الفصل 24 | من 57 فصل

رواية قصة زياد الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم Iehcen Tetouani

المشاهدات
14
كلمة
1,312
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

في منزل زياد، بعد أن تضع لبنى الإفطار له وتساعده على دخول الحمام، تعيده لغرفته مرة أخرى. تضع بجانبه قارورة ماء وبعض المقرمشات، وتقول له: "سأترك هذه بجوارك، ربما يتأخر عم فتحي في القدوم إليك." قال زياد: "لا تحملي همي، فأنا لو احتجت شيئاً ضرورياً أستطيع أن أستخدم سلم التحرك وأنتقل من خلاله لأحضر ما أريد، فاهتمي أنت بنفسك ولا تشغلي بالك بي." تجلس لبنى بجواره وتقبله، ثم تهم بالانصراف. يجذبها زياد من يدها: "انتظري لبنى."

قالت لبنى: "هل تريد شيئاً قبل انصرافي؟ قال زياد: "في الحقيقة نعم." ثم يلف يده حولها ويقترب منها. قالت لبنى في نفسها: "لا أدري لماذا أصبح يتقرب مني فجأة، لا لا، لا يجب أن يتقرب مني زياد أكثر من ذلك، وخصوصاً في هذه الفترة حتى لا ينكسر قلبه عندما أتركه." ثم تظهر فتوراً في تقبيله، وتلف يديها حول وجهه وتبتعد وهي تنظر للأرض. يشعر زياد أن لبنى ليست راضية عما يحدث.

"آسف لبنى، ولكن ما حدث كان خارجاً عن إرادتي، هو ما جعلني أفعل ذلك، فأعذريني. يبدو أنك لا ترغبين في التقرب مني." قالت لبنى بابتسامة: "أنا زوجتك وما فعلته معي من حقك، ولكني فقط متوترة بسبب عملية صديقتي وأخاف من تحمل المسؤولية." قال زياد: "حسناً، لا تقلقي حبيبتي، فكل شيء سيكون بخير. بالتوفيق."

تهز لبنى رأسها وتنصرف. عندما تنزل لمدخل العمارة وتنظر للخارج، تجد عم فتحي ينتظرها بالسيارة كما طلبت منه مدام سماح، حيث يقلها للمشفى. بعد بضع دقائق أمام المشفى، قالت لبنى: "سأبقى هنا مع مدام سماح في المشفى، فلو سمحت ألقِ نظرة على زوجي زياد كما اتفقنا. ولقد أحضرت لك نسخة من المفتاح كي تدخل الشقة في أي وقت كي تساعده على دخول الحمام وتضع له الطعام. تفضل، ها هو." يأخذ فتحي منها المفتاح.

"طبعاً سأفعل، وسأخذ له طعاماً من الذي أعدته خالتك سعدية، فلا تقلقي يا ابنتي." قالت لبنى: "شكراً لك، لا أعرف ماذا كنت سأصنع من دونكم." قال فتحي: "على العكس، فأنا وزوجتي سعداء لظهوركم في حياتنا." ثم تنزل لبنى من السيارة وتدخل المشفى، حيث تجد سماح في انتظارها ويدخلان للطبيب. قال الطبيب: "البويضة أصبحت مخصبة وجاهزة، وسوف نقوم بحقنها داخل رحم مدام لبنى." قالت لبنى: "أنا لازلت آنسة كما تعلم." قال الطبيب:

"ولكن هل تعرفين أنه بعد الحقن ستفقدين؟ قالت لبنى: "أعرف، وقد وقعت على الأوراق المطلوبة." قال الطبيب: "حسناً، هيا بنا لغرفة العمليات." تذهب لبنى مع الطبيب، حيث تجهزها الممرضات لعملية الحقن. بعد نصف ساعة، تخرج الممرضة وهي تضع لبنى على السرير المتحرك وتنقلها خارج غرفة العمليات نحو غرفة أخرى. قالت سماح للطبيب: "هل نجحت العملية؟ قال الطبيب:

"عملية الحقن ناجحة، ولكن هل سيستمر الحمل أم لا، هذا ما سنعرفه بعد مرور أسبوع من الآن." ثم يغادر الطبيب إلى غرفته. قالت الممرضة: "هل ما فعلناه صواب يا دكتور؟ قال الدكتور: "أعرف أنه خطأ بكل المقاييس، والشرع والدين يحرمان هذا، ولكن كان علينا فعله من أجل إرضاء الجميع. فأنا أريد الربح السريع، والأم البديلة تريد المال، وسماح تريد طفلاً كي يرث أموالها وأموال زوجها، فلماذا لا نرضي الجميع؟ قالت الممرضة:

"أشعر بتأنيب الضمير، ولا أعرف كيف سيخرج هذا الطفل للحياة، ومن ستكون أمه الحقيقية؟ هل هي سماح التي أعطت البويضة، أم الأم التي ستحمله لتسعة أشهر ويتغذى عليها؟ قال الطبيب: "اذهبي أنت الآن ولا تتكلمي في الأمر مرة أخرى." تخرج الممرضة، بينما يكلم الطبيب نفسه: "تشعرين بالذنب وأنت لا تعرفين إلا نصف الحقيقة فقط، وسيظل جزء من الحقيقة خفياً لا يعرفه أحد سواي." في غرفة لبنى، تفيق من البنج وتقول: "أنا أشعر بغثيان وضيق في التنفس."

قالت الممرضة وهي تركب لها الكانيولا كي تضع لها المحلول: "هذا تأثير البنج يا مدام، وبعد فترة سيزول وتصبحين بخير." قالت سماح: "هل ستغادر لبنى اليوم أم في الغد؟ قالت الممرضة: "لقد طلب الطبيب أن تظل هذه الليلة هنا ولا تتحرك حتى يستقر الحقن في رحمها." قالت لبنى: "حسناً، أريد هاتفي لأطمئن على زوجي." تأخذ الهاتف، فتجد زياد قد اتصل سبع مرات. "ألو، آسفة زياد، لم أسمع الهاتف فقد كان في الحقيبة وصوته منخفض." قال زياد:

"لا يهم، المهم أنك بخير. لقد أردت الاطمئنان على أنك وصلت للمشفى، وعندما لم تردي خفت أن تكوني ضللت طريقك." تضحك: "لست بلهاء لهذه الدرجة، فلا تقلق." ثم تنظر للكانولا وقد تركت علامة زرقاء في يدها. "الأمر وما فيه، احتاجت صديقتي لنقل دم، فتطوعت والحقيبة لم تكن بجواري كما أخبرتك، لذا لم أسمع الهاتف. المهم، دعك مني، كيف حالك أنت؟ قال زياد:

"بخير حال، واتصل بي عم فتحي وأخبرني أنه سيحضر قبل العصر بعد انتهاء عمله ليساعدني على دخول الحمام." قالت: "هذا جيد. والخالة سعدية جهزت لك ورق العنب الذي تحبه وسيحضره معه." قال: "شكراً أنك تفكرين بي حتى وأنت غير موجودة." قالت: "هذا واجبي، فأنت زوجي." ثم ترى الممرضة قد حضرت وتريد إعطائها حقنة. "حسناً زياد، أستأذن منك الآن، فالطبيب حضر ليتابع صديقتي." ثم تغلق الخط. قالت الممرضة: "هل أنت جاهزة؟ قالت لبنى: "نعم."

تعطيها الممرضة الحقنة ثم تنصرف. قالت لبنى لسماح: "لقد نفذت جزء الخاص بي من الاتفاق، وعليك تنفيذ الجزء الخاص بك." قالت سماح: "حسناً، لا تقلقي، سأتصل بزوجك الآن وأخبره أن مشروعه هو من فاز معنا في الشركة وأنني سأكون الراعي الرسمي لتنفيذه." قالت لبنى: "هذا جيد." تتصل سماح من خط آخر بزياد. "ألو، هل سيد زياد معي؟ قال زياد: "نعم، هل من خدمة؟ قالت سماح:

"أنا رئيسة شركات السيارات الكهربائية، ولقد أعجبني مشروعك الذي قدمته لنا على موقع الشركة، وسأكون الراعي الرسمي للمشروع وأمنحك كل المبلغ الذي تريده لتنفيذه." قال زياد وهو يكاد يطير فرحاً: "شكراً لك، وأعدك ألا تندمي على ذلك. ولكن معذرة، صوتك ليس غريباً على أذني، هل تحدثنا من قبل؟ قالت سماح: "أنا لم أكلمك أبداً قبل هذا اليوم سيد زياد، وأنت بالتأكيد تعرف أن عدداً مهولاً من أصوات البشر تتشابه، وهذا طبيعي جداً." قال زياد:

"آسف مدام، ولكني سألت من باب الفضول فقط." قالت سماح: "حسناً، سأرسل لك مندوباً من الشركة كي توقع معه العقد غداً، لأنك قد لا تستطيع الحضور بسبب الكسر الذي في ساقك." قال زياد: "وكيف عرفت أنني مصاب بكسر؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...