الفصل 4 | من 6 فصل

الفصل الرابع

المشاهدات
7
كلمة
1,005
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

رواية قيود من حرير الجزء الرابع 4 بقلم سيليا البحيري قيود من حريررواية قيود من حرير الحلقة الرابعة بعد عدة ساعات ، تتجمع العائلة في الصالة الواسعة، أجواء التوتر والخوف تسيطر على المكان. الجميع مصدومون بعد سماع خبر الغارة في سوريا. الجدة صفاء تحاول تهدئة الأمور، لكن ميار منهارة وتبكي بشدة، بينما يقف سليم غاضبًا بجانبها. نادر (الجد الأكبر، بصوت هادئ لكنه قلق)

“اهدئي يا ميار، لازم نتمالك أعصابنا. البكاء مش هيحل حاجة دلوقتي.” ميار (من بين دموعها) “غزل… بنتي يا جدو ،أنا السبب… أنا اللي سمحت لها تروح! سليم (بغضب وصراخ) “طبعًا إنتِ السبب! مين اللي وافق إنها تروح سوريا؟ مين اللي قال لها إنها تقدر تعمل ده؟! صفاء (بتوسل) “سليم، مش وقته تلومها دلوقتي. كلنا خايفين على غزل، لكن لازم نتصرف بحكمة.” سليم (يلتفت إليها بحنق) “حكمة؟ بنتي بين الحياة والموت، وإنتِ عايزاني أكون حكيم؟! عادل

(الجد، بحزم) “سليم! كفاية. ميار مش أقل منك ألمً. مش وقت الصراخ.” ميار (تنهار وتجلس على الأرض) “أنا أم! كيف أتحمل فكرة إنها هناك في المشفى، بين الموت والحياة؟! أنا السبب في كل ده! ادهم (الابن الأصغر، بصوت مرتعش) “بابا، ماما، بلاش تتخانقوا. غزل محتاجة دعواتنا مش صراخنا.” مازن ( يبكي) “أنا عايز غزل ترجع. هي وعدتني إنها مش هتتأخر.” حور (تضم مازن ببراءة) “غزل هترجع، ما تخافش.” نادر (بصوت جاد)

“لازم نتصل بأي حد في سوريا نقدر نعتمد عليه. غزل بنتنا، ومش هنسيبها هناك.” محمد (الأخ الأصغر لعادل) “أنا أعرف ناس من رجال الأعمال ليهم تواصل هناك. هحاول أتصرف.” زينب (زوجة محمد، باستخفاف) “تتصرف إزاي؟ الوضع كله خطر. إحنا لازم نفكر كويس.” رهف (بغضب) “إزاي تقدر تتكلمي كده؟ غزل بنت العيلة! نادر (يرفع يده ليهدئ الجميع) “الكل يسكت! أنا مش هسمح إننا نضيع وقت في الخناق. غزل في خطر، ولازم نكون صف واحد.” صفاء

(بحنان تمسك يد ميار) “ميار، قومي. غزل قوية، بنتك هتعدي. أنا متأكدة.” ميار (تنظر إليها بعيون دامعة) “ادعي لها يا ماما، ادعوا لها.” سليم (يحاول السيطرة على أعصابه) “هتصل بالمسؤولين، لازم نعرف حالتها بالتحديد. لو اضطررت أسافر بنفسي، هعمل كده.” نادر (بحزم) “وأنا معاك، سليم. غزل مش بنتك لوحدك، دي بنتنا كلنا.”

الجميع يتبادلون نظرات متوترة، والخوف يسيطر على الوجوه. بينما في الخلفية، يسمع صوت التلفاز وهو يعرض تقريرًا عن الغارة بينما يحاول الجميع تهدئة الأجواء، يدخل أدهم، سيف، ومازن، إخوة ميار، بوجوه متوترة بعد سماع الخبر. الصالة تعج بالهمهمات والصراخ، لكن بمجرد دخولهم يعم الصمت للحظات. أدهم (بصوت جاد ومليء بالغضب) “إيه اللي حصل بالضبط؟ غزل إزاي وصلت للمرحلة دي؟ مين سمح لها تروح هناك؟ سيف (يحاول التماسك لكنه غاضب)

“إحنا مش بنلوم حد دلوقتي، لكن لازم نتحرك فورًا. أنا أعرف مسؤولين كبار يقدروا يساعدونا نتواصل مع المشفى هناك.” مازن (بصوت مرتجف، ينظر إلى ميار) “ميار… إزاي غزل عملت كده؟ ليه سافرت من غير ما حد يوقفها؟ ميار (تبكي بحرقة) “مازن، أنا… أنا حاولت أمنعها، لكنها كانت مصرة. قالت لي إنها هتكون بخير… وأنا صدقتها! أدهم (يمسك كتف ميار بحنان لكنه غاضب)

“ميار، دي غلطة الكل مش غلطة واحدة. إحنا المفروض كنا جنبها، المفروض كنا واقفين ضد القرار ده.” سيف (بصوت أكثر هدوءًا) “مش وقت اللوم دلوقتي، غزل محتاجة إننا نتصرف بسرعة. اتصلت بمسؤول في وزارة الخارجية، هيحاول يوفر لنا أي معلومة عن حالتها هناك.” مازن (ينفعل) “حالتها خطرة إزاي؟ المشفى في دمشق؟ سوريا كلها مش آمنة! هنقدر نوصل لها ازاي؟ سليم (بغضب مكبوت)

“مازن، مش وقت الأسئلة. لو اضطررت أروح بنفسي، هغامر بحياتي بس أرجع بنتي.” أدهم (ينظر لسليم بحزم) “وأنا كمان مش هسيبك تروح لوحدك. غزل بنتنا كلنا، وأنا مش هسيب أخواتي يتحملوا ده لوحدهم.” سيف (يوافقه) “بالضبط. لازم نكون صف واحد. غزل قوية وهتعدي المحنة دي، لكن لازم نتصرف بسرعة ونوصل لها.” مازن (بقلق شديد) “لازم نعرف حالة باقي الفريق اللي معاها، يمكن حد منهم يقدر يطمننا على وضعها.” نادر (الجد الأكبر، بصوت واثق)

“أنا وثقت فيكم دائمًا كعيلة واحدة. غزل هترجع لينا. إحنا لازم نفضل مع بعض وندعم ميار وسليم في المحنة دي.” صفاء (تقترب من أدهم وسيف) “أنتوا إخوة ميار، وغزل زي بنتكم. خلونا نشتغل كفريق. ميار محتاجة دعمكم دلوقتي.” أدهم (بصوت هادئ ولكنه مليء بالتصميم) “إحنا مش هنتأخر عنها. دي أمانة في رقبتنا.”

بينما يتبادل الجميع الحديث والتخطيط، تبقى ميار جالسة، تمسك بيديها بقوة وكأنها تحاول التماسك، بينما الدموع لا تفارق عينيها. سليم يقف بجانبها، يحاول أن يظهر القوة رغم شعوره بالعجز. في غرفة سليم ( ابن زين و تقى) ، منذ سماعه للخبر وهو حابس نفسه في غرفته ،يجلس سليم على كرسي مكتبه، ويداه تضغطان على طرفي الطاولة بقوة، عيناه مثبتتان على هاتفه الذي يعرض الخبر المؤلم عن الحادثة. وجهه ممتقع، وعيناه تلمعان بغضب وحزن. سليم

(يتمتم بغضب مكتوم) “غزل… ليه عملتي كده؟ ليه خدتِ القرار ده من غير ما حد يعرف؟ ليه ما فكرتِ فينا؟ فيَّ أنا؟ ينهض من كرسيه فجأة ويبدأ في التجول في الغرفة، يمرر يده في شعره مرارًا، محاولًا تهدئة نفسه دون جدوى. سليم (بصوت أعلى) “كنتِ تعرفي قد إيه بخاف عليكي… قد إيه بتهميني! بس دايمًا راسك عنيدة، مش بتسمعي حد. صحافة إيه؟ مغامرات ايه ؟ سوريا إيه؟ إنتِ فاكرة نفسك بطلة خارقة؟

يضرب الطاولة بقبضته بعنف، يأخذ أنفاسًا سريعة وكأنه يحاول استيعاب الوضع. سليم (بصوت مكسور) “لو حصل لك حاجة، أنا… أنا مش هقدر أعيش. غزل… إنتِ أكتر من مجرد بنت عم، إنتِ…” يقطع كلامه ويجلس على طرف السرير، يمسك رأسه بين يديه، وصوته يتحول إلى همسات مليئة بالألم: “لو كنت اعترفتلك من زمان… لو كنت قلتلك كل اللي جوايا… يمكن كنتِ فكرتي مرتين قبل ما تغامري بحياتك. بس لأ، سليم دايمًا بيخاف. سليم بيختبئ ورا كبريائه.”

ينظر إلى صورة لغزل على هاتفه، كانت قد أرسلتها له منذ أسابيع خلال إحدى رحلاتها. سليم (بصوت مرتعش) “رجعيلي، غزل. عشان خاطري، عشان أي حاجة… رجعيلي.” تدمع عيناه أخيرًا، ويترك الهاتف يسقط من يده على السرير، بينما يحدق في الفراغ، غارقًا في مشاعره المختلطة بين الحب والغضب والخوف

في غرفة سليم في الفيلا، أضواء خافتة، سليم جالس على طرف السرير، وجهه متوتر وعيناه محمرتان من الغضب والحزن. الهاتف ملقى بجانبه. فجأة، يُسمع صوت طرق خفيف على الباب تقى (بصوت هادئ) “سليم… ممكن أدخل؟ يرفع سليم رأسه ببطء، يمسح وجهه بسرعة ليخفي دموعه، لكنه لا يجيب. تدخل تقى الغرفة بهدوء، وتنظر إلى ابنها بحنان. تقى (بلطف) “كنت عارفة إنك مش هتكون كويس بعد اللي سمعناه… عارفه قد إيه غزل قريبة من قلبك.” سليم (بصوت

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...