الفصل 25 | من 57 فصل

رواية قصة زياد الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم Iehcen Tetouani

المشاهدات
16
كلمة
1,345
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

تخبر سماح زياد أنها سترسل له مندوبًا من الشركة ليكتب العقد معه لأنه مصاب بكسر في قدمه. فيتعجب زياد ويسألها: "كيف عرفتِ أن لدي كسر؟ قالت سماح: "لقد كتبت في سيرتك الذاتية أنك مصاب بكسر عندما قدمت الطلب." قال زياد: "الحقيقة أنا لم أقدم الطلب، لقد قامت زوجتي بتقديمه وبالتأكيد هي من كتبت ذلك. المهم شكرًا لكِ على تفهمكِ، ولكن متى سيأتي مندوب الشركة بالتحديد حتى أكون مستعدًا للقائه؟ قالت سماح: "غدًا الساعة العاشرة صباحًا."

قال زياد: "جيد، سأكون في انتظاره. شكرًا لك." ثم يغلق

الهاتف وهو سعيد ويصفر: "أخيرًا سأحقق حلمي وأنفذ مشروعي، والآن أستطيع أن أكمل زواجي من لبنى أيضًا. وبعد أن أفك الجبيرة سنقضي أجمل شهر عسل في العالم كله، فأنا أشتاق إليها كثيرًا وأحببتها أكثر بعدما عشت معها. لقد عرفت أني أخذت فكرة خاطئة عنها، فقد تبين لي كم هي صبورة وحنونة، والآن سأعوض عليها كل ما عاشته معي الفترة الماضية. ليتها كانت هنا الآن لأضمها لصدري، يا لسعادتي. سأتصل بها وأخبرها بالخبر السعيد."

ثم يخرج الهاتف ويتصل بلبنى. "ألو، أهلًا حبيبتي، كم أشتاق إليكِ." قالت لبنى: "أهلًا زياد، هل تحتاج لشيء؟ لو تحتاج شيئًا أخبرني وسأطلب من عم فتحي أن يذهب إليكَ فورًا، فأنا لن أستطيع الحضور اليوم، آسفة." قال زياد: "أبدًا حياتي، لا أريد شيئًا إطلاقًا، ولكني اتصلت لأخبرك أن مشروعي قد قُبل وأن مندوب شركة سيارات كبرى سيأتي للقائي غدًا لتوقيع العقد، وأنا سعيد جدًا. قلت لنفسي أخبرك فأنا أعرف أنك ستفرحين لفرحي."

قالت: "طبعًا، أنا سعيدة جدًا من أجلك. تهاني زياد، أنت تستحق كل خير في الدنيا." قال: "أنتِ فعلاً وجه الخير عليّ يا لبنى، وأشكرك لأنكِ ظهرتِ في حياتي." قالت: "هذه مجاملة منكِ، فأنت عملت بجهد كي تنفذ هذا المشروع، ولكل مجتهد نصيب. المهم، كيف حالك؟ هل أنت مستريح؟ وهل حضر عم فتحي لزيارتك اليوم كما اتفقنا؟ قال زياد: "يبدو أنه قد حضر الآن حالًا، فأنا أسمع صوت باب الشقة يُفتح وصوت نحنحته عم فتحي في الخارج."

قالت لبنى: "حسنًا، سأتركك الآن لترحب به." قال: "خذي قبلة أولًا تحت الحساب، حبيبتي." ثم يغلق الهاتف، بينما يطرق باب الغرفة ويدخل العم فتحي. قال فتحي: "كيف حالك الآن يابني؟ قال زياد: "بأفضل حال على الإطلاق، فاليوم تلقيت أفضل خبر في حياتي وستتغير حياتي للأبد." قال عم فتحي: "خيرًا إن شاء الله." قال زياد: "الحمد لله، قُبل مشروعي لتطوير السيارات، وقد أصبحت رجل أعمال مشهور عمّا قريب."

قال فتحي: "مبارك يابني، أنت تستحق كل خير. والآن خذ أحلى طعام أعدته لك زوجتي." قال زياد: "ساعدني لأذهب للحمام أولًا ثم سآكل بعدها." يسنده فتحي حتى يقف ويستند على السلم المتنقل ليذهب للحمام. في المشفى، قالت سماح: "سأتركك الآن يا لبنى، ولن أوصيكِ على الاهتمام بنفسك، فأنتِ الآن تحملين ابني. وطبعًا سأرسل لكِ طعامًا خاصًا طوال فترة الحمل ليتغذى الجنين بشكل جيد."

قالت لبنى: "لا داعي لذلك، سأشتري أنا كل شيء مفيد للطفل، حتى لا يشك زياد بالأمر." قالت سماح: "بخصوص زياد، لن أنبهك مرة أخرى إنكِ يجب أن تكوني بعيدة عنه، أن تفهمين طبعًا." قالت لبنى: "بالتأكيد، فكما أخبرتكِ زياد لديه كسر في ساقه في الوقت الحالي، وعندما يتعافى سأجد وسيلة للابتعاد عنه." قالت سماح: "أتعرفين يا لبنى، أنتِ تحبينه بجنون لتضحي بحياتك وسمعتكِ من أجله؟

قالت لبنى: "ما تقولينه صحيح، أنا لم أحب أحدًا في حياتي كما أحببت زياد، وعندي استعداد أن أتخلى عن كل شيء من أجله، حتى أنني لا يهمني ما قد يقوله الناس عني."

قالت سماح: "هذا السبب الأساسي في اختيارك كأم بديلة، لأنكِ تضحين من أجل من تحبينهم. والآن سأذهب للشركة كي لا يشك ماجد زوجي في الأمر، فقد خرجت باكرًا على غير العادة وأخبرته أنني أجهز صفقة للشركة وسألحق به هناك. ومن المؤكد أنه الآن في الشركة منذ وقت طويل وعليّ الذهاب إليه حتى لا يشك في شيء. فأنا أريد أن أفاجئه بالطفل بعد أن يستقر حملك." قالت لبنى: "يبدو أنكِ تحبينه أيضًا لتفعلي كل هذا من أجل أن يكون سعيدًا."

قالت سماح: "أكثر مما تتصورين، فهو حب حياتي كلها، ولا تعلمين كيف يعاملني وينفذ كل رغباتي حتى لو ذكرت شيئًا بالصدفة أمامه أجده قد أحضره لي. هو يحبني كثيرًا ومهما فعلت فلن أوفيه حقه. هيا سلام، فلو حدثتك عن ماجد قد أبقى معكِ هنا ولن أغادر." ثم تضحك. قالت لبنى: "حسنًا، سنتكلم على الهاتف لو جد جديد." تخرج سماح من الغرفة، بينما تضع

لبنى يدها على بطنها قائلة: "أتمنى ألا أتعلق بكِ حتى لا أعاني من فقدكِ بعد أن تعود لأمكِ. ولكن خائفة من شيء آخر وهو أن أفقد زياد بسببكِ وأكون قد خسرت كلاكُما. يكفي يا لبنى، أنتِ قررتِ التضحية من أجله وعليكِ تحمل العواقب مهما كانت، وغدًا في علم الغيب." في الشركة، تدخل سماح مكتب أختها سالي. قالت سماح: "أريد منكِ طلبًا عزيزتي." قالت سالي: "تفضلي يا أختي، طلباتك أوامر."

قالت سماح: "لقد تعاقدت مع شاب من أجل أن أكون الراعي الرسمي لاختراعه، وستذهبين غدًا حوالي العاشرة صباحًا لتوقعي معه العقد." قالت سالي: "ولماذا لا يأتي هو إلى هنا؟ قالت سماح: "لأن ساقه مكسورة ولا يستطيع الحركة، واختراعه مهم جدًا لتطوير السيارات الكهربائية ويجب أن ننجز معه العقد قبل أن تتعاقد معه شركة أخرى."

قالت سالي: "أمرك، أنتِ صاحبة الشركة وأنا مجرد أختك غير الشقيقة، فوالدك كان رجل أعمال غني بينما والدي كان عاملاً بسيطًا وتزوجت أمي من والدك بعد وفاة والدي، والحقيقة أنه لم يقصر معي واعتبرني مثل ابنته." قالت سماح: "لا تقولي هذا يا سالي، فأنتِ أختي وسأهتم بكِ. فأنتِ وصية والدي قبل وفاته ولن يستطيع أحد في العالم أن يفرق بيننا، أختي الغالية." تضمها سماح.

"حسنًا، سأذهب الآن لأصطحب زوجي ماجد ونغادر الشركة، فقد عزمني على العشاء في مطعم مميز بمناسبة ذكرى زواجنا." قالت سالي: "ذكرى زواج سعيد أختي." قالت سماح: "لا تنسي ما قلته لكِ بخصوص الشاب زياد." قالت سالي: "طبعًا يا أختي الغالية، لن أنسي شيئًا طلبته مني."

ثم في نفسها: "أنتِ كاذبة، فقد ترك لكِ والدك كل شيء ولم يترك لي شيئًا بعد وفاة أمي، فقد ماتت قبله ولم تأخذ ميراثها الشرعي وأصبحت مجرد موظفة لديكِ. وما دمتِ لم أحصل على جزء من الكعكة سآخذها كلها، لذا أنا هنا وأنفذ كل رغباتكِ لأحصل على كل شيء، وسيكون ذلك عم قريب يا عزيزتي الغبية."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...