الفصل 25 | من 40 فصل

رواية لعنة أسيف الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم Byan Queen

المشاهدات
13
كلمة
6,099
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

انتِ كنقطة في نهاية سطر..
لا كلمة بعدك ولا حياة بدونك!!.
___________________________________________

دلف الى غرفته ليجدها نائمه او بمعنى ادق تستدعي النوم حتى لا تتجادل معه...

زفر بثقل قبل ان يقترب منها ويتمدد بجانبها، اقترب اكثر ليلصق صدره بضهرها الذي توليه له، شعر بارتجافه جسدها الطفيفه من اقترابه ليتأكد من استيقاظها...

لف ذراعه حول خصرها ودفن وجهه بجانب عنقه ليمرغه باغواء رقيق جعل ارتجاف جسدها يتزايد وتصاب بالقشعريره المهلكه...

ضغطت على جفنيها اكثر حين شعرت بانفاسه الحاره تضرب جانب وجهها وصوته خرج هامساً: انا عارف انك صاحيه، ممكن تقومي عشان نتكلم؟.

اضطرت ان ترد بامتعاض دون ان تفتح عينيها وهي تحرك جسدها لتبتعد عنه: مش قادره اتكلم، نعسانه وعايزه انام ابعد عني!.

شدد ذراعه عليها ليتمتم بهدوء: لو سمحتي يا "ليلى"، عايز اتكلم معاكي!.

تأففت بضجر قبل ان تفتح عينيها لتصتدم بعينيه مباشرةً قائله: ممكن تبعد بقى عشان اقوم!.

لم يرد معاندتها هذه المره فنهض عنها وجلس امامها، تنهدت هي بقوه لتعتدل جالسه على مضض...

تمتمت باقتضاب: خير؟.

اراد فتح اي موضوع معها لذا ردد بهدوء: "رامز" كان هنا، هو جيه عشان يكلم "سابين" بس هي رفضت وعاندت معانا و...

قاطعته ببرود: وانت بتقولي الكلام دا ليه، انا مالي، دي حاجه متخصنيش، وانت قولتلي متدخليش بحاجه متخصكيش، صح ياباشا؟!.

اغاضه برودها جداً ليهتف: باشا تاني!؟.

تمتمت بعدم اكتراث: بقولك ايه انا مش فايقالك، قولتلك عايزه انام...

همت بالنوم مجدداً لكنه اوقفها بذراعه التي امسكتها وهو يردف بحنق: انتي بتعملي كده ليه، ايه اللي حصل لكل دا يعني، تمام انا زعقتلك عشان كنت متعصب وقتها، متعمليش منها قصه طويله عريضه!.

حدجته بحنق كبير لتسحب ذراعها منه بقوه هاتفه بنبره متحشرجه مهدده بالبكاء: وطالما انت شايف الموضوع تافه اوي كده جاي تكلمني ليه، سيبني بحالي...

نبرتها الباكيه جعلته يسيطر على انفعالاته قليلاً، فأخذ نفس عميق وزفره بهدوء ثم يتمتم بتريث: "ليلى" متكبريش الموضوع ياحبيبتي، والله انا مش ناقص، كفايه عليا "سابين"...

تدفقت دموعها التي كانت تحبسها بصعوبه منذ وقت طويل لتسيل على وجنتيها وهي تهتف: انا مش مكبره الموضوع يا "أسيف"، انت اللي كبرته وعملته مشكله كبيره، انا معملتش حاجه غير اني كنت عايز اوعيك على غلطك اللي عملته بسبب غضبك وعصبيتك، بس انت ببساطه تزعقلي وتقولي متدخليش بحاجه متخصكيش كأني واحده غريبه مش مراتك!.

تمتم بأسف: انا اسف، متزعليش مني، انا عارف اني غلطت معاكي...

قاطعته بدموع: انت مغلطتش معايا انا بس، انت غلطت مع الكل، انت النهردا غلطت كتير، ضربت "سابين" والبنت معملتش حاجه، ضربت الراجل اللي كان قاعد معاها من غير ما تسمع منه حاجه او حتى تخليه يبررلك وكنت هتقتله، وفي الآخر المطوه اللي حاطها في جيبك، ممكن افهم اي دي، هو انت بلطجي عشان تحط مطوه بجيبك، المجرمين والبلطجيه هم بس اللي يعملو كده، شوفت اغلاطك يا استاذ، وكل دا مش مكفيك عشان تيجي وتبهدلني من غير سبب، كل دا ومش عايزني ازعل...

زفر بضيق ليردف: انتي بتتكلمي كده عشان مش فاهمه حاجه...

_ يبقى فهمني، مهو انا مش هفضل اتفرج بس وفي الآخر اتبهدل من غير ما اعمل حاجه!.

هدر بانفعال طفيف: تمام هفهمك، الراجل اللي بتقولي اني ضربته دا واحد حقير وندل، دا عايز يستغلها ويضحك عليها، هو بيعمل كده بس عشان ينتقم مني، دا قابلها مرتين قلبها عليا كده، اومال لو سبتهم اكتر كان هيعمل فيها ايه، "سابين" حته مني وهي عيلتي كلها وانا مش مستعد اخسرها عشان كلب زي دا، ولو ضربي ليها هيخليها ترجع لعقلها فأنا هضربها كل يوم عشان تعقل، "هشام" لو فضل يقابلها هيدمرها انا عارفه كويس...

هتفت بنفس انفعاله: وايه اللي يخليك متأكد انه بيضحك عليها عشان بس ينتقم منك، ما يمكن هم اصحاب بس وانت فهمت غلط او مش عايز تصدق غير اللي انت عايز تصدقه وخلاص، انت كنت هتقتل الراجل قدام الكل من غير ما تهتزلك شعره، ايه الجبروت دا...

استشاطت عيناه بجحيم ليزمجر: انا عشان احمي "سابين" مستعد اعمل اي حاجه حتى لو كنت هموت، ولو هو حاول بس يمس شعره منها ساعتها موته هيكون حلال وعلى ايدي!.

حملقت به باستنكار وعدم تصديق لتهز رأسها متمتمه: انا بجد مش قادره اصدق اللي بتقوله دا، انا حاسه اني بكلم قتال قتله مش "أسيف" جوزي!.

اغمض عينيه بقوه ليعاود السيطره على غضبه الذي لا يتركه وشأنه قبل ان يعاود فتحهم ثانياً...

ردد بتأني: صدقيني، "هشام" دا واحد حقير انا عارفه من زمان، هو عايز يأذيني فيها، دا من اكبر اعدائي، بس هي حماره ومبتفهمش!.

_ يبقى تروح وتفهمها بالراحه مش تضربها!.

_ ماشي، انا غلطان، مكانش ينفع امد ايدي عليها، بس هي برضو استفزتني بكلامها، وانا واحد ميعرفش يتحكم بعصبيته بل العكس، عصبيتي هي اللي بتتحكم فيا...

_ يبقى حاول تسيطر عليها بعد كده، عشان عصبيتك دي في يوم من الأيام هتخليك تخسر حاجه غاليه عليك وتندم ندم عمرك عليها...

صمت الأثنان بعد انفعالهم على بعضهم البعض وباتت انفاسهم المتسارعه والعاليه هي من تكسر هذا الصمت...

اخذت "ليلى" نفس عميق لتعاود التحدث بهدوء نسبي: قولي دلوقتي، المطوه كانت بتعمل ايه في جيبك؟.

نظر لها بصمت حانق فعاودت التساءل بصبر: "أسيف" انا بكلمك، قولي المطوه كانت بتعمل ايه بجيبك، رد يله!.

وأيضاً لا رد لتهدر بنرفزه: هترد ولا اسيبلك الاوضه وامشي!.

اضطر للأجابه بحنق كبير: هي معايا من زمان، وبحب احطها بجيبي، ومتسأليش ليه تمام، انتي سألتي وانا جاوبت، يبقى خلاص!.

بحلقت به بعدم استيعاب لما يقول لتردد: هو ايه اللي خلاص، فهمني يعني ايه معاك من زمان وبتحب تحطها بجيبك، انت عايز تجنني؟.

_ اوووف، خلاص يا "ليلى" مش ضروري تعرفي كل حاجه...

صاحت بانفعال حازم: لا ضروري، عشان انا مراتك وشريكه حياتك ومن حقي اعرف كل حاجه عنك، انا من يوم ما اعرفتك وانا معرفش عنك حاجه غير اسمك وشغلك، وانت كل شويه تفاجأني بحاجه جديده، مره مطوه ومره مسدس ومره اعداء، لو انا متجوزه مجرم قولي!.

انفعل هو هذه المره صارخاً بحده افزعتها: ايوه انا مجرم، ولو مسكتيش دلوقتي انا هدفنك مكانك، انا غلطان اصلاً اني جيت اصالحك...

اتسعت عيناها بعدم تصديق لما هتف به لتوه، عادت دموعها لعينيها وهي تراه ينهض من امامها بعدم اكتراث ويتجه لخزانته مخرجاً بنطال منزلي فقط واتجه الى الحمام المرفق...

انتفضت فزعه حين اغلق الباب خلفه بقوه لتطلق العنان لبكائها وشهقاتها المتقطعه بالضهور بسبب قسوته الغير مبرره...

تمددت على السرير وهي تضم ركبتيها لصدرها متخذه وضع الجنين واستمرت في بكائها الذي قطع انياط قلبه وهو يستمع لشهقاتها من الداخل...

ياللهي ما الذي فعله، هو اتى لمصالحتها لكنه ببساطه شاجرها ثانياً، لعن تحت انفاسه عصبيته وغضبه اللتان يسيطران عليه بشكل غير طبيعي ليحزن محبوبته في النهايه...

غاب داخل الحمام لمده ليست بطويله قبل ان يخرج مرتدياً بنطال منزلي فقط..

نظر باتجاهها ليجدها ما زالت تبكي على نفس وضعها، تنهد بارهاق كبير ثم يسير باتجاهها...

تمدد بجانبها وحاوط جسدها من الخلف بقوه لتهتف من بين بكائها وهي تتملص من بين يديه: ابعد عني متلمسنيش!.

شدد من احتضانه لها ليدير جسدها الصغير ناحيته ويجعلها تتوسد صدره...

حاولت دفعه بيديها الصغيريتين لكنها فشلت في ذلك لتهتف ببكاء: خلاص بقى ابعد عني انا مش عايزاك!.

تمتم بهدوء: هششش، خلاص اهدي اهدي وارتاحي!.

_ ابعد عني بقولك، انا هرتاح وانا بعيده عنك!.

لاتعلم مدى الألم الذي سببته تلك الكلمات داخل قلبه ليردف: اوعي تقولي كده يا "ليلى"، بعدك عني معناه موتي بالبطيئ، دا انتي الهوى اللي بتنفسه، ليه عايزه تحرميني من اني اعيش؟!.

_ قسوتك وعصبيتك هم اللي بيخلوني اقول كده، هم اللي بيخلوني ابعد عنك، هم اللي بيخلوني افكر اني يوم ما اختارتك اخترت غلط، وهم اللي بيخلوني اندم اني بقيت مراتك، وانا مش عايزه دا يا "أسيف"، مش عايزه اندم اني حبيتك...

اقرنت كلماتها وهي تجهش في بكاء مرير ليزيد هو من قوم ضمه اليها فلم تجد هي سوى ان تدفن وجهها بعنقه مكمله باقي بكائها وسامحه لدموعها الساخنه ان تبلل بشرته...

رفع جسدها برفق ليجعلها تعتليه تماماً ثم يملس على خصلاتها بحنو قائلاً: انا وعدتك قبل كده انك مش هتندمي، وانا عند وعدي!.

تمتمت بشهقات مؤلمه لقلبه وهي ما زالت على وضعها: لا انت هتخليني اندم، طالما بتخبي عليا حاجات كتير ومش راضي تفهمني حاجه ومعتبرني غريبه عنك يبقى هندم في الآخر يا "أسيف"!.

ياللهي لما تصعب عليه الأمور اكثر، لما لا تتفهمه، هو لا يريد اخبارها بشيئ عن ماضيه، ليس لأنه خائف من معرفتها للحقيقه فهو بالطبع لن يخبرها انه السفاح، هو لا يريد التحدث حتى لا يتألم، لو اخبرها الآن ستسوء حالته جداً ككل مره يعود به الى ماضيه، لما لا تتفهم هذا اذاً!.

اخرج زفره قويه اثقلت صدره قبل ان يرفع رأسها ويجبرها على النظر اليه، وكم آلمه منظر دموعها التي تغطي وجهها، وكم اغراه منظر شفتيها المحمره بشكل لا يمكنه تحمله، وتلك الوجنتين اللتان اصبحتا كحبتي كرز شهيتين قابلتان للألتهام الآن، الا تنوي ان ترحم قلبه ولو قليلاً، اهي جميله في جميع حالتها هكذا، ليعينني الله عليكي يا "ليلاي"، يا من سلبتي روحي وفؤادي وجعلتني عاشق مجنون ومهووس بقزمه الصغيره!.

رفع انامله مزيلاً دموعها برقه وهو يتمتم: "ليلى" حبيبتي، ارجوكي حاولي انك تفهميني، انا مقدرش اتكلم وقولك حاجه، والله مش هقدر...

هتفت بنبره مبحوحه اثر بكائها: ومش قادر تقول ليه، هي حاجه وحشه اوي كده؟.

_ وحشه اوي يا "ليلى"، وحشه لدرجه اني لو قولتلك عليها دلوقتي انا هتعب وحالتي هتسوء اكتر، وحالي مش هيعجبك، حاولي تتفهميني!.

ارتجفت شفتها السفلى مهدده ببكاء اخر ليزفر هو بقله حيله ثم يردف بخفوت متألم: ماشي هقولك، السكين دي كانت معايا من وانا صغير، كنت بحمي بيها نفسي!.

اتسعت عيناها بذهول غير مستوعبه ما تسمع لكنها تساءلت بعدم فهم: مش فاهمه، كنت بتحمي نفسك من ايه؟.

_ من عمي، اللي هو ابو "سابين"!.

خفق قلبها بقوه لتعاود التساءل بعد ان ابتلعت ريقها: ليه هو كان بيعملك ايه؟.

تحرك قليلاً ليعتدل بجسده ويستند بضهره على السرير لكنه لم يحررها من قبضتيه، بل جعلها تبقى فوقه محاوطاً خصرها بتملك...

همهم بملامح واجمه خاليه من اي تعبير متناقضه مع آلامه التي تعصر قلبه من الداخل: هو كان بيضربني كل يوم، بيضربني بالحزام او بالسوط وكأنه جلاد، وكمان يحبسني باوضه ظلمه من غير اكل وشرب لأيام، ومحدش كان يقدر يقف في وشه، عشان اللي هيمنعه هيعاقبه أسوء مني، وأول واحد وقف قدامه هو "رامز"، "رامز" وقتها كان عنده خمس سنين بس وانا عندي ثمانيه، كان بيتفرج عليا وانا بتضرب واصرخ مع اني اتعودت على الضرب، بس انا كنت صغير وقتها وكنت بتوجع، عشان كده "رامز" وقف قدامه وقعد يزعق انه يسيبني، بس عمي الله يجحمه مفكرش ان دا عيل صغير، لا هو ضربه معايا وحبسنا مع بعض، ساعتها "رامز" قعد يعيط وكان خايف اوي، قعدت جنبه وحاولت اهون عليه واطمنه وانا بسمع صوت عم "ابراهيم" والد "رامز" وهو يترجى، عمي عشان بس يخرج ابنه، بس هو ببساطه رفض، وقتها انا قررت اني هنهي كل المهزله اللي بتحصل، قويت نفسي وفكرت زي الرجاله، ولما خلاص خرجنا من الاوضه انا روحت فوراً واشتريت السكينه دي، وبقيت بهدده بيها كل اما ييجي يضربني او يضرب "رامز"، ومن يومها السكينه مفارقتش جيبي، فهمتي الحكايه دلوقتي!!.

كانت طوال حديثه المبهم كملامحه تحدق به بصدمه كبيره مصحوبه بدموع بدأت تنهمر بالتتالي بألم وقهر على طفل لم يتمتع بطفولته أبداً...

شهقت بقوه لتردف: طب، طب واهلك كانو فين من كل دا؟.

ابتسم بجانبيه مريره وهو يجيب: اهلي ماتو وانا عندي سبع سنين، وروحت عشان اعيش مع عمي وولي امري من بعدهم، وهو قام بالواجب معايا وزياده، كفايه كده ولا عايزاني اكمل!.

كلماته المنكسره وغزت قلبها بغير رحمه لتجعل من دموعها تتسابق على وجنتيها بحزن، حزناً على زوجها وحبيبها الذي عانى كل هذا بمفرده، على يتيم لم يحاول احداً ان يجبر بخاطره حتى لو بكلمه واحده بل كان يتلقى الأهانه والتعذيب، الهذا السبب "سابين" تكره والدها ووالده، مهلاً والده، هل والده كان يعذبه أيضاً، اه ياحبيبي، ماذا فعلو بك؟!.

رفع انامله وقام بمسح دموعها ثانياً وهو يردد بلطف: خلاص ياحبيبتي متعيطيش، انا مكنتش عايز اتكلم بس انتي اللي اصريتي، بتعيطي ليه دلوقتي بقى...

اجابتها له كان عناق كبير طوقت به عنقه بقوه لتهتف بنشيج: انا اسفه، والله مش هسأل تاني ولا عايزه اعرف اي حاجه تانيه، اسفه اوي، عارفه انك بتتوجع من جواك دلوقتي بس بتحاول متبينش دا قدامي، انا حاسه فيك والله، خلاص انسى كل حاجه كأني مسألتكش خالص...

ابتسم بهدوء محب، هي عندها حق، هو يحاول التماسك امامها بقدر الأمكان حتى لا ينهار، كم هو جميل ان تشعر بما يشعر هو دون ان يتحدث، وكم آلمه جداً منظرها الآن بسبب كذبته، نعم هو كذب الآن وبكل بساطه فقط حتى لا يخبرها الحقيقه المره التي لا يستطيع هو بنفسه تحملها، حسناً هو لم يكذب بكل كلامه كانت لديه بعض المصداقيه بضرب عمه له وأيضاً ضرب "رامز"، لكن الكذب يبقى كذب مهما حاولت تجميله!.

عانقها بدوره بقوه ليهمس لها: انا اتغيرت من اليوم دا يا "ليلى"، بقيت واحد تاني، عصبي وبغضب بسرعه و...

قاطعته بدموع: خلاص، خلاص اسكت مش عايزه اعرف حاجه تاني، اسكت ارجوك!.

همس لها بحب: يعني مش هتلوميني بعد كده على اي تصرف بعمله من غير ارادتي؟.

هزت رأسها عده مرات بعلامه "لا" وهي تهتف: مش هلومك أبداً، وهحاول على اد ما اقدر اصلح منك، صدقني!.

ضغط عليها بقوه عله يستطيع ادخالها داخل ثنايا صدره ليقول وهو يدفن وجهه بعنقها: وهو دا اللي انا عايزه، عايزك تغيريني وتخليني واحد تاني، عايز ابطل اللي بعمله عشان زهقت بجد!.

لحماقتها او لبرائتها لم تفهم مقصد كلماته لذا ابتعدت عن عناقه قائله بقوه: وانا هساعدك، والله هخليك واحد تاني، هخليك "أسيف" الحنين وابو قلب كبير، هخليك حبيبي بس!.

ابتسم بشغف وهو يقترب مقبلاً جانب فكها ليقول بعدها: وانا واثق فيكي ياقلبي، وهسيبلك نفسي خالص!.

اشرقت ابتسامتها من بين دموعها لتقوم بمسحهم بضهر كفيها كطفله صغيره، وكم اثارته تلك الحركه...

اقتربت منه لتلثم وجنته بحراره الهبت صدره قبل ان تبتعد عنه هامسه ببرائه: انا بحبك اوي، ومش هزعل منك تاني!.

لا تعلم ان بقبلتها هذه الهبت مشاعره وجعلت عضلات صدره تتشنج لكنها لم تلاحظ هذا بل حاولت النهوض من عليه قائله: طب يله ارتاح انت وانا هنزل اعملك حاجه تاكلها، انت مأكلتش حاجه من الصبح واكيد جعان دلوقتي..

حاوط خصرها بسرعه مانعاً ابتعادها عنه لتطالعه بتساءل ليهمس هو لها بلؤم: من ناحيه جعان، فأنا جعان واوي كمان، بس مش جعان للأكل...

تساءلت باستغراب: اومال جعان ايه؟.

تلمس شفتيها بانامله وهو يقترب برأسه منهما قائلاً: انا جعان لدول!.

فهمت مقصده أخيراً لتبتسم بالأتواء قاصده التلاعب معه والمرح قليلاً...

ابعدت رأسها عنه قائله ببرائه مزيفه: لا ياحبيبي، دول ميشبعوش، لازم تاكل اكل بيتي عشان تشد عضمك، انت راجل عندك مسؤليات كتير ووراك شغل في الشركه، ودول مش هيأكلونا عيش...

ادرك انها تتلاعب معه فهتف بابتسامة ماكره: ااااااه، لا مهو بصي ياقلبي، انتي نكدتي عليا من شويه وانا اصلاً متنكد من الصبح، والمطلوب منك دلوقتي تدفعي ضريبه نكدك دا، وانا وبأعلى صوتي بطالب بالضريبه...

تحمحمت بوقار مصطنع لترفع رأسها بشموخ قائله بهدوء: احم احم.. عفواً حضرتك، انت غلطان في العنوان، المكان دا ميدفعش ضرايب، دا بيعمل اكل بس...

_ لا مهو انا هخليه ينتقل لقسم الضرايب متقلقيش انتي، تعالي بس!.

قربها منها ثانياً ناوياً تقبيلها فأشاحت بوجهها للجهه الأخرى بضحكه متددلـله لتفقده صوابه اكثر...

هز رأسها بيأس مردفاً: الضاهر كده انك مش هتدفعي الضريبه الا بالعنف...

نظرت له باستفهام قبل ان تصرخ جافله حين ادارها بحركه واحده لتصبح أسفله، وقبل ان تعي شيئ كانت شفتيها أسيره شفتيه الغليضه بقبله داميه آلمتها في بادء الأمر لكن ما لبثت ان تحولت لقبله رقيقه شغوفه جعلتها تنصهر بين يديه وتتناسى العالم من حولها، وها قد تحول يومهم المشؤم الى ليله حميميه مفعمه بالحب فقط!!.
___________________________________________

_ انا بجد اسفه اوي يا "هشام" على اللي حصلك بسببي، اسفه!.

تمتمت بها "سابين" بنبره متحشرجه وهي تتحدث عبر الهاتف ليأتيها رده الهادئ: متتأسفيش انتي ملكيش دعوه باللي حصل، اهم حاجه قوليلي هو اذاكي او عملك حاجه؟.

نفت بسرعه قائله: لا لا، هو معمليش حاجه، هو زعقلي بس وانا طلعت دلوقتي ولحد دلوقتي قاعده فيها...

كانت قاصده ان تخبئ امر صفعه لها حتى لا تفتعل مشكله اخرى بين الأثنين...

استمعت الى زفرته الحانقه قبل ان يلحقها صوته: انتي عارفه اني كان ممكن اسجنه بس انا سكّت ومعملتش حاجه عشان خاطرك انتي بس، والا انا كنت هعرف شغلي معاه كويس!.

تمتمت بلطف: شكراً بجد يا "هشام" على موقفك دا، وصدقني "أسيف" مش زي ما انت شايفه، بالعكس هو طيب اوي وحنين، بس مشكلته انه ميحبش اخبي حاجه عنه، وانا خبيت عليه اني اعرفك!.

رد بتهكم لم تلاحظه: مفيش داعي انك تقوليلي عنه، انا عارفه كويس وعارف طيبه قلبه!.

تساءلت باستفسار: صحيح، انتم تعرفو بعض منين، يعني هو كان عارف اسمك؟!

اجاب بهدوء: اه نعرف بعض بس من زمان، معرفه قديمه يعني، اتقابلنا قبل تلات سنين وحصلت مشكله بينا، وهو من يومها بيعتبرني عدوه وبيحاول يمسك عليا اي زله!.

ولسذاجتها صدقت وربطت حديثه بكلمات "أسيف" و "رامز" الأخيره بانه يستغلها فقط للوصول لمبتغاه...

تنهدت بتعب لتتحدث: والله مش عارفه اقول ايه غير ربنا يهديه ويصلح حاله، المهم قولي انت كويس!.

_ سيبك مني دلوقتي وقوليلي انتي، ردك ايه على اللي قولتهولك؟.

تساءلت باستغراب: ايه دا االي قولتهولي؟.

صاح بنزق: انتي عايزه تشلني، نسيتي اللي قولتهولك الصبح، انا قولتلك بحبك، في بنت تنسى اول اعتراف حب ليها، اقتلك دلوقتي ولا اعمل ايه؟.

استطاع ببساطه بكلماته العفويه اخراج ضحكه صغيره من بين شفتيها بعد ان كان الحزن يسيطر عليها كلياً...

هتف بغيض: اضحكي ياختي اضحكي، يعني انا بقولك بحبك، وانا اللي بتضرب والهانم قاعده بتضحك من غير نقطه دم!.

ازدادت قهقهتها اكثر لتردف من بينهم: الله اومال عايزني اعملك ايه؟.

رد بتذمر: اعملي اي حاجه، قولي وانا كمان بحبك مثلاً!.

رفعت حاجبها الأيسر لتردف بابتسامة متسليه: لا والله، بالبساطه دي؟.

هتف باستخفاف وهو يقلدها: ايوه ياختي بالبساطه دي، ما انا قولتلك بحبك بنفس البساطه دي، مستكتراها عليا يعني؟.

_ لا مش كده، بس انا مش دوغري زيك، انا من البنات اللي بيحبو يفكرو الأول قبل ما ياخدو اي قرار!.

زفر ثانياً بمعمق ليردف بجديه: "سابين" انا بتكلم بجد، اي ردك؟.

اخذت نفس عميق لتستطيع ترتيب افكارها ثم تجيب بهدوء جدي: بص يا "هشام"، انا وانت متعرفناش على بعض زي الناس، هي مرتين بس واديك شوفت اللي حصل النهردا، يعني انا لحد دلوقتي معرفش عنك حاجه ولا انت تعرف عني حاجه، انت بتقولي بحبك من غير ما تعرفني عن قريب، تمام اوك خلينا نقول انك معجب بيا بس وانت افتكرت ان دا حب وجيت قولتلي على طول عشان متعرفش تخبي بقلبك، بس انا عكسك تماماً، انا مبحبش اخد قرار بلحظه تهور عشان مندمش في الآخر، اللي طالباه منك انك تديني فرصه ووقت اننا نقرب من بعض اكتر عشان نعرف بعض، وكل واحد فينا يعرف شخصيه التاني، مش هو دا الصح برضو؟.

لم تتلقى اي اجابه سوى الصمت حتى ضنت انه قد اغلق الهاتف، همت بالتحدث لكنها توقفت حين اتاها رده الهادئ: كلامك صح ميه في الميه، وانا معنديش اي مشكله فيه، دا حقك طبعاً انك تعرفيني اكتر عشان تقدري بعد كده تطمني معايا، وانا معاكي في دا، بس خليكي واثقه ان انا مش هاممني اعرف اي حاجه عنك، انا مش عايز غيرك وبس، ودا اهم حاجه عندي!.

حسناً كلماته دخلت قلبها بسرعه لتصدقه بسهوله، لكن بقي شيئ واحد عليها التأكد منه...

تنحنحت بتردد قبل ان تردف: "هشام"، هو انت.. انت يعني بتحبني بجد؟.

_ عندك شك؟.

هذه كانت اجابته على سؤالها وهو سؤال اخر لترد عليه بحيره: مش عارفه يا"هشام"، كل اللي اعرفه اني متردده في الموضوع دا، ومش عارفه اصدقك ولا لا خصوصاً اننا متقابلناش كتير!.

اتتها اجابته الواثقه والتي بثت الطمئنينه لقلبها: مش هقولك حاجه عشان اثبتلك اني بحبك، سيبي الأيام والمواقف هي اللي تثبت دا!.

ابتسمت بعفويه صافيه مصدقه كل حرف ينطق به بسهوله، لتأمنه على قلبها وروحها ببرائه مراهقه استمعت لكلمه حب لأول مره دون ان تعلم بما يحيك من خلف ضهرها من مكائد ومصائب لينتهي بها الأمر محطمه القلب!!.
___________________________________________

كانت ممده بجانب زوجها الذي ينام بعمق كبير وهي تتفحص هاتفها تتابع مواقع التواصل الاجتماعي بملل كبير...

لكن اتسعت عيناها فجأة حين قرأت هذا الخبر المصحوب بصور عديده جعلت قلبها يصاب بذعر...

التفتت الى زوجها لتهزه بقوه هادره: قوم يا "رامز"، قوم شوف المصيبه دي!.

فزع بقوه من صوتها الهلع لينهض جالساً هاتفاً بقلق: في ايه، البيت ولع ولا ايه؟.

اجابت برهبه: ياريت لو جت على اد البيت، دي الدنيا هي اللي هتولع!.

_ في ايه يا "سمر"، انتي بتخوفيني كده ليه، هي الحرب العالميه التالته هتقوم ولا ايه؟.

قوست شفتيها للأسفل وكانها على وشك البكاء وهي تتمتم: الحرب هتقوم، بس مش الحرب العالمية، دي حرب "أسيف الجارحي" هي اللي هتقوم!.

ازداد قلقه اكثر ليهدر بها باعصاب متلفه: يابنتي هتنقطيني، قوليلي في ايه قلبي هيقف!.

مدت يدها بالهاتف له قائله: شوف الأخبار وانت تعرف في ايه؟.

حدجها بريبه قبل ان يأخذ الهاتف منها ويرى تلك الأخبار التي نزلت على رأسه كالصاعقه لتشل تفكيره تماماً، صور عديده تجمع مديره بزوجته، منها من حفل زفافه وهم يتراقصون، واخرى يركع على ركبته يربط حذائها، واخرى يحتضنها بقوه، وعباره مكتوبه اسفل الصور..

"أسيف الجارحي برفقه عشيقته المجهوله في حفل زفاف سائقه، من تكون تلك الفتاه ياترى، هل هي فتاه عاديه وستكون علاقته بها عابره، ام سيتوجها برابط الزواج، ام ستضل تلك العشيقه مجهوله"...

اتجه الى الخبر الثاني ليجد مقطع فيديو مسجل بكاميرا هاتف لمشاجره "أسيف" مع "هشام" داخل المول الكبير، بوجود اناس كثيرون، وأيضاً لقطات لمديره وهو يضع السكين على عنق الآخر، وعباره اخرى تُكتب في الأسفل...

"أسيف الجارحي يخرج من قوقعه رجل الأعمال الصارم الى بربري يهدد حياه ضابط اثناء اداء واجبه"...

انتقل الى الخبر الثالث وهو يبتلع ريقه بخيفه من ان يكون الخبر الثالث أسوء، وقد كان تفكيره في محله حين جحضت عيناه بصدمه كبيره وكأن دلواً من الماء البارد قد سكب فوق رأسه، صور عديده لـ "أسيف" و"ليلى" وهم في اوضاع مخله داخل منزلها، واحده هو يعتليها بجسده، وأخرى هي تقوم بخلع قميصه، واخرى هو يحتضنها ويدفن وجهه داخل عنقها، واخرى هي نائمه فوق ضهره، كان يعلم ان كل تلك الصور هي قبل زواجهم، لكن كيف وصلت للصحافه بل وينشروها على مواقعهم بتلك السرعه، وما زاد الطين بله هي العباره الأخرى التي خُطت بخط عريض أسفل الصور...

"فضيحه رجل الأعمال الشهير أسيف الجارحي داخل منزل عشيقته المتواجد في حي شعبي، وهم في وضع مخل، يبدو ان علاقتهم ليست علاقه عابره وانما جديه، لكن يبقى السؤال، هل هم متزوجين سراً، ام يقومون بعلاقه محرمه"؟!.

انتهت تلك الأخبار التي كانت بمثابه عاصفه هوجاء ستطيح بكل شيئ ان علم "أسيف" بها...

ترك الهاتف ليضع يده على رأسه متمتماً بصوت شارد: دي مش بس مصيبه يا "سمر"، دا دمار هيوقع فوق راسنا كلنا، لا والمصيبه الأكبر، انا هقول لـ"أسيف" ازاي، دا هيقتلني اكيد...

تمتمت زوجته بحذر: طب ما يمكن يكون عرف؟!.

نظر لها بخواء مردداً: لا هو لسه معرفش حاجه، عشان لو كان عرف كان قلب البيت فوق راسي انا عارفه!.

همهمت بقلق: طب وبعدين، هنعمل ايه في الفضيحه دي، مدام "ليلى" لو عرفت هتتدمر انا متأكده...

لم يجيبها فقط انتشل هاتفه واستقام بجسده قاصداً الخروج الى الصاله لكنه توقف على صوت زوجته: انت رايح فين يا "رامز"؟.

اجابها بنزق: هتهبب اروح اشوف حل للكارثه دي، لازم اشيل الصور دي من النت بأسرع وقت والا رقبتي هتطير!..

تركها وخرج من الغرفه ليجري عده اتصالات عله يلحق تلك الكارثه التي ستطيل الجميع لا محاله، وضلت "سمر" بمفردها لتتمتم بأسى...

_ ربنا يكون في عونك يا "ليلى" انتي والباشا على المصايب اللي كل شويه نازله على دماغكم كده!!.
___________________________________________

صباح جديد سيكون يوم شؤم على ابطالنا...

فتحت جفنيها بتثاقل ليقابلها هو، يقف امام المرآه برتب مضهره الخلاب ثم يضع عطره ذو الرائحه الزكيه بعدها يرتدي ساعته الذهبيه ويأخذ حاجياته الضروريه...

اعتدلت جالسه وهي تسحب الغطاء على جسدها العاري لتتمتم بصوت ناعس وهي تتمطئ باحدى ذراعيها: صباح الخير ياحبيبي!.

التفت لها بابتسامة هادئه قبل ان يقترب منها مقبلاً جبينها بحب مردداً: صباح النور ياقلب حبيبك!.

اهدته ابتسامه عاشقه لتتساءل: انت هتخرج دلوقتي؟.

رد بهدوء: ايوه هخرج، بس الأول لازم اشوف "سابين" واتكلم معاها وبعدين همشي، ارجعي نامي انتي وارتاحي!.

تمتمت رافضه: لا مش عايزه انام، انا هنزل احضرلك الفطار...

قاطعها بلطف: ملوش لازمه ياحبيبتي، انا اصلاً مبفطرش الصبح!.

رفعت حاجبها باستنكار مردفه: متفطرش الصبح ازاي، اومال كنت بتيجي عندي المطعم الصبح بتعمل ايه؟.

ضحك بخفه ليجيب بمشاكسه: كمت بتلكك عشان اشوفك بس!.

تراقصت ابتسامه خجله فوق ثغرها وهي تسدل عينيها الى الأسفل بحياء...

رفع ذقنها بانامله لتقابل عينيه خاصتها بشغف عاشق قبل ان يحني رأسه عليها مقبلاً شفتيها ببطئ مغري جعل حراره جسدها تشتعل...

فصل قبلتهم لينتقل الى كتفها العاري يقبله بحراره ثم انتقل الى عنقها طابعاً عليه عده قبلات رقيقه وصولاً الى اذنها...

عض شحمه أذنها بأثاره وهو يهمس: حضري نفسك بالليل عشان في ضريبه تانيه لازم تدفعيها...

ضحكت بخجل وهي تخفي وجهها بكتفه ليضحك هو الآخر بخفه ثم يقبل قمه رأسها بحنان ويستأذن للخروج!!.
___________________________________________

نزل السلالم باحباط شديد بعد رفض ابنه عمه للحديث معه، بل انها لم تفتح له الباب من الأساس الى ان شعر بالمملل ويقرر تأجيل مصالحتها لوقت لاحق...

تفاجئ بدخول "رامز" وبرفقته زوجته التي اصرت على الحضور معه فلم يكن امامه خيار اخر سوى الموافقه...

تطلع بتركيز شديد الى ملامحهم المتوتره ليقترب منهم متساءلاً: في ايه، انت ايه اللي جابك الصبح كده، وكمان جايب مراتك معاك، حصل حاجه؟.

تبادل هو وزوجته نظرات مرتبكه قبل ان يتساءل بتوتر: هو انت ياباشا مشوفتش الأخبار امبارح اللي نازله عىى النت؟.

رد باستغراب: لا مشوفتش حاجه، انا اصلا مفتحتش الموبايل من امبارح، بس ايه الأخبار دي؟.

ابتلع ريقه بتردد قبل ان يحسم أمره ويخرج هاتفه من جيب سترته ثم يناوله لمديره قائلاً: افتح الموبايل، وانت تعرف ايه الأخبار ياباشا!.

استغراب تزايد اكثر خصوصاً امام توتر وارتباك الأثنان امامه، فأخذ الهاتف من بين انامل مساعده وقام بفتحه، ليقابله اول خبر تم الاعلان عنه مما جعل عيناه تتسع بذهول كبير، وذهوله قد تزايد اكثر الى ان اصبح صدمه لا يمكن لعقله ان يستوعبها بعد وهو يرى اخر خبرين، لكن أسوئهم كان الأخير وهم يطعنون في شرف زوجته، وكل ما يدور بخلده، كيف استطاعو الوصول الى تلك الصور وهو قد قام بتحطيم الهاتف من قبل، كيف؟!.
___________________________________________

توقعاتكم...

دمتم سالمين احبتي...

#byan

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...