الفصل 6 | من 57 فصل

رواية قصة زياد الفصل السادس 6 - بقلم Iehcen Tetouani

المشاهدات
16
كلمة
1,365
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

بعد ثلاثة أشهر في مقر العصابة. قال عباس لوحيد: "تعال اجلس بجواري، فلدي عمل لك سيجعلنا من أثرياء البلاد. لدي خطة عبقرية ظللت أدرسها لمدة ثلاثة أشهر وحان موعد تنفيذها." قال وحيد: "وما هي خطتك الجهنمية؟ قال عباس: "ما سنفعله نسبة المخاطرة لا تكاد تذكر، وستوصلنا للقمة بجهد بسيط." قال وحيد: "وما هي خطتك؟ قال عباس:

"هناك رجل أعمال اسمه صبري علوان، يمتلك شركة ومصنع سيارات، وهو رجل أعمال معروف. نحن سندخل معه كشركاء أجانب ثم نستولي على الشركة بالكامل." قال وحيد: "وهل رجل الأعمال هذا مغفل كي يشاركنا ونحن لا نملك سوى، ويصدق أننا أجانب أيضاً؟ ما هذا الكلام الفارغ الذي تقوله؟ قال عباس:

"بالطبع لا. فهو ذكي جداً، وعندما درست سيرته الذاتية وجدته قد احتال على أحدهم وأخذ منه نصف الشركة، لذا هو حريص جداً. ولكننا ببعض الذكاء سنفعل معه نفس الشئ ولكن بطريقة مبتكرة. فهو لن يشارك وحيد المجهول النسب، ولكن سيشارك عميلاً من هنا، ولكن من شركة أجنبية كبرى للسيارات." قال وحيد: "وكيف سنقنعه بذلك وهو ذكي كما تقول؟ قال عباس:

"أولاً سنستغل لعبة المصارعة الحرة في التقرب من رجل أعمال كبير في أوروبا، وهو مالك توكيلات ضخمة للسيارات هناك. وفي نفس الوقت هو من أكبر الرعاة الرسميين للعبة المصارعة، لذلك سنستغل ذلك لصالحنا. وعليك الفوز ببطولة هنا من أجل التصعيد لكأس الأمم الأوروبية، وستبذل جهدك طبعاً للفوز بالبطولة. وهكذا سنتقرب من صاحب الشركة الأوروبية. وبعد أن تتوطد علاقتك بالرجل، سنأخذ منه توكيلاً لسياراته هنا، وسنستغل ذلك في التقرب من صبري على أساس أنك مندوب الشركة العالمية. وعندما يوقع صبري أوراق الشراكة معنا، سنبدل العقد من عقد شركة لعقد تنازل عن كل أملاكه."

قال وحيد: "هي فكرة شيطانية بالفعل، ولكن هل الرجل أمي لا يعرف القراءة حتى لا يرى ماذا كتب في العقد؟ فمثل هؤلاء يعرضون الأوراق على أكثر من محامي ويقرأها أكثر من مرة قبل توقيعها." قال عباس:

"هنا لب الموضوع. سنعطيه الأوراق الحقيقية التي توضح شروط العقد والتي ستكون كلها في صالحه تماماً. وبعد أن يوقع عليها، سنسكب بعض القهوة على الأوراق. وهنا نخرج النسخة المزيفة التي تحتوي على كل الأوراق الصحيحة ما عدا ورقة واحدة بتوكيل عام، وبذلك سيوقع عليها دون تردد وينقل لنا أمواله بالكامل دون أن يشعر." قال وحيد: "وما نسبتي من هذه العملية؟ قال عباس: "النصف ككل مرة." قال وحيد:

"لا عزيزي. المخاطرة كلها عندي، ولو انكشف أمري سأدخل السجن للأبد. لذا سآخذ أنا الثلثين وأنت الثلث." قال عباس: "ولكن هذا كثير، فثروة الرجل بالملايين." قال وحيد: "ولأنها بالملايين سيكون الثلث مبلغاً كبيراً، وستأخذه وأنت نائم على سريرك لا تفعل شيئاً." قال عباس: "حسناً، لن نختلف. المهم أن تسير المهمة بنجاح." ثم يقول لنفسه:

"المهم أن تنفذ الخطة، ثم سأستغل الشركة لتهريب الممنوعات في إطارات السيارات، وأخذ حقي. ولو كشف الأمر ستدخل السجن لأن كل شيء باسمك. وأستولي على الشركة كلها، أيها الأحمق." قال وحيد: "متى سنبدأ المهمة؟ قال عباس: "خير البر عاجله. أمامك مباراة واحدة هنا وتفوز، وبعدها سأحجز لك لتسافر وتشترك في المسابقة التي نظمها صاحب الماركة المشهورة للسيارات في أوروبا. ولو فزت كما أتوقع، بعدها سنرتب للخطوة التالية." ***

بعد أسبوعين في أوروبا. في ساحة القتال، يتواجه وحيد مع أبطال المصارعة الحرة من بلدان مختلفة ويتفوق عليهم واحد تلو الآخر وبسرعة كبيرة، مما يجعل منظم المسابقة ماك، والذي يمتلك ماركة السيارات، يراهن عليه مرة تلو الأخرى ويكسب الرهان. فيستغل وحيد ذلك ويأخذ معه عدة صور في أماكن مختلفة وبألبسة مختلفة.

وبعد حصوله على الميدالية الذهبية، يقدم وحيد طلباً للحصول على الجنسية الأوروبية. ويساعده رجل الأعمال ماك في الحصول عليها. ثم يتفق معه وحيد للترويج لتوكيلات الشركة في بلده وإعطائها لأفضل العروض. فيقدم لهم ماك توكيلاً لفرع الشركة في بلد وحيد.

وبعد انتهاء الدورة الرياضية، يعود وحيد وعباس لبلدهم. وبعدها بأيام قلائل، يذهب وحيد لصبري في مكتبه بالشركة وهو في كامل أناقته، حيث يلبس ملابس غالية الثمن أهداها له مدير الشركة الأوروبية. وبالطبع يركب سيارة مستأجرة غالية. ويطلب مقابلة المدير على أنه وكيل الشركة العالمية للسيارات. فيدخل مكتب صبري ويمد يده ويسلم عليه. قال صبري: "مرحباً بك. لقد طلبت مقابلتي، فمن تكون؟ قال وحيد:

"اسمي وحيد، ولقد جئتك بتوكيل من شركة السيارات الأوروبية لتكون بداية مثمرة للشراكة معكم، وخصوصاً أن شركتك يا سيد صبري من أولى شركات إنتاج السيارات في البلد وهي في تقدم مستمر." قال صبري: "تشرفت بمعرفتك سيد وحيد." قال وحيد: "هذا هو العقد، خذه معك للبيت وادرس جيداً، وسترى أنها فرصة لا تعوض." قال صبري: "بالطبع سآخذ الأوراق معي وأدرسها وأعرضها على محامي الشركة وأرد عليك قريباً جداً."

في نفس الوقت، في مقر العصابة، يقوم عباس بالاتصال بماك صاحب شركة السيارات في أوروبا ويخبره أن وحيد متعب قليلاً. فيقوم الأخير بالاتصال بوحيد وهو يجلس مع صبري في مكتبه. فيفتح وحيد الهاتف ويتكلم بالألمانية التي يجيدها. قال وحيد: "مرحباً أبي." قال ماك: "كيف حالك يا وحيد؟ فلقد أخبرني مدربك أنك متعب قليلاً؟ قال وحيد: "بالفعل، ولكن حالتي في تحسن." قال ماك: "حافظ على صحتك كي نراك قريباً يا بطلي." قال وحيد:

"بالطبع أبي، لا تقلق، كل شيء تحت السيطرة." ثم يغلق الهاتف. قال صبري: "يبدو أنك مقرب من مدير الشركة الألمانية حتى تناديه بأبي." قال وحيد: "أنا مثل ابنه تماماً وأقوم له بالكثير من الأعمال هناك، لذا يناديني بابني. والآن سأتركك لتطلع على أوراق الشراكة بهدوء، وسأذهب لزيارة الآثار قبل بدء العمل، فهذه فرصة لن تعوض، فقد لا أبقى هنا سوى أسبوع وأنا متفرغ، وبعدها سيبدأ العمل ولن يكون لدي وقت للتنزه." قال صبري:

"لو أحببت أن أرسل معك مندوباً من الشركة كي يكون مرشداً لك." قال وحيد: "شكراً سيد صبري، فمعي سائقي الخاص وهو بارع جداً. ولا تنسى أنني من هنا الأصل وأعرف كل شبر هنا، فأنا أحضر كل عام تقريباً. فشكراً لك على العرض. حسناً، بالإذن منك." يسلم عليه صبري ثم يخرج وحيد من المكتب وهو يبتسم. ويقول في نفسه:

"استمتع بآخر أيامك في الشركة يا سيد صبري، فكلها بضعة أيام وتلتقط الطعم وأصطادك وأخرجك من بحرك وأستولي عليه. وعندها لن أترك لك شيئاً إطلاقاً وستصبح معدماً تماماً." ثم يبتسم ابتسامة خبيثة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...