تحميل رواية «قيد من سلاسل دهب» PDF
بقلم Amany Sayed
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ازدادت رائحة الطعام الشهية تملأ أرجاء منزل عائلة القناوي، ونشطت حركة الجميع استعدادًا لاستقبال زياد ابنهم الأوسط. كانت الحاجة فاطمة، كبيرة العائلة، تقودهم بدقه العمل وبمهارة فائقة، وتوزّع المهام على نساء العائلة بذكاء، قامت نورا بمساعدة سلفتها الكبرى، في تنظيم الأمور والإشراف على التفاصيل الدقيقة في المطبخ. وسيلة زوجة ماجد الابن الأصغر انهمكت، في تحضير الأطباق المختلفة بِعَزْمٍ وإصرار على إرضاء حماتها الحاجة فاطمة، قامت غاده زوجة زياد بمساعدة وسيله، لكنّ عبء العمل الأكبر ظلّ يقع على عاتق وسيلة....
رواية قيد من سلاسل دهب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم Amany Sayed
شعرت شوشو بالضغط عليها من ماجد ورأت النظرات الشامتة بأعين حماتها وإذا طلبت الطلاق وقتها ستنهى على سمعتها، وإذا وافقت وقتها ستعلن موافقتها والرضوخ لأوامر حماتها وستفعل ما رفضته سابقاً مرغمة.
تحدث ماجد يسألها عن موافقتها بالجلوس مع اهله فى نفس المنزل وكانت الحاجة فاطمة تطالعها بصمت منتظرة موافقتها.
ـ ها يا شوشو موافقة:
أجابت شوشو بتردد وبصوت منخفض:
ـ موافقة يا ماجد موافقة بس ده وضع مؤقت.
تهللت أسارير ماجد وشعر بارتياح من موافقتها
وشعرت الحاجة فاطمة بالانتصار فهذا ما كانت تريده من الأساس رضوخ شوشو لها والسيطرة مرة أخرى على ماجد ثم بعد ذلك ستتفرغ لنورا لم تنسى ما فعلته عندما رفضت خدمتها
*******
كان زياد يجلس برفقه ميرنا فى إحدى الكافيهات وقرر زياد الإفصاح لها عن رغبته فى الزواج منها ووضع شروط لذلك الزواج وأهمها عدم الانجاب هو يريد عيش حياته بدون قيود أو مسئوليات.
جلست ميرنا أمامه وهى من داخلها تعلم ما يريد زياد طلبه منها.
ـ ميرنا أنا جاى أقابلك النهاردة علشان عايز اكلمك فى موضوع مهم ، بصراحه يا ميرنا أنا عايز إننا نتجوز بس قبل ما تقولى رأيك فى كام حاجة لازم أعرفك
أولاً أنا مش بحب المسئوليات فبالتالى مش هكون عايز أخلف عيال وابقى مسئول عنهم.
-ثانياً وقت ما أكون فى البيت عايزك تتفرغيلى بشكل كامل ليه ولطلباتى مقابل كده هصرف عليكى كويس وأعملك إللى إنتى عايزاه طالما فى حدود إمكانياتى ها قولتى ايه.
شعرت ميرنا بانتصار داخلى أولاً لأنها لا تستطع الانجاب وهذا من ضمن أسباب طلاقها بالاضافة أنها لا تتحمل المسؤولية، تحدثت ميرنا بابتسامة خفيفة محاولة أخذ حديث زياد فى مصلحتها.
ـ طيب يا زياد إنت دلوقتي كده عايزنى لمزاجك يعنى فى أى لحظة ممكن ترمينى وخصوصاً إن مافيش رابط هيبقى بينا.
ـ هكتبلك مؤخر كبير أظن كده هتأمنى نفسك وهجبلك شبكة ب ١٠٠,٠٠٠ ها.
زغلل حديث زياد عيون ميرنا مما جعلها توافق دون تفكير
ـ تمام يا زياد موافقة تعرف أنا كنت بحبك من زمان أوى بس للاسف إنت مكنتش شايفنى أكتر من زميلة حاولت الفت نظرك كتير، لكن أنت كل تركيزك كان على غادة هو أنت أيه إللى كان عاجبك فيها أصلاً.
شرد زياد فى غادة عندما رأها أول مرة واستطاعت تحريك مشاعره لها دون مجهود منها كانت لا تراه من الأساس مما جعله يفعل المستحيل حتى يلفت إنتباهها، كان يراقب حسابها الشخصي ويعلم ما تحبه ويرسله لها كهديه من مجهول إستطاع الوصول لهاتفها وأصبح يرسل لها من رسائل العشق يوميا إلى أن أحس بميلها تجاهه وقتها قرر مصارحتها عادت به الذكريات
Flash back
وقف أمام باب الجامعه وانتظر خروجها منه برفقة إحدى صديقاتها ثم إقترب منها يحاول الحديث معها
تجاهلته غادة واكملت طريقها إلى أن تحدث بما كان يفعله.
ـ بتحبى الابيض فى اللبس مش لابساه النهارده ليه.
لم تهتم غادة بحديثه وتركته فأكمل زياد:
ـ بتحبى الأكل الجاهز أكتر من أكل البيت عشان بتكرهى تقفى تعملى أكل.
وقفت غادة للحظات واستكملت بعد ذلك:
ـ مش بتحبى تقرى رواية غادة الكامليا ولا بتحبى تقرأى أى روايات نهايتها حذينة.
التفتت له غادة بحدة وسالته:
ـ إنت تعرف المعلومات دى منين.
ـ أنا زياد Z&G.
صمتت غادة وأبتسمت بداخلها فـ زياد شاب وسيم طويل لديه عضلات بارزة، ولكنها لم تفضل طريقة التعارف ادأو وقوفها معه في الشارع.
ـ أهلاً وسهلاً يا بشمهندس زياد بس أنا مضطرة أمشى ماتعودتش أقف مع حد غريب عن أذنك وتركته ورحلت دون إنتظار رده.
صُدم زياد من تجاهلها له بتلك الطريقة فقد توقع وقوفها معه وأن تبادله الأعجاب أحس بخيبه أمل كبيرة ولكنه زاد فى العناد بداخله وقرر الوصول إليها مهما كانت النتيجة، أتصل بها زياد مساءاً واجابت غادة على الهاتف بعد عدة إتصالات من زياد وعندما أجابت غادة سألها زياد بشكل مباشر.
ـ غادة إنتى مرتبطة.
ـ صمتت غادة فبداخلها مشاعر لزياد وحب لما يفعله لأجلها ولجرئته معها ومن جه أخرى لا تريد أن تفقد ثقه أهلها.
ـ لأ يا باشمهندس زياده أنا مش مرتبطة ويوم ما أفكر أرتبط مش هيكون من ورا أهلى.
ـ وأنا عايز أرتبط بيكى فى النور وأجى أتقدم أنا وأهلى بس إنتى مش سيبالى فرصة.
غادة:
ـ فى الحالة دى هسيبلك رقم عمى ممكن تتواصل معاه.
ـ طيب عايز أعرف رأيك.
ـ هو هيبلغك.
ـ طيب ابعتيلى رقمه وأنا هكلمه.
و بالفعل أرسلت غادة رقم هاتف عمها لزياد الذى تواصل معها فهو قرر الوصول لها مهما كانت النتائج
أتصل زياد بعم غادة وحدد معه موعد لمقابلته وبعد مرور عدة أيام قابل زياد عم غادة.
فى البداية لم يوافق على إرتباطهم لأنه يريد زواج غادة من إبنه، لكن مع إصرار زياد وموافقته على جميع طلبات عمها وموافقة غادة على زواجها منه تم الزواج، وكانت غادة ونعم الزوجه.
أكملت غادة دراستها بعد الزواج وبعدها أنتقل عمل زياد لأحد الدول العربية ولم يستطيع أخذ غادة معه بسبب إنجابها الطفل الأول زين أحبه زياد كثيراً، لكن بسبببه لم تستطع غادة السفر معه بسبب الحمل ثم الانجاب ثم الحمل مرة أخرى إلى أن شعر زياد بالملل
أفاق زياد من سرحانه على صوت ميرنا.
ميرنا:
-أيه كنت فين بكلمك مش بترد سرحت في أيه.
زياد:
ـ لأ أبداً يا ميرنا كنتى بتقولى أيه.
ميرنا:
ـ كنت بقولك إنى كنت بحبك من أيام الجامعة وأنت كان تركيزك مع غادة وبس رغم إنها من البداية مكنتش شبهك.
زياد بتفاجئ:
ـ مش شبهى إزاى.
ميرنا:
ـ إنت فرفوش كده وبتحب تخرح وتسافر وليك صحاب كتير إنما هى لأ كانت كئيبة طول ماهى فى الجامعة كانت فى محاضرات كذا مرة أنا وصحابى نعرض عليها تخرج معانا وكانت بترفض دائماً .
شعر زياد بالضيق من حديث ميرنا بخصوص غادة ولكن قرر تأجيل السرحان والتفكير بالماضي عندما يذهب للمنزل ويجلس بمفرده وقرر إنهاء ذلك الموعد سريعاً.
********
عند صالح كان يجلس فى مكتبه ويفكر في وسيلة وكيف يستطيع مساعدتها دون أن ترفض هو لا يقبل أن تعمل وتختلط بالرجال فأتت له فكرة أن يجعل وسيلة تعمل بالمنزل وتذكر صاحبة الاتيليه الذى يعمل على تصميم الفساتين وطلبت منه تأجير منزله الذى يقطن في أول الشارع ووافق صالح على تاجيره لها مع وضع شروطه ولفت إنتباهه حديث تلك المرأة وهى تتحدث مع أحد عمال التوصيل بأن يوصل بعض الاقمشه التى تحتاج لتطريز لأحد الفتيات لتطريزها وسؤالها عن فتيات أخريات للعمل معها من المنزل.
قام من مكتبه وذهب مسرعاً لذلك الاتيليه ليتحدث مباشرة مع صاحبته، وقف صالح خارج المحل وقام باستدعاء مدام صحر المستأجرة وذهبت له صحر مسرعة كى تعلم سبب الزياره ولا تجعله ينتظر فهي تعلم قوة المعلم صالح وسيطرته على الجميع كبار وصغار.
مدام سحر:
ـ معلم صالح منور أتفضل أدخل.
صالح:
ـ لا شكراً يا مدام سحر بس كنت عايزك فى موضوع
من فترة كنت سمعت إنك عايزه بنات تشتغل معاكى من البيت صح.
ـ أه طبعاً ياريت بصراحة المكان هنا وشه حلو عليا ومن ساعة ما جيت هنا مش ملاحقه شغل وبدور على حد يساعدنى فى تطريز الطرح وتركيب وفك التوصيلات في الفساتين وحجات تانية كتير والبنات إللى معايا هنا واللى بيشتغلوا من البيت مش ملاحقين.
ـ طيب أنا أعرف وأحدة ممكن أوصلك بيها وتشتغل معاكى من البيت وأكد على كلمة من البيت.
ـ تمام هات رقمها وأنا أكلمها.
ـ بس فى حاجة لازم أتفق معاكى عليها الأول.
ـ خير يا معلم.
ـ أى شغل هتحاسبيها عليه هتحطى زيادة عن السعر بالمبلغ إللى هقلهولك.
ـ بس كده أنا هظلم إللى معايا يا معلم.
ـ أنا إللى هدفع الفرق مش إنتى.
واه حاجة تانية هى متعرفش باتفقنا ده نهائي تمام لا هى ولا أى حد.
ـ تمام اذا كان كده ماشى ومتقلقش محدش هيعرف باتفقنا.
ـ تمام أنا هكلمها وأرجع أكلمك تانى ولو وافقت هبعتلك رقمها على الواتس أب.
رواية قيد من سلاسل دهب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم Amany Sayed
اتصل صالح على وسيله كى يخبرها بالعمل الذى وفره لها
كانت وسيله تجلس وتتصفح مواقع التواصل الاجتماعي وتبحث عن عمل يناسبها وجدت الهاتف يرن برقم صالح فأجابت فورا
ـ السلام عليكم
ـ وعليكم السلام ازيك يا وسيله عامله ايه
ـ بخير الحمدلله يا معلم
ـ بقولك يا وسيله انا لقيتلك شغل
وسيله بفرحه " بجد يا معلم "
ـ أه بجد ومش بس كده من البيت كمان
ـ طب ازاى ده
ـ بتعرفى تخيطى وتطرزى وكده
ـ ايوه طبعاً زمان وصمتت لم تكمل
ـ طيب حلو اوى فى اتيليه صاحبته محتاجه واحده تخلصلها الشغل من البيت انا هديها رقمك وهخليها تكلمك بس لو السعر معجبكيش كلميها وعلى السعر معاها ولو إحتاجتى أى حاجة كلمينى فوراً ماتترديش لحظه
ـ حاضر وشكرا أوى أوى على اللى بتعمله معايا
ـ إحنا قلنا ايه مافيش شكر إنتى زى اختى واى حد مكانك هعمل معاه كده
ـ احست وسيله بإحباط شديد من حديث صالح ولم تعلم سببه لم تريد أن يخبرها إنها مثل أخته او ما فعله معها يفعله مع الآخرين
تحدثت بإحباط شعر به صالح ولم يعلم سببه
ـ تسلم يا معلم هستناها تكلمنى
اغلق صالح الهاتف وعاود الإتصال على مدام صحر واعطاها رقم الهاتف الخاص بوسيلة وتحدثت معها واتفقت أن ترسل لها الشغل عن طريق مندوب وعندما تنتهى منه سترسل لها المندوب مره اخرى
وافقت وسيله وكانت ممتلئه بالحماس ستعمل الشئ الوحيد الذي لطالما تمنته تذكرت والدها كان يرفض شراء الملابس لها فكانت تاخد الملابس القديمه الخاصة ببنات اعمامها وتعيد تفصيلها مره اخرى لتصبح جديده وكان هذا هو الشئ الوحيد التى تفعل به ما تشاء دون ضغط والدها عليها او اجبارها عليه كما أجبرها على ترك مدرستها واجبرها على زواجها من ماجد حتى لا يدفع الايجار الشهرى لعائله الحاج جلال
********
عند شوشو كانت تعد الطعام للجميع دلفت إليها الحاجه فاطمهووجدتها منشغله فى طهو الطعام
اقتربت منها وتحدثت بفحيح الافاعى
ـ مكان من الأول اديكى فى الآخر عملتى اللى انا عايزاه فى كلمتين عايزاكى تحطيهم حلقه فى ودنك أنا هنا الكل في الكل وماجد ابنى وهيفضل فى طوعى مش فارق معايا اتجوز مين وطلق مين أهم حاجة إنه يفضل فى طوعى ويسمع كلامى هو واخواته
ابتسمت شوشو بسخريه على حديثها فجميع أبناءها لا يعيروها اهتمام زياد يبحث عن مصلحته فقط حتى اولاده لا يريد تحمل مسئوليتهم وابنها الكبير حمدى يمشى فى كنف زوجته ابنها ماجد فقط هو من يطيعها ولكن هى مختلفه عن وسيله هى لا تسمح له يفعل بها مافعله بوسيله وتعرف كيف تأخذه فى صفها
ـ واضح يا حماتى إنك مسيطره على عيالك فعلا بدليل نورا اللى قاعده معاكى ليل نهار ولا حمدى اللى مش بينزلها كلمه
واكتر واحد بيسمع كلامك زياد اللى انتى نفسك ماتعرفيش هو طلق مراته ليه لحد دلوقتي ولا بيفكر إزاى انتى مافيش واحد فى عيالك بيسمع كلامك غير ماجد اللى قريب اوى اوى هعرف ازاى ابعده عنك افرحى دلوقتي إنك مشيتى كلامك عليا لكن افتكرى انك بتكلمى شوشو مش وسيله
شعرت الحاجه فاطمه بخطر من حديث شوشو فهى محقه فى كل ما قالته يجب عليها اخذ موقف من حمدى حتى يعود لطوعها مره اخرى أما زياد فيجب أن تعرف فيما يفكر وماذا يريد نظرت مره اخرى لشوشو
ـ احلمى يا شوشو احلمى الحلم مش بفلوس بس ماتجيش بكره تعيطى وتركتها ورحت وقررت أن تبدأ بحمدى قامت بالاتصال بحمدى وطلبت منه القدوم لها فوراً بعد فتره زمنيه بسيطه أتى حمدى ووجد والدته تجلس متجهمه الوجهه اقترب منها وجلس بجانبها
ـ مالك يا ماما خير فى حاجة حصلت ولا ايه
تحدثت الحاجه فاطمه وهى تمثل البكاء
ـ أنا مبقتاليش لازمه فى البيت ده انا عايزاك تدور على دار مسنين تودينى فيه
ـ ليه بس بتقولى الكلام ده
ـ أصل انا بقت خدمتى تقيله عليكم عشان كده عايزين تجبولى خدامه
ـ ده علشان نريحك
ـ تريحونى تجبولى شغاله الله اعلم وراها ايه تدخلوا واحده غريبه الشقه وتشوف وتسمع أسرارنا وكل ده ليه عشان مافيش ولا واحد فيكم قادر يمشى كلامه على مراته
ـ طيب منا بخلى نورا تعملك الاكل وتنزله
ـ فين ده وأكل ايه اللى بتقول عليه دانا واقفه من الصبح فى المطبخ بطبخ ليه ولشوشو وليكم وانا كبرت ومبقاش عندى صحه للخدمه عشان كده بقولك ودينى دار مسنين أنا مش هقعد هنا تانى انتوا عايزينى ابقى خدامه ليكم ولنسوانكم
ـ طيب اهدى يا ماما اهدى ونورا من بكره هتنزل تعملك اكلك وتشوف طلباتك وماجد انا هكلمه يكلم مراته ويخليها تشوف طلباتك
ـ وانت هتقدر على مراتك
ـ ايوه طبعاً هو انتى مش شيفانى راجل قدامك
ـ لما اشوف هتقدر عليها ولا لأ
صعد حمدى لشقته وفتح الباب فوجد نورا منشغله في إعداد الطعام
تحدثت حمدى بنره جديه جعلت نورا تنتفض
ـ ايه ده حمدى خير فى حاجة وجاى بدرى ليه كده حصل ايه
ـ مافيش حاجه ماما كانت عايزانى فجتلها فورا
ـ وكانت عايزاك فى ايه
ـ من بكره انتى وشوشو هتنزلوا تساعدوا ماما تحت فى الشقه
ـ اه قول كده بقى لأ انا اسفه مش هنزل لحد
ـ لأ يا نورا هتنزلى وتشوفى طلبات ماما
ـ ولو منزلتش هتعمل ايه
ـ هتشوفى حمدى تانى مش هيعجبك انا امى خلفتنا وربتنا مش عشان فى الاخر نرميها فى دار مسنين
ـ مش انتوا قولتوا هتجيبوا ليها شغاله
ـ اه بس هى مش عايزه واحده غريبه تدخل الشقه وتعرف اسرارنا وحياتنا وبصراحه عندها حق
ـ اه طبعاً ماتجبش واحده تخدمها فتشغلنى انا بقى خدامه عندها
ـ دى ست كبيره ايه المشكلة لو اعتبرتيها امك وعملتلها اكله معانا وشوشو هتساعدك
ـ طيب منا واقفه بعمل الأكل اهو وشوشو تحت تنضف
ـ لأ هى عايزه تحس بيكوا وسطها انزللها يا نورا واسمعى الكلام
نظرت له نورا بمكر وقررت مهاودته مؤقتا إلى أن يطلب هو منها عدم النزول
ـ حاضر يا حمدى هخلص الغدا واخده وانزلها حاجه تانى
اقترب حمدى منها بلطف
ـلا يا نورا بس مش عايز احس انى مقصر فى حق اهلى
ـ لأ طبعا وأنا ميرضنيش إنك تحس بكده
******
بعد انتهاء الحاجه فاطمه من حديثها مع حمدى دلفت لغرفه زياد وجدته يتابع إحدى برامج المصارعه جلست امامه صامته إلى أن اغلق زياد الشاشه وتحدث معها
ـ خير يا حاجه فاطمه فى حاجة
ـ فى إنك تعبلى قلبى يا زياد فى انى هيجرالى حاجه بسببك انا كل يوم الضغط يعلى عليا وفى مره من المرات هموت فيها
ـ ليه بس حصل ايه
ـ حصل إن انا مبقتليش رأى ولا كلمه واخر من يعلم تقدر تقولى طلقت مراتك ليه وهتفضل عاذب كده لحد امته ولما تحب تتجوز هتتجوز فين
ـ أولا طلاقى من غاده لاسباب شخصية مش هقدر اتكلم فيها والعيب مش من غاده لا ده لاسبابى وهفضل سايبها فى الشقه بعيالها عشان يفضلوا تحت عينى وانا خلاص قررت اتجوز تانى ولقيت اللى انا عايزها
ـ طيب وهتعيش فين
ـ هسكن بره مش هنا
لطمت الحاجه فاطمه على صدرها
يا خبتك يا فاطمه ولادك عايزين يسبوكى
رواية قيد من سلاسل دهب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم Amany Sayed
انت دلوقتي تسيبنى وبعدين ماجد وبعدين حمدى وانا بقى اعيش لواحدى طيب يا زياد وانا مش هستنى لما انتوا تسبونى انا هسيبلكم البيت واقعد فى دار مسنين طالما كل واحد ماشى بدماغه يبقى خلاص انا ماليش عازه
ـ اهدى بس يا ست الكل وهنلاقى حل
ـ بص يا زياد انت عايز تتجوز تانى حقك انت مش بتعمل حاجه حرام ، هيجرا ايه لو اتجوزت تانى ورجعت غاده تانى على ذمتك على الاقل غاده كانت بتساعد فى شغل البيت رجع غاده وسبها فوق زى ماهى وروح انت اتجوز التانيه على الأقل تضمن إن غاده تفضل تحت طوعك وماتتجوزش تانى
سرح زياد فى حديث والدته فهى محقه لما طلق غاده وهو متاح له الزواج مثنى وثلاث ورباع
فهمت فاطمه ما يدور فى رأس ابنها وقررت زرع الفكرة فى رأسه
ـ يابنى غاده حلوه وصغيره ولو سابتك ومشيت بعد الطلاق هتلاقى ١٠٠٠ واحد ومش هتعرف ترجعها تانى وولادك بقى الله أعلم هيحصلهم ايه أنا هسيبك تفكر ولو حبيت ترجعها الموضوع بسيط قوللها أنا رديتك وبكده تبقى رجعتها
وتركته وذهب وهى تبتسم ابتسامه خبيثه انتهت من حمدى وزياد وتبقى ماجد وأمر ماجد بسيط بعد طرد صالح له أصبح بدون عمل ونقوده اوشكت على الانتهاء حسنا ستعطيه ما يشاء مقابل أن يبقى هو وزوجته تحت طوعها لا داعى من الإرسال له سيأتى بمفرده بعد أن تشتكى له شوشو وحينها نبدأ بتنفيذ تلك الحيله حتى تضمن بقاءه هو وزوجته كما تريد
*****
خرجت الحاجه فاطمه من الغرفه وتركت زياد يفكر هل غاده ستوافق على العوده له فى وحود ضره وهل ميرنا ستقبل تتزوجه وهو متزوج مازال هناك ذكريات كثيره عالقه لغاده فى ذهن زياد لم يستطع نسيانها ولم تستطع ميرنا اخذ مكانها
قام من مجلسه وقرر الصعود لشقته لرؤيه غاده وأولاده
صعد زياد عند غاده وفتح الباب ودلف للداخل وحد اطفاله يجلسون فى غرفتهم ويشاهدون التلفاز لقد قامت غاده بتغيير نظام المنزل فقد اعطت لاولادها غرفتهم السابقه ووضعت غرفتهم موضع غرفه الأطفال هل لتلك الدرجه لا تريد زكرياتها معى جلس مع الأولاد بعض الدقائق ثم ذهب لغاده وجدها واقفه امام الوقود تعد الطعام وكانت ترتدى ملابس بيتيه خفيفه تظهر جمال جسدها اقترب منها لا إراديا وضمها من الخلف مما جعلها تشهق وتعود للخلف بجسدها فاختل جسدهم ووقعا على الأرض
نظرت غاده لزياد بغضب شديد وتحدثت بعصبيه ، ممكن افهم إزاى تطلع من غير استأذان وازاى تقرب منى اصلا بالشكل ده أنت ناسى اننا مطلقين
طيب ممكن تهدى عشان نعرف نتكلم
أولا الولاد وحشونى فطلعت اشوفهم ثانيا احنا لسه فى العده يعنى ممكن اردك فى أى لحظه وبصراحه أنا جاى عشان كده
ـ ومين قالك بقى انى ممكن أوافق وارجعلك تبقى بتحلم يا زياد
ـ لأ مش بحلم يا غاده وانتى لسه مراتى
ـ انت اتجننت انت اكيد اتجننت على فكره بقى انا بكره هروح لمحامى واخلعك هو ايه ميرنا فكستلك فحبيت ترجع للقديمه تاتى لا يا حبيبي تبقى بتحلم
ـ أولا يا غاده وطى صوتك ثانيا مين قالك موضوع ميرنا عشان شوفتينا مع بعض يعنى يبقى خلاص
ـ زياد هو انت مش هتتجوز ميرنا برضو
صمت زياد هو كان يريد مراضاتها أولا حتى يحدثها بموضوع ميرنا لكن من الواضح أن غاده على علم إذا عليه مصارحتها ووضع الأمور فى نصابها
ـ بصراحه يا غاده انا هتجوز ميرنا
ـ مبروك جايلى انا ليه بقى وعايز ترجعنى
ـ انتى أم ولادى ولينا ذكريات حلوه مع بعض
ـ أه انا بقى اقولك انت جاى ليه طبعا الست الوالده بعد منا مابطلت انزل ووسيله اتطلقت و سابت البيت مبقاش فى حد يخدمها فقالت ايه بقى انت تتجوز واحده وتاخدلها شقه بره وتبقى للدلع واللذى منه إنما غاده بقى ترجع زى مكانت تحت رجل امى على الأقل تضمن انها متقولكش هات ميرنا هنا تعملى حاجه صح بس أنسى يا زياد انسى فاهم زى مانت طلقتنى وروحت شفت حياتك أنا كمان هخلعك واعيش حياتي
لم يهتم زياد بحديث غاده ولكن كلمه اعيش حياتى استوقفته هل تريد الزواج من رجل اخر هل ترغب بالزواج مره اخرى
اقترب منها وامسكها من معصمها بقوه
ـ حياه ايه اللى عايزة تعشيها انتى مراتى وأم ولادى
ـ لأ كنت كنت مراتك وانت بنفسك طلقتنى اول مارجعت وشايف انى مش الزوجة اللى قادره تشبع رغباتك
ـ طيب مادى حقيقة انتى اغلب الوقت تحت عند امى يا إما قاعده بتأكلى العيال يا إما بتروقى الشقه أنا فين وقتى فين اهتمامك بيا فين .
ـ انت عارف يا زياد انت صح وميرنا شبهك وتليق بيك أكتر منى انت واحد عديم المسئولية وانانى الحمد لله أنى خلصت منك أنا كنت شايله مسئولية أهلك ومسئولية ولادك ومحافظه على بيتك فى غيابك مقابل انك بتشتغل ومتغرب وانا هنا زيى زى الخدامه لاهلك ولولادك وراضيه وساكته حتى احتياجاتى كست مش موجوده مش بسمع منك كلمه حلوه تحسسنى بيها انى ست وجاى تقولى سورى أصلك مش مكفيانى طيب على الأقل كان ليا دور كبير إنما انت صفر مالكش أى دور غير إنك تجيب فلوس وده انا دلوقتي عملته بقيت اشتغل وبقى ليا دخل مكفينى انا وولادى ومبقتش محتجالك فياريت حضرتك تريح نفسك وتريحنى وتكلقنى رسمى وتبعتلى ورقتى وانا قريب اوى اوى هاخد ولادى وهمشى من هنا لما الاقى شقه كويسه بإيجار كويس
واه صحيح ياريت تقزل لميرنا إن رجوعنا لبعض مستحيل عشان تريح نفسها من الصور والرسايل اللى بتبعتها وعرفها إنها مش فارقه معايا ودلوقتي ياريت تتفضل من هنا وولادك انا هنزلهملك ولو جيت هنا تانى وقررت اللى عملته ده وقتها تصرفى مش هيعجبك أبدا
صُدم زياد من حديث غاده فهى محقه فى جميع ما قالته هو لم يسأل نفسه يوما عن ماذا تريد لم يقل لها يوما ماذا يحب لم يبدى اعتراضه عن وجودها الدائم فى منزل والدته
عاد لغرفته فى منزل والده وظل حديث غاده يتردد فى اذنه وتذكر حديثها عن ميرنا
ماذا ترسل لها ميرنا ولما تحاول ابعاد غاده عنه وهى على علم بأنهم منفصلين ولا نيه لهم في العوده
قام زياد بالاتصال على ميرنا وطلب مقابلتها وافقت ميرنا ظنا منها انه سيحدد موعد لمقابلة اهلها
ارتدى ملابسه مسرعاً وذهب لمقابلة ميرنا وانتظرها داخل الكافتريا
اتت ميرنا مسرعه لمقابله زياد والإبتسامة تعلو وجهها جلست أمامه على الطاوله
نظر إليها زياد ببرود مما جعل الابتسامه تختفى من وجهها
ـ مالك يا زياد فى حاجة
ـ إنتى بعتى رسايل لغاده
ـ مش زى مانت فاكر او هى وصلتلك
ـ تقدرى تقوليلى بعتيلها ليه أصلا
ـ انا كنت باعته بسألها إذا كان فى نيه للرجوع لأننا ارتبطنا سوا ووضحتلها انها لو عايزه ترجعلك انا معنديش مشكله بس كده ده اللى انا قولته
نظر لها زياد بشك ومعاكى دليل على كلامك
ـ انا كان ممكن انكر بس للأسف انا موبايلى بيمسح كل الرسايل تلقائى بعد ٢٤ ساعه
ـ طيب يا ميرنا لو سمحت خلى علاقتى بيكى بعيد عن اى حوارات ومشاكل
ـ انا عملت كده عشان اتفادى أى مشاكل ممكن تحصل فى المستقبل يا زياد انا عايزه اعيش فى راحه بال معاك
على فكره انا كلمت بابا وماما وعرفتهم إنك جاى تتقدم ولا انت غيرت رأيك
ـ
رواية قيد من سلاسل دهب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم Amany Sayed
ـلأ يا ميرنا مغيرتش رأيى ولا حاجه بس زى ما قولتك انا ببعد عن المشاكل
ـ طيب هتيجى تكلم أهلى امته
ـ يوم الجمعه بإذن الله
******
كان صالح يجلس فى معرضه شارد الذهن بوسيله الفتاه الوحيدة الذى دق قلبه لها لكن فارق السن كان عائق بالنسبة له هو لا يحب الظلم فكيف له أن يظلم من احبها قلبه كان يخشى الزواج بها خوفاً من ظلمها بفارق السن وسيله طفلته الجميله التى كان يشاهدها وهى ذاهبه للمدرسة ونظرات الحزن دائما تعلو وجهها كان يود أن يضمها يطمئنها وعندما قرر مصارحتها تفاجئ برغبه ماجد فى الزواج منها واستطاع إقناع والدها بالزواج منها مقابل عدم دفع والدها الايجار الشهرى وافق صبحي على زواج وسيله من ماجد اتخذها والدها وسيله لعدم دفع الإيجار وكان للحاجة فاطمه رأى اخر فدفعت وسيله الايجار من خدمتها لمنزل عائله الحاج جلال كبير وصغير فأصبحت خادمه للمنزل بدلاً من أن تصبح زوجه وظلت تعمل دون راحه ولم تجد من يقدر جهدها وتعبها بل العكس أصبحوا يروا عطائها فرض عليها وواجب نحوهم حتى ماحد لم يعد يراها كزجه بل وسيله لرضاء امه فأصبح لها نصيباً من اسمها اصبحت وسيله للجميع
ماذا سيحدث لو لم يكن يهتم بفارق السن واقترب منها كان ليجعلها أميره متوجه على رأس الجميع كبيراً وصغيرا ليته اتخذ موقفاً أما الآن هل سيمون لوسيله رغبه ام تجربتها اثرت عليها وجعلتها ترفض فكره الارتباط سأحاول وأحاول لعل وعسى أجد إشارة تقربنى ووقتها سأفعل المستحيل سأريها الجنه على الأرض
*******
عند غاده انتهت من أعمالها المنزلية ثم جلست مع ابناءها تتحدث معهم إلى أن غلبهم النوم ثم قامت بإحضار كوب من القهوه وجلست فى الشرفه تحتسى القهوه بيد والأخرى الهاتف
قامت بفتح صور المحادثات بينها وبين ميرنا فعندما حادثتها ميرنا قامت غاده بأخذ صور للمحادثات كانت تنوى أن ترسلها لزياد لكن لم تعد تريد ارسالها فهو اصبح لا يهمها لكن لا تعلم لما تلك الغصه بقلبها وهى تشاهد تلك الصور التى ارسلتها لها ميرنا فعندما عاد من السفر كان من الطبيعى أن يعوض أبناءه عن غيابه ولكن بدلاً من ذلك اتخذ تلك ال... وقام بالسفر معها ارسلت لها ميرنا المحادثات بينهم فكان زياد يتغزل فى ميرنا.
هل هى كانت قليله فى نظره لتلك الدرجه لما لم يتغزل بها هى !
هى من كانت زوجته هى من كانت اولى بتلك الكلمات ويأتى اليوم بمنتهى الجرأة والجبروت يريد اعادتى لعصمته مره اخرى هه
حسنا قريباً ستجد المنزل المناسب وتخرج من ذلك البيت الموحش كما خرجت وسيله وستترك الماضى خلفها بما فيهم زياد
اغلقت الهاتف ولكنها احتفظت بتلك الرسائل
فعندما يغلبها الحنين سترى تلك الرسائل مره اخرى حتى يزول اى شعور بالحنين داخلها حتى يقوى قلبها على الفراق
***************
كانت وسيله تجلس تشاهد التلفاز وهى تقوم بتطريز إحدى الفساتين كانت تشاهد إحدى الافلام الكلاسيكية كان البطل يشبهه فى طباعه صالح
صالح ذلك الشاب فتى أحلامها كانت تنظر له خلسه فى الذهاب الى مدرستها كم تمنت أن ينظر إليها كم تمنت أن ترى وجهها بعينيه لم يفرق معها معامله حماتها أو زوجها قهى معتاده على تلك المعامله من ابيها ولكنها لم تكن تريد أن يراها صالح فى وضع هكذا
صالح ذلك الرجل الذى يهابه الكبير والصغير الشخص الوحيد الذى كان يعاملها كإنسانه وليس كوسيله لغايه ما بداخله فالجميع ينظر لها كوسيله لاغراضه زوجها يريد ارضاء اهلها من خلال خدمتها لهم والدها بعها لماجد كى يتهرب من ديونه لدى الحاج جلال حماتها ارادتها كخادمه لم يكن لها اصدقاء كانت تخشى أن تصادق أحد ويعلم ظروف حياتها فيتنمروا عليها كانت دائما مبهمه لزملائها كانت ترى زملائها يجلسون يتبادلون الأحاديث عن اهاليهم من خرجت برفقه اهلها وذهبت لزياره اقاربها كم تمنت أن تشعر بدفء العائلة ومعنى الزيارات العائلية ومن تتحدث عن حبيبها تخيلت كثيراً تجربه مشاعر الحب المتبادل وكانت دائما ما تتخيل صالح حبيبها كان ترا به احتواء الحبيب والزوج والنضوج وحنان الاب وحمايه الاخ
وعندما تزوجت ماجد تحطمت جميع احلامها على صخره صلبه قامت بتهشيم احلامها وحبها ومشاعرها مشاعر الأمان مشاعر الدفء
استيقظت على واقع مُر وارتضت به ولكن المُر لم يرضى بها فاقت على نغزه بيدها مما جعلها تبعد الابره عن يدها مسرعه لغسل يدها حتى لا تلطخ ذلك الفستان الابيض بالدماء
تركت عملها وجلست تتصفح احدى مواقع التواصل الاجتماعي وكتبت تغريده
ماذا إذا أتى الإنسان المناسب فى الوقت الخطأ
ثم اغلقت الهاتف وعادت لعملها مره اخرى أخرى
أتى الاشعار لصالح ففتح الهاتف ورأى تلك التغريده لم يعلق عليها ولكن ظلت تلك الكلمات تتردد فى ذهنه من هو الإنسان المناسب وما المقصود بالوقت الخطأ ليته يستطيع الوصول لعقلها حينها سيريح قلبه وذهنه ترك الهاتف من يده ونظر للفراغ.
الإنسان ضعيف أمام من يحب حقيقة باحته .
*******
عِند زياد كان يجلس فى غرفته يفكر فى حديث غاده لم يستطع نسيان او تجاهل حديثها معه يعلم تمام العلم إنها محقه لكنه رجل وله رغبات ميرنا وآه من ميرنا تسايره فى جميع ما يطلبه منه ليس لديها أى روابط او مسئوليات تمنعها من الانطلاق معه لم يستطع تركها فهو يشعر بالحريه والانطلاق مع ميرنا لكن بداخله يعلم إنه لم يجد الاستقرار إلا برفقه غاده وللأسف غاده لم تعطى له فرصه اخرى هى رأته برفقه اخرى ولم يعلم ماذا قالت ميرنا لغاده حتى تثور عليه غاده بذلك الشكل
********
مر اسبوع وتغير شيئا ما فى داخل الجميع
فقط كره الحاج جلال منزله من كثره المشاجرات واستاجر بيتا ليجلس به بمفرده
فهو غير راضى تمام عما يحدث ولكن ليس لديه القوه لنصب الامور في مكانها
اصبح الشجار مستمر بين ماجد وشوشو ودائما ما تتدخل بينهم الحاجه فاطمه لتزيد من الوضع سوءاً
كانت تتحدث شوشو بعدما طفح بها الكيل
ـ أنت عارف يا ماجد انت مش راجل وعديم المسئوليه وانا اللى كنت فاكراك راجل بجد
امك فكرانى الشغاله المجانيه اللى جايه هنا تشتغل بلقمتها بس انا مش وسيله اللى هسكت عشان المركب تمشى وحقى لو مجاش وجبتلى شقه بره صدقنى هدخل اخويا فى النص ووقتها انت هتزعل اوى وعارف الزعل هيبقى ازاى
تحدثت الحاجه فاطمه بسخرية من حديث شوشو فهى لا تعلم على ماذا مضى ماجد من اوراق
ـ يعنى ايه هتزعل انتى بتهدديه باخوكى انتى ناسيه هو مين ومن عيله مين واخواته مين انتى كده بتعادى عيله الحاج جلال كلها
ـ اه الحاج جلال شكلك مصدقه نفسك وانتى بتتكلمى انتى ناسيه إن كل الاملاك دى بتاعت الحاج صالح وولادك وجوزك شغالين عنده ده حتى ابنك لما المعلم صالح طرده مش لاقى شغله يشتغلها ولا عارف يصرف على بيته ولا مراته
تحدث ماجد محاولا تهدئه الأمر لكن شوشو لم تعكه فرصه واتخذت قرارها
ـ بص يا ماجد قدام امك اهو انا هدخل الاوضه دى ومش هعمل أى حاجة تانى فى البيت حتى الاكل بتاعى هجيبه جاهز ولو حاولت مجرد محاوله بس انك تضايقنى ومتخلصش موضوع الشقه عشان نعيش لواحدنا صدقنى وقتها هاخد هدومى وحاجتى واروح عند اهلى وهما بقى يتصرفوا معاك ويرفعوا قضيه طلاق للضرر ووقتها هطالبك بكل حاجه وانت عارف انت ماضى على ايه
رواية قيد من سلاسل دهب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم Amany Sayed
صمت ماجد ونظر لوالدته بقله حيله مما جعل الحاجه فاطمه تنظر له باستغراب وهى تضيق عينيها وتجعد حاجبيها وتهز رأسها بعلامه استفهام
تحدثت شوشو بعنجهيه طيب طالما بصتيله البصه دى اسيبكم بقى هو يفهمك هو ماضي على ايه عن اذنكم أنا داخله اريح ولما الأكل اللى هطلبه يجيى تدخلوهولى
وتركتهم ورحلت لغرفتها وقف ماجد ينظر للارض فقامت فاطمه بسحبه الى إحدى الغرف وجلست واجلسته مقابلها
ـ أنت دلوقتي تقولى انت ماضى على ايه والبت دى ماسكه هليك ايه انا عايزه افهم
ـ للاسف ماضى على مؤخر ومهر ب ٤ مليون جنيه
لطمت الحاجه فاطمه على صدرها بشهقه
ـ يالهوى ازاى تعمل مافكرتش لحظه قبل ماتتصرف التصرف ده
ـ منا مكنتش اعرف ان صالح هيقف فى صف وسيله قدام عيلته وياخذ العفش
انا كنت مخطط إن وسيله تقعد معاكى هنا زى ماكانت وتشوف طلباتك بس للاسف هى طلبت الطلاق وصالح وقف وجبلها حقها وانا اللى لبست فى الآخر
ـ عشان خايب عشان انت خايب
ـ أهلها قالولى انت أهلك مجوش معاك وممكن مايتقبلوش بنتنا احنا هنحفظ حق بنتنا منك ازاى وشرطوا عليا اكتب المبلغ ده ولما رفضت اخوها زعل وقالى انت كنت داخل تلعب باختى بقى لو انت نيتك خير مش هتخاف من حاجه
ـ اه وانت طبعاً زى الاهبل سمعت كلامهم ومضيت
اماء ماجد رأسه بنعم
ـ طيب يا فالح ايه العمل دلوقتي وهى كاسره عينك كده
ـ مش عارف بس عشان خاطرى ياما وحيات اغلى حاجه عندك خديها على اد عقلها وانا هحاول اشتغل اى شغلانه عشان افرش الشقه وابعدها عنك
ـ كان مالها وسيله كانت غليانه وشايله البيت كله وشيلانى وكانت احلى من اللى اسمعا شوشو دى ميت مره
ـ غلطه غلطه وعرفت قيمتها دلوقتي
ـ وهيفيد بإيه
ـ هحاول اروح ارجعها واصالحها تانى
ـ طيب هقولك وقامت بخلع احدى السلاسل الدهب التى كانت ترتديها
ـ خد دى روح بيعها وهاتلها بدالها خاتم صغير وسلسله صغيره كده وروح حاول تصالحها وترجعها تانى واى حاجه تقولك عليها وافق لحد ماترجع هنا تانى
ـ حاضر هاتى عشان ألحق انزل ادعيلى ترجع تانى
********
كان زياد يجلس فى غرفته وقرر أن يتحدث مره اخرى مع غاده لعلى وعسر حديثه معه يثنيها عن طلبها للطلاق
صعد زياد لمنزل غاده وطرق الباب عده مرات ففتح له زين
اقترب منه زياد وضمه وسأله عن والدته
اخبره زياد أنها ذهبت لشراء طلبات المنزل
دلف زياد للشقه وقرر الانتظار برفقه ابنه والحديث معه إلى أن تأتى والدته وإذا اتت يتحجج بإشتياقه لابناءه
دلف زين وزياد وجلسوا امام التلفاز حاول زياد كسر الصمت
ـ اختك فين يا زين
ـ نايمه جوه
ـ هو انتوا متعودين تقعدوا لوحدكم كده
ـ لأ دى تالت مره بس ماما قبل ماتنزل بتنيم اختى وتشغلى التليفزيون وبتقولى مش هتاخر وفعلا مبتتأخرش وسيبالى التليفون ده عشان لو حصل حاجه اكلمها وهى كمان بتكلمنى كل شويه
ـ طيب لو اختك صحيت هتعمل ايه
ـ هقعد معاها والعب معاها لحد ماما ما ترجع
يا بابا أنا راجل والمفروض إن الراجل مايهربش من المسئولية ويرميها على غيره وعشان انا راجل وليا القوامه فأنا مسئول عن اختى وحمياتها
نظر لابنه باستغراب كيف لطفل بعمره أن يستوعب ذلك الحديث شرد فى نفسه هل هو تحمل المسؤولية يوماً لا لم يتحمل سوا مسئولية نفسه فقط يبحث فقط عما يسعده وعن رغباته فاق على حديث ابنه وهو يستكمل كلامه
ـ مين اللى علمك الكلام ده يا زين
ـ ماما دايما بتقولى متبقاش انانى وبص للى حواليك شوفهم محتاجين ايه ولو بإديك تساعدهم ساعدهم الحياه مشاركه
ـ وأنت فاهم معنى الكلام ده
ـ أه طبعا
ـ طيب فهمنى عشان انا مش فاهم
ـ يعنى يا بابا مثلا انا لو بذاكر ومش فاهم حاجه وماما شافتنى هتعمل ايه ؟ هتفهمنى طبعاً
انا برضوا لو شفت اختى بتلعب لعبه ومش فهماها بعمل ايه بقعد جمبها والعب معاها وافهمهالها
احس زياد بفخر داخله فهو تعلم من ابنه معنى المسئوليه وليس هو من علم إبنه تلك الأشياء
هل لتلك الدرجه هو مقصر فى حق اولاده ؟
هو لا يعلم عنهم شيئاً هو فقط يرى التربية أن يعطيهم المال لشراء ما يريدونه حتى لا ينقصهم شئ لكن اتضح ان للتربيه اشياء اخرى كخلق الغرائز داخل الطفل
تحدث زياد بحماس وقرر اخذ ابناءه والخروج بهم ويرى رد فعلهم
ـ بقولك ايه يا زين ايه رأيك نخرج كلنا اخدكم افسحكم
ـ بجد
ـ مالك اتصدمت ليه كده
ـ أصل همر حضرتك ماخرجتنا دايما ماما هى اللى بتخرجنا
ـ وانا بابا والمفروض كمان انى اخرجكم بس للاسف كنت مسافر فى شغل عشان احيب فلوس اللى هنصرف منها فى الخروج لكن دلوقتي انا موجود اهو وعايز اخرج معاكم ها إيه رأيك
ـ موافق طبعا
وقام الطفل وظل يرقص رقصات بهلوانيه جعلت زياد لا تلقائياً يبتسم ويقوم يشاركه الرقصه واثناء مرحهم استيقظت اخته زينه وشاركتهم الرقص ظلوا يلهوا جميعاً إلى أن اتت غاده من المتجر وحامله معها ما يلزم البيت وتفاجئت من زياد لأول مره تراه يلهو مع ابناءه بهذا الشكل
تنحنحت غاده بعصبيه مما جعلهم يلتفتوا اليها فأسرع اليها زين يتحدث بحماس
ـ ماما بابا قال انه هياخدنا يخرجنا
ـ ماشى يا حبيبي أنا موافقه بس ممكن تدخل الاوضه بتاعوك عشان عايزه اتكلم مع بابا فى موضوع مهم
ـ حاضر يا ماما
اخذ زين اخته ودلفوا لغرفته ووقف زياد امامها كالطالب المنتظر التوبيخ من معلمته لعدم سماع كلامها
ـ ممكن افهم انت طلعت هنا ليه من غير ماتبلغنى مش انا نبهت عليك المره اللى فاتت
ـ غاده العيال وحشونى بجد وكان نفسى اقعد معاهم
ـ لما يوحشوك تبلغنى وانا ابعتهملك او احدد معاك معاد تيجى تقابلهم فيه إنما هى مش سداح مداح لأى حد طالع نازل
ـ انا مش أى حد انا ابوهم
ـ من امته الكلام ده انت تعرف عنهم ايه اصلا ايه مره واحده فوقت وافتكرت إن عندك ولاد
ـ دول من صلبى واه يا غاده بحبهم وعمرى مانسيتهم
ـ طيب يبقى تكلمنى تاخد معاد مش سايبه هى
اثناء حديثهم رن هاتف غاده وظهر إسم المتصل حسام
امسك زياد الهاتف من يد غاده وجعد بين حاجبيه وتحدث بعصبيه
ـ مين حسام ده اللى بيكلمك دلوقتي.
ـ هات التليفون واخذت الهاتف من يده بحده
ـ أنت مالك مين حسام ده هو انا كنت سالتك مين ميرنا ولا هتتجوز امته
ـ انا جوزك وليا حق اسألك
ـ طليقى طليقى مش هعدهالك كتير ومالكش أى حق تسألنى غير عن ولادك
ـ لأ يا غاده انا رديتك تانى لعصمتى وهفضل جوزك
ـ يبقى انت بقى اللى غاوى جرجرت محاكم يا زياد
ـ ومين أصلا هيسمحلك تخرجى من البيت تانى انا بقى قاعدلك فين البيت هنا ومش خارج
ـ ومين هيسمحلك انك تعيش معانا
ـ ماتنسيش إن ده بيتى واقعد مكان ما أحب
ـ طيب اشبع بيه انا سيبهولك وماشيه
ـ مش هتمشى يا غاده سمعانى مش هسيبك تمشى وحسام ده لازم اعرف هو مين يا إما مش هيبقى فى شغل تانى ليكى
رواية قيد من سلاسل دهب الفصل السادس عشر 16 - بقلم Amany Sayed
تحدثت غاده بغضب مفرط من شكه بها
ـ انت بتشك فيه بأماره ايه فاكرنى زيك هو عشان انت خاين فاكر كل الناس خاينين زيك
ـ أنا مش خاين وعمرى ماكنت خاين ومش بشك فيكى بس من حقى لما اشوف واحد بسكلم مراتى اعرف هو مين
ـ مش خاين أمال ميرنا دى تبقى ايه
ـ ميرنا دى أنا عرفتها بعد مااتطلقنا
ـ لا يا راجل بجد يعنى انت عرفتها بعد ما اتكلقنا بيوم و اخدتها وسافرتوا !
وفى اقل من شهر هتتجوزوا .
والمفروض اصدق
ـ تصدقى عشان دى الحقيقة
ـ زياد بطل كدب وحوارات بقى انا ندمانه انى عرفتك اصلا
ـ صدقينى مش بكدب
ذهبت غاده واحضرت هاتفها وفتحت الهاتف على الصور التى ارسلتها لها ميرنا
ـ بص كده وقولى دى صور واحد وواحده يعرفوا بعض من كام يوم ولا شهر حتى دى صور ناس عارفين بعض كويس ، انت نازل من السفر ومقرر انت عايز إيه وبدل ماتعوض مراتك وولادك عن غيابك عنهم لا روحت تعوض حبيبه القلب صح قالتها غاده بصراخ
ـ اطلع بره يا زياد بره ومش عايزه اشوف وشك تانى انت سامع ولادك هخليهم يكلموك وده مش عشانك ده عشان نفسيتهم مش ذنبهم انى اخترت انسان زيك
ـ طيب اهدى اهدى يا غاده واسمعينى ارجوكى
ـ مش محتاجه اسمع انا شوفت وقريت كل حاجه تخلينى فاهمه اللى بيحصل حواليا كويس انت اللى تسمع بقى انا خلاص لقيت شقه وهنقل فيها عشان بس ماتفتكرش انى بهدد وبيتك سايباه سايباه عشان تتجوز وتقعد فى براحتك إنما انا تنسانى ومالكش اى دعوه بيا ومعاك اسبوع اسبوع مافيش غيره ورقه طلاقى توصلنى اسبوع ويوم يا زياد هيجيلك اشعار من المحكمه بالخلع وهتبقى المخلوع واظن الرسايل والصور كفيله انها تكسبنى القضيه من اول جلسه
ـ يا غاده هعوضك صدقينى وهعملك اللى انتى عايزاه
ـ انا مش عايزه غير حاجه واحده بس الطلاق انا عمرى عمرى يا زياد ماهثق فيك تانى أبدا انا كنت بستحمل انانيتك واقول معلش يمكن عشان بعيد يمكن عشان مش قاعد معانا بتقصر مع اولادك وبقول معلش معندوش وقت كنت بديك مبرر لكل حاجه إنما فى الاخر الاقى واحده زى دى تبعتلى صور وشات بالمنظر ده وتقولى اصلك مكنتيش مالية عين جوزك عشان كده طلقك تبقى ماتستاهلش حتى انى اندم عليك لحظه
ـ والله ماحصل يا غاده صدقيني
ـ بأماره ايه عايزنى اصدق هاتلى اماره واحده بس عملتلى ايه أصلا يخلينى اثق فيك واصدقك إذا كنت انا بنفسى بعينى دول شايفاك بتفتحلها باب العربيه وبتقعدها عملها هانم مخليها هى الهانم وانا اللى مستحمله الهم وتحكمات امك وراضيه رامينى فى البيت وكل شهر بترميلى قرشين وجايلى قال عايز ترجعنى تانى على زمتك وارجع اعيش تانى عند رحمه أهلك عشان لما تتجوز الهانم اللى انت عملتلها قيمه عليا امك ماتجبركش تجبها تخدمها صح
كانت تتحدث غاده بإنهيار يراه زياد لأول مره ماذا فعل هو ليوصلها لتلك المرحله ألهذه الدرجه كان انانى هو حقا من يستحق العقاب وليس هى هو من أهمل ولم يحاول أن يرى حوله
تركها ورحل عازما على مراجعه نفسه مره أخرى هو اخطأ فى حق زوجته وأبنائه وحرم نفسه من أن يكون قدره تاركاً كل هذا خلف ظهره كى يبحث عن ملاذات شخصيه
*****
فى منزل حمدى
انتهت نورا من أعمال المنزل ثم تمدت على التخت حاول حمدى الاقتراب منها لكنها رفضت بشكل حاسم مما جعل حمدى يتملكه الغضب
ـ فى ايه يا نورا مالك بقالك كام يوم مل أما اقربلك تبعدى عنى وتعملى كده فى إيه عايز افهم
ـ فى انى مش قادره وشغل البيت مخلينى هلكانه أمك مابتبطلش طلبات وانت اللى رضيت بكده يبقى استحمل
ـ انتى بتعقبينى بقى عشان قولتلك ساعدى ماما
ـ لأ فى فرق انى انزل اساعدها وأنى انزل اخدمها طول اليوم
ـ اليه الفرق بقى
ـ اقولك الفرق لما امك كل يوم تبقى عايزه عزومه على الغدا يوم محاشى يوم بط ومقلوبه يوم فته وكوارع يوم ايه ويوم ايه وكل يوم هلكه عن اللى قبله واقفه وطبيخ وغسيل مواعين وتنضيف بعد الاكل وكل ده ياريته عاجب لأ مافيش حتى كلمه شكرا بتقولها
اساعد امك معناها اوضه مكركبه اروقها شويه مواعين اغسلها غسيل عايز يتغسل وماله اغسله وانشره وارجع اطبقه مايضرش وممكن الحاجات دى اعملها هنا مع حاجة بيتى ده اللى اسمه مساعده
انما بقى عزايم كول الاسبوع مره اخواتها مره الجيران مره ولاد ولاد خالتها تعزمهم انا مالى كل يوم عزايم وتعب ليه
ـ طيب ما شوشو بتساعدك
ـ شوشو اه لاهو انت ماتعرفش
ـ اعرف ايه
ـ شوشو هانم ممضيه اخوك على قايمه ومؤخر ب ١٠ مليون خمسه مهر وخمسه مؤخر وهدتهم لو حد طلب منها حاجه تانى هددت انها هتروح لاهلها وترفع قضيه طلاق وهتكسبها وخاصة إن اخوك ماضى على قايمه مش موجوده اصلا ، ومن ساعتها وهى فى اوضتنا بتأمر وتتأمر والاكل بيدخلها زى الملكه وانا الجاريه اللى انت اشترتهالهم عشان تخدم الكل
صمت حمدى غير قادر على الرد عليها فهى محقه فيما قالته لكن ماذا عساه أن يفعل .
اقترب من نورا وقبل جبهتها وطبطب على كتفيها
ـ نامى يا نورا نامى كل حاجه ليها حل
تركها نائمه وذهب للشرفه وجلس يدخن بشراهه وهو يفكر فى وضع امه هو بالفعل يرا كل يوم العزائم ولكن ظن ان الجميع يساعدها لم يكن يعلم انها تصنع كل هذا بمفردها حسنا سينهى ذلك الأمر غدا هو لا يريد أن يخسر بيته كما فعل زياد وماجد هو يريد أن يعيش بسلام .
حسنا غداً سيتحدث مع والدته مره اخرى وسيضع حلا لذلك الوضع
********
دلف ماجد لغرفته وجد زوجته نائمه جلس بجانبها وأخرج علبه مخمليه من جيبه فقد باع السلسال الذى اعطته لها والدته واشترى بدلاً منه اسواره ذهبيه
ظل ينظر لتلك السوار ويخمن هل ستقبل وسيله العوده له مره اخرى تمنى بداخله أن تعود له مره أخرى فقد اشتاق لوجودها اشتاق لاحساسه إنه الاقوى شعر إنه الرجل المسيطر
اشتاق للحياه الهادئه الخالية من المشاكل اشتاق لوسيله ولهدوء وسيله والراحة التى كان يشهر بها بقربها
سيذهب لها وسيتحمل كل ما تقوله لها حتى يعيدها اليه وعندما يعيدها سيذهب هو للعيش معها وسيترك الجميع خلفه سيجلس معها وسيجعلها تتحدث مع صالح ليعيده للعمل ويعود كل شئ لاصله يصبح هو الرجل ذو الكلمه والقوامه وتصبح هى الانثى الخاضعه له وجميع طلباته ابتسم متخيلا موافقتها عندما تراه وهو يراضيها لأول مره ويشترى لها هدية تخيل وضعها وهى مبتسمه بخجل وتقول له إنها موافقه للعوده له ذلك الشعور جعله يشعر بسعادة غامرة فكيف سيكون وضعه عندما يحققه
********
الحاج جلال كان يجلس فى تلك الشقه التى استأجرها يفكر في وضع البيت زوجته الحاجه فاطمه تريد أن يكون أبناءها وزوجاتهم تحت سيطرتها وأمام عينيها طوال الوقت ترى أن زوجه الابن ماهى إلا خادمه لأهل زوجها بسببها سينقسم المنزل الذى جلس طوال حياته ينشأه فأجلا او عاجلاً سيتركها ابنائها ، أحس بخطأه فى حق وسيله كان يجب عليه من البداية أن يتدخل ويمنع ماحدث لها أن يحدث ليته تدخل من البداية لكن قضاء الله نافذ وعليه الآن أن يعود من جديد يقف فى وجه زوجته قبل أن يخسر الجميع كما خسر ماجد زوجته وسيله بسبب تحريض امه
******
مرت الليله طويلة على الجميع فالكل لديه أعمال يريد انجازها زياد يريد إنهاء قصته مع ميرنا لعل وعسى عند إنهائها تعود له غاده .
حمدى قرر عدم نزول زوجته مره أخرى وسيتحدث مع والدته ان يأتوا بخادمه لها وسيتكفل هو بمصاريفها بينما ماجد ارتدى ملابسه واستعد للذهاب لوسيله
رواية قيد من سلاسل دهب الفصل السابع عشر 17 - بقلم Amany Sayed
فى منزل حمدى استيقظت نورا بتعب فوجدت
حمدى جالساً امامها ينظر اليها بشرود
مررت كفها امام وجهه إلى أن فاق من شروده وانتبه لها
ـ مالك فى إيه
ـ كنت بفكر فى الوضع بتاعنا لا انتى مرتاحه ولا أنا مرتاح
ـ مش دا قرارك وأنا عملتلك اللى أنت عايزه عن اذنك بقى لما أنزل لمامتك عشان الحق اجهز فطار للكل
ـ لأ يا نورا مافيش نزول تانى
ـ مش فاهمه.
ـ انا هتكلم انهارده مع ماما إننا نجبلها واحده تعملها شغل البيت وتاخد مقابل والحاجة اللى هى خايفه عليها من السرقه تحطها فى مكان وتقفل عليها وماتدخلش حد المكان ده
ـ وهى هتوافق
ـ أه انا هقنعها
حضرى دلوقتي انتى فطار وانا هاخده انزلهلهم والغدا برضو اعملى حساب بابا وماما بس
وانا هاجى انزله بنفسى
ـ خلاص زى ماتحب
ابتسمت نورا بداخلها فهى عندما بدأت بالنزول لخدمه حماتها كانت تعلم ما ستفعله معها حماتها وتركتها تفعل ما تشاء وعندما تصعد لشقتها تتجه مباشره للنوم ولا تتحدث مع حمدى إلا رداً على سؤاله حتى تجعله يشعر بما تشعر هى به .
اثناء عملها فى شقه حماتها تذكرت وسيله وما كانت تفعله من أعمال بالإضافة لمعامله ماجد العنيفة معها احست بالشفقه عليها وقررت التواصل معها والاعتذار منها على تركها وحيده عندما كانت تعيش معهم
******
كان صالح يجلس بالمعرض الخاص به ويتابع الاعمال احس بدغدغه فى قلبه لم يعلم سببها رفع رأسه وجد وسيله تمر من أمامه وتحمل بيدها حقيبه كبيرة وواضح انها تجد صعوبة فى حمل تلك الحقيبه خرج إليها مسرعاً ووقف أمامها والضيق ظاهراً على وجهه
ـ ايه الشنطه دى ممكن اعرف
ـ دى مدام صحر كانت طالبة منى الشغل ده وخلصته وللأسف معندهاش منظوب توصيل يستلمه لأنه فى اجازه وهى مستعجله عليه فطلبت منى انى اوديهلها
ـ اللى مستعجل على شغله يجرى وراه المفروض هى اللى تيجى تاخده منك لما يكون الموظف المسؤول عن التوصيل عندها اجازه
ـ محصلش حاجه يا معلم صالح
تمالك صالح غضبه من وسيله فهو يريد راحتها وهى تصر على التعب والشقى ، حمل عنها الحقيبه دون ان يتحدث معها ووضعها فى حقيبه سيارته وقفت وسيله تطالعه باستغراب
ـ انت اخدت الحاجه ليه انا لازم اوصلها عشان هنتحاسب
ـ اركبى يا وسيله انا هوصلك مهو مش طبيعي انك تبقى ماشيه شايله شنطه ادك مرتين تلاته
ـ انا هتصرف
ـ منا اتصرفتلك اهو اتفضلى اركبى
ـ مايصحش اركب معاك لوحدنا وغير كده مش عايزه اعطلك
فتح لها صالح الباب الخلفى للسياره وأشار لها بالدخول
ـ شعرت وسيله بإحراج من تصرف صالح فوجوده جانبها يشعرها بركبه فماذا إذا ظلت معه بمفردها
ستبكى حقا ستبكى من الخجل
صعدت وسيله للسياره وقام صالح بإغلاق الباب خلفها نظرت وسيله للاتجاه المعاكس لصالح حتى لا تفضحها عيناها بالظر اليه
صعد صالح السياره وتحرك تجاه الاتيليه ومت داخله يتوعد لتلك التى تسمى بصحر كيف لها أن تجعلها تحمل كل تلك الاشياء
نظر صالح لوسيله من خلال مرآه السياره وجدها شادره فى الطريق نظر امامه ثم تحرك بالسياره
وصلوا للاتيليه وأمر صالح وسيله بالانتظار داخل السياره
ـ وسيله خليكى هنا ماتنزليش غير لما اجيلك
ـ ليه فى حاجة حصلت
ـ لأ هكلم مدام صحر فى موضوع وهرجعلك انا سايبلك التكييف شغال عشان ماتحسيش بالحر خليكى هنا
ظنت وسيله بأن هناك شئ بين صالح وصحر لا يريد صالح لوسيله أن تعلمه أحست بغيره داخلها أن يكون هناك علاقه بين صالح وصحر
ولما لا فهى تستأجر ذلك المكان منه من الطبيعي أن ينشأ بينهم حديث وصالح مثال للرجوله
نهرت وسيله نفسها على ذلك التفكير ليس من شأنها اذا ارتبط بأخرى أم لا
فى الداخل دلف صالح ومعه تلك الحقيبه ثم وضعها على الارض بحده
أتت اليه صحر مسرعه
ـ خير يا معلم صالح فى حاجة
ـ أنا اتفقت معاكى على ايه بخصوص وسيله
ـ انها تشتغل معايا من البيت
ـ طيب وهو شغل البيت يخليها تجبلك شنطه بالحجم ده وايه كميه الفساتين دى هو محدش بيشتغل معاكى غيرها
ـ لأ هى اللى قالتلى اذودلها فى الشغل للنها قاعده لوحدها وبتسلى نفسها
ـ طيب وليه طلبتى منها تجبهملك
ـ انا كنت مستعجله عليهم والشغل المستعجل انا ببعته ليها عشان بصراحه بتسلمنى بسرعه فكلمتنى و قالتلى انها خلصتهم بسرعه زى ماطلبت منها وانا قلتلها إن المندوب غايب فاعرضت انها تجبهم وأنا وافقت
ـ طيب يا مدام صحر الفساتين ااهى واتمنى مايتكررش انها تجيبلك الفساتين او تاخد فساتين بنفسها مافيش مندوب يبقى تأجلى التسليم
ـ حاضر يا معلم صالح
ـ حسابك معاها كام
ـ المفروض إن دول حسابهم ٢٠٠٠ ج
ـ وهى عرفت
ـ لأ لسه
ـ طيب دول ٢٠٠٠ جنيه اديها دول مع ال ٢٠٠٠ بتوعك وفهميها إن دى فلوس شغلها واوعى تتلغبطى قدامها أنا هخرج اجبها تكونى ظبتى حسبتك
ـ تمام
خرج صالح لوسيله وقام بفتح الباب الخلفى لها
ـ اتفضلى تقدرى تدخلى ثم اغلق السياره وذهب برفقتها للداخل
دلفت وسيله امام صالح فاستقبلتها صحر بترحاب يكفى إنها من طرف المعلم صالح
ـ أهلا أهلا وسيله ادكان نفسى اتعرف عليكى من اول مره سمعت صوتك فيها
ـ اهلا بيكى ازيك يا مدام صحر
ـ لأ قولى صحر بس انا مش كبيره اوى كده
ـ تمام يا صحر اتفضلى الشغل اهو شوفيه لو محتاج أى تعديل عرفينى
قامت صحر بفتح حقيبه الفساتين وظلت تنظر اليهم وتبحث عن أخطاء لكنها لم تجد
ـ جميل اول يا وسيله برافو عليكى مافيهمش غلطه انا قلت عشان خلصتيهم بسرعه هلاقى عيوب بس ما شاء الله مافيهمش غلطه
ـ طيب الحمد لله لو فى حاجة تانى عايزه تعمليها انا ممكن اخدها اخلصهالك
نظرت صحر لصالح الذى يتابع بصمت فأماء لها برأسه بالموافقه
ـ أه موجود طبعاً وذهبت لتحضرهم
نظرت وسيله لصالح بفرحه
ـ انا مبسوطه اوى إن شغلى عجبها تعرف كان نفسى من زمان افتح اتيليه و اصمم بنفسى الفساتين كنت قلقانه لميعجبهاش
نظر صالح لسعادتها بفرحه وابتسم لها بحب
ـ طيب انتى فيها ايه اللى مانعك من انك تعملى شغل خاص بيكى انتى حره دلوقتي وتقدرى تعملى اللى نفسك فيه .
ـ لأ حاجات كتير اهمها السيولة اللى هشترى بيها الخامات والمكان اللى هعمل المشروع فيه الموضوع مش صعب
ـ واضح إنك دارساه كويس
ـ من زمان كان نفسي يبقى ده مشروعى وكنت كل فتره أسأل عن أسعار الخامات
ـ بإذن الله قريب هتعمليه
ـ أثناء حديثهم اتت صحر بالفساتين واعطتهم لوسيله فأخذهم صالح من وسيله وحملهم وابلغها إنه سيضعهم فى السيارة إلى أن تنتهى من حديثها مع صحر
أحست صحر بمشاعر صالح تجاه وسيله وابتسمت داخلها فالمعلم صالح الذي يؤشر والجميع يطيع يأتى مع تلك الفتاه فقط ليحمل لها الحقيبة دون أن يخجل من أحد فاقت من تفكيرها على صوت وسيله
ـ دول ٣ ايام وهسلمهملك
ـ تمام يا وسيله بصى حبيبتى ده الحساب بتاعنا ودول ٤٠٠٠ جنيه حقك
ـ لمعت اعين وسيله بالدموع فهى لم تتخيل أن تحمل مبلغ كهذا فى وقت بسيط جدا بالإضافة إلى أن ذلك اول مال تكسبه من عملها له طعم خاص
اخذت وسيله المال من صحر وذهبت للسياره وجدت صالح واقف امام السياره منظرها فتح لها الباب الخلفى لتجلس به جلست وسيلة وهى تنظر للارض اغلق صالح الباب واتجه لكرسى السائق
تحدثت وسيله بخجل
ـ معلم صالح شكرا
ـ الشكر لله يا وسيله مش عايز اسمع منك كلمه شكر تانى
ـ انا كمان قبضت ٤٠٠٠ جنيه فى على شغلى تخيل اول مره اقبض اقبض المبلغ ده
ابتسم على سعادتها بذلك المبلغ البسيط من وجهه نظره فهى تراه كبير فى عينيها
تحدثت وسيله بحماس
ـ لو سمحت ممكن انزل هنا لو سمحت وقف
ـ فى ايه
ـ هعزمك على حاجه بالمناسبة الحلوه دى .
وافق صالح حتى يشعرها بأهميتها ويزيد ثقتها بنفسها أكثر
ـ ذهبت وسيله لاحد الكافيهات الشهيره واشترت قهوه ومعها قطعه حلوى واحده لها وواحده لصالح
ـ يارب يعجبوك انا فاكره قهوتك لما جيت مره عند الحاجة مهره يارب زوقى يعجبك
جلست وسيله فى الخلف ووصالح فى الامام يحتسى القهوه ويأكل تلك الحلوى اعجبه مذاقها واحس بطعم مختلف داخل فمه فهذه المره يأكل مع من عشقها قلبه لم يستطع أن يسيطر على فضوله بشأن ذلك البوست التى وضعته
ـ تبارك انتى اتقدملك حد
ـ لأ ليه
ـ أصلك كنتى كاتبه
ماذا إذا أتى الإنسان المناسب فى الوقت الخطأ
رواية قيد من سلاسل دهب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم Amany Sayed
صمتت وسيله ترددت داخلها هل تبوح بمشاعرها وتخبره ان تلم التغريدة له أم تصمت
ولماذا هو يتابعها ومهتم بمعرفة اخبارها
هل هو مهتم بها بشكل شخصي أم أنه يتابع كل من ساعدهم قررت أن تجيب على سؤاله بسؤال حتى تتهرب من الإجابة
ـ هو انت كل اللى بتساعدهم بتعملهم متابعه
ـ لأ المهتم بيهم بس
صدمتها إجابته الصريحه هى لم تتوقع أن يصارحها بإهتمامه بها بل خمنت أن يتهرب من الإجابة أو يخبرها إنه رأها صدفه
ـ بتتهربى ماشى ، بتجاوبى على سؤالى بسؤال
ـ مش قصدي بس ممكن ماتفهمش قصدى
ـ جربى قوليلى يمكن افهمك
ـ عارف أنا ماجد عمرى ما أتمنيت إنى اتجوزه ويوم ماجه يتقدملى حسيت إن كل حاجه انهارت قدامى رضيت بيه مجبره قولت لنفسى هيبقى أفضل من بابا لكن للأسف خرجت من سجن لسجن أكتر شقى وتعب وحياتى اتحولت من سئ لأسوء
امتلئت عيناها بالدموع وهى تتحدث مما جعله ينظر اليها بتعاطف
بعد ماتطلقت من ماجد حسيت انى حره وجه فى بالى هل ممكن فى يوم انى ارتبط بحد حسيت وقتها إن لو جه الشخص المناسب الوقت هيكون خطأ مين هيرضى يتجوز واحده زيى واحده مطلقه مالهاش أهل هيحط ايده فى ايد مين
نظر إليها صالح وود أن يضمها إليه يشعرها إنه معها لكنه نظر أمامه حتى يتحكم بمشاعره ثم جذب منديل وأعطاه لها
ـ محدش عارف النصيب فين يا وسيله انتى كبيرة اوى فى نظرى واحده زيك كانت استسلمت وكملت حياتها راضيه بالسجن أو انتحرت عشان ترتاح إنما انتى رغم إنك لواحدك بتواجهى وقدرتى توقفى على رجلك مره تانيه
ـ نظرت له وسيله بعيون دامعه
ـ أنت عارف كلامك ده عمل فيا ايه
خلانى اشوف نفسي بطريقة تانيه خلانى ابص لنفسى بصه تانيه خلانى بقى عندى أمل أنى اشتغل اكتر واكتر عشان احقق حاجه كان نفسى فيها زمان
ـ اشتغلى يا وسيله واحلمى وانا واقف فى ضهرك دايما أوعى تخلى حاجه توقفك او تعطلك عن حلمك
ـ حاضر حاضر هسمع كلامك
اصبح لوسيله حلم لتسعى لتحقيقه واصبحت تحلم بمستقبل أفضل اصبحت تريد أن تعمل وتعمل حتى تتمكن من تحقيق حلمها هى بالفعل صنعت المعجزه وأصبحت اقوى اصبحت لا تنظر للخلف استطاعت رؤيه نفسها فعين معشوقها استطاعت التخلى عن مخاوفها
ـ طيب يلا بقى عشان الحق اروح واخلص الشغل اللى معايا عشان متأخرش عليها تانى
ـ حاضر يا وسيله هانم تحت أمر حضرتك ومره تانيه اوعى تشيلى شنطه لواحدك بالحجم ده وتمشى بيها ولو حصل واطريتى انك تسلمى شغل كلمينى انا هبعتلك حد ياخد الشغل ويوصله بالنيابة عنك سمعانى يا وسيله
ـ مفهوم يا فندم هسمع الكلام
تحرك صالح واوصل وسيله لمنزلها ثم عاد للمعرض فهو اصبح يفضل الجلوس في المعرض أكثر من أى مكان آخر لانه قريب لمنزل و سيله
********
ذهب ماجد لمنزل الحاجه مهره وطرق الباب ظنا منه أن وسيله مازالت تسكن عند الحاجة مهره
فتحت الحاجه مهره الباب وتفاجأت بماجد امامها نظرت اليه بضيق بسبب قدومه اليها في وقت مثل هذا
ـ خير يا ماجد فى حاجة
ـ أه يا ست مهره كنت عايز أقابل وسيله
ـ بس وسيله مش هنا مشيت من عندى من زمان
ـ طيب ممكن تدينى عنوانها
ـ للأسف معرفش مكانها روح أسأل عليها المعلم صالح يمكن يعرف مكانها عن اذنك
دلفت الحاجه مهره لمنزلها واغلقت الباب فى وجهه ماجد فهى لا تطيق رؤيه وجهه ثم قامت بعد ذلك بالاتصال على وسيله لتخبرها بسؤال ماجد عليها اجابت وسيله على الهاتف فور اتصال الحاجه مهره بها
ـ الو يا وسيله ازيك عامله ايه
ـ الحمد لله يا ماما مهره انتى عامله ايه وتغريد
ـ كلنا بخير الحمدلله مش ناويه تيجى تزورينا
ـ قريب أوى هخلص الشغل اللى فى ايدى وهاجيلك على طول قبل ماستلم شغل جديد
ـ ربنا يعينك يا حبيبتي ولو احتاجتى مساعده إحنا موجودين
صحيح كنت عايزه اعرفك إن ماجد جه هنا وبيسال عليكى
ـ انتى قولتيلوا مكانى
ـ لأ طبعاً سربته على المعلم صالح
ـ طيب الحمد لله
ـ هتهربى منه كده كتير يا وسيله
ـ لأ مش ههرب منه بس لما يبقى يعرف يوصلى ساعتها هعرفه إن وسيله القديمه غير الجديده إنما انا مش هروحله واقوله عايز إيه
ـ تمام يا وسيله بس بلاش توقفى قدامه لواحدك ماجد خبيث ومش سهل صدريله صالح دايما هو بيخاف منه وبيعمله حساب
ـ مالوش عندى حاجه وأعلى مافى خيله يركبه
وخليه بقى يسأل المعلم صالح عشان يعرف مكانى
ـ تمام يا وسيله خدى بالك على نفسك وطمنينى عليكى
ـ حاضر يا ماما مهره ماتقلقيش عليا انا بخير
******
ذهب ماجد للمعلم صالح داخل المعرض نظر اليه صالح ثم تجاهله أحس ماجد بالإهانة من تصرف صالح لكنه تغاضى عنها حتى يصل لمراده
اقترب ماجد من مكتب صالح وجلس امامه
ـ خير يا ماجد فى حاجة
ـ اه كنت عايز اعرف مكان وسيله
ـ روح دور فى حته تانيه تانيه
ـ يا معلم صالح أنا قصدى خير صدقنى أنا عرفت قيمتها و أد ايه بحبها لما بعدت عنى صدقنى انا جاى ارضيها وابوس على اديها عشان تسامحنى ومش بس كده لأ انا كمان مش هخليها ترجع تانى تعيش مع امى زى الاول انا هاخدلها بيت بره لواحدها بس عايز أرجعها تانى
ـ كان فيه وخلص ووسيله دلوقتي في حمايتى يعنى تنساها خالص
ـ أنا عارف انها فى حمايتك بس أنا مش جاى أاذيها أنا جاى اراضيها واصالحها
ـ
خلاص يا ماجد اللى بتحلم بيه مش هيحصل ووسيله خلاص شافت حياتها انسى إنها ترجعلك تانى واتفضل مع السلامه وقتك خلص
خرج ماجد من عند صالح وهو أكثر عنادا من زى قبل أن يُلاقى وسيله وعيدها لعصمته
وقرر البحث فى كل الأماكن و يسأل عنها كل من يعرفها
*******
فى منزل الحاج جلال كان حمدى يجلس برفقه والدته وأمامه طبق كبير به أصناف من الطعام اعدتها نورا وكان يتحدث مع والدته
ـ يعنى خلاص كده مراتك هى اللى مشياك وانت ملكش حكم عليها مش عارف تحكمها وتخليها تنزل تساعد في شغل البيت
ـ أولا مراتى مش ممشيانى بدليل انى خلتها تنزل عشان تساعدك وكانت النتيجه ايه شغل بيت مابيخلصش وعزايم مابتخلصش وشوشو قاعدة زى الهانم فى اوضتها والأكل بيدخل لحد عندها وأنا مراتى هى اللى بتخدم على الكل وتطلع آخر اليوم هلكانه مش قادره تعمل أى حاجة فى البيت فوق ولا قادره تشوف طلباتى وحقوقى عشان كده فطاركم وغداكم هيتعمل فوق وينزلكم جاهز ولو على التوضيب فأنا هشفلك واحده وهديها مرتب وتيجى كل يوم تنضفلك
على صوت فاطمه اعتراضاً
ـ لأ يا حبيبي الكلام ده ماينفعش مراتك تنزل كل يوم تشوف طلباتى يا إما لانت ابنى ولا انا اعرفك
خرج الحاج جلال من غرفته على صوت الحاجه فاطمه وهى تتشاجر مع ابنها لرفضه نزول زوجته
ـ فى ايه يا فاطمة صوتك عالى ليه
ـ شوف ابنك قال ايه مش عايز مراته تنزل تشوف طلباتى تانى
ـ عنده حق هى مش ملزمه بيكى هو إنتى كنتى خلفتيها واعملى حسابك من هنا ورايح مش هسمح بكده
ـ أمال زمان كنت بتسمح بكده لسه
ـ للأسف فقت متأخر ومش هسمح إنك تخربى بيت عيل من عيالك تانى واللى حصل نع وسيله مش هكرره تانى
ـ بس انا مقصدش وسيله يا جلال
ـ أمال مين غاده
ـ ولا غاده انا اقصد نفسى فاكر زمان
شرد جلال فى الماضى هل الماضي مازال يؤثر على المستقبل هل تفعل فاطمه مافعلته بها امى
رواية قيد من سلاسل دهب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم Amany Sayed
إيه يا جلال سكت يعنى نسيت نسيت مامتك كانت بتعمل معايا ايه كنت بصحى من ٥ الفجر اعجن واخبز وأكل الطيور وبعدين احضر الفطار وبعد الفطار اروق وبعدين اجهز الغدا وبعد الغدا انضف تانى واغسل فى مواعين وبعديها العشا وهلُم جره لحد ما شبابى كله راح فى الخدمه وياريته كان عاجب ولا حتى بسمع كلمه شكر
ـ ده كان زمان اوى يا فاطمة وأنتى عمرك ماشتكيتى ولا اتكلمتى فى حاجة
ـ كنت هشتكى لمين لامك ولا ابوك اللى شايفين إن ده واجب عليا
ـ لو كنتى قولتيلى كنت وقتها عملت زى اخويا عزيز واخدتلك شقه بره البيت لكن لقيتك انتى متمسكه بالبيت اوى المفروض كنت اعمل ايه امشيكى غصب عنك
ـ أنا فضلت مستحمله وقاعدة عشان احافظ على حق ولادك وحقك ويبقى فى الآخر البيت ظه بتاعى انا ولادى زى ماكنت عايزه
ـ بس الفكر اتغير واللى انتى استحملتيه غيرك مش هيستحمله يا فاطمه انتى كده ولادك هيسيبوكى ويطفشوا منك
ـ واشمعنى أنا استحملت وعيشت كل ده ليه هما كمان مايبقوش زيى
ـ انتى عملتى كده عشان توصلى لهدف والهدف ده مش عند ولا واحده فيهم
وحاجه اخيره هقولهالك يا فاطمه لو سمعت إنك رجعتى لعمايلك دى وضغطتى على واحده من مراتات عيالك تانى انها تخدمك وقتها هتبقى طالق يا فاطمه وهخرجك من هنا ااجرلك شقه بره وساعتها كل اللى فضلتى تبنى فيه كول عمرك هيروح هدر
نظرت له فاطمه بصدمه هل هذا زوجها الذى ضحت من أجله تلك السنوات
ـ بقى دى اخرتها يا جلال بعد العمر ده كله عايز تطلقنى
ـ أه اخرب بيتى بس احافظ على بيوت عيالك اللى بتتشتت واحد ورا واحد
ظل حمدى ينظر لهم وفهم سبب أفعال والدته وتسلطها على الجميع
فهى عانت الكثير فى الماضى كى تحافظ على ذلك البيت ولكن هل كانت تضحياتها تستحق
ماذا كان سيحدث لو كان فعل ابى ما فعله عمى عزيز عندما ترك البيت وترك نصيبه معلق لأبى وفتح عمله الخاص بعيداً عن ابيه هل كانت حياتنا ستصبح افضل هل وقتها كنت سأصبح مثل صالح أم
دلف لشقته ثم توجهه للمرحاض واخذ حمام دافئ كى يهدئ أفكاره
دلفت اليه نورا حتى تطمئن عليه ولكنه طلب منها أن تتركه ينام حتى يشعر بالراحة وسيتحدث معها عندما يستيقظ
تركته نورا يرتاح وانتهت من أعمال منزلها وقامت بالاتصال على غاده
اجابتها غاده مسرعه فهذه اول مره نورا تتصل بها ظنت أن شيئا خطيراً قد حدث
ـ ألو يا نورا انتوا كويسين
ـ أه يا غاده اطمنى مافيش حاجه
ـ أصلك أول مره تكلمينى فى وقت زى ده
ـ معلش لو قلقتك انا بتصل عشان اطمن عليكي
ـ بخير يا نورا الحمد لله
ـ مش ناويه انتى وزياد ترجعوا تانى
ـ لأ ولو سمحت يا نورا مش عايزه كلام فى الموضوع ده تانى انا بدور على شقه أصلا وللأسف مش لاقيه حاجه مناسبه بس أول مالاقى هسيب البيت وامشى
ـ ربنا يوقفلك الخير يارب ، صحيح معاكى رقم وسيله اصلى بكلمها وتليفونها دايما مغلق
ـ فى حاجة حصلت
ـ ماتقلقيش انا عايزة بس اطمن عليها من ساعه مانتى ووسيله مشيتوا والبيت فضى وانا حاسه بوحده وخاصة انى نزلت عند حماتى وكنت بعمل شغلها فحسيت بوسيلة اد ايه كانت بتتعب فكنت عايزة اتصل بيها اعتذر منها على عدم مساعدتى ليها ورمى كل حاجه على كتفها
ـ تمام يا ستى بسيطة هبعتلك رقمها بس أوعى تديه لحد
ـ لأ ماتقلقيش صدقينى أنا أصلا كنت قرفانه من تصرفات ماجد معاها وخاصة لما دخل عليها بضره ووقوف حماتى فى صف ماجد
بس الحمد لله ربنا أخد حقها منهم شوشو مطلعاه عليهم ومش بترضى تطلع من اوضتها والاكل بيدخل لحد عندها ،وهو دلوقتي هيموت ويعرف مكانها ويرجعها تانى ومش عارف
ـ ومش هيعرف وسيله شافت حياتها بعيد عنه وبصراحه لو رجعتله تبقى غبيه
عموما انا هبعتلك رقمها فى رساله وانتى كلميها
ارسلت غاده رقم وسيله لنورا برساله وقامت نورا بالاتصال بوسيله .
اجابت وسيله على الهاتف دون معرفه هويه المتصل
ـ السلام عليكم
ـ وعليكم السلام ازيك يا وسيله
ـ بخير مين حضرتك
ـ انا نورا مرات حمدى
ـ أه ازيك يا نورا عامله ايه والولاد عاملين ايه
ـ كلنا بخير طمنينى عليكى انت ونى اخبارك ايه
ـ أنا الحمد لله كويسه وبخير
ـ وسيله انا بصراحه عارفه أنى كنت قليله ذوق معاكى ومكنتش بشاعدك وبرمى مسئوليه الولاد عليكى عشان أفضى لبيتى
ـ ماتعتذريش يا نورا انا اللى كنت بظلم نفسى لما سكت على الظلم ورضيت يمكن لو أخدت الموقف ده من زمان كانت حياتى بقت حاجه تانيه بس الحمد لله على كل حال كل حاجه بتيجى فى وقتها
ـ ونعم بالله طيب يا وسيله اسمحيلي اكلمك كل فتره اطمن عليكي ولو إحتاجتى أى حاجة فى أى وقت ماتترديش وابعتيلى على طول
ـ باذن الله يا نورا وانتى سلميلى على الولاد عشان وحشونى اوى
ـ يوصل حبيبتي يوصل مع السلامه
اغلقت وسيله الهاتف وعادت لعملها مره اخرى وأول قرار اتخذته انها ستكمل تعليمها
********
قرر زياد التقرب من ابناءه فهو أحس بالتقصير معهم فقام بإرسال رسالة لغاده يطلب منها أن ترسل له ابناءه ليأخذهم ليصلوا معه الجمعه جهزت غاده أبناءها وارسلتهم لوالدهم فأخذهم لصلاة الجمعه ثم ذهب معهم واشترى لهم ما يريدونه منه حلوى كان زين سعيد بأباه فتلك أول مره يخرج معه أثناء طريقه للمنزل كان يثرثر كثيرا ويعرف أصدقاءه على ابيه إلى أن اقتربوا من المنزل
ـ أنا شايف إن عندك
صحاب كتير
ـ أه دول اللى بيحفظوا معايا القرآن في المسجد
ـ انت حافظ قران يا زين
ـ جزء عم كله
نظر له زياد بانبهار فهو بيكتشف فى ابناءه اشياء لم يكن يعلم عنها شيئا
ـ بابل انت مش كنت هتخرجنى غيرت رأيك صح
ـ لأ طبعا يا حبيبي انهارده هنخرج سوا بس عايزك تساعدنى فى حاجة
ـ نعم يا بابا
ـ تقنع ماما إنها تيجى معانا
ـ بس
ـ مابسش يا حبيبي انت قولها انك نفسك تخرج مع باباك ومامتك زى صحابك وقولها إنك نفسك تجرب الشعور ده ولو مره واحده بس وانا كمان هساعدك
ـ هحاول يا بابا
صعدوا جميعا للمنزل ووقف زياد على السُلم يستمع لحديث زين مع والدته وسوف يتدخل فى الوقت المناسب
داخل منزل غاده كان زين يجلس يحاول إقناع والدته وكانت اخته تبكى
كانت غاده تريد تلبيه طلبات صغيرها ولكن كرامتها ابت عليها شعر زياد بما تفكر به غاده وقرر التدخل حتى يضغط عليها بشكل أكبر لأنه أحس أن الصغار بدأوا يملون
طرق زياد على الباب وفتح له زين وطلب زياد من زين أن يخبر والدته بانه ينتظرها على الباب
خرجن غاده لمعرفة سبب زياره زياد
خير يا زياد الولاد جاهزين وهيروحوا معاك بس خلى بالك منهم
ـ غاده بعد اذنك ممكن تيجى معايا دى اول مره اخد العيال وافسحهم وخايف انهم يتوهوا منى
ـ خلاص الغى الخروجه
ـ مستحيل يا غاده انا وعدتهم ومش عايز اضيع فرحتهم بالفسحه دى
ـ طيب منا طول عمرى باخدهم اخرجهم لواحدى اعمل زيىى وانت تتعلم
ـ طيب بصى يا غاده انتى تخرجى معانا انهارده تعرفينى اتعامل معاهم ازاى وامشى معاهم ازاى وايه الاكل اللى بيحبوا وكده عشان بعد كده لما اخرجهم لواحدى اعرف اتعامل معاهم لو سمحت يا غاده وافقى
ظلت غاده صامته بعض الوقت تفكر فى ساعده ابناءها ومن جهه أخرى كبريائها
ولكن انتصرت سعادة ابنائها على كبريائها ووافقت على الذهاب معهم
سعد كثيرا زياد بخروجها معهم وقرر أن يعوضهم جزء من تقصيره معهم
رواية قيد من سلاسل دهب الفصل العشرون 20 - بقلم Amany Sayed
خرج زياد برفقه غاده وأبناءه انتظ زياد والاولاد داخل السياره منتظرين قدوم والدتهم ارتدت غاده ملابس مناسبه للمكان الذي سيذهبوا اليه عندما رأها زياد خرج من السياره وفتح لها باب السياره لتجلس بجانبه تردت غاده أن تجلس بجانبه فهمس بجانب اذنها
ـ يلا يا غاده ماتضيعيش فرحه الاولاد
صعدت غاده بجانبه دون ان ترظ عليه ثم ذهبوا لاحدى مناطق الالعاب فى إحدى المولات ذهبوا لتناول الطعام أولا وظلت غاده تتحدث مع زياد عن ما يفضله اولادها من الاطعمه
أدرك زياد كم إنه بعيد كل البعد عنهم فهو لا يعلم شئ عن اولاده سوا اسمائهم
جلس زياد وقرب منه زين ليساعده فى تناول طعامه واخذ زينه ووضعها على قدمه وظل يطعمها بنفسه ثم نظر لغاده التى لم تقترب من الطعام
ـ إيه مستنيانى اأكلهم واملك انتى كمان عموما انا موافق بس فى البيت ثم غمز لها بطرف عينه
صدمت غاده من حديثه الجرئ ولم ترد عليه وظلت تتناول طعامها
**********
اتخذت وسيله قرار اخير ستكمل تعلميها وتلتلفت لمستقبلها ستجعل مستقبلها ملكاً لها هى و تفعل به ماتريد
لم تعلم لما أرادت الاتصال بصالح وإبلاغه هل تريد سماع صوته هل تريد أن تسمع منه تشجيعه لها أم لأنها اشتاقت له فوجوده جانبها يشعرها بالاحتواء قررت أخيرا أن تجمد قلبها وتتصل به وتخبره
رن الهاتف مره ثم اغلقت أحست بإحراج شديد لما فعلته
مرت لحظه واحده ورأت هاتفها يضيئ بإسم صالح لا إراديا ابتسامه ارتسمت على وجهها كطالبه فى ثانوى رأت رقم حبيبها لاول مره وتخشى أن يراها ابويها
اجابت على الهاتف بيد مرتشعه وتسلل صوته الرجولى لاذنها
ـ الو تبارك
اجابت تبارك بصوت هادئ
ـ السلام عليكم
ـ وعليكم السلام ، ازيك يا تبارك عامله ايه
ـ بخير يا معلم الحمد لله
ـ انتى اتصلتى وقفلتى ولا اتصلتى غلط
ـ بصراحه كنت عايزه اخد رأيك في حاجه بس خفت اكون بزعجك او بتقل عليك
ـ لا يا وسيله انا مبسوط إنك اتصلتى بيا وبتاخدى رأيى
ـ بجد
ـ أه بجد ها قوليلى كنتى عايزه تسألى عن ايه
ـ كنت بفكر اكمل دراسه وادخل كليه
ـ هايل يا وسيله هايل وقررتى تدرسى ايه
ـ تجاره
ـ طيب حلو اوى انا بكره هروح الكليه وأسأل على الإجراءات والورق المطلوب عشان تكملى تعليمك
ـ بجد يا صالح قصدى يا معلم صالح
ابتسم صالح على عفويتها فإسم صالح له مذاق خاص عندما يسمعه منها فلغتها الركيكه وهى تقول صالح وتبدل حرف الص ب (س )
يجعله يشعر بدغدغه فى قلبه
ـ اه يا وسيله بجد وعلى فكره انا مبسوط اوى إنك فكرتى فيا وانك تاخدى برأيى
ـ انت اول واحد جه فى بالى وحسيت إنه هيشجعنى
اثناء حديثها سمعت وسيله طرق على باب المنزل
شعرت بقلق فهى لم تنتظر احد ولم تعتاد على زيارة احد طال صمت وسيله ولم تجيب على صاله مما جعل القلق ينتقل له
ـ سكتى ليه يا وسيله حصل حاجه
ـ الباب بيخبط
ـ طيب انتى طالبه دلفرى او مستنيه حد يجيلك
ـ لأ
ـ طيب بصى من العين السحريه وشوفى مين
نظرت وسيله ووجدت ماجد يطرق على الباب احست بخوف داخلها من قدومه فى ذلك الوقت وهى جالسه بمفردها تحدثت مره اخرى مع صالح بصوت هامس
ـ مين يا وسيله
ـ ده ماجد
ـ وهو عرف مكانك منين
ـ معرفش بس من كام يوم كلمتنى حاجه مهره وقالتلى إنه راحلها وسأل عليا وقال إنه عايز يرجعنى تانى
ـ وأنتى عايزه ايه
ـ انا عايزاه يبعد عنى وعايزه انسى الأيام اللى عشتها معاه
ـ ماتفتحيش الباب وأنا جايلك دلوقتي
ـ لأ ماتجيش
ـ ليه ؟؟
ـ هيقول عرفت منين انه جالى وهيبدا يطلع إشاعات مالهاش لازمه
ـ طيب بصى يا وسيله ماتفتحيش الباب وهو هيزهق وينزل وأنا هاجى تحت البيت عندك لو زود فى الخبط وحاول يعمل أى تصرف تانى عايزك تصوتى بأعلى صوتك انتى فاهمه وانا هفضل معاكى على التليفون لحد ما يمشى
ظل ماجد يطرق الباب وبدأ يتحدث من الخارج
ـ افتحى يا وسيله افتحى انا عارف انك جوه ومش همشى غير لما تفتحى الباب انا عايز اتكلم معاكى ماتخافيش نش جاى اأذيكى انا عرفت قيمتك خلاص افتحى باب
تحدث وسيله من خلف الباب وفى ذلك الوقت كان صالح فى الطريق إليها
ـ امشى يا ماجد انا مبقتش مراتك عشان افتحلك ونقعد نتكلم فى مكان مقفول علينا
ـ طيب هكلمك والباب مفتوح من بره افتحى يا وسيله صدقينى مش هضايقك ولو معجبكيش كلامى خلاص ارميه للبحر
ترددت وسيله ولكن فى النهاية قررت فتح الباب فهى لم تستطع الهرب طوال الوقت
ـ طيب لحظه يا ماجد
دلفت لغرفتها وارتدت إسدال الصلاة وفتحت الباب مسافه صغيره تتحدث منها وكل ذلك مازال صالح معها على الهاتف ووضع السماعات بأذنه
ـ خير يا ماجد جاى ليه
ـ جاى ارجعك يا وسيله واصالحك واراضيكى وكل اللى إنتى عايزاه أنا هنفذهولك
ثم اخرج من جيبه تلك العلبه المخمليه حتى يجعلها ترضى كما كان يفعل مع شوشو
ـ بصى جبتلك ايه هديه وهجبلك غيرها كمان مش هتكون اول ولا اخر هديه ولو مش عايزه ترجعى تعيشى تانى مع ماما موافق انا اجى اعيش معاكى هنا وهتحمل الإيجار وكل المصاريف بس انتى ارضى عنى يا وسيله ونرجع تانى انا محستش بقيمتك غير لما بعدتى عنى
نظرت له وسيله نظره خاليه من المشاعر هى لم تحبه يوما ولكن كل يوم تزداد مشاعر النفور داخلها تحدثت بلهجه بارده
ـ بص يا ماجد كل شئ انتهى وراح لحاله أنا دلوقتي عايشه حياتى ومبسوطه بيها وماعنديش أى استعداد انى اتنازل عنها نهائى
ـ بس انا يا وسيله مش مبسوط من غيرك
ـ دى مشكلتك مش مشكلتى منا كنت عايشه معاك مش مبسوطه وقلتلك يا ماجد وهقولهالك مستحيل مستحيل انى ارجعلك او احن ليك تانى
بدأ الغضب يظهر على ماجد وصوته يزداد فى العلو
ـ ماتقوليش كده يا وسيله تانى سمعانى انا موافق انى اعتذرلك واصبر عليكى واسيبك تدلعى عليا لكن في الاخر هترجعيلى انتى سامعه
ـ ماجد ابعد عنى عشان لو مابعدتش انا هبلغ البوليس انت سامع
ـ مش هبعد يا وسيله وانتى مش هتبلغى البوليس انتى أضعف من كده
ـ لأ يا ماجد هعملها انت ماتعرفش وسيله الجديدة بقت عامله ازاى بلاش تجبرنى أعمل حاجه تتأذى بيها
كانت وسيله تتحدث بقوه لم يعهدها منها ماجد وكانت وسيله تشعر بطمئنان من أن صالح معها حتى لو بصوته فقط فهو كفيل لبث الطمئنينه داخلها
ـ لم يستطع ماجد السيطرة على انفعالاته وقرر أن يقتحم المنزل ويقترب منها حتى يؤكد لها إنها مازالت ضعيفة وإنه المسيطر عليها
اقتحم ماجد المنزل وظلت تبارك تستنجد بصوت عالى حتى تجمع أكبر عدد من الجيران وقاموا بضربه وابعاده عنها، فى ذلك الوقت كان صالح اسفل البناية يتحدث مع احد الجيران فذهب له إبن أحد الجيران وأبلغه بما تم وطلب منه الحاضرون التدخل
صعد صالح لمنزل وسيله وشعرت وسيله بحضوره فرفعت رأسها بشكل لا ارادى ونظرت تجاهه ثم ذهبت اليه وحدثته كأنه لم يكن معها على الهاتف
ـ يرضيك كده يا معلم صالح ابقى فى ملكك وحد يتهجم عليا أنا عايزة ابلغ الشرطه
ـ حقك يا وسيله حقك والناس دى كلها شاهده ، لا عاش ولا كان اللى يتهجم على حد فى حما المعلم صالح
ـ خلاص يا معلم صالح خلاص انا اسف همشى ومش هرجع هنا تانى
ـ لأ انت هتمشى اه بس على القسم ويتعمل فيك محضر عدم تعرض
وبالفعل تم اخذ ماجد للقسم وتم عمل محضر عدم تعرض
********
عاد ماجد للمنزل عند والدته وثيابه ممزقه نظرت له والدته بشقه وذهبت مسرعه اليه وتحدثت بخضه
ـ مالك يا ماجد حصل ايه
خرجت شوشو على صوت حماتها
ـ في ان المحروس إبنك راح لطليقته واتهجم عليها والناس مسكوه وضربوه
ـ لطمت الحاجه فطمها على صدرها
ـ اللى بتقوله البت دى صح يا ماجد
طأطأ مجدى رأسه لاسفل واماء رأسه بنعم
ـ يا خبتى فيك يا ماجد ده اللى قولتهولك
ـ أه ياعنى انتوا متفقين مع بعض بقى
ماشى يا ماجد انا هروح عند اهلي وهما ليهم كلام معاك ليه مش ماليه عينك ولا حنيت للقديمه قالت ذلك الحديث ثم دلفت لغرفتها
دلف ماجد خلفها مسرعاً فهو لا يريد خسارة كل شئ
ـ استنى بس يا شوشو هفهمك
ـ هتفهمنى ايه بالظبطت
ـ انتى عجبك وضعنا ده يعنى افهمى يا بت انا رحت اصلحها وارجعها عشان ترجع وجيب العفش تانى ونطلع احنا شقتنا ونسبها هنا هى لامى وبكده تكون المشاكل كلها اتحلت
ـ يعنى محنتش للقديم
ـ لأ طبعاً قديم إيه وبتاع ايه انا بدور على راحتك يابت دانا حتى جايبلك هديه انما إيه هتفرحك اوى
ـ بجد طب ورينى كده
ـ لأ ادخلى جهزيلى الحمام الاول
ـ هوا
ـ دلفت شوشو لتجهيز المرحاض ثم حضرت له ثياب بيتيه مريحة وبعدها ذهبت لتجهيز العشاء من أجله