في منزل وحيد يغلق الهاتف بعد حديثه مع سارة. "أنتِ لا تعرفينني يا سارة، ولكني أعرفك جيداً. ومنذ أن كنا صغاراً، فأنتِ أول وآخر حب في حياتي." فلاش للخلف قبل عشر سنوات. قال عباس: "تعالى يا وحيد. أنت الآن لديك خمسة عشر، ولكنك ذراعي الأيمن هنا في المستودع. خذ هذه الفتاة وحافظ عليها، وستظل في عهدتك حتى تخرج من هنا، إما لبيتها أو على المقابر. ولكن ابقي نظرك عليها حتى لا تهرب."
"ومن ناحية أخرى، أن جميع من في المستودع شباب وأنا لا أثق بهم، فربما يحاولون التحرش بالفتاة." قال وحيد: "ولماذا أحضرت فتاة هذه المرة؟ "عادت تختطف الذكور." قال عباس: "لقد خطفتها لأضغط على والدها، فهو يعمل عاملاً في قسم الشرطة وأنا أريد منه أن يسرق دليل إدانة لأحد أفراد العصابة من القسم، وهو يرفض. والآن سيضطر للقبول بعد أن أخذت ابنته الصغرى وأهدده بقتلها إذا لم يحضر المطلوب."
قال وحيد: "حسناً، أعتمد عليّ، فهي في الحفظ والصون طالما هي معي." قال عباس: "أعرف ذلك، فأنا لا أبات هنا وأنت من يدير المستودع في غيابي. خذ نسخة جديدة لمفتاح المستودع، فقد غيرت القفل." ثم يخرج عباس ويغلق باب المستودع. بينما يجلس وحيد بجوار الفتاة. "ما اسمك يا صغيرة؟ قالت الفتاة بخوف: "اسمي سارة." قال وحيد: "كم عمرك يا سارة؟ قالت سارة: "عشر سنوات."
قال وحيد: "تبدين أكبر من سنك، فأنت طويلة جداً. وعندما رأيتك ظننت أنك في عمري، فطولنا متقارب." قالت سارة بخوف: "ماذا ستفعلون بي؟ هل سيقتلني الرجل الملثم؟ قال وحيد: "لا تخافي، لن أدعه يفعل ذلك، وأنت في عهدتي حتى تخرجين من هنا وتعودين لأهلك." قالت: "شكراً لك، ولكن هل أطلب منك شيئاً؟ قال: "بالطبع اطلبي، ولو كان ممكناً سأفعله لك." قالت: "أنا جائعة، هل لديكم طعام؟
قال: "انتظري قليلاً فقط، سأحضر لك شيئاً تأكليه. لا تتحركي من هنا." ثم ينظر للشباب الذين يملئون المكان. "إياكم أن يقترب أحد منها، وإلا أنتم تعرفون الباقي." ثم يخرج وحيد ويغلق المستودع بالمفتاح، ويذهب ليحضر لها بعض السندوتشات من مكان قريب من المستودع. وعندما يعود يجد الشباب يلتفون حولها مثل الحلقة، وقد شدها أحدهم من كمها فتمزق، بينما شق أحدهم ثوبها من الأمام وهو يحاول أن يضمها.
يلقي وحيد الكيس من يده على الأرض، ويجري نحو الفتى بسرعة البرق، ثم يحمله ويرفعه عالياً، ثم يلقيه على الأرض ويجلس فوقه ويبرحه ضرباً حتى تنزف الدماء من أنفه وفمه. قال الفتى: "اتركني، لن أقترب منها مرةً أخرى، أقسم لك." تركه وحيد قائلاً: "حسناً، أنا متأكد أنك لن تفعل ذلك." ثم ينظر لباقي الشباب. "لو حاول أحدكم أن ينظر إليها مرةً أخرى، فلن أتركه حياً، مفهوم؟ قال الشباب: "مفهوم." ثم يذهبون ويجلسون بعيداً.
يذهب وحيد نحو الباب ويحضر كيس الطعام الذي سقط على الأرض ويمده لسارة. "تفضلي يا آنسة، آسف لما حدث معكِ، وأعدك أن ذلك لن يتكرر مرةً أخرى." قالت سارة: "شكراً لك لأنك دافعت عني وأنقذتني منهم." قال وحيد: "لا أبداً، هذا واجبي. هيا كلي، ولكن ابقي دائماً بالقرب مني حتى لا يتعرض إليكِ أحد من هؤلاء. وستنامين هنا بجوار الحائط وأنا بجوارك من الطرف الآخر، حتى أضمن ألا يؤذيكِ أحد." قالت سارة: "شكراً لك." ثم تأكل السندوتشات.
بينما يراقبها وحيد، ثم يقول لها: "بالمناسبة، ما هو قياسك؟ فثوبكِ تمزق وأريد أن أحضر لكِ واحداً." قالت سارة: "في الملابس لارج." ثم ينظر وحيد لحذائها فيجده قديماً جداً. قال وحيد مبتسماً: "ما مقاس حذائك؟ قالت سارة: "ألبس ثمانية وثلاثين." قال وحيد: "إنه مقاس كبير قليلاً بالنسبة لسنك. حسناً، في المساء سأحضر لكِ ثوباً وحذاءً جديداً." قالت سارة: "من أين ستحضرهم؟ قال وحيد: "لي طرقي الخاصة، لا تقلقي."
ثم يقول لنفسه: "سأسرقهم طبعاً." في المساء، يحضر الثوب. "تفضلي، البسي هذا في هذه الغرفة." تلبس سارة وتخرج. قال وحيد: "الثوب قياسك تماماً، وهو جميل عليكِ، وكذلك الحذاء." قالت سارة: "شكراً لك." يدخل عباس المستودع. "تعالي يا سارة." قال وحيد: "إلى أين؟ قال عباس: "سأعيدها لوالدها، فقد أنهى المهمة." قال وحيد: "حسناً، ابق أنت حتى لا تتعرض للخطر. وقلي العنوان وأنا سأعيدها دون أن يراني أحد."
قال عباس: "حسناً يا بطل، هذا هو العنوان." ثم يعطيه ورقة. فيمسك وحيد بيد سارة. "هيا بنا، سأعيدك لأسرتك." فلاش للأمام. وحيد في غرفته الفخمة. يذهب نحو دولاب الملابس ويخرج كيساً منه. ثم يخرج ما فيه. ثم يضع فستاناً ممزقاً وحذاءً قديماً أمامه، ويحدث نفسه بصوت مرتفع. "ربما تتسألين الآن يا سارة، كيف عرفت مقاسك؟
ولكني اشتريت لكِ ملابس قبل، وأنتِ لم تتغيري من وقتها، ولا تزالين كما أنتِ، نفس الطول والحجم. ومالا تعرفينه أنني كنت أذهب لأراكِ من وقت لآخر وأنتِ عائدة من المدرسة، وظللت أراقبكِ من بعيد، حتى انتقلتم لمنزل آخر بعد وفاة والدكِ. وبحثت عنكِ في كل مكان كالمجنون، ولم أستطع الوصول إليكِ. وعندما نشرت الإعلان لطلب سكرتيرة، لم يخطر ببالي أنكِ ستكونين من ضمن المتقدمات. وعندما رأيتكِ، قبلتُ أوراقكِ وعينتكِ على الفور من بين كل من تقدم للوظيفة. صحيح أنكِ لا تتذكريني، فقد تغير شكلي في السبع سنوات الأخيرة، ولكن شكلكِ كما هو مطبوع في ذاكرتي. ولكنكِ ازددتِ جاذبية وأنوثة. وأخيراً عدتِ لي وأصبحتِ معي حبيبتي."
تأتي سارة في اليوم التالي، وهي تلبس ثياباً أنيقة وتدخل المكتب عند وحيد. قال وحيد: "أهلاً سارة، تبدين مختلفة اليوم." قالت سارة: "هذا بفضلك طبعاً، ولكني أريدك أن تخصم ثمنه من راتبي حتى أكون مستريحة." قال وحيد: "حسناً، مادمتِ مصرة، سأخصم واحد بالمئة كل شهر." قالت: "ولكن هذا قليل جداً." قال: "أنا أحضرتهم لكِ كهدية منذ البداية، ولكنكِ رفضتِ الهدية، لذا دعيني أخصمهم بالطريقة التي أختارها."
قالت: "حسناً، لن أجادلك كثيراً، ولكن أرجو ألا تفعلها مرةً أخرى." ثم تخرج الهاتف من حقيبة يدها. تسقطه عمداً فيرتطم بالأرضية وتتحطم الشاشة. "أووووه... لا لا لا لا! لقد تحطم هاتفي! ماهذا الحظ السيء؟ قال وحيد: "أستطيع تغييره لكِ بالتقسيط المريح، كالملابس." قالت سارة وهي تدعي الحزن: "لا أرجوك، يكفي ما فعلته معي، فلن أقبل بشيء كهذا. وعندما أحصل على راتبي سأشتري واحداً رخيصاً، فأنا لا أستطيع الاستغناء عن الهاتف."
قال وحيد: "حسناً، كما تحبين. ولكن استعدي لنخرج في المساء." قالت: "آسفة، لا أستطيع الخروج مع شخص غريب." قال: "أنا لن آخذكِ في موعد غرامي، الموضوع وما فيه، هناك عشاء عمل مع بعض العملاء، ويجب أن تكوني موجودة لتسجيل بعض النقاط المهمة." قالت: "ومتى الموعد بالضبط كي أستعد؟ وأين المكان؟ فهاتفي لا يعمل ولن أستطيع الاتصال بك." قال: "لا تقلقي، سأمر عليكِ الساعة السابعة مساءً وأصطحبكِ معي."
قالت سارة: "أرجو ألا نتأخر حتى لا تنزعج أمي؟ قال وحيد: "لا تقلقي، سنذهب بعد آذن المغرب ونعود بعد العشاء بساعة على أقصى تقدير." قالت: "حسناً، أعتقد أن ذلك سيكون مناسباً لي. سأكتب لكِ عنواني حتى تصل لسكني بسهولة." قال وحيد: "لا داعي، سأمر عليكِ في الشقة، فأنا أعرفها." قالت: "كيف تعرفها وأنت لم تأتِ لمنزلي من قبل؟ قال وحيد: "بل حضرت قبل ذلك. ألا تذكرين الفتى الذي قام بتوصيلكِ لبيتكِ بعد الاختطاف؟
قالت سارة: "لا تقل أنك تعرفه." قال وحيد: "أعرفه بالتأكيد." قالت: "هل تراه؟ قال: "أراه يومياً." قالت: "أخبرني عن مكانه لو سمحت، فأنا أريد أن أشكرَه على ما فعله معي، فقد حافظ عليّ وحماني من الشباب من وقت أخذني عباس كرهينة إلى أن أعادني لشقتنا سالمة. فأين أجده؟ قال وحيد: "هو يقف أمامك الآن." قالت سارة: "أنتَ غير معقول." في منزل سالي. كانت سالي تحدث نفسها.
"عليّ أن أتخلص من لبنى وابنها بأي طريقة حتى لا يستطيع وحيد تهديدي بعد ذلك، فلقد أجبرني على التنازل عن نصيب لبنى في شركة زياد لصالحه، وسوف يستمر في ابتزازي، فأنا أعرف هذا النوع من البشر. ولكن الآن عليّ أن أجد حيلة لتوقيع لبنى على ورقة التنازل عن حصتها لوحيد دون أن تعلم. ولكن كيف؟ على أن أجد حلاً سريعاً."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!