الفصل 22 | من 57 فصل

رواية قصة زياد الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم Iehcen Tetouani

المشاهدات
16
كلمة
2,060
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

تدخل الشرطة إلى مكتب وحيد وتخبره أنه سيتم القبض عليه بتهمة الاتجار في الممنوعات. قال وحيد: ما هذا الكلام الفارغ؟ كيف تتهمون الناس الشرفاء هكذا بدون دليل؟ قال الشرطي: لقد وجدنا الممنوعات في إطارات السيارات التي تستوردها شركتك. ينظر وحيد إلى عباس: لماذا فعلت هذا يا عباس؟ قال عباس: ماذا تقصد؟ لماذا تنظر لي؟ قال وحيد: لأن الشحنة باسمك يا سيد عباس وهذه الأوراق التي معي تثبت ذلك وهذا يعني أنك من وضع هذه الأشياء.

قال عباس: لقد كانت الشحنة باسمك أنت، فكيف ومتى غيرتها؟ قال وحيد: منذ أن شككت فيك. قال عباس: إذا أنت قد فعلت هذا عن قصد لتورطيني. قال وحيد: قل ماشئت لتتهرب من المسئولية، ولكنك أنت من وضع الشحنة المشبوهة في وارداتي عن قصد كي تتخلص مني وتستولي على الشركة. هل تظن أنني مغفل؟

لقد كنت أراقب هاتفك طوال الوقت وعرفت ماتخطط له أيها الخبيث. ولكن من حفر حفرة لأخيه وقع فيها. وسأسلم كل التسجيلات التي لدي للشرطة كي تحاكم على جرائمك كلها. تفضل حضرة الشرطي هذه هي التسجيلات. يمسك الشرطي التسجيلات. قال الشرطي: سنستدعي غدًا لتدلي بأقوالك يا سيد وحيد.

قال وحيد: طبعًا سأكون في الموعد تمامًا. فهذا الرجل فعل أشياء بشعة ليس الآن وحسب بل في الماضي أيضاً. وأهمها اختطافي عندما كنت صغيراً أنا والكثيرين غيري من الأطفال. لذا سأحرص أن يمضي بقية حياته في السجن. قال عباس: أنت خائن يا وحيد، بعدما ربيتك وأوصلتك لما أنت فيه من ثراء تفعل هذا معي؟ يا لك من وغد. يمسك الشرطي بعباس ويصطحبه لخارج الشركة متوجهاً للقسم، بينما يسب عباس طوال الطريق ويلعن اليوم الذي عرف فيه وحيد.

بعد أن يغادر الجميع، قال وحيد: لقد كنت أراقبك طوال الوقت يا عباس، فقد جعلتني أوقع على الأوراق باسمي لتوقعني في الفخ. ولكني تركتك تفرح بذلك ثم سرقت منك الأوراق التي تحمل توقيعي ووضعت لك بدلاً منها أوراق تحمل توقيعك. فأنت تظن أنك ذكي ولكن هناك من هو أذكى منك.

لقد قلت لمساعدك: لو نجحت عملية التهريب فستأخذ الأرباح، ولو اكتشفت الشرطة الأمر ستتخلص مني وتأخذ الشركة كلها لنفسك. ولكن مالا تعرفه يا صديقي هو أنني من بلغت عنك وعن الشحنة لأوقع بك وأدخلك السجن المؤبد. فأنت تستحق ذلك. فأنت من سرقني من أهلي وأنا صغير وجوعتني وضربتني وعلمتني السرقة والاحتيال. ولكن هذا يكفي. فأنت الآن في مكانك الصحيح وستدفع ثمن كل ما فعلته بي وببقية الأطفال المساكين. أما أنا فسأبدأ من جديد حياة نظيفة

وأنسى الماضي بكل أوجاعه. وسوف أبحث عن أسرتي حتى أجدهم. فقد اشتقت لرؤية أمي ولي حساب مع أخي الكبير علي تصفيته. ولكن كيف وأنا لا أحمل صورة واحدة لهم. وقد نسيت أشكالهم حتى أنني لم أعد أتذكر وجه أمي أو أخي الكبير. حسناً، سأحاول تعيين تحري للبحث عنهم.

والآن علي الانتقال للشئ الأهم في الوقت الحالي. فلا يجب أن أظل هكذا لا أعرف شيئاً عن إدارة الشركة لأني قد أتسبب في انهيارها. حسناً، أنا سآخذ كورس مكثف في إدارة الأعمال وسأبدأ من اليوم. وخصوصاً بعد أن نظفت الشركة من كل القاذورات التي كانت بها وأقصد عباس ورجاله. صحيح أنني سرقت الشركة من صاحبها، ولكن صبري أيضاً كان لصاً محتالاً فقد سرقها من صاحبها الأصلي قبل ذلك. وفي النهاية فنحن جميعنا لصوص.

في شقة زياد، يشم زياد رائحة شياط في المطبخ فينادي على لبنى. قالت لبنى: نعم، ماذا تريد يا زيزو؟ أنا مشغولة. قال زياد: هناك شيء يحترق ورائحة شياط شديدة. قالت لبنى: تأتي للغرفة وتقف أمام الباب قائلة: الحقيقة أن البصل الذي وضعته قد احترق. ولكن لا تقلق، لقد اتصلت بجارتي السيدة سعدية وستأتي لتساعدني. قال زياد: ومتى تعرفت عليها؟ قالت لبنى: هي زوجة عم فتحي الرجل الذي أقلني إلى هنا. قال زياد: يبدو أنك حكيت للسائق قصة حياتك.

قالت: ليس كلها، هو كان يسأل وأنا أجيب فقط. قال: عزيزتي، هذا خطأ، فهؤلاء غرباء ولا يجب أن نحكي لهم كل ما يتعلق بنا، فربما كانوا لصوصاً مثلاً. قالت: أنا آسفة، لن أفعل هذا مرة أخرى. ولكن في الوقت الحالي ليس لدينا شيء حتى أخاف عليه من السرقة. يطرق باب الشقة. قالت لبنى: يبدو أن الحاجة سعدية قد حضرت. سأذهب وأستقبلها، ثم تغادر الغرفة.

قال زياد لنفسه: معك حق يا لبنى، فنحن مفلسون ولا نملك شيئاً نخاف عليه من السرقة. فلم يتبق معي سوى بضع دراهم أعطاني إياها المدرب بعد إصابتي. ثم يمسح وجهه بيديه. تفتح لبنى الباب. قالت المرأة: أنا سعدية زوجة الحج فتحي التي تحدثنا سوياً على الهاتف منذ قليل. قالت لبنى: أهلاً بك، تفضلي اجلسي هنا لنشرب شيئاً أولاً. قالت سعدية: لا وقت للجلوس حبيبتي، هيا خذيني للمطبخ لننجز العمل أولاً وسنتحدث أثناء طهي الطعام.

تأخذها لبنى للمطبخ حيث تعلمها سعدية كيف تعد الوجبة. وتخبرها أنها ستحضر غداً في نفس الموعد لتعد معها حلة محشي لكلا منهما. تعانقها لبنى وتشكرها ثم تنصرف سعدية لشقتها. تضع لبنى الطعام لزياد وتجلس معه كي تأكل. ولكن قبل أن تضع لقمة في فمها يدق هاتفها. فتنظر لترى من المتصل وعندما تنظر للهاتف تجدها سماح. تأخذ الهاتف وتخرج من الغرفة إلى غرفة أخرى وتغلق الباب خلفها.

ألو، أهلاً سماح. آسفة تأخرت في الرد عليكِ، فزوجي كان يجلس بجواري. هل جد جديد؟ قالت سماح: أهلاً بك يا لبنى. لقد وافقت على طلبك بأن تكوني أماً بديلة. فأنت أفضل المتقدمين حتى الآن من الناحية الصحية والبدنية. قالت لبنى: أنا سعيدة. فلم أتوقع اتصالك وموافقتك بهذه السرعة. قالت سماح: طبعاً، فأنت المرشحة المثلى. ولكن كما أخبرتك، لن تبقي مع زوجك خلال فترة الحمل.

قالت لبنى: هو الآن مريض وقدمه مكسورة ويعتمد علي بالكامل. وبعد أن يشفى سأتركه فوراً. لا تقلقي. قالت سماح: حسناً، وما الخطة التالية؟ قالت لبنى: لقد جعلته يقدم طلباً على موقع شركتك لعرض مشروعه كما اتفقنا.

قالت سماح: وأنا سأتصل به لاحقاً وأخبره أنني وافقت على تمويل مشروعه وأعطيه الدفعة الأولى من المال الذي اتفقنا عليها. وبعد نجاح العملية وثبات الحمل سأعطيه الدفعة الثانية ليؤسس شركته الخاصة. ولكني لن أظهر في الصورة في الوقت الحالي وسأرسل له أختي سالي كي تتفق معه. قالت لبنى: ومتى سأجري الحقن؟

قالت سماح: غداً الساعة الحادية عشر قبل الظهر. ولن أوصيك بأن هذا الأمر سري ولا يجب أن يعرفه أحد حتى أختي. فهذا شيء غير قانوني وسيُحجب الورثة، لذا سيعترضون لو علموا بالأمر وقد يمنعون الحقن لو تسرب لهم الخبر وخصوصاً سالي أختي الوحيدة من أمي. قالت لبنى: حسناً، اتفقنا. فأنا سأهتم بسرية الأمر أكثر منك. فلو علم زياد بالموضوع فلا أعرف ماذا ستكون ردة فعله. فلن يوافق أبداً.

قالت سماح: حسناً، اتفقنا. وسأتركك الآن حتى لا يشك زياد في الأمر، فقد تأخرت عليه. وسآتي غداً في الموعد. تعود لبنى لغرفة زياد بعد أن تنهي المكالمة مع سماح. قال زياد: من المتصل؟ فقد تأخرت والطعام أوشك أن يبرد. قالت لبنى: صديقة لي لديها مشكلة ولم أكن أريد إزعاجك بحديثي معها. لذا خرجت من الغرفة لتأكل بهدوء. قال زياد: حسناً، تعالي كلي فأنا أنتظرك ولم آكل شيئاً. قالت: ولماذا لم تبدأ في الأكل حتى أعود؟

قال: أنا أكلت بعض السندوتشات صباحاً. بينما لم أرك تأكلين شيئاً طوال اليوم. ثم إنك تعبت في إعداد الطعام ويجب أن تتذوقيه أولاً. تجلس: حسناً يا سيد زيزو. مع أنني في الحقيقة لم أجهزه وحدي. فالسيدة سعدية هي التي فعلت معظم الأشياء وأنا كنت أساعدها فقط. قال زياد وهو يأكل: شكراً لك يا لبنى. قالت لبنى: على أي شيء تشكرني؟ قال: على صبرك معي. فقد جعلتك تعانين منذ تزوجنا وأنت لم تعتادي هذه الحياة الصعبة.

قالت: بل أنا من يجب أن أشكرك. فلولاك لكنت الآن وحيدة وبلا مأوى. ثم إنك لن تظل هكذا للأبد. فسوف تشفى بمرور الوقت. ومن يعلم، قد تصبح رجل أعمال ناجح يوماً ما وتنظر لفتاة غيري.

يبتسم زياد: أولاً، لا يمكن أن أنظر لغيرك أبداً. وثانياً، عن كوني سأصبح رجل أعمال مشهور، فلا أظن ذلك. فكل الأمور من حولي محبطة للغاية. وليس من الآن بل منذ البداية. فلقد مات والدي وتركنا فقراء لا نملك شيئاً وتخلى عنا الجميع واضطررنا لمغادرة قريتنا. ثم ضاع أخي الصغير ولم نعثر عليه. ولكني صمدت في وجه الريح وكافحت حتى صرت من الأوائل على دفعتي. والبرغم من ذلك، تجاوزوني في الجامعة وعينوا شخصاً آخر غيري كمعيد، لأنه أحد أقرباء عميد الكلية. وبعدها عملت في شركة والدك وبعد أن أصبحت نائب المدير طردت منها شر طردة على يد وحيد. ثم حاولت أن أجد وظيفة أخرى فلم أجد. وأخيراً فشلت في تقديم اختراعي لأي شركة.

قالت لبنى: لا تيأس يا زيزو. فقد قال أجدادنا: لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس. قال: أنت متفائلة جداً، وقد أعطيتني طاقة إيجابية كي أحاول مجدداً. قالت: لقد انتهينا من الطعام. سآخذ الصينية وأضعها في المطبخ وأغسل الأطباق ثم آتي لنكمل حديثنا. هل تريد أن أعد لك كوباً من الشاي؟ قال زياد: لو سمحت، فأنا أحتاج لواحد فعلاً. قالت لبنى: ستشرب أفضل فنجان شاي. ثم تذهب لبنى للمطبخ تاركة هاتفها بجوار زياد على السرير.

وبعد أن تغادر بوقت قليل، يدق هاتفها أكثر من مرة بينما هي تغسل الأطباق وتعد الشاي. فينادي عليها زياد أكثر من مرةً ولكنها لا تسمعه بسبب ضجيج الشارع بسبب الحفر، لأن الحي يقوم بتوصيل الغاز في المنطقة. فيمسك زياد بهاتف لبنى وينظر ليعرف من المتصل فيجدها سماح. فيقول لنفسه: حسناً، سأرد على الهاتف وأخبرها أن لبنى سترد عليها بعد قليل لأنها مشغولة في المطبخ. ثم يفتح الهاتف.

قالت سماح: لبنى، لقد أرسلت لك عدة رسائل ولكنك لم تجيبي. لذلك قمت بالاتصال بك. لقد تقدم موعد العملية وأصبحت الساعة التاسعة صباحاً بدلاً من الحادية عشر. فلا تتأخري. قال زياد: من أنت وعن أي عملية تتكلمين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...