لمعه العين عند رؤية من تحب..
هي الأبجديه التي لا تنطقها الشفاه!!.
___________________________________________
توقف قلبها عن النبض وشعرت ان العالم قد توقف بها في تلك اللحظه، لا تصدق ما سمعته لتوها، هو اعترف لها وببساطه، قال لها احبك ببساطه هكذا، ضلت تحدق به ببلاهه بعد اعترافه الخطير هذا..
على عكسه تماماً، فهو شعر براحه غريبه سكنت قلبه بعد ان اعترف بحبه ناحيتها، شعر وان حمل ثقيل قد انزاح من على قلبه، فهو توقع حالتها التي هي عليها الآن، لكن صمتها قد طال...
تمتم بابتسامة مترقبه: مش هتقولي حاجه؟.
_ عايزه اروح على البيت!.
هذه كانت اجابتها المتوتره وهي تسحب يده من بين كفيه ليفغر هو فاهه باستنكار هاتفاً: ايه؟.
ابتلعت ريقها لتردد: عايزه اروح البيت حالاً!.
رد بتعجب: انتي بتقولي ايه، مينفعش تخرجي دلوقتي..
قاطعته بحده مرتبكه: وانت مالك، بقولك عايزه اخرج...
_ طب انتي متعصبه كده ليه، انا قولت حاجه غلط؟.
_ ملكش دعوه، عايزه اخرج من هنا...
_ طب فهميني ليه؟.
_ ملكش دعوه...
نهض واقفاً هاتفاً بصبر: طب اهدي بس وخلينا نتفاهم بالراحه...
صاحت بصوت اقرب للبكاء: مش عايزه اتكلم معاك، عايزه اخرج وبس..
بدأ صبر على وشك النفاذ، لا يريد ان يزمجر بوجهها لكنها تستفزه هكذا..
زفر بصبر اكبر وهو يردد: يا "ليلى" فهميني بس انا عملت ايه غلط...
_ مش عايزه اتكلم معاك بقولك، افهم بقى...
_ خلاص بقى!.
انتفضت بقوه حين هدر بها بقوه بعد ان نجحت في اشعال غضبه بسخافتها...
نظرت له بحدقتين دامعتين كالأطفال ليلين قلبه لذلك المنظر..
زفر ثانياً ليردف بتريث: اهدي وخلينا نتكلم زي اتنين كبار وعاقلين، وبلاش هبلك دا، عشان انا مبستحملش وخلقي ضيق، بطلي جنانك عشان انا مخرجش جناني وزعلك، تمام؟!.
قوست شفتيها للأسفل لتبدأ في البكاء الصامت مما جعله يحدق بها بقلق قائلاً: طب انتي بتعيطي ليه دلوقتي، قوليلي انا عملت ايه غلط عشان افهم!.
اجابت بشهقات متقطعه: انت.. انت مينفعش.. مينفعش تقولي الكلام.. الكلام دا..
جلس ثانياً متساءلاً بهدوء: ليه.. مينفعش ليه؟.
رفعت عينيها ناحيته مجيبه بنفس النبره: عشان.. عشان مينفعش وخلاص...
هتف باستفهام: ليه؟ فهميني ايه اللي يمنع دا، انا بحبك، وانا مقولتش حاجه غلط، انا بحبك..
ضغط على اخر كلمتين بتأكيد شديد لكن اتت اجابتها رافضه لكل ما حولها: مينفعش، افهم بقى، مينفعش ياباشا...
قاطعها بابتسامة متهكمه: ااااااااه، قولي كده من الاول، باشا.. هي دي مشكلتك مش كده؟.
زمت شفتيها بصمت ليسترسل قائلاً: انتي حاطه ببالك ان انا باشا وانتي بنت عاديه ومينفعش احبك عشان اكيد هكون بضحك عليكي وعايز استغلك، دا تفكيرك صح؟.
نكست رأسها بحرج فهو وببساطه استطاع معرفه ما يدور برأسها، لذا فضلت الصمت..
هز رأسه قائلاً باستياء: صح! كلامي صح، انتي شايفاني واحد حقير وندل عشان العب ببنات الناس..
رفعت رأسها بسرعه لتهتف بتبرير: لا مش كده، انا مبفكرش..
قاطعها بصياح وهو ينهض: لا كده يا "ليلى"، انتي شايفاني كده، بس الحقيقه ان انا بحبك، صدقتي ولا لا، انا بحبك..
هتفت به بغيض: حب ايه دا، دا احنا متقابلناش غير مرتين تلاته وجاي تقولي بحبك، عايزني اصدقك ازاي، ها!.
هدر بقوه وصوت عالي: لازم تصدقي، عشان هي دي الحقيقه، انا بحبك..
وضعت كفيها على اذنها بانزعاج هاتفه: ممكن متزعقش، انا مبحبش حد يعلي صوته عليا..
حسناً هي عندها حق، صوته عالي جداً، عليه ان يهدأ ليستطيع اقناعها بحبه، فالغضب في تلك اللحظه خصوصاً مع عنادها هذا لن يجدي نفعاً...
اخذ نفس عميق قبل ان يزفره دفع واحده ثم يعاود الجلوس ناظراً لها بهدوء نسبي متمتماً: تمام، مش هعلي صوتي، انا بس عايز اقولك ان انا بجد بحبك ومش بضحك عليكي، هي دي الحقيقه..
هتفت قائله: ليه.. ليه بتحبني وانت مشوفتنيش غير كام مره، ليه بتحبني وانت باشا كبير وانا بنت على اد حالي، ليه؟.
اجاب بابتسامة صادقه: الحب مفيهوش ليه، كلمه ليه متتقالش بالحب، كل اللي اعرفه ان انا بحبك بجد، اللي اعرفه انا حسيت ان قلبي هيقف لما عملتي الحادثه، اللي اعرفه ان الحب ميعرفش غني وفقير..
جفلت حين امسك بكفها ليضعه فوق قلبه قائلاً بحب جارف: اللي اعرفه ان قلبي بقى ليكي، كل دقه منه بتكون بأسمك وبس، انتي ملكتي قلبي وملكتيني انا كمان، مش عارف امتى وزاي، بس الحقيقه هي ان انا بحبك وبس، بحبك وعايزك تبقي حلالي، عايزك تبقي مراتي يا "ليلى"، تقبلي تتجوزيني؟!.
صدمه اخرى قد تلقتها بسببه لتسحب يدها من صدره بسرعه وهي تحدق به بعدم تصديق..
تمتمت بصعوبه: انت.. انت بتقول.. بتقول ايه؟.
رد بابتسامة: بقولك تتجوزيني؟ انا عايز اكمل الباقي من عمري معاكي انتي..
زاغت عينيها ما بين الأرتباك والتوتر والتردد وقد بدأت دقات قلبها متسارعه بدرجه رهيبه وكانه سيخرج من بين قفصها الصدري، لا تعلم بماذا ترد او بماذا تتصرف بمثل هذا الموقف...
لاحظ ترددها الواضح في عينيها فأيقن انه قد قارب على الوصول لها وان كلماته النابعه من قلبه قد أثرت بها بشكل ملحوظ..
انتبهت على صوته الهادئ حين تمتم: مش عايزك تردي دلوقتي، خدي وقتك، فكري براحتك، ولو عايزه تعرفي اي حاجه عني انا جاهز، بس كل اللي عايزه منك انك تفكري بقلبك يا "ليلى"، اختاري اللي هو بيقولهولك، اختاري صح، وانا هستناكي، حتى لو فضلت طول استنى مش هيهمني طالما في الآخر هتبقي ليا...
___________________________________________
تسللت اشعه الشمس الى الغرفه التي تقيم بها حالياً دون ان يغمض لها جفن، فقك تفكر بما قاله ليله أمس والعرض الذي قدمه لها، طلب الزواج منها، يريدها كزوجه وحبيبه، هو يحبها وقد اعترف بهذا، لكن ماذا عنها، هل تحبه..
مالت برأسها الى الجانب ناظره بشرود اليه وهو ينام على الكرسي بجانبها، رأسه تستند على حافه الكرسي، ويضع يديه في حجره، شردت بملامحه البريئه وهو نائم، حقاً ملامحه تغيرت كثيراً، فهو الآن يبدوا كطفل صغير نائم بعمق على عكس حين يكون مستيقظ، حينها يكون مخيف جداً...
لفت انتباهها حركه جفونه العصبيه، وأيضاً اصابعه التي بدأت تتحرك بعشوائيه، ادركت انه يرى كابوس، وذلك بسبب ملامحه التي تجعدت بخوف وألم، بدأت حركته بالتزايد، حيث قام بوضع يده على صدره كانه يتلمس شيئ، ورأسه بدأ يميل للجانبين وحبات العرق ضهرت على جبينه بوضوح..
قلقت لمنظره فحاولت ان تجعله يستيقظ، فقامت بمناداته بخفوت، ظنت ان حركته ستهدئ حين يسمع صوتها، لكن ما حدث العكس، وحركته بدأت تصبح هستيريه وانفاسه باتت متسارعه بشكل رهيب، وما جعلها تشعر بالذعر هو محاولته لنزع قميصه عن جسده بلا ادراك، بل قام بتمزيق بعض الازرار منه...
استندت على كفيها بصعوبه لتستطيع الجلوس على سريرها وتعاود مناداتها له بصوت اعلى قليلاً، لكن أيضاً وكأنها كانت تكلم شيئ وهمي، فهو لم يشعر ولم يسمع، فقط يرى، يرى ايام تعذيبه وضربه بقسوه لا تحتمل، يرى كل آلامه تتجسده امامه بلا رحمه...
مدت ذراعها نحوه لتمسك بذراعه كي تمنعه من تمزيق قميصه لكنها صرخت بذعر حين قام بسحب يده بقوه مما ادى الى عدم توازن جسدها لتسقط على الأرض بقوه مطلقه آه متألمه عاليه جعلته يفتح عينيه بسرعه ويحدق بها بصدمه قبل ان يعي ما حدث وما فعل..
صاح بخوف حقيقي: لــيــلــى!..
جثى هلى الأرض بجانبها هاتفاً بقلق: "ليلى".. انتي.. انتي كويسه؟.
رددت بأنين متألم: رجلي.. رجلي وجعاني اوي!.
زاغت عيناه بحيره لا يعرف ماذا يفعل، لكن لم يدع عقله يفكر كثيراً فقام بوضع يده اسفل ضهرها والأخرى اسفل ركبتيها وحملها بين ذراعيه..
وضعها برفق على السرير وخرج مسرعاً للبحث عن اي مساعده، عاد بعد لحظات وبرفقته نفس الطبيبه التي عاينتها بالأمس...
قامت بفحصها بدقه شديده بعد ان اخبرها "أسيف" انها قد سقطت من السرير..
انتهت من الفحص لتتمتم بابتسامة مطمئنه: متقلقيش يا مدام مفيش حاجه، انتي كويسه الحمدلله، ودا وجع عادي بسبب الوقعه مش اكتر وهيروح دلوقتي، عايزاكي ترتاحي بس ومتتحركيش كتير، تمام؟!.
أومأت برأسها بخفه قبل ان تتابع خروج الطبيبه من الغرفه، حولت عينيها ناحيته فوجدته ينكس رأسه بخزي وحرج...
اقترب منها ليتمتم بأسف: انا بجد اسف، والله مش عارف عملت كده ازاي..
قاطعته بقلق: انت كويس؟.
حدق بها باستغراب لتجيبه هي: انت كنت بتحلم بكابوس على ما اظن، وكمان كنت بتتحرك كتير وكنت هتأذي نفسك، وشوف عملت ايه في قميصك..
بترت عبارتها حين نظرت الى قميصه الممزق ولمحت أثر غريب من خلفه..
انزل عينيه لينظر الى ما تنظر فتفاجأ بضهور خدش من خلف قميصه، قام بسحب سترته على صدره ليغطي المكان الممزق بتوتر..
تمتم بارتباك واضح: انا.. انا مخدتش بالي.. مكنتش دريان بحاجه.. انا.. انا بجد اسف.. عن اذنك، ثواني وراجع...
ما ان انتهى من كلماته حتى استدار خارجاً من الغرفه باكملها ليداري توتره وارتباكه تحت نظراتها المتفحصه المغلفه بشك!!.
___________________________________________
_ نازله طحن يا دنيا فينا وليل نهار بتلطشي
نفسي تدي بدل ما تاخدي ومن ادينا تنتشي
مظلومين كده عيني عينك وانتي كاشفه علينا وشك
دا انتي زودتيها خالص عيب عليكي بقى اختشي..
كل يوم بتلعبي فينا وتجرحينا وبفترا
دا انتي حتى ممشيانا بالقلم والمسطره
كل ما بتضبط معانا ونمشي قدام خطوتين
تلفيلي وترجعينا الف خطوه بقى الورا...
اه يا دنيا
اه يادنيا
اه يادنيا
اه يادنيا...
نزلت "سابين" على صوت الاغنيه العالي، لتجد "رامز" جالس على الأريكه واضعاً كفه على خده بأسى وهاتفه بجانبه يسمع منه الأغنيه..
ضلت تتابعه بصمت الى قام باطفاء الهاتف ليرفع يده الى السماء مردداً: منك لله يا "أسيف" يابن "عادل" الكلب، ربنا ينتقم منك على كل اللي بتعمله فيا، اللهي يتكسر موبايلك، اللهي توقع في الحمام ويتكسر صباعك، اللهي شعرك يوقع وتبقى اقرع، اللهي يتحرق التكييف وانت نايم، اللهي...
بتر تكمله دعائه على صوت قهقه عاليه تأتي من خلفه، التفت ليجد "سابين" تجلس على السلم ممسكه ببطنها وتضحك بقوه حتى ادمعت عيناها...
زم شفتيه بغيض ليردف: انتي بتضحكي على ايه؟.
نهضت واقتربت منه لترد من بين ضحكاتها: ايه اللي انت بتقوله دا، يخربيتك في حد يدعي كده...
مط شفتيه بتبرم قائلاً: اومال عايزاني ادعي ازاي، مهو ابن عمك ميجيش معاه اي دعاء تاني غير دا...
سيطرت على ضحكها لتتساءل بابتسامة: طيب قولي في ايه، ايه اللي حصل، هو عملك ايه تاني..
اجاب بحنق: الأستاذ جيه امبارح وعاقبني وقالي ان مخصوم مني شهرين وكمان فرحي هيتأجل شهرين، انا ذنبي ايه، انا عايز اعرف انا عملت ايه عشان اتعاقب، ولا هو قادر عليا انا بس..
هتفت بلهفه: "أسيف" جيه امبارح؟.
زمجر بغيض: هو دا اللي هامك من كل الرغي بتاعي، همك انه جيه على البيت ومهمكيش فرحي اللي اتأجل..
اشارت له بكفيها قائله بغرض تهدئته: طب خلاص اهدى، متقلقش انا هحل موضوع جوازك، بس قولي هو بجد جيه امبارح؟.
زفر بضيق قبل ان يومأ قائلاً: ايوه جيه، غير هدومه ورجع على المستشفى!.
عقدت حاجبيها باستغراب لتردد: رجع على المستشفى، ليه؟.
صمت للحظات ليجيب بعدها بهدوء: معرفش، بس هو قالي ان البنت اتنزالت عن المحظر، وقال ان حالتها بقت كويسه بس هي لسه في المستشفى...
_ معرفتش ليه رجع المستشفى؟.
_ لا مقالش، بس على حسب توقعي هو رجع عشان يدفع حساب المستشفى وبعدين يروح الشركه، دا على حسب توقعي..
اومأت بتفهم على عكس ما يجول داخلها من شكوك حيال تلك الفتاه الغريبه التي اقتحمت حياه ابن عمها لتصبح محور اهتمامه، ويبدو ان هذه الفتاه ستكون لها مكانه خاصه في قلبه، لذا يجب عليها التحرك بسرعه حتى لا يضيع منها حبيبها ببساطه وهي تنظر!!.
___________________________________________
وأخيراً تم اخراج "ليلى" من المشفى بعد الحاح طويل ورفض قاطع مز ناحيه "أسيف" الى ان وافق أخيراً على مضض..
خرجت من باب المشفى وهي تستند على يد صديقتها "عزه" التي اتت لرؤيتها، ومن الجهه الثانيه تستند على ذراعه هو...
سارت بصعوبه كبيره لتتمتم بغيض من بين اسنانها: يعني لو جايبيلي كرسي مش احسن من المرمطه دي؟.
وصلت تمتمتها الى مسامعه ليلتوي فمه بابتسامة ماكره قبل ان يهمس لها بخفوت: معلش يا "لوله" استحملي ياحبيبتي، اعمل ايه، انا دورت على كرسي وملقيتش...
همهمت بخفوت متهكم: والله، ملقتش، يعني في مستشفى مفيهاش كرسي متحرك، وبعدين متقوليش حبيبتي فاهم؟!.
أومأ بتأكيد قائلاً بجديه مصطنعه: ايوه في، مش احنا ملقيناش كرسي في المستشفى دي، يبقى في، ولا ايه رأيك، وبعدين انا اقول اللي اقوله ملكيش دعوه، انتي حبيبتي، حبيبتي، حبيبتي...
ضيقت حدقتيها نحوه لتهمهم: والله انا حاسه انك بتتلكك في الموضوع دا بس عشان تمسكني كده صح؟.
كتم ضحكته بصعوبه ليقول ببرائه مزيفه: اخص عليكي يا "ليلي"، كده بتظني فيا سوء، اخص!!.
رفعت جانب شفتيها بامتعاض لتردف: طب بلاش البرائه دي والنبي عشان مش لايقالك اصلاً!..
ضحك بخفه وهو يهز رأسه بقله حيله، فالسان السليط لهذه القزم قد غلبه، وهو الذي لم يتجرأ احداً في رفع عينيه بعينه، لكن هذه القزم قد كسرت كل تلك القيود...
وصلو الى سيارته فساعدها على الجلوس في المقعد الخلفي ثم لحقت بها صديقتها..
جلس هو في مقعده المخصص وقام بتشغيل المحرك وانطلق بسيارته نحو منزلها...
___________________________________________
صف السياره امام منزلها الصغير ليترجل بسرعه ويتجه ناحيتها، فتح الباب وقام بمد كفه لها..
نظرت الى يده الممدوده اولاً ثم له لتتمتم بابتسامة مرحه: مش بقولك بتتلكك!.
رد بضحكه صغيره: طب يله انزلي يا ام لسان طويل!.
ضحكت بخفه قبل ان تمد يدها وتضع كفها داخل كفه الكبير، انزلها برفق وادخلها منزلها بمساعده "عزه"..
ادخلوها الى غرفتها وجعلوها تتمدد على السرير باريحيه تامه..
تنهدت "ليلى" بقوه لتهتف: اووووف، وأخيراً رجعت لبيتي وسريري..
نظرت الى صديقتها لتكمل: اجري بابت هاتيلي كوبايه ماياه...
حدجتها "عزه" بنظره ممتعضه لطريقه كلامها امام "أسيف" قبل ان تلتفت خارجه من الغرفه..
حولت عينيها ناحيته فوجدته يتفحص غرفتها الصغيره باهتمام شديد..
تمتمت بهدوء: انا عارفه انها صغيره والبيت كمان صغير، بس هي على ادي وانا مبسوطه هنا!.
نظر لها بابتسامة قائلاً: لو انتي فاكره اني ببص على الأوضه عشان شايفها صغيره او مش عاجباني تبقي غلطانه، بالعكس انا حبيت البيت جداً، وبجد نفسي يكون عندي بيت زيه!!
ابتسمت برقه لكون منزلها قد اعجبه دون ان يشعر بالنفور منه او يشعرها بالأهانه..
هتفت بمرح: طب الحمدلله انه عجبك. وان شاءلله تلاقي واحد زيه، بس لو حاط ببالك انك تشتري بيتي هقولك انسى يا باشا بيتي مش للبيع..
ضحكت بمرح لينظر هو لها بابتسامة شغوفه عاشقه قبل ان يردد: بجد نفسي يا "ليلى" تبقي مراتي!.
توقفت عن الضحك لتحدق به بارتباك خجل، جلس على السرير بجانبها ليأخذ كفها بين راحتيه الدافئه...
نظرت له ببرائه محببه لقلبه ليتمتم: نفسي اسمع منك كلمه موافقه، نفسي اسمع كلمه بحبك، نفسي بحاجات كتير، بس انا هصبر عشان عارف ومتأكد انك هتبقي ليا في الآخر، انتي مش عارفه قرارك هيغيرلي حياتي ازاي، انتي لو وافقتي هتخليني اتولد من جديد، هستنى موافقتك بفارغ الصبر، خدي راحتك في التفكير طالما في الآخر هتريحي قلبي...
سارت قشعريره جميله بجسدها حين قام برفع كفها لفمه ليقبله برقه اذابتها ليهمس لها بعدها: بحبك!!.
ابتسمت بشرود على هذا الاحساس الجميل الذي اجتاحها لأول مره، شعرت بان قلبها يرفرف من فرط سعادته بكلماته التي اطربت أذانها..
فاق الأثنان من شرودهم على صوت نحنحه تاتي من خلفهم، فقامت هي بسحب يدها من يده بسرعه وتوتر حين وجدت صديقتها تقف عند عتبه الباب تطالعهم بجمود وهي تحمل صينيه عليها كوبين من العصير وكوب ماء...
نهض "أسيف" عن الفراش ليتمتم بهدوء: انا همشي بقى، لازم اروح الشركه، سلام...
تمتمت بارتباك: مع السلامه..
اتجه الى الباب لتقطع "عزه" طريقه قائله: اشرب عصيرك الاول ياباشا، مينفعش تخرج من غير ما تتضيف!.
رفض عرضها بلباقه: معلش مره تانيه ان شاءلله مش عايز اتاخر، انا اكيد هاجي مره تانيه...
قال اخر كلماته وهو يلتفت الى حبيبته التي اهدته ابتسامه صغيره لطيفه، ليستأذن بعدها للخروج...
اقتربت "عزه" من صديقتها بهدوء مريب، حتى ان الأخيره ضلت تحدق بها بتوتر..
ناولتها الماء لتشرب منه قليلاً ثم ناولته الى صديقتها، وضعت "عزه" الصينيه على الطاوله الصغير قبل ان تجلس بجانب صديقتها على السرير..
ضلت تنظر لها بصمت مطول لتتساءل "ليلى" بارتباك: في ايه.. بتبصيلي كده ليه؟.
رددت "عزه" بهدوء: ايه اللي كان بيحصل من شويه يا "ليلى"؟.
بللت شفتيها بلسانها بقلب وجل لتردد بتلعثم وهي تحرك اناملها على عنقها بتوتر: انا.. انا.. مش.. مش فاهمه انتي.. انتي بتقولي ايه...
قاطعتها "عزه" بقوه: ايه اللي حصل يا ست "ليلى"، الباشا كان قاعد جنبك وماسك ايدك وبيقولك كلام حب، دا اللي حصل ياهانم...
_ انتي.. انتي فاهمه الموضوع غلط هو..
قاطعتها ثانياً بحنق: يبقى فهميني، معناه ايه الموقف دا، سامعاكي..
عضت على شفتيها بتردد قبل ان تتمتم بخفوت: هو قالي انه بيحبني وعايز يتجوزني..
تفاجأت من رد صديقتها التي ابتسمت بتهكم قائله: وصدقتيه صح، بغبائك وهبلك صدقتي كلامه مش كده؟.
رددت بخفوت: ومصدقش ليه، هو مقالش حاجه غلط..
ضحكت بسخريه لاذعه لتهتف: انتي هتفضلي ساذجه كده لحد امتى، يابنتي انتي مفكرتيش ليه باشا زيه يحب واحده زيك...
تمتمت بغيض: ايه واحده زيك دي، وانا ناقصني ايه يعني؟ وبعدين هو قالي انه مبيفكرش كده!.
_ متضحكيش على نفسك يا"ليلى"، انتي عارفه هو فين وانتي فين، لا هو من توبنا ولا احنا من توبه، اللي زيه بيحط عينه على اللي زيك، بياخدو اللي هم عايزينه وبعدين يرموهم..
قاطعتها بدفاع: "أسيف" مش كده، هو راجل بجد واثبتلي دا؟.
ردت بعنف: اثبتلك ازاي، ممكن تقوليلي، عشان جابك المستشفى، ولا عشان كدب علينا بخصوص بنت عمه، ولا عشان دفع فاتوره المستشفى، ولا عشان فضل معاكي، ولا عشان وصلك البيت دلوقتي، فهميني ازاي؟!.
ادمعت عيناها بحزن لتردد بنبره متحشرجه: انتي بتكلميني كده ليه يا "عزه"، يعني انتي مستخسره فيا احب واتحب!.
لانت ملامحها قليلاً لتزفر بضيف قبل ان تربت على كف صديقتها قائله بحنان: ياحبيبتي مش مستخسره فيكي، بالعكس انا عايزاكي تحبي وتتحبي، بس حبي الشخص الصح..
_ و" أسيف" ماله، ولا عشان هو غني وانا قاعده في خرابه؟!.
_ انا مقولتش كده، وبعدين الفقر عمره ما كان عيب ولا حرام، بس انا عايزه مصلحتك، ومصلحتك مش مع الباشا دا..
_ طب ليه هو ماله؟.
_ مفيهوش حاجه يا "ليلى"، انا بس مش مرتاحاله، حاساه واحد غريب، يعني فجأة دخل حياتك وبين يوم وليله طلبك للجواز، معقوله لحق يحبك بتلت ايام بس؟!.
زمت شفتيها باسى لتردد بعناد: وليه لا، في ناس بتحب اول ما تشوف حد ويعجب بيه، وبعدين هو قالي فكري براحتك، يعني انا موافقتش عليه بسرعه!.
تنهدت بقله حيله فعلى ما يبدو انها لا تريد استيعاب كلامها لذا فهو لن يجدي نفعاً معها مهما حاولت ان تفهمها..
تمتمت باستسلام: واضح ان كلامي مش هيجيب نتيجه معاكي، عشان دماغك ناشفه، بس قوليلي الأول، "أسيف" باشا هو نفس الشخص اللي قولتيلي عليه امبارح واللي كنتي بتعيطي عشان مبقاش ييجي المطعم؟.
نكست رأسها بخجل قبل ان تومأ بخفه فعاودت "عزه" التساؤل: انتي بتحبيه يا "ليلى"؟.
حدقت بها بحيره، فهي لا تستطيع الانكار ولا التأكيد، هي فقط تشعر بتخبط داخلها، لذا رددت: مش عارفه يا "عزه"، والله مش عارفه، كل اللي اعرفه ان انا بتبسط لما بشوفه، بحس بأمان لما يكون جنبي، امان عمري ما حسيته مع حد غير مع عمي الله يرحمه، كلامه ليا ودفاعه عني بيحسسني ان بقى ليا عزوه وسند بعد اهلي الله يرحمهم، حسسني اني مش لوحدي، انتي فاكره اني رخصت نفسي عشان سبته يمسك ايدي ويقولي كلام زي اللي سمعتيه، بس الحقيقه غير كده، انتي عارفاني كويس يا"عزه" مش انا اللي اسيب راجل يحط عينه في عيني مش يمسك ايدي، بس "أسيف" غير، "أسيف" بيحبني بجد ودا شوفته في لمعه عينيه، مواقفه معايا اثبتتلي دا، شهامته وغيرته عليا كانت كفايه عشان اصدق انه بيحبني، كلامي وهو بيقولي اني هغيرله حياته خلاني اصدق، كلامه وهو بيقولي انه هيستناني لآخر يوم في عمره خلاني اصدق، هو مبيضحكش عليا "عزه"، هو بيحبني بجد، ليه مديهوش وادي لنفسي فرصه، هخسر ايه، عايزه اجرب الحب يا" عزه"، عايزه حد في حياتي، مش عاوزه افضل لوحدي طول عمري، يعني دا كتير عليا؟.
رغم اقتناعها التام بحديث صديقتها لكنها لم ترد الضغط عليها اكثر حتى لا تشعرها بالاحباط...
ربتت على كفها بحنو قائله بابتسامة: لا مش كتير عليكي ياحبيبتي، انتي تستاهلي كل خير، ربنا يريح قلبك ويكتبلك اللي فيه الخير!!.
ابتسمت لها بسعاده قبل ان تعانق صديقتها بحنان، غافله عن ذلك الذي يقف خلف الباب يستمع الى الحديث الدائر بين الفتاتين..
نعم فـ "أسيف" عاد من الخارج ليخبر "ليلى" عن دراجتها الهوائيه خاصتها التي بقت بجانب شركته لكنه توقف حين استمع الى حديثهم المثير للأهتمام، لا ينكر انه انزعج كثيراً من "عزه" في بادأ الإمر، كونها حاولت ان تغير وجهه نظر محبوبته اتجاهه، لكنه الآن اصبح ممتن كثيراً لتلك الفتاه، فلولا كلامها وتوبيخها الآن فما استطاع سماع تلك الكلمات التي خرجت من بين شفتي حبيبته...
ابتسم براحه كبيره فبعد ان عرف حقيقه مشاعرها اتجاهه اصبح لا يوجد شيئ يعيق ارتباطه بها، تنهد بعمق قبل ان يلتفت خارجاً بهدوء من المنزل متجهاً الى سيارته!!.
___________________________________________
دخل الى القصر وهو يطلق صفيراً متناغم بموسيقى انسيابيه وعلى وجهه ابتسامه عريضه..
وجد "رامز" و"سابين" يجلسون في الردهه فاقترب منهم وهو ما زال على وضعهم الذي جعلهم ينهضون وهم يحدقون با بذهول...
اقترب منه ابنه عمه وقام باحتضانها بقوه مردداً: حبيبه قلبي..
بادلته العناق باستغراب شديد قبل ان يبتعد عنها ويتجه الى "رامز" قائلاً بسعاده واضحه وهو يحتضنه: "رامز"، اخويا وصاحبي، والله بحبك اوي...
حدق" رامز" امامه بصدمه كبيره، فمديره يسمعه تلك الكلمات الطيبه وكانه لم يوبخه ليله أمس..
ابتعد عنه ناظراً الى الأثنان بسعاده لا توصف وهو يرى علامات الدهشه مرسومه على ملامحهم..
زاد من دهشتهم حين هتف: انا مبسوط اوي، مبسوط لدرجه اني عايز ارقص..
_ ايــــــــــــــــه؟!.
هدر بها الأثنان باستنكار مصدوم، لم يعيرهم اهميه واتجه الى جهاز تشغيل الموسيقى وقام بتشغيل موسيقى هادئه..
بدأ يرقص بتناغم مع الموسيقى وهو يدور حول نفسه مغمض العينين...
رمشت "سابين" بعينيها عده مرات لتستوعب ما تراه الآن، نظرت الى "رامز" لتجد صدمته لا تقل عنها بل يقف وينظر الى مديره بانشداه...
اقترب منهم مجدداً ليمسك بيد الأثنان ويجبرهم على الرقص معه، ولصدمتهم لم يستطيعو منعه عما يفعل، بل كانو يتحركون كما هو يريد وكأنهم دمى يحركهم بيديه..
استطاع "رامز" السيطره على دهشته والعوده الى وعيه ليتساءل: ايه اللي حصل لكل دا يا باشا، انا اول مره اشوفك كده؟.
توقف عن الرقص ليتمتم بابتسامة عريضه: انا مبسوط اوي اوي اوي اوي يا "رامز"، عايز اطير من الفرحه...
نظر الى "سابين" اولاً ليعاود النظر لمديره قائلاً بابتسامةمستغربه: يارب دايما تبقى مبسوط، بس ممكن نعرف السبب؟.
_ هي هتوافق يا "رامز"، انا سمعتها وهي بتكلم صاحبتها وتقولها انها بتحس بالأمان وهي معايا، يعني هي اكيد هتوافق...
استغرب الأثنان لكلماته الغامضه فردد "رامز" بحذر: مين دي اللي هتوافق، انت بتتكلم عن مين، وهتوافق على ايه؟.
اجاب بفرحه عارمه: "ليلى"، انا قولتلها اني بحبها واني عايز اتجوزها، هي اكيد هتوافق!!.
صدمه اخرى تلقاها الأثنان وكأن صفعه قويه تلقاها وجههم لتلجمهم عن الحركه او التفكير، لكن النصيب الأكبر من الذهول كان من حصه" سابين"...
رددت بصعوبه: انت.. انت بتقول.. بتقول ايه.. انت.. انت بتحب مين؟.
اجاب بحب غير مبالي بملامحها التي تغيرت: "ليلى"، انا بحبها يا"سابين" بحبها وقلتلها تتجوزني، وهي قالت هتفكر، بس هتوافق قلبي بيقولي كده!.
ثم اكمل بعد تنهيده طويله: انا هطلع فوق عشان ارتاح، سلام!.
التفت متجهاً للأعلى تاركاً خلفه هذين الذين تصنمو بمكانهم بعد ان اخبرهم بنيه زواجه من "ليلى"!.
رفعت عينيها الى" رامز" لتردد بخفوت منشده: هو قال انه بيحبها، وعايز يتجوزها، وانت قولت انها بنت عاديه، ومش بيحبها، وانه فضل معاها بس عشاني، صح؟ انت كدبت عليا يا "رامز"، كدبت عليا وخدتني على اد عقلي، مش كده؟!.
لم يستطع ان يرد لتهدر به بغضب جحيمي: ما ترد، القط بلع لسانك، بس ماشي افضل ساكت كده وانا هعرف هعمل ايه، وديني ما انا سايباها، على اخر الزمن تيجي واحده ولا تسوه وتاخد حبيبي وانا اسكتلها، لا، مش "سابين" اللي تسكت عن حقها أبداً، انا هندمها على اليوم اللي اتولدت فيه، وهتشوف!!.
بصقت كلماتها في وجهه قبل ان تستدير ذاهبه الى غرفتها، وضل هو صامت دون ان ينبس بحرف، فبعد هذا التصريح الخطير ايقن ان الدمار قادم ليحل على الجميع!!.
___________________________________________
مر اسبوع على ذلك الحادث، اسبوع تغير حال "ليلى" الى الأحسن، فزيارات "أسيف" المتككره لها واتصالاتها للأطمئنان عليها جعلت قلبها يمتلأ بالطاقه والحيويه، شعرت انها بدأت تتعلق به رويداً رويداً، عادت الى مطعمها لكن دون ان تتحرك، فقط تجلس برفقه العم "كريم" الى ان يأتي "أسيف" ويشاركهم الجلوس لوقت طويل..
اما هو فكان كل مره يذهب لها يمني نفسه بأن توافق على طلبه بسرعه، ولكنها في كل مره كانت تخيب آماله، لكن هذا لم يجعله ييأس، بل ضل يناظل وسيناظل الى اخر عمره الى ان تصبح ملكه...
في احد الأيام كانت "ليلى" تجلس لوحدها في المطعم وهي تمسك بهاتفها وتنظر له بابتسامة خجله بعد ان قرأت الرساله التي بعثها لها، رساله يتغزل بها ويخبرها كم يحبها، رساله ترضي انوثتها وعفويتها وتجعل قلبها ينبض بعنف..
_ ليلى عز الدين!!.
رفعت رأسها بسرعه حين استمعت الى هذا الصوت الأنثوي، فوجدت فتاه طويله بجسد ممشوق، ذات بشره بيضاء وشعر ذهبي قصير..
نعم يا ساده انها "سابين"، التي استطاعت بعد جهد كبير بالوصول الى عنوانها وبعد ان رفض" رامز" اخبارها عن العنوان...
حدقت بها "ليلى" باستغراب لتجيب: ايوه انا "ليلى"، خير، مين حضرتك؟.
ابتسمت" سابين" باصفرار قبل ان تجلس على الكرسي المقابل لها لتردف: "سابين الجارحي" بنت عم "أسيف" واللي خبطتك في العربيه!.
رغم تفاجأها من معرفه هويه الفتاه، ورغم الطريقه اللزجن التي تحدثها بها لكنها رددت بابتسامة لطيفه وهي تمد كفها لها: اهلاً وسهلاً بحضرتك، نورتي والله!.
نظرت "سابين" الى كف "ليلى" الممدود باشمئزاز لتقول بعدها بتعالي: معلش، اصلي لسه غاسله ايدي!.
اختفت الأبتسامه من وجهها ليحل الجمود محلها، حاولت السيطره على غضبها الذي بدأ يضهر وهي تسحب كفها وتعيده بجانبها...
رددت بهدوء: خير حضرتك جايه ليه، لو جايه تعتذري عن الحادثه فانا مسامحاكي...
قاطعتها "سابين" بضحكه ساخره: اعتذر من مين، لا لا، انتي غلطانه، انا لا يمكن اعتذر من واحده زيك، دا انا مبفكرش بدا أبداً..
ابتلعت اهانه ثانيه من تلك الفتاه السمجه لتصر على اسنانها بحنق الدنيا..
تمتمت بصبر: اومال جايه ليه؟
ردت بابتسامة صفراء: انا جايه بخصوص "أسيف"؟.
_ مش فاهمه قصدك ايه؟.
_ لا فاهمه قصدي، اللي انا عايزاه منك انك تبعدي عن"أسيف" وتسيبيه في حاله!.
نظرت لها باستنكار لتردد: نعم، وانتي مين اساساً عشتقولي ابعد عنه ولا مبعدش؟.
_ انا بنت عمه...
قاطعتها بقوه: بنت عمه مش مراته، يعني انتي ملكيش حق انك تدخلي في الأمور دي يا حلوه، ماشي..
حدقت بها للحظات بابتسامة مستفزه قبل ان تتمتم بمكر: لا ليا حق، عارفه ليه؟
صمتت لتضمن اهتمام الأخيره لها لتكمل بعدها بنفس المكر لكن بنبره هامسه وصل لمسامعها: عشان انا و"أسيف"بنحب بعض وهنتجوز عن قريب!!.
___________________________________________
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#byan
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!