الفصل 51 | من 57 فصل

رواية قصة زياد الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم Iehcen Tetouani

المشاهدات
20
كلمة
1,114
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

يبعد وحيد يدي سارة ويدفعها بعيداً عنه. ليس هناك كلام بيننا، لقد انتهى كل شيء. ولكنك أعطيتني درساً في الحب لن أنساه ما حييت. ثم يغادر المكتب. تجلس سارة على الأرض وهي تبكي. يرى زياد وحيد وهو يخرج من مكتبه فيعود للمكتب. تقف سارة وهي منهارة. لماذا فعلت ذلك بي؟ لقد نفذت ما طلبته مني، وأنت تعرف سبب موافقتي على طلبك، وهو أن أمي كانت تحتاج لعملية بمبلغ كبير ولم أستطع توفيره لأنه فوق استطاعتي. فلماذا فرقت بيني وبين وحيد؟

قال زياد: معذرة آنسة سارة، ولكنك جشعة والمال عندك أهم من أي شيء. فأنت لم تترددي لحظة في رفض الصفقة. وبالرغم من كرهي لوحيد، فأنا سعيد لأنك خرجت من حياته، لأنك خنته بالرغم من حبه لك. تصرخ سارة بوجهه: لأني كنت أريد علاج أمي ولم أكن أملك المال، ماذا ستفعل لو كنت مكاني؟ قال زياد: لم تكن مسألة علاج والدتك فقط التي دفعتك لطلب المال.

فأنا كنت مستعداً لمساعدتك في دفع مصاريف العملية دون مقابل، ولكنك كنت تتفاوضين معي لتزيدي السعر بأضعاف ثمن العملية. فلقد سألت الطبيب عن مصاريف العملية وعرفت أنها أقل بكثير مما طلبته مني. فعرفت أنك جشعة بطبعك. قالت سارة: لقد كنت أتفاوض معك لأرفع السعر لأني كنت أريد شراء شقة لي ولأمي. لأن العمارة التي نسكن فيها آيلة للسقوط، وأنا وأمي مهددتان بالبقاء في الشارع بلا مأوى. ماذا تعرف أنت عن الفقر؟ كي تتكلم عنه!

لقد عانيت طوال حياتي، وكانت هذه فرصتي الوحيدة لأتخلص منه. قال زياد بعصبية: ماذا أعرف عن الفقر؟ أنا الفقر بذاته يا آنسة. ولكني لم أبع نفسي مثلك، ولم أكن مستغلاً يوماً. ولو أنكِ أخبرتني بمشكلتك، كنت سأوفر لك شقة من مساكن الشركة بإيجار منخفض تعيشين فيها. ولكنك طماعة وأنانية. قالت سارة: أنا لا أنكر أنني كنت كذلك فعلاً قبل أن أعرف وحيد. وكنت أريد المال كي أخرج من بيئة الفقر التي أعيش فيها.

ولكني أحببته بصدق، وأنت السبب في خسارتي له. قال زياد: لو تحبينه بصدق، فسوف تستطيعين استعادته. أما بالنسبة لي، فسأعطيك المال الذي تريدينه لشراء الشقة التي حلمتِ بها، وقد دفعت مصاريف عملية والدتك بالكامل. ولكني لا أريدك في شركتي. ويؤسفني أن أخبرك أنك مفصولة. فأنا لا أعين عندي شخصاً خائناً قد يبيعني بالمال في أية لحظة. والآن تستطيعين جمع أغراضك والخروج من هنا. سارة وهي

منهارة ولكنها تمسح دموعها: حسناً سيد زياد، شكراً على كرمك، ولكنك كسرت قلبي ولن أسامحك. كان بإمكانك أن تستعيد شركتك دون أن تفضحني أمام وحيد وتجعلني أخسره. ثم تخرج من المكتب وتغلق الباب بقوة. ينظر زياد للمكتب المحطم: يبدو أن الفتى كان يحبها فعلاً، وكذلك الفتاة تحبه، فيبدو عليها التأثر لفقده. لا أعلم هل تصرفي كان صحيحاً أم لا؟ ثم ينفخ: المهم أنني تخلصت منهم، وتبقي لي دين واحد عند وحيد وسوف أسترده قريباً.

في نفس الوقت يخرج وحيد غاضباً من الشركة ويقود بسرعة جنونية متوجهاً لحلبة المصارعة وهو في أشد حالات الغضب. ثم تسقط دمعة من عينه فيمسحها بسرعة: لا وحيد، أنت لم تبكِ طوال حياتك بالرغم من كل ما مررت به، فلن تبكي من أجل فتاة خائنة. بعد دقائق يصل للنادي ويدخل حلبة المصارعة. ثم يخلع ملابسه ويلقيها على الأرض خارج الحلبة. ثم يصرخ بقوة: من سيواجهني الليلة؟

يدخل شاب مفتول العضلات للحلبه وبمجرد دخوله يضربه وحيد بالضربة القاضية فيسقط أرضاً دون حراك. يا من التالي؟ يطلب المدرب من ثلاثة مصارعين الدخول للحلبة دفعة واحدة، ولكن وحيد يجري نحو أحدهم ويحمله ويضرب به الاثنين الآخرين فيقع جميعهم على الأرض. ثم يهجم عليهم واحداً واحداً ويضربهم. فيحاول اثنان منهم الإمساك به من ذراعيه بينما يلكمه الثالث. ولكن وحيد يصرخ ويرفع كلتا قدميه ويضرب المصارع في بطنه فيطرحه أرضاً على ظهره.

ثم يضرب أحدهم برأسه بقوة ويضرب الآخر عدة لكمات متتالية. قال المدرب: يكفي هذا وحيد، فهذا تدريب وليست معركة حقيقية، لقد آذيت الشباب. يمسح أنفه التي تنزف ويصرخ بصوت غاضب: هيا من التالي؟ يدخل زياد من باب النادي قائلاً: أنا التالي، فهيا استعد للخسارة الثانية سيد وحيد. قال وحيد: أنت بالذات لن أواجهك هنا، فيجب أن أواجهك في مباراة رسمية حتى أقتلك أمام الجميع ولا أعاقب على قتلك. قال زياد: وأنا موافق، ولكن مع تعديل بسيط.

فأنا من سينهي حياتك وليس أنتقام. وحيد: سنرى من سيقضي على الآخر، ولكن فلنعقد رهاناً صغيراً. قال زياد: ماذا تريد؟ قال وحيد: لو ربحت أنا، سأخذ شركتك بالكامل. ولو ربحتَ أنتَ، سأتنازل لك عن شركتي بمحض إرادتي لتعيدها لأصحابها لبنى وهشام. قال زياد: حسناً موافق. استعد للمواجهة، فستبدأ الجولات بين المشتركين من الغد. وأرجو أن ألقاك قبل النهائيات، فلن أستطيع الصبر حتى النهائيات التي ستعقد الأسبوع القادم. ثم ينصرف زياد.

يجلس وحيد وهو يمسح وجهه بيديه وهو في أشد حالات الغضب. قال المدرب: اهدأ وحيد وحاول أن توظف غضبك للتغلب على خصمك كما فعلت منذ قليل. قال وحيد: أنا لا أريد التغلب عليه بل القضاء عليه نهائياً وتدميره كما فعل معي، لقد طعنني في المقتل. قال المدرب: حسناً، استعد للتدريب، فبداية المنافسة في الغد. قال وحيد وهو يتنفس بقوة: وأنا جاهز لتكسير عظام المنافسين، هيا نبدأ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...