الفصل 14 | من 57 فصل

رواية قصة زياد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم Iehcen Tetouani

المشاهدات
18
كلمة
1,018
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

في منزل صبري، قال صبري للبنى: حبيبتي، أريدك أن تكوني جاهزة على الغداء. قالت لبنى: لماذا؟ قال صبري: هناك ضيف مهم قادم وسيكون معنا على الغداء. قالت لبنى: حسناً. ثم قالت لنفسها: والشاب الغامض الذي أحبه قادم أيضاً، لذا سألبس أجمل ثوب عندي وأنتظره. بعد ربع ساعة، تجلس لبنى مع والدها ينتظر كل واحد منهم ضيفه. ثم يطرق الباب وتستقبل الخادمة الضيف. يدخل وحيد ويقدم باقة الورد للبنى، فتأخذها وهي تبتسم ابتسامة صفراء. قال وحيد:

أرجو ألا أكون قد تأخرت عليكم. قال صبري: لا أبداً يا بني، ولكن هيا بنا فالمائدة جاهزة. يتقدم صبري نحو المائدة، بينما يتأخر وحيد قليلاً ويمسك بيد لبنى. قالت لبنى: هل جننت؟ قال وحيد: نعم، مجنون بك. ألم تقرئي كل رسائلي التي أرسلتها لك؟ لقد أعجبتني بها وبالورود التي أرسلها لك يومياً. قالت لبنى: أنت العاشق صاحب الرسائل؟ قال وحيد: طبعاً، أنا حياتي وسأتقدم لخطبتك رسمياً اليوم. قال صبري: هيا يا شباب، الطعام جاهز. قالت لبنى:

روحي حزينة، هيا بنا. وتمشي نحو المائدة، وهي تقول لنفسها: لقد توقعت أي شخص، ولكني لم أتوقع أن تكون أنت من يرسل الرسائل. ثم تجلس على المائدة وهي شاردة الذهن. يطرقع وحيد أصابعه أمام وجهها: هيه، فيما تفكرين يا جميلتي؟ قالت: أبداً، ليس هناك شيء معين. قال وحيد: أنا اليوم أتقدم بشكل رسمي لطلب الزواج من الآنسة لبنى، فما رأيك يا عمي؟ قال صبري: طبعاً، أنا أتشرف بزواجك من ابنتي. قالت لبنى:

ولكني لم أنهي دراستي في كلية التجارة بعد. قال صبري: عزيزتي، لقد بقي ترم واحد فقط وتنهين الدراسة. وحتى لو انشغلت بعد الزواج وقررت ألا تكمليها، فلا حاجة لها فأنت المالكة لواحدة من أكبر شركات السيارات في بلدنا. قالت لبنى: ولكني مع ذلك سأكمل تعليمي يا أبي. قال وحيد: طبعاً أميرتي، هذا من حقك، وأنا سأشجعك. قال صبري: ولكن متى تحب أن يكون عقد القران؟ قال وحيد: أفضل أن يكون نهاية الأسبوع القادم. قال صبري:

هذا جيد. إذاً سنكتب العقود يوم الأربعاء، والزفاف سيكون يوم الخميس. قالت لبنى: ولكن هذا سريع جداً، فأنا لم أشترِ شيئاً بعد من مستلزمات الفرح. قال صبري: عزيزتي، المال يشتري كل شيء، وأنت في مكانك. تفَقّدي المحلات عبر الإنترنت واختاري ما يناسبك وسيرسلونه لك، وأنا سأدفع. قال وحيد: وأنا أحضرت المجوهرات من أوروبا وسأرسلها لك قبل الزفاف بيوم. قالت لبنى: حسناً، افعلوا ما ترونه مناسباً. ثم تغادر المائدة وتذهب لغرفتها.

قال وحيد: يبدو أنها لا تزال مترددة. قال صبري: لا تقلق يا فتى، فالحب يأتي بعد الزواج. وابنتي عاطفية بطبعها، ولو تغزلت فيها قليلاً ستقبلك بسرعة. قال وحيد: لست قلقاً يا عمي، فأنا رجل صبور جداً. حسناً، بالإذن منك سأغادر الآن ونلتقي غداً في المكتب لنجهز معاً للزفاف. في غرفة لبنى، تجلس لبنى فوق سريرها. قالت لنفسها: أشعر أنني تسرعت في الموافقة. هل يعقل أن يكون وحيد هو نفس الشخص الذي يرسل لي الرسائل؟

لماذا أشعر أنني أمام شخصين مختلفين؟ أحدهم حساس رومانسي والآخر قاسٍ حاد الطباع والنظرات. سأتصل بصديقتي خلود كي أتحدث معها، ربما تخرجني من حيرتي. ثم تتصل بصديقتها ولكن لا أحد يرد. قد تكون نائمة ووضعت هاتفها على الوضع الصامت، فمعظم صديقاتي يَنمن حتى العصر. حسناً، سأتصل بميار، لا، فلديها حالة وفاة وقد تكون منزعجة. حسناً، بمن أتصل؟ أريد شخصاً أرتاح إليه. سأتصل بزياد لأتحدث معه. ألو، أهلاً زياد. قال زياد:

أهلاً آنسة لبنى، كيف حالك؟ قالت: لا أكذب عليك، أنا متضايقة جداً. قال زياد: وما السبب؟ قالت لبنى: لقد طلبني وحيد للزواج اليوم وأنا وافقت، ولكني أشعر بشعور سيء حيال ذلك. قال زياد: نحن دائماً نخاف من كل جديد يتسلل لحياتنا، ولكن لا يعني ذلك أن كل جديد سيء. فالشاب وسيم وغني وهو مناسب لك. قالت لبنى: هل هذا رأيك؟ قال زياد: نعم، أنا أراه الشخص المناسب من الناحية الاجتماعية. قالت لبنى:

قد يكون معك حق، وربما أبالغ في ردة فعلي. ولكن هناك شيء غريب، فعندما كان يرسل لي الرسائل على الهاتف كنت أشعر بشعور جيد نحوه، وكلاماته لامست قلبي وارتحت له. ولكن عندما حضر اليوم لخطبتي، لا أدري لماذا توترت وشعرت بالنفور منه دون سبب، فكلامه معي أزعجني، فهو لا يشبه رسائله أبداً. قال زياد: لأن بعض الأشخاص لا يستطيعون التعبير عن مشاعرهم سوى بالكتابة، ولكن عند المواجهة تهرب الكلمات منهم ولا يستطيعون التعبير عنها. قالت لبنى:

ولكن يبدو أنك من النوع الذي يستطيع أن يعبر بالكلمات بشكل ممتاز. على كل حال، شكراً لأنك استمعت لي، فقد كنت مشوشة وأشعر بالتعاسة، ولكني شعرت بالراحة عندما تحدثت معك. فأرجو ألا أكون قد أزعجتك. قال زياد: لا أبداً، اتصلي في أي وقت. فأنا سعدت بالحديث معكِ. قالت لبنى: حسناً، سأترك الآن حتى لا أعطلك عن عملك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...