الفصل 34 | من 57 فصل

رواية قصة زياد الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم Iehcen Tetouani

المشاهدات
17
كلمة
1,762
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

بعد أن خرجت لبنى من الشركة وهي حزينة، وقفت على الرصيف لتوقف سيارة أجرة لترحل، ولكن أحد الموظفين نادى عليها لترجع، لأن المديرة تطلبها. عادت لبنى إلى داخل الشركة وهي تقول لنفسها: "لعلها راجعت نفسها وستوظفني". دخلت لبنى مكتب سالي.

قالت سالي: "أهلاً بك مرةً أخرى. بعد أن غادرتِ، أشفقت عليكِ. يبدو عليكِ التعب من الحمل، لذا قررت تعيينكِ هنا، وتستطيعين البدء من اليوم. ولكننا في الشركة هنا نعتمد بعض الإجراءات. أريد أن أرى خطك، هل هو جيد أم لا؟ وسأعطيكِ ورقة لتكتبي اسمك لأرى هل تصلحين لكتابة الملاحظات." قالت لبنى: "خطي جيد جداً." قالت سالي: "هل لديك شهادة جامعية؟ قالت لبنى: "بالطبع، فلقد تخرجت من كلية التجارة الإنجليزية منذ أسابيع."

قامت سالي بثني ورقة لنصفين، ثم وضعتها أمام لبنى. "اكتبي اسمك هنا ورقم بطاقتك أمام العلامة لكي نصنع لك ملفاً هنا في الشركة." وقعت لبنى وكتبت رقم البطاقة، فتأخذ سالي الورقة وتنظر فيها وهي تبتسم وتضعها في درج مكتبها. "حسناً يا لبنى، خطك جميل فعلاً. وأنا سأعطيكِ راتباً ممتازاً، والعمل معنا سيعجبك كثيراً." قالت لبنى: "شكراً لكِ مدام سالي." قالت سالي: "حسناً، تستطيعين الذهاب لمكتبك الآن، والسكرتيرة في الخارج ستدلك عليه."

خرجت لبنى وأغلقت باب المكتب، بينما تتصل سالي بالمحامي. "ألو، لقد جعلت لبنى توقع على ورقة بيضاء، ونستطيع الآن أن نكتب فيها مانشاء."

قال المحامي: "عمل ممتاز. ولكن للأسف لن نستطيع أن نكتب تنازلاً عن الشركة، لأن أختك كانت ذكية ومنعتها من التصرف بالبيع لمدة عشرين عاماً. ولكننا نستطيع استخدام الورقة لعمل توكيل عام لإدارة الشركة، وبذلك تستطيعين التوقيع نيابة عن لبنى لكل الصفقات القادمة. ولكن لن يمكنك التصرف في رأس مال الشركة، على عكس الأرباح، يمكنك تحويل نصيب لبنى وهو النصف لرصيدك، وطبعاً سيكون لي نسبة عشرة بالمئة من ذلك."

قالت سالي: "طبعاً موافقة، فنحن شركاء. سأحضر لك بعد قليل لننهي الإجراءات سوياً، فعندي بعض الأوراق العالقة أريد أن أوقع عليها، وطبعاً أنت تعرف أن توقيعي لن يقبل بدون التوكيل." قال المحامي: "لو كانت الأوراق مستعجلة، اجعلي لبنى توقع عليها بأي حجة." قالت سالي: "معك حق، سأفعل ذلك، ثم سآتي إليك." قال المحامي: "في انتظارك." أغلقت سالي الهاتف وطلبت من لبنى الحضور. دخلت لبنى.

قالت لها سالي: "تعالي يا لبنى، وقعي على أوراق تعيينك." ثم أخرجت لها سالي كل الأوراق التي تحتاج لتوقيع. قالت لبنى: "هل سأقرأ كل هذا؟ قالت سالي: "لا طبعاً عزيزتي، فهي أوراق روتينية من أجل التعيين والمعاش والتأمين، إلخ. فلماذا أنت مترددة؟ أم تخافين أن نأخذ ثروتك؟ " ثم ضحكت. قالت لبنى: "معك حق، فليس لدي ما أخسره." ثم وقعت على الأوراق وانصرفت.

نادت سالي على نائب المدير وأعطته الأوراق التي وقّعت عليها لبنى ليبرم العقود المؤجلة، بينما جمعت هي بعض الأغراض ووضعت الورقة البيضاء التي وقّعت عليها لبنى في حقيبتها وغادرت الشركة متجهة لمكتب المحامي. بعد وقت قصير، أتى زياد لمقابلة سالي. وعندما ذهب للمكتب، أخبرته السكرتيرة أنها قد غادرت. قال زياد: "غريب، لقد كان بيننا موعد في هذا الوقت."

"حسناً، سأتصل بها." وأمسك الهاتف ومشى وهو يطلب الرقم. اصطدم بلبنى الواقفة في الطريق، فسقط منه الهاتف على الأرض. فالتقطه ووقف. "آسف، لم أنتبه لوقوفك يا مدام." ثم نظر لوجهها. "لبنى؟ ماذا تفعلين هنا؟ قالت لبنى: "أنا أعمل هنا، وهذا يومي الأول." نظر زياد لبطنها المنتفخة وقال: "وكيف تركك حبيبك تعملين وأنت بهذا الوضع؟ قالت لبنى: "هذا شأني الخاص. وأخبرتك في المرة الماضية أنني لا أحب أن يتدخل أحد في خصوصياتي."

قال زياد: "معك حق، أنا آسف على تطفلي. بالإذن منك." ثم غادر. بينما تجلس لبنى على مكتبها في الشهر العقاري. قال المحامي: "لقد وثقنا التوكيل الآن، هيا بنا." وغادرا. وفي الطريق، بينما تقود سالي السيارة. قالت سالي: "ألا يوجد حل لأتخلص من لبنى نهائياً وأمنعها من دخول الشركة؟

قال المحامي: "للأسف، فسماح أعطتها حق التصرف في كل شيء، إلا إذا فقدت الجنين بشكل طبيعي. ففي هذه الحالة يمكننا رفع قضية والطعن في الوصية، وبالتالي ستأخذ لبنى ربع الشركة فقط، وببعض الحيل القانونية تستطيعين أخذ الباقي." قالت سالي: "حسناً، يجب أن نجرب حظنا. وسأحاول أن أجهدها في العمل حتى تسقط الجنين. ولكن ماذا لو تعرضت لحادث؟ أليس هذا أسهل؟

قال المحامي: "لو حدثت شبهة جنائية للبنى أو الجنين، فلن تحصلي على شيء إطلاقاً بناءً على وصية سماح، وستؤول التركة كلها للجمعيات الخيرية." قالت: "يا لسماح الخبيثة! لقد خططت لكل شيء قبل موتها. ولكني سأجد وسيلة ما لإجهاض لبنى بطريقة طبيعية." خرج زياد من المكتب واتصل بسالي. "أين أنت سالي؟ لقد حضرت للمكتب حسب اتفاقنا ولم أجدك." قالت سالي: "آسفة زياد، لقد نسيت موعدنا تماماً. فلقد تعبت قليلاً وذهبت للطبيب."

قال زياد: "وهل أنت بخير الآن؟ قالت: "نعم، وأنا في طريقي للمكتب، انتظرني في مكتبي." قال: "حسناً، سأفعل." ثم أغلق الهاتف وعاد لمكتب سالي. بينما ينظر لي لبنى التي تجلس على مكتبها نظرات شوق وحزن. ثم دخل المكتب وجلس وهو ينظر لها من خلال الجدار الزجاجي العاكس. فظهرت أمامه بينما لا تستطيع هي رؤيته. فيقول لنفسه: "ما بك زياد؟ منذ أن حضرت وأنت لا ترفع عينيك عن لبنى. ألم تعاهد نفسك أن تخرجها من عقلك وقلبك؟

لقد تركتها وأصبحت من رجال الأعمال الكبار وصاحب شركة كبرى ولديك فيلا وسيارة ومعجبات. فهل لازلت تحبها بعد ما فعلته بك؟ أليس لديك كرامة؟ لقد حملت من رجل آخر وهي على ذمتك واعترفت بذلك دون خجل. ماذا كنت تريد أيضاً لكي تخرجها من قلبك؟ يجب أن أنساها وسأحاول عدم المجيء إلى هنا حتى لا أراها مرة أخرى." فتحت سالي الباب ودخلت. "كيف حالك زياد؟ استفاق زياد من شروده. "بخير، شكراً لك." راقبت سالي زياد.

"أعرف أنك مستغرب قليلاً أنني عينت زوجتك السابقة عندي، ولكن في الحقيقة ترجتني لأوظفها، فاضطررت للقبول. فأنا قلبي رقيق لا يتحمل دموع الفقراء." قال زياد: "هذه شركتك والأمر يخصك، تعينين فيها من تشائين. فأنا مجرد شريك في بعض الأعمال وليس لي الحق في التدخل في شؤونك الخاصة." قالت سالي بخبث: "خفت أن تتضايق لأنني قبلت بتعيين زوجتك الخائنة التي حملت من غيرك؟

قال زياد: "أبداً، فهي لا تعني لي شيئاً، وقد أصبحت بالنسبة لي مجرد ماض وقد انتهى. والآن دعينا من لبنى، فقد أخذت وقتاً لا تستحقه، ولنتحدث عن خط الإنتاج المشترك." في شركة وحيد. قال وحيد: "الأرباح في الفترة الأخيرة تراجعت جداً، فما السبب؟ قال مدير مكتبه منير: "نحن لدينا منافسة قوية من شركة السيارات الكهربائية زياد. فالزبائن يسعون لشكل سيارة جديد ومبتكر، وفي نفس الوقت صديق للبيئة وغير مكلف."

قال وحيد: "وما الذي يمكن أن نفعله كي نرجع للصدارة كما كنا؟ قال منير: "هناك أكثر من حل. إما أن يحدث شيء ما في سيارات الشركة المنافسة فيُفقد الناس الثقة بها فتتراجع نسبة المبيعات لها، أو نحاول أن نشاركه وننقل التقنيات التي لديه ونطور من أنفسنا." قال وحيد: "حدوث شيء في سياراتهم شيء مستبعد في هذه الفترة. ولكن يمكن الاستفادة من شركتهم بطريقة ما. المشكلة أن مدير أعمالي أخبرني أنه لا يقبل الشراكة." قال منير: "وما الحل إذاً؟

قال وحيد: "حسناً، سأتقرب من صاحبة الشركة التي تتعاون مع زياد. فقد التقيت بها سابقاً، لعلي أستطيع أن أحصل منها على بعض التقنيات التي تفيدنا في تطوير منظومة الإنتاج لشركتنا." قال منير: "وكيف ستفعل ذلك؟

قال وحيد: "هناك تعاون مشترك بين سالي مالكة شركتي وزياد مالك شركتي الأخرى. ويمكننا أن نستفيد بصداقة سالي. فالطرف النسائي سيسهل علي معرفة بعض الأسرار. فالنساء من السهل خداعهن ببعض كلمات الإعجاب. هيا قم بالبحث في كل تفاصيل حياة سالي واعرف لي أدق التفاصيل عنها، حتى نوع قهوتها ولونها المفضل." قال منير: "حسناً، سأفعل. والآن أريد أن أذكرك بمواعيدك." قال وحيد: "ألغِ كل المواعيد، فلدي قتال في الحلبة اليوم."

قال منير: "كما تحب." ثم خرج وحيد من الشركة متوجهاً لحلبة المصارعة. وعندما وصل للنادي، نزع ثيابه وطرقع عضلاته، ثم وضع يده على الحبل وقفز. دخل الحلبة ووقف في المنتصف قائلاً: "هيا، أريد منافساً قوياً لأهزمه. فمن هو فريستي لهذا اليوم؟ وقف زياد خلفه قائلاً: "لا تثق في نفسك كثيراً، لأنك ستنهزم وتكون أنت فريستي يا سيد وحيد."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...