عشك الناس ونسه وأني عشكي هموم سما: صراحة كسرت خاطري، عبالها الموضوع كله لعبة وما تدري عن شي. نور: الله يعينها، وأخوج مبين من تكشيرته ما راح يعديها على خير ولا راح يهتم فيها. سما: هو أنا بالشهر مرة أشوفه وبالكوة أبلعه، مو هنوب هي راح تكابل خشته كل يوم. لو وحدة عاقلة جان تخبلت فشلون هي! صراحة زواجها لا تحسد عليها.
نور: تعاي صدك هو شو مينشاف بالبيت، أربعة وعشرين ساعة دايحة. يطلع من الصبح ما يجي إلا بالليل، شعده شو لا شغلة ولا عملة. سما: أكيد وي شلته الصايعة. بس تدرين الصوج صوج أمه وأبوه، شو هاديله الحبل وهو فلت من شاف لا حسيب ولا رقيب. نور: قصدج أبوج هم؟ سما باوعتلها بنص عين: سدي الموضوع. بعد لحظات اجت كعدت جوجو يمهم بعد ما لبست عبايتها وشالها. جوجو بمرح: محد سأل عني بنات؟
سما بابتسامة جانبية ساخرة: أي مو على أساس حضرة جناب الكونتيسة إليزابيث حتى الكل يسأل عنج. جوجو: هههههههه انجبي، قصدي على الحجيات محد سألت عني. نور: وليش يسألن عنج؟ سما: ولا وحدة سألت. جوجو عفست وجهها بشقة: جبحهن، صارلي ساعة أردح كبالهن أريد وحدة تقلدني وتسألني أنتِ بت منو؟ تمدحني شنو هالجمال!
أبداً.. بله شلون هسه أنخطب هااا.. وأنا حاطة أملي بالحجيات كون وحدة تخطبني لابنها الصاك وكاعدة أهز ليكول وحدة متكهربة.. ضاعت جهودي خالي بلاش. سما: هههههههه أمداج عدالي عندج سالفة. نور: عود من كل عقلج تركصين بس علمود وحدة تخطبج.. هلكد ميتة على الزواج؟ جوجو: لا ولج هو أنا وجه زواج ومسؤولية وجهال وأق ويق.. يا زواج يا بطيخ. نور: لعد ليش تردينهم يخطبوج إذا ما تردين تزوجين؟
جوجو: حتى من تخطبني أرجع شعري لورة بغرور وأكللها سوري بعدني صغيرة. نور: هههههههه أنتِ خبله لو بيج شي. سما: معليج منها.. مو تشوفينها تمشي وتحجي على الزواج ومن تشوف واحد حلو تموع بس إذا صار الصدك ترفض.. هاي أخذي منها بس شقة. جوجو: هههههههه كافي من يخطبوني أحس إني حلوة واحد قلدني.. كافي هالاحساس. نور: تحجين جد أنتِ؟ جوجو: أي شبيج.. وبعدين أنا مستحيل أزوج زواج تقليدي. سما: شرايدة عيني زواج عن حب؟
جوجو: لا بس ما أزوج واحد أمه تختارله ولو أعجبه بعدين لو لا.. لا عيني ميعجبني هيج.. على الأقل أريده كون شايفني بالشارع مثلاً وأعجبه ويدز أمه تخطبله.. يعني الزبدة أريده هو يختارني بقناعة.. وأعتقد هالشي من حقي. نور بسخرية: لا بالله تزوجتي على هالحال. سما: خليها خليها كاعدة على جبد أمها أحسن. سما وما انشالت عينها عن حنان طول العرس، وأول ما شافتها كامت طلعت متوجهة للحمام وكامت وراها.
وصلت يم الحمام وسمعت صوت بجيها وعقدت حواجبها (الله يستر منج يا حنان.. قلبي قارصني منج.. ليش كل هالبجي! يا رب استرها يا رب) ابتعدت عن الحمام شوي ومن طلعت حنان تفاجأت بسما متسندة على الحايط وتباوعلها بتركيز، حاولت تتجاهلها وتعبر بس سما كطعت طريقها. سما: ممكن أعرف شنو صاير وياج.. ترى أنتِ مو طبيعية اليوم.. احجيلي وإذا اكو مشكلة يجوز أكدر أساعدج. حنان باوعتلها بتشتت بالبداية بس
بعدين عقدت حواجبها بعصبية: أنتِ آخر وحدة ممكن أفكر ألجألها. سما: خلينا ننسى الخلافات شوي ونتعامل كأخوات حتى لو بس هـ... حنان قاطعتها: لا تكعدين تلعبين دور الأخت الجبيرة ترى كلش ما لايقلج أوك.. وووخري عن وجهي أحسلج لأن ما ناقصتج كلش. تركتها وطلعت وسما تنهدت بانزعاج (مع إنج مزعجة ومال كتل بس تظلين أختي وما راح أتركج إلا لما أعرف شوراج)
وقبل لا تتوجه للصالة سمعت صوت رمي رصاص وتجمدت بمكانها بخوف وظلت الوساوس تروح وتجي أبالها وشريط يوم زواجها كله مر كبالها وخصوصاً صورة جود وهو غارك بدمه وبسرعة تجمعت الدموع بعينها وراحت ركض للقاعة وتوجهت لنور والبنات. سما وشوي وتبجي: ليش هالرمي؟؟ .. شصاير! .. جود صارله شي؟؟
نور: اهدي اهدي.. محد صارله شي بس هذول صحبان أحمد الغثيثين ظلوا يرمون بالهوى مع إن جدي محذر الكل من سالفة الرمي.. هواي حوادث وناس ماتت من ورا هالسالفة ولا يتوبون. سما والخوف بعده متملكها: أنزين فدوة دكي على جود اطمني عليه.. أخاف صايرله شي. نور: شبيج والله رمي الشباب قبل شوي طليت من الشباك وشفتهم يرمون. سما بلهفة: وشفتي جود وياهم؟؟ يعني مبيه شي؟ نور: صراحة ما شفته بينهم بس أكيد مبيه شي وإلا كان درينه.
سما: أنزين دكي عليه خل يرتاح قلبي شراح تخسرين يعني.. فدوة يلا. نور: أوووف منج أوك. دكت على جود ورد بعد فترة انتظار. جود: ألووو. نور: هلا جود.. شلونك؟ جود: شرايدة؟ نور: هسه كول أنت بخير. جود: داكة علمود تسأليني على هالشي.. توي موصلكم ومابيه شي. نور: شأسوي لمرتك المرعوبة ظلت تحن إلا أدك وأطمن عليك. جود عقد حواجبه: شنو؟؟ منو!! سما كانت تأشر لنور حتى ما تكلله عنها.
نور باوعت لسما بخبث: سما بعد منيه.. لو شايفها يا جود رادت شوي وتبجي وهي ميت خوف عليك.. أكللها مابيه شي تكلي ميخالف دكي خل يرتاح قلبي.. تؤتؤ هذا الحب وما يسوي يبهذل الواحد.. بس حرامات ما دكيتلها صورة حتى تشوف شـ... سما فكت حلقها من حجت هيج وبسرعة حاولت تسحب التلفون: يا جلبه كتلتج لا تحجين. نور وهي تسحب التلفون: صبري خل أكمل.. تلفوني يمعودة. وأخيراً سحبته سما بقوة وسدت التلفون.
جود كان مبتسم وهو يسمع نور ومن سمع عركتهم على التلفون وصريخهم ما كدر يخفي ضحكته من الفرحة. سلطان: أحم أحم ابتسامات وحركات من ورانا هاا.. كول كول شنو سر هالابتسامة؟ جود وهو يحط التلفون بجيبه: أنعل أبو دارك شنو حاطينك مراقب عليه.. ومو شغلك إذا ابتسمت. سلطان: شدعوه بس جنت أبي أطمن عليك. جود: معليك أنت مني.. وخلك بنفسك وشد حيلك يلا وأزوج. سلطان اختفت ابتسامته: الله كريم. جود لاحظ هالشي: شفيك؟
سلطان صنع ابتسامة جديدة: ولا شي. جود هز راسه بتفهم وسكت. أما نور وسما اللي بعدهم يتعاركون على سالفة التلفون. سما: أنا أعلمج يا نوير بسيطة. نور سحبت التلفون من إيدها: عمى بعينج لو منكسر التلفون جان ذبحتج. نور راحت يم البنات وسما وكفت تباوعلها بغيظ: بله شلون راح أطلق وهي وراي.. طيح الله حظها فاضحتني.. أوووف شنو النهاية يا سما (تذكرت خوفها مساعة وصورة جود من جان غارك بدمه ترجع بعقلها غمضت عيونها بقوة وفتحتهم)
شراح تسوين؟؟ راح تطير مدة الاتفاق وأنتِ بعدج واقفة بمكانج ما سويتي شي.. أوووف الله ياخذك يا عزيز وأفتك منك. تحركت وراحت يمهم من شافت أحمد ومرته كاموا ورادوا يطلعون وتحت هلاهل أم أحمد والبنات وتوجهوا للسيارات وطلعت وياهم بالسيارة أم سكينة. ولحكتهم أم أحمد وبدور بسيارة ثانية. نور اجت من بعيد: سما جود دك ويكلج طلعي. سما: وأنتِ تجين ويانا؟ نور: لا حيدر راح يوصلني. سما: أوك.
وطلعت وكان جود واقف قريب على القاعة ومن شافها اجت مشى كبالها وهي تمشي وراه إلى أن وصلوا للسيارة وهم على نفس الهدوء إلى أن تحركوا بالسيارة. جود باوعلها بنص عين: لو داكة أنتِ ومطمنة بدل نور جان فرحت أكثر. سما وهي تباوع من الشباك وما تجرأت تلتفتله حتى لا تضعف غمضت عيونها وهي تسب نور بداخلها: الموضوع كله سوء تفاهم ونور تعرفها تحب الأكشن فزودتها من يمها. جود ابتسم: همممم واضح. سما باوعتله بطرف عينها وشافت
ابتسامته فلتفتتله بعصبية: ليش تبتسم هاا.. يعني ما مصدكني مو؟ جود بهدوء: منو كال هيج؟ سما باوعتله بغيظ وسكتت (هسه ليش عصبتي لو بس تردين شي تعاركين حتى تطفشينه مو.. بس هو شعجب هادي العادة بس أعلي صوتي هو هم يعصب وتكب لأن ميحب أحد يعلي صوته عليه ويعصب.. يمعود عصب وعارك وبلحظة غضب طلك وفضها.. لازم أسوي شي (رجعت بذاكرتها صورة جود والدم وغمضت عيونها) الله لا يعود هذاك اليوم.. مجرد طلقة موتتني رعب فشلون لو صارت صدك).
انملت عيونها دموع بمجرد التفكير إنه ممكن تصير والمرة الثانية ما مضمون إذا راح يعيش لو لا. رجعت وجهها لجهة النافذة حتى لا يشوف وجهها وينتبه لدموعها. بس كان جود ما منتبه إلها بسبب انشغاله بدكة تلفونه وكان سلطان المتصل. جود: شرايد؟ سلطان: هيج الناس تسلم بله.. أححح جم مرة أعلمك يا أخي. جود: فضها شرايد؟ سلطان: أنطيتها المحبس لو لا؟ جود بنرفزة: يعني أنا توي يمك ما تكلي شلون أنطيها شلون!!
جود باوع بطرف عينه لسما خوف إنها فهمت إنه يحجي عنها بس شافها شاردة بتفكيرها فرجع نظره للطريق بارتياح. سلطان باستيعاب: أي والله شلون!! هههههه. جود: صراحة نوبات تصدمني بذكائك. سلطان: تدري مجاي أكدر أتخيلك وأنت تكول كلام حلو هههههه. جود: ليش هو لازم أكول كلام حلو؟ سلطان: ليش ناوي تجدع الهدية بوجهها وأنت ساكت مثلاً؟ جود: لا بس مو ضروري الكلام.. ما سامع إن الأفعال أبلغ من الكلام.
سلطان: حجي عيني حجي.. بس المرة تحب تسمع كلام حلو وغزل يحسسها بأنوثتها.. يعني تعرف حسسها بحبك وإنك مهتم فيها. وصلوا فوخر التلفون عن أذنه ونزلت سما بسرعة. جود: قبل لا تنامين أبي أكلمج فانتظريني شوي بالصالة قبل لا تدخلين دارج علما أكمل التلفون وأجي. سما هزت براسها بدون ما تلتفتله ودخلت وهو رجع يكلم سلطان. جود: أمممم لو أنا مو مهتم ومثل ما كلت جان ما تعبت روحي ولا اشتريتلها المحبس والورد.
سلطان: مشتري ورد وحركات لا مطور شوي.. بقى بس الله يبحبحها عليك ويخلي حلقك ينقط عسل. جود: ما أعرف. سلطان: شنو اللي ما تعرف؟ جود: ما أعرف أصفط كلام.. يعني حسب اللحظة اجت كلمة أبالي كلتها وإذا ما اجت فمو ضروري أسطر كلام مال أفلام.
سلطان تنهد: لا والله كدينه خير.. إذا نظل على الكلام اللي يجي أبالك فما راح تكول شي لأن صديقي وأعرفك ما تعرف تعبر.. فمثلاً هسه أنا أدري بيك تموت عليه وما تستغنى عني بس طول عمري ما سمعتك تكولي كلمة حلوة بالعكس دومك عافس وجهك.. بس يا حبيبي مو كل حرمة تستحملك مثلي. جود: ههههه ولك اللي يسمعك ليكول مرتي وأنا مزوج ثانية.. ولك شنو مو كل حرمة تستحملك مثلي!!
سلطان: أي كلت شي غلط مثلاً.. هسه يمكن حتى أحبج كلتها بجفاف مو.. بدون جو رومانسي ولا صخام ولا حتى بنبرة حنونة مو؟ جود سكت وما رد. سلطان: شبيك ما ترد مو لو مومو.. (سلطان وكأنه بدأ يستوعب وصرخ بصدمة) ولك ليكون ما كتلتها أحبج 😱؟ جود هم ما رد. سلطان: لا لا مستحيل.. شكل حالتك ميؤوس منها. جود: شلون تريدني أكللها وأنا ما أعرف شعورها.. بله اعترفت وضربتني بوري.. لا اسمحلي كلشي ولا كرامتي.
سلطان: ولك شدخل الكرامة.. ولك هاي زوجتك مو صاحبتك توك متعرف عليها.. يعني لو ما تحبك جان ما أزوجتك.. وحتى لو أزوجتك بدون حب فأكيد تريد مع العشرة تحبك والموضوع يعتمد عليك حتى تخليها تحبك بس إذا ظليت هيج فأشك صراحةً. جود (أووووف أنت كلشي مفاهم.. إذا هي ماكو سيرة على لسانها إلا الطلاك من أول يوم الخطوبة.. يا حب يا بطيخ تحجي عنه) : الله كريم.
سلطان بمرح: روح روح غنيلها أغنية أحبكِ جداً مالت كاظم الساهر بلكي تعفي عنك وتسامحك. جود: هههه أنا أغني أنااااا شبيك تخبلت؟ سلطان: أي وشبيها مرتك وحاب تدللها وتغنيلها؟ جود: أكول سد التلفون لا أنتحر بيك.. المرة يجوز نامت وأنت بعدك تهذر. سلطان: أوك بس طمني على إنجازاتك.. والله يا خوفي تجفص وبدل لا تكحلها تعميها. جود: معليك. سلطان: شكراً. سد التلفون وتوجه لداخل. أم أحمد: دخلي حبيبتي برجلك اليمين.
أم سكينة: يمه يوليدي أتمنى تدير بالك عليها.. ترى هي عقلها عقل جاهل فكلشي بالسياسة ينحل وأتمنى ما تعصب عليها فد يوم. ترى والله كلبها كلب سمجة، وبسرعة تقتنع إذا حاجيتها. أحمد بدون نفس: يصير خير. أم أحمد جرت إيد أحمد بسرعة وابتسمت ابتسامة تسليك لأم سكينة: أفا عليج، سكينة مثل بنتنا وراح نحطها بعيونه. أم سكينة: تسلمين حبيبتي. أم أحمد: تفضلي تفضلي، أدخلي ويه سكينة شوي أحجي وياها قبل لا نروح. أم سكينة: مشكورة حبيبتي.
دخلت وراسًا أم أحمد التفتت لأحمد بعصبية: انت شبيك هيج تحجي وي المرة؟ ع الأقل مثّل إنك متعاطف وياها. أحمد: يمه أنا بروحي مطايك نفسي، هنوب ترديني أجامل ومدري إيش؟ أنعل أبو حظي على هيج زواج. ولا هنوب هالخبله معاجبها (قلّد صوت سكينة) ما أريد هذا بدلوه. أي مو على أساس من جانت ببيت الخلفوها عدها طوابير عرسان واكفين بالباب. ما جنهم ورطوني بيها بس حتى يمشونها ويفتكون مني.
أم أحمد: أي مو كله من تحت إيدينك. هسه نفسك ما دنت إلا على هالخبله. قلّة بنات لو شنو؟ أحمد بضيق: شدراني. مدري وين جان عقلي من كربتلها. أوووف يمه ما راح أكدر أتحملها. يمه فدوة قنعي جدي فترة وأطلّقها ما أكدر أتحملها طول العمر. هاي نهايتي أزوج خبله. مئة بنية تتمنى أخطبها وبالأخير آخذ هاي، والله يا الله. أم أحمد: تحمّل هالفترة. الحين جدك معصب منك ومو من صالحك إنو احنا نحاجيه هالفترة. امشي ندخل خل نشوف مرتك وبعدين نحلها.
أحمد بعصبية: يمه لا تكولين مرتك. لا تعقديني زيادة. أم أحمد: امشي امشي وأنت ساكت. دخلوا وشافوا أم سكينة جاي تطلعلها هدوم. أم سكينة تنطي هدوم لسكينة: دخلي يمه بدّلي هدومج. سكينة باوعت لأحمد بخوف وبعدين باوعت لأمها: يمه ما راح تروحين عني مو؟ أم سكينة: لا يمه لا، دخلي يله. سكينة بتوجّس: أوك، تانيني مو ترحين؟ أم سكينة: لا أتانيج.
دخلت للحمام وهي كلساع تتلفت لأمها، وأول ما سدت الباب تنهدت أم سكينة وهي تباوع بأثر بنتها بانكسار. تقدمت أم أحمد منها وهي تسحبها بره الغرفة: يله خل نمشي قبل لا تطلع وتشوفج بعدج هنوب تتمسك فيج زيادة وما تكدرين تطلعين. وبعدين لا تخافين عليها، أحمد راح يدير باله عليها. وإلا أنتي ما واثقة بولدي؟ أم سكينة ارتبكت بس بعدين تحدثت بثقة مصطنعة: لا مو جذيه السالفة، بالعكس ولدج والنعم منه بس أنا (نزلت دمعة خايفة على بنتها)
أنا خايفة عليها. هي مو مال زواج ومسؤولية. هي بس جسمها بنت جبيرة بس من داخلها طفلة وما تفهم شي. أم أحمد وهمه يمشون بره: راح تتعود شوي شوي. وبعدين أحمد شوي شوي يعلمها. (والله محد مخوفني غير أحمد. بس لا يفشلنا ويسوي شي بالبنت. عاد هوه نفسه بخشمه ما يستحمل ولا يقدر الظروف) طلعوا من غرفة الفندق وظل أحمد وحده بالدار، فنزع جاكيته ورخى ربطته وطلع باكيت الجكاير وتوجه للنافذة وهو يشب جكارته.
حط إيده بجيبه وشرد بتفكيره وهو يشرب الجكارة وما صحاه من شروده إلا صوت سكينة وهي تفتح الباب وتتلفت تدور على أمها. سكينة بخوف: يمه (طلعت بالصالة) يمه. أحمد ببرود وهو يمشي وراها بعد ما طفى الجكارة: أمج ماهيّه راحت. سكينة وهي تتوجه لباب الجناح: لا لا، هي كالت ما أروح. أحمد مسك ذراعها قبل لا توصل للباب: على وين؟ سكينة وهي تسحب إيدها: أبي أروح لأمي.
أحمد بسخرية: لا يا حبيبتي، من يوم ورايح ماكو أمج ولا راح تشوفينها. ماكو غيري أنا فهمتي، ولذلك... سكينة قاطعته وهي تهز براسها: لالا أنا مابيك، أبي أروح لأمي. أحمد: أي مو هو بكيفج. (رجع شعره ليوره بانزعاج وتأفف) أوووف يعني أنا اللي أبيج! دخلي داخل لا أطلع ضيم كلبي بيج. سكينة ودموعها ظلت تصب وشفايفها تقوست بطفولية: أريد أمي. أحمد مسك إيدها بعصبية: أستغفر الله. أحجي وي كردية أنا؟ ليش ما تفهمين الحجي؟ أمج بِح، فهمتي؟
ما ردت سكينة، كان ردها بس البجي بصوت عالي طفولي وهي تسحب إيدها منه. تمسك أحمد بذراعها بقوة وسحبها لداخل ودفعها بعصبية للغرفة: شوفي أنا مالي خلق حركات الجهال هاي فخمدي وأنتي ساكته أحسلج. سكينة بصوت باكي: ما أريد أنام، أريد أروح لأمي. توجهت للباب حتى تطلع بس أحمد وكف كبالها. سكينة وهي تدفعه: وخرّ، أبي أروح لأمي.
حاول يوخّرها بس هي ظلت على رأيها وظلت تدفعه بقوة وتضربه على صدره وهو بدون ما يفكر ضربها راشدي خلاها تبعد عنه شوي وتباوعله بصدمة وخوف. وهو بدون ما يتاني رد منها تقدملها بسرعة ومسكها من شعرها بقوة: من أكلمج وأكولج شي تسدين بوزج وتكولين حاضر وتكعدين وتنجبين حالج حال الصنم. حاولت سكينة تدفعه عنها بس كان جوابه راشدي ثاني وثالث: شكلج مدللينج أبيتكم وايد لذلك ما تسمعين الحجي مو؟ أنا أعلمج الدلال على أصوله.
ختمها براشدي وهو يدفعها بعيد. وسكينة أول ما تركها ظلت تزحف ليوره تبعد عنه بخوف لمن ما لامس جسدها الضعيف زاوية الغرفة فضمت ركبها بإيديها لصدرها وحطت راسها بين ركبها وهي تبجي وتشهق وماكو على لسانها بس يمه. أحمد: إذا تحركتي من مكانج أكسرج والله. أكره شي عندي العناد فهمتي؟
أحمد سد الباب وانبطح على الجرباية بانزعاج وهو يتأفف بسبب صوت أنينها، باوعلها بطرف عينه وشافها شلون متكورة على نفسها بخوف. لدقائق حسها كأنها طفلة مضيعة أمها. كأنها طفلة جار عليها الزمان وتدور حنان أمها ومو لاكيته. للحظات بس للحظات حس بتأنيب الضمير وهالشي أزعجه. أحمد بصريخ: ممكن تسدين بوزج شوي حتى أكدر أنام؟ انتظر دقيقة بس ما وكفت بجي. أحمد وهو يتقدم بخطوات ثابتة: أنا مو كلت إذا كلمتج تكولين حاضر وتنطمين؟
أنا أحجي وي الطوف مثلًا؟ سكينة أول ما سمعت صوت خطواته رفعت راسها بخوف وأول ما سمعت صوت صريخه وشافت عيونه المعصبة حطت إيدها على حلكه بقوة حتى تكتم شهقاتها ودموعها ما بطلت تنزل. كان أحمد ناوي يضربها أو يصرخ عليها بس من شاف حركتها وعيونها الدامعة تباوعله بخوف وبراءة فرق قلبه عليه فتراجع. أحمد بانفعال: لا تباوعين هيج. مو عدالج إذا مثّلتي البراءة فراح يتغير شي. إذا سمعت صوتج يا ويلج.
تراجع خطوتين وكلم نفسه: أي تمثيل. هي خبله وين تعرف تمثل؟ أوووف شكلها راح تخبلني وياها. رجع لفراشه وانبطح وهو يباوع للسقف ويتجنب يباوعلها وشرد بأفكاره إلى أن غفى. **** سما (هذا وين اتأخر. أوووف أنا منيلي خلق انتظره. بروحي أعصابي متلفة اليوم بسبب الرصاص. حسبي الله على الرمة طيح كلبي بين رجولي ورجعلي يوم زواجي كله. بس شنو تتانين سما؟ ليش ما جاي تسوين شي حتى يكرهج ويطلّقج مو هيج نيتج من البداية؟
ليش جاي تتناسين السالفة ومجاي تسوين شي؟ ليكون عجبتج سالفة العريس والعروسة؟ وعجبج اهتمامه ولمساته؟ لا اصحي ولا تتعودين. هذول الأشياء مو الج ولا راح يكونون الج. جود كله بكبره مو الج فلا تعيشين اللحظة حتى بالنهاية لا تتحطمين وتحطمينه وياج. تدرين النهاية مو سعيدة فليش تجرينه وياج؟ انسحبي قبل لا يحبج. (تحولت ملامحها للانكسار) بس أنا أحبه 💔. ساعدني يا رب. شـ) قاطع أفكارها دخول جود وبإيده باقة الورد وهي باوعت للورد بتفاجأ.
سما بفرح وبسرعة تحول لحزن (جايبلي ورد 🙂 عمره بحياتي محد جابلي ورد والأحلى إنها منه. أوووف يا ربي ليش كل مالها وتصعب السالفة كبالي، هسه شلون راح أكدر أتصرف وهو جايبلي ورد وعلى وجهه ابتسامة حلوة؟ شلون راح أكدر أكسر واهسه وأكسر ابتسامته 😔. أووف يا ربي ساعدني (غمضت عيونها بقوة وتكلم نفسها بتناقض)
كافي ضعف كافي. مو أقل شي يسويه تموعين كباله. مرة وحدة قاومي وانهي الموضوع. مرة وحدة صيري قوية حتى لو جرحتيه فترة وينسى بس انهي السالفة يله هاي فرصتج واجت على رجليها). فتحت عيونها ولكته كبالها ومد الباقة إلها وعلى وجهه ابتسامة مرتبكة أول مرة تشوفها. ومو هي الوحيدة اللي كانت متناقضة بتفكيرها، هو هم جان يفكر بكلام سلطان وكان محتار شيكول
(يجوز كلام سلطان صح. احنا للحين ما تقدمنا خطوة بعلاقتنا، يجوز بسببي لأن ما أعرف أحجي كلام مصفط وحلو. يجوز لو كتلها كلام حلو فراح تنطي علاقتنا فرصة وتقبل نبدي من جديد. بس... بس شكول؟! أكولها أحبج؟ لالا أخاف تطلع ما تحبني وتصدمني بردها وهالشي ما أستحمله، كلشي ولا كبريائي. لازم أكولها أحبج من أحسها هم هي تحبني. (رفع أحد حاجبيه بحيرة) انزين لعد شكول؟
لو حافظلي جم كلمة من سلطان قبل لا أدخل جان أحسن. لا لالا هوه هذا لو فالح بكلام حلو جان كبل أو حبله وحدة بس هذا أخس مني بس نافخ ريشه كبالي وكلشي ماكو يم البنات، شيعرفه بالحب هذا ولا مرة جربه. (عقد حاجبيه بتردد وهو يفكر باقتراح سلطان) أغني؟ أنا!! لالا أنا على آخر عمري أصير مصخرة وأغني. هاي الناقصة بعد). طلعه من حبل أفكاره اللي ما إلها نهاية صوت سما وهي تكلمه بترفع ما انتبه إله: ليش جايب هالورد؟ شنو المناسبة؟
جود وهو يدخل إيده بـ جاكيته حتى يطلع علبة المحبس: أنا كنت... سما وهي تقاطعه لأن خافت يكول شي يضعفها ويخليها تتراجع عن قرارها: 😏 ليكون حبيتني وأنا ما أدري؟ جود إيده صنمت بمكانها وهو ماسك العلبة بجيبه ورفع نظره إلها باستغراب من لهجتها الساخرة. سما بلهجة مستفزة: أي شبيك تباوعلي هيج؟ يعني ما معقولة تسوي كل هالشي لوحدة مو طايقتك وتحاول تتقرب لوحدة كل يوم تطلب الطلاق منك.
جود نزل إيده بعد ما ترك العلبة بجيبه وهو يضغط على أسنانه من الغيظ. هوه شيفكر وهي شتفكر. هوه يفكر شيكول كلام حلو اللي عمره ما كاله بس حتى يرضيها وهي تفكر بس شتكول كلام جارح بس حتى تجرحه. عد هاي الفكرة حس بغيظ وعصبية. وسما كملت: يعني أنا ما أعرف شلون تقبلها على نفسك تبقى وي وحدة مطايقتك، أنت ما... أما جود فكان مغمض عيونه بقوة ويضغط على فكّه حتى يتحكم بأعصابه.
كان مقهور، هوه كان دوم يفكر بشي يفرحها ويريد يسوي أي شي حتى ترضى ويبدي وياها بداية جديدة أما هي فكانت دوم تفكر بالعكس. وكل همها شلون تنهي علاقتهم. فقاطعها جود وهو يسحبها من ذراعها ويتكلم من بين سنونه: أنتي شنو مشكلتج؟؟؟ بس فهميني شنو مشكلتج؟ بالبداية عذرتج كلت خايفة من عزيز بس حطيتلج حراسة على الباب ولا ذبانة تكدر تمر. ما يكدر يمس شعرة منج وأنا موجود. على جثتي إذا كدر يقرب منج. سما غمضت عينها تحبس دموعها
(وهنا المشكلة ما أريدك تحميني على جثتك ما أريد أكون السبب. ليش ما تفهمني أنا مو خايفة على نفسي كد ما خايفة عليك) فتحت عيونها وتنبع منها قوة مصطنعة: بس مشكلتي مو عزيز بس. جود وفلتت أعصابه بعد ما يتحمل: لعد شنوووو؟ خبلتيني شنو مشكلتج بس كوليلي وأنا أحلها. كلما حاولت أسوي شي يفرحج ويفرحني تكسرين واهسي وأرجع أحاول بس أنتي ميفيد وياج. كلما تقدمت وياج خطوة وأكول هاي هي. ترجعيني ألف خطوة ليوره.
قاطعته سما: لحظة لحظة شوكت تقدمت خطوة وياك ها؟ ليكون عدالك من تتقربلي وأنا أصنم وأرجف عدالك حبيتك أو كلبي رجف علمودك؟ جود عقد حواجبه وباوعلها بتركيز حذر من جوابها: لعد شنو؟ تنكرين هالشي يعني؟ سما بتقزز بتمثيل محترف: 😏 لا ليش أنكر؟ صح أنا كلبي يفز وجسمي يرجف بس مو حباً بيك لا بس تقزز من لمساتك. بس أنت واحد ما عندك كرامة لذلك ما يهمك إذا أنا أتقزز من لمساتك أو لا مو؟
سما بلعت ريقها وهي تشوف ملامح وجهه اللي لانت بعد ما كانت مليانة بالعصبية وتحولت للاندهاش من كلامها ثم تصلب وجهه بدون تعابير: صراحة برافو عليج (رفع إيدينه باستسلام وهدوء عجيب) نجحتي تنهين آخر ذرة أمل إنو نبدي من جديد برافو صراحة أنا أستسلم بعد ما بيه حيل كل هالرفض والإهانة منج كلش كافي. بس تدرين معاج حق الظاهر أنطيتج أكبر من حجمج. الظاهر وأنا أحاول أنجح علاقتنا الزوجية بكل الطرق وما أستسلم خلاني أنسى كرامتي مو؟
معاج حق. سما وهي تبلع غصتها وتنظر له باستفزاز: يعني راح أطلّق مو... قولها وفضها وريحني. جود بابتسامة جانبية ساخرة مصطنعة هادئة: لا. سما بعصبية: ليش لا... مو توك تقول معاي حق فليش لا؟ جود بهدوء مستفز: صح معاج حق... لذلك ما راح أرجع مثل قبل، ولا راح أعاملج كزوجة، ولا راح أقربلج مثل ما تردين، ولا راح أتنازل عن كرامتي اللي جاي أدوس عليها من أقربلج على قولتج... بس طلاق ماكو.
سما بعصبية مفرطة: أنت واحد ما عندك كرامة، لو عندك كرامة جان طلقت أول ما قلتلك أني ما أريدك... لو تدري شقد أكرهك بسبب هالشي لأنك ما عندك رجولة، لو واحد غيرك جان ما قبل رجولته تنخدش هلقد. جود ضغط على فكه: رجولتي لا أنتِ ولا غيرج يمسها... ومرادج ما راح تحققينه لو تموتين. سما بغيظ: شكرًا لأنك كل مالك وتخليني أكرهك زيادة. جود بابتسامة ما قدر يخفي فيها حزنه: وشكرًا لأنك خربتي كلشي... شكرًا لأنك نهيتي آخر أمل بينا...
شكرًا لأنك حطمتي كلشي. ابتسم ابتسامة جانبية حزينة ساخرة، ما يدري سخرية منها لو من نفسه وللحال اللي وصله، والتفت وطلع بدون ما يضيف كلمة أو يسمع منها شي. سما أول ما طلع نزلت دموعها اللي حابستها وقعدت بالأرض وهي متكورة على نفسها وتبكي: تعبت والله تعبت... لا أنا اللي أقدر أبقى يمك وأعيش حياتي مثل الخلق بدون خوف، ولا أنا اللي أقدر أبعد وأرتاح... لشوكت راح أظل هيج... بعد ما بيّ أحتمِل...
يا ربي لو تبعده عني نهائيًا لو تساعدني وتخلصني من عزيز وأعيش وياه دوم بسعادة وبدون خوف. أما عند جود فصعد سيارته بسرعة وظل يباوع قدامه بدون ما يتحرك وصدره يصعد وينزل بتوتر وعصبية، وبذاكرته بس صدى صوتها وهي تقول له: أنت ما عندك كرامة. غمض عيونه بقوة وضرب سكان السيارة بقوة عدة مرات: ليييش ليششش ليش تخربين كلشي... ليش كلما أحاول أقربلج تصديني أو تجرحيني... لشوكت راح تظلين هيج... بس لا يا سما لا...
لهنا وكافي بعد ما أقدر أتحملج... ما ترديني أقربلج وتتقززين، حاضر مو تدللين. شغل محرك السيارة وحرك بأقصى سرعة لدرجة صوت عجلاته وهي تحتك بالأرض وصلت لسما وفتحت عيونها بخوف راحت للشباك بسرعة وباوعت لسيارته وهي تبعد بسرعة. سما بخوف: الله يستر بس لا يسوي حادث... الله يحفظك يا رب. جود بعد لحظات وصل يم الشط بعد ما راد يدعم أكثر من مرة بسيارته، بس مع ذلك ما وقف سرعته.
ظل بسيارته وهو يتأمل المكان حوله وكان فاضي بسبب تأخر الوقت... تنهد وطلع تلفونه وراد يتصل على سلطان لأن راد يحجي وي أحد حتى يرتاح، بس شاف الوقت متأخر وخاف يكون نايم وما حب يزعجه، فرجع تلفونه لمكانه وباوع للماي قباله: الظاهر ما عندي غيرك أفضفض له. (سكت شوي وحط راسه على السكان ومحادثتهم ترجع بعقله مرة ثانية: "طلقني وفضها" عند هاي العبارة وقف تفكيره)
صح هو أنا ليش ما طلقتها بعد هالكلام، ليش ما قدرت أقولها وعاندت ما أطلقها. (صوت بداخله يبرر له) يجوز لأن بنت عمك وشرفك وما تريد تطلقها. (ابتسم بسخرية من نفسه) تقص على نفسك لو شنو... شدخل هذا بهذا... أنت تدري كلش زين إنك ما قدرت تقولها لأن قلبك ما طاوعك... قلبك ظل يأذيك لمجرد فكرت إنك تطلقها وتبتعد عنها. (تنهد بانكسار) بس ليش هالقلب للحين ينبض لها بعد كلشي صار.
(حط ايده على قلبه وهو مكوم ايده على شكل قبضة وضرب على صدره كم مرة بخفة) ليش هلقد غبي، ليش ما تقدر تكرهها بعد كلشي صار، بعد كل هالكلام اللي قالته... ليش مصر تذلني قبالها... بس لا ما حزرت، ما راح أسمحلك تذلني قبالها مو من بعد اليوم، ولو اضطريت أسحبك من صدري وأعصرك بإيدي وأدوس عليك فراح أسويها ولا أخليك تذلني... مو جود حفيد أبو علي تذله مرة. أما سما بعد فترة من جلوسها بالأرض ودموعها ما وقفت، ظلت
تمسح دموعها بقوة وهي توقف: ليش تبجين هسه هااا... مثل اللي يقول تقتل القتيل وتمشي بجنازته... هسه ليش تبجين بس فهميني، مو هذا اللي تريدينه، مو تردينه يكرهج حتى يطلقج وبرافو جاي تخلينه يكرهج وراح توصلين للتريدينه فلا تبجين ولا تضعفين.
مسحت دموعها ودخلت غرفتها وبعيونها نظرة قوية تخفي ضعفها وتحاول تكون قوية قبال نفسها، بس نظرتها تحولت لاندهاش وسرعان ما تحولت لانكسار، تقدمت ببطء من السرير وهي تشوفه يتوسطه دب جبير أبيض وبحضنه صندوق صغير أحمر ومزين بشريط أحمر مربوط بشكل جميل.
تقربت منه بخطوات مرتبكة وخذت الصندوق بارتباك وهي خايفة تشوف شي يضعفها، غمضت عينها بقوة وفتحت الربطة وفتحت الصندوق وكان داخله باكيت وعرفت من الصور المطبوعة إنه موبايل، وخذته فتحته وكان أحدث موديل، باوعت للتلفون دقايق بحزن. وبعدها فتحت التلفون ولقيت بس رقمين مسجلهم وهمه رقمها ورقم نور. تنهدت وتركت التلفون بتأنيب ضمير، بس لفت نظرها ظرف موجود بالصندوق وجنبه كرت مطوي، فأخذت الظرف وفتحته.
وكانت هنا الدهشة اللي خلتها تفك حلكها بخفة بصدمة، كان تذكرتين سفر لباريس حتى بأحلامها ما تخيلت تقدر تروح لباريس، رمشت عدة مرات بعدم تصديق: لا أكيد يشاقه أو كاميرا خفية... أنا أروح باريس... أنا حتى حديقة حيوان ما تخيلت أروح مو هنوب باريس. سرعان ما تغيرت نظرة الصدمة لانكسار وحزن وتجمعت الدموع بعينها: بس ليش يسوي كل هذا... شنو مناسبة هالهدايا... مهما كان السبب والله ما أستاهل كل هذا أصلاً أنا ما أستاهلك.
رجعت نظرها للبطاقة الصغيرة الموجودة بالصندوق وأخذتها بإيد مرتجفة وفتحتها وباوعت لها باندهاش، كان فقط مكتوب كل عام وأنتِ بخير وبالأخير توقيعه فقط لا غير. رددت الجملة بعدم استيعاب: كل عام وأنتِ بخير؟! بسرعة استوعبت الموقف وشهقت وحطت ايدها على حلكها بصدمة: اليوم عيد ميلادي... أنا ناسيته شلون هو تذكره.
ما تخيلت إنه يريد يحتفل بعيد ميلادها، أصلاً ولا سنة احتفلت بعيد ميلادها لذلك ما تتذكر هالمناسبة لأنها مو شي مهم بالعاده حتى تذكره... كان كأي يوم عادي حتى هاي اللحظة ولأول مرة حست بأهمية هاليوم ولأول مرة أحد يفاجئها بهدية بعيد ميلادها ومو أي هدية، هدية غالية بعد. زاد تأنيب الضمير وهي تباوع للدبدوب: لا تباوعلي هيج أنا شدراني يريد يسوي كل هذا علشاني... أصلاً ليش جابك وجاب هالهدايا أنا ما طلبت منه شي...
بس هو دوم هيج يجيب الأشياء اللي ما أطلبها بس ما يعرف يحققلي طلب واحد وهو يطلقني. كانت توجه كلامها للدب وهي عاقدة حواجبها بحزن وعافسة وجهها بتأنيب ضمير ما قدرت تخفيه. خذت الدب وضمته لها: يا ريتك تقدر تتكلم وتقول لصاحبك إني ما أريد شي بس سلامته، والله أنا ما جاي أطلب الطلاق إلا لأني أ (سكتت شوي بتردد وغمضت عينها ونزلت دمعتها) لأني أحبه... (مسحت دمعتها بقوة وهي تباوعله بانكسار)
أي أحبه لا تباوعلي هيج شنو مو من حقي أحب... وحتى لو مو من حقي أحبه فمو بإيدي والله مو بإيدي... حاولت أكرهه حاولت أسوي مشاكل حتى أبعد عنه بس هو كلشي يسويه ولو بسيط يجذبني إله حتى حركاته العفوية اللي ما يقصد بيها شي هم حبيتها وأهم شي عيونه بس تباوعلي أتخسبك وأصير جني ثولة أرتبك وما أعرف أتصرف ولا أحجي مثل الوادم. باوعت للدب بحرص: بس هالحجي بيناتنه مو تقول لأحد... لأن هالحجي ما يودي ولا يجيب...
والأمر الواقع يقول لازم أطلق رغم كل هالمشاعر بس صاحبك الغبي ما يفهم هالشي. باوعت للدب بخوف مصطنع: مو تقول له إني قلت عليه غبي والله يطين عيشتي لو درا. حاولت تتكلم وي الدب بمرح بلكي تخفف عن نفسها الحزن وتلهي نفسها حتى ما تبجي وتتأثر، بس بالأخير فشلت توقف دموعها وحضنت الدب وظلت تبكي بحرقة على حظها.
أما جود فما حس على نفسه شكد بقى وهو يفكر، وأخيرًا حرك محرك سيارته بعد ما اتخذ قراره واتحرك من مكانه لوجهة مجهولة ما يدري حتى هو وين، بس اجته رغبة غريبة بأنه يفتر بالسيارة بالشوارع بس أهم شي ما يرجع للبيت لأن ماله خلق يتعارك أو يسمع أي نقاش.
ظل على هالحال وهو يمشي وهو شارد وعقله تايه بصراع وي قلبه، إلى أن سمع صوت الأذان يخترق هدوء الليل، فنفض كل الأفكار اللي بباله وتوجه لأقرب مسجد يصلي ويقرأ قرآن حتى تهدأ نفسه وماكو أحسن من القرآن علاج للنفس المهمومة. وسما هم ما قدرت تنام، حاولت هواي بس ما قدرت، خوف يكون صار له شي لأن أول مرة يظل للفجر بره البيت، ففرشت سجادتها وصلت وختمتها برفعة ايدها وهي تدعي الله يحفظه.
أما هو فمن خلص قرآن ظل كاعد بالمسجد وأسند على الحايط وهو يغمض عيونه ويحس براحة نفسية هنا وغفا بدون ما يحس وساعده على هالشي هدوء المسجد. وما حس بشي إلا أن حس بإيد تلمس جتفه ففتح عيونه بفزع. الرجل: اهدأ اهدأ... شعندك نايم هنا يا ولدي. باوع له جود وكان رجال بعمر الستين وكان وجهه سمح وابتسامة هادئة جميلة تزين وجهه ولحية بيضة متلائمة مع بشرته البيضة، بالمختصر كان وجهه نوراني ويخلي الواحد يشعر بالراحة بمجرد النظر إله.
الرجال رد تكلم بعد ما طول جود بالسكوت وهو يتأمل وجهه ويحاول يستوعب الموقف: فيك شي يا ولدي. جود وهو يمرر ايده على وجهه ويحاول يصحصح: لا ما فيني شي. باوع داير مداير وشاف المسجد وفيه كم شخص فقط واستوعب إنه نام هنا بدون ما يحس: الظاهر أني نمت هنا بعد ما خلصت الصلاة. الرجال بابتسامة: الظاهر إنك تعبان لذلك نمت بدون ما تدري... كوم يا ولدي وارتاح ببيتك الله يوفقك يا رب. جود باوع لساعته وتفاجأ إنها الساعة
بالسبعة فتكلم بعبوس: خرّب هاي شكد نمت. رجع شعره ليوره بانزعاج وسكت وهو يباوع قباله بشرود. الرجال بتفحص: شكلك مهموم وكتوم بنفس الوقت... مبين كاتم بقلبك حجي بس ما تحب تقوله لأحد، صح لو أنا غلطان. جود باوع له بذهول: شلون عرفت. الرجال: مبين على ملامح وجهك... يعني طلع تفسيري لملامح وجهك صح مو. جود تنهد وهو يرجع راسه ويسنده على الحايط ورفع نظره بعيد عنه: صح اكو كلام بقلبي بس مو سالفة ما أحب أقول لأحد وأكتم...
السالفة إنه ما حد مهتم حتى يسمعه... يعني مو مهم إذا قلته أو لا لأن المقابل إذا سمعه راح يرد بكلام يجوز يكسر هالقلب، بالمختصر المقابل ما يستاهل يسمعه لذلك من الأفضل يظل بالقلب ولا يطلع لشخص ما يستاهل. الرجال وهو يحاول يحلل كلامه: بس بعض الكلام إذا ظل بالقلب ومكتوم هم يجرح صاحبه. قاطعه جود بعبارة يحبها: خلها بالقلب تذبح ولا تطلع وتجرح.
الرجال رجع لابتسامة: على الأقل حاول تطلع اللي بقلبك حتى ترتاح ولا تتاني مقابل من اللي تحبه. جود ابتسم بانكسار: ما أريد أحاول... لأن كل ما أحاول ألقى صد وكلام جارح... وهاي مجرد محاولة فشلون لو قلت. جود باوع لساعته: لازم أروح تأخرت. جود قام ناوي يروح بس التفت للرجال: صح ما تعرفنا (مد ايده إله بابتسامة) أنا جود. الرجال ومد ايده يصافحه: وأنا حامد أبو كرار. جود: تشرفت بيك أبو كرار... إن شاء الله نلتقي مرة ثانية.
أبو كرار: إن شاء الله لأن صراحة ارتحت لك وايد. جود بادله الابتسامة: شعور متبادل. أما عند العرسان فصحى أحمد على صوت التلفون فرفعه بدون ما يشوف الاسم وهو مغمض عينه. أحمد بنعاس: منو؟ أم أحمد: بعدكم نايمين... يلا اصحى شوي وجايتكم. أحمد بملل: شتبين يمه خليني أنام. أم أحمد: لازم تتجهز أنت وعروستك وتجي البيت لأن أكيد الكل راح يجي يباركلك. أحمد: أووف اللي يسمعكم يقول أحنا زواجنا عن حب وميتين من السعادة.
إي مبارك إي بطيخ يمه، لازم الواجب يعزوني ع هالورطة، راح يطير شبابي وي هالخبله. أم أحمد: اهدأ يمه، قلت لك هالزواج بس ترضي جدك، ومتى ما بغيت أزوجك تاج راسها وملكة جمال. أحمد: أووف، ما أبي أتزوج، بس أبي أفتك من هالغبيه اللي عندي. شوكت أطلقها يمه؟ أم أحمد: لا طلاق ماكو. يا ولدي خلها عندك واعتبرها خدامة ولا تعتبرها زوجة، بس طلاق لا. أحمد وهو ينعدل بكعدته: أووف، الحكي ضايع وياكِ. باي أرد أروح أغسل.
سد التلفون بدون ما يسمع الرد، وقعد ع السرير بكسل وهو يلعب بشعره ويبعثره بملل وتأفف، وهو يدير عينه بالغرفة إلى أن وقعت عينه عليها وهي متكرفصة ع نفسها مثل الروبيانة ونايمة ع الأرض نفس مكانها أمس. تقدّم لها بخطوات متململة وهو عاقد حواجبه بضجر، وقعد لمستواها وحركها بعدم اهتمام: هي أنتِ! لكنها ما تحركت، فحركها بقوة وبصريخ: مو أحكي وياكِ!
فزت من نومها مرتعبه وهي تباوع حولها بخوف وعدم فهم، ومن شافته قبالها عدلت كعدتها ورجعت ليوره بخوف منه. أحمد وهو يلوي شفته بملل: شعدكِ نايمة هنا؟ سكينة بكلام متقطع: أ... أنتَ أنتَ ك... قلت لا ت... تتحركين من مك... مكانكِ. أحمد مسح ع وجهه بقهر: أنتِ غبيه لو تتغيبين؟ جنت أقصِد ما تطلعين من الغرفة مو من مكانكِ هذا. جنتِ تكدرين تنامين ع القنفة أو السرير. أوووف هو أنتِ شيفهمكِ، وحدة غبيه لو أحكي منا للصبح ما تفهمين.
سكينة ردت بخوف: أنا مو غبيه، أنا أفهم. أحمد ابتسم بتهكم: أي واضح كلش إنكِ تفهمين. تأمل خدها الي محمر وعقد حواجبه بانزعاج وتركها ودخل للحمام. **** سما أول ما سمعت صوت محرك سيارته قامت بسرعة وطلعت من غرفتها وتانته قبال الباب، وأول ما دخلت كلمته بقلق: وين جنت؟ جود باوع لقلقها بتعجب
(شكد متقلبة أمس تحكي كلام قاسي واليوم متانيتني بخوف وقلق. والله شكلي عمري بحياتي ما راح أفهم المرة شنو تفكر بيه ولا راح أفهم مشاعرهم المتناقضة) جود باوعلها بملل مصطنع: وأنتِ شكو؟ سما بعدم استيعاب: هاا؟ جود تعداها وتوجه لداره: أعتقد هالشي مو شغلكِ، وخصوصًا أنتِ تكرهيني وما تعتبريني زوجكِ، فأعتقد مو من حقكِ تسألين هالسؤال. كانت تباوعله بتعجب من نبرة صوته الي أول مرة تسمعها، وقبل لا يسد باب غرفته تداركت الوضع.
سما عقدت إيدينها ع صدرها: معاك حق، أنا ما يهمني إذا تأخرت. جود وهو نص ساد الباب، فسند ع الباب وهو ينتظر الباقي: لعد؟ سما: كل الموضوع أبي أروح من وقت لبيت جدك حتى أشوف البنات. جود هز راسه: أوك، راح أدز لكِ أحد يوصلكِ. وسد الباب بدون ما ينتظرها تتكلم. ودخل للحمام يغسل، أما هي فظلت تباوع للباب بذهول: سد الباب بوجهي! (تنهدت بقوة) لعد شكنتِ متوقعة مثلًا، يضمكِ لو يبوسكِ؟
تركت أفكارها ع جنب ودخلت تبدل، وطلعت تنتظر بالصالة، ومن شافت جود طلع قبالها ظلت تباوعله بغيض لمن اختفى عن نظرها وطلع. سما: يعني ما يعرف يوصلني بطريقة. كل يوم يذبني بطريقة ويروح لشغله لو اليوم نحاسه يعني. عود شوفوني زعلان وماخذ ع خاطري. لانت ملامحها: بس معاه حق يزعل. وأنتِ بعد مصختيها واجيتي ع كبريائه ورجولته. بس شسوي، قلت خل أجفص تجفيصة وحدة حتى يطلق، شدراني راح يعلقني لا بالسما ولا بالكاع.
باوعت لساعتها: أوووف، وهذا وين بعد؟ **** طلع أحمد من غرفة التبديل وشاف سكينة بعدها كاعدة بمكانها. أحمد: أنتِ شعدكِ بعدكِ كاعدة؟ سكينة نزلت راسها: أريد أمي هي دوم تساعدني. أحمد بسخرية: إن شاء الله حتى غسول ما تعرفين تغسلين بنفسكِ. والله يا الله لو متبنيلي بنيه بالابتدائية أرحم منكِ. سكينة تكلمت بسرعة: لا أعرف، أمي علمتني وقالت أنتِ كبيرة ولازم تغسلين وحدكِ لأنكِ...
أحمد قاطعها بانزعاج: بس بس، مالي خلك هذرة بلا معنى. مدامكِ تعرفين تغسلين فطبي غسلي وبدلي وفضيها، لمن كاعدتلي هنا ومصفنة؟ سكينة: بس أمي هي اللي تطلع لي هدوم وهي تمشطني. أحمد: أقول لكِ بلا دلع زايد. خذي أي شي وذلفي لبسيه، والتمشيط ش... سكت من سمع صوت دك ع الباب، فتركها وراح فتح الباب وكانت أمه. أحمد تنهد بارتياح: اجيتي بوقتكِ. طبي شوفي هالخبله خل تفضيها ونروح. أم أحمد: ليش شكو؟
أحمد: ما تعرف تسوي شي، حتى هدوم ما تعرف تطلع لها. بربكِ هاي مال زواج؟ أحس روحي كاعد وي جاهلة. عاد أنا شلون أكره الجهال وغبائهم. أم أحمد: أي، علميها شوي شوي. تكلمت وهي تتوجه لغرفتهم: صح، باجر راح تروحون شهر عسل. أحمد وهو يمشي وراها: نعم نعم! أناااااا! أسافر وأروح وي هالخبله بشهر عسل!!! بربكِ تريدين تجلطيني؟ هو يوم واحد ما متحملها، شلون أسافر وياها وأتورط بيها؟
أحمد وهي تطلع هدوم لسكينة: هذا اللي سمعته من جدكِ، حتى طلب من أبوكِ يحجز تذاكر. أحمد بترجي: يمه من كل عقلكِ؟ تصرفي سوي أي شي بس ما أسافر وي هاي. والله لو رحت وياها أظل بس أخدم حضرة جنابها لأن ما تعرف تسوي شي لوحدها. أم أحمد تعطي ملابس لسكينة: هاكِ حبيبتي بدلي. (انتبهت لخدها ومسكتها من ذقنها ولفتها) هاي شنو؟ سكينة بخوف: هو ضربني. أحمد بلا مبالاة: سدي بوزكِ أوك. مو كل واحد يسألكِ تكولين له ضربني، ترى والله أكسركِ.
(وجه كلامه لأمه) يمه ضوجتني وضربتها. أم أحمد: بربكِ حاط عقلكِ بعقلها؟ أحمد: صدعت راسي وهي تصيح تبي أمها. أم أحمد: أي، راشيها أخذيها ع كد عقلها. أحمد: ما أعرف. أم أحمد تأففت من ولدها: دخلي بدلي حبيبتي. وجهت كلامها لأحمد: راح أحط لها كريم أساس بس، ومن نروح للبيت أخلي خواتكِ يحطوا لها مكياج ويسوون شعرها. هز أحمد راسه بالموافقة ولف طلع ينتظرهم بالصالة. **** وصلت سما لبيت أبو جود ودخلت بابتسامة: سلام عليكم.
نور قامت بابتسامة: عليكم السلام. هلا سمسومتي، ظنيتكِ ما راح تجين. سما: ليش؟ نور: لأن من شفت جود جاي لوحده قلت أكيد ما راح تجي. صدك ليش ما اجيتي وياه؟ سما بتفاجؤ: يعني جود أجه هنا؟ نور بتعجب: أي، شنو ما تدرين؟ سما: هاا لا أدري، بس كنت مشغولة فقلت أخلص وأجي وراه. نور باوعت لها بشك لأن الفترة بين جية جود وجيتها مو كبيرة يعني جان يكدر ينتظرها: هاا؟ سما: إلا وين جود هسه؟ نور: راح لغرفة جدي. سما: هااا. ***
أما حنان اللي كانت نايمة بوقت متأخر بسبب تفكيرها وخوفها اللي ما خلاها تنام، وكانت طول الليل تبكي وتفكر بكل الاحتمالات. فمن قلقها نامت ساعتين وقعدت وما كدرت ترجع تنام، وهي حاطة نقالها بالأرض وهي كاعدة مقابيله وتباوع له بخوف تنتظر اتصال أو رسالة أو أي شي يطمنها. كانت تتأمل يتصل ويكول لها أنا ندمت وما راح أسوي، وراح يحذف الصور والفيديو ويعتذر. كانت تتأمل خير بس الواقع غير.
وبعد ساعات من الانتظار وتلفان الأعصاب اتصل علاوي، وأول ما رن نطت حنان وفتحته بخوف: ألوو؟ علاوي: هلا هلا، شكلكِ مشتاقة لي وكاعدة منتظرتني. حنان: ليش تسوي هيج؟ علاوي: طلبت منكِ بالطيب تجين ونكعد نسولف بالشقة، بس أنتِ عاندتِ وظليتِ ترزلين وسديتي التلفون بوجهي وما ظليتِ تردين. بس شكلكِ ما تعرفيني، اللي ما يمشي وياي بالطيب يمشي غصبن عليه. حنان: أنتَ منين لك صوري؟ أنا ولا مرة دزيت لك. علاوي: مصادري الخاصة.
حنان بصوت ترجي: أنا مو أخت صديقكِ، فليش تسوي هيج؟ إذا مو لخاطري امسح الفيديو والصور لخاطر صاحبكِ. علاوي رفض: تؤ، ما راح أحذف شي إلا لما تجين برجلكِ لشقتي. حنان حاولت يكون صوتها قوي بس فشلت: ما راح أجي، وراح أقول لأهلي إني ما دزيت لك صور وما أدري من وين جبتهم وجاي تهددني. وساعتها راح تشوف شيسوون، راح يكطعونكِ تكطع وأولهم أخوي أحمد.
علاوي ظل يضحك بقوة: كولي لهم، وأنا هم راح أقول لهم ع طلعاتنا ونشوف رد فعلهم. وترى عندي صور وإحنا طالعين سوة دكيتهم بدون ما تدرين. وترى صوركِ اللي عندي بدون حجاب وملابس قصيرة مدزوزين من تلفونكِ إلي. وإذا ما مصدقة أصور لكِ محادثتنا والصور مدزوزة من حسابكِ إلي. حنان ظلت تباوع حولها بتشتت واندهاش: شلووون؟ والله ما دزيت شي، لا تخبلني ما دزيت شي.
علاوي: هسه أصور لكِ محادثتنا وأدزها لكِ. وفكري تجين للشقة وتظل السالفة بيناتنا بدون محد يدري. لحظات بس وتنتهي السالفة لو أدز الفيديو والصور وأنتِ تحكين اللي عندكِ عند أهلكِ وأنا أحكي اللي عندي ونشوف شنو رد فعلهم. أي صح نسيت أقول لكِ أنا راح أنكر إني اللي نشرت الفيديو، راح أقول لهم يجوز غيري مثل ما حاجتني ودزت لي صورها فأكيد دزت لغيري. حنان وهي تبكي وتشهق: يا كلب يا حقير. شسويت لكِ أنا حتى تسوي بي هيج؟
فوق ما حبيتكِ بس أنتَ واحد نذل وواطي وما تعرف شنو حب. ما أدري شلون حبيتكِ وقتها. علاوي بانزعاج: أشششش أش عن الغلط ولا تخليني أنشر فيديوكِ ع كل المواقع من هسه. خليني محترمكِ ومنطيكِ وقت تفكرين بيه وترد لي خبر. لكِ وقت منا لباجر إذا ما رديتِ خبر فراح أنشر. حنان: بس أنا... سكتت من انتبهت إنه سد الخط فجلست بالأرض بخوف: يا رب شورطت روحي بيه؟ هسه شسوي؟ أروح أقول لأمي؟
لا لا أكيد تذبحني. ما أكدر أقول لأحد أخاف يسووا لي شي. ما أكدر أضمنهم بهالسالفة. من توصل السالفة للشرف والسمعة ماكو أهل يظلون طيبين، حتى أبوي ع كل طيبته بس من توصل لشرف بنته ما راح يصفق لي أكيد. راح يذبحني أكيد. بس لازم أقول لأحد حتى يكدر يفكر وياي شسوي الحين. لأن أنا هسه ما جاي أكدر أفكر بشي. أحس عقلي قفل من الصدمة والخوف.
رفعت شعرها وهي تفكر بأحد وبسرعة خطر ببالها سوسو ودكت عليها بسرعة وأول ما فتحت الخط ردت بدون ما تتاني ردها. حنان وهي تمشي بتوتر روحة وردة بالغرفة: سحر لحقيني. سوسو: شبيكِ حبيبتي؟ حنان وهي تبكي: سحر اتورطت، سحر ساعديني هذا علاوي الكلب مدري منين جايب صوري وجاي يهددني. سوسو بلعت ريقها بخوف: شلون خذَ صوركِ؟ أخاف أنتِ دزيتيهم. حنان: لا والله ما دزيت شي. سوسو: لعد شلون بله حصلهم؟
حنان: والله ما أدري هو هذا الشي اللي راح يخبلني، لا ويكول أنا دازتهم من حسابي، شلووون شلووون راح أتخبل والله. سوسو: زين هو شرايد منكِ؟ ليش يهددكِ؟ حنان بلعت ريقها: يريدني أروح لشقته، تخيلي شفتي شلون طلع واطي. سوسو: الحقير. حنان بخوف: سحر ساعديني شسوي؟
فكرت أقول لأهلي بس خفت لو يدرون بس إني أخذت رقمه وراسلته يذبحوني من الكتل، شلون لو دروا إني أطلع وياه وأكيد راح يصدقونه من يكول لهم إني دزيت له الصور. سحر والله أنا ميتة رعب وما جاي أكدر أفكر شسوي. ساعديني سحر كولي لي شلون أتصرف. سوسو: اهدي اهدي. الحين ما لكِ حل غير تسوين اللي يريده. حنان لانت ملامحها باندهاش: تريديني أروح وياه لشقه!!!!!! سوسو: أول شي نصي صوتكِ لحد يسمعكِ، وبعدين ما عندنا غير هالحل.
حنان بصوت عالي: سكتي سكتي أحسن، أنتِ جاي تشوشين تفكيري بدال ما تلكي لي حل. باي الحين أحتاج أفكر وبعدين نتراسل. سدت التلفون وقعدت ع السرير بضياع: شراح أسوي؟ قامت بعد دقايق دخلت للحمام غسلت وجهها ونزلت حتى لا يشكون بيها أهلها. *** عند جود كان بمكتب جده. أبو علي: أنتَ ليش شاركت محمد وأنطيته نسبة 20%؟ ما تعتقد هاي هواي عليه؟ ليش ما أنطيته وظيفة وبس؟
جود: أول شي هذا كان مشروعه وفكرته، صح الفلوس مني بس أظل هاي فكرته وتعبه. وترى محمد رجال والنعم منه ويستاهل، وكافي إنه أنقذ أختي وحافظ ع شرفنا، والله لو أنطي عيوني هم ما يكفيه. أبو علي: يعني شاركته لأنكِ ما ناسي معروفه؟ جود: ما أكدر أنكر هذا أحد الأسباب بس محمد يستاهل وشغول وشاطر بس الظروف ما ساعدته، وبعدين الشغل شغل عندي وراح أوقع وياه عقد وراح أجربه، وإذا ما عجبني شغله راح ألغي الشراكة وياه وأسويها لوحدي.
أبو علي: مع إني ما أحب الشراكة وي أحد بس سوي اللي يعجبكِ. أنا أثق بشغلكِ وما راح تدخل بمشروع فاشل. جود بابتسامة وهو ينحني يم كرسي جده ويبوس إيد جده: وأنا مقدر هالثقة وحاطها بين عيوني وهي سبب نجاحي. وجاي أحاول بكل الطرق ما أخيب ثقتك فيني. أبو علي: الله يرضى عنك يا ولدي. جود: عن إذنك لازم أروح. أبو علي: الله وياك. طلع جود وبطريقه للصالة لقى سما اتّانيه وحاطة يدها
ع خصرها وتباوعله بغيض: مدامك تبي تجي هنا ليش ما أخذتني وياك هااا؟ هو ما جان ناوي يجي هنا، بس جده اتصل فيه واجه، بس هو حب يغيضها مثل ما غاضته. جود: ما حبيتكِ تصعدين يمي بسيارتي. سما: وليش بله؟ جود وهو يتقدم لها: لأنكِ من تكونين يمي بنفس المكان أتقزز من وجودك. سما: لا والله! لعد منو جان يتقرب لي ويريدني بس أسمح له أنا... سكتت بخجل بعد ما استوعبت شتريد تقول.
جود اجته بداخله رغبة إنه يحرجها ويسألها عن تكملة حجيها، بس دفن هالرغبة وأظهر بدالها ملامح متنرفزة وحب يرد لها كلامه الجارح: أي هذا الحجي قبل، بس هم جنت أتقزز منكِ، بس جنت أقنع نفسي إنكِ مرتي وأنا وعدت أمك أكون زين وياكِ وكنت أحاول أؤدي واجبي ع أتم وجه وحاولت أكون الزوج الزين، بس مادامكِ كشفتي الأوراق وصرحتي عن تقزّزكِ، فماله داعي أنا أضم تقزّزي ونخلي تقزّزنا بالمكشوف. سما باوعتله بغيض: تقزّزي؟ وتقزّزك؟
شنو هالمحادثة المتقزّزة؟ جود: هذا اللي عندي. وتقدم وتعداها بس هي ما وقفت كلام: أنا أدري ليش تقول هالكلام. جود وقف مكانه يتانيها تكمل حجيها بس ما التفت لها، وهي كملت: أنت تسوي لي كل هالشي حتى ترد اعتبارك مو؟ وتشربني من نفس الكأس مو؟ بس أحب أقول لك هاي تصرفات أطفال وأعتقد أنت أكبر من هيج. جود التفت لها نص التفاته وابتسم ابتسامة جانبية، ومشى بدون ما يرد عليها. سما: أي أحكر وطنش بس نشوف يا جود أنا لو أنت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!