الفصل 21 | من 40 فصل

رواية لعنة أسيف الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم Byan Queen

المشاهدات
13
كلمة
4,637
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

نحتاجُ مَن يَحنُو عَلى أضلاعِنَا
مَا كل روحٍ عَن أسَاهَا تُفصِحُ!!.
___________________________________________

عاد لغرفته فوجد محبوبته قد غلب النوم عليها، ابتسم بحنو ليغلق الباب ويتقدم نحوها...

ملس على خصلاتها برفق رقيق قبل ان يقترب منها مقبلاً جبينها بحب جارف...

ابتعد عنها وامسك بهاتفه ثم خرج الى الشرفه وقام بالأتصال بالرجل الذي بعثه لجلب اغراض زوجته، اراد معرفه سبب تأخره لهذا الوقت...

اتاه رد رجله بعد لحظات قائلاً بصوت مرتجف: اهلاً ياباشا...

هتف بقوه: انت فين، واتاخرت كده ليه، ايه اللي حصل؟.

رد الرجل بتلعثم خائف: انا.. انا اسف ياباشا.. بس.. بس وانا في الطريق اتصلو.. اتصلو فيا من البيت وبلغوني.. بلغوني اني امي في المستشفى وكان.. كان لازم اروحلها، اسف اني.. اني ماخذتش اذن منك ياباشا، بس حاجه الهانم معايا في العربيه، هجيبهم دلوقتي...

قاطعه بهدوء: متجيش، خليك جنب والدتك هي محتاجاك جنبها دلوقتي، وانا هبعتلك حد بكرا عشان ياخد الحاجه منك، واي حاجه تعوزها او ناقصه والدتك تيجي تقولي فوراً مفهوم!.

استمع لنبره الرجل الفرحه وهو يقول: خيرك سابق ياباشا، بجد شكراً، جميلك دا مش هنساه طول عمري وهيفضل فوق راسي، ربنا يخليك ياباشا ويحفظك لعيلتك...

ابتسم بخفه قبل ان يغلق الهاتف مع الرجل، استند بكفيه على سور الشرفه ويرفع رأسه الى السماء مغمض العينين بهدوء وراحه كبيره، لا يهمه ما فعله، ولا يهمه بمعرفه "رامز" بالأمر، ولا بتعريض حياه الفتاتين للخطر، ولا ما فعله بـ "عمر"، كل ما يهمه الآن وجعل شعور الراحه يتسلل لقلبه هو معرفه حبيبته بالحقيقه، وعلى لسان" سابين" نفسها، بعد اليوم لا يوجد عائق امام زواجهم ولا علاقتهم، اصبح كل شيئ داخل قبضته، تخلص من "عمر" ومن كذبه "سابين" وعلاقته بزوجته ستتحسن مع الوقت وغداً سينتهي من امر زواج "رامز"، لن يبقى لديه سوى" هشام"، حسنا هو لا يريد ان يشغل تفكيره به الآن، لا يريد تذكر ما يعكر عليه صفو هدوئه، فليذهب الجميع الى الجحيم طالما سينعم هو باحضان حبيبته...

فتح عينيه لتصتدم فجأة بنجمه كبيره معلقه بالسماء وضوئها الوحيد البارز من بين جميع النجوم، تذكر بسرعه حديث زوجته عن النجوم، وانها تحدثهم على انهم عائلتها، راقت له هذه الفكره، واراد ان يجربها عله يشعر براحه اكثر بحديثه مع والدته...

تمتم بابتسامة صغيره: ماما، بجد الكلمه دي وحشتني جداً، انا بطلت اقولها من يوم ما روحتي، مش عارف ليه بس بحسها بقت تقيله على لساني لما بخاول اقولها وانتي مش قدامي، بقالك كتير مجيتيش تشوفيني وتطمني عليا، مسألتيش على ابنك او يمكن محتاج حاجه، نسيتيني مش كده؟، بس مش مشكله انا مش زعلان، عارفه ليه؟ عشان "ليلى" جنبي وبقت بتعوضني عن غيابك عني، "ليلى" مراتي، مرات ابنك، هي طيبه اوي يا امي، شبهك بالضبط، زي طيبه قلبك وحنيتك، ضحكتها حلوه زي ضحكتك، وحتى عصبيتها وزعلها، بتوجع اوي لما بشوف دموعها وكأني شايف دموعك انتي، مبستحملش حد يأذيها او يحط عينه بعينها، صحيح انا اذيتها كتير، بس عملت عشان بحبها، وغلاوتك عندي بحبها اوي زي ما بحبك، انا مقدرتش ادافع عنك زمان واحميكي بس انا دلوقتي اقدر احميها هي واقدر ادافع عنها لآخر نفس فيا، اوعي تزعلي مني عشان ماجيش وازورك، انا مشغول اوي اليومين دول، بس الأكيد اني هاجي، متقلقيش ومتزعليش من ابنك، بحبك اوي، تصبحي على خير!!.

انهى حديثه مع والدته الذي اشعره براحه غريبه لم يشعرها من قبل وجعلت قلبه يفعم بالحيويه والنشاط...

عاد الى الداخل واتجه نحوها خلع قميصه عنه ورماه جانباً فهو يكره التقيد به اثناء نومه، تمدد بجانبها ثم اخذها باحضانه سانداً رأسها على صدره...

امسك بكفها ووضعه اعلى قلبه علها تشعر بنبضاته الصارخه باسمها وفقط، وغط في النوم!! 
___________________________________________

صباح جديد سيكون مليئ بالبهجه التي افتقدوها ابطالنا جميعهم خلال تلك الأيام...

تململت في نومتها بانزعاج من تلك اليدين اللتان تحاوطانها بقوه، ففتحت عيناها ببطئ ونعاس، وجدت نفسها سجينه احضان زوجها النائم بعمق...

رفعت رأسها قليلاً متطلعه له بنعاس شديد وهي تحاول ان تتذكر متى عاد للغرفه وجعلها تنام باحضانه، لكنها لم تتذكر شيئ قط...

تثائبت بخفه قبل ان تعاود تحديقها به، ارتسمت ابتسامه عاشقه على شفتيها وهي تراه كطفل صغير، حقاً يبدو كالأطفال حين ينام، منظره لطيف جداً، اسندت ذقنها على صدره وضلت عينيها محدقه به بعشق كبير...

استمر تحديقها به لمده طويله لم تحسبها الى شعرت ببعض الضجر كونها بمفردها، التوت شفتيها بابتسامة ماكره قبل ان ترفع جسدها قليلاً مقتربه من اذنه...

همست بصوت هامس بفحيح وحاولت جعله مخيفاً: "أســـيـــف"، قووووووم، لو مقومتش انا هاكل حته منك، انا شبح، سامع شبح، بح، بح، بح...

كانت تحاول ان تصنع صدى لصوتها لكنه خرج بطريقه مضحكه حتى انها لم تلاحظ تلك الأبتسامه الصغير التي شقت شفتيه وحاول جاهداً اخفائها ويستدعي النوم...

رفعت رأسها ناظره له لتجده ما زال نائماً لتقوس شفتيها بتبرم قائله: ايه دا، هو مصحاش ليه، هو نومه تقيل ولا ايه؟.

عاودت الهمس له بنفس الصوت: انا بكلمك، قوووووم احسنلك، انا شبح شرير وباكل البني ادمييييييين...

نظرت له بسرعه فوجدته على حاله لتتهدل كتفاها للأسفل بيأس متمتمه: اوووف بقى، هو هيصحى امتى انا زهقانه...

عاودت تحديقها به بنظرات ثاقبه لتسترسل بمرح: امممممم، طب طالما هو نايم خليني العب معاه شويه...

ابتسمت بحماس وهي ترفع اناملها لتبعثر خصلاته بعشوائيه مضحكه، ثم نزلت الى جبينه لتحسب الخطوط المرسومه عليه، ثم نزلت الى وجنتيه لتقرصهما بخفه وهي تكتم ضحكتها بصعوبه، اقتربت بوجهها منه اكثر لتجعل انوفهم تتلامس ثم تحرك رأسها ببطئ للجانبين، ولم يبقى سوى شفتيه وهذا ما كان ينتظره هو بفارغ الصبر، نظرت الى شفتيه الغليضه وهي تعض على خاصتها تفكر ماذا تفعل؟.

لمعت عيناها بوميض غامض قبل ان تقترب من شفتيه بخطوره، حبس انفاسه حين شعر بانفاسها تضرب بشرته بحراره وقد ظن انها ستقبله، لكن حدث ما لم يتوقعه أبداً...

_ أســـــــــــــــــــــــــــيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــف!!.

فتح عينيه بسرعه بذهول حين صاحت بصوت عالي داخل أذنه وضل يحدق بها بانشداه...

اطلقت العنان لضحكتها بان ترج في الغرفه بصوت عالي جداً على منظره المثير للسخريه خصوصاً عيناه اللتان تطالعانها ببلاهه...

زم شفتيه بغيض مزمجراً: انتي هبله، في حد يصحي حد كده!..

ردت من بين ضحكاتها: ما انا بقالي ساعه بصحي فيك وانت ولا معبرني، فقولت اصحيك بقى بطريقتي الخاصه!.

وعادت لقهقهتها مجدداً ببرائه مما جعل ابتسامته تشق طريقها لشفتيه بقله حيله...

هز رأسه بيأس وهو يردد: مفيش أمل انك تعقلي أبداً؟!.

هزت رأسها بنفي لتتطاير خصلاتها على وجهها وهي تقول: لا انا مش هعقل أبداً، عشان زي ما بيقولو العقل موضه قديمه فعليكم بالجنون!.

ضحك الأثنان سوياً بمرح قبل ان يقربها منه بشده دافناً وجهه بعنقها مستنشقاً رائحتها لتغمض هي عيناها بسرعه مع ابتسامه رقيقه على شفتيها...

ابتعد عنها ليطلق تنهيده حاره وهو يقول: صباحك ورد وياسمين...

ابتسمت بخجل لترد: صباح النور!.

تساءل باستفسار: صحيتي امتى بقى عشان تصحيني بالطريقه دي؟.

ردت بعفويه: انا مش عارفه صحيت امتى، بس بقالي كتير صاحيه وكنت مستنياك تصحى بس مصحيتش، حاولت اخوفك بس دا منفعش معاك، اتحولت شبح وبرضو منفعش، فقولت ازعق عشان تصحى حتى لو كان هيجيك ارتجاج في المخ...

ضحكت ببلاهه ليضرب هو رأسها من الخلف بخفه هاتفاً بتهكم: مش بس ارتجاج في المخ، دا انتي جبتيلي صرع!.

ردت بغيض: احسن تستاهل، عشان انت مربطني ومش مخليني اتحرك، يبقى استحمل اللي هعمله فيك!.

نظر الى ذراعيه اللتان تحاوطانها بقوه ليزيد من ضمها اكثر وهو يرفع جسدها ويجعلها تعتليه مما جعل خجلها يتزايد...

تمتم بابتسامة: كده احسن!.

حاولت اخفاء خجلها لتردف بغضب بعد ان تذكرت موضوع ليله أمس: تعال هنا صحيح، انا مين اللي غيرلي هدومي امبارح؟.

ابتسم بجانبيه خبيثه وهو يرد: العصفوره!.

ضيقت حدقتيها بحنق هاتفه: والله! قول يا "أسيف" مين اللي غيرلي هدومي!.

ضحك بخفه قبل ان يجيب بابتسامة صادقه: انا اللي غيرتلك هدومك، بس بأدبي والله وممديتش ايدي!.

اتسعت عيناها بذهول لتهتف وهي تحاول التملص من بين ذراعيه: يانهارك اسود ومنيل، انت ازاي تعمل كده!.

اطبق عليها تكثر مانعاً ابتعادها وهو يقول بضحكه صغيره: يابنتي بقولك معملتش حاجه، غضيت البصر وحياتك!.

زمت شفتيها بتبرم مردفه: ابعد عني، عايزه اقوم!.

تساءل بهدوء: انتي مش واثقه فيا؟.

نكست رأسها بحرج لتهمس: مش كده، انا واثقه فيك طبعاً، بس مكانش ينفع تعمل كده، كده عيب والله!.

ابتسم بحب قبل ان يرفع ذقنها بانامله ليتمتم: مفيش حاجة اسمها عيب، انا جوزك يعني عادي تحصل حاجات كده ما بينا ومفيش عيب فيها!.

ارتسمت ابتسامه خجله على شفتيها لتسدل عيناها مجدداً، وللصدفه كانت اول ما وقعت عينيها عليه هي تلك الندوب المحفوره على جسده لتعقد حاجبيها بتعجب واستغراب من تلك الندوب الواضحه بشده على جسده وهي تتساءل، كيف لم تلاحظهم من قبل...

رفعت رأسها ناحيته لتتساءل وهي تشير لصدره: ايه الآثار دي يا "أسيف"؟.

تجهمت ملامحه فجأة حين عادت له ذكرياته بسؤالها الذي خرج بعفويه منها لكنها لا تعلم انها فتحت عليه جروح قديمه حاول تضميدها مراراً ولكن للأسف لم ينجح...

حررها من بين ذراعيه ليعتدل الأثنان جالسين نصف جلسه ليجيب بجمود: دي حادثه قديمه حصلت معايا!.

جلست امامه لتقول باستغراب: حادثه ايه دي اللي بتسيب آثار واضحه كده، دي باينه آثار ضرب!.

كور قبضه يده بقوه وهو يتذكر العنف الذي تعرض له من قبل لكنه حاول ان لا ينفعل امامها وهو يتمتم: خلاص يا" ليلى"، قولتلك دي حادثه قديمه وخلاص...

اردفت بخفوت: انت مش عايز تقولي ليه؟.

تنهد بعمق مردداً: الموضوع مش كده، انا بس مش عايز افتكر، لو انا جاوبتك هفتكر كل حاجه وساعتها مش هرتاح، ارجوكي متسأليش السؤال دا تاني، ممكن؟!.

زمت شفتيها وهي تومأ بانصياع وتفهم، لكن عيناها ضلت محدقه بتلك الندوب بأسى كبير...

لاحظ هو تحديقها بندوبه ليهتف بمراره: شكلهم مقرف صح؟!.

رفعت رأسها بسرعه هاتفه بتبرير: لا لا والله مش كده...

قاطعها بنفس النبره: عادي مش مشكله، حتى انا أحياناً بقرف منهم...

تطلعت له بشفقه وأسى على حاله، هي تعلم ان رؤيته لتلك الندوب مؤلمه جداً، فهي عندما كانت تتعرض لجرح بسيط تحزن كثيراً، فكيف هو يرى كل تلك الندوب يومياً...

اقتربت منه مطوقه عنقه بذراعيها بحنو ليحتضن هو بدوره خصرها بقوه ليرفع جسدها قليلاً ويجعلها تجلس فوق قدميه...

تمتمت له بحب: انا عمري ما هقرف من حاجه تخصك ولا عمري هفكر بدا، انا بس كنت بفكر ان انت اكيد بتتوجع اوي لما بتشوفهم، انة صحيح مش عارفه ايه اللي حصل معاك زمان بس انا عايزاك تنسى كل حاجه ومتفكرش فيهم اعتبرهم مش موجودين خالص، وصدقني ربنا هيعوضك عن كل جرح انت اتجرحته...

ضغط على جسدها اكثر متمتماً: ربنا عوضني خلاص لما بقيتي مراتي، صدقيني مش عايز اي حاجه تانيه من الدنيا غيرك، وجودك معايا كفايه!.

اتسعت ابتسامتها لتحاول تغيير دفه الموضوع فابتعدت عنه بسرعه وهي تنهض من عليه قائله: طب ابعد بقى، عايزه اشوف شكلي بالقميص دا...

ضحك بقله حيله وهو يتابعها بعينيها حين ابتعدت عنه واقفه على الأرض لتسير ناحيه المرآه، نظرت الى شكلها اللطيف بذلك القميص الذي الى ركبتيها، واكمامه تخطت ذراعيها، ضحكت بمرح حين رفعت ذراعيها امام وجهها وتحرك الأكمام المتدليه بشكل طفولي...

عاد بضهره الى الخلف ليشرد بهيئتها المهلكه، مرر عينيه على طول جسدها بدايه من قدميها الحافيتين الى ساقيها البيضاء اللتان تحركهما بدلال مغري غير مقصود، واكمل تفحصه لباقي جسدها الذي يغطيه قميصه العريض، نظر الى فتحه القميص التي تضهر نهديها دون تلاحظ هي هذا...

شعر بحراره تجتاح جسده من شكلها المثير، فنهض عن الفراش متجهاً لها بتأني...

وقف خلفه محاوطاً خصرها بكلتها ذراعيه فرفعت هي عيناها محدقه لانعكاسهم في المرآه..

استند بذقنه على كتفها بالقرب من عنقها لتضرب انفاسه الساخنه بشرتها وهو يقول بهمس: عجبك قميصي؟.

ردت بابتسامة بريئه وهي تضع كفيها فوق يديه: عجبني اوي، ممكن اخده ليا؟.

ادارها لمواجهته وما زال محاصراً لجسدها ليهمس لها باغواء: "أسيف" وهدومه وكل حاجه تخصه تحت خدمتك!.

ابتسمت بارتباك بسبب لمساته الحاره على خصرها لتتمتم: شـ.. شـ.. شكراً!.

اغمضت عيناها حين بدأ بمداعبه وجنتها بضهر انامله برقه قشعر لها بدنها، ازدادت ضربات قلبها حين بدأ بتدليك خصرها صعوداً لطول ضهرها بيده وهو يقربها منه بدرجه خطيره...

نكست رأسها بتوتر خجل ليرفعه هو بانامله برقه، اصتدمت عيناها بخاصته لتسرح بهما بشرود، اقترب برأسه منها مقبلاً فكها بحرار، علق عينيه على شفتيها المزمومه بشكل مغري جداً ليقترب منها ويلتهمهم بنهم كبير ورغبه...

تصنمت هي بمكانها مغمضه العينين وتاركه له العنان يقبلها بطريقته الخاصه، لكنها ارادت تلك المره ان تبادله القبله، ارادت ان تعلم بماذا يشعر حين يبدأ بتقبيلها، ارادت الأحساس به كما يفعل هو، لذا وبتردد خجول قامت برفع ذراعيها لتحاوط عنقه وهي ترتفع على اطراف اصابعها وتبادله القبله، الأمر الذي صدمه بحق، لا يصدق انها تبادله نفس المشاعر، هي تريد التقرب منه اكثر، حتى ان كانت قبلتها جاهله وبريئه لكنه يكفيه شرف محاولتها للتقرب في ما بينهم اكثر...

استسلامها له افقده صوابه بالكامل ليحملها بين ذراعيه دون ان يفصل قبلتهم، ووضعها على السرير وهو فوقها، عمق من قبلتهم اكثر حتى اصبحت جنونيه، يده بدأت تتلمس كل ما هو مكشوف من جسدها بجرأه، وهي تحاول ان تجاريه بخبرتها القليله التي اكتسبتها منه...

نزل بشفتيه على عنقها يقبله بشغف كبير وعمق اكبر جعلها تأن بخفوت، كان الأثنان داخل عالمهم الخاص الذي يرفرفون به بحريه، لكن لم يكتب لهم ان يصبحو زوج وزوجه حقيقيين بسبب رنين هاتفه الذي صدح بالغرفه والذي جعله يبتعد عنها على مضض...

مد يده نحوه هاتفه وما زال محاصراً اياها بجسده، رد على الهاتف قائلاً بصوت خشن: خير!.

اتاه صوت رجل بتمتم بهدوء واحترام: انا جبت حاجه الهانم ياباشا، وكمان استلمت الطلبيه اللي انت طلبتها امبارح زي ما أمرتني...

اجاب بجفاء: تمام سيبهم جوا وامشي!.

اغلق الهاتف والقاه على السرير باهمال وعاد بنظره الى زوجته ليجدها زائغه العينين وبشرتها تخضبت بالحمره الخجله...

اقترب مقبلاً جبينها بحنو قبل ان ينهض عنها هاتفاً: يله قومي خدي شاور وغيري هدومك عشان نمشي...

اعتدلت بجسدها وهي تحاول الثبات لتتمتم بنحنحه: ايوه بس.. بس انا معنديش هدوم، هلبس ايه يعني؟.

رد بمزاح: متلبسيش حاجه اخرجي كده!.

صاحت باستنكار: وحياه خالتك!.

قهقه بصوت مرتفع مما جعلها تغتاض ليهتف هو بسرعه: بهزر بهزر، حاجتك وصلت، ادخلي وانا هجيبهم واجي تمام!.

نهضت قائله بغضب مصطنع: طب ما تقول كده من الأول، لازم قله ادب يعني؟!.

استدارت سائره ناحيه الحمام بخطوات عصبيه وهي تدبدب الأرض بتذمر...

هز رأسه بيأس ليحمل قميصه ويرتديه ثم يخرج من الغرفه قاصداً الأسفل...

وصل الى الصالون ليجد حقيبه كبيره وفوقها علبه مربعه كبيره الحجم باللون الابيض، حملهم بذراعيه وعاد الى الأعلى...

دخل الغرفه فوجدها ما زالت داخل الحمام، وضع الأغراض من يده واقترب من الباب ليطرقه هاتفاً: "ليلى"، جبت حاجاتك وهدومك، لما تخرجي هتلاقي صندوق كبير، افتحيه والبسي اللي جواه، وانا هستناكي تحت، تمام ياحبيبتي؟!.

اتاه ردها العالي: ماشي، مش هتأخر!.

سار نحو خزانته واخذ بدله سوداء وخرج من الغرفه ليغتسل في حمام آخر ويجهز نفسه للذهاب الى حفل زفاف مساعده وصديق عمره "رامز"!!.
___________________________________________

نظرت الى نفسها في المرآه لتضع لمساتها الأخيره على مضهرها الخلاب، كانت تبدو وكأنها جنيه هربت من الجنه وهي بذلك الثوب الذي ينسدل على جسدها ليصل الى الأرض بلونه الأبيض الخلاب، لفت سلسله طويله ذهبيه حول عنقها لتبدو بمضهر راقي، وضعت عطرها الخاص برائحه الياسمين...

قاطعها صوت وصول رساله على هاتفها امسكت به لتجد الرساله من "هشام"، ارتسمت علامات الأستغراب على ملامحها لتفتح الرساله التي كان محتواها...

_ أفكر بكِ كثيراً، بل وربما لا أفكر سوى بكِ!!.

تراقصت ابتسامه خجله اعلى شفتيها وهي تعيد قراءه الرساله مراراً، وفي كل مره تعيدها تشعر بأن قلبها يكاد يخرج من داخل ضلوعها لتلك الفرحه التي اعترتها بعد تلك الكلمات المتغزله والتي ارضت غريزتها الأنثويه...

جلست على السرير  لتضغط على الشاشه وهي تعض شفتها السفلى...

_ هو الكلام دا ليا انا، ولا انت غلطان في الرقم؟.

اتاها الرد بعد لحظات، رد جعل قلبها يحلق للسماء...

_ طبعاً ليكي انتي، ومين غيرك تقدر تشغل بالي يعني، هي "سابو" واحد اللي تقدر تعمل كده...

_ معقول قدرت اشغل بالك بالسرعه دي، دا بيحصل في الأفلام بس؟!.

_ طالما حصل معايا وفي الحقيقه، يبقى بيحصل مفيش حاجه غريبه يعني، من الآخر كل حاجه ممكنه مع "هشام"!.

_ انت واحد مجنون بجد!.

_ شوفي ازاي، امي كانت بتقول كده برضو!.

ضحكت بصخب على تلك الجمله التي لا تستطيع منع ضحكتها امامها قبل ان تصل رساله اخرى...

_يخربيت الضحكه دي اللي هتجنني بجد!.

_ خلي بالك انت بتعاكسني دلوقتي وانا مش هسكت!.

_ هتعملي ايه يعني؟.

_ امممممممم، مش عارفه، بس مش هسكت وخلاص، سيبني اهدد براحتي لو سمحت!.

_ ماشي هددي براحتك وانا هخاف من تهديدك!.

وقبل ان تجيب على تلك الرساله وصلتها رساله اخرى تنص على...

_ هو انا ممكن اطلب منك اننا نتقابل تاني النهردا؟.

فكرت للحظات قبل ان تجيب...

_ مش هينفع النهردا، عشان انا رايحه فرح، بس ممكن نتقابل بكرا مفيش مشكله!.

_ حلو اوي، تمام اتفقنا، هستناكي بكرا بنفس المول اللي تقابلنا فيه، أشطا؟.

_ اوك!.

_ طب هسيبك انا دلوقتي عشان عندي شغل، بس هكلمك تاني عشان انا مش هسيبك في حالك أبداً، يله سلام!.

_ باي!.

اغلقت هاتفها وهي تتنهد بحراره، حقاً شعرت بشيئ غريب يجتاحها، مشاعر غريبه تشعر بها لأول مره، قلبها يخفق بقوه كما لم يخفق من قبل، ابتسامتها البلهاء مرسومه هلى شفتيها باتساع دون سبب، يا اللهي، ما الذي يحدث لي؟.

وعلى الجانب الآخر كان "هشام" ينظر الى هاتفه بابتسامة شر حاقد وهو يردف: لو فاكر يا "أسيف" انك هتقدر تهرب بعد اللي عملته في "عمر" تبقى غلطان، انت كده خليت كرهي ليك يزيد اكتر من الأول، محدش قدر يمسك عليك حاجه وطلعت من الموضوع زي الشعره من العجينه وانا اللي خسرت المرادي، بس مش هسيبك، ونهايتك على ايدي انا، انت حصتي انا، هنهيك حتى لو كان اخر يوم في عمري، ودا وعد مني!!.
___________________________________________

التفت الى السلم حين استمع لصوت كعب يطرق الأرض، فوجد ابنه عمه تنزل السلالم بهيئتها الملائكيه...

وصلت امامه لتهتف بحماس: ايه رأيك، حلوه صح؟.

ابتسم بحنو وهو يجيب: قمر مش بس حلوه!!.

اتسعت ابتسامتها اكثر قبل ان يلتفت الأثنان على صوت "ليلى" التي هتفت: انا خلصت!!.

حدق بها بانشداه وقد خطفت انفاسه بمضهرها الفتاك، بذلك الفستان الأحمر المثير، قصير من الامام يصل الى اسفل ركبتيها وطويل جداً من الخلف، بحمالتين عريضتين، ارتدت كعب متوسط الطول بنفس لون الفستان يلتف حول قدميها بعده خيوط رفيعه، رفعت خصلاتها بمشبك للشعر بطريقه رقيقه تاركه بعض الخصلات تتدلى بجانب وجهها وعنقها، اكتفت برسم عينيها بكحل اسود، وطلاء شفتيها باحمر شفاه احمر، سلبت لبه بهيئتها تلك وجعلت عيناه لا تتزحزح عنها...

اما "سابين" نظرت لها ببرود، لا تنكر اعجابها بجمالها وهيئتها البسيطه، لكنها تبقى انثى بالنهايه، ومن الطبيعي ان تغار الأنثى من انثى اخرى جميله، خصوصاً حين تكون تلك الأنثى غريمتها!.

نزلت السلالم ببطئ وحذر بسبب الكعب الذي ترتديه للمره الأولى الى ان وصلت امام زوجها...

نظرت له بعينين لامعتين وهي تردف: ايه رأيك، الفستان حلو عليا؟.

شرد بعينيها وهو يجيب: تؤ، الفستان مش حلو عليكي...

اختفت ابتسامتها باحباط شديد ليسترسل هو بحب: انتي اللي حلوه على الفستان!!.

عادت ابتسامتها بسرعه لوجهها الى ان وصلت لعينيها، فقلبت "سابين" عينيها بملل قبل ان تهتف: انا هسبقك وروح بعربيتي!.

التفت لها ليجيبها بأيمائه صغيره ثم تابعها بعينيه الى ان رحلت من امامهم...

عاد بنظره الى محبوبته التي هتفت بابتسامة عفويه: قولي بقى انا ناقصني ايه، ولا كده مفيش حاجه ناقصه؟.

اقترب منها مداعباً وجنتيها بضهر انامله متمتماً: في حاجه واحده ناقصاكي!.

تطلعت له بتساءل ليقترب منها مقبلاً وجنتها بشغف جعل وجنتيها تتخضب بحمره خجله...

ابتعد عنها ناظراً لاحمرارها اللطيف ليهتف بابتسامة وهو يقرص وجنتها الحمراء: هو دا اللي كان ناقصك!!.

اتسعت ابتسامتها اكثر على تغزله المتواصل بها وكم احبت ذلك جداً...

مد ذراعه نحوها كي تتأبط ذراعه، فرحبت هي بذلك برحابه صدر، واشبكت ذراعها بخاصته، ليسير الأثنان نحو الخارج وهم متشابكين الأيدي كأي زوجين سعيدين متجهين الى حفل الزفاف!!.
___________________________________________

بارت هادي جداً وحلو جداً ومسالم جداً، واتمنى بجد يكون عجبكم...

والله لو عمل ايه،انا عايزه زيه 😂😂😂

توقعاتكم...

دمتم سالمين احبتي...

#byan

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...