الفصل 20 | من 40 فصل

رواية لعنة أسيف الفصل العشرون 20 - بقلم Byan Queen

المشاهدات
15
كلمة
6,512
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

كان الأمر محسوماً من قبل "عمر" وهو الأنتقام من "أسيف" بواسطه زوجته وجبره على الأعتراف، وكانت هذه الطريقه البذيئه هي الطريقه الوحيده لسلب اعترافه من الآخر بالقوه، صراخ "ليلى" لم يجدي نفعاً ولا صراخ غريمه وتهديداته المتواصله، بل الأمر كان ممتع جداً له ومسلي...

الصق ضهرها بصدره ليتلمس بشرتها من الخلف وهو ينظر الى غريمه المجثى على الأرض بخبث كبير ليهتف: هتقول ولا اكمل، اصل الموضوع عجبني جداً!.

هدر "أسيف" بشراسه: ورحمه امي ما هرحمك، ورحمتها لخلي جثتك حتت ومحدش هيقدر يلمها، لو راجل واجهني مش مستقوي عليها هي ياكلب...

ضحك باستفزاز قبل ان يقوم برمي "ليلى" على الحائط بقوه حتى شعرت بتكسر عضامها من قوه الرميه، وقبل ان تعي شيئ كانت يديها تتكبل فوق رأسها وهذا الـ "عمر" يقف امامها بدرجه خطيره وانفاسه الكريهه تضرب وجهها باشمئزاز...

لمحت ابتسامته الخبيثه تتراقص فوق شفتيه قبل ان يقترب منها ناوياً تقبيلها لتصرخ بأسم زوجها وهي تبعد وجهها عن الآخر مغمضه العينين، ضلت تتحرك بعشوائيه كمحاوله يائسه لابعاده عنها وزوجها يهدر من خلفها بأسوء انواع الشتائم والألفاض النابيه عله يستفزه ويبتعد عنها لكن "عمر" كان كمن اصاب بالطرش وعدم الأحساس بمن حوله، اراد فقط ارضاء غريزته التي اثُارت بسبب تلك القزم خصوصاً بجسدها المكشوف، ولم يهمه وجود رجاله حوله حتى...

كان "أسيف" على الأرض مسلوب الاراده، و"رامز" على الأرض يحاول جاهداً ان يحارب ألم رأسه، و"ليلى" على حالها، جميعهم كانو منشغلين بالصراخ والتألم الا "سابين"، فهي كانت في دنيا اخرى غير التي موجوده بها الآن، منظر اعتداء"عمر" على زوجه ابن عمها جعلها تعود لسنوات ماضيه حاولت دفنها منذ زمن، لكن منظرهم الآن اعاد لها ذكرياتها المؤلمه على التوالي، لم تكن ترى "عمر" بل كانت ترى والدها الذي تمقته بشده وهو يأخذ عذريتها عنوه، ولم تكن ترى "ليلى" بل كانت ترى نفسها وهي تحاول التملص من بين يدي والدها وصوت رجاءها يملئ المكان، لم تكن ترى احد ولا تسمع احد سوى صوتها وصوت والدها، اشتعلت عيناها بوميض كره حاقد خبئته لسنين ليخرج الآن، كم تمنت سابقاً ان تقتل والدها بيدها وتنتقم لنفسها منه لكن "أسيف" عارضها وبشده ليقوم هو بتلك المهمه بدلاً عنها، لكن الآن لا يوجد "أسيف" لا يوجد "رامز" لا يوجد احد سواها هي ووالدها، والآن ستفعل ما لم تفعله من قبل...

نظرت بطرف عينها الى "جمال" الذي يقف بجانبها، نزلت بعينيها الى خصره، خصوصاً الى ذلك السلاح المعلق على حزامه، تطلعت له بنظرات تنطق بجحيم سنين لم تمحى من ذاكرتها مهما حيت، نهضت بسرعه وهي تمد يدها نحو السلاح لتسحبه من خصر الآخر الذي نظر لها بانشداه والصدمه شلته تماماً حين قامت "سابين" بتوجيه السلاح ناحيه "عمر"، وبدون مقدمات ودون ان يرف لها جفن قامت باطلاق رصاصه اخترقت كتفه وجعلت الجميع يشهق بصدمه من هول المفاجأة...

هدئ كل شيئ بعدها، كانت الصدمه والذهول تسيطر على" عمر" ورجاله لتلك الرصاصه لكنها كانت مصدر قوه الى "أسيف" و "رامز" و"ليلى"، حيث قام الإول باستغلال انشداه الرجال فوقه ليلتفت بجسده بسرعه ضارباً اياهم بقدميه واستطاع ابعادهم عنه لينهض كالثور الهائج الذي لا يرى امامه، اما "رامز" تحدى ألمه لينهض ويبدأ بضرب الرجال خلفه، و"ليلى" تحلت ببعض الشجاعه واستغلت تألم هذا الذي امامها وما زال متمسك بذراعيها لكن بوهن، لتقوم برفع قدمها وضربه بمنطقه تحت الحزام لتتفاقم ألآمه اكثر وقد استطاعت التحرر من قبضتيه وقامت بالجري بعيداً عنه متجهه لزوجها، لكن هروبها لم يكتمل لتصرخ بصوت عالي حين قام "عمر" بامساكها من خصلاتها بعنف قبل ان يقوم بدفعها على الحائط بقوه اكثر مما سبقتها وقد تعرض رأسها هذه المره لتلك الضربه مما جعل رأسها يبدأ بالتثاقل كجفنيها والظلام يداهمها، ولم تدري بشيئ بعدها سوى سقوطها على الأرض مقروناً بهتاف زوجها بأسمها...

نظر "عمر" بعينين تتقد بجمره الغضب نحو "سابين" التي ما زالت توجه السلاح ناحيته بملامح واجمه دون تعبير، هم بالتحرك نحوها ناوياً الأنتقام، لكن ما ان سار خطوه واحده حتى شعر برصاصه اخرى تخترق كتفه الآخر اسقطته ارضاً، وكانت هذه المره من "سابين" أيضاً، نظر لها باستنكار، كيف لفتاه مثلها ان تكون بذلك الهدوء وهي تطلق الرصاص على احد، في نفس ذات الوقت اقتحم الشاليه مجموعه من الرجال يرتدون السواد ليبدأو باطلاق بوابل الرصاص على جميع رجال "عمر" ليطرحو على الأرض بلا حركه...

نظر لهم "أسيف" بهدوء على عكس "رامز" الذي حدق بهم بذهول وعدم فهم..

حول انظاره نحو ابنه عمه التي ما زالت ممسكه بالمسدس وهي على استعداد تام لتفريغ خزنته داخل جسد هذا المقيت، تطلع لها بتمعن، ففهم بسرعه ما يجول بداخلها وماذا ترى الآن، اتجه لها بسرعه قبل ان تقوم بقتل هذا الحقير، هو لا يريدها ان تلوث يديها بالدماء مثله، اخذ السلاح منها بسرعه وقام باحتضان رأسها ودفنه بكتفه ليهمس بأذنها...

_ ارجعي لوعيك، دا مش هو، اهدي!.

استمع لتهدج انفاسها وتأكد من عودتها لوعيها وادراكها عما حولها وهي تستعد للبكاء الآن...

التفت الى "رامز" ليأمره بخشونه: خد البنات واستناني في العربيه!.

تمتم بتشتت: انا مش فاهم حاجه يا "أسيف"، ايه اللي بيحصل هنا؟.

اجاب بوجوم: اعمل اللي بقولك عليه وبس، يله خدهم!.

زفر باستسلام ليتجه الى" سابين" ليسحبها من احضان ابن عمها، ويمسك بكفها متجهاً نحو الأخرى...

نظر لها بتردد فهي تقريباً كانت بلا ثياب، فستانها ممزق بشكل مشفق جداً، وان حملها الآن سيلامس جسدها حتماً وهو لا يرد هذا، خلع سترته وقام بتغطيه جسدها بها قبل ان يحملها برفق بين ذراعيه خارجاً من المنزل برفقه الفتاتين...

تابعهم بعينيه الى ان تأكد من اختفائهم تماماً، عاد بعينيه نحو "عمر" الذي تمدد على الأرض من شده ألمه...

امال رأسه للجانب مع ابتسامه متشفيه على شفتيه قبل ان يقترب منه بخطوات بطيئه كمن يقترب من فريسته...

دار حوله بنظرات ثاقبه قبل ان يقف امامه مباشرةً، جثى على احدا ركبتيه امامه لينحني على اذن الآخر وهو يهمس بفحيح: انت صح، انت مش غلطان، واللي قالك برضو مش غلطان، انا هو السفاح، "أسيف" هو السفاح...

حدق به "عمر" بصدمه، رغم معرفته بحقيقه الأمر منذ البدايه، لكن ما اخافه انه الآن بقبضه السفاح الذي لن يرحمه كما قال، بل سيتفنن بتعذيبه بشتى الطرق ويجعله يطلب الموت بلسانه...

اتسعت ابتسامته حين لمح الخوف داخل عيني الآخر، نهض مستقيماً بجسده ليكمل: اللي بتفكر فيه صح، انا فعلاً مش هرحمك...

نظر الى احد الرجال ليشير له بعينيه نحو "عمر"، فأومأ الرجل بانصياع وكأنه قد فهم ما يشير له مديره، اقترب الرجل من"عمر" الذي يطالعه بعدم فهم، ليقوم الرجل بالانحناء عليه ثم يقوم بتمزيق قميصه تماماً وجعله عاري الصدر...

وقف الرجل ناظراً لمديره منتظراً اوامره التاليه فهتف "أسيف" بصرامه: كمل!.

نظر "عمر" بهلع الى الرجل الذي بدأ بخلع بنطاله عنه وأيضاً ثيابه الداخليه ليبقى "عمر" مجرداً تماماً من جميع ثيابه...

نظر له "أسيف" باشمئزاز مردداً: بجد شكلك مقرف اوي!.

صاح "عمر" بحدقتين متسعتين: انت هتعمل ايه يا "أسيف"؟.

رد ببساطه متهكمه: ولا حاجه، نبذه صغيره على اللي كنت ناوي تعمله في مراتي!.

سقط قلبه بين قدميه وقد فهم ما يرمي له ليهدر بغضب: متتجننش، اقتلني احسن، متعملش كده يا"أسيف"!.

هتف بسخريه لاذعه: ما انا هقتلك بس مش دلوقتي  انت مش قولتلي انك زهقان وانا قولتلك هروقك متقلقش...

زئر الآخر بعنف: متعملش كده يا" أسيف "، خليك راجل واقتلني، دي مش رجوله!.

كشر عن انيابه ليتجه له بسرعه ضاغطاً بحذائه على احد كتفيه ليصيح الآخر بألم فضيع...

هدر بحده: اومال الرجوله انك تعتدي على مراتي بس عشان تهددني وتستفزني فيها مش كده...

رفع سلاحه وصوبه نحو قدميه ليطلق رصاصتين اخترقتا قدميه الأثنين ليطلق صرخه دوت بانحاء المكان...

عاد بنظراته الحارقه نحوه ليسترسل: انت لسه مشوفتش حاجه، دي البدايه بس...

نظر الى الرجل ليأمره: شوف شغلك!.

أومأ الرجل بخفه قبل ان يقوم هو الآخر بخلع ملابسه، ليبدأ صراخ "عمر" بشكل هستيري وهو يرى الرجل يقترب منه بوجوم...

احضر احد الرجال كرسي خشبي ووضعه خلف "أسيف" الذي جلس على الكرسي بكل هدوء مشاهداً ذلك الأعتداء العنيف جسدياً بتشفي استطاع ولو قليلاً تهدئه النيران المستعره داخله، يستمع الى صوت وتأوهات "عمر" وكأنها موسيقى عالميه ذات لحن جميل اطربت أذناه، هو يعلم ان هذا التصرف خطأ، ولم يكن ينوي فعل ذلك بتاتاً، لكن بعد ما فعله ذلك البغيض بزوجته جعل جنونه يتخطى الجنون نفسه لمراحل لا يمكنه تخيلها، اراد ان يهينه كما اهانها، اراد اذلاله بطريقه تصيبه في الصميم، ولم يجد سوى تلك الطريقه التي يذل ويهين بها رجولته، هذه المره الأولى التي يتصرف بها هكذا، لاول مره يكون بذلك الشر، هو وعد نفسه بان يتغير ويصبح شخص مسالم، لكن من حوله يمنعونه وبشده بتصرفاتهم الرعناء، اراد حل هذا الموضوع بشكل هادئ جداً، لكن هذا الـ "عمر" قد تخطى جميع الخطوط الحمراء وتلمس زوجته، زوجته التي لم يتجرأ ويلمسها هو حتى، اذاً هو يستحق ما يحدث له الآن، هو وعده بانه لن يرحمه وها قد وفى بوعده بشكل شرس وعنيف...

كان جميع الرجال يقفون كالأصنام ناظرين الى ذلك الأعتداء الجسدي من قبل رفيقهم بكل هدوء وكانهم متعودون لرؤيه تلك المشاهد...

انتهى الرجل من اعتدائه على "عمر" الذي انهكت قواه تماماً لينهض عنه ويرتدي ثيابه ببساطه...

نهض "أسيف" عن كرسيه ليقترب منه، وقف فوق رأس ذلك الذي يأن بألم ليهتف بابتسامة لعوب: حاسس بايه دلوقتي، ارتحت مش كده؟.

لم يستطع الرد او حتى رفع عينيه بسبب آلام جسده وأيضاً بعد اذلاله بطريقه مهينه لأي رجل...

اختفت ابتسامته فجأة ليحل محلها الوجوم وهو يهتف بهدوء غريب: ودلوقتي هيبدأ شغلي انا!.

رفع عينيه نحو الحائط حين لاحظ فأس كبير معلقاً عليه، اتجه نحوه وحمل الفأس بيديه...

عاد الى "عمر" وملامحه لا تبشر سوى بالدمار، ضغط بقدمه على احدى يديه وثبتها على الأرض...

تمتم بشر واضح: ايدك لمست مراتي، والأيد اللي تتمد على مراتي اقطعها...

اقرن كلمته الأخيره وهو يرفع الفأس ليهوى به على ذراع "عمر" ليفصلها عن جسده، فاطلق الأخير صرخه مخيفه مدويه كادت تكسر الزجاج من قوه الصرخه...

نظر الى ذراعه المقطوعه برعب شديد والى تلك الدماء التي تخرج بغزاره اغرقت الأرض أسفله وقد بدأ يشعر بوهن وخدر بكامل جسده...

رفع عينيه الى "أسيف" الذي تلطخ وجهه وثيابه ببعض الدماء التي تناثرت عليه ليهمهم بصعوبه: اقتلني.. اقتلني وخلصني بقى، ارحمني واقتلني ارجوك....

تطلع له عده لحظات بابهام شديد وعدم تعبير قبل ان يردف: انت غلطت اوي لما سمعت كلام "هشام" وقررت تتحداني وتقف في وشي وتحاول تهددني، انو مكنتش عايز اعمل معاك كده، بس بعد اللي عملته بمراتي انا رجعت بكلامي، تستاهل كل اللي حصلك عشان انت واحد غبي زي اخوك بالضبط، ودلوقتي هبعتك ليه، وصل سلامي لاخوك...

رمى الفأس على الأرض ورفع سلاحه في وجه الآخر، وبين ثانيه واخرى اخترقت رصاصه رأس "عمر" وتفارق روحه جسده ذاهبه الى بارئها...

رمى السلاح على الأرض بعدم اكتراث وتحرك مبتعداً عن الجثه ومتجهاً الى الرجال...

توقف امامهم هاتفاً بهدوء: شغلكم خلص يا رجاله، تقدرو تمشوا!!.

اومأو له بانصياع وبلمح البصر اختفو من امامه ليتحرك هو خلفهم خارجاً من الشاليه الذي اصبح مقر للجثث...

وصل الى سيارته وجد "سابين" تجلس بالخلف بجانب زوجته الفاقده للوعي، و"رامز" يجلس في الأمام بجانب مقعد السائق لانه لم يقوى على القياده...

جلس "أسيف" بمقعده المخصص بكل هدوء دون ان ينطق بحرف، نظر له "رامز" و "سابين" بريبه من هدوئه الغريب ومنظره المخيف خصوصاً بتلك الدماء التي تغطي نصف وجهه ولم يتجرئ احداً منهم بالكلام، فقط اثرو الصمت لا غير...

التفت بجسده محدقاً بزوجته، مد يده متلمساً خصلاتها بحنان متناقضاً مع هيئته المخيفه، سحب الستره التي تغطيها على جسدها اكثر كي يخفي ما يضهر من جسدها، ثم عاد لوضعيته مجدداً...

التفت برأسه الى الجانب ناظراً الى احدهم بهدوء قبل ان يومأ برأسه كعلامه الشكر، وقد لاحظ "رامز" حركته لينظر بسرعه الى ما ينظر له مديره، وقد كانت الصدمه الحقيقيه حينها، حين وجد الرجل الذي يدعى "جمال" هو الذي يشير له "أسيف"، هو لا يعرف اسمه بعد لكنه يتذكره جيداً، هو كان مع" عمر"، وهو الذي اخذ سلاح مديره، لكن كيف خرج من الداخل وكيف لم يلاحظ أحداً خروجه، ومهلاً، لما يشير "أسيف" له برأسه ولما الآخر يرد له نفس الأيمائه قبل ان يرحل من المكان، ياللهي ما الذي يحدث...

ضل "رامز يتابع مديره بنظرات متفحصه عله يقرأ ما يدور بخلده لكنه ببساطه فشل، استغرب حين قام "أسيف" بالبحث في الصندوق الصغير لسيارته ثم يخرج منها جهاز صغير اسود يشبه الهاتف الصغير ذو الأزرار، لكن هذا الجهاز يحتوي على ثلاثه ازرار فقط...

نظر "أسيف" بعينيه في المرآه الجانبيه قبل ان يرفع الجهاز ويقوم بالضغط على الزر الأحمر ليصدح صوت انفجار هز السياره التي جلسون داخلها، لتصرخ "سابين" برعب وهي تغلق أذناها، و"رامز" انتفض بصدمه مما سمع...

التفت الأثنان الى الخلف متطلعين الى تلك النيران التي اندلعت في الشاليه بشكل كبير قادره على جعله رماداً، اما هو فقد كان ينظر من خلال المرآه الجانبيه بكل برود، وحين تأكد من احراق كل شيء تماماً ولم يبقى اي أثر لأحد قام بتشغيل محرك السياره وانطلق بها من المكان باكمله مخلفاً خلفه نيران مشتعله ودخان متصاعد!!.
___________________________________________

اوقف السياره امام قصره ليترجلو جميعهم وعلامات التجهم ترتسم على ملامحهم باتقان...

تعجب "رامز" جداً من الهدوء الذي عصف بالقصر حين وجده خالي تماماً من جثث الحراس التي تركوها وذهبو، كان المكان نظيف ومرتب وكأن شيئاً لم يكن، نظر الى الزجاج الخارجي فوجده مصلح بالكامل وعاد كما كان، باتت الافكار تضرب راسه بحيره كبيره، كيف تنظف القصر بهذه السرعه؟!.

توجه "أسيف" الى جهه زوجته وفتح الباب بجانبها، احنى جسده عليها وقام بتمرير يديه تحت قدميها والأخرى حول خصرها، حملها بين ذراعيها مسنداً رأسها على صدره...

التفت الى مساعده قائلاً بارهاق: روح على بيتك وارتاح، يله!.

حسناً هو يحتاج الى الراحه جداً لذا وافقه الرأي دون نقاش، اخذ مفاتيح السياره من مديره ليذهب بها الى منزله...

التفت الى ابنه عمه فوجدها دخلت بمفردها بصمت واتجهت لغرفتها طالبه بعض الأسترخاء واخذ حمام دافئ عله يزيل عنها آلام وذكريات الماضي الذي اقتحمها اليوم...

زفر بضيق قبل ان ينظر الى زوجته للحظات ثم يخطي بها الى الداخل قاصداً غرفتهم...

دخل الغرفه واغلق الباب بقدمه، اتجه بها الى السرير ومددها عليه برفق...

نظر لها بتفحص لثوبها الممزق مما اثار غضبه مجدداً فحاول بقدر المستطاع الحفاظ على هدوئه، فهو قد اخذ انتقامه وانتهى وغضبه الآن لن يأتي بفائده، زفر بثقل قبل ان يتجه لخزانته باحثاً عن اي شيئ يمكنه استبداله بهذا الفستان الممزق، لم يجد سوى ثيابه فقط، تذكر بانه بعث احد رجاله كي يحضر حاجياتها من منزلها لكنه لا يعلم لما تاخر هكذا...

زفر ثانياً ليمسك باول شيئ قابل يده، فكان احد قمصانه السوداء، اخذه واتجه به اليها...

مد يده نحو فستانها بدون تردد وقام بخلعه كلياً عنها لتبقى بثيابها الداخليه فقط، جلس بجانبها ليضع يديه تحت ضهرها ويميلها اتجاهه برفق، البسها القميص الذي وصل لركبتيها وقام باغلاق ازراره باحكام، مددها مجدداً على السرير ودثرها جيداً...

استقام بجسده واتجه لدولابه مجدداً واخذ ثياب نضيفه له، اتجه الى الحمام ليأخذ حمام دافئ مريحاً للأعصاب وأيضاً لأزاله الدماء العالقه به، قام برمي ثيابه الملطخه بالدماء في صندوق القمامه واكمل حمامه...

خرج بعد مده وهو يرتدي بنطال فقط حاملاً قميصه على كتفه قبل ان يرميه باهمال على الكنبه ثم اتجه الى السرير، تمدد بجانبها واخذها باحضانه مطبقاً على جسدها باحكام وكأنه يريد حمايتها من نسمه الهواء، وضل ينظر الى السقف يتذكر كل ما مر به اليوم منتضراً استيقاضها!!.
___________________________________________

فتحت جفنيها بارهاق شديد وهي تتأوه بخفوت بسبب الألم الذي عصف برأسها...

شعرت بشيئ صلب اسفل وجنتها فقامت برفع رأسها ببطئ ناظره الى زوجها بنظرات واهنه، وجدته يحدق بها بحزن وندم استنشفته من نظراته نحوها...

تمتم بخفوت: انتي كويسه ياقلبي؟.

سؤاله هذا جعلها تسترجع بسرعه ما مرت به طوال اليوم، صراخها وتمزيق ثياباها، صوت الرصاصه التي اطلقتها "سابين" وأخيراً الضربه التي تلقتها على رأسها لتفقد الأدراك عما حولها وتستسلم للظلام، واخر ما تتذكره هو صوت زوجها الذي هدر بأسمها بهلع شديد...

ترقرقت العبرات داخل مقلتيها وقد بدأت انفاسها بالتهدج لتتساقط دموعها بصمت نغز قلبه بقوه...

اعتدل بنومته ليجعلها تجلس فوق قدميه كطفله صغيره، اخذ وجهها بين راحتيه هاتفاً بحنان: خلاص ياحبيبتي متعيطيش، كل حاجه انتهت وانتي معايا، خلاص اهدي...

لكن كلامه ما زادها الا بكائاً اكثر قبل ان ترتمي باحضانه باكيه بلوعه على ما عايشته من خوف رهيب كاد يقف قلبها بسببه، وصوت شهقاتها اصبح عالياً متقطعاً...

ربت على شعرها حتى يطمئنها وهو يتمتم: خلاص يا "ليلى"، قولتلك كل حاجه انتهت وخلصنا منهم، وانتي بخير!.

همهمت بشهقات متقطعه وموجعه: انا.. انا كنت.. كنت هموت وانت.. انت كمان كان.. كان هيقتلك.. و.. و"سابين".. هي.. هي ضربته بالنار.. انا كنت خايفه اوي.. اوي يا "أسيف"...

شهقت بصوت عالي ممزوج ببكائها وهي تزيد من احتضانها له كأنها تحتمي به من اي شر سيصيبها، ولم يبخل هو عليها بأمانه وطمئنينته فبادلها بنفس العناق واقوى...

هتف بقوه: متخافيش. طول ما انا معاكي وجنبك متخافيش!.

ضلت تبكي وتبكي بحرقه شديد وما مرت به اليوم يعرض امامها بكل وضوح، طال عناقهم لمده طويله، هي تبكي وهو يهدهدها بلطف حنون، الى ان هدئ بكائها وباتت شهقاتها تختفي تدريجياً...

ابعدها عنه برفق ليرفع انامله ويمسح عبراتها التي تؤلم قلبه في الصميم ليهمس لها: وحياه "أسيف" عندك متعيطيش تاني، والله قلبي بيوجعني اوي لما بشوف دموعك اللي اغلى من روحي دي!!.

استنشقت ماء انفها لتهمس بنفس نبرته: حاضر مش هعيط، بس قولي ايه اللي حصل؟.

رد بابتسامة مطمئنه: محصلش حاجه ياحبيبتي، بعد ما اغمى عليكي البوليس جيه وقبض على الكل، واحنا رجعنا على البيت...

تساءلت باستغراب: والبوليس عرف المكان منين؟.

رد بنفس النبره: انا بلغتهم قبل ما اجي على المكان!.

أومأت بتفهم قبل ان تتساءل بقلق: طب انتم كلكم كويسين، "رامز" و "سابين" محدش اتأذى فيهم؟.

طمئنها قائلاً: كلنا كويسين ياحبيبتي وبخير، و"سابين" نايمه في اوضتها دلوقتي و "رامز" راح على بيته!.

تنفست الصعداء براحه كبيره لكون الجميع بخير قبل ان ترفع عينيها لزوجها بسرعه حين تمتم: انا اسف!.

تطلعت له باستغراب لتتساءل: اسف على ايه؟.

اجاب بتأنيب ضمير: كل اللي حصلك واللي بيحصلك بسببي، من يوم ما عرفتيني مشوفتيش يوم عدل، وفي الآخر تتخطفي وبرضو بسببي...

زمت شفتيها بأسى لتردف: متقولش كده، انت ملكش دعوه دا قدر ربنا، ربنا كاتبلي يحصلي كده، الحمدلله اننا كلنا بخير...

بترت باقي جملتها لتستطرد بتوجس: بس هو انا ممكن اسألك سؤال؟.

أومأ فوراً قائلاً: اكيد طبعا اسألي!.

_ هو ليه الراجل دا كان بيقولك ان انت اللي قتلت اخوه، وكمان قال انك السفاح؟.

تجهمت ملامحه فجأة ليتساءل بهدوء: انتي صدقتي كلامه؟.

نفت بسرعه: لا طبعاً، انا عارفه انه بيكدب، و"سابين" قالتلي انكم اعداء شغل، اكيد هو قال كده بس عشان ينتقم منك او اي حاجه، انا لا يمكن اصدقه، انا كنت بسأل بس...

ابتسم بحب ليتمتم: طب وانتي ليه واثقه كده، ما يمكن يكون كلامه صح؟!.

زجرته قائله بتبرم: متقولش كده، انا واثقه فيك واكتر من نفسي كمان، انت ممكن تضرب او تهدد بس تقتل او حتى تكون السفاح دي بعيده اوي، انت "أسيف"، "أسيف الجارحي" وبس..

ثم اكملت بابتسامة خجله صغيره: "أسيف" جوزي واللي بيحبني اكتر من نفسه حتى!.

حدق بها بحاجب مرفوع متعجباً ليردف: جوزك وبيحبك بنفس الجمله، هو في ايه يا "ليلى"؟.

امست بكفه مخلله اصابعها الناعمه بخاصته الخشنه مما جعل تعجبه يتزايد...

تمتم بأسف: انا اللي اسفه يا "أسيف" على ظني فيك، شكيت فيك وشككت بحبك ليا، اهنتك قدام الكل بكل غباء ومن دون ما افكر ان كان اللي عملته صح ولا غلط، حاولت احرق قلبك ووافقت على جوازي من "احمد" الله يرحمه مع اني عارفه ان دا غلط، بس كنت عايزه اعمل حاجه تأذيك ودا كان الحل الوحيد، اتجوزتني عشان بس تحميني من الناس وكلامهم وانا مقدرتش دا، فضلت تقولي انك بتحبني وبتقولي ان "سابين" كدابه بس انا غبيه ومصدقتش، فضلت تثبت حبك ليا لحد النهردا وانا بشوفك بتعافر بس عشان تبعد الرجاله عنك وتحميني منهم، صدقت يا "أسيف" صدقت انك بتحبني، وصدقت انك مكدبتش، وعرفت الحقيقه أخيراً وعرفت اني ظلمتك، انا اسف بجد!.

حدق بها ببلاهه وعدم فهم ليتساءل: انا مش فاهم، عرفتي الحقيقة ازاي؟.

_ "سابين" هي اللي قالتلي، قالت انها كدبت عشان بتحبك من زمان بس انت مبتحبهاش!.

تمتم بدهشه: بس امتى حصل دا، وازاي؟.

_ النهردا الصبح، قبل ما يخطفونا بدقيقتين، انا قولتلك انا هعرف ازاي اخليها تتكلم، واديها قالت الحقيقه في الآخر!.

ابتسم بعدم تصديق هاتفاً: ايوه بس ازاي خليتيها تتكلم؟.

اخذت نفس عميق لتسرد عليه ما حدث بينها وبين الشقراء لتختم كلامها قائله: وبعد ما استفزيتها في الكلام هي قالتلي كل حاجه وقبل ما نكمل كلامنه لقينا الرجاله طابه علينا وكانو عايزين ياخدوني انا وبس، بس "سابين" منعتهم ياخدوني لحد اما ضربوها على راسها واخدونا احنا التنين!.

ابتسم باعجاب قائلاً: لا براڤو، عرفتي توقعيها في الكلام، وانا اللي كنت فاكرك قطه مغمضه، اتاريكي داهيه وانا معرفش...

ابتسمت بفخر وهي تشير بسبابتها الى عقلها قائله: متستقلش بقدرات القصيرين، عشان هنا دماغ شغاله مش بتنام!.

ضحك بقوه على مزحتها الطريفه وقد سعد جداً حين استطاع اخراجها من هاله الهلع التي كانت عليها عند استيقاظها وقد تزايدت سعادته حين علمت بالحقيقه وتأكدت من حبه لها...

ضغط على يدها متمتاً بابتسامة: يعني كده خلاص، انتي اتأكدتي اني بحبك بجد ومبضحكش عليكي؟.

أومأت برأسها يأيجاب مع ابتسامه حلوه اعلى ثغرها، ليتساءل مجدداً: ومش هتصدقي اي حاجه تتقالك عني؟.

أومأت مجدداً ليسترسل وقد قربها منه اكثر: وهتخلي جوازنا حقيقي ومش هتطلبي الطلاق تاني؟.

أيمأه اخرى كانت اجابتها على سؤاله قبل ان يسحبها بسرعه ناحيه صدره مطبقاً بذراعيه عليها بسعاده لم يشعر بها من قبل...

تمتمت بضحكه: "أسيف" بالراحه هتخنقني!.

ضحك بخفه مردفاً: استحملي شويه عشان خاطري، انا مبسوط اوي!.

زاد من ضمه لها وهو يدفن وجهه بعنقها مستنشقاً عبيرها الفتاك لتستسلم هي له بقله حيله وتقوم بمبادلته نفس العناق لكن قوتها لا تقارن بقوته أبداً...

ابعدها عنه برفق ليهتف بابتسامة: بجد مش عارف اقولك ايه غير اني بحبك، بحبك اوي...

بتر حديثه حين صدح صوت هاتفه، كشر عن انيابه بغيض وهو يردف: مين الكلب اللي بيتصل في الوقت دا؟.

ضحكت بمرح مردده: طب رد وانت تعرف مين الكلب دا!.

شاركها الضحك وهو يمد يده ليمسك بهاتفه، استغرب حين وجد المتصل هو "رامز"...

فتح الخط ليهتف بسخط: خير يازفت، ملقيتش غير الوقت دا تتصل فيه و...

قاطعه بهدوء: انا واقف تحت، انزل بسرعه!.

تعجب جداً للهجته معه فعقد حاجبيه متساءلاً: خير يا "رامز"، في حاجه حصلت؟.

اجاب بنفس النبره: مستنيك تحت، متتأخرش!.

واغلق الخط ببساطه، ليتزايد استغراب الآخر ويتمتم: هو ماله دا؟.

تساءلت"ليلى" بحاجبين معقودين: في ايه، "رامز" عايز ايه؟.

مط شفتيه بعدم فهم قائلاً: مش عارف، قال انه مستنيني تحت، هنزل اشوف في ايه وانتي نامي وارتاحي تمام؟.

أومأت بهدوء ليبعدها عنه بلطف ونهض عن السرير، تلقف قميصه بسرعه وارتداه على عجاله دون ان يغلق ازراره حتى واتجه الى الخارج...

ضلت تتابعه بعينيها الى ان اختفى لتتنهد بعمق قبل ان تحبس انفاسها فجأة...

انزلت عينيها الى ما ترتديه لتتسع عينيها تدريجياً حين انتبهت الى ذلك القميص...

تمتمت مع نفسها بذعر: يانهار اسود، مين اللي غيرلي هدومي، وايه القميص دا، معقول يكون هو، يانهار اسود بجد لو فعلاً هو اللي عمل كده!!.
___________________________________________

نزل الى الأسفل واتجه الى الخارج فوراً، وجد سائقه يقف امام سيارته فاتجه له مباشرةً...

وقف امامه متساءلاً: خير ايه اللي حصل؟.

اعتدل بوقفته ليصبح مواجهاً له، تمتم بجمود: انا عايز اعرف كل حاجه!.

_ مش فاهم، ايه اللي عايز تعرفه؟.

_ انت عرفت مكان البنات منين؟.

كانت تعابيره هادئه جداً، لا تنم عن اي رد فعل غير الهدوء ليجيب: مجرد تخمين!.

هتف بانفعال طفيف: شايفني اهبل عشان اصدق البوقين دول؟!.

رد ببرود: دي مشكلتك، صدقت او لا دي مشكلتك لوحدك!.

_ "أسيف" متجننيش وقولي كل اللي حصل!.

_ وايه اللي حصل؟.

صمت للحظات قبل ان يردف بقوه صارمه: ايه علاقتك بالراجل اللي شغال مع "عمر"، ومين الرجاله اللي دخلو فجأة وقتلو رجاله الزفت"عمر"، انا عارف ان الموضوع ليك يد فيه ومتأكد كمان، بس عايز اسمع منك انت، يله قول!.

صل يطالعه ببرود صامت مستفز ليجيبه بعد ذلك بكل هدوء: صح، انا كنت عارف كل حاجه من الأول، وقبل ما تعرف انت حتى...

اتسعت عينا" رامز" بصدمه ليكمل الأول: اول ما "هشام" جيه عندي الشركه وبعد كده خرج انا خرجت وراه وبعدين ركبت عربيتي وجيتلك، بس قبلها قابلت واحد من الرجاله اللي بعرفهم وبثق فيهم وطلبت منه يراقب كل خطوه لـ "هشام"، وهو عمل كده، بقى عامل زي ظله بالضبط ويعرف كل حركه يعملها ويجي يقولي، وبنفس اليوم"هشام" قابل "عمر" في المطعم، والرجال بتاعي كان قاعد قريب منهم وببساطه قدر يسمع كلامهم، وقتها "هشام" اتفق مع "عمر" انهم يوقعوني ويخلوني اعترف اني السفاح، و"هشام"قاله مفيش غير طريقه واحده هيخلوني اعترف فيها، والطريقه دي هي مراتي "ليلى"، قاله يهددني بيها ويضغط عليا عشان اعترف، ولما وصلني الكلام دا انا سكت وطلبت من الراجل يفضل مراقب" هشام"، وبدأ "عمر" يدور ورا "ليلى" ويحاول يوصل لأي معلومه تخصها، وطبعاً اللي جاب المعلومات هو "جمال"، دراعه اليمين لـ" عمر"، بس اللي ميعرفوش ان "جمال" دا واحد من رجالتي المخلصين، واللي وصلي كل حرف نطق بيه "عمر"، وطلبت منه ينفذ اللي" عمر" طلبه منه، وهو انه يخطف "ليلى"، بس بنفس الوقت طلبت منه انه بخطف" سابين" معاها، عشان لو "ليلى" اتخطفت لوحدها هي هتخاف اكتر والحيوان دا كان ممكن يأذيها فوجود "سابين" معاها كان مهم وهيشغل "عمر"، وحصل زي ما انا كنت عايز وبنظافه، و"جمال" هو اللي بلغني عن مكانهم، وانت عارف الباقي...

صدمه، ذهول، اندهاش، عدم تصديق، واستنكار، كل تلك الأنفعالات تجسدت في ملامح "رامز" الذي لم يستوعب بعد ما حدث..

تمتم بشرود: يعني "جمال" هو اللي ساعدك وانت مخطط لكل حاجه، عشان كده سلمته سلاحك بسهوله!.

_ الله ينور عليك، بدأت تفهم، انت عارف ان "أسيف" ميستسلمش بسهوله، بس كان لازم ابين الوضع عادي وسلمت سلاحي ليه عشان محدش يشك بحاجه...

_ طب واللي حصل مع مراتك، كنت عارف انه هيعمل معاها كده؟.

توحشت ملامحه فجأة ليرد: دي الغلطه الوحيده اللي عملها "عمر"، انا مكنتش ناوي اقتله بس بعد اللي عمله هو اللي حكم على نفسه بكده...

_ طب وليه فجرت الشاليه؟.

_ الشاليه كان مليان كاميرات بتصور كل حاجه، وطبعاً "هشام" طلب منه يعمل كده عشان يمسك دليل عليا، و"جمال"بلغني بكده، وهو اللي حط القنابل في الشاليه، وهو اللي اتصل بالرجاله وجابهم على الشاليه، واه صح انا كنت عارف بمقابله "هشام" مع "سابين" من قبل ما تقولي، بس سكت عشان لسه محطيتهمش في دماغي، فهمت دلوقتي ايه اللي حصل وارتحت!!.

هز رأسه بعدم تصديق بعد مردداً: انا بجد مش قادر اصدق اللي انت عملته، انت عرضت حياه مراتك وابنت عمك للخطر بس عشان تثبت انك اقوى من "هشام" و"عمر"، ايه كل الشر اللي جواك دا...

قاطعه بابتسامة وهو يشير لرأسه: انت غلطان، دا مش شر، دا ذكاء، ذكاء محدش يقدر يوصله لا "هشام" ولا غيره، انا لما بفكر بفكر صح واحسبها بالملي، عشان كده انا مبغلطش...

_ انا بجد مش قادر الاقي كلمه توصف اللي انت عملته غير انك، لعنه، انت لعنه يا "أسيف"، لعنه على كل اللي حواليك...

قلب عينيه بملل مردفاً: اوووف، خلاص بقى، انت كنت عايز تعرف اللي حصل واديني قولتلك، يله ارجع على بيتك ومتنساش ان بكرا فرحك، متتعبش نفسك بمواضيع مش مهمه...

انهى حديثه ليستدير راحلاً من امامه لكنه توقف على صوت الآخر حين هتف بأسى من الخلف: صدقني نهايه اللي بتعمله دا وحشه اوي عليك وعلى الكل، وافتكر كلامي كويس!.

لم يعيره اهميه واكمل سيره للداخل بكل هدوء وضل "رامز" بمفرده ينظر الى اثره بيأس حقيقي وهو يتمتم: مهما حاولت انك تدفن المجرم اللي جواك مش هتقدر، هو مسيطر عليك بدرجه مش معقوله، ونهايه دا هتكون مش بس وحشه، دي هتكون جهنم ذات نفسها!!.
___________________________________________

توقعاتكم...

دمتم سالمين احبتي...

#byan

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...