الفصل 23 | من 40 فصل

رواية لعنة أسيف الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم Byan Queen

المشاهدات
13
كلمة
4,682
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

ستبقى عيناك تربكني..
مهما اعتدت رؤيتها!!.
___________________________________________

داعبت اشعه الشمس جفونها المغلقه لتبدأ بفتحهم ببطئ ونعاس، فاصتدمت عيناها بعينه مباشرةً بيعينيه اللتان تحدقان بها بعشق...

رؤيتها له وهو عاري الصدر وممدد بجانبها جعلها تسترجع بسرعه ليله أمس، حيث كانت ليله دافئها لا يشوبها اي شيئ سوى الحب والرومانسية والمشاعر الحاره...

احمرت وجنتها حين تذكرت ما فعلوه فقامت بسحب الغطاء على وجهها لتخبئه منه...

استمعت الى ضحكته الرجوليه قبل ان يقوم بازاحه الغطاء عنها ببطئ...

اغمضت عيناها بسرعه مانعه نفسها من النظر اليه، فشعرت بانفاسه الساخنه قريبه من جانب عنقها وصوته خرج هامساً: صباحيه مباركه ياعروسه!.

قبل وجنتها بحنو قبل ان ينتقل لجبينها وضلت هي على وضعها، لم تتجرئ وتفتح عينيها بل ازدادت من الضغط على غلقهم...

همس لها بحب: فتحي عينك ياحبيبتي!.

هزت رأسها بنفي ليضحك هو بخفه قبل ان يقوم باعتلائها بجدسه دافناً وجهها داخل تجويف عنقها ليمرغه بأغواء مما جعل كهرباء طفيفه تضرب جسدها بخجل..

همس مجدداً بمكر: هتفتحي عينك بقى ولا اكمل واعمل زي امبارح، اصل الموضوع عجبني اوي، وطلع حلو اوي اوي اوي...

فتحت عيناها ببطئ خجل ناظره له بحرج، اتسعت ابتسامته اكثر ليعاود تقبيل وجنتها قائلاً: صباحو ياقلبي!.

همست بحشرجه: صباح النور!.

عبس بملامحه مردفاً: صباح النور حاف كده...

_ اومال عايزني اقول ايه؟.

عادت ابتسامته الماكره ثانياً ليلثم جبينها قائلاً: قولي صباح النور ياحبيبي..

ثم لثم عينيها: او ياقلبي..

ثم وجنتيها: او ياروحي..

ثم ارنبه انفها: او ياحياتي..

نظر الى شفتيها ليجد ابتسامه صغيره تتراقص فوقهما بحياء خجل...

اقترب من شفتيها ليخطف قبله سريعه منهما ثم يعاود النظر لعينيها هامساً: يله اختاري اي واحده من دول...

اسدلت عيناها لتهمس له بنفس نبرته مع ابتسامه حلوه: صباح النور يا.. حبيبي!!.

هتف بمشاغبه: ايوه بقى، هو دا الكلام، ابقي قوليها على طول وحياه "أسيف" عندك!.

تمتمت ببحه مغريه: ممكن تبعد عشان اقوم!.

رد بلؤم: طب ممكن متتكلميش بالطريقة دي عشان كده مش هقوم أبداً...

ضحكت بخجل لتردف بدلال مقصود وصوت هامس: قوم بقى يا "أسيف"، مش هنفضل كده طول اليوم ياحبيبي!.

ردد بخبث: لا انتي كده اتعديتي كل الخطوط الحمرا وبتجبريني اعيد ليله امبارح وانا مستني دا اساساً...

اقترب من شفتيها لتبعد وجهها للجانب بتدلل مع ضحكه صغيره افقدته صوابه...

امال رأسه للجانب الآخر قاصداً تقبيلها مجدداً لتمنعه ثانياً ملتفته الى الجهه الأخرى...

ضيق عينيه ليردف بجديه مصطنعه: انتي عارفه لو ما ثبتيش بمكانك هعمل ايه؟.

نظرت له باستغراب متساءله: هتعمل ايه؟.

_ هعمل كده!!.

التقط شفتيها بخاصته بشغف مجنون لتبادله هي نفس الجنون، وغاص الأثنان في عالمهم الخاص...
___________________________________________

القت نظره اخيره على نفسها في المرآه لترتسم ابتسامه رضا على محياها من شكلها الجذاب، اخذت حقيبتها ومفاتيح سيارتها وترجلت الى الأسفل...

خرجت من المنزل وتوجهت الى سيارتها، لكنها توقفت فجأة حين لمحت رجل صخم يقف امام السياره، شابكاً ذراعيه امام صدره دون حركه كانه جماد...

عقدت حاجبيها باستغراب لتتقدم منه متساءله: في ايه، واقف قدام عربيتي ليه؟.

رد الرجل برسميه وصوت خشن دون ان يرف له رمش: "أسيف" باشا أمرني بحراستك يافندم!.

_ يعني ايه؟.

_ يعني انا Bodyguard الخاص فيكي يا هانم!.

هتفت باستنكار: نعم، يعني ايه انت الـ Bodyguard بتاعي، ومين قالك اني عايزه Bodyguard اصلاً؟.

رد بنفس اللهجه: الباشا هو اللي قال!.

حدجته بنظرات ناريه لتهتف بحزم: وانا مش عايزه Bodyguard معايا، ومش محتاجاك، ابعد عن وشي!.

همت بالتحرك لكن جسده الضخم منعها حين وقف امامها قائلاً: اسف يافندم، بس انا مقدرش اكسر كلام الباشا، انا هاجي معاكي في اي مكان انتي تروحيه، ودا لحمايتك!.

صاحت باستنكار غاضب: انت اطرش مبتسمعش، قولتلك مش عايزاك معايا، انت غبي مبتفهمش، ابعد عن وشي بقولك...

_ يبقى مش هتروحي لأي مكان حضرتك!.

تمتم بها ببرود جامد مما جعل حدقتيها تتسعان بذهول مستنكر قبل ان تردف: بتقول ايه؟.

_ زي ما سمعتي يافندم، الباشا أمرني اكون زي ظلك، ولو مش عايزاني اجي معاكي يبقى انتي مش هتخرجي!..

هدرت بحده: انت سامع بتقول ايه، انت عارف انا مين او ممكن اعمل فيك ايه...

قاطعها بهدوء مستفز: دا اخر ما عندي ياهانم، ولو مش عاجبك تقدري تروحي وتقولي للباشا، بس انا مش هتحرك من هنا أبداً...

صاحت بحده: انت بتتحداني، انت مجنون، دا انا هوديك بستين داهيه!.

التفتت عائده الى الداخل وهي تنوي مشاجره ابن عمها على فعلته هذه...

ما ان دخلت المنزل حتى توقفت على صوت رساله من هاتفها، اخرجته من حقيبتها لتفتح الرساله التي كان محتواها...

_ اتأخرتي ليه يا "سابو"، انا مستنيكي من زمان!.

رسالته جعلتها تعيد التفكير في موضوع المشاجره، وجعلتها تتأكد انها ستكون الخاسره في النهايه، وسينتهي بها الأمر جالسه في غرفتها بمفردها من امر صدر من" أسيف الجارحي" شخصياً، وهي لا تريد هذا أبداً، هي تريد الخروج لرؤيته...

زمت شفتيها بغيض لتدب الأرض بقدمها متمتمه: ماشي يا "أسيف"، كلامي هيكون معاك لما ارجع!!.

استدارت خارجه من المنزل ثانياً واتجهت الى ذلك الصخر الذي ما زال واقفاً امام السياره بكل هدوء...

رمته بنظرات قاتله لتهتف به بتحذير: انا اللي هسوق، وطول الطريق مش عايزه اسمعلك صوت ولا نفس، فاهم؟!.

اومأ بانصياع تام مردداً: زي ما تؤمري يافندم، انا تحت خدمتك!.

مطت شفتيها بامتعاض قبل ان تزيحه بيدها من امامها وتدلف الى سيارتها...

لحق بها الرجل وفتح الباب بجانبها ناوياً الجلوس لكنه توقف حين صدح صوتها الآمر: على فين، اقعد ورا!.

لم يبدي اي رد فعل، ولم يخرج صوتاً، فقط اغلق الباب واتجه الى الخلف وجلس بكل هدوء...

حاولت بقدر استطاعتها جلب الهدوء والسلام داخلها والسيطرة على غضبها وقد نجحت في هذا بمهاره، ادارت المحرك وانطلقت خارج القصر لرؤيه "هشام"!!.
___________________________________________

وقفت "سمر" بجانب السرير واضعه يديها على خصرها وتنظر بغيض الى زوجها النائم بعمق كبير، كبير جداً لدرجه ان هتافها به لم يجدي نفعاً أبداً...

زفرت بعمق لتحاول ايقاضه مجدداً وهي تحركه من كتفه: يا "رامز" قوم بقى حرام عليك زهقتني والله، قوم ياشيخ الله يسترك!.

وأيضاً لا رد الى ان طفح بها الكيل منه لتمسك بكوب ماء موضوع بجانب السرير، وبدون تردد قامت بسكبه فوق رأسه لينتفض من فراشه شاهقاً بقوه...

تطلعت له بتشفي لينظر هو لها بانشداه مستنكر هادراً: انتي هبله، ايه اللي عملتيه دا؟.

ردت بحنق: تستاهل، بقالي نص ساعه بصحي فيك وانت ولا انت هنا، كانك بغيبوبه مش نايم...

_ تقومي تصحيني كده؟.

_ ايوه، هو دا اللي عندي، عشان تحرم تاني وتبطل تنام بالطريقه دي، بقى بذمتك في عريس يسيب مراته بصباحيتها وينام بالشكل دا، ايه مفيش دم خالص؟!.

فرك وجهه بكفيه بقوه ليستعيد نشاطه وتركيزه قليلاً، تنهد بعمق ليردف: اسف يا حبيبتي، بس انتي عارفه اني كنت صاحي طول الليل...

قاطعته بغيض: يعني انت كنت صاحي لوحدك، ما انا كنت متهببه صاحيه معاك واديني قومت...

هتف بتبرم: خلاص يا "سمر" بقى الله، محصلش حاجه يعني، انا صحيت خلاص...

حدجته بغيض قبل ان تردف: طب قوم بسرعه بقى عشان تفطر انا جهزت الفطار، وكمان ماما وبابا هييجو كمان شويه، يله بقى!.

التفتت لتخرج من الغرفه لكنها شهقت عالياً حين امسك بذراعها بقوه وقام بسحبها ناحيته لتسقط فوقه مباشرةً...

رفعت رأسها بحنق لتهتف وهي تحاول النهوض من فوقه: انت بتعمل ايه، ابعد عني...

طوقها بذراعيه مانعاً ابتعادها مردداً بابتسامة لعوب: ايه يا"سموره" ياروحي، ليه النكد دا عالصبح كده، دا بدل ما تصحيني برقه كده ورومانسية مع بوسه سريعه، تصحيني بكوبايه ماياه ياقادره...

قوست شفتيها بتبرم مغتاض لتنكس رأسها بحزن، رفع ذقنها بانامله متمتماً بخفوت: مش هتردي عليا ياقلبي؟.

همهمت بزعل: لا مش هرد، عشان انا زعلانه منك!.

_ ليه بس، انا عملت ايه؟.

_ انا كنت صاحيه لوحدي لحد اما زهقت، وصحيتك كتير وانت مبتردش، قولي انت راضي يعني ان مراتك حبيبتك تقعد لوحدها من غير ما تقعد معاها، والنهردا اول يوم لينا هنا ونكون مع بعض، بس انت مبتحسش وفضلت نايم..

ابتسم بحب قبل ان يقترب رأسه قليلاً مقبلاً وجنتها بحراره الهبتها وجعلت معتدتها تؤلمها...

نظر داخل عينيها ليهمس: اسف ياقلب "رامز" من جوا، دي اخر مره، متزعليش عشان انا مبحبش اشوفك زعلانه، تمام؟!.

قشعر بدنها اثر لمساته على طول ضهرها الذي يتلمسه من فوق الروب القصير الذي يغطي جسدها...

رفع يده الثانيه مبعداً خصلاتها الى الجانب الآخر لتسنح له الفرصه النظر بحريه الى عنقها الطويل الذي يزينه ثلاث شامات متتاليه بشكل مغري جداً...

اغمضت عيناها حين مرر انامله ببطئ على عنقها قبل ان يقترب منها مقبلاً الشامات بشكل مغوي جعل قلبها ينبض بعنف...

تمتمت بهمس وما زالت عيناها مغلقه: "رامز" خلاص يا حبيبي، مش وقته دلوقتي، قولتلك ماما وبابا هييجو...

لم تتلقى اجابه منه سوى انه عمق من قبلاته اكثر ويده تصعد وتهبط على طول ضهرها...

رددت مجدداً: "رامز"، خلاص...

ابتلع باقي جملتها بين شفتيه ليجعلها تصمت تماماً ويستمتع هو بمذاق شفتيها الاشبه بطعم العسل بالنسبه له...

ادار جسدها بحركه واحده ليجعلها اسفله، فصل قبلتهم سامحاً لبعض الهواء الدخول لهم...

نظر لها بانفاس متهدجه تتسابق مع انفاسها المتسارعه، همس لها بابتسامة ماكره وهو يفتح حزام الروب ليجردها منه: هنرجع لشقاوه ليله امبارح، استعنى على الشقي بالله...

ضحكت بدلال مقصود افقده صوابه لينقض على شفتيها مقبلاً اياهم بنهم كبير ليسافر بها الى عالمه الخاص!!.
___________________________________________

اوقفت سيارتها امام المول الكبير وترجلت من سيارتها ليلحق بها الحارس الشخصي الذي رافقها...

توقفت عن باب الدخول لتلتفت له متساءله بحاجب مرفوع: انت عايز تدخل معايا ولا ايه؟.

أومأ الرجل بهدوء ليجعلها تستشيط من الغضب لتزجره من بين اسنانها: بص بقى مش عشان وافقت تيجي معايا هنا هخليك تدخل جوا، انسى دا، تمام؟.

ردد بهدوء: مينفعش يافندم، رجلي على رجلك، دي أوامر!.

_ تصدق انا هولع فيك وفي اوامرك دي، قولتلك مش هتدخل يعني مش هتدخل ودا اخر كلام، والا والله العظيم هعملك فضيحه هنا وهخليك تقضي اليوم بالسجن بتهمه التحرش، وساعتها محدش يقدر يطلعك من التهمه دي لا "أسيف" ولا غيره، دا اسهل ما عندي انا مجنونه واعملها، احترم نفسك وروح اقعد بالعربيه او خدها على الجراج، سامع!..

التفتت دالفه الى الداخل دون ان تستمع لرد الرجل الذي ضل يحدق باثرها ببلاهه وصدمه واستنكار بان على تقاسم وجهه من تلك المجنونه التي تتحدث بجديه وحدقتين تطلاقان شرر غاضب كأبن عمها تماماً، لذا لم يجد حل اخر سوى الانصات لتعليماتها الصارمه والجلوس داخل السياره التي اخذها الى الجراج القريب من المول، متحاشياً فضيحه كبيره يمكن ان تفتعلها تلك المجنونه بكل سهوله!!.
___________________________________________

سارت بخطوات واثقه ناحيه المكان الذي يجلس به "هشام"، ابتسمت بسعاده وهي تتقدم نحوه..

هتفت بابتسامة مرحه: انا جييييت...

رفه عينيه ناظراً لها بابتسامة مردداً: نورتي يا برنسيسه!.

اتسعت ابتسامتها لتجلس مقابلته هاتفه: اسفه اتأخرت عليك!.

رد بحدقتين لامعتين: عادي ولا يهمك، انا مستعد استناكي العمر كله من غير ما ازهق!.

توردت وجنتيها بخجل اصبح يصاحبها منذ أمس بسبب كلماته المعسوله والتي ترضيها تماماً...

تنحنحت بخجل قبل ان تردف: قولي بقى، طلبت تشوفني ليه؟.

رد ببساطه: عشان وحشتيني!.

حقاً تتعجب كثيراً من جرأته المبالغ بها لتردف: بجد نفسي اعرف، انت صريح كده ليه؟.

_ انا مبحبش اطول بالكلام ولا ازود فيه ومش عارف ايه، انا بحب اتكلم دوغري، بحب اقول اللي حاسس بيه!.

تمتمت بخجل: يعني انت دلوقتي حاسس اني وحشتك؟.

اهداها ابتسامه مهلكه وهو يجيب: وحشتيني اوي بجد، ونفسي اشوفك كل يوم، بس انتي مش مدياني الفرصه دي!.

_ طب ليه كده، انت مشوفتنيش غير مره واحده بس ودلوقتي!.

_ مش عارف، بس اللي اعرفه ان انتي بقيتي جزء من حياتي، اول مره شوفتك فيها صورتك مطلعتش من دماغي، بقيت بحلم بيكي كل يوم، بقيت مبسوط اكتر لمو بكلمك وانتي تردي عليا بسرعه، دا اللي اعرفه واللي حاسس بيه، مش عارفه انتي ليه بيحصل معايا كده؟.

ياللهي لما قلبها ينبض بتلك السرعه الرهيبه وكانه سيخرج من مكانه ليحتضن هذا الذي امامه وبقوه، ما الذي يحدث لها، لما تشعر بتلك السعاده تجتاحها، لما تشار وكانها طير محلقاً بالسماء من فرط سعادته، ولما هو يخبرها بمشاعره الآن، هل ليبعثر مشاعرها هي ام ماذا؟.

تمتمت ببحه طفيفه وارتباك: انا.. انا مش عارفه ليه، بس يمكن.. يمكن يعني دا، دا يعني هو.. هو...

حثها بترقب: دا ايه، قولي..

_ انا عايزه اشتري هديه لـ "رامز" ومراته!.

هتفت بها بسرعه وهي تنهض بتوتر ملحوظ ليحدق هو بها ببلاهه هاتفاً: تشتري هديه؟.

أومأت بقوه: ايوه، هشتريله هديه فرحه، ممكن تيجي معايا لو حابب عشان نختارها سوى!.

نهض بدون تردد قائلاً: اكيد طبعاً مفيش مشكله، اتفضلي!.

اشار لها بيده ليسير الأثنان متجولين في المحال لشراء الهديه المناسبه الى العروسين!.

نظر لها باستفسار متساءلاً رغم معرفته لكل شيئ: هو مين "رامز" دا؟.

ردت بعفويه: دا اخويا!.

تعجب حقاً من اجابتها، فهو يعلم ان "رامز" مجرد سائق لديهم وهو أيضاً الذراع الأيمن الى "أسيف الجارحي"، لم يتخيل انه سيكون له مكانه بينهم هكذا...

تساءل باستغراب: اخوكي ازاي يعني، هو انتي عندك اخوات؟.

_ ايوه انا عندي أخين، "رامز" و"أسيف"...

هذه المره كان التعجب من نصيبها هي حيث خصصت "أسيف" بلقب اخي، كيف هذا، وكيف استطاعت قوله ببساطه، هل نسيت انه حبيبها والذي تذوبه به عشقاً منذ صغرها، الم تكن تكره كلمه اختي التي يناديها بها، والآن ماذا، هي تعلنه وببساطه اخيها..

فاثت من شرودها على صوته المتساءل: فهميني بس يا "سابين"، انا عارف ان" أسيف" باشا يبقى ابن عمك ودا شيئ طبيعي انك تعتبريه اخوكي، بس ايه دخل "رامز" في الموضوع؟.

تنهد بعمق لتبدأ بالشرح: بص يا سيدي، "رامز" السواق الخاص بـ "أسيف"، بس بنفس الوقت هو يعتبر اخونا عشان احنا التلاته اتربينا مع بعض من واحنا صغيرين، وعشنا مع بعض كتير اوي، عارف هو أحياناً بيتكلم بكل احترام وبيقولي يا هانم وبيقول لـ" أسيف" يا باشا وبيتصرف بروتينيه، بس لما يتعصب او يبقلب الموضوع بجد بتهب منه ويقعد يشتم عادي، هي دي حياتنا مع بعض، احنا التلاته اصحاب وخوات وعيله واحده، واحنا التلاته يتامى وملناش غير بعض، فهمت بقى علاقتنا عامله ازاي مع "رامز"!.

ابتسم بخفه ليردف: فهمت، بجد علاقتكم حلوه اوي، ربنا يخليكم لبعض!.

ابتسمت بامتنان شاكر وواصل الأثنان سيرهم، لكن ما كان يجول في خلد "هشام" شيئ اخر، تلك الساذجه اعطته ورقه رابحه اخرى يمكنه من خلالها معرفه بعض الأمور عن السفاح طالما هو يعتبر من العائله، اذاً هو يعلم عنهم كل شيئ، ابتسم بالتواء وهو يمني نفسه بمعرفه الحقائق على لسان "رامز"!!.
___________________________________________

توسدت صدره وانفاسهم متسارعه بعد ان انتهو من عاصفتهم الحاره...

خيم الصمت عليهم لا يكسره سوى انفاسهم العاليه والتي بدأت تهدا تدريجياً...

تمتم هو بعد مده: عارفه يا "ليلى"، انا دلوقتي اسعد مخلوق على وش الأرض، وجودك جنبي وفي حضني بيخليني استغني عن الدنيا وما فيها، بجد شكراً اوي انك معايا، شكراً انك بقيتي مراتي وحبيبتي وكل دنيتي، بحبك يا "ليلاي"!!.

ابتسمت بحب جارف قبل ان ترفع رأسها عنه ناظره له بعيون تنطق حباً صادقاً...

احتضنت وجنته بكفها الصغير لتهمس له بكلمات نابعه من قلبه: انا اللي بشكرك انك معايا وجنبي، بشكرك انك جوزي وحبيبي وعيلتي كلها، واسفه على كل لحظه عشتها بعيد عنك او شككت بحبك ليا، بحبك يا احلى نعمه ربنا كتبهالي...

اقرنت حديثها وهي تقترب منه مقبله جانب شفتيه برقه كبيره اغمض عينيه باستمتاع على أثرها...

ابتعدت عنه لتكمل: بحبك اوي!.

اهداها ابتسامه عاشقها ليمسك رأسها ويقبل جبينها بحنو وعمق اودع به عشقه وشغفه بها...

نظر لها بحب ليردف: ايه رأيك لو نخرج؟.

تهللت اساريرها بفرحه لتهتف بسرعه وحماس: طبعاً موافقه، انا مستحيل اقول لا!.

ضحك بخفه ليعتدل جالساً وهي معه ليقول: طب تمام، خلينا نجهز، يله قومي عشان ناخد شور مع بعض!.

اتسعت عيناها بصدمه لتردف: ايه؟.

رد ببساطه: بقولك قومي عشان ناخد شور مع بعض!.

_ لا طبعاً انا مستحيل اعمل كده!.

ردد باستغراب: ليه، وفيها ايه يعني؟.

هدرت بغيض: فيها قله ادب يا استاذ!.

حدق بها ببلاهه وانشداه للحظات قبل ان ينفجر ضاحكاً بصوت عالي جعلها تغتاض اكثر...

لكزته بصدره مزمجره: بتضحك على ايه؟.

رد من بين ضحكاته: بضحك على هبلك، يعني انتي مش راضيه اننا ناخد شور سوا وبتقولي قله ادب، اومال اللي عملناه امبارح ومن شويه بتسميه ايه؟.

عاد احمرار وجهها بخجل كبير من جرأته بالحديث لتهدر بحنق مداريه خجلها: متحترم نفسك بقى في ايه، ايه قله الادب والوقاحه دي...

قاطعها بابتسامة صفراء: خلي بالك انتي بتشتميني دلوقتي...

_ اووووف، اسكت بقى عشان انا لساني طويل ومعرفش امسكه، انا هدخل اخد دش لوحدي وانت هتدخل بعدي، ماشي!.

اجاب بمكر: ليه بس ياحبيبي، ما تسيبينا على راحتنا بقى وبلاش الأوامر دي!.

_ هو دا الموجود، عاجبك عاجبك، ولو مش عاجبك روح لأي حمام تاني، ودا اخر كلام، قال ندخل سوا قال، دا بُعدك...

لينتهي الأمر في...

_ منك لله يا "أسيف"، حسبي الله ونعم الوكيل فيك على اللي بتعمله فيا!!.

برطمت بها بتبرم وهي بين ذراعيه داخل المغطس الكبير في الحمام، يجلسها على قدميه ويقوم بوضع الرغوه على شعرها ويتلاعب به بلطف...

اقترب من اذنها ليهمس: اي حاجه "أسيف" بيعوزها ياخدها ببساطه، عشان كده متفكريش تقوليلي لا، تمام ياقلب قلبي!.

رفعت عينيها ناحيته لتردد بغيض: مغرور اوي!.

قبل عيناها قائلاً: بس بحبك اوي، وبتحبيني اوي!.

تنهدت بيأس وقله حيله لتستسلم له كلياً وجعلته يحممها بطريقته الخاصه ثم يبدأ دورها هي الأخرى وبعدها ينطلقون الى الخارج!!.
___________________________________________

بعد مرور ساعتين بالضبط انتهت "سابين" من بحثها على هديه مناسبه الى "رامز" وزوجته، و "هشام" خلفها يطالعها بحنق وهو يشعر انه لن يقوى على السير اكثر، حقاً النساء مصيبه وكارثه، فكلما وجدت شيئ واعجبت به اعادت التفكير مجدداً لتقول انها ستجداً شيئاً اخر اجمل منه، كم تمنى ان يعلم بما تفكر النساء، لكن كيف ذلك، فهذا امر مستحيل، فالنساء ذات نفسها لا تعلم كيف يفكرن النساء!!.

عادو الى طاولتهم ليجلسو عليها بانهاك شديد، هتف هو بتبرم: تصدقي دي اخر مره اخرج معاكي!.

تطلعت له باستغراب متساءله: ليه، ايه اللي حصل؟.

_ ياشيخه حرام عليكي، لففتيني المول كله من فوق لتحت، وكل شويه طالع نازل، نازل طالع لحد اما حيلي اتهد، ارحميني شويه، دا انتم مصيبه!!.

اطلقت ضحكه رنانه مرحه على تذمره الطفولي لتقول: معلش انا اسفه، بس انا متعوده الف كتير عشان اجيب حاجه حلوه ولايقه، اسفه بجد اني تعبتك!.

زفر بتعب مردفاً: خلاص ولا يهمك، انا كنت بهزر، المهم انك لقيتي حاجه عجبتك في الآخر!.

ردت بابتسامة عفويه: ايوه وأخيراً، و"رامز" و"سمر" هيفرحو بيها اوي!.

تنهد بحراره قائلاً: عقبالي اما افرح انا كمان بعد اما اجيب الحاجه اللي عاجباني!.

عقدت حاجبيها بعدم فهم لتقول: ايه هي الحاجه اللي عاحباك، خلينا نروح ونجيبها دلوقتي!.

_ لا ما هي الحاجه دي قاعده قدامي دلوقتي، بس البعيده مبتحسش!.

تمتم بها بابتسامة مرحه جعلتها تتصنم بمكانها باندهاش مما سمعت لتوها...

رددت بصعوبه: قصدك.. قصدك ايه.. مش فاهمه؟.

امال جسده للأمام ليمد يده ممسكاً بكفها ما جعلها تجفل من لمسته الدافئه لها...

حدق داخل عينيها بقوه قائلاً: انا عايز اقولك حاجه يا "سابين"، حاجه حسيت بيها من اول مره شوفتك فيها، عايز اريح قلبي واقولك!.

انقبض قلبها فجأة وبدأت معدتها تتألم قليلاً وهي تنتظر بترقب باقي حديثه...

في نفس ذات الوقت كان "أسيف" يسير برفقه زوجته في نفس المول بعد ان اقتنى لمحبوبته هاتف جديد مع مجموعه من الثياب...

هتف قائلاً بهدوء: تعالي نقعد في المطعم عشان نتغدا سوا!.

ردت بلطافه: تمام ياحبيبي!!.

اتجهو الى المطعم الذي تجلس به "سابين" وبرفقتها "هشام" وجلسو على احدا الطاولات...

نظر لزوجته قائلاً: تحبي تاكلي ايه؟.

مطت شفتيها بعدم معرفه قبل ان ترد: مش عارفه، براحتك اي حاجه انت هتاكلها انا هاكلها معاك!.

ابتسم بخفه مردداً باقتضاب: تمام!!.

استدار قاصداً مناداه النادل ليمليله على طلباتهم لكن لسانه قد شُل تماماً حين رأى ذلك المنظر امامه...

ابنه عمه جالسه مع اكثر شخص يمقته وبشده، والأسوء انه يمسك بيدها ويبدو انه يخبرها ببعض الكلمات التي جعلت التوتر يجتاح تقاسيمها، استنشف هذا من انشداد ملامحها واحمرار بشرتها...

استشاط غضبه من جديد من رؤيتهم بهذا الشكل وامام الملأ، ومما جعل السفاح يقتحم عقله الآن راسماً له اجمل انواع التعذيب الذي سيجعله يتلذذ جداً به خصوصاً ان كانت ضحيته شخس مثل "هشام"!!.
___________________________________________

بعتذر عن التأخير بجد، بس حصلت معايا حاجه منعتني اني اكتب، اتمنى الفصل يكون عجبكم...

توقعاتكم...

دمتم سالمين احبتي...

#byan

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...