الفصل 35 | من 57 فصل

رواية قصة زياد الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم Iehcen Tetouani

المشاهدات
16
كلمة
1,516
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

يذهب وحيد للحلبة ويطلب من المدرب أن يُخرج أحد المصارعين لمواجهته. ولكنه يفاجئ بزياد يطلب مبارزته. قال وحيد: أهذا أنت؟ يبدو أنني وجدت فريسة سهلة. أهلاً زيزو، قدمك قد تعافت أيضاً؟ جيد، حتى أكسرها مرةً أخرى. فلا تتجرأ وتدخل حلبة يدخلها وحيد. قال زياد: هذا ماتظنه ياصديقي، فأنا أتدرب منذ شهور. وسترى من منا سيتغلب على الآخر، فاصبر لترى ما سيحدث لك.

قال وحيد: أنت تمزح بالتأكيد. فأنا بطل العالم في هذه الرياضة، ولا يمكنك التغلب علي أيها الضعيف. قال زياد: كفاك ثرثرة، والحلبة بيننا هي من سيحدد الفائز من الخاسر. قال وحيد للمدرب: هيا أعط إشارة البدء. يشير المدرب بيده: واحد، إثنين، ثلاثة. فينطلق زياد نحو وحيد بكل قوته ويلكمه خلف أذنه، فيسقط بالضربة القاضية على الأرض.

يقف زياد فوقه قائلاً: أرأيت يابطل العالم القوي أنك أخذت مني أقل من دقيقة لأطرحك أرضاً وأفوز بالجولة دون مجهود يذكر؟ لقد أخبرتك أنني تدربت جيداً ولن أحتاج لوقت طويل كي أتغلب عليك، ولكن لم تصدق. ثم يضحك ويهم بمغادرة الحلبة. ولكن وحيد يكون قد استفاق، فيقف ويجري نحو زياد. أنت واهم، فلا أحد يهزم وحيد أبداً. ثم يحمل زياد ويلقيه أرضاً. يقف زياد بسرعة ويوجه لوحيد لكمة قوية في وجهه، فيتناثر الدم من أنفه.

قال وحيد: أنتَ تجعلني أنزف دماً، حسناً سترى ماذا سأفعل بك. ثم يطوق زياد بذراعيه ويضغط عليه بقوة حتى يشل حركته. فيقبط زياد على ذراعي وحيد بكفيه ويحاول بكل قوته أن يفكها من حوله. قال وحيد: هكذا يكون القتال يا أخي. يفك زياد يدا وحيد من حوله ويدفعه بعيداً عنه بكل قوته ثم يقول له: لستُ أخاً لمحتال مثلك يسرق أموال الناس ويدمر حياتهم.

يدفع وحيد زياد بكلتا يديه للخلف حتى يلمس الحبال ثم ينظر لعينيه قائلاً: ومن قال أنني أرغب في أن يكون لي أخ مثلك؟ لقد كان لي أخ واحد وقد مات منذ زمن، ولو عاد للحياة سأقتله بنفسي. قال زياد وهو يدفعه بعيداً: لهذه الدرجة أنت حقير، حتى على أسرتك. يلتف وحيد خلف زياد ويخنقه: لو تعرف ما فعلته بي ستتأكد أنه يستحق الموت، لذا أكره كل شخص يسمى زياد. ثم يضغط وحيد على رقبة زياد بقوة حتى يحمر وجهه ويوشك أن يختنق. فيضرب

زياد بطنه حتى يبعده عنه: أنت نبتة فاسدة وشخص حقود. ثم يرفع وحيد ويطرحه أرضاً. يقف وحيد من جديد: معك حق، ولكني لم أتعلم في حياتي سوى الحقد والاحتياال من الذين ربوني. ولو تعلمت شيئاً آخر كنت سأفعله بالتأكيد. ينادي أحدهم على وحيد: يطلبونك في الشركة لأمر هام جداً. قال وحيد للموظف: أجّله، فلدي أمر أهم الآن، فأنا أريد سحق أحدهم أولاً. قال الموظف: أحد العملاء المهمين يتصل بك ويريد تحديد موعد لمقابلتك.

ينظر وحيد لزياد قائلاً: لقد نجوت من يدي ياهذا، فللأسف مضطر للذهاب. قال زياد: بل أنت الذي نجا من يدي، ولكن لنا لقاء آخر ولن أدعك حتى أهزمك شر هزيمة أمام الجميع. لذا سأدخل منافسة القتال أمامك وسأتغلب عليك وأجعلك تخسر اللقب. ثم يقفز زياد من فوق الحبال ويغادر الحلبة.

قال وحيد لنفسه: لقد تدرب الفتى جيداً وكاد أن يهزمني، ولكني لن أسمح أن يحدث ذلك مرةً أخرى وسأدمره خارج الحلبة وداخلها. فيبدو أن المال قواه، لذا فسأجعله يخسر ماله قبل أن أسحقه في المنافسة. ثم يمسح فمه من الدماء، ويلبس ثيابه ويتوجه نحو شركته. في شركة سالي. قالت سالي: هيا يا لبنى، اذهبي لشركة زاد للسيارات وخذي هذه الأوراق لتعطيها للمدير التنفيذي هناك. قالت لبنى: وأين تقع الشركة؟

قالت سالي: هذه البطاقة عليها العنوان بالتفصيل، خذي سيارة أجرة واذهبي إلى هناك، ولكن يجب أن تسلمي هذه الأوراق بنفسك ولا تتركيها مع شخص غير الذي أخبرتك عنه. قالت لبنى: حسناً، سأفعل بالتأكيد. تأخذ لبنى الملف وتغادر الفرع الرئيسي للشركة. إلى شركة. قال زياد: وبعد أن تصل لبنى للفرع تقف في غرفة الاستقبال الخاصة بالشركة وتقول للموظف: لو سمحت أريد توصيل هذه الأوراق لشخص يدعى أحمد رأفت، فأين مكتبه؟

قال الموظف: المكتب في الطابق السابع سيدتي، ثالث مكتب على اليمين. قالت لبنى: وأين المصعد؟ قال الموظف: المصعد معطل منذ دقائق ومهندس الصيانة يقوم بإصلاحه حالياً، ولكن يمكنك استخدام السلم. قالت لبنى: يال الهول! أنا أشعر بتعب شديد من صعود الطابق الثالث في بيتي، فكيف سأصعد للطابق السابع على السلم؟ ثم تقول لنفسها: حسناً لبنى، هوني على نفسك وكل ماعليك فعله أن تصعدي وتستريحي في كل طابق بعض الوقت ثم تكملي.

ثم تتجه نحو السلم وتبدأ بالصعود عليه. ينظر الموظف فيجد لبنى قد غادرت فيتصل بسالي. ألو أهلاً مدام، لقد نفذت ما طلبتيه مني بالضبط وأخبرت الموظفة أن المصعد معطل وهي تصعد على السلم الآن ولن تكتشف أنه يعمل، لأن المبنى مصمم بحيث يكون السلم في طرف المبنى والمصعد في الطرف الآخر، فلن تعرف أنه يعمل.

قالت سالي: أحسنت صنعاً، ولك مكافأة عندي. ولكن وبعد أن تصعد الموظفة للطابق الأخير، فلن تجد الشخص الذي أرسلتها لمقابلته، فهو في إجازة كما أخبرتني. وعندما تنزل أطلبني؛ كي أتصل بها وأطلب منها أن تسلمه لمكتب الميكنة في الطابق الخامس حتى تضطر للصعود مجدداً. قال الموظف: حسناً مدام. ثم تغلق سالي الهاتف.

وهكذا صعودها ونزولها مرتين لهذه المسافة سيجعلها تسقط الجنين بشكل طبيعي وأكون قد تخلصتُ من الوريث الذي ينافسني وبعدها أطعن في الوصية وآخذ كل شيء. ثم تضحك. في الشركة تصعد لبنى على السلم وهي تلهث حتى تصل للطابق السابع. آه لقد تعبت وبطني تؤلمني بشدة. ثم تجلس على السلم قليلاً. غريب، لقد صعدتُ في ربع ساعة تقريباً ومع ذلك لم أر أحد يصعد السلم غيري. هل من الممكن أن يكون المصعد قد تم إصلاحه؟

للأسف لن أعرف، فهذا المبنى مصمم بشكل غريب، فالسلم بعيد والمصعد. على كل حال، لقد وصلت للطابق السابع، سأسلم الورق وأنزل والهبوط أسهل من الصعود. ثم تسأل أحدهم عن أحمد رأفت فيخبرها الموظف: إنه في إجازة. فتتصل لبنى بسالي. ألو مدام، لم أجد الموظف الذي أخبرتني عنه، فهل أستطيع تسليم الملف لشخص أخر؟ قالت سالي: أخبرتك أنها معلومات سرية وأنا لا أثق بأحد، فقد تتسرب البيانات للشركات المنافسة، فلا تعطيها إلاّ للمسئول عنها.

قالت لبنى: حسناً مدام. ثم تهبط لبنى وهي مجهدة للطابق الأول. ولكن سالي تعرف أنها نزلت من خلال اتصال موظف الاستقبال بها، فتتصل ب لبنى. ترد لبنى على الهاتف: نعم مدام سالي، أنا لم أجد الموظف كما أخبرتك وأسأعود. قالت سالي: لا انتظري، فقد عرفت أن موظف الميكنة في الطابق الخامس قائم بعمل أحمد، ويمكنه أن يأخذ منك السجلات، فهيا اصعدي وأعطيه الملف. قالت لبنى: ولكن المصعد معطل مدام سالي.

قالت سالي: يبدو أنك كسولة جداً، أليس هناك سلم في الشركة؟ هيا اصعدي عليه. ثم تغلق الهاتف. قالت لبنى: آه يا إلهي، أشعر بتعب شديد وألم في بطني. ولكن لو عدت بالاوراق فقد تطردني سالي وأنا بحاجة شديدة للمال لأنفق منه بالإضافة لمصاريف الملابس الخاصة بالطفل. فلم أشتريها بعد، فقد كنت أعتمد أن سماح ستأخذه وتشتري له كل شئ والآن علي أن أوفر كل شيء بنفسي. هيا لبنى كفاك كسلاً واصعد. ثم تستند علي السلم وتصعد.

وبعد طابق واحد تجلس على السلم وهي تلهث فبدأت تشعر بدوار.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...