الفصل 33 | من 57 فصل

رواية قصة زياد الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم Iehcen Tetouani

المشاهدات
20
كلمة
1,591
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

يخبر المحامي سالي بأن سماح جردتها من الميراث. قالت سالي: ماذا تقول ولمن ذهبت التركة إذاً؟ قال المحامي: لقد ذهبت التركة كلها لفتاة تدعي لبنى صبري، هي وجنينها. قالت سالي: غير معقول، أنا لا أصدق ما أسمع. لقد كانت سماح عقبة أمامي أثناء حياتها ومنحتها خطيبي كي أحصل على المال، والآن حتى بعد موتها أخذته هو والمال ولم تترك لي شيئاً. ومن لبنى هذه التي تركت لها أختي كل ثروتها؟ وما السبب الذي قد يدفعها لفعل ذلك؟

قال المحامي: لقد كتبت أختك أن الطفل الذي تحمله لبنى هو ابنها هي وماجد زوجها. وأنه حتى بعد الولادة ستكون الأم البديلة هي المسؤولة عن الطفل والوصي عليه وعلى ماله حتى يصل للسن القانونية ويستلم أمواله بعد عشرين عاماً. قالت سالي: وهل تعرف الأم البديلة بأمر الوصية؟

قال المحامي: لا تعرف شيئاً، فمن حسن حظنا أن المحامي الذي سجل الوصية أصيب بزرعة صدرية وتوفي ولن يخبر لبنى. ولكن الوصية مسجلة قانونياً وعاجل أم آجل ستعرف بالأمر، لأنك لن تستطيعي أن توقيعي على ورقة واحدة خاصة بالشركة بعد الآن، بل المفترض أن لبنى من سيفعل ذلك. قالت سالي: هل يمكن أن نأخذ الميراث بأن نجعلها توقيع ورقة التنازل دون أن تعرف؟ وسأعطيك عشرة بالمئة من الميراث.

قال المحامي: للأسف لا، فقد وضعت أختك تحديداً لصلاحيات الأم البديلة بالتوقيع على إدارة الشركة فقط. ولا يمكنها التصرف في الشركة بنقل الملكية لها أو لغيرها. وستأخذ نصف الأرباح نظير إدارة الشركة حتى يصل الطفل للسن القانونية ويستطيع التصرف في ماله. قالت سالي: لم أكن أعلم أن أختي ذكية هكذا، ولكن لماذا فعلت ذلك وغيرت الوصية وحرمتني من كل شيء؟ كان بإمكانها أن تجعلني الوصية على طفلها بدلاً من الأم البديلة.

قال المحامي: لا علم لي، حتى أنها فعلت نفس الشيء معي وألغت التوكيل الذي يمكنني من متابعة عملي بالشركة. ثم فجأة يصدر هاتفها وهاتف المحامي صوت أزيز رسالة. قالت سالي: ما هذا؟ إنها رسالة من أختي، ولكن الغريب أنها لم تصل إلا الآن. قال المحامي: هذه خاصية في هاتف المرحومة، يمكنها إرسال الرسائل ويستقبلها المرسل إليه بعدها بفترة بحسب رغبة المرسل، ولقد أرسلت لي أنا أيضاً رسالة.

تفتح سالي الرسالة الخاصة بها فتجد فيديو يصورها وهي تحتضن ماجد وتقبله في غرفة المكتب. فتغلقه بسرعة وتقول لنفسها: لقد فهمت الآن لماذا جردتني من الميراث، لقد عرفت بعلاقتي بزوجها. قال المحامي: ما به الفيديو؟ قالت سالي: لا شيء، أمور عائلية لا دخل لها بالموضوع. وما مضمون رسالتك أنت؟ قال المحامي: تخبرني أنها تعرف أنني أنقل أسرارها لزوجها وتتهمني بالخيانة، لذلك ألغت التوكيل.

تنفخ سالي بغيظ: حسناً، سأذهب الآن. وعندما تعلم شيئاً عن مكان الفتاة أخبرني. قال المحامي: سأكلف أحداً بالبحث عن عنوان سكنها وأصورها وأرسل لك الصور، فلا تقلق. قالت سالي: وأنا سأنصرف الآن. في منزل لبنى، قالت خالتها سعدية: كم من النقود تبقى معنا؟ قالت سعدية: مائة درهم فقط. قالت لبنى: إنها لن تكفي لشراء الفلافل والخبز لمدة يومين. عليّ البحث عن عمل بسرعة. قالت سعدية: وماذا ستعملين يا ابنتي وأنت حامل هكذا؟

قالت لبنى: بطني ليس كبيراً جداً وأستطيع العمل في أي شركة عمل مكتبي. قالت سعدية: ولكن هذا سيكون مرهقاً لك، وخصوصاً في الأشهر الأخيرة. قالت لبنى: لا تقلقي خالتي، فالأعمال المكتبية غير مرهقة، فأنا أجلس على مكتب وأكتب بعض الأشياء على الحاسوب.

قالت سعدية: حسناً، لن أمنعك، فليس هناك بديل. فأنا قد كبرت في السن ولم أعد أصلح للعمل، والمال الذي لدينا قد أوشك على النفاذ، حتى راتب زوجي المرحوم تم إيقافه بعد وفاة سماح، فهو كان سائقها الخاص وليس موظفاً رسمياً. قالت لبنى: حسناً، سأبحث في الوظائف الخالية على مواقع التواصل الاجتماعي حتى أجد وظيفة مناسبة، ولكن هناك سر سأخبرك به أولاً. قالت سعدية: خيراً يا ابنتي.

قالت لبنى: لقد سألتني كيف حملت من شخص آخر وأنا متزوجة بزياد، ووقتها لم أستطع أن أخبرك الحقيقة، ولكن بعد وفاة سماح أستطيع أن أخبرك بالسر الذي أخفيته طوال الفترة الماضية. قالت سعدية: وما دخل سماح بطفلك؟ قولي يا ابنتي، أنا أسمعك. قالت لبنى: طبعاً أنت تعرفين أن سماح كانت تنفق عليّ طوال الفترة الماضية، والسبب هو..... ثم تقص على سعدية ما حدث بالتفصيل.

قالت سعدية: آه يا ابنتي، لقد تحملتِ الكثير من الحزن والألم وحدك. والكل قد ظلمك، حتى أنا ظننت أنك فرطت في نفسك. أتعرفين حبيبتي؟ قال زياد محظوظ أنه تزوج منك، وهو لا يعرف كم أنت تحبينه. فلماذا لا تخبريه بالحقيقة؟ وترجع المياه لمجاريها، وخصوصاً أنه يحبك ولم يتزوج بعد. قالت لبنى: لا أستطيع أن أخبره لأنه قد يتنازل عن كل شيء وصل إليه، فأنت لا تعرفينه، فنفسه عزيزة. ولكن من يدري، فربما أستطيع مصارحته بالأمر يوماً ما.

في اليوم التالي، تذهب لبنى للتقدم بأوراقها في الوظائف الخالية التي وجدتها على النت، ولكنها تجد معظمها قد تم تسكينه بالفعل. فتقف في الشارع وتقول لنفسها: هناك شركة واحدة أمامي قد تقبل بي، وهي شركة المرحومة سماح. سأذهب إلى أختها سالي وأطلب منها توظيفي، فليس أمامي خيار آخر. تصل لبنى للشركة وتطلب مقابلة سالي. وبعد أن تدخل مكتب سالي وتجلس: قالت سالي: ألست زوجة زياد السابقة؟ قالت لبنى: نعم، أنا هي.

قالت سالي: للأسف، لن أستطيع تعيينك عندي، فزياد شريكي في الشركة، ولن أكون سبباً في إزعاجه بوجودك هنا، فقد أخبرني أنه لا يطيق رؤيتك. قالت لبنى: ولكن زياد يرأس شركة أخرى. قالت سالي: ولكنه يأتي أحياناً إلى هنا، فبيننا كثير من الأعمال والصفقات المشتركة، بالإضافة أننا مرتبطان عاطفياً. وقد نتزوج قريباً، ولا أريد شيئاً يذكره بالماضي. آسفة، لا أستطيع قبولك عندي. بالإضافة أنك حامل كما أرى، ولن تستطيعي العمل بشكل جيد.

قالت لبنى بحزن: شكراً لك، عن إذنك. وبينما تهم لبنى بالانصراف من الغرفة، تقول لنفسها: لو أخبرتها أنني أحمل بطفل أختها، قد تأخذه مني بعد الولادة. لذا سأبقي الأمر سراً، فالطفل أهم عندي من الوظيفة، كما أن رؤيتي لزياد وهو معها ستحزنني كثيراً. تغادر لبنى المكتب، بينما يأتي اتصال هاتفي لسالي من المحامي. قال المحامي: لك عندي خبر بمليون درهم، لقد عثرتُ على الأم البديلة. قالت سالي: أرسل لي صورتها فوراً.

قال المحامي: لقد أرسلتها لك بالفعل، تصفحي رسائلك وستجدينها. قالت سالي: حسناً، شكراً لك. ثم تغلق الهاتف وتنظر في الصورة التي

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...