفتها أنه متزوج، وذلك كله رغبة في الثراء السريع.

قامت زهرة بعمل طلب صداقة لأحمد بصفتها طالبة في كلية الصيدلة وتريد الاستفسار عن بعض الأمور، وكانت تتواصل معه كل يوم حتى توطدت صداقته بها، بعد أن أعجب بذكائها الشديد، وهو لا يعلم أنها الزوجة المستقبلية وابنة خاله زهرة. فهي لم تشعره أبداً أنها تعرفه، وفي نفس الوقت لم تنشر أي صورة لها أو لأسرتها يستطيع من خلالها التعرف عليها أو على أهلها، ذلك لأنها كانت تعتقد أنه قد رأى الصور التي أخذتها لها عمتها عندما حضرت للقرية، فلم تكن تعلم أنه لم ير الصور، لذا فقد كانت تظن أنها لو نشرت صورة واحدة لها فقد يتعرف عليها.

في حين أن أحمد لم يكن قد رأى صورها أبداً رغم محاولات أمه المستمرة. ولكن الاثنان كانا على تواصل مستمر، ذلك حتى نهاية الترم. أحياناً تتحجج زهرة بسؤاله عن أسئلة تخص المنهج، وأحياناً تحاوره في موضوعاته المفضلة. في تلك الفترة والتي استمرت خمسة أشهر، كان أحمد قد وثق بها وأخذ يتكلم معها في بعض أموره الشخصية ويستشيرها فيها بسبب براعتها.

ذات يوم فاجأها عندما أخبرها أنه ذاهب ليقدم خاتم الخطبة لحبيبته وزوجته المستقبلية. فظنت في البداية أنه يتكلم عنها، فلطالما كان يتحدث عن شريكة حياته ويصف جمالها وذكاءها، ولكنه لم يذكر اسمها أبداً. لذا كانت سعيدة وتظن أنه يتحدث معها عن ابنة خاله، أي سيكتب لها على المسنجر أنه سيرسل لها صورة حبيبته. فجلست زهرة متحمسة تنتظر بفارغ الصبر وهي سعيدة، ظناً منها أنه سيرسل صورتها. لكن ما سوف ترى لم تكن تتوقعه أبداً في حياتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...