انسحب الغطاء. في الأثناء، ضمني بحضنه وردّ جرّ الغطاء، لفني به حتى يغطيني منهم. ما أشوف غير الشرطة على روسنا همّه وأسلحتهم، مطوّقين الغرفة. كَعد معصّب هو يغطيني وأحس إيده صارت جوه بلوزي، ردت أمنعها عصرها وخلّى شي بحمّالة صدري، لفني عدل. كام نزل من الجرباية يحچي بصوت عالي ويدفع بيهم، كمشوا اثنين يتلاوون وياه. اجه واحد وكف يسولف، صفنت بوجهه. غيث: ناي لفي روحچ زين كأنما مالابسة شي. : شنو ذوله غيث لا تورطني!
: انهجبي ورگدي بمكانچ، لا تبين حذائي. حسيت جوه رِجليه صدك حذاء، سحبتها على كيفي صارت جواي. هو مستمر يعيّط ويسولف وياهم. تركوه، راح فتح الكنتور مالته، طلع هوية انطاهم قروها. أباوع اللي يفتش بالغرفة واللي بالفراش والكنتور. واحد چان قريب عليه، راد يدنّگ يكمشني، اجه بسرعة دفعه وصرخ بوجهه. گومني يمه، أخذني لحضنه ويلف عدل حتى لا يشكون.
رغم الهوسة والخوف، وأصلاً ما عرفت شكو، بس حسيت بشعور ما اعرف أوصفه وأني داخل حضنه، ردت أدفعه عصرني حيل ثبّتني بمكاني. فتّشوا كنتوره والكوميدي، نكِثوها نكِث. اجوي سحبوه وهو يتلاوى وياهم ويعيط، كلبچوه وأخذوه وطلعوا. دخل كرم يركض شافني وكف متصنم. : انتظر لا تفهم غلط، صاحبك ناقص ما عندي شي ويا. : سؤالج شي؟ : لا، بس شنو الصار؟ اشوكت رجع غيث؟ وليش دخلوا الشرطة؟ ووين أخذوه؟ سكت اشويه وكال: من اشوكت علاقتكم وليش ضاميها؟
: يا علاقة؟ ترّه استوك تركتني، بيك شي انت؟ وهو مو چان بالعراق؟ ما رد، طلع للصالة. عرفت فسرها غلط، لأن أخذوا غيث كدامه بلا ملابس، وأني بعدني متلفلفة ناسيه روحي من الهبطة. شمرت الغطا، شلت المشمر وطلعت. : ناي اوكفي أوصلچ. : ما يحتاج أندل أرجع. : جود طلب مني أوصلچ، والوقت تأخر ما يصير تطلعين وحدچ. : ما عليّه، لا تجي وراي لا انت ولا جود، الكم حكم عليّه؟
وأني أنظف من اللي ديدور براسك، صح معتازة بس مو رخيصة حتى أبيع روحي بهالطريقة. فتحت الباب ونزلت ركض، لفيت المشمر بالشارع، اجه كرم وراي، ما حجيت بعد بس روحي تفور. وكفت بالموقف مال السيارات، وكف مدنگ. اشكد حقدت على غيث على الفصل الناقص اللي سواه بيّه. وصلت الدلمش صعدت، صعد وياي بس على طول الطريق ما حچه لمن وصلت. نزلت رحت للشقة، قبل لا أدخل انداريت ردت أگوله روح، لكيته واكف بعيد بداية الشارع وأديه ورا راسه يباوعلي.
دخلت للعماره وأني محتقرة نفسي أكثر ماهو محتقرني. اشلون راحت وياه للشقة؟ استاهل كل الصارلي. مكان كله شباب ادخل اشلون؟ حيل بيّه أني ولا أجوّز من سوالفي السگط وعقلي الأثول. فتحت الباب اتلكتني لحن كالت: شنو اشبيچ؟ : ما بيّه شي، تعبانة. وين ماما؟ : سكتي، ماما سوت فصل ناقص بيّه اليوم. مو تأخرتي عود آمنتها، وقنعت دخلت أسبح، أطلع وأسمعها تحچي ويه سامر ودلي بمكانه. : عزّة، وين عرفت مكانه هي؟ وشعرفها تطلب صداقته؟
: تعرف خيّه، كم مره طلعنا أني وياها لبالي حتى تفتر، أثاري تريد تندل وأني عليك يا الله. وحتى من وصفتي لجود مكانه كالتّه مثل ما كلتي نصاً. : أستغفر الله، كلما اگول ارتاحيت تطلعلي بشغلة. انطيتيها علاجها؟ : إي والله بوقته انطيها، بس هي متخبله صار يومين لأن تطلعين من وكت، تگول ماكو شغل من الصبح لليل، هاي شو وين تروح؟ : لجهنم أروح، كل عقلها؟ مو دتشوفيني أرد آخر نفس ونچفي على وجهي من التعب.
إحنه نحچي واندگ الباب، فتحته طلع الرجال العراقي ابتسمت. : هلو عمو. : هلا بيچ بويه، الحمد لله على سلامتچ، كالوا رجعتي بس ما شفتچ. : إي والله عمو، أطلع ورا الأذان وأرجع هيچ وقت أشمّر روحي تعبانة، بعد ما أطلع أشوف عالم. والله كلما أريد فرصة أجي أتشكرك عالسويته ما يصيرلي فرصة، أني مطلوبتلك. : محد يطلبچ غير ربچ، ومن تباوعين للمعتاز هو راح يباوعلچ. بس يبويه وين رحتي وخليتينه هيچ وراچ؟
: رحت لسامسون أدور مكان وشغل، كالوا أرخص هناك، ضاع فوني ونباكت فلوسي، وتبهذلت، كوه كدرت أرجع. : لا حول ولا قوة إلا بالله، يبويه أمچ وأختچ مريضات، لا تسويها بعد. اشلون انهبطن وراچ؟ : ما بالي بعيدة هيچ وما كدرت آخذهن، بالي بنفس اليوم أروح وأجي، بعد صارت. والله عمو ما ناسية الطلب بس أستلم الراتب أجيبه إلك.
: ما جاي ع الطلب وفلوس العلاج، حسْبي هدية رجوعچ، وأنتِ هم بنياتي، وما طولنا بغربة مالنا غير بعضنه. أجيت أشوفهن وأطمئن عليكم وهم أگلكم ما ضل أسبوعين للإيجار، إذا تردوه سنوي گولوا حتى ما أعرض البيت. : إن شاء الله آخذ منك سنوي، لأن استقريت ودا اشتغل هنا، راح أقدم على إقامات. : إن شاء الله، يلا أخذوا راحتكم. سلم وراح، سديت الباب، لكيت لحن صافنة. : شكو؟ هم گول لي ليش جذبتي؟ شنو تردين أگول چنت مخطوفة وبملهى؟
منو يصدگ شردت بدون لا يسوون وياي شي؟ : دخلي ناي خلّي أصبّ العشا وشوفي اكو قمصلة اشتريتها اليوم من هذا المحل اللي يمّنه الج، بعد لا تطلعين هيچ باردة. : يعني خلصتي الفلوس؟ : ولچ خبله انتي يا فلوس؟ شفتچ الصبح من طلعتي عوزي ما أبچي عليچ؟ عدنا علاج ومسواگ، لشوكت تظلين هاملة نفسچ؟ : ترّه ما أبرد أني، فدوه لحن لا تظلين تصرفين هيچ، خلّي نلمهن للإقامة. : چايه زرگه من البرد وتگول ما أبرد؟
مو بعيدة تگولين لون عيوني ضربن على وجهي وما أصرف. لا تخافين أخذتها مستعملة، دخلي غيّري دا أصبّ العشا. دخلت للغرفة وهيه راحت تحضر الأكل. ذبيت المشمر، لكيت القمصلة معلّگة، أخذتها قستها، حلوة وعلى قياسي، فدوه أروحلها اشلون گلبها عليّه. يا ربي يشافيها وأشوفها كدامي عروسة ويه اللي تتمناه. نزعت القمصلة، نغزني شي. تذكرت اللي خلاه بصدري هذا السافل. طلعته، چيس بي طحين أبيض، گلبته ما عرفته شنو، رجعته بالقمصلة وعلّگتها.
شمرت ملابس وتمددت، أحس جسمي متكسر والتعب ماخذ من حيلي. حضنت المخدة خليت راسي عليها، بالي يم كرم شراح يگول لجود عني؟ قطع تفكيري صوت لحن وهيه تگول: يلا صبيت الأكل. گعدت ماما على صوتها، گلتلها ما أشتهي أريد أنام. ماما: ليش يا أمي، كومي أكلي. : لمن مخابرة اليوم ماما؟ : ما خابرت. : لا خابرتي سامر. شوفي ماما من الأخير، رجعة ما أرجع، تردين تردين ردي وحدچ. أني تعبت، مليييت، تعرفين شنو مليت؟ رحميني، منين أتلاگاها؟
ترّه روحي طلعت. : وليش تصرّخين؟ : ماكو بشر يحمل اللي حامله، جبتكم مناك نص عمري راح بالقلق والخوف والهم، لحد ما وصلتكم وشبعت ضيم. وكعت بحفرة لو ما ربي وگفلي ابن الحلال چان مصير مجهول. كلها بس حتى أحميكم، لحد من أتحمّل؟ ما تگوليليييي ماما؟ ترّه أني بشر مو حيوااان، والله يا عالم بشرررر. گلتها وضميت وجهي بالمخدة، خانگتني العبرة. : اشبيچ ماما؟ : تعبت والله، منين أتلاگاها؟ منچ؟ من الشغل؟ من حظي؟ ليش هيچ وياي؟
انتي مو آستوني دا أشم هوا، ليش من تشوفينه مرتاحين تخربين عليّه؟ : ما أريدچ تطلعين. : وين طالعة؟ والله بس التعب اللي أحمله يوميه كافية. قابل رايحة أتونس؟ اشو من الصبح لليل أكرف بالمطعم، حالي حال الخدم بس حتى أعيشكم. لا شكيت ولا گلت حتى سيارة ما أصعد، أروح للميدان مشي بهالبرد بس حتى أوفر الكروة. ليش هيچ تسوين بيّه؟
: ناي ما أريدچ تطلعين، أريد أرجع بين أهلي. انتن بنات، غلطت من أجيت بالي أني أطلع أشتغل وانتن تظلن بالبيت. ما بالي هيچ انتي من الصبح لليل تسيبين. : هم كالت تسيبين؟ اشايفة عليّه مامااا؟ اشايفة؟ لو هذا حظي؟
ترّه اللي بعمري بالمدارس مدللات عد أهلهن، ما عندهن هم غير الطلعة واللبس. كل هذا وحامدة ربي وأگول ميخالف كلمن قسمته شكل. أني الله كاتبلي غير شي، لا بد يجي يوم وتفرج، ماما كافي الهم الشايلته، لا تزوديها عليّه أبوس إيدچ. : شوفي عيرتينه لأن اشتغلتي، هذا كل همچ بس لأن تشتغلين اشويه؟ : ما عيرتچ ماما، بس والله انتي تفتين الگلب. نسيتي عيشتنا هناك؟ نسيتي الكتل والحبس؟
يوم واحد أتمنيت آكل أكلة زينة لو أنام على فراش نظيف، هم حملت وگلت ميخالف. نسيتي لمن زوجوني؟ نهوا حياتي ماما، دخيلچ كافي. آستوني حسيت بطعم الحياة. : لا هناك أحسن من گعدتنا هنا وعيشتچ بين الشباب، تدخلين وتطلعين. أني أريد أرجع، ما أريد أظل. شنو تالي عمري بتي ويه الفجر تطلع وما أگدر أكمشها؟ : ما أرجع بيت خالي، أنسي. : ترّه خالچ رايح لعمامچ وگايللهم علينه انو انهزمنه وهسه مخبوصين. : ليش ووين چانوا هالعمر؟ آستوهم ذكرونه؟
6 سنوات ما يعرفون شي عنه. عمچ گايل: وصلولهم خبر خلّي يردون لأن بيبيتچ مريضة وتريدچن. : إي هاي خوش لعبة حتى يردوني، أني ما أرجع. : لا أني خابرت عمچ وگال بس خلّي ترجع إحنه انطلكها ويردون لحن يمهم. بيبيتچ يگولون متمرضة يا أمي، لا تشلعين گلبي. إحنه ما نگدر هنا، ما تگوليلي منين تجيبين إيجار هذا الشهر؟ اشو راتبچ يا دوب يكفي مصرف. : راح أشتغل شيفت ثاني، عسى ما أظل الليل كله گاعدة، رجعة لخالي ما أرجع.
: لا نروح لبيت بيبيتچ، ترّه حبابة وتخاف الله. أني عايشة وياها وأعرفها، وعمچ ياس مهاجر بعد محد يگدر يحاچينه، بس عمچ سرمد باقي وياها وهذا درّه مال الله خو تعرفي اشلون چان يحبكم ويجينه بسكوت. : خالي ما راح يتركنا أني أعرفه.
: مو بكيفه، إحنه أصلاً ما راح نرجع يمه. يا ماما اسمعي مني، الشهر راح يخلص وإحنه حتى فلوس إقامات ما لحگ نجمع. ولچ لبس ما عندي ألبسچن. بالچ من أشوفچ هيچ تطلعين وبليل نايمة فاتحة حلگچ من التعب عادي عندي؟ والله گلبي يوجعني عليچ. : شنو اللي يضمن خالي ما ياخذنه؟ : بعدچ قاصر، ولحن مسؤولة عن نفسها، يعني من حق أهلچن ما يگدر يفتح حلگه. : أني متزوجة، تعرفين هذا الشي لو لا؟ : بس مو بمن؟
: تلگي مصدقة بالمحكمة وتزوير، لا تنسين إيده طايلة بالدولة، هذا يگدر ياخذني وهو أبو الراهي. : لا عمچ دگلي صدر گال رجعوا البيت فارغ ومحد يگدر يحاچيكم. يلا كومي أكلي. : أريد أنام ما أشتهي. : اشوكت تحجزين؟ : من الله ياخذ عمري فرد مرة، أحجز للآخرة. كومي دخيلچ أحس راسي راح ينفطر.
گامت طلعت ماما، صعب مزاجها وأني مو حملها، كل دقيقة عقلها يطرحله فكرة، وأنوب عمي بعد أضرب منها، براجدي واحد من أبو صلاح يخلي يتنازل حتى عن أمه مو بس عليّه. عدلت راسي وأفكر بالإيجار، إذا أظل على هذا راتبي ما ألحگ حتى أدفع فواتير مو إيجار وأسوي إقامة. ماكو غير أشتغل شيفت ثاني، إي باچر أدور لأن خطيّة لحن هم لازم نراجعها دكتور أعرفها معتازته وضاگ النفس عليها بس ساكتة لأن تشوف حالتنا.
آستوني أغمض واجت لحن كالت: كومي نطلع ضايجة. : حبيبتي والله تعبانة، كوه أفتح عيوني. : كومي نحچي اشويه، ولچ گاعدة أربعة وعشرين ساعة تصفنين، حتى الفون بيد ماما تتفرج بي ما تنطينيّاه. صدگ نانو، إذا صار عدنا فلوس اشتريلنه تلفزيون فدوه. : من عيوني، گلتها وغمضت. حتى بعد ما حجيت لأن حيلي أحسه خلص، رحت بالنوم، گعدت على المنبه. گمت لكيتهن نايمات، على كيفي أخذت ملابس للصالة، غيرت وغسلت وجهي، شلت شعري.
ركضت للمطبخ، خليت الخبز بالفرن، وقته وخليت الطاوة عالنار، طگيت البيضة، دا أرش ملح فلتت المملحة، صارت البيضة عبارة عن ملح بالدهن. طفيت الطاوة، رجعت للفرن فتحته لكيت الخبزة معطبة. وكفت أتخصرت، أحس الحماوة صعدت براسي، أخذت نفس مسحت وجهي. طلعت مستعجلة بدون لا أنتبه، شكلت يده الباب ببلوزي، عتتني حيل، رديت دفترها بحرگة گلب، شفتها انهزت، خفت انكسرت، كمشتها بستها همست: آسفة لا تنكسرين فدوه أروحلچ ما عندي أصلحچ. لحن: شكو ناي؟
: احترگ گلبي، طلعته بالباب، نسيت موالنه. : تركيها، دا أسويلچ ريوگ. : لا تدخلين للمطبخ دخيلچ، هسه ينفجر بس يسمع أريد أتريگ. : تتأخرين اليوم؟ : ما أعرف حسب الشغل. أندعي يجون زباين مريشين حتى أحصل بخشيش زين. : الله يفتحها بوجهچ ويريحچ مثل ما داتريحينا. : تردين راحتي؟ خلي عينچ بماما لا تغفلين، ترّه هذا النعيم أطيره بثانية علينه وتردنه للمخزن بس الجوع والكتل. : لا أنوب أخلي عيني عليها وأغلق فوني. يلا راح الوقت.
شلت المشمر وطلعت، الجو مثلّج بس ما عندي حتى فلوس أشتري ملابس إضافية ولا كلاو. بالهم أعاند ما ألبس، ما يدرون أمصفره باقية بطرگ الليرات أدگها مشي بالساعة حتى لا أصرفهن. أحس البرد دخل بعضمي ثلج، والنوب تمطر، حتى مطرية ما عندي. ما كدرت أكمل الطريق، رجعت للشقة، أخذت كارتونة خليتها على راسي وطلعت أركض. وكفت بالموقف جوه السقيفة أمتانية الدلمش، بس الهوا ويه نسمة المطر يدخل بداخلي مثل السچاچين يگص گص.
خليت أديه أنفخ بيهن يريد بس أدفى، غمضت أحس حتى عيوني مثلجة. وينچ ماما تعالي شوفي بتچ اللي عايشة بالنعيم مستكثرتها. اجه الدلمش صعدت بسرعة لأن مزدحمة، وكت الموظفين إذا ما ألحگ ينترس ويروح عليّه. القمصلة صارت عبارة عن مي. اجتفت من البرد. وصلنا نزلت، هيه نزلة وهيه ركضة، علماً وصلت للمطعم أنگط مي، دخلت أرجف كوه أسحب نفس. صار بوجهي جود صفن. : ناي انتي ليش هالگد عنودية؟ شنو وضع هذا؟ ليش هيچ؟
لا كلاو ولا چفوف وحتى قمصلتچ خفيفة؟ شنو ماكو احساس؟ وين شمسيتچ؟ : اسكت جود راح أموت يمعود، خلّي أدخل أغيّر، ما أدري راح تمطر بالطريق فاجأتني. : أخذي منشفة ودخلي بسرعة، وهاي قمصلتي، غيّري ملابسچ بسرعة. : بنطلوني صار مي اشلون هسه؟ : غيّري ملابس الشغل وخليهم يالمنشفة بين ما نرجع لو يروح كرم يجيبلچ واحد. أخذتها منه، دخلت نشفت شعري وغيّرت لبست ملابس العمل. الحمد لله المطعم دافي بس مع ذلك أرجف، كمشتني النفاضة.
لبست قمصلة جود، شريت ملابسي وطلعت، رحت يم التدفئة أدفّي أديه. ما حسيت غير من وراي خلّى إيده على شعري يتلمسه. انداريت لكيته جود گال: ليش ما منشفة عدل؟ : والله نشفت بس بعده. : تعالي لمكتب المدير أدفي منا، وبي سشوار نشفي. : بلكي يجي الگلب حتى يطردنه سوّه. : هههه، نايم ما يجي، دتعالي. رحت وياه دخلنا غرفة المدير، چان باب صغيرة اكو فتحها مثل الغرفة بس كلش صغيرة، كوه كافية بيها سرير صغير ومرايا وعليها غراض عده كاملة.
دخلت شغلت السشوار، فيرت شعري أنشفه والغرفة دافية كلش، أحس عظامي رخت. خلصت رجعت السشوار مكانه، أباوع للغرفة. صار عندي فضول أشوف شنو داخلها، ما دام جود طلع. أكو مثل الدولاب بس رفيع، جريته انفتح، بي قوط وقماصل معلّگة. اكو بي رف فوك التعلاّگة، عطور هواي مبين المدير أنيق وصاحب ذوق. سحبت واحد من العطور اشتميته، رجعته، أخذت الثاني فتحت القبق، رشيت على الوريد مال إيدي اشتميته، حلو.
رجعتهن سديت الكنتور، رحت لفراشه چان مخربط مبين ما صار هواي من طالع. گعدت عالفرشة، اكو جرّار مال الجرباية فتحتها، لكيت مدالية صغيرة بيها علامة انفينيتي حلوة، واكو مجموعة أوراق، رجعت كلشي لمكانه، خفت أحد يجي، دا أگوم واتحركت المخدة أشوف مثل الصورة. شلتها، صورة بنية بس كلش نازكة مبينة أكبر مني. درتها مكتوب وراها العمر وأهلو. گمت آستوني أطلع دخل جود گال: خلصتي؟ : إي يلا خلّي نطلع، ساعة واجه.
: أمني، خفاش يصحى ويه طلعة الگمر يدور نجوم تلالي. : طلع عربي، اشلون تگول تركي؟ : تركي عربي ما يخصنه، أهم شي خالنه ناكل خبز من خيره. ناي خدودچ حمر. : لأن الغرفة حارة. : إذا تعبانة خلّيچ، أني أكمش الشغل مكانچ. : لا والله ما بيّه شي، ولا تدللني زايد ترّه أتمرض، ما متعودة عالدلال، إذا ما تعبت لو عثرت أحس يومي ناقص واكو خلل بيّه. : الفراشة رغم التعب والمصاعب اللي تواجهه بس تظل محافظة على جمالها ورقتها.
: وإذا واحد عاق حركتها حتى لو چان نيته يحافظ عليها راح يخدشها، وإذا انخدشت انتهت بعد ما طير. : مو كل لمسة تعتبر خدش، اكو منهن يحول عالمها كله ربيع ومشاعر ترفعها للسما تغنيها حتى عن عطر الورد. : هاي إذا چانت الفراشة من تصنيف مالكات الإحساس، نصيحة لا تعب روحك ودور لأن للأسف ذني نادرات الوجود، هاي إذا ما منقرضات. باوعلي ابتسم ودنگ. طلع وأني طلعت ورا، سديت الباب، صار گبالي كرم شافني دار وجهه يمسح الميز،
رحت يمه همست: كونايدن كرروم. هز راسه. : كرم شبيك؟ : ماكو شي، شوفيني دا أشتغل. : زعلان مو؟ : على شنو أزعل؟ گالها ورفع راسه باوعلي بنرفزة ودنگ. : كرم والله ماكو شي ولا صاير شي، ترّه سوء تفاهم صار البارحة. : ناي أني ما عندي إخوة غير ذوله، مو بس إخوتي لا ما أشوف نفسي يوم بدونهم، تعرفين غيث منو لو شنو شغله؟ بس ما فد يوم شاف روحه علينه، يوكف بوجه الوكت ويشمر روحه بالموت لخاطرنه.
وجود السند اللي جمعنا بحنيته وحضنه اللي لمّه، يفكر بينه وخايف علينه أكثر ما إحنا نفكر بنفسنه. : الله يديمكم يحفظكم. : وانتي أخت وصديقة، صح معرفتنا من فترة قليلة بس والمسيح الج معزة انزرعت داخلنا. : والله وأني معتبرتكم إخوتي. : ناي لا تخربين خوتنا. : ليش أخربها؟ شنو اللي صدر مني حتى تگول هيچ؟ ترّه والله البارحة فهمت غلـ
-: ما أريد أفهم، هاي حياتچ وانتي حرة بيها. بس جود وغيث إخوة، إذا مو نفس الدم فالروح وحدة. لا تخليهم يتفاركون. شال الملمع وراح. گعدت عالطبلة، هذا باله عندي شي ويه غيث، بس حقه بعد ذاك المنظر، أني أشك بروحي مو هو. گاعدة صافنة أفكر أروح أخاف أتبهذل، أظل أخاف صدگ تخرب خوتهم بسببي. أشوف جود يأشر، مسحت وجهي. : نااي ترّه العمال بدت تنتبه ما تشتغلين، أخاف يوصلون للمدير وتالي يسويلچ عقوبة. : يلا هسه گايمة.
: إذا تعبانة أخذيلچ إجازة وترجعين للشقة. : لا ما بيّه شي. : شكو ناي؟ اكو أحد مضوجچ؟ : لا بس ما شبعت نوم. تركك مني، صدگ غيث وينه؟ بعده بالسجن؟ : لا طلع. : مدمن هو مو؟ : نسبة قليلة مو هواي، بس هم خايف يجي يوم وتكثر وتالي يضيع نفسه، ما يگدر يبطل. : يعني البارحة كمشوا لأن عرفوا لو شنو؟
: لا شاكين بي بغير شغلة وملاحقي بي بخت بصاحبته. دخلوا لكوهم سوّه بالفراش، بالهم مو نفسه. لحگته بمحامي معدل والوضعية اللي لگفوا بيها هم ساعدته، تالي تركوه. : أهاا الحمد لله على سلامته. گلتها وگمت للشغل مثل كل يوم، كرف مسح وتنظيف، وأنوب الموظفين كلهم متعجرفين، خلّوا راسهم وياي لأن يشوفون جود ما يثگل عليه بالشغل ويوزعه أكثره بينهم. وهم لغة ماكو بينه حتى نتواصل وأفتهم علّتهم شنو.
اليوم كرم ما يتحاچه، صار اليوم أشطوله. كملت مسح، أجيت يمه مدنگ يمسح، حركت أذانه دفع إيدي. سحبت الملمع رشيت. مسح بدون لا يحچي، رجعت رشيت، شال راسه ضحكت. : كرم شوفلي شغل غير مكان، وأني مستعدة أترك الشغل هنا ولا يهمك. : لا ليش؟ خلّيچ، شنو مطعم أبوي وتتركي؟ : لا اكافي وكفتكم وياي، وأني هم بديت ألاحظ أشياء ما لازم تصير. بس وداعة صداقتنا حاسبتهم إخوتي، والبارحة من دخلت غيث گلي هيچ سوي حتى يحمي نفسه منهم.
: غيث يگدر يبدل گلبة بثواني، بس جود لا، هذا صادق بكلشي، تلعبين على گلبه وتأذيه. : دا أگلك أخوي، شنو ألعب على گلبه؟ أخاف أشوفه هيچ ديعاملني، ماكو شي لأن نفس الشي حاسبني، وأثبتلك هالشي بسر بس أمانة يبقى بينه لأن إذا دره غيث أخاف يسويلي شغلة. : شنو؟ تره أنا متزوجة وزوجي موجود، وجود يدري بس غيث لا، وجود حذرني قال لا توصلين له خبر. متزوجة شنو؟ ليش إنتي إشكبرج حتى متزوجة؟ هاي بعد قسمتي. زين ليش بالذات غيث لازم ما يدري؟
لأن دافع عني وضرب زوجي وجابني غصبًا عنه وهو ما يدري منو هذا، وأنا جذبت عليه ردت بس يخلصني منه، وإذا درى تعرف شنو رد فعله. يرجعج للعراق ويكتل رجلج. ياااا هم يرجعني وهم يكتله ليش؟ لأن مو رجال شلون خلاج تنهزمين منه. أذاناتك من تحجي يوكفن هههههه. أتنمري أم تك غمازة. مم هاي منين سمعتها؟ أي والله غيث البارحة قال هاي أم تك غمازة ما انطتك شيء. ماله شيء يمي هاي مقابيل إنقاذي له.
حتى يعيد ترتيب خلقتج، لأن كوه نام بالليل كل إشوية يريد يجيج وكوه كامشه حتى لا يحس جود. كرم أريد شغل ثاني. لا خليج هنا تعودت على قلوباتج تضوي بالمطعم. ولك شغل إضافي بالليل شفت لخ فدوة، لأن ما ألحق بالمصرف بس بيناتنا لا تقول. تعرفين الشفت الليلي كم ساعة لو لا؟ أعرف بس لازم ما عندي حل ثاني فدوة بس هالشهر علمًا أعدل وضعي وهذا المدير الكلب ابن الكلب الله يأخذه ينطيني نص أجرة. لا تدعين عنده كومة جهال يمعودة ومرته أرملة.
كون صدق تترمل من هالحيوان اللي ما يخاف الله لعد ليش ما ينطيني أجرتي كاملة الكلب، أتركك منه اليوم نطلع ندور فدوة. جود ما يرضى لو كان يريدج تشتغلين شفت ثاني كان خلاج بالمطعم. هذا اللي بباله صدق أنا أنثى ويخاف أتعب، مالك شغل بي كرم تجي وياي لو أروح وحدي أدور وتالي أضيع وتظل بدون صديقة؟ لا وين لعد منو يغلط على مديرنا ويخلصنا من الحشرات، ولج صدق عيونج تقول ضوء مال مصيدة ذبان دتشوفين حتى ماكو بعد بالمطعم.
أي لأن أذاناتك ديكتلن بيهن كرم، اللي عنده مثل أذاناتك ما يتنمر على العالم. والعذرا أحلى منج. بس لا تحلف حتى لا تدفع كفارة، يلا إش وقت نطلع؟ قبل لا يخلص الوقت بساعة هسه أقول لجود نريد نتسوق صدق ولج وين الدولمة. تره بالليل قلت لي ما لحقت حتى أتسوق، يلا ما يخالف الجمعة أجيب لك كل شيء مشتهيه بس كون تحصل لي شغل. جود: ياااابه أنتم الاثنين راح أسوي لكم قطع راتب إذا أشوفكم واقفين تتسختون مرة ثانية. كرم: بابا مشتهي...
سم كرم على شغلك، وإنتي ناي الطبلة ذيج فرغت روحي رتبيها. رجعنا على شغلنا لتالي وقت، أشرت له ذكرته راح لجود صاح: أبي أبي. كرم: فلوس ما عندي وشغل بعدك ما مخلص. ناي: وجه بده يفش من التعب وأخاف غمازتها الثانية تختفي، بس دقايق أخذها بس أعبيلها هوا وأجي. كرم: على شغلك. عيونها نشفن شوف إتغير لونهن، بس أخذها جوه المطر ما أتعطل فره وحدة وأرد. جود: شو تعال يمي أعرف دواك شنو إنت. صار وراي ودفعني عليه كله: والمسيح هي دزتني.
عززه جود ديجذب! طرده من الشغل إحنا ما نشغل جذابين ويانا. باوع لي ورفع حاجبه، ضحكت ابتسم قال: طلعوا يلا. كرم: مو أكلج أبونا خوش أبو تقولين جلف، هسه شوفي إشكد راح يورق. كرم: كلمة ثانية أردكم للشغل. بس عشر ليرات أقلها أشتري لها عرنوص. تركته يشحت منه ورحت غيرت ملابسي، همزين ناشفات بالاخص القمصلة مطرية بسرعة نشفت، طلعت لقيته واقف إجيت قال: هاج لبسي هذا، شمر لي كلاوه. ههههه جود ضلت بس القمصلة يكمل الزي.
جود: لبسي وكون تجيني باجر بدونه حتى أعلمج هذا عنادج شنو ورا عقوبة. أخذته لبسته طلعنا. كرم عنده مطرية فتحناها وصرنا جواها والطريق كله ندافع ونضحك. دنمشي ولقيت عودة دنجت شلتها. كرم: طفلة إنتييي شتسوين؟ حتى إذا إتنمرت على عيوني أهفك بيها. إنطينيها ما تفيدج، صدق ناي خلي نزرف خدج الثاني بيها بلكي تصير لج بعد غمازة. وإنت تجرب بوجهي ليش ما أضربك بيها على أذاناتك بلكي يسفطن. ما راح أشتري لج عرنوص.
بس جرب حتى أرجع لجود أشكي كأخليك تحلم بعد تأخذ فلوس منه. الله بعد شيسوي بيج تك غمازة وعيون شيرازي. وصاحبة صديق أذاناته رادار. لو ما العالم تباوع لنا كان صفقتج على وجهج. حتى أهفك كله شرط أفقدك الذاكرة، أخليك أصيح لغيث سميحة. والعذرا يعلقني بحبل ويمدني بالبالكون بهالبرد. هم يعيط بالبيت عليكم؟ حتى أفْرَك حَلْگه، ما تدرين هيج يرجف مني. صح حتى أنا إنتبهت لهذا الشيء، إمشي كرم.
ظلينا نمشي وكل إشوية شامر له كلمة يخليني أعصب وأرد عليه ونرجع نضحك. أحلى طريق تقول أنطفر بالجنة موجود المطر. رغم برودة الجو بس الطبيعة تجنن والعالم هادئة تمشي بروحها، بس أنا وياه نشاز كل دقيقة ونتكافش ننتبه لهم يباوعون لنا نبطل. إفترَينا هواي وسألنا لما تعبنا، ما حصلنا، وصلنا يم مول جبير اسمه أكبتي قال: تعالي ندخل. يلا بلكي نتدفى. إنتي ليش هيج لبسج خفيف تره برد وبعد كم يوم يشتد أكثر. عزا يعني هذا كله ويجي بعد أكثر.
طبعًا هذا اسمه تسابيج يشاقه ويانا، البرد الحقيقي من يجي يخلي الثلاجة تلبس لحاف. أعرف غيث الغثيث يستقر بالشقة وإنتي قيسي. عايش وحده؟ أي خطية يكسر القلب بس اكو هواي يدورن ثواب يجنه للشقة يخافن عليه من التوحد. أهل ما عنده يكمشوا ليش هيج صايع. لقيط. غيث لقيط؟ أي أبوه مسودن وأمه أرملة، إخوته مفقودين. من هيج ما متربي.
أي تربى بالشارع لما جود إنكسر خاطره لقاه بالبرد كاعد يبجي ويأكل خبز يابس، جابه يمنا يغسل مواعين ونشمر له اللي يزود من أكلنا. خطية يلا الكم أجر بيها، كرم كافي إحتريت خلي ندخل. فتنا للمول أباوع له إشكبره وشكله تحفة، كلش حلو 3 طوابق من غير الأرضي يزهي والمحلات اللي بداخلة تزهي أكثر. أنا أباوع وكرم جر إيدي. راح أوقع ع الكيف وين تريد. تعالي شوفي هاي تخفيضات. أي تخفيضات وإحنا مفلسين شنو الفايدة.
لا لو سمحتي أنا ما مفلس تره عندي حق لفات. أي همزين تعال إعزمني ميتة جوع. قفااااصة. مو حأجيب لك أكلات طيبة الجمعة يلا لا تصير بخيل. إحنا نحكي ع الأكل وهو معند ما يقبل يشتري وأنا أسحب بي. رن فونه رد: ها غيييث؟ أي يمي، لا طلعنا بمول أكبتي... تعال يلا متانيك. سده وجر إيدي يمشي سريع صعدنا بدون لا يحجي طابق ثاني للكافتريا قال: طلبي شنو بنفسج. شنو ربحت اليانصيب؟
لا اليانصيب إجه برجلي، طلبييي، أو لا أنا أروح أجيب لج على ذوقي، قالها وراح. ظليت كاعده أباوع العالم إشكد مرتاحة هنا العيشة حلوة حرية وهدوء أماكن حلوة. قمت وقفت يم السياج أباوع ليجوه للمحلات صار كدامي محل ميكب إشكد نفسي بهيج أشياء. هم يجي يوم وأوقف أشتري منهن. إتذكرت شامبو ما عندنا، مديت إيدي بجيبي طلعت الليرات حسبتهن ما يكفن رجعتهن ظليت أباوع. مرت دقايق حسيت واحد قرصني من خصري، كمّزني من مكاني.
إنداريت متفاجئة لقيت غيث واقف ويا وحدة حلوة، أشر لي بأصابيعة عرفته يقصد ع الضمة، البارحة قلت له: شنو ما دا أفهم. اممم ناي عندي شغل فضيني. شفضك عندك مصيبة جديدة وتريد أطلعك منها. ما رد رفع حاجبه دار وجه باوع للجهة الثانية حك كصته دنك همس: البودرة. عزا بس لا دتقصد ع الطحين تره شمرته. شفته إنقلبت خلقته حجه من بين أسنونه قال: شنهو شمرتي ولج؟ بس أعصابك هسه بلكي من أرجع ألقى ماما ما شمرت الزبل.
تأذتج إنتي وياها وراه ناااي لعب جهال، إلعبي بعيد عني، ما أفلق راسج. ما أنطيهن شتريد أسوي. تجربين؟ ما تكدر كلشي تسوي. دنك حك كصته شال راسه باوع لكرم لقاه ملتهي يتحاسب إجه قريب همس: ثواني مو أكثر أربط لج الفالت وطلع التابع لي. خليت إيدي على صدري بسرعة، صدق حسيت واحد من الحمالات فالت، فتحت عيوني على وسعهن. رفع حاجبه. همست: ساقط ومنحط. أنا قلتها وهو إتحول شكله، ضغط على أسنونه وعصر جف إيده،
رجعت ليورا بسرعة قلت له: مو وياك تره. يولي بالقرآن إذا ما نهجبتي وبطلتي تهترين أكضب لسانج، أفعلوا من أصلوا ونعل أبو اللي يطلع وراج. وإش فهمت أنا هسه غير أبو اللي يطلع إنت دتحجي عربي؟ حك خشمه ودنه يمي دفعته بسرعة عرفت عينه وين راحت وشنو نيته. طلعت الجيس من جيبي قبل لا أفتح إيدي كمشها عصرها وأخذه بدون لا واحد ينتبه. دنك عليه همس: أطلبج بعد بوسة تره بس عضيت. قالها وغمز لي إندار راح. من أقول ساقط يضوج. كرم: غيثثث ويين؟
غيث: شكوووو يول. فلوس الأكل ما عندي. هينه يول غسلوا مواعين يمهم. قالها ونزل الدرج بس البنية اللي وياه على طول ما واكفه تحك بخشمها شكلها مو غريب وين شايفها. شكو صافنة. هاي البنية شايفها قبل. هاي سارة حبيبته وزوجته المستقبلية إذا الله هداه. مثل هذا ما ينهدي، لعد لمن خلقوا النار وهاي إشكد ثولة وراضية تظل ويه هيج واحد. هاي عايشة وياه سنين ما رايدته بس راضته وهو هم يعبد الكاع اللي تمشي عليها. لعد ما يتزوجها شنو المانعه.
اذبحيني ولا تكولي له أتزوج، إذا سمع هالكلمة يقوم يناطح ثيران. شنو مريض. مرض فكري وعقدة قديمة حولته من بشر إلى حيوان، شوفي جوه ويامن واقف يسولف. باوعت صدق لقيته ويه شباب تقول غول مو بشر ضخمين وجههم ما بي رحمة وهو بعد أضرب منهم، مو هذا اللي جان واقف يسولف وياي، لا شخص ثاني عاقد حاجبه يحجي بنتر، أخذوا لهم دقايق ونزلوا. يشتغل بالممنوع مو. ما أعرف ولا تدخلين بهيج سوالف حتى لا تتأذين.
إتذكرت البنية شفت صورتها بغرفة المدير شتصير منه، أقول لك شكلها مدمنة مو. هي اللي علمته ع الإدمان، أتركيهم وتعالي أكلي. هههههه ضربك بوري. والمسيح آخذها منه وين يخلي قمصلته، إلا يبات اليوم بالشارع ابن الكلب على سالفتج. عاد عندك تدفع لو نغسل مواعين صدق. لا عندي تعالي أخذت من جود.
كعدنا أكلنا على السريع وقمنا ندور على شغل، بس الأماكن اللي يروح لهن كلهن ما مريت بيهن وأكثرهن نحصل بي لو يتوقفون ع الإقامة لو ع الأجرة ما يرضى كرم يقول قليل. ذني وين جانن من جنت أدور شو ولا شفتهن. حصلنا معمل خياطة جان مكانه هم بادرون بمنطقة شعبية إتفق وياهم حتى على عدد الساعات. ويا زينها كانت.
رجعت للشقة فرحانة، لقيت لحن بالحديقة يم بنات بالمرجيحة. المطر متوقف والجو صاير فد شيء، هوى بارد وريحة الكاع المبللة ترد الروح. وقفت أباوع لها شلون تضحك وتسولف، صح ما تعرف لغة بس منطلقة. اللي متعلمة كم كلمة واللي تأشّر والسورية يمها اتعلّم. وين كانت هاي ضحكتها؟ الله يحركك خالي راد يزوجها. تعال شوف شلون تسولف فرحانة. وماما يمها كاعدة عالكراسي تباوع لها وتكرز حب ويه وحدة كبيرة، مرت البواب.
ألف الحمد لله من شفتهن هيج مرتاحات وفرحانات. أشرت لها: "ظلّن لا تجن، راح أنام." ودخلت. شمرت ملابسي، تمددت. غمضت، إجه بعيني غيث وهو يهمس: "أطلبج بعد بوسة." إشكد سافل وما يستحي، صدك شفته من اتشكر من السايق وباسه، عزة بعينه ولا ينسى. اتكلبت حسيت النومة ضايعة مني. أني ليش مو مثل البنات؟ ليش مو من حقي أحب وكلبي يدق؟ ليش لازم أكون دائمًا مستقيمة وأتصرف مثل الشباب حتى أبين قوية؟ أخذت نفس: "ناي، وين تفكرين انتي يمعودة؟
وراج هم ما يتسولف." شنو حب؟ ترى الإيجار ما ضل له شيء وملابس ما عندج والجو بليل مجرّش وإنتي عندج شفت ثاني. لحن تريد طبيب، ماما علاج. ظليت أفكر وأحسب الرواتب وأقسم شلون أخليهن يكفن وبيمن أقتصد. مر الوقت أتقلب وأسمع ماما تصيح: "ناااي! "ها ماما تعالي." "شوفي هاي جنطة وصلت إلج." "شنو جنطة؟ "دتعالي وشوفي يا أمي." قمت طلعت أشوف جنطة بيد ماما كبيرة. أخذتها خليتها بالكاع، كعدت يمها فتحتها. بيها قماصل 2 وكم بنطلون وبلوزات.
اكو جيس ببطنها طلعته، شفت شامبو وصابون بشرة نوعية راقية، عطور، مستلزمات كاملة. "ماما منين لج؟ ماما منو جابها؟ "واحد تركي وخلاني أوقع على ورقة استلام، ما عرفت منين." "لعد شلون عرفتي إلي؟ أخاف غلطانة؟ "لا، هاي الطفلة السورية ترجمت كالت ذني واصلات لناي، وظلت لحن تستفسر لمن تأكدت إلج." "ماكو غير جود هذا لو كرم." دخلت لحن كالت: "شنو ولج ذني؟ "تعالي شوفي أشكال وأكلها ماركة، عزة بعينهم." "منو ذوله؟
"يمكن جود وكرم، ماكو غيرهم." ماما: "شنو كرم شنو جود؟ أنتي صاحية؟ مادام دزولج هيج أشياء بعد كم يوم يجون حتى لهنا يباتون." "منو يجي هسه؟ غير أعرف منو دز؟ انطيني مجال، أني يمتى آخذ شيء من أحد؟ "هاي إذا ما انطيتيهم شغلة وجاية بهيج وقت يمصخمة. هسه تطلع حتى الفترة اللي غبتي بيها وياهم." "ألطم يربي ألطم؟ ماما جنت أدور على صخام شغل لخ واستوني حصلت." "أني أشتغل مكانج."
"دخيلج حتى فلوس علاج ما عندي أشتريلج إذا وكعتي، وتعرفين إنتي بس تتعبين يجيج النوبة ماما، الله يخليج لا تعيدين السالفة خليني ماشية عدل." "ذني اتشمريهن برة وشغل بليل ماكو." "أي ونطلع نكدي؟ لأن راح يشمرونه بالشارع، تدرين لحد الآن ما أوفيت الرجال الطلب، وأنوب إجه راس الشهر." "خلي نرجع." "هنا السالفة، شو خلي أشوف منو داز ذني وبعدين نسولف بالرجعة." قمت اتصلت بجود وأني ضايجة من تصرفه، صارت لي مصيبة من وراهن. رد: "ها ناي؟
"شنو الدزيته هذا؟ منو كلك أني أقبل مساعدة من أحد؟ "شنو ناي شدتحجين؟ "ليش دزيت ذني؟ مو كتلك حطلع أشتري، آسفة بس ما أقبلها باجر أجيبهن." "بنتي غير أفتهم شنو؟ ترى وعلي ما دزيت شيء وبعدني بالمطعم." "جود والله أزعل منك." "مو حلفتي؟ ليش ما تصدقيني؟ أخاف كرم ولج لأن ما رد للمطعم، بس شنو جايب لج هذا الفطير؟ "أغراض وملابس، يمكن صدك هو لأن كنا بالمول، روح دا أخبره." غلقته و خبرت كرم. أول رنة. رد: "هلا بالحاتة شنو متصلة؟
لازم اشتاقيتي لي، عرفتج من نظراتج اليوم، كلت طاحت بدباديبي، أوف غير تعترفي لي قبل لا أدخل للشقة." "كرم راح أسألك سؤال، بس إذا كذبت تنتهي صداقتنا." "جود كال عليج قزمة وغيث يكول كل عقلكم مصاحبين لكم شيرازية وفوكاها اسمها ماصول." "كرم أنت دزيت لي أغراض؟ "شنو أغراض ولج؟ "جنطة وبيها كومة ملابس." "أخاف ممنوعات؟ لا تستلمين شيء من أحد ما تعرفيه." "لا مو ممنوعات، ملابس وأغراض." "ما مسجلين بمنظمة؟ "لا."
"أخاف المختار شاف حالتكم تعبانة سجلكم بدون ما يكول؟ "ما أعرف بس شنو عرفهم قياسي؟ "عادي أي بزونة عيونها تلمع يقيسون عليها بالشارع." "روح كرم لف أذاناتك زين ترى برد." "تنمرر! ضحكت وسديته. ماما: "ها ناي منين طلعن؟ "والله مو من الولد يكول أخاف مساعدات جايتكم." "بعد أحسن أجن بوقتهن إذا مساعدات. يله لحن ماما كومي أنصب العشة." راحت للمطبخ وأني شلت القماصل أقلب بيهن. لحن: "ذني ماركات، وين اكو منظمة تدز هيج؟
"حتى الولد لو مجذبين مو مال يشترون بهيج أسعار، همه لبسهم تعبان مو أنوب يشترون لي." "ناي شوفي هذا البلوز لونه بلون عيونج، هذا يعرفج الدازهن." "سكتي حتى أني شكيت، شوفي البنطلون نفس رقم بنطلوني والقمصلة هم. بس إشكد فارغ وواثق من روحه الدزهن وباله استقبل من أحد." "بربج هذا الدزهن شنو شكله؟ إذا مثل الولد أني أصاحبه مكانج، خاصة إذا مثل شكل غيث، أوف ربي غير أسحل روحي وراه."
"خليه يولي، واحد الله غاسل حظه مخلصها ملاهي شرب وبنات وأنوب طلع مدمن، فوك هذا الزين كله." "شايفته قبل وصار كم يوم أريد أتذكر وين، ما ديخطر بالي." "بالفون حبيبتي، يشبه الممثل ميشيل موروني." "أي والله جبتيها صدك، وأني أكول وين شايفته. هذا شلون مخلص روحه من البنات؟ "ههه وشلون خير؟ هو غير طامس لأذاناته وراهن، ما يتعدى يوم إذا ما يجي وبيده وحدة جديدة. قمة التسيب والانحراف فوك ما تتصورين." "أهله هنا هو؟
"لا عايش وحده، محد يعرف عنه شيء حتى السيارات اللي تجي عليه كلها سود كبار وأصدقائه كلها تخوف، حياته غامضة وشغله كله بليل." "لعد هذا يخوف ما نريده، ناخذ شكل غيث وأخلاق جود." "إشبي جود ولج؟ ما أرضى عليه." "والله كأنه عارض أزياء، شكل وكاريزما، عالأساس محصلة ومثلة وكلت." "تحصلين أحلى منه لأن أنتي ما معوزة جمال." "بس لا تحمين، ترى اكو مرايا أباوع بيها."
"لحن والله بس سمني شوية تردين مثل قبل جمالج ينحلف بيه، ولو دا أشوفج شوية متحسنة." "أي والله من الراحة ولج، طايرة ما مصدكة أطلع وأدخل أنام وأشتغل كله بكيفي. أوف ربي يحفظج من عالي سماه يا ناي على هاي الطفرة." "الله يديمها علينا ويرزقني حتى نستقر وألم فلوس نسوي العملية." "بس أسوي العملية أغير كل شيء، أول شيء اسمي ما أحب اسم لحن وأصبغ شعري أسود لو بني."
"اسمك وما كلنه شيء بس شعرج لا هاي واكفة. اكو زمالة الله منطيها شعر أصفر اتغير لونه والنبي تطلعين جنج خبل عيونج صفر و بيضة بشعر أسود، عزة خلي يجي خالي ياخذج بطلت." اجينه نحكي وإجاني مسج فتحته من جود كاتب: "ها طلع صاحبهن؟ "لا." "لعد منو تتوقعين؟ "ما أعرف بس باجر حجيبهن إلك، شوف لك أحد انطي، ما آخذ شيء من أحد."
"اكو ناس من سوريا بالعماره مالتنه تعبانة أحوالهم، بس لا تجيبيهن هسه انتظري أخاف يطلع واصلج بالغلط. خليهن فد يومين." "تمام باجر يجوز أتأخر شوية لأن أريد أسوك." "على راحتج، صدك هذا جهاز عندي ناي، قبل لا تكولين لا والله ضال ما استعمله، خليه يمج بين ما تشترين واحد، لأن والله دوم أعتازج وأخجل أتصل ترد أمج." "تمام شكرًا." "اسم صفحتج هالمرة أني أسميها."
"ههههه روح جود تعبانة أريد أنام، صدك هذا الكلب المدير إذا درى هم يحاسبني." "لا أغطي عليج وهو هالأيام عنده شغل ما يجي، بس أنتي هم خففي تأخرك وطلعاتج." "والله تريد الصدك مديرنا حتى الحيوان أحسن منه، يستغل البشر، أكرب من الصبح لليل بنص أجرة، إشكد استغلالي وكلب." "ناااي مبين نعستي روحي نامي." مر أسبوع وماكو صاحب للجنطة. اشتغلت بالشغل الجديد، صح أتعب بس جنت مضطرة، أقلها هذا ينطيني أجر أسبوعي كدرت هواي تعدل من أمورنا.
أوصل للبيت آخر نفس لأن أطلع من السبعة وأرجع بـ 2 بليل على فد وكفة، من غير ماما تتلكاني بالرزايل والصراخ. تعودت أنام وأني لفتي بيدي حتى ما أكدر أكلها بسبب الإرهاق، بس من جهة ثانية مرتاحة من تذكرت سيطرت على فلوس الإيجار والفواتير. اقترضت فلوس من جود، أخذت لحن للطبيب. ببالي تحسنت شوية وأفرح بس للأسف نفس وضعها وتعبها، تعتاز عملية كبرى، ظلينا عالعلاج.
كعدت الصبح على صوت الفون، قمت وأشوف الساعة متأخرة وأني بعد ما أندل دربي، ما أعرف شلون لبست وشلت الجنطة، ردت أطلع صاحت ماما: "ناااي اليوم تعالي من وقت لا ترحين للشفت الثاني." "ليش؟ "أحس روحي مريضة كلش، أخاف أتخربط وهاي لحن تثول، بلكي تاخذيني للطبيب." "إذا تردين حتى هسه ما أروح." "لا روحي هسه بس بليل خليج يمنا وأني إذا صار شيء أتصل بيج."
"تمام يلا طالعة، ديري بالج على نفسج وأني حجيب راتبي اليوم حتى أخذج للطبيب، بس أمانة لا توجعين كلبي عليج، إذا حسيتي بشيء اتصلي بسرعة." "ما يخالف ديري بالج على نفسج ولا تتأخرين." بستها وحضنتها حيل، طلعت مستعجلة وراي لحن تركض، انطتني لفتي بيدي. رحت وهيه نزلت يم البنات جوه بالحديقة طايرة، رغم مرضها صعب بس حالتها تحسنت كلش وبدت تنتعش والدم يرد بوجهها.
وصلت للمطعم، دخلت ركض، غيرت ملابسي، طلعت أربط بالحذاء لقيت غيث كدامي كاعد يشرب قهوة. أخذت أغراض التنظيف وبديت أنظف، وصلت لطاولته أشرت له: "شيل الكوب." "نعم؟ "الكوب شيله." "أنتي منهو شغلك هينه؟ "وأنت شكو؟ إشكد فضولي، كوبك شيله دا أنظف، لا يجي هذا الكلب يشوف المكان ويطلع ترف أبو الوسخ براسي." ما رد رفع حاجبه، اتجه وطلع جكارة ورثها، أشر: "كملي." "إشكد فايخ دخيل ربك." ما رد، سحب نفس ونفخه بوجهي، وخرت ليورا.
"وين عنك الأمن؟ يجون يشحطوك، بس لو أعرف شلون خاليك تلعب بكيفك." "اللعب أنوع، حددي." "عيونك غيث والنبي أبززهن إلك." أني كلتها وما لحكت أتحرك، بحركة سريعة كمشني من شعري جرني يمه همس: "لسانج يولي، بالقرآن أدفنج مكانج، تهترين وعبرناها إلج، تتجاوزين أطرج بالنص، سمعتي؟ دفعته وقفت عدل. "إيدك إذا تمدها مرة لخ أندمك." "حلفي." "لا تستهين حتى ما تقوى صدمتك." "بهاي عيونج وخدج المزروف، انقلعي لج."
شفت شغلته مطولة ومبين يريد يستفزني من كعدته منتجي يدخن ويباوع لي باستهزاء. سكتت بعد ما حجيت، شلت الكوب خليته على غير طاولة، مسحت الطاولة، رجعت كوبه. همس: "الأسود يضرب عالبشرة." شلت راسي، خلى الجكارة بـ حلقَه، غمزل وقام أخذ قمصته وطلع. شنو أسود؟ بسرعة خليت أيدي على صدري، عزا بعين أمك وين شفته؟ رحت للحمام وقفت إقبال المرايا، شنو القميص خفيف؟ لا. لعد شلون شافه؟
دنكت شفت صدك مبين، لا يا ساقط، والنوب يعرف الألوان، طبعًا يومية ويه وحدة أكيد أستاذ بالصياعة. طلعت كامشة القميص أدور على دنبوس، هم زين حصلت عد موظفة محجبة، خليت للقميص ضبيته حيل. رجعت للشغل، تذكرت الجنطة، كلت له جود: "ترى خليت لك الجنطة بغرفة الاستراحة." "تعالي راويني شنو بيها." دخلنا للغرفة، فتح يكلب ويضحك، فتح القمصلة قرى الماركة صفن طبقها بسرعة وردها للجنطة كال: "ليش ما تلبسيهن؟ ترى حرمات غاليات ذني."
"جود ترى تزعلني من تحجي هيج." "لا والله مو قصدي بس يجوز ابن حلال وراد يساعد، ما بيها شيء." "وأني ما أحب المساعدة ولا أقبلها من أحد، إذا مو من تعبك تنحسب ذل، شتكول؟ "صح هاي هيه." قالها وسد الجنطة بس شكله اتغير وما حجه. طلعنا بلشنا شغل، كرم ما مقصر يشيل شكو شيء صعب، لأن يدري بعملي الثاني بس عالم هواي تجي ولازم مثل خلية النحل نركض. للظهر أحس جسمي تحطم، ما بيه حتى أفتح عيوني بعد.
طلعت برة كعدت عالدرج أباوع للسما، غمضت أخذت نفس طويل أريد أسترخي. إجه جود كعد يمي ما حجه، يباوع ليكدام، أخذ له شوية وكال: "شو هالأيام تعبانة أحوالج؟ اكو شيء ضامته؟ "ماكو شيء بس شغل البيت من أرجع، تعرف ماما مريضة ولحن هم، لازم أني بمكانهن." "شلون شفتي لي الحياة هنا أحسن لو هناك؟ "لا طبعًا هنا، وإن شاء الله بس هالأيام تعب بين ما أرتب أموري وأستقر بعد أعيش حالي حال العالم." "وأمج شنو وضعها مرتاحة؟
"ماما مريضة، كل دقيقة شكل رأيها، ما تعرف إشبيها تمثل شخصيتين، وإذا ابن أبوك خلي سر يمها." "ههههه شلون يعني تزته لو عدها انفصام؟ "ما أعرف بس بيها شيء، ساعة أشوفها حنونة وتخاف علينا من الهوا، وساعة ويانا وساعة وين الشيطان تتأمر عليك." "شلون يعني؟
"يعني مثلاً من كنا عايشين يم خالي جنت ما أسكت ودوم أتعارك ويه مرت خالي ودوم أنضرب، مثل ما تكول اتعلمت عالضرب بعد ما يأثر بيه. قاموا يعاقبوني بغير شيء حتى أنفذ أوامرهم بدون اعتراض، يقطعون الأكل عن لحن وماما فاقوم أبوق وأنطيهن، وره ما تكمل أكل تروح تفتن عليهن أتكلهن باكتكم وأنطتنه." "هههههه طبعًا تنضربين." "أكيد كتلة معدلة بس كلبي ما ينطيني، أرجع أكرر السالفة وهم أنضرب. يلا الله ياخذهم خلصت منهم."
"شغلتج شراح تسوين عليها؟ "ياهيه منهن تقصد؟ "زواجك من هذا." "ما أعرف بس ما مأثر عليه، تاركتها." "ليش ما مفكرة ترتبطين بالمستقبل؟ "لا ولا أفكر أبد، خلي ألحك على أهلي مو أفكر بهيج شيء." "ليش؟ ترى الارتباط شيء حلو يجي شخص يشاركك حياتك ويكون نصك الثاني ويشاركك همومك ويقاسمك بتعبك." "بعدني ما مستعدة لهيج شيء، أصلاً خايفة لا يجي هذا اليوم، ما أريد أفكر ولا أورط روحي بشغلة أعرف روحي مو كدها."
"أنتي مو ما مستعدة، أنتي خايفة، مريتي بتجربة فاشلة وأخذتي موقف واتوقفتي يمها، وهذا الشيء غلط. الإنسان لازم ما يوكف عند محطة ويستسلم، بالعكس كون يتعلم من الغلط ويكون أشجع ويبلش من طريق جديد، وقتها راح يشوف الدنيا بغير نظرة يحس روحه شخص ثاني." "جود يمكن لأن أنت شاب مو بنت، تكدر تبدي من جديد وتكدر تغير هواي أمور أو عندك طموح ومستعد أنو تجازف. أني لا وصلت لهنا اكتفيت أريد بس أكمل على هذا الطريق لأن أصلاً حياتي مخربطة."
"إذا كان الشخص يحبك راح يتفهمها ويطلعك من هالحيرة، راح يخلي أيده بيدك وترتبوها سوة." "هو أني ما فاهمتها ولا طايقتها، شلون أورط وياي واحد لخ؟ ما خلص الدوام إش وقت أطلع؟ "ما عندنا شيء، تكدرين ترحين شنو عندج؟ "لازم أروح للبيت لأن ماما تعبانة." "تمام قومي وأني أخبر المدير." "لا تخبره عوفه خليه يولي، محد راح ينتبه وإذا سألك كله استوها طلعت." "آها يعني تردين أجذب؟ "لا تكلم الكلب بل اركله." "منين لج هالحكمه؟
أني أشوف الكلب يركلج ركلة يردج بيها للعراق بسبب هالتجاوز." قالها وقام دخل. طلعت فوني اتصلت على لحن، رن لمن فصل وحده، رجعت اتصلت هم ماكو، كلبي لعب. قمت بسرعة دخلت غيرت ملابسي وطلعت ركض، كبل عالشقة، لو أدري منو راح أشوف فلا أتحركت. نزلت من الباص صار كدامي تصفية، أخذت لي كم شغلة ما عندنا، شفت دفاتر رسم لحن تحب هيج أشياء، رحت اشتريت وأخذت حلويات لماما. رجعت للعماره أتخيل لحن تتلكاني وتفرح بالجبته وياي. دخلت فتحت الشقة،
خليت المسواك صحت: "لحن ماما وينكم؟ ما أشوف غير خالي وأبو صلاح كدامي واقفين. باوع لي أبو صلاح وضحك، أشر: "تعالي." رجعت ليورا، الباب بعدها مفتوح، انداريت وركضت بدون لا ألتفت بكل سرعتي. أسمعهم وراي وأني قويت ركضتي، طلعت من العمار وعالشارع بدون وعي ولا تفكير. دخلت بأول فرع صار مقابلي، أحس النفس خلص بريتي بس ما توقفت مستمرة أركض، العالم تباوع وصوت خالي صار بعيد، كلبي حسيته يريد يوكف. دموعي تنزل.
النفس بدا يخلص، كملت الشارع بدون لا أندار. دخلت للميدان أحس روحي رخت من التعب ورجليه ماتت مثل اللي انشليت، وقفت أشهك أريد أجر النفس ما أكدر، انداريت وأني أحس آخرتي هاي لقيته ماكو. دنكت على رجليه ضربتهن أريدهن يتحركن بس ماكو استجابة، سحلت روحي كوة وصلت دكة. كعدت عليها، ضميت وجهي بحضني وبجيت بقهر بكلب مكسور على لحن، راحت أختي انتهى أمرها. ليش هيج ماما؟ ليش تدمرينه بهالشكل؟ شنو قصرت وياجن؟
مو استونه شفنا الدنيا ليش مشتكثرتها علينا؟ عزا بعينج لحن شنو مصيرج ولج؟ شنو بيدي أسوي حتى أنقذج منهم؟ يا ربي دخيلك وين أروح؟ شلون أكدر أخذها منهم؟ أشتكي وين أشتكي؟ حتى الفيزا خالصة وما عندنا إقامة يعني كاعدين تجاوز، أول شغلة يرحلونه. وين أروح؟ لمن أشكي؟ قمت أمشي بدون شعور متبنجة حتى نسيت تعبي، محتارة شلون أخذها منهم، هسه يأخذها خالي ويرجع أعرفه يلوي أيدي بيها حتى أرجع لأبو صلاح.
يا رب دخيلك ما عندي غيرك لو أموت ما أرجع بس لحن شلون؟ خذتني رجلي للكراج، صعدت الباص وأني بالي مو يمي، عقلي مشوش ودموعي ما بطلت، جسمي يرجف. شفت فوني يرن شلته لقيت كرم، رديت كال: "ها ناي شو اتصلوا عليه من الشغل كالوا ما اجت؟ شهكت كلت له: "ضعت كرم، راحت لحن." "شنو وين راحت ولج؟ "خالي إجه وأخذها وهسه يدور عليه." "هاج هذا جود يريدج." كالها وجود كال: "ناي وين أنتي؟ "بالباص جود، انتهيت."
"تعالي للشقة لا ترجعين، خلي نشوف شنسوي." "شنسوي؟ كلشي ما أكدر، هسه يأخذها ويرجع." "أمج تندل شقتنا؟ "لا." "دتعالي ما يلحك يسافر هسه لباجر لأن صار الليل، بلكي نلقي حل وهدئي كافي بجي، تنحل وداعتج. يلا بس أسلم الشفت وأجي وراج." سديته، ظليت صافنة على روحي. وصلت نزلت، رحت لعمارتهم، دقيت الجرس مال الشقة، ما أعرفها لمن انفتحت باب العمارة. صعدت لشقتهم أحس روحي خلصت، كعدت بالباب ضميت وجهي بحضني وشهكت من كلبي.
مرت عشر دقايق وأحس أيد تمشي على شعري، شلت راسي لقيت غيث صافن، نزلت دموعي كال: "شبلاج يولي؟ عش تبجين؟ "لحن أخذها خالي." "إش وقت إجه؟ "ما أدري، هسه شفته بالشقة وهو والبغل راح يأخذوها. غيث دخيلك آخر طلب دخيلك ما عندي غيرك." "شكدر أعمل؟ دكومي خشي لا تظلين هينه." قالها وقومني، فتح الشقة دخلني، شمر المفتاح، كمشت أيده أترجاه همست: "غيث راح يزوجوها لهذا تعرف شنو يعني؟ تموت." "إش بلاج يبه؟ شنهو يزوجوها براسج؟ هاي مريضة."
"ما يعرف شنو مريضة، سكير وشهواني هذا وخالي ناقص. غيث أدري زودتها وياك بس محد يكدر يخلصها منهم غيرك." "هاي بالعراق موش هينه." "تكدر غيث، أختي تروح عصابة وطلعتني منهم ذوله ما تكدر لهم؟ "يولي إذا اشتكوا عليه أضيع هينه، لا تورطيني وياج." "أي شيء أطلبه أنفذه وهذا آخر طلب دخيلك." "هاي الآخر طلب سمعتها من زمان."
"غيث شنو أطلبه راح أنفذه، أي شيء تكلي روحي سوي ما أكلك غير تم، بدون أي تردد، أطلب أي مبلغ راح أنطيك بس جيب لي أختي." باوع لي صفن مثل اللي يفكر. وأني واقفة أرجف متانية بس يوافق، لأن أدري لا جود ولا كرم يكدر يخلصها منهم. ماكو غيره ومستعدة عمري كله أشتغل وأنطي بس يردها. دنك حك كصته. "تعالي للشقة وياي حتى نحجي براحتنا." "ليش مو هنا؟ "راح يجون الولد هينه، وما أريد أي مخلوق كائن من يكون يعرفهم." "تمام."
قلتها وطلعت. وراه فتح شقته، دخلت ووكفت بالباب. "كول شنو تريد؟ "دحگي يولي، اختج ربع ساعة تكون بحضنج، وشقة باسمج، وراتب من هسا لحد ما تستعدل أمورج وتكفين على رجليج." "شنو المقابل؟ جنت عاصرة روحي وأدعي لا يطلب شي غير أخلاقي، لأن أعرفه منحط. وقتها ما أقدر أنفذه. فتحت عيوني على وسعهن وأنا أسمعه يكول:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!