الفصل 13 | من 36 فصل

رواية قصة زهرة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
21
كلمة
1,105
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

بعد انتهاء الحوار بين زهرة وبين أحمد، قامت زهرة بكتابة رسالة لعمتها هالة تقول فيها أنها لن تنزل لمقابلتهم عند وصولهم، وسوف تدعي أن لديها مغصًا شديدًا. وطلبت من عمتها أن تصعد إلى غرفتها بمفردها بعد أن تصل إلى البيت، حتى تخبرها بشيء مهم. قرأت هالة الرسالة وردت عليها قائلة: "سوف أفعل ذلك، ولا تقلقي يا ابنة أخي العزيز".

بعد قيادة طويلة، وصلت السيارة إلى مقر العائلة في القرية. ودخل أحمد وأبيه وأمه بيت خاله، واستقبلهم العمال وأوصلوهم إلى غرفة خاله لأنه مريض وممدد على فراشه. سلمت هالة على أخيها، وكذلك خالد زوجها وابنها أحمد. فضم الخال ابن أخته الوسيم قائلاً: "ما شاء الله، لقد كبرت يا ولد وأصبحت عريسًا غاية في الروعة. ولكني سأهديك أجمل زهرة في حديقتي، فابنتي زينب هدية لا يستحقها أحد غيرك". قال أحمد: "شكرًا خالي".

قال محمد: "ولكنك تبدو حزينًا، ما السبب؟ قال: "هو الإرهاق فقط، لأن المسافة كانت طويلة جدًا بالسيارة". قال محمد: "تمام. الحقيقة، عندما شاهدتك شعرت كأنك مجبر على الزواج". ثم ضحك وهو يقول: "هل ضربوك من أجل أن توافق؟ ضحكت هالة وزوجها خالد، بينما ابتسم أحمد ابتسامة صفراء. ثم سألته هالة عن زهرة، فأخبرها أنها ظلت تنتظرهم لوقت طويل، ولكنها شعرت بمغص شديد فذهبت إلى غرفتها. وقالت: "وتستطيع أن تذهب إليها وتأخذ أحمد معها".

لكن هالة أخبرته أنها ستذهب هي فقط، لأن الوقت قد تأخر كثيرًا واقترب أذان الفجر، وربما تكون نائمة ولا داعي لإزعاجها في هذا الوقت. ولكن ستذهب هي فقط لتطمئن عليها دون أن توقظها، كما أن أحمد وأباه يحتاجان للراحة، فقد ظلا مستيقظين في السيارة طوال الطريق. ارتاح أحمد لكلام أمه، لأنه ليس لديه رغبة في رؤية العروس أو حتى في الحديث مع أحد. ثم استأذن هو وأبيه ليناما قليلاً، فغدًا سيكون يومًا حافلًا بالأعمال.

بينما ذهبت هالة لترى زهرة في غرفتها. وعندما رأتها زهرة، احتضنتها وهي تقول: "أنا متأكدة يا ابنة أخي الغالي أن أحمد لن يجد أحدًا في جمالك وذكائك. لقد أطلقت عليك المرحومة اسم زهرة لأنك زهرة بالفعل، وابني أحمد سوف يطير عقله عندما يراكِ".

ردت زهرة: "لا يا عمتي، لن يفعل. إنه يكرهني حتى قبل أن يراني. وأحمد شخص عنيد، ولن يكون الجمال فقط سببًا في تقبلي. يجب أن أكسب قلبه أولاً، وأعلم أن هذا لن يكون سهلاً، خصوصًا أن لديه حبيبة. وللأسف، هذه الحبيبة كسرت ثقته في كل النساء. وكنت أتمنى أن تصارحيني بالحقيقة يا عمتي من البداية، حتى لا أتعلق به". قالت هالة في نفسها: "لو أخبرتك بالحقيقة ما كنت وافقت عليه، ولكني سأنكر معرفتي بالأمر حتى يتم هذا الزواج".

رفعت هالة صوتها قائلة: "لم أكن أعرف حبيبتي، ولا أدري متى وأين قابل هذه الفتاة. ولكنها ستختفي من حياته وذكرياته إلى الأبد بمجرد أن يتزوج بكِ، فأنتِ تستطيعين أن تنسيه حتى نفسه". قالت زهرة: "للأسف، عمتي، لن يحدث ذلك". ثم أخبرتها بالحوار الذي دار بينها وبين أحمد عندما كان في السيارة، وكيف ينوي تركها بعد الزفاف. قالت هالة: "إذا، فلدي خطة محكمة للإيقاع بابني العنيد، واجعلي يقع في حبك ويتمنى أن تبادليه نفس المشاعر".

قالت زهرة: "وكيف ذلك يا عمتي؟ قالت: "لن يرى زهرة الحقيقة قبل الزواج، وسوف أشير على واحدة غيرك على أنها أنت. وبما أنه ينوي ترك العروس بعد عقد القران، فهناك فرصة أن تتعرف زينب، طالبة الصيدلة، بالأستاذ أحمد. ولنرى من سيفوز في النهاية". قالت زهرة: "وماذا لو رأى شكلي عند كتب الكتاب أو في السيارة ونحن ذاهبان للفندق؟

قالت هالة: "لن يحدث هذا. فلقد جرى العرف هنا أنه عند عقد القران يدخل أحد الأقارب لسؤال العروس هل هي موافقة أم لا، وبذلك لن يراكِ. وعندما نركب في السيارة ستغطين وجهك بطرحة الزفاف وتضعين الكمامة على فمك، وهذا شيء عادي هذه الأيام بسبب انتشار الكوفيد. كما أنني سأطلب منه أن يقود سيارة العرس، بينما أجلس معكِ في الخلف. وأعتقد أنه سيسر بذلك، فهو لن يرغب في جلوسك بجواره. هيا يا ابنتي نامي الآن واستريحي، وأنا سأنام أيضًا إلى جوارك، وفي الصباح ننفذ خطتنا".

في صباح اليوم التالي، قامت هالة بعد أن استيقظ أحمد باستدعائه لتعرفه بالعروس. فأخبرها أنه ليس لديه رغبة بالجلوس والحديث معها. وهنا تشير هالة لابنها إلى إحدى صديقات زهرة، والتي كانت تطل من الطابق الثاني على صحن البيت، وتخبره أنها ابنة خالته زهرة. قال لها أحمد: "كما توقعتها تمامًا، بدائية وبسيطة. كما أنكِ كالعادة تصفينها بالرقة والجمال الأخاذ، ولكنها ليست بارعة الجمال كما وصفتها لي، بل عادية جدًا".

قالت هالة: "ولكني أراها فاتنة". قال: "يبدو أنك ستحتاجين لنظارات في الفترة المقبلة". قالت: "من يدري، قد تراها بعيني في يوم ما".

ضحك أحمد: "إذا سيكون بصري قد ضعف وقتها. على كلا، لا أكتمك سرًا، أنا أقبل فقط لأن زفاف سمر على ابن رجل الأعمال اليوم، وأنا أريد فقط أن أغيظها بزواجي في نفس اليوم. ولولا أن خالي وأبي سيسافران بعد قليل لعملت حفلة كبيرة في إحدى القاعات ونزلتها على صفحتي، ولكن سأكتفي بنشر الخبر فقط، ولن أنشر معها صور العروس طبعًا لأنها ليست بجمال سمر، حتى لا تشمت بي".

قالت: "دعك من هذا الكلام الفارغ، وهيا لتلبس بدلة الزفاف التي أحضرتها لك".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...