الفصل 30 | من 36 فصل

رواية قصة زهرة الفصل الثلاثون 30 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
24
كلمة
999
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

وقف محمود أمام سامي وعيناه محمرتان من الغضب. تمنى أن يصفعه على وجهه، ولكنه قرر أن يمسك أعصابه، فالأمر يحتاج لخدعة حتى يقتص منه. سأله سامي: "هل تريد شيئاً؟ أخبره محمود أنه جاء يسأله عن دواء للصداع. فأخبره سامي أنه قد نفذ من عنده. فقال له محمود: "إذاً سأذهب لرؤية أخي أحمد. فسبب الصداع هو الخلاف الذي حدث بيني وبيني." ثم يكمل قائلاً: "فأنا علاجي الوحيد أن أراه وأتحدث معه، لعله يسامحني عن هذا الخطأ غير المقصود."

ثم انصرف وهو يقول لنفسه: "لقد نجوت مني هذه المرة، ولكني سأجعلك تندم على فعلتك." ثم خرج متجهاً لشقة أخيه ويدق باب الشقة. فتحت هالة الباب. فلقد حضرت لتتحدث مع أحمد ابنها فيما حدث وتحاول أن تهدئ من ثورته وتشرح له حقيقة ما حدث كما حكى لها محمود، ولكنه لا يستمع إليها. فهو يتحدث على الهاتف منذ وصولها حتى لا يعطيها الفرصة لتتكلم في الأمر. ولكن دخل محمود مسرعاً واتجه نحو أخيه، فوجده يتحدث على الهاتف.

بمجرد أن رآه أحمد، أدار ظهره له ويكمل حديثه. فأخذ محمود منه الهاتف وأغلق الاتصال. فقال أحمد: "هل جننت؟ قال محمود: "أنت الذي ستجن بعد سماعك هذه المكالمة." ثم فتح هاتفه وأسمعه المكالمة التي سجلها بين سمر وسامي. وجلست هالة بجانبهم لتستمع هي الأخرى. بعد انتهاء التسجيل، وقف أحمد وقال: "أين هذا القذر؟ سوف أقتله."

فأمسك به محمود وقال له: "كنت سأفعل ذلك وأوسعه ضرباً، ولكني تمالكت أعصابي. فهو يحمل جنسية أوروبية ولن نأخذ حقنا منه إلا بالحيلة." قال أحمد: "لا يهمني جنسيته، سوف انتقم منه. لقد طلقت زوجتي وأهنتها وأصيبت يدها بسبب ما صنعه هذا الحقير."

قال محمود: "لن تنفعنا العصبية والتهور الآن. لقد دبرت له مكيدة لن يخرج منها. سوف أضع له المال وبعض مجوهرات زهرة في حقيبته الخاصة، وأضعها وسط ثيابه وأبلغ عنه الشرطة لسرقتها إياها، وسوف يقومون بترحيله إلى بلده مكبلاً بالقيود." فقال أحمد: "هذا لن يكفيني أبداً، يجب أن أكسر عظامه."

قال له محمود: "أنت اترك هذه المهمة لي. فأنت أمامك مهمة أخرى أصعب بكثير، فيجب أن تلحق بزوجتك وتعتذر منها على ما فعلته معها. هيا يا أخي، فليس لديك وقت، فقد أوشكت زهرة على الوصول للقرية ويجب أن تدركها قبل أن تخبر أباها بموضوع الطلاق وما فعلته معها، لأنه ساعتها لن يعيدها لك أبداً. فهي ابنته الوحيدة ولن يرضى أن تهان بهذا الشكل." "هيا خذ بعض الملابس وسافر. وأنصحك أن تسافر بالطائرة لتصل بسرعة."

هنا احتضن أحمد أخاه وقال: "سامحني يا أخي." رد محمود: "أنا أكبر منك بيوم، يعني أفهم عنك بسنة، لذا مسامحتك. فهذا القذر قد وضع خطة متقنة، ولكني سأرد له الصاع صاعين." ذهب أحمد مسرعاً إلى الغرفة، وذهبت هالة معه لتجهز له حقيبة السفر حتى لا ينسى شيئاً. ثم تأتي ببعض المجوهرات الخاصة بزهرة لتعطيها لمحمود حتى ينفذ خطته.

ثم ودعت ابنها أحمد وأخبرته أن يصبر على ردة فعل زهرة، لأنه جرحها وشكك في أخلاقها، وهذا قد كسر قلبها وثقتها فيه، ويجب أن يحاول أن يرضيها بشتى الطرق حتى توافق على العودة معه. فخرج أحمد مسرعاً ليصل إلى المطار ويأخذ أول طائرة. في الجانب الآخر، وصلت زهرة إلى بيت أبيها ويبدو عليها الإرهاق والتعب. فاستقبلها في سعادة كبيرة وأخبرها أنه كان ينوي زيارتها بعد يومين.

فأخبرته زهرة أن زوجها سيسافر للخارج لمؤتمر طبي، وأنها جاءت لأنها اشتاقت له ولكل ركن في بيتهم. فنظر أبوها إلى عينيها وقال: "هل كنت تبكين حبيبتي؟ أخبرته أنها تحسست عيونها من طول المسافة وحرارة الجو فقط. وبعد أن سلمت عليه، طلبت منه الذهاب إلى غرفتها من أجل أن ترتاح قليلاً من عناء السفر. ثم ابتعدت قليلاً لتذهب إلى غرفتها، ولكن الأب رأى يدها المربوطة بالضماد والتي حاولت إخفاءها منذ أن وصلت.

فاستوقفها وهو يقول: "ما هذه الجروح التي في يديك يا ابنتي؟ وقفت زهرة متوترة لا تدري بما تجيب. ثم قالت له: "لقد انكسر زجاج النيش فجأة، وعندما أردت أن أجمعه، جرحت يدي." قال لها: "ولكن الجروح ليست في كفك فقط، فيبدو أن ذراعك مصاب أيضاً، فهناك أثر للدماء على ساعدك." قالت: "الحقيقة أنني اصطدمت بالزجاج المكسور الذي لم يكن قد سقط وأنا واقفة بجوار دولاب الفضيات." قال: "فلماذا لم تنتظري زوجك حتى يعود ليساعدك في جمعه؟

قالت: "لأنها خافت أن يتأخر في عمله وتتركه على الأرض فتصطدم به وتتأذي عن طريق الخطأ، ولكن للأسف حدث ما حدث." فقال لها الأب الحنون: "سأطلب لك الطبيب حتى أطمئن عليك." قالت: "لا يا أبي، أنا بخير، أحتاج فقط أن أنام قليلاً." قال: "إذاً اذهبي يا صغيرتي، وبعد أن تستيقظي سنرى ماذا نفعل." ذهبت زهرة إلى غرفتها وأغلقت الباب خلفها واستلقت على سريرها القديم وأخذت تبكي بحرقة وهي تضع يدها على فمها حتى لا يسمع أحد صوت بكائها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...