تحميل رواية «قيد من سلاسل دهب» PDF
بقلم Amany Sayed
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ازدادت رائحة الطعام الشهية تملأ أرجاء منزل عائلة القناوي، ونشطت حركة الجميع استعدادًا لاستقبال زياد ابنهم الأوسط. كانت الحاجة فاطمة، كبيرة العائلة، تقودهم بدقه العمل وبمهارة فائقة، وتوزّع المهام على نساء العائلة بذكاء، قامت نورا بمساعدة سلفتها الكبرى، في تنظيم الأمور والإشراف على التفاصيل الدقيقة في المطبخ. وسيلة زوجة ماجد الابن الأصغر انهمكت، في تحضير الأطباق المختلفة بِعَزْمٍ وإصرار على إرضاء حماتها الحاجة فاطمة، قامت غاده زوجة زياد بمساعدة وسيله، لكنّ عبء العمل الأكبر ظلّ يقع على عاتق وسيلة....
رواية قيد من سلاسل دهب الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم Amany Sayed
خرج ماجد من المرحاض وجد العشاء جاهز وثيابه حاضره على التخت وشوشو تجلس على طاوله الزينه تحضر نفسها
ـ ايه الهنا اللى انا فيه ده انا امى راضيه عنى انهارده
ـ قولى بقى جايبلى ايه
ـ قام ماجد بإخراج العلبه المخمليه التى تحتوى أسوار ذهبى رقيق
ـ ها ايه رأيك يا شوشو
ـ حلو بس خفيف
ـ اللى جاب الخفيف بكره يجبلك التقيل يابت اتقلى عليا
ـ حاضر
ـ مش يلا بقى
ـ لا يا حبيبي طول محنا هنا أنسى اى حاجه من اللى بالك فيها ، بقولك ايه انا جاتلى فكره ايه رأيك ناخد الاوضه دى ونطلعها شقتنا فوق وأمك عندها عفش كتير اوى ناخد منه كام حاجه كده ونحطها فوق يعنى ناخد الركنه اللى بره دى محدش بيقعد عليها
ـ تصدقى فكره بكره هكلم أمى واحتمال كبير توافق
ـ هى هتوافق انا واثقه
********
بعد انتهاء المحضر وقف صالح ووسيله امام القسم وبعض الجيران
تخدث احد الجيران موجهاً حديثه لصالح
ـ الواحد مش عارف من غيرك يا معلم صالح يعمل ايه بصراحه أنت دايما واقف مع الحق حتى لو قصاد أهلك
تحدث صالح وهو ينظر للجيران
ـ الحق احق أن يتبع يا جماعه انا معملتش حاجه غير الصح
ـ ربنا يباركلك يا معلم صالح وانتى يا ست وسيله احنا أهلك مش معنى إنك قاعده لواحده يبقى أى حد يرخم عليكى وفين ماتحتاجينا هتىاقينا فى ضهرك
تحدثت وسيله بإمتنان
ـ ده العشم برضو يا رجاله
ـ تمام كده يا رجاله كل واحد يروح على بيته واتفضلى يا يا ست وسيله اوصلك مايصحش تمشى فى وقت زى ده لواحدك
ـ مافيش داعى انا هاخد تاكسي
ـ اتفضلي مايصحش الرجاله دى كلها تبقى واقفه وتاخدى تاكسى والوقت اتأخر دلوقتي وغير كده عم جمال هيركب معانا
ـ يلا يا وسيله يابنتى اركبى المعلم صالح عنده حق
صعدت وسيله برفقه جارها العم جمال وصالح لايصالها للمنزل وفى ذلك الوقت كان صالح يتابع وسيله بنظراته من خلال مرآه السياره
تذكر صالح حديثهم فى الصباح والواضح انها لم تأكل شيئاً فتلك المشاجرة حدثت أثناء حديثهم
توقف صالح أمام إحدى المطاعم وتحجج إنه يريد الطعام فهو لم يأكل شيئا من الصباح وسالهم عن الطعام المفضل لديهم
اعترض عم جمال ووسيله خوفاً من تغريمه المال الكثير لكن مع إصراره وافقوا
دلفوا جميعاً للمطعم وقام صالح بشراء أنواع كثيرة من الطعام تكفى ل ست أفراد وانواع مختلفه من المشاوى والمقبلات والسلطات
أتى الطعام وتناولوا طعامهم وكان هناك نظرات متبادلة بين صالح ووسيله لم يلاحظها أحد غيرهم انتهى الطعام وطلب صالح من العامل أن يُغلف الطعام المتبقة
اوصل صالح العم جمال أولا ثم وسيله
خرجت وسيله من السيارة واتبعها صالح واعطاها الحقيبه التى طلب من العامل تغليفها .
ـ إيه ده يا معلم صالح
ـ انتى مكلتيش كويس فأنا خليتهم يغلفولك الأكل عشان لما تجوعى تاكلى
ـ لأ ده كتير أوى شكرا ليك فى اكل عندى لز جعت هحضر
ـ وانتى لسه هتحضرى وتتعبى نفسك لأ خدى الأكل ده متحضر جاهز ولما تجوعى تاكلى منه على طول
ـ طيب مانت كمان ماكلتش
ـ لا ماتقلقيش عليا انا باكل كويس اطلعى دلوقتي واقفلى عليكى كويس
ـ حاضر
صعدت وسيله لشقتها وهى تشعر بالسعادة لأول مره استطاعت اخذ حقها لأول مرة تحررت من قيود الخوف التى كبلت بها نفسها لم تشعر بالحزن على ما حدث معها اليوم بالعكس أول مره تشعر بالامتان لماجد لأن مافعله معها أكد لها انها استطاعت أن تغير نفسها داخليا وأيضاً كان سبب لمقابله صالح اليوم وما فعله معها جعلها تتأكد إنها تحررت من سلاسل الماضي
******
فى منزل صالح كان يجلس بجانب والدته ـ بقولك ايه يا صالح
ـ نعم يا ماما
ـ ايه رايك فى يسرا
ـ كويسه ، وربنا يرزقها بابن الحلال غيرى
ـ وأنت لأ ليه بقى
ـ مش عايزها
ـ اللى عينك منها أطلقت وانت برضوا زى مانت
نظر صالح لوالدته بقله حيله هو لا يعلم مشاعر وسيله تجاهه بخلاف انها مازالت في فتره العده وهل ستنوى وسيله الزواج مره اخرى أم أن تجربتها جعلتها لا تهتم سوى بمستقبلها
ـ ماما الست لسه فى فتره العده وماينفعش الكلام ده نهائى وغير كده أنا مكنتش موقف حياتى عليها انا بس مكنتش لاقى اللى تشدنى وتجذبنى ليها
ـ انا نفسى اشيل عيالك قبل ما اموت ريح قلبى دأنا وافقت عليها رغم أنها مطلقه وانت لسه مدخلتش دنيا
ـ ومالها المطلقة يا ماما نقصت حته بعد الطلاق أنا مش فارق معايا الموضوع ده خالص والكلام ده على اى واحدة مطلقه مش بس اللى بتتكلمى عليها
ـ طيب فرح قلبى يا صالح الله يصلح حالك
ـ حاضر يا ماما هفرحك بس ادينى شويه وقت
*********
عند غاده حاولت تجاهل زياد بكل الطرق الممكنة لكن زياد لم يعطيها فرصه ودائم الضغط عليها بحجه الاولاد شعرت غاده أن زياد يستخدم اولادها للتقرب ولكن هى لن تعطيه الفرصة يكفى ما فعله بها لا لن تعود كما كانت
ـ زياد لو سمحت يلا نروح
ـ طيب حابه كمان شايفه الاولاد مبسوطين ازاى
ـ خلاص خليهم معاك وانا هروح وخلصوا براحتكم وهاتهم بعد كده
ـ طيب بصى خلاص تعالى نشرب فنجان قهوه عشان اعرف اركز وانا سايق وخصوصا إن العيال معانا هو فنجان واحد ووعد نروح بعد كده
ـ طيب يا زياد ياريت بسرعه عشان عندى شغل بكره
ـ حاضر ماتقلقيش
اتجه زياد برفقه اولاده وزوجته الى أحد الكافيها الشهيره رفضت غاده أن تحتسى اى مشروب برفقته
رن هاتف زياد وكانت ميرنا من تهاتقه رأت غاده اسم ميرنا على الهاتف ولم تعلق
اراد زياد التوضيح لها لكنها رفضت سماعه
رن الهاتف مره اخرى وتجاهله وبعدها اغلق الهاتف
لم تعلق غاده وكأن الأمر لا يعنيها فهو حقا لا يعنيها هى قررت الانفصال وانتهى الامر ويفعل هو ما يشاء
انتهى زياد من شرب القهوه واخذهم للسياره دون ان يتحدث مع غاده
أحس بنار داخله من لامبالاتها هل حقاً كرهته لتلك الدرجه التى تجعلها لا تغار عليه او حتى تشعره بالضيق من اقتراب اخرى من حياته
ساد الصمت فى السيارة فالاطفال خلدوا للنوم اثر اللعب وغاده امسكت هاتفها وكانت منشغله بالحديث مع احد ما أراد أن يعرفه لكنه لم يستطيع .
نظر أمامه يركز مع الطريق وذهنه شارد فى غاده كيف يجعلها أن تثق به مره اخرى عليه أولا أن يؤجل قرار الطلاق إلى أن يستطيع بناء الثقه مره أخرى معها
تنحنح مصدراً صوت ثم تحدث
ـ غاده
ـ نعم
ـ إنتى لسه مصره على الطلاق
ـ أه طبعا
ـ خلاص يا غاده طالما هيفضل الود بينا عشان خاطر الاولاد طبعاً فأنا موافق رغم انى لسه بحبك وضد الفكرة دى
ـ كده افضل لينا عشان كل واحد يقدر يعيش حياته زى ما يحب
ـ أنا ماليش حياه بعدك يا غاده
ـ مش هعيد الكلام تانى يا زياد اظن كل حاجه واضحه
ـ خلاص يا غاده موافق ومش هضايقك تانى ، انتى بتدورى على شقه صح
ـ أه
ـ وطبعا صاحب البيت بيشترط اسره
ـ للاسف
ـ خلاص سبيلى أنا موضوع الشقه دى أنا هتصرف فيها فى الاخر دول ولاد. واحنا بينا عيش وملح
ـ وهتتصرف ازاي
ـ بعد مأجرلك الشقه وتمضي العقد هطلقك عشان صاحب البيت يرضى يأجرلك ها ايه رأيك
ـ تعجبت غاده من حديث زياد لكنها اقتنعت به حسنا ستؤجل موضوع الإنفصال إلى أن تؤجر الشقه وبعدها ستنفصل عنه
ابتسم زياد داخله فقد نحجح فى اول خطه وضعها
والآن عليه إغلاق امر ميرنا للابد
بعد ان اوصلهم للمنزل فتح الهاتف واتصل بميرنا وطلب مقابلتها وافقت ميرنا وذهبت إليه مسرعه
قابلها زياد ببرود تام ووجه متجهم عكس عاده
ـ كده يا زياد بقالك كام يوم مختفى واا بتسأل عليا ماوحشتكش
ـ لأ ماوحشتنيش وتانى مره مش عايز اكلمك او اسمع صوتك تانى انتى فاهمه وأنسى أى حاجة كانت بينا في يوم من الايام
ـ ليه بتقول كده انا عملتلك ايه
رواية قيد من سلاسل دهب الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم Amany Sayed
تحدث زياد بإنفعال
ليه روحتى لغاده وورتيها صورنا والشات اللى بينا ايه كنتى بتحاولى توقعى بينا وتقطعى أى أمل للرجوع
بس اهى اتقلب عليكى وهسيبك انتى مش هيا
ـ أنا معملتش كده هى كدابه دى بتقولك كده عشان تسبنى وترجعلها
ـ لأ هى مش كدابه غاده عمرها ماكانت كدابه وأنا شفت بنفسى الرسايل والصور دى ولو ماحترمتيش نفسك يا ميرنا انا هبعت كل الصور والشات اللى بينا لأهلك عشان يعيدوا تربيتك تانى
ـ هو أنت ليه محسسنى انى انا السبب فى اللى حصل انا لما ارتبط بيك كنت انت مطلقها أصلا ولا انت عايز حاجه تعلق عليها اخطائك فملاقتش غيرى
شعر زياد أن حديث ميرنا صحيح فهو من اختار الاتفصال من البداية ولكن تحدث مبرراً حتى لا يعطى مجال للعوده لها مره أخرى
ـ ميرنا مش عايز رغى كتير اهلك انتى اتصرفى معاهم وعرفيهم إن موضوعنا انتهى ومش عايز اشوف رقمك عندى ولا أسمع صوتك تانى فاهمه
قال حديثه لها وتركها ورحل دون أن ينتظر رد فهو يعلم أن الخطأ الأكبر عليه
احسن زياد بارتياح شديد بعد تلك المقابله وانفصاله عن ميرنا
********
أتصل صالح بأحد معارفه وكان يعمل باحدى الجامعات وساألهوعن كيفيه التقديم لتكمله الدراسه وارسل له هذا الشخص الشروط والأوراق التى يجب توافرها فى المقدم وأرسل له أيضا الأقسام التى يمكنها دراستها وتختار منها
نظر بها صالح ووجد بها تجاره فسعد كثيراً لانها رغبه وسيله أن تكمل تجاره
اخذ تلك البيانات وأرسلها لوسيله فتحت وسيله الرسالة وقرأت المتكلبات ووجدت انها تنطبق عليها فأعادت الإتصال بصالح
ـ بجد انت فعلاً روحت انا كل الورق والطلبات دى معايا وتنطبق عليه
ـ ممتاز جداً بكره اقابلك واوديكى لقريبى ده ونخلص كل حاجه وتبدأى دراستك
ـ انت حقيقى ، يعنى فى بشر زيك كده انت ملاك مش بشر كانت تقول ذلك الحديث دون شعور منها كيف لشخص أن يساعدك بتحقيق كل شئ تفكر به وتتمناه .
سعد كثيرا صالح بفرحتها تلك لا يعلم كيف لنفسه أن يشعر بنفس مقدار السعاده التى تشعر هى به يفرح عندما تفرح يحزن عندما تحزن اصبح يشعر بالسعادة فقط فى ابتسامتها
ـ أهم حاجة يا وسيله انك تتجدعنى وتشدى حيلك مش هقبل أقل من امتياز كل سنه
ـ لو فى حاجة فوق الامتياز هجبها أنا زمان كنت شاطره اوى رغم انى مكنتش باخد دروس الا أنى كنت شاطره بس بابا رفض اكمل تعليم عشان مصاريفى
بس انا دلوقتي بشتغل وعندى بيت واقدر ادفع فلوس شغلى ودراستى
ـ إنتى تقدى تعملى اى حاجه يا وسيله انتى تقدرى
ـ صالح أنا انا كادت أن تبوح له بحبها لكن ادركت لسانها بسرعه " انا مبسوطه اوى اوى"
ـ خلاص بكره نتقابل ونخلص كل حاجه عشان فرحتك تكمل
ـ لأ أنا هروح لواحدى ماينفعش
ـ ليه انا اللى عارف الناس اللى هتخلص الورق وعارف هنروح فين بالضبط
ـ طيب الناس هتقول ايه الناس مش فاهمه انك بتساعدى
ـ هقبلك بره الحاره خالص
ـ خلاص تمام بس انت كده هتضطر تصحى بدرى
ـ الصحيان بدرى صحه برضو انا كده كده بصلى الفجر وارجع أنام تانى فبدل ما أنام هصحى وامارس شويه رياضه
ـ خلاص بكره الساعه ٩ نتقابل
انتهى اليوم وأتى يوم جديد
استعدت وسيله للذهاب برفقه صالح وارتدت أجمل ثياب لديها أرادت أن تظهر بأفضل مظهر لديها أرادت أن تعيش مالم تكن تعيشه فى الماضى حتى لو كان من طرفها هى فقط
ذهبت للمكان الذي ابلغها أن تنتظره بها ووجدته يجلس داخل سيارته
عندما رأها صالح خرج من السياره واستقبلها وقام بفتح باب السياره لها صعدت وسيله للسياره ثم اغلق صالح الباب وذهب خلف المقود ثم اتجه الجامعه وصعد مباشره لمكتب صديقه مع الشخص
ـ ايه ده
ـ ده عشان تكمل انت كل الورق المطلوب محتاج تصوير محتاج طوابع خلصها انت اى حاجه محتاجه تتعمل كملها وهى هتيجى على الدراسة فقط
نظر له صديقه وغمز له
ـ ايه هنقول مبروك قريب
ـ خليك فى حالك المهم شيل الفلوس بسرعه عشان جايه علينا
انتهوا من إنهاء التقديم وخرجوا من الجامعه
وقفت وسيله أمام السياره وهى تنظر لصالح وتبتسم بحب
ـ انا خلاص كده بقيت طالبه جامعيه رسمى الحمد لله يارب
ـ خلاص يا ستى وكلها اربع سنين ونيجى نحضر حفله التخرج بتاعتك وانتى لابسه الكاب والروب
ـ يا ده حلم كان من المستحيلات معقوله خلال يوم تحققهولى
ـ انتى عليكى تحلمى بس يا وسيله ،
ـ انت بتعمل معايا كده ليه
نظر لعينيها موطولا وظل يتنقل بينمها وهى واقفه امامه تبادله النظرات الى ان نست سؤالها له وفاقوا من شرودهم على صوت مرور السيارات بجانبهم
اراد صالح تغيير الحديث حتى يتأكد من مشاعرها قبل أن يعترف لها
ـ بقولك ايه انا جعان تعالى نفطر
ـ لأ الف هنا انا هروح عشان عندى شغل وشكرا اوى على تعبك معايا
ـ مش عايز شكر يا وسيله مره تانيه على أى حاجة اعملها معاكى
ـ ده حقك
ـ حقى بيضيع لما بتشكرينى عايزه فعلاً تشكرينى
ـ أه طبعا
ـ اشكرونى فى انى اشوفك مبسوطه دايما وفرحانه وبتضحكى
ابتسمت له وسيله بحب ولم تتحدث
ـ ايوه كده هى دى شكرا اللى عايز اشوفها
ذهبوا بعد ذلك لأحد المطاعم المشهوره فى عمل سندوتشات الدجاج المقرمشه
نظرت وسيله للمطعم والساندوتشات بانبهار حاولت مداراته
ـ ها يا وسيله تاكلى ايه
ـ هه المطعم ده شكله غالى اوى
ـ ماتشغليش بالك ها ايه اللى جاى على بالك تاكليه
ـ مش عارفه اطلب أنت على ذوقك
ـ طلب صالح اثنان من اكبر الساندوتشات واغلاها وطلب اثنان أخرين ولكن ليأخذهم معه ووضع كل واحد منهم في حقيبه منفصله
ـ اتفضلي يا وسيله يارب ذوقى يعجبك
ـ ايه ده كله هاكله ازاى ده كبير اوى
ـ ألف هنا وشفا ومش هنمشى من هنا غير لما تخلصيه ان شاء الله نفضل اليوم كله
وضع امامها الساندوتشات والمشروبات الغازيه كانت وسيله تأكل وهى تستلذ الطعام هى دائما ترى إعلانات لتلك المطاعم لكن لأول مرة تجلس بها بالرغم أن اسعارها ليس بالمبالغ به إلا إنها كانت مجبره على صنع الطعام يومياً ولم يفكر ماجد يوماً لأخذها لتلك الاماكن حسنا فالقبض القادم ستذهب لشراء الملابس وتجرب بعض المطاعم الأخرى التى تمنت يوماً أن تجربها
انتهوا من الطعام وركبت معه السيارة ليوصلها لذلك المكان الذى اخذها منه
عندما اقتربوا من الوصول أعطاها تلك الحقيبه التى بها ذلك الساندوتش الذى اشتراه من أجلها سألته وسيله لمن ذلك
ـ إيه ده
ـ إحنا جربنا هناك الفراخ قلت اجيب برجر ليا وليكى نجربهم بليل
ـ لأ مش هقدر اخده كده كتير اوى
ـ بقولك ايه انتى هتاخديه ولما تجوعى كلمينى ناكله سوا انا كنت محتار بين ده وده
فقلت اجيب الاتنين ونجربهم سوا
امسكيه بقى وخلينا نكمل التجربة سوا
صمتت وسيله وأتت إليها الشكوك وقررت أن تواجهه وتحدثت بصوت مهزوز
ـ معلم صالح هو انت بتعمل معايا كده صدقه
اوقف صالح السياره بعنف مما جعلها تصدر صوتا أحقا هى تفكر به هكذا الهذه الدرجة هى حمقاء نظر اليها وعقد بين حاجبيه
ـ هو انتى شايفه انى بعمل كده صدقه فى حد يتصدق مع حد يروحوا يكالوا فى مطاعم مشهوره يهتم ان يشوفه مبسوط ويفرح لفرحه ايه الكلام ده يا وسيله
ـ أنا اسفه والله اسفه بس مش عارفه ليه بتعمل معايا كده انا عمر ما حد عاملنى كده او عمل معايا ربع اللى انت عاملته ده
ـ بكره هتفهمى كل حاجه يا وسيله
ثم انطلق مره اخرى بوجه متجهم ولم يتحدث اليها كما كان يفعل
رواية قيد من سلاسل دهب الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم Amany Sayed
وصلت وسيلة منزلها ولامت نفسها على حديثها مع صالح فهو محق فى حديثه لكن لما لا يجيب على سؤالها ويشرح لها لما يفعل هذا معها هل يبادلها مشاعرها أم يفعل هذا عطف عليها
قاطع تفكيرها صوت الاذان رددت خلفه وقامت بعدها أدت فرضها ودعت ربها ان يهيئ لها الخير
*********
مر اسبوع واستطاع زياد شراء شقه جديده وقام بتجهيزها من أجل غاده واولاده
قام بشراء بعض الاشياء التى كانت تريد غاده تعديلها فى شقتها الحاليه وكان دائماً يهرب من تلك الطلبات
جهز غرفتين لابناءه وكل غرفه منهم لها طابع خاص فغرفه زين لها طابع شبابى من حيث التصميم والألوان وغرفه زينه لها طابع بناتى رقيق يغلبه رسومات إحدى الشخصيات الكرتونيه بينما غرفه النوم تركها لغاده حتى لا تلاحظ خطته فتتراجع
أتصل على غاده وأبلغها أنه وجد لهم شقه وعليها أن تقابله لتراها وافقت غاده وجهزت ابناءها لرؤيه منزلهم الجديد
مر زياد عليها واخذها وذهبوا للمنزل الجديد
دلفت غاده الشقه واُعجبت بها كثيراً وخاصه غرف الأطفال
ـ حلوه يا زياد هو الراجل هيجى امته عشان نستلمها منه
ـ ماتشغليش بالك بيه عشان مايشكش فى حاجة انا دلوقتي هتعامل معاه وبعد فتره نفهمه انى سافرت مثلا وبعدها نبلغه بالطلاق ساعتها مش هيقدر يتكلم
ـ ماشى
ـ غرفه النوم دى بقى هتعملى فيها ايه
ـ هبيع القديمه والفرش القديم كله واجيب مكانه هنا جديد
ـ طيب انا هخلصلك كل ده واديكى الفلوس تجيبى اللى انتى عايزاه على ذوقك مانتى اللى هتعيشى فيها بقى شوفى اللى انتى عايزاه ايه وانا اخلى عربيه تنقلوا هنا
والفرش الجديد يجيى على هنا على طول
ـ خلاص ماشى انا هروح اجمع الحاجه كلها فى كراتين عشان ماتتبهدلش
ـ طيب وانا هاخد الولاد اخليهم معايا لحد ماتخلصى تحبى اجبلك حد يساعدك
ـ لأ ماما وتغريد هيساعدونى
ـ وبرضوا هشوفلك واحده او اتنين يساعدوكى
اماءت برأسها بمعنى موافقه
ثم اخذت الاولاد وذهبت للمنزل
ـ غاده ممكن اكلع اقعد مع الاولاد شويه عايز ازاكرلهم واحفظهم قرآن
ـ أنت عمرك ماعملت كده مش هتعرف تزاكرلهم ولا تحفظهم
ـ يا ستى خلينى اجرب لو سمحت يا غاده
ـ خلاص ماشى اكلعوا واقعدوا فى الصاله بس الاول نعدى نجيب كراتين كبيره
وبالفعل ذهبوا واشتروا الطلبات التى احتاجتها غاده للنقل
وذهبوا بعد ذلك لمنزل العائله
صعدت غاده وابنائها ومن بعدها صعد زياد حاملاً تلك المشتريات وأثناء صعوده وجد ماجد يتحدث مع الحاجة فاطمه
ـ ماما بقولك ايه رأيك انى اخد الاوضه بتاعتى دى واطلعها فوق ونبات فوق انا وشوشو
نظرت له الحاجه فاطمه بطرف عينيها منتظراه يكمل حديثهم
ـ وآه وكمان الركنه دى مضيقه الطرقه اللى بين الاوض هاخدها فوق واهو اريحك شويه من شوشو
ـ خدهم خدهم وهتلاقى كمان فى المخزن بوتاجاز ومطبخ قديم خدهم أنا أصلا مش طيقاها ده يوم المنى يوم ماتخرج من عندى
ـ بجد مش زعلانه
ـ ازعل انا نفسي تغور من هنا دأنا كرهت نفسي
ثم نظرت لزياد
ـ وانت يا زياد واخد الكراتين دى ورايح فين
ـ مافيش يا ماما أصل غاده هتنقل من هنا ومحتاجة الكراتين دى تحط فيها حاجتها
ـ أنا افتكرت انكم هترجعوا لبعض وانت اغلب الوقت معاها
ـ لأ يا ماما هى رافضة
ـ طيب كويس انها هتمشى عشان انت تتجوز فى الشقه دى
قطع كلامهم ماجد
ـ بقولك ايه يا زياد معندكش عفش قديم غاده مش عايزاه
ـ أه فى غرفه الأطفال
ـ طيب انا هبقى اخدها واديك تمنها حاجه في حاجه
ـ ماشى يا ماجد لما ننقل خدها
نظرت الحاجه فاطمه لماجد
ـ هو انت هتفرش شقتك شحاته كده
ـ يا ماما ده زياد اخويا يعنى مش عيب والمليان يجب على الفاضي
ـ نظرت فاطمه لهم بضيق ودلفت لشقتها ودلف بعدها زياد لفك غرفته ونقلها لأعلى وظلت شوشو تجمع بعض الاشياء والفرش من منزل حماتها
جلس زياد مع ابناءه وقام بتحفيظ زين سوره الأعلى وكان يلاعب ابنته زين بين الحين والآخر للحظه غاده تمنت أن تبقى كما هى فهاذا ما كانت تتمناه فى زوجها أن يشاركها فى تربيه أبناءها وأن تعتمد عليه رفع زياد نظره وشعر بما يدور فى خلدها ترك ابناءه وذهب لها ووقف امامها
ـ عارفه يا غاده أنا اكتشفت انى كنت حارم نفسى من متعه كبيره اوى
اجابته غاده بسخريه
ـ أه طبعاً متعه الانطلاق والحرية
ـ كنت غبى كنت وكانت غلطه وصلحتها ورمتها انل كنت حارم نفسى من متعه العيله والدفء ماحستش بيها غير لما قربت من ولادى واتكلمت معاهم لقيت فى خروجى ولعبى معاهم الانطلاق الحقيقى عيشت مغامرات اتحرمت منها فى طفولتى بابا كان راحل راجعى مالوش فى الفسح ولا الخروج وماما كل اللر يهمها البيت كانت بتخاف تخرج وتسيبه كأن حد هيشيله من مكانه ويمشى مكنش قدامى غير الدروس ولعب الكوره فى الشارع لما دخلت الجامعه لقيت عالم تانى كنت بحاول اعيشه اتعرف على دى واصاحب ده أى سفر راشق فيه لحد ماقبلتلك وقتها حسيت بالحب فعلاً كنتى عندى أهم من كل ده اتخليت عن كل ده عشانك يا غاده وبعدها اتجوزنا وبعدها خلفنا كنت فاكر إن بعد جوزنا هنعيش سوا اللى معشتهوش لكن لقيتك مشغواه مع ماما ومع الولاد حسيت إن مش دى الحياة اللى أنا عايزها حسيت انى محروم خاصه لما رجعت من السفر ولقيتك زى ماسبتك وقتها بدون ماحس قولت اللى قولته
ـ وايه اللى خلاك تغير رأيك
ـ لما بعدت عنك كنت فاكر انى هنساكى بسهوله بس معرفتش كنت بموت لما بحس بلا مبالاه من ناحيتك اتجاهى فى الأول قربت من ولادى عشانك لكن لقتنى بعد كده بقيت اقرب منهم عشانى بقيت احس بمتعه كبيره معاهم بقيت اشتريلهم اللعب اللى انا عايز العب بيها عشان اعوض نفسى
حسيت إن هو ده الانطلاق اللى عايزه انى اروح معاهم الملاهى اخدهم ونصيف واشتريلهم لعبهم بنفسى
ـ بس للاسف فوقت متأخر اوى يا زياد
ـ لا يا غاده ارجوكى ادينى فرصه انا مش وحش اوى كده واستاهل فرصه تانيه
ـ مش هقدر أامنلك تانى
ـ هغير كل ارقامى هديكى الباس وورد بتاع الموبايل ها
ـ الحب ثقه واللى انت قولته ده هيدخلنى فى سكه تانيه سكه الغيره وقله الثقه هتخلينى بعد كده أفقد الثقه في نفسى و طول الوقت هبقى شاكه فى نفسى هقول ايه اللى ناقص فيا عشان تبص عليه بره انا جه عليا وقت فكرت فى كده لكن ماسبتش نفسى للأفكار دى
ـ النقص كان فيا أنا مش انتى ارجوكى يا غاده ادينا فرصه تانيه جربينى طيب
ـ وميرنا
ـ ماتسواش ضفرك انا سبتها يا غاده وحمدت رينا انى فوقت في الوقت المناسب
ـ وطبعا بعد ما اوافق هتقولى خلينا هنا بقى
ـ لأ انا عايز ابعد عن هنا ماما هجبها كل أسبوع ومعايا الاولاد نزورها ونقعد معاهت عايزه تيجى تعالى مش عايزه براحتك
ـ ومين بيعملها طلباتها دلوقتي
ـ جبنا واحده اشتركت انا وبابا وحمدى وجبنالها واحده تعملها شغل البيت واتفقنا كل واحد يديها مرتب شهر
ـ وهى وافقت
ـ مقدمهاش غير كده
ـ ومافكرتوش فى كده ليه لما وسيله كانت موجودة
ـ وسيله كانت راضيه ومعترضتش يمكن لو كانت اعترضت مكنش الوضع بقى كده
ـ لما كانت بتعترض اخوك كان بيبهدلها ويمد ايده عليها كويس إنها اطلقت منه
ـ وهى عامله ايه دلوقت تعرفى عنها حاجه
ـ كويسه جدا وهتكمل تعليمها كمان دايما بتكلمنى انا وماما
ـ أنا عايزك تكلميها وتشوفيها لو محتاجه أى حاجة عرفينى
ـ ربنا يسهل
ـ خلينا فينا إحنا وافقتى خلاص
ـ لأ يا زياد مش بسهوله كده لما أتأكد منم الأول
ـ اعملى اللى إنتى عايزاه أنا موافق على أى حاجة
قررت غاده إعطاء زياد فرصه من أجل أبناءه ولكن ليس بهذه السرعه هليها أن تتأكد أولا من صدق حديثه
رواية قيد من سلاسل دهب الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم Amany Sayed
مر اسبوعين خلال هذين الأسبوعين حاول صالح فيهما تجنُب وسيله قدر الإمكان فهو لا يريد التعلق بها ثم ترفضه ستكون الضربة قويه فى قلبه
بينما كانت الظنون تساور عقل وسيله هل مل منها هل ارتبط بأخرى وكان دائماً التفكير ينتهى بلدعدم الوصول لنتيجه فتُلهى نفسها في عملها ورغم ذلك كان صالح حريص على راحتها ودائما يتابعها فى صمت
******"""
انتهت غاده من تجهيز أشيائها وحقائبها لتنتقل لمنزلها الجديد وكان زياد يشاركها كل ما تفعله سواء وافقت أم اعترضت كان يهتم بأبنائه وجَهز لهم ألعاب جديدة ووضعها غى غرفتهم كنوع من المفاجأه
اثناء العزال حضر ماجد ليساعده ويقف بجانب العمال واخذ غرفة النوم القديمه الخاصة بزياد وبعض الاثاث والمتعلقات القديمه كاسجاد والستائر وظل ينقلهم لمنزله
تركه زياد يفعل ما يريد فهو يعلم جيداً وضع اخيه وكانت غاده لا تهتم فهى ذهبت برفقه زياد وقامت بشراء كل ما أرادته وكان زياد يشجعها ويختار معها فهو يريد البدأ معها من جديد
دلف زياد لغرفته لإحضار حقيبته التى فدلفت خلفه الحاجه فاطمه ورأته يجر حقيبته
ـ ايه يا زياد انت رايح فين
ـ بيتى يا ماما
ـ أمال ده ايه والشقه اللى فوق دى ايه
ـ بيتى يا ماما مع غاده واولادى هعيش معاهم فى نفس المكان
ـ أنت عايز تبعد عنى وعيالك تبعدهم عنى
ـ انا هيجيلك كل أسبوع وكل اما تحبى تشوفينى هتلاقينى عندك وولادى كمان هجبهم معايا وغاده
ـ وليه ماتفضلوش هنا وولادك يفضلوا قدامى
ـ ماما انا من ساعت ماتجوزت وولادى ساكنين معاكى كام مره حضنتيهم طيب تعرفى عنهم ايه بيحبوا ايه بيكرهوا ايه كيب هسألك سؤال ابنى زين عنده كام سنه ؟
بيحب ياكل ايه ؟
دى ابسط أسأله المفروض تبقى عارفاها بحكم انهم كانوا قاعدين معاكى
بصى يا ماما انا هنقل مع غاده وهعيش معاها واحافظ على بيتى واربى ولادى وانتى ليكى انى ابرك وأنا مش هقصر
دلف أبوه إليه أثناء حديثه وأيده
ـ عين الحق يا زياد أعمل اللى يريحك
جلست الحاجه فاطمه على طرف السرير
ـ يعنى ايه يعنى كل اللى بنيته فى سنين بيتهد انا عشت طول عمري مستحمله عشان اخليكم كلكم جمبى وفى الآخر تسبونى نورا بطلت تنزل وحمدى مقويها وماجد مراته ممشياه على العجين مايلغبطوش ودلوقتي انت كمان بتبعد عنى وهتسيب البيت
ـ ماما بلاش تاخديها بالشكل ده حمدى كل يوم قبل ما يطلع شقته بيجيلك وسيله انتى اللى قويتى ماجد عليها لحد ماظلمها وطلقها وأتجوز عليها وأهى مراته اهى مستقوية عليه وبتاخد منه حق اللى اتعمل في وسيله
راجعى نفسك يا ماما واعرفى ان اللى إحنا ماتجوزينهم دول ولاد ناس مش شرط عشان انتى اتظلمتى زمان يبقى نظلمهم ونعمل فيهم زى ماتعمل فينا
قال هذا الحديث وخرج وجلس الحاج جلال بجانبها يُذكرها بحديثه معها من قبل
ـ مش قولتلك يا فاطمه عيالك هيبعدوا عنك واحد ورا التانى واللى عملتيه كل حياتك هيروح هدر
ثم تركها وغادر ليباشر عمله
جلست الحاجه فاطمه تتذكر حديث جلال معها فهو محق فماذا عليها أن تفعل وبمن ستبدأ
**********
مر ثلاث اشهر على تلك الأحداث
وكان حمدى وزياد يترددون على والدتهم كثيرا
فى منزل الحاج جلال كانت الحاجه فاطمه بدأت بنورا وحمدى ففى البداية أرسلت لنورا طبق من الحلوى الشرقى التى تفضلها واليوم الثانى ارسلت لها من الطعام الذى صنعته لها الخادمه وارسلته لها
مما جعل نورا يثورها الشك فذهبت لحماتها
طرقت الباب وفتحت لها الخادمه دلفت نورا لحجره حماتها وجلست معها تسألها عن اخبارها
ـ ازيك يا ماما عامله ايه
ـ كويسه يا نورا انتى عامله ايه والولاد هما فين صحيح وحشونى أوى
ـ حاضر هنزلهملك يقعدوا معاكى انا بخاف انزلهم يكركبولك
ـ يا ستى براحتهم بيت ستهم وجدهم لو معملوش كده دلوقتي آمال هيعملوا امته
نظرت نورت لحديثها بتعجب
ـ ماما انتى كويسه
ـ أه انا كويسه بس بلاش تغيبوا عليا انزلوا اقعدوا معايا كل يوم واهو تونسونى
ـ حاضر يا ماما بكره هعمل الغدا وانزلك أنا والاولاد نقعد معاكى لحد ما حمدى يجيى
ـ بجد يا نورا
ـ أه
ـ وانا هستناكوا
**********
عند غاده خلال ذلك الشهرين كانت تتعامل مع زياد بشكل رسمى وكان زياد يتعامل معها بحب يتغزلها وهى تتدلل عليه
كان يقضي وقتاً كثيراً مع أبناءه عندما يكون بالمنزل يصطحبهم للصلاة بالمسجد
تركها تكمل عملها الذي أحبته جعلها تشعُر بالحرية
أحست غاده بالتَغيُر الذى حدث لزياد فزياد ذلك يشاركها بجميع الأعمال إنما زياد القديمه كان يُحملها مسئوليه كل شئ
قررت غاده اليوم عمل مفاجأة لزياد وفك العقاب عنه فقامت بتجهيز الطعام الذى يفضله وجعلت الاولاد يخلدون للنوم باكراً ثم ارتدت ملابس عروس جديده ووضعت بعض من مساحيق التجميل وجهزت الغرفه بالشموع
دلف زياد للمنزل وجده فى حالة هدوء دلف بعد ذلك لغرفه ابناؤه وجدهم نائمين بعمق
دلف بعد ذلك لغرفتهم وجد غاده بإنتظاره وعندما رأته شغلت المسجل على موسيقى هادئه ثم اقتربت منه ورقصت معه سلو
شعر زياد بسعاده بالغه جعلته يشك إنه يعيش داخل حُلم
ـ ده بجد
اماءت غاده برأسها دلاله على الموافقة
ـ يعنى انا مش بحلم انتى رضيتى عنى اخيراً
اماءت غاده برأسها مره اخرى بنعم وتحدثت بنعومه
ـ لأ مش بتحلم كل ده بجد ليك انت
مسك زياد يدها وقبلها ونظر لعينيها بعشق
ـ بحبك يا غاده لأ حب إيه انا بعشقك انا إزاى كنت عايش من غيرك انتى ملاكى فى الدنيا
انهى حديثه وحملها وجلسوا على الطاوله يتناولون العشاء
********
فى معرض للحاج صالح كان جالساً يباشر عمله وأثناء عمله دلفت اليه الحاجة مهره قام زياد من مجلسه ورحب بها
ـ أهلا أهلا حاجه مهره نورتى
ـ المكان منور بصحابه يا ابنى انت عامل ايه
ـ بخير الحمدلله
ـ تشربى ايه
ـ لا يا ابنى كتر خيرك
ـ مايصحش دى اول مره تيجى عندى
ـ خلاص خليها شاى
طلب صالح المشاريب وبدأ بالاستمتاع لحديث الحاجه مهره
ـ دلوقتي يا صالح وسيله عدتها خلصت من اسبوعين صح كده
ـ مظبوط
ـ وبصراحه وسيله وحدانيه وقعدتها لوحدتها مش حلوه ليها عشان كده بصراحه يعنى فى حد اتقدملها وانا قبل ما اكلمها قلت اكلمك أنت الأول
ـ وهو شافها فين
ـ أنت عارف وسيله علاقتى بيها حلوه هى بتجيلى وانا بروحلها
وهو شافها وطلبها منى وانا قولتله استنى لما عدتها تخلص
أحس صالح بنار داخله هل هناك من رأها كزوجه وطلبها للزواج هل هناك من أُعجب بها
حاول قدر المستطاع إخماد غضبه أمام الحاجه مهره فهى ليس لها دخل هى فقط أرادت أن تساعدها
ـ بصى يا حاجه مهره أجلى الموضوع ده فتره لو سمحت
ـ ليه يابنى
ـ معلش أجلى وانا هفهمك بعدين
ماشى يا معلم هخلينى وراك وااجل الكلام فتره
خرجت الحاجه مهره وقام بعدها صالح بالاتصال بوسيله وطلب مقابلتها
ـ السلام عليكم
ـ وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته ازيك يا وسيله عامله ايه
ـ ازيك يا معلم صالح
ـ بقولك ايه انتى وراكى حاجه بكره
ـ لأ
ـ طيب انا عايز اقابلك فى موضوع ضرورى
ـ خير يا معلم
ـ خير بإذن الله هستناكى فى نفس المكان الساعه ٥
ـ حاضر يا معلم
*********
فى منزل الحاج جلال كانت تجلس غاده ونورا برفقه الحاجه فاطمه واحفادها
أحست فاطمه بالذنب تجاه وسيله ليتها لم تفعل بها ما فعلته ، وسيله كانت الأقرب لقلبها لم تعلم هذا إلا بعد فوات الأوان
تحدثت نورا متذكرة وسيله
ـ ياريت وسيله كانت معانا دلوقتي كانت هتتبسط أوى
احابتها غاده مُطمئناها على وسيله
ـ ياريت فعلاً بس الحمد لله هى مبسوطه دلوقتي
تحدثت الحاجه فاطمه موجهه حديثها لغاده
ـ بقولك ايه يا غاده انتى عارفه مكانها
ـ اه
ـ طيب ينفع تخيلنى ازورها
ـ طيب ابلغها الأول
ـ لأ ممكن لو قولتلها ماترضاش أنا عايزه اروح ازورها بنفسى
هى الساعه كام دلوقتي
ـ الساعه ٥
ـ طيب انا هدخل ألبس العبايه واروحلها
تحدثت نورا مشجعه ذلك القرار
ـ وانا كمان هاحى معاكم
دلفت الحاجه فاطمه وارتدت عبائتها ونورا اتصلت بحمدى وابلغتهة عن ذهابها لوسيله ووافق
ذهبوا هم الثلاثة برفقه ابنائهم لوسيله وطرقت غاده الباب فتحت وسيله الباب ووجدتهم أمامها احست بالدهشه لكنها رحبت بهم جميعا
ـ ايه المفاجأة الحلوه دى أهلا وسهلا اتفضلوا
تحدثوا جميعاً
ـ وحشتينا جينا زورك
ـ نورتونى اتفضلوا اتفضلوا
دلفوا جميعا وقامت وسيله بتحضير بعض المشروبات لهم
وجلست تسأل الاطفال عن اخبارهم فهى حقا اشتاقت لهم
قامت الحاجه فاطمه وجلست بجانب وسيله وامسكت يدها
ـ وسيله انا جايه انهارده لحد عندك عشان عايزاكى تسامحينى على اللى عملته زمان أنا كنت عايشه فى الماضى كنت عايزه اكمل فيكى زى ماتعمل معايا وللأسف فوقت متأخر
رواية قيد من سلاسل دهب الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم Amany Sayed
تحدثت وسيله مع الحاجه فاطمه بابتسامة
ـ ولا يهمك يا حاجه فاطمه صدقينى أنا الماضى نسيته كله ومش عايزه افتكره يمكن الماضى ده اللى أدانى القوه أواجه وأقدر اقف على رجلى
الحاجه فاطمه:
بجد يا وسيله يعنى مسمحانى
ـ مسمحاكى يا حاجه فاطمه انتى فى مقام والدتى
ـ قامت الحاجه فاطمه بضمها اليها وعيناها امتلئت بالدموع ندما على ما اقترفته
هى استطاعت أن تكسر الحاجز الذى بنته بينهم لكن لم تستطع أن تقربهم كما كانوا هم يتعاملون معها لكن هناك حدود موضوعه لا يتخطوها تشعر من نظراتهم أن الوقت قد فات وأن الطريق للوصول لقلوبهم طويل هم يفعلون معها هذا إرضاءاً لازواجهم
هى ارتضت بذلك وتحاول جاهدة إرضاءهم
مر بهم الوقت سريعا وعادوا لمنازلهم جلست بعدها وسيله تُرتب مكان الجلوس وهي تفكر فى ماذا يريدها صالح فى الفترة الأخيرة أبتعد عنها ونادراً ما يحدثها ، شعرت بوجع فى الرأس من كثره الفكر ثم ذهبت لغرفتها لتنام هربا من التفكير
********
فى اليوم التالى عند ماجد كان يحضر لنفسه الطعام ودلفت إليه شوشو
ـ بقولك ايه إحنا بقالنا اربع شهور ومافيش حمل وأنا رحت كشفت وطلعت سليمه عايزاك بقى تروح تكشف وتشوف سبب تأخير الحمل ايه أكيد العيب فيك طبعاً
ـ وأنا سليم يا شوشو وزى الفل
ـ اه بأماره وسيله عشت معاها أد ايه وبرضو محملتش ، بقولك ايه يا تروح تكشف وتطمن على نفسك يا كل واحد يروح فى حاله
ـ هو كل حاجه وكل مشكله تقوليلى نتطلق ايه يا شوشو فى إيه
ـ بقولك ايه صوتك يوطى وأنت بتكلمنى مش كفايه القرف اللى معيشهونى انهارده يا ماجد تكشف وانا هروح معاك عشان أعرف كل حاجه
صمت ماجد كعادته لم يستطع الرد عليها لعن نفسه بداخله هلى سوء إختياره واستبداله التراب بالذهب فها هو الآن يتحمل نتيجه إخياره
***********
استعدت وسيله لمقابله صالح وأثناء انتظارها وجدت هاتفها يرن اجابته وطلب منها النزول فهو منتظرها فى ذلك المكان الذى يقابلها به كالعادة
خرجت وسيله من المنزل وذهب اصالح وجلست بجانبه
اخذها صالح لأحد الكافتيريات الهادئه على النيل
جلسوا على أحد الطاولات البعيدة لحد ما عن الاخرين
ـ إيه رأيك في المكان
ـ حلو أوى أوى
ـ طيب الحمد لله إن زوقى عجبك
ـ انت كلمتنى امبارح وقولتلى عايزك فى موضوع مهم بصراحه انا قلقانه من ساعه ماكلمتنى
ـ لأ يا وسيله مش عايزك تقلقى من أى حد ولا أى حاجه
سمعت إن الحاجة فاطمه جاتلك امبارح مع نورا وغاده حد ضايقك منهم
ـ لأ خالص دى كانت جايه تتأسفلى
ـ لو حد ضايقك تانى عايزك تعرفينى
ـ ماتقلقش ماحدش يقدر يزعلنى وسيله دلوقتي غير وسيله بتاعت زمان
ـ وعامله ايه فى دراستك
ـ الحمد لله بحضر المحاضرات دايما وكمان بعرف اعمل ملازم لنفسى عشان مايفوتنيش اى حاجه
ـ برافو يا وسيله جدعه أنا فخور أوى بيكى
. بصى يا وسيله بدون أى مقدمات أنا عايز أقولك إن فى واحد عايز يتقدملك
شحب وجهه وسيله وخايت جميع ظنونها لهذه الدرجة لم تكن في باله ولا يفكر بها بل ويأتى لها بعريس ! سالته وسيه عن هويه العريس بصوت مرتعش
ـ العريس يبقى مين
ـ أنا هقولك موصفاته الأول
هو مش شاب صغير فى العشرينات لا هو فى التلاتينات ، راجل يعتمد عليه ، بيحبك وده اهم حاجه ، طويل وعريض ، هيعيشك عيشه مرتاحه
العيب الوحيد إنه اكبر منك ب ١٣ سنه
ـ أنا مش عايزه اتجوز
ـ مش عايزه الشخص ده بالتحديد ولا رافضه الجواز عموماً
نظرت له وسيله ولم تجيب ، فتحدث صالح بتوجس .
ـ ولا إنتى عرفتيه عشان كده رفضتيه
ـ لأ انا معرفوش
ـ هترفضى حتى لو عرفتى إن الشخص ده يبقى انا يا وسيله
أحست وسيله أن المكان يدور بها هل ما سمعته حقا هل هو يريد الزواج بها ؟
ـ ايه يا وسيله للدرجه دى اتضايقتى من طلبى ؟
خلاص أنسى اى ح
ـ استنى أنت عايز تتجوزنى ؟
ـ أه يا وسيله
ـ يعنى انت اللى بتحبنى أنت بتحبنى بجد ؟
ـ أه يا وسيله بحبك من زمان زمان اوى من أيام ما كنتى فى ثانوى وأنا بحبك
كنت مستنى تكبرى عشان اقدر اتقدملك لكن للأسف اليوم اللى قررت اتقدملك فيه ماجد سبقنى وقتها حسيت بوجع جامد فى قلبى جاتلى شكوك إنك ممكن تكونى حبتيه أو
ـ لأ لأ ماحبتوش وعمرى ماحبيته انا حبيتك انت ، كنت بعدى من قدام المعرض بتاعك عشان اشوفك والمحك كنت بتمنى بس إنك تشوفنى
صُدم صالح من حديث وسيله هل حقا كانت تُبادله مشاعره هل حقاً حبيبته وتحبه كما يحبها
قام من مجلسه وجلس في الكرسي المجاور لها وأمسك يدها
ـ يعنى أنتى بتحبيني يا وسيله زى ما أنا بحبك
اماءت برأسها بمعنى نعم
قبل يدها بحب ونظر فى عينيها مطولاً
ـ أنا أسعد إنسان انهارده سعادة العالم دى كلها اتجمعت فى شخص واحد وهو أنا
ـ أنا كمان مبسوطه أنت كنت أكبر احلامى يا صالح كل حلم بالنسبالى كان سهل لكن انت كنت صعب الفروق اللى بينا كبيرة اوى الفرق المادى الثقافى انا سبق ليا الجواز وأنت لأ
ـ كل الحاجات دي مالهاش قيمه يا وسيله قدام حبى ليكى وبعدين إنتى بتكملى تعليم والفرق المادى ماله أنا مش هتجوزك عشان تصرفى عليه
ـ بس انت مش أول واحد فى حياتى
ـ بس أول واحد في قبلك وده اللى أنا عايزة
ـ أنا بحبك اوى يا صالح
وضع صالح يد وسيله على قلبه
ـ سامعه سامعه دقات قلبي عامله ازاى أنا حاسس إنها هتخرج من مكانها الحمد لله إننا قاعدين في مكان عام لو كنا لوحدنا ربنا وحده يعلم كان ممكن يحصل إيه
سحبت وسيله يدها من يده وقامت بضربه بخفه على كتفه
ـ صالح لو سمحت ماتكسفنيش
ـ اعملى حسابك أنا مش ناوى اضيع وقت تانى بعيد عن بعض خلاص كده ابدأى جهزى نفسك للفرح
صمتت وسيله فهى ليست مستعدة للارتباط هى تريد أن تأتى بأشياء تليق بها أمامه
تحدثت بتوتر
ـ بس أنا مش مستعدة دلوقتي
ـ ليه ؟
ـ الجواز عايز جهاز وأنا يعنى لسه بجمع فلوس .
ـ وسيله أنا الراجل وأنا اللى عليا كل الحاجات دى
ـ بس برضو أنا مش هبقى مبسوطه كده أنا عايزة أحس أنى زى أى بنت
ـ يا ستى تاهت ولقيناها كل العفش القديم بتاعك هيتباع وهديكى فلوسه تحيبى أى حاجة نفسك فيها وزيادة كمان
شعرت تبارك بفرحه تغمرها فصالح قادر علي حل أصعب مشاكلها بمنتهى المرونه
ـ أنت إزاى كده ازاي قادر تحسسنى إن الدنيا سهله وبسيطه كده
ـ دى مهمتى يا حبيبتي طول ما أنا موجود مايبقاش عندك مشاكل أبدا
**********
رواية قيد من سلاسل دهب الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم Amany Sayed
مر يومين على لقاء وسيله وصالح واخبر صالح والدته برغبته فى الزواج من وسيله ورحبت بذلك القرار
******
ذهب ماجد مع شوشو للكشف عن سبب تأخر وتم عمل جميع التحاليل التى طلبها منهم الطبيب ثم ذهبوا له مره أخرى بالنتيجة
دلفوا لغرفه الطبيب وأعطاه ماجد تلك الفحوصات
ـ اتفضل يا دكتور دى الفحوصات اللى حضرتك قولتلى عليها اهى
ـ تمام اتفضل اقعد
نظر الطبيب للفحوصات ثم نظر لماجد
ـ حضرتك مؤمن بقضاء ربنا يا أستاذ ماجد صح
ـ أه الحمد لله
ـ طيب التحليل اللى عملناه أسمه تحليل السائل المنوى وده بيقول إن مافيش عندك إمكانية للانجاب لأن عدد الحيوانات قليل جدا وأغلبها مشوهه يعمى نسبه حدوث الحمل للأسف لا تتعدى ال ١٪
تحدث ماجد بصوت مهزوز يغلب عليه العصبية
ـ إزاى ده يا دكتور أكيد فى حاجة غلط
ـ للأسف التحاليل صحيحه ممكن حضرتك تعرضها على حد تانى
اخذ ماجد التحاليل وخرج من عند الكبيب وخرجت خلفه شوشو
ـ شوفت أهو العيب طلع منك
ـ اسكتى دلوقتي
ـ وليك عين كمان تسكتنى أنت اللى زيك عينه تبقى فى الأرض
ـ قولتلك اخرصى خالص
ـ لأ خد بالك من كلامك معايا ومن الآخر كده انا عايزه أطلق انا عايزه احمل واخلف زى الناس مش مجبره اعيش مع واحد عاطل وعقيم زيك أنا هروح ألم حاجتى وأروح لأهلى وبالفعل ذهبت للمنزل وجمعت اشيائها وغادرت بلا رجعه
تركته فى منتصف الطريق ورحلت
جلس ماجد على أحد الأرصفة ووضع رأسه بين راحتى يده وظل يبكى تذكر الماضى وتفريطه فى وسيله التى كانت تطيعه دون جدال ماذا لو كانت وسيله مكانها لم تكن لتفعل هذا
انا أستحق ذلك العقاب لم أكن رجلاً معها ظل جالساً بضع ساعات يبكى كالطفل الصغير الذى فقد أمه
********
عند غاده وزياد كانت غاده تعيش كعروس جديده يهتم بها زياد كل نهاية أسبوع يأخذها هى والأولاد ويتنزهوا لأماكن جديدة
ـ بقولك يا غاده
ـ نعم يا حبيبي
ـ ايه رأيك نجيب العيل التالت
ـ نعم يا حبيبي
ـ بقولك نجيب العيل التالت
ـ زياد انت كنت بتهرب من عيلين تقولى نجيب التالت
ـ كنت كنت مش كل شويه تفكرينى باللى فات
ـ خايفه بعد ما أخلف التالت ترجع تانى
ـ المره ظى الوضع مختلف المره دى انا حابب انى اتحمل المسئوليه ومش هسافر هفضل معاكى خطوه بخطوه
ـ ها قولتى ايه
ـ هفكر
ـ تفكرى ايه لأ مافيش تفكير يلا بينا
ـ بينا فين
ـ نجيب التالت
**********
مر شهر على تلك الأحداث أنشغل صالح بتجهيز منزله من كل شئ وترك مساحة لوسيله أن تشترى ما تريد قامت وسيله بشراء الاجهزه واستعانت بالحاجه مهره ووالدتت صالح فى شراء اشياء لجهازها كالفرش والملابس فهى لأول مرة تشعر بالحرية فى شراء كل ما يلزمها
اقتربت كثيراً من من والدتت صالح واحست تجاهها بالحنان فالحاجه صالحه لم تبخل عليها بشئ دائما تترك لها الحريه في إختيار ما تريد فقط تقوم بنصيحتها وتترك لها المجال لتختار هنا احبتها كثيراً الحاجه صالحه وشعرت أنها ابنتها حقا
قام صالح بشراء فستان الزفاف لوسيله وأصر أن يعطيها اياه يوم الفرن وأراد أن يكون الزفاف فى أضخم الفنادق ولكن وسيله تمنت أن يكون فى ذلك الحى الذى شهد جميع أحلامها وامنياتها أرادت أن تحقق حلمها القديم وهى تتخيل نفسها عروس والأضواء الملونه تحيط المكان فكم راودها ذلك الحلم وهى تدلف وبيدها صالح
والحاجة صالحه وافقتها الرأي فهى تريد الفرح وسط أهل حيها
وافق صالح على رغبتهم فهو يفعل كل هذا لارضائهم
ذهب صالح لمنزل الحاج جلال ودعاهم جميعاً لحضور فرحه على وسيله
صُدم الجميع في بادئ الأمر ولكن بعد ذلك تقبلوه وقاموا بمباركته وقرروا الحضور
فى منزل العروس حضرت غاده ونورا وتغيرد والميكب ارتيست وكانوا برفقتها يتحدثون معها ويساعدونها فى أى شئ تريده لم يريدوا أن يتحدثوا عن الماضى حت لا ينقصوا من فرحتها
تحدثت غاده معبره عن فرحتها لوسيله
ـ ما شاء الله يا سيلا ايه الجمال ده ليه حق المعلم صالح يقع فيكى
ـ بجد يا غاده
تحدثت تغريد مؤكده على كلام أختها
ـ حد الجد طيب حتى اسألى أبله نورا اللى مش بيعجبها العجب
تحدثت نورا وهى تنظر للفستان بتقيم
ـ بجد يا سيلا الفستان تحفه أنا ماشفتش زيه ده أكيد مش من هنا
ـ أه صالح جابهولى هديه من دبى
ـ أيوه بقى لأ واضح بجد تحفه أنا بقى مستنيه اشوف رد فعل المعلم أول مايشوفك
تحدثت المزينه وهى تضع اللمسات الأخيرة
ـ أنا خلاص خلصت ممكن تنادوه
قامت نورا بالإتصال على حمدى كى يبلغ صالح بالصعود وبالفعل صعد صالح لغرفه وسيله وقامت تغريد بفتح الباب له وكانت تقف نورا وغاده بجانب وسيله التى كانت تقف في المنتصف
نظر صالح مباشره لوسيله التى سحرته بطلتها ولم ينظر لسواها كأنها بمفردها اقترب منها وقبلها من يدها ووضع يدها على صدره وعينيه مليانة حب وفخر وقدام كل الحضور أخذ نفس عميق وابتسم بلطف وقال بصوت مليان مشاعر
يا نجم السما اللي نورت حياتي ويا قلب القلب اللي عطر أيامي ما كنتش متخيل إنني هلاقي حد يخلي الحياة بجمال اللحظات اللي بنقضيها سوا كل يوم بقضيه معاك بكتشف أكتر عمق مشاعري تجاهك وبشوف في عينيك كل أحلامي اللي اتحققت بوعدك أكون دايمًا جنبك أحبك زي ما محدش حب وأحرص على إسعادك بكل حاجة عندي إنتِ الحلم اللي تحقق وأجمل حاجة في حياتي.
فاقوا من شرودهم على صوت الزغاريد من كل صوب
في قلب الحارة الشعبية المصرية كان اليوم مختلفاً عن سائر الأيام الشمس تسطع بلطف على الأزقة الضيقةوالنسيم يحمل بين طياته نسمات الفرح التي اجتاحت المكان كان الناس يتجمعون في سعادة وكأن كل زقاق وحارة يشارك في الاحتفال.
كانت العروس جميل كالقمر ليله تمامه ترتدي ثوباً أبيضاً يلمع تحت ضوء الشمس وتفاصيل وجهها توحي بأنها قد قوبلت أخيراً بالعدالة بعد سنوات من الظلم عيناها اللتان كانتا تعبران عن حكايات من الألم والصبر الآن تتلألأآن ببريق السعادة والأمل سنوات من الصبر كانت قد انتهت وها هي تعيش لحظة الفرح التي تستحقها
في المقابل كان الزوج يقف بجانبها بفخر واعتزاز كان رجلاً طيب القلب يعكس كل معاني الحب والاحترام. نظراته نحو العروس كانت مليئة بالحنان ويبدو أنه قد عزم على تعويضها عن كل لحظة عذاب عانتها في بيت أهل زوجها السابق لقد كان يعرف حجم المعاناة التي تحملتها وكان عازماً على جعل حياتها الجديدة مليئة بالسعادة والراحة
وفيما كان الناس يتبادلون التهاني والأحاديث كانت الأصوات تعلو بالفرح والتبريكات الأصدقاء والأقارب كانوا يحيطون بالعروسين يشاركونهما لحظة الانتصار التي أشرقت في حياتهما كان المكان مليئاً بالضوضاء، لكن الفرح كان يسكن القلوب، والمشاعر الطيبة تملأ الأجواء.
في ختام تلك الليلة كان الجميع يرقصون ويغنون ومشاعر الحب والرضا تملأ المكان العروس كانت تلتفت إلى زوجها وتجد فيه الأمل الذي كانت تبحث عنه طويلاً كانت تدرك أنه ليس مجرد حب عابر بل هو تعويض حقيقي لكل لحظة شقاء عانت منها وهو وعد دائم بالاهتمام والرعاية
وفي وسط هذا الاحتفال كان الفرح الحقيقي ينبع من قدرة الزوج على أن يكون السند والداعم وعلى جعل أيام العروس تكتمل بالحب والاهتمام الذي تستحقه وها هي الحارة الشعبية تشهد نهاية سعيدة لقصة عذاب وبداية جديدة مليئة بالأمل والسعادة.
تمت