أنكون قد احببنا كثيراً واستنفذنا بشراهة السعادة المُخصصة لنا؟ أتكون الحياة قد التهمتنا !..
___________________________________________
دخلت الى غرفه "سابين" دون استأذان لتجدها ما زالت تغط في نوماً عميق...
اتجهت من فورها نحو الستائر لتزيحهم الى الجانب سامحه الى اشعه الشمس للدخول الى الغرفه...
تململت "سابين" بانزعاج من الضوء الذي ضرب جفنيها وأيضاً من صوت تلك القزم التي هتفت: يله يا بت قومي كفاياكي نوم انتي هتخللي في سريرك، يله قومي!.
سحبت الغطاء على على وجهها لتهمهم بصوت ناعس متذمر: بس بقى يا "ليلى"، سيبيني انام، واقفلي الستاره!.
اقتربت منها لتسحب الغطاء عنها هادره بنزق: قومي بقولك، الساعه بقت 10 الصبح واحنا اتفقنا نروح عشان نشوف الفستان، قومي بقى!.
تأففت بضجر لتردف: اووووف، خمس دقايق بس يا "ليلى" والنبي، روحي وانا هاجي وراكي!.
_ قومي فزي بقولك، مش ناقصه للدلع الماسخ دا، خلصيني قومي!.
نفخت بحنق لتعتدل جالسه وهي تقول: انا عارفه اني مش هخلص منك، انا اللي جبته لنفسي، اديني اتزفت وقومت اهو، اي أوامر تانيه؟.
ابتسمت باتساع لتقترب منها قارصه وجنتيها بلطف متمتمه: ياصباح العسل ياعسل!.
ردت بتبرم: صباح النور ياختي، دلوقتي رضيتي يعني لما صحيتيني؟.
اومأت برأسها عده مرات مردده: ايوه طبعاً رضيت، مهو انا مش هروح لوحدي، الأستاذ مرضيش يجي معايا، وانتي اللي هتستحملي، يله قومي ياماما!.
تمطأت بذراعيها لتردف وهي تحك فروه رأسها بكسل: تمام هقوم، بس انا عايزه افطر الأول قبل ما نمشي!.
اجابتها بلطف: فطارك موجود، بس قومي جهزي نفسك انتي عشان منتأخرش يله يا "سوسو" ياحلوه!.
تنهدت بأستسلام: حاضر يا قدري الأسود حاضر!.
هتفت باستنكار مصطنع: بقى انا قدرك الأسود، طب بذمتك عمرك شوفتي قدر أسود بالحلاوه دي ولا بالطول دا، قولي؟!.
ضحكت "سابين" بمرح وهي تجيب: بصراحه لا مشوفتش ولا عمري هشوف!.
_ الحمدلله، يعني انا اول عينه تدخل حياتك!.
ضحكت الفتاتين بمرح ومزاح في مابينهن الا ان انتهن من تجهيز نفسهن للذهاب الى شراء فستان الزفاف الذي لا يعلمن ماذا يخبئ لهم جميعاً في هذا اليوم!!.
___________________________________________
تراجعت الى الخلف بعفويه حين دلف للداخل دون مقدمات واغلق الباب خلفه...
سار الى الداخل وجلس على الكنبه واضعاً قدم فوق اختها بكبرياء لا يليق الا به وبشخصه...
وقفت امامه مكتفه ذراعيها امام صدرها بصمت هادئ متناقض مع قلبها الذي يخفق بخوف ورهبه من ان يكون قد علم بشيئ واتى لمحاسبتها...
تمتم بابتسامه صفراء حين طال صمتها: هتفضلي تبصيلي كده كتير، ما تقعدي خلينا ندردش مع بعض!.
تساءلت بوجوم دون ان تعير اهميه لحديثه: خير، عايز ايه تاني؟.
رد بوداعه: خير ان شاءلله متقلقيش، انا بس جيت اودعك قبل ما تمشي!.
عقدت حاجبيها باستغراب لتتساءل: امشي! امشي اروح فين؟.
هتف باندهاش مزيف: ايه دا هو انا مقولتلكيش؟ اخ شوفي نسيت ازاي؟!.
نفخت بنفاذ صبر قبل ان تردف: انا مبحبش الأسلوب دا، اتكلم على طول وخلصني!.
ضحك بخفه مردداً: طب خلاص خلاص هقولك، اصل انا بصراحه وجودك هنا مش عاجبني خالص فقولت ليه يا "أسيف" تسيبها هنا وتنكد عليك، ليه مترجعهاش من مطرح ما جت، وكده نفضها سيره احسن، ولا ايه رأيك يا... ياعمتو!!.
قالها بسخريه لاذعه لتستشيط غضباً وتهدر بغضب: انت بتقول ايه، انت كمان هتمشيني على مزاجك ولا ايه؟.
نهض واقفاً بمواجهتها ليسترسل كأنه لم يسمعها: قومت انا عملت ايه بقى، حجزتلك طياره خاصه طبعاً عشان ترجعك على بيتك معززه مكرمه، واللي عايزه منك دلوقتي انك تاخدي شنطتك الحلوه دي وتروحي على المطار عشان الطياره مستنياكي!.
زمجرت به بحده: لا انت بجد مجنون بقى، انا مش همشي من هنا سامع، مش همشي!.
زفر بأحباط شديد ليردف: بصي انا مبسوط النهردا ومش عايز حاجه تبوض فرحتي، من غير كلام كتير، روحي وانتي ساكته عشان انا صبري بينفذ بسرعه!.
ابتسمت بتهكم قائله: اه طبعاً لازم تكون مبسوط، فرحك بعد تلات ايام بس، حقك ياعريس، والف مبروك!.
رد بابتسامه ساخره: الله يبارك فيكي، عقبالك!.
_ برضو مش همشي يا"أسيف "، واللي عندك اعمله!.
زم شفتيه بتفكير ليتمتم بعدها: على كده بقى هخليكي تروحي من هنا بنفس الطريقه اللي خرجتك فيها من القصر، واضح انك بتحبي الطريقه دي!.
احتدت عيناها نحوه لترفع سبابتها بوجهه هاتفه: الزم حدك وانت بتكلمني ومتنساش انا مين!.
عاد لأبتسامته الصفراء متمتماً: طيارتك الساعه 11 متتأخريش، في رجاله مستنينك تحت، هم هيوصلوكي ومش هيسيبوكي غير لما يقعدوكي على كرسي الطياره ويشوفوكي بقيتي بالهوا، كان نفسي اجي معاكي بس عندي شغل اهم منك، يله يا عمتو ياحلوه جهزي نفسك، انا همشي سلام!.
ايقنت انه يهددها الآن، ان لم تذهب مع الرجال الموجودين في الأسفل سيقومون هم باللازم معها وسيجعلونها تذهب عنوه...
سار ناحيه الباب لكنه توقف على صوتها الذي هدر من خلفه بحقد: افرح يا "أسيف"، افرح وانبسط، بس في الآخر هترجع زي ما كنت، هترجع وحيد ومحدش جنبك، دلوقتي مبسوط عشان" سابين" و"رامز" معاك وكمان في مراتك، بس كل دول هييجي يوم ويسيبوك كلهم، واولهم مراتك، مهما كان جبروتك افتكر دايماً ان انت واحد ضعيف، متعرفش تعمل حاجه من غيرهم، الكل هيسيبك يا "أسيف" وهتفضل لوحدك وافتكر كلامي دة كويس!.
كان يستمع لها بغضب الدنيا ليس لحديثها الذي لا يعنيه بشيئ، غضب فقط لأنها ذكرت زوجته وانها يمكن ان تتركه في يوم من الأيام، هذه الفكره جعلت الشياطين تتقافز امام عينيه، كور قبضه يده بقوه حتى شعر باضافره تخترق جلد راحته...
حاول بقدر الأمكان السيطره على انفعالاته امامها، لا يريد ان يضعف ثانياً وهي موجوده، فهو بالطبع لم ينسى اخر مقابله لهم، لذا اراد ان يبين قوته لا العكس...
اكتفى فقط بتحديجها بنظره جانبيه قادره على حرقها حيه قبل ان يكمل سيره الى الخارج صافقاً الباب خلفه بعنف جعلها تجفل!!.
زفرت بقوه قبل ان تبتسم بخبث مهمهمه: وماله يا "أسيف" هروح، المهم عندي اني هدمرك وهخلص منك، وساعتها مش هيفضل غيري انا وبنتي وبس، وكل حاجه هتكون لينا احنا، وانت هتبقى في الباي باي!!.
___________________________________________
في احدى المولات الكبيره والراقيه كانت "ليلى" و"سابين" يدورون في محال عديده بحثاً عن فستان زفاف مناسب حسب المواصفات التي تريدها العروس وللأسف لم يجدن ما يريدنه...
زفرت "ليلى" بيأس لتتمتم بتبرم وصوت اوشك على البكاء: يعني ايه، انا هحضر الفرح من غير فستان ولا ايه، مليش دعوه انا عايزه فستان!.
زجرتها "سابين" بضجر: بس بقى بس هو انا جايبه عيله معايا، اهدي واكيد هنلاقي اللي انتي عايزاه ولو مش النهردا هندور بكرا لسه قدامنه تلات ايام، اتكتمي بقى وخلينا ندخل المحل دا عشان اختار فستان ليا!.
طالعتها بغيض لكن الأخيره لم تكترث بل سحبتها من ذراعها لتدخل الى احدى المحال الخاصه بفساتين سواريه...
كان هناك العديد من الفساتين الجميله والرقيقه والراقيه التي نالت اعجاب الفتاتين ليقع اختيار "سابين" أخيراً على فستان احمر طويل بحمالتين وفتحه صدر كبير وأيضاً بفتحه طويله تبدأ من جانب فخذها الى الأسفل...
امسكت بالفستان لتقول بحماس: انا هدخل اقيس الفستان واخرج عشان تشوفيه عليا وتقوليلي رأيك تمام؟.
أومأت "ليلى" بابتسامه مردده: طيب ماشي وانا هبص على الباقي لحد اما تخرجي!.
ذهبت "سابين" الى غرفه صغيره موجوده في الداخل خاصه لتبديل الملابس وضلت "ليلى" تدور حول الفساتين بملل كبير!.
لفت انتباهها فستان ازرق قصير من الدانتيل المبطن، بحمالات عريضه، اقتربت منه تتلمسه بانامله وتمعن النظر به باهتمام...
_ عجبك ياقلبي؟.
انتفضت شاهقه بفزع حين شعرت بأحدهم يهمس بجانب اذنها...
التفتت بسرعه لتجده يقف امامها بابتسامته المهلكه التي تخصها هي فقط...
تنفست الصعداء وهي تضع يدها على صدرها متمتمه: خضيتني يا "أسيف"!.
ابعد خصله عن وجهها ووضعها خلف اذنها ليهمس قائلاً: سلامتك من الخضه ياروحي من جوا!.
حاوط خصرها النحيل ليكمل: قوليلي الفستان دا عجبك؟.
زاغت عينيها في المكان لتجد ان معظم الموجودين يتطلعون لهم ما بين الخبث والأمتعاض...
دفعته عنه برفق مستطرده بخفوت: انت بتعمل ايه، احنا مش في اوضتنا، الناس بتبص علينا!.
رد بعدم مبالاه: والناس مالهم، واحد ومراته هم يتدخلو ليه بقى ونعملهم حساب ليه من اساسه؟!.
زفرت بغيض هاتفه: انا عارفه اني مش هاخد منك حق ولا باطل بتعب نفسي اصلاً، قولي انت جيت ليه؟.
اجاب بتلاعب: انا مليش دعوه، رجلي هي اللي جابتني مع اني منعتها...
بتر تكمله جملته حين طالعته بحاجب مرفوع ونظرات ناريه ليتنحنح بخفه ويسترسل بجديه مصطنعه: طب خلاص متبصيش كده، هو بصراحه وانا قاعد بالمكتب افتكرت كلامك ليا امبارح عن الدين يعني وكده، والموضوع دا شدني جداً، فقومت مطلع موبايلي وقعدت بدور عن الأمور دي، وانا بدور لمحت موضوع كده فدخلت عليه وقريته، كان مكتوب ان الست اللي تمنع نفسها عن جوزها وترفض انه يقرب منها كده الملائكه هتلعنها، فأنا افتكرت كلامك ليا الصبح لما قولتيلي اني لو مجيتش معاكي مش هتسيبيني اقرب منك ولا المسك، انا عملت ايه، خلصت الأجتماع بسرعه وجيت جري على هنا عشان بس ترضي عني وتتراجعي عن كلامك الصبح، شوفتي انا عملت ايه عشان بس الملائكه متلعنكيش يا "ليلي"، انا خايف عليكي ياحبي، دا هو السبب اللي جيت عشانه، عشانك ياروحي!.
انتهى من حديثه وهو يكتم ابتسامته بصعوبه من منظرها وهي تطالعه باستنكار واضح...
هتفت بتهكم مستنكر: ياحنين يا ابو قلب كبير، بص الدين بينط من وشك ازاي، شايفني هبله عشان اصدق البؤين دول؟!.
اطلق سراح ضحكته لترج بالمكان حتى ان الجميع تطلعو له باستغراب والبعض الآخر بأعجاب من جانب الفتيات المراهقات طبعاً من ذلك الوسيم امامهن بضحكته الخلابه مما اثار غيره "ليلى" وغيضها بنفس الوقت...
زجته من بين اسنانها: بطل ضحك وقولي جيت ليه؟.
اجاب من بين قهقهته: هكون جيت ليه يا "لولو"، جيت عشانك طبعاً، وبصراحه تهديدك ليا الصبح خوفني، ودي اول مره تحصل، خلصت الأجتماع وجيتك هنا!.
زفرت بحنق لتتمتم: طب بطل ضحك بقى!.
توقف عن الضحك لتضل ابتسامه فقط معلقه فوق شفتيه قائلاً: حاضر، سكت اهو، بس قوليلي لقيتي فستان ولا لسه؟.
قوست شفتيها للأسفل بتبرم لتردف: لسه ملقيتش، مفيش حد عجبني!.
سايرها بلطف: ولا يهمك ياحبيبتي لسه قدامنا كام يوم ندور فيهم براحتنا!.
اومأت بتفهم قائله: "سابين" قالتلي كده برضو، وعلى الله الاقي حاجه!.
_ هتلاقي متقلقيش، بس هي "سابين" فين صحيح؟.
اجابت ببساطه: هي راحت عشان تقيس الفستان جوا بس مش عارفه ليه طولت اوي كده!.
تمتم باستفهام: هي بقالها كتير جوا؟.
اومأت بايجاب ليسترسل هو: طب تعالي خلينا نشوفها ليكون حصلها حاجه!..
وافقته الرأي وذهب الأثنان لمكان تواجد "سابين" التي كانت في الداخل تعطي ضهرها للباب وهي تحاول غلق سحاب الفستان لكنها لم تستطع الوصول اليه لتضل تتذمر بكلمات غير مفهومه...
توقفت جميع حواسها حين شعرت بانامل خشنه تتحسس بشره ضهرها برقه...
سقط قلبها بين قدميها لتفتح فمها هامه في الصراخ لكن قبل ان يخرج صوتها التفت يد حول فمها لتخرسها تماماً وهي تشعر بضهرها يلتصق بصدر عريض ويديها مكبله امامها...
ازدادت وتيره انفاسها بسرعه رهيبه من فرط خوفها ما لبث ان ذهب هذا الخوف ادراج الرياح حين استمعت لصوته الهامس...
_ دا انا ياحبيبتي، متخافيش!.
استطاعت التعرف على صوته بسهوله، انه هو، اللعنه هو بذات نفسه، ماذا يفعل هنا، هل يريد فضيحتها وقتلها على يد ابن عمها ام ماذا...
رفعت حدقتيها للأعلى قليلاً لتصتدم بزرقتيه اللتان تطالعانها بحب وشغف...
همس لها بخفوت: انا هشيل ايدي اوعي تصرخي او تطلعي الصوت عشان المرادي هنتفضح بجد، تمام؟.
أومأت بسرعه بنعم ليبعد هو كفه عنها بحذر وتسارع هي بالهتاف بهلع بعد ان التفتت له: يانهارك اسود، انت بتعمل هنا ايه يا "هشام"؟.
هم بالرد لتقاطعه هي بخوف: "ليلى"، "ليلى" برا واكيد هتشوفك...
فتح فمه ليرد لتقاطعه ثانياً: يالهوي، هي لو شافتك هتقول لـ "أسيف" اكيد...
اراد التحدث مجدداً وأيضاً قاطعته هاتفه بقلق: هو لو عرف هيهد الدنيا فوق دماغنا احنا التنين دا مش بعيد يدبحنا والله مش هيرحمنا انا عـ...
بترت باقي جملتها مجبره حين قاطعها هو هذه المره لكن بطريقه مختلفه حيث الصق شفتيه بخاصتها بقوه فقط ليجعلها تصمت وقد حاوط خصرها بذراعه والصقها على الحائط لتضل محاصره بجسده العريض...
فتحت عيناها على وسعهما بصدمه من قبلته المباغته هذه، ماذا، ماذا يفعل هذا المعتوه، هو يقبلها دون أذن، يلتهم شفتيها بشفتيه الغليضه بنهم وتلذذ، واللعنه مجدداً ما هذا، لما هي تشعر بتخدر بجميع اطرافها وكانها قد شُلت، ولما تغمض عينيها مستمتعه بهذا الشعور الذي يجتاحها للمره الأولى، ماذا يفعل هذا الـ "هشام" بحق الجحيم!.
لم تستطع ردعه عما يفعل، بل لم تستطع فعل شيئ من الأساس وكأنها قد تعرضت لشلل حقاً، تركته يخطف منها اول قبله في حياتها دون سابق انذار ودون ان تعترض هي...
ابتعد عنها أخيراً حين شعر بأن انفاسها ستنقطع لتفتح هي عينيها بسرعه متطلعه له بذهول...
اسند جبينه فوق جبينها ليهمس بانفاس متهدجه: بتتكلمي كتير، دي الطريقه الوحيده اللي عرفت اسكتك فيها...
لا رد فقط صامته وعينيها تطالعانه بمشاعر عده، عدم تصديق، خجل، ارتباك، توتر، هلع، ذهول، والكثير...
قشعر بدنها حين سار بانامله ببطئ على خصرها وصولاً الى السحاب الذي يصل الى أسفل الضهر، امسك به وبدأ برفعه ببطئ وتأني شديدين قاصداً تلمس بشرتها بضهر انامله...
ضربت انفاسه الساخنه وجهها حين همس: الفستان حلو اوي، حبيت انا اشوفه اول واحد، وحصل اللي عايزه!.
ضلت انظارها متعلقه به بانشداه وصدمه مما فعله لتوه لتعود الى صوابها أخيراً وتستوعب ما حدث...
قبلها، هو قبلها ببساطه دون اعتراض او استئذان، اخذ عذريه شفتيها عنوه وهي تصمت هكذا، شفتيها التي لم يمسسها حتى والدها، كيف يتجرئ؟.
احتدت عيناها ناحيته وهمت بتوبيخه وبشده لكن ما قاطعها هو صوت زوجه ابن عمها التي هتفت من الخارج: "سابين" انتي جوا؟.
اتسعت عيناها بذعر لتتمتم بهمس وهي تنظر للذي امامها: "ليلى"، روحت في داهيه!.
هدهدها قائلاً بخفوت: اهدي متتوتريش، قوليلها انك لسه جوا...
_ انتي كويسه يا "سابين"؟.
صمت" هشام" مجبراً ومصدوماً حين اتاهم صوت "أسيف" الذي كان كالصاعقه التي وقعت فوق رؤوسهم...
ارتعدت اوصالها وهي تتمتم: "أسيف"، دا"أسيف"، يانهار اسود، يانهار اسود هيموتنى، دا مش هيرحمنا...
زجرها بصوت منخفض: هششش، اسكتي واهدي، ردي عليهم وقوليلهم انك كويسه وهتخرجي كمان شويه!.
هزت رأسها بنفي مردده: لا لا هو مش هيصدق، هو هيشوفك، هيشوفك!!.
_ خلاص بقى، اهدي قولتلك متخافيش من حاجه انو معاكي، بس ردي عليهم الأول!..
_ انتي مبترديش ليه يا"سابين"، انا هدخلك على فكره؟!.
كان هذا صوت" ليلى" الذي جعل الدماء تهرب من وجه الأخرى ليحثها "هشام" بعينيه على الحديث...
استطاعت التحدث بصعوبه وهي تهتف من الداخل: انا.. انا كويسه.. كويسه يا "ليلى"، خمس دقايق بس وهخرج، هظبط الفستان!.
صوتها المرتبك اثار شك ابن عمها الذي يقف في الخارج برفقه زوجته ليتمتم لنفسه: هي بتتكلم كده ليه؟.
تساءل بصوت عالي نسبياً: انتي كويسه يا" سابين "، فيكي حاجه؟.
اتاه ردها بسرعه وارتباك اكثر من قبل: لا لا لا.. انا.. انا كويسه مفيش حاجه.. قولتلكم خمس دقايق بس وهخرج متقلقوش، استنوني انتم برا وانا هاجي بسرعه!.
شكه ازداد اكثر بسبب نبرتها وما جعل شكه يتحول الى يقين هو استماعه لصوت تأوه رجولي خافت يأتي من الداخل، فـ "هشام" قد تأوه بسبب قدمه الذي دعست عليها تلك الشقراء بغير قصد منها كونها كانت تتحرك بعشوائيه في الداخل باحثه عن أي مخرج، لكنه كتم تأوه بسرعه دون ان يعلم ان صوته وصل الى ذاك الذي ينتضر امام الباب...
هتف "أسيف" بيقين: في حد جوا معاها!.
تعجبت "ليلى" كثيراً لحديثه لتتساءل: ايه اللي بتقوله دا، هيكون مين معاها يعني، البنت قاعده بتقيس الفستان لوحدها؟!.
اجابها بنفي وتأكيد: لا، انا متأكد ان في حد تاني جوا، وهتأكد من دا!.
سار نحو الباب الموجود امامه تحت نظرات زوجته المستنكره لفعلته وذعر الموجودين في الداخل وهم يستمعون لخطواته تقترب منهم ليقسموا انها نهايتهم لا محاله!!.
___________________________________________
لكل القراء اللي بيسألو عن موعد انتهاء الروايه، هقولكم اني لسه مش مقرره دا، النهايه هتكون على حسب الأحداث...
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#byan
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!