جنت عاصرة روحي وأدعي لا يطلب شيء غير أخلاقي، لأني أعرفه منحط، وقتها ما أقدر أنفذه. فتحت عيوني على وسعهن وأنا أسمعه يكول: -أريد طفل. -شنو طفل؟ -أظن واضح اللي قلته، أريد ابن منج. يعجبج العرض، عطيني موافقة، ما يِطَر الفجر إلا وأختج بحضنج وكل اللي تطلبيه نافذ. -ليش يعني؟ شنو ما فهمت؟ أنت مو تريد تتزوج وعندك حبيبة، بعد شتسوي بالطفل مني؟
-ناي هذا طلبي. رايد ابن، أول ما يصير ترحين غادي يم هلي، تكملين حملج، من تولدين تاخذو أختي، وأنتي تردين هينه، كملي حياتج مثل ما تردين. -يعني أحبل وأروح لهناك وأنطي الطفل وأجي، وأختي شنو وضعها؟ -وياج تروح يم هلي، ما عليها كلها كم شهر. -دتحجي صدق لو تتهزل؟ -هذا الحجي ما بي شقة. -إشلون أسافر وحدي وأني حتى السن القانوني بعد كم شهر يالله أدخله؟ وحتى جوازي يم ماما ما راح تكدر تحصليه، وأهلك شنو راح يكولون؟
-عمرج وجوازج ماكو أسهل منهن، وهلي هم شغلتهم هينه، ما اتوالمنه زتي ابنچ على أختي وتعالي. -وحبيبتك شنو راح ترضى؟ وليش ما تسوي منها؟ -هيج أسئلة مالج حق تسأليها. -إشلون يعني؟ تريد أتزوج وأسوي طفل وأنطيه وما أعرف شنو اللي يدور، غير أفهم ليش مو من سارة؟ واللي أعرفه كاتل روحك عليها وتريد تتزوج، وليش توديه لهناك ما تخليه يربى بينكم؟ كعد طلع باكيته، سحب جكارة ورثها، أخذ نفس باوعلي.
-سارة جسمها متشبع بالإدمان وخطر عليها الولادة حتى الطفل يطلع مو صاحي، وأبوي متسودن على حفيد يريده بأي طريقة، وأني حرمه غير سارة ما آخذ، ذني كلهن ينحلن بطفل. كعدت كدامه صافنه. -أخذي راحتج فكري على كيفج، أختج ما راح تتحرك من تركيا لحد ما تنطيني كلمة. -ليش ما تجيبها بدون مقابل؟ -وعيش أعرض روحي للخطر؟ هذا خطف موش هين، إذا انلگفْت أنتهي، لخاطر شنهو أجازف هيج مجازفة؟ شنهو الموازيني؟ -إشلون أقدر أسوي هيج؟
-ما أعرف، هاي يمج بعد، أنتي المستفيدة الأكبر، ذني معتازتهن حتى تكملين حياتج براحة، لو عمرج كله تتزنحين ما راح تلحكين على إيجار. موش شقة ملك، وأختج تربى يمج وتكون بحضنج، أنتي المسؤولة عنها، بعد محد يتجرأ يحجي. وأني معتاز هالطفل راح يحللي كثير مشاكل. سكتت ما أعرف شأرد، حسيت جسمي يرجف، أخذ نفس وأشر: -على كيفج لا تستعجلين. دنك أخذ مفتاحه وقمصلته وطلع.
ضليت كاعدة أفكر، رن فوني، شلته، جود فصلته. رجعته، سمعت شقتهم انفتحت، دخلوا وسدوا الباب، رد رن فوني. تركته، خليت راسي بين أيديه، شنو القرار الصح؟ أوافق لو راح أدمر نفسي؟ بس إذا رفضت شنو يصيرلي؟ لحن ياخذها خالي وأني أظل وحدي هنا. شنو أظل وحدي؟ ويامن والمن أتعب وأشتغل لنفسي؟ شنو الأنانية اللي عايشة بيها؟ أختي أدزها للموت مقابل أعيش براحة؟ أرجع شنو مصيري؟
أتزوج أبو صلاح وكم يوم هم تنباع لحن بنفس الطريقة وتموت وماما تنشمر بالمصحة؟ إذا وافقت راح أقدر أنطي ابني؟ يعني شفرقي عن ماما من تتخلى عنه؟ إذا هيه مريضة ومعذورة، أني أنانية وراح أتنازل عنه بمقابل أعيش براحة؟ من يكبر شيكول عني؟ وشيعرفني مو ابنية وتكون مثل حياتي هم تنظلم؟ فركت راسي وكمت رحت للبالكون طلعت بيها. شلت راسي للسما أباوع صافنه بحالي. أنقذ أختي مقابل دمار نفسي. أنقذ حياتي تموت أختي.
غمضت، نزلت دموعي. والله مو كد هذا الاختبار ياربي، ولا أعرف آخذ القرار الصح. سمعت الفون يرن، ماكو غير جود، أروح أرد بلكي يلگيلي حل. دخلت جوه شلت الفون لقيت صفحة لحن تتصل، بعد أريد أرد ما أقدر من الارتباك. ما أعرف إشلون دست عالإجابة وكلتلها: -ها لحون. وأسمع صوت خالي گال: -ناي الج نص ساعة، أجيتي خوش، بقيتي أختج مكانج. -خالي راح أشتكي عليك، أحنه هنا وأخليهم يسجنوك. أتزوج قاصرة وحده مريضة؟ ترى اكو منظمة لحقوق الإنسان.
-ههه شنو يثبت؟ روحي خليج صايعة تفترين بالشوارع، اليوم بالليل راجعين، أول ما نوصل يطلقج أبو صلاح وباجر دخلته على لحن. -أنت ليش ما تخاف الله خاااالي؟ هاي مريضة، تعرف شنو مريضة؟ شنو مو بشر أنت؟ ما عندك ضميرررر؟ خاف ربك. -وشنو مسوي غلط؟ بنات عاهرات أريد أسترجن تفرفرن بالدول. گولي وين جنتي أسبوع مختفية عنهم؟ المن رحتي وشصخمتي؟ أكيد حامل بنغولة، ما تقبل غلط. لحن راح تنستر اليوم لو تردين بكيفج بعد.
-تموووت خالي، لحن تموت وأنت تدري بهذا الشي. -هذا حد عمرها وياريت والله أخلص أقلها من هم وحده بيجن. يلا فضيها تجين لو لا؟ هذا أبو صلاح يكول: "خلي اترد ما راح أحاسبها، عَبَنه زلمة معدل، وين تحصلين هيج واحد يلم ساقطة مثلج ويستر عليها؟ -طبعًا تكول خوش عليه، لأن نفس فصيلتك. أنطي بنتك ما طول كاتل روحك عليه وخايف يطير منك. -حسابج بس ألقفج بت الساقط وأعلمج الفصيلة شنو. وطبعًا هذا العزيز يطلب عيوني اله، مو أعز عليه مرة.
-شنو مرة خالي؟ ترى أحنه بشر مو حيوانات، وهيج تحجي؟ ليش مستضعفينه؟ لا تنسى وراك عقاب، خلي الله بين عيونك، كافي اللي شفناه منك، ارحمنا، ضميرك وين؟ -أم الضمير، ترى أنتي اللي بعتيها، ما ترديها تتزوج؟ رجعي، رجلج يريدج بعده شاريج. -ما أرجع لو تموت وروح عاشق، إله أندمك وأخليك تتمنى الموت. -اسمعي، أبو صلاح يريد يحجي وياج. گالها، وأسمع أبو صلاح گال: -هاا نااااي. صوته مقزز، اقشعر جسمي من صوته.
-شوف لك، والله وروح أهلي اللي راحوا، إذا لمست شعرة من أختي أحركك. -ههه رجعيلي وأنطيك كلمة أخليج بنص كلبي وأدللج وأخلي العالم تسولف بعيشتج. -تف عليك وعلى العيشة يا نجس. أني بقد أحفادك يا حيوان يا كلب. -مقبولة منج يا عسل، ردي وأني مسامحج عاللي سويتيه وما أخلي خالج يعاقبج. -أنعل أبوك لأبو خالي يا حيوانات نجسين، الله ياخذكم. وروح بابا إذا ما كرهتكم بعيشتكم مثل ما دتسوون، ما أطلع بت أبوي وتعرفني كلش زين أسويها.
-بت أبو الناي، طلع لج لسان وتحجين؟ -منو گال لك خرسة وطلعلي لسان يالسكير؟ وأبو الناي اللي تحجي عنه قندرته بروسكم يا سفلة. وحتى إذا رجعت، إذا ما حولتك مرة وأخليك تلبس شيلة وتكعد ويه النسوان ما أتسمى بأسمي. -أنتي طالق، وأختج راح تكون العوض مكانج، صح ما راغبها بس راوية، أووف عسل. -أنعل شرفك يا كلببببب، أتركها جاية أني. -ما أريدج بعد، هاي مكانج وباجر دخلتي عليها. -أتركها هسه جاية، لا تتخبل، هاي تموت بس تفكر تلمسها.
-آخخ بيضة معسلة، صح ما تجي بملوحتج بس عسل صافي، أدبر روحي وياها، خليج دايحة بايعة شرفج بالشوارع. -لك جااايييه، أتركها مالك شغل بيها، أنت مو تريدني؟ أني راجعة بس عوفها دخيلك. أسمع صوت ابنه گال: -تغلطين بت أبت الكافر؟ لو ما إذا ماش -بالنص، بس منين أطلبها؟ أبوج أبو الملاهي؟ لو أمج من انهزمت وأخذت الساقط وما خلت روحها بنفس واحد؟ أخذتي طريقها مو؟ أكيد معروفة أم النغولة.
-آخ لو ما أعرف راح أضيع تربية بابا وتعبه عليه، جان رديت رد لو الملائكة كلها توكفلي باب الجنة ما يدخلني ربي. بس حرمات أوسخ لساني وأنزل روحي لخاطر واحد مثلك، ولو أنت تجبر الواحد يتخلى عن أخلاقه. وهاا لا بالبالك خايفة، لا تعرفوني زين، خليك مكانك وجاية هسه أعلمك أم النغولة منو. -من أگول النسوان أنخلقن للربط والضرب محد يصدق. حالجن حال المداس إذا ما تلبس بالرجل وتنسحك تظل تطفر من مكان لمكان بلا.
-هاي المداس اللي تحجي عنها نفسها اللي خَلفتك يا زمال، بس الضاهر أنطتك بس خبزة ما أنطتك تربية وعلمتك إشلون تصير زلمة حتى تعرف شنو مكانتها. -أوووف ببويه كونج يمي هسه. -جايتك لا تتأفأف، أقل الخمس دقايق وأني يمك. -لا تجين، ما نريدج بعد، أبوي طلقج طالعين هسه، وأختج راح تكون مداسنا مكانج. -لك حيواااااان، جاية أترك لحن، عندك حساب وياي أخذه، خليكم مرة وحدة رياجيل واكفوا بوجهي بدون لوية ذراع. -طالعين لا تعبين روحج.
گالها وسد الفون، وأني اتخبلت، لا عندي رقم غيث ولا هو موجود. ركضت طلعت دكيت باب الشقة حيل، طلع كرم گال: -وينج يمعودة؟ -أريد رقم غيث، اتصل بسرعة. -شكو شعدج ويه غيث؟ -ولك اتصل بسسسسرعة. رفع الفون طلع رقمه، داس اتصال، أخذته من ايده وكفت أرجف، أول ما گال ها كرم. -غيث موافقة جيب لحن. -تمام روحي. سديت الفون، رجعته لكرم، گال: -على شنو وافقتي؟ -شغلة بينه. -هاي ليش شقته مفتوحة؟ شنو جنتي يمه؟ -كرم روحي خالصة، تعرف شنو يعني؟
حاليًا ميتة، لا تسأل شي. -دتعالي دخلي جوه، خلي أروح أسد شقته، يله دخلي لا تضلين بره. هو سد شقته وأني دخلت، دخل وراي جود گال: -صدق تحجين؟ صار ساعة أتصل وينج؟ -موجودة. -لعد ليش ما تردين؟ خبرت جماعتي حتى نروح لشقتكم، گلت ماكو غير اتخبلت وراحت. ما رديت، كعدت عقلي كله يم غيث كون يلحك. اجه يمي گال: -وين أختج؟ -ما أعرف، بعدها يم خالي وهذا الكلب گال راح آخذها.
-ما يكدر يسوي شي لا تخافين، ما طول بعدج باسم هذا ما يكدر يتزوجها لأن انتن خوات. -طلقني هسه. -باطل إله سيد وشهود يضحك عليج يريدج تردين. -ذوله ما يعرفون شنو باطل وشنو حلال، گلتلهم راجعة ما رضوا. غمضت ضميت وجهي بيديه. -شبيج ناي؟ -شنو بعد يصير كل هذا وتكول شبيه؟ ترى أختي دتضيع گدامي وما أقدر أسوي شي. -هسه نروح نشتكي وناخذها. -بأي حق آخذها؟
ترى أني قاصر ومتزوجة عنده ورقة ياخذني أني وأختي ومحد يكدر يكول لا، لأن ماما وياهم وانوب حتى إقامة ماكو يعني يدگولنا ترحيل كبل وهذا همه اللي يردوه، راح يذبحونه هناك بحجة غسل عار. -أستغفر الله شنو الحل؟ -ما أعرف ما أعرف أحس عقلي راح يوگف، ماما شنو اجه براسها وسوت هيج؟ -إشلون وصل خالج؟ وين اندلكم؟
-ما أدري بس أكيد على صفحة سامر، وهيه تندل الميدان، ملتقين هناك مو شي صعب وهاي لحن ثوله هالايام ملتهية ويه السورية فرحانة عدها صديقة تحجي وياها. -اكو شي كامشي على أمج مخليها تتصرف هيج. -لا بس ماما بيها مرض اسمه الخوف، من اشتغلت شفت ثاني اتخبلت لبالها أجذب. -إشوكت اشتغلتي؟ -جود فدوة أني تعبانة لا تسأل. -هم مو هذا السبب، اكو شي ديحركون أمج بي متأكد. -مثل شنو؟
-المفروض تعرفيه، لابد ما سامعة كلمة، شايفة شي كدامج ومامنتبهة إله. -ماكو بس هيه مريضة. -حتى لو كانت مريضة، يجي وقت وتصحى بي وترد لعقلها وتعرف غلطها، جان حذرتجن من نفسها ما تتركجن هيج ضحية بيد أخوها. صفنت. -أهلج إشلون انكتلوا؟ -اتذبحوا، إرهابيين دخلوا علينه بالليل وقت الطائفية. -وإشلون خلوجن عايشات؟ -ما شافونه، أخذت أختي ونضميت عنهم.
-گلت إرهابيين مو غشيمين، يعني ينبشون البيت حتى ما يخلون الهم أثر لو شاهد. زين ما عرفتوهم لو انكمش واحد؟ -لا بس منطقتنا كم واحد راح بيها بنفس الطريقة، وخالي من أخذنه ويا لأن كل يوم يدزون علينه عالقضية ضاج راح لعمامي سدوها خلوها ضد مجهول. -أمج وضعها شنو جان؟ -ماما تمرضت وره عاشق، ظلت فاقدة أشهر حتى أحنه ما تعرفنا، بعدين عالجتها تحسنت بس مو كلش، أكثر الأوقات ترجع للماضي. -عندج ولد عم؟
-إي بس رافضين وجودنا لأن همه مسيح وأحنه مسلمات. -والله شگولج، شغلتج معقدة بس هم مو خالية أمج، ترى صاحية حجيت وياها وانتبهت إلها. -قصدك تمثل؟ -لا مو تمثل، صح مريضة بس هم اكو لغز بالشغلة جابرها اتضحي بيجن، وما راح تخلصن نفسجن إذا ما انكشف كلشي. -وإشلون أعرف؟ -اجه كرم جاب صينية خلاها بالگاع وگال: -يم غيث هاي، شغلته ينبش حتى الگبر ويخلي الميت يعترف على روحه. -كرم إشبيك بابا.
-وأنتي ابتعدي عن غيث لا تحجين ويا ولا تفتحين السالفة كدامه من الأصل. -ليش؟ -من غير ليش ناي، لا توصلين يم غيث. -تعال أكلي ويانه يله. -ما أريد بالعافية، ما أشتهي. -كومي ناااي يله، من الصبح بدون أكل يمعودة. -والله ما أشتهي، شوف غيث وين صار. -ما يجي هسه خفاش، لوجه الصبح تلكيه مثل قباظ الأرواح على راسج. -لا هو راح يجيب لحن. -آهااا لعد ديدبر مصيبة حتى يلطشها بدون لا يحسون. -خابره فدوة، والله گلبي راح يوگف من القلق.
-هاج اتصلي. گالها وشمر فونه، شلته مفتوح الرمز، طلعت رقمه، اتصلت أول رنه رفضه. رجعت اتصلت رد: -من أدحگ گاعد أفصلو، عش تتزومل وتلح ابن الغبية. -غيث شسويت؟ -ها يولي، عندي شغل هسه أشوية وأجيبها. -يمعود لا ياخذوها. -محد ياخذها لا تخافين، اليوم يمج، روحي هسه. ردت أسده گال: -اگفي لج. -ها غيث. -بعدج بالشقة؟ -لا طلعت يم الولد كاعدة. -خوش قفلتي الشقة عدل؟ -ما أعرف كرم سدها. -هاي هيه، أنگلعي ولا تضلين تتصلين. گالها وقفل الفون.
خليته يمي عالميز، كمت نزعت القمصلة، عدلت المخدة وكعدت. جود. غيث اتولى المهمة. امم، كال شوية وأجيبها. هاي هيه تجي ما طول أنطاج كلمة. هو هم كال اليوم يمج. يجيبها بس كون عندج بخت ميكتشف سالفة زواجج، لأن وقتها ما أضمن سلامتج. يلا كومي أكلي. كمت كعدت يمهم لأن فشلة لحوا، بس جذب إذا كدرت أكل، مسوين بيض وبتيتة. كرم. -لا تكولين مو طيب، أكلي وشوفي من طيبة طعمه وجهك يطلع غمازتك المفقودة. -جان سفط أذاناتك إذا هيج. قبل لا يحجي،
قلت له: أي تنمرر، تمنررر، دا أتنمّر عليك. -عيونك صارن سود شوفي من حقدك. -ترى بايح، ما تقول بسبب الإضاءة الخافتة مالتنا ما يبيّن لونهم؟ شدعوة بس قلوب واحد مشغلين. -مو أمك تدفع الفواتير ست ماصول، أكلي واسكتي. جود: من يجيب أختك؟ ش ناويه بعدها؟ -خليه يجيبها والله كريم. -خو مو تردين لشقتكم وحدك؟ -لعد وين أروح؟ -عندنا غرفة غيث، هو يرد لشقته، وأنتِ ضلي بيها بين ما نشوف لكِ وحدة يمنا، لو أشوف لكِ البادرون اللي بالعماره.
-وإشلون أعيش وياكم يمعود؟ لا أرجع لشقتنا. -حتى من الصبح على راسك خالك، وقتها أنتِ وأختك فد سحلة، هاي إذا ما ذبحكن مثل ما تقولين. كرم: ناي والله حالك حال نرمين أختي، حسبينا أخوتك، لا تتقيدين منا، إذا تردين أنتِ ضلي وإحنا نطلع نعيش يم الغثيث نتحمله شنسوي لحد ما يولون أهلك. قالها وصفن، قال: عادي أقول يولون؟ -ههههههه، أخذ راحتك، هم حيوانات يستاهلون كل شي ينقال عليهم.
-أي لعد خليك ويانا، وطبخي لي دولمة وسوي لي كبة، بروح أبوك. -من عيوني، وأنت اشتري لي هذا عرنوص ما أعرف شنو من غيث. -لا بطل صار إسكافي يخيط أحذية مشلوعة. جود: أنا أشوف راح يجي يخيط حلقك، أكل وانجب. -شوفي لأن غير دين مستلميني بالغلط. -لا أنا هم أصلي مسيحي. -لا لا، قولي والحمزة. -لا كرم المسيح يقولون والعذرا. جود: من الصدمة تيه دينه، تركك منه، جوازك عد أمك. -أي وما عندي إقامة يعني داخلة قجق.
-ما عليهم هنا النساء حتى لو ما عندهن ما يحاسبوهن، نطلعكِ بدل ضايع بس تدخلين الـ 18. -ش تقول راح يقدر يجيبها؟ -هاي إذا ما جاب خالك مربوط وياها، تأخذ لكِ كم راجدي بي. -يا رب. كرم: ناي خلي أنا أضربه، والله ظل بنفسي أضرب واحد. هزيت راسي ما بي أرد، قلبي يم ماما إشلون راح نتركها إحنا الاثنين. مرت نص ساعة نسولف على معاملة الإقامات وإشلون أخلي محامي، ما سمعنا غير انفتح الباب حيل وغيث دخل مثل الإعصار.
قمت بعدني ما حاچية، وصل يمي ما أحس غير راجدي سطرني، من قوته انشمرت ع القنفة. قاموا رادوا يكمشوه دفعهم واجى خنقني، حچى من بين أسنونه: قال وحدة بقدك تضحك علي، صدق ما بي حظ. جود: يمعود البنية راح تختنق. -ولچ مخلّيتني مضحكة، واقف قدامهم أحچي بثقة وأنا أبو الراهي، تاليتي أطلع مناك قدام جماعتي ما أعرف وين أدفن راسي. -هم جبروني والله.
-أششش، صوتك ما أريده أسمعه، ونعل أبو ذيج الساعة اللي دحقت جهرتك بيها، ناي لكِ دقيقتين إذا رديت ولقيتكِ قدامي، ما رادة لزلمتك أدفنكِ بمكانكِ. جره كرم وجود، وخّروا عني. دفعهم وطلع ورقة من جيبه شمرها بوجهي، وطلع راح لشِقته، ركع بابها، ما أعرف فلّشه لأن رجّ المكان. راح وراه جود دق الباب، فتح الباب، قال له جود: نفس واحد أطرّك طر ونعل أبو الرفجة لأبو معرفتي بيكم. -شكو غير اتفقنا؟
-ماكو شي، طلعت زعطوط ما أفهم، حرمات ع الشوارب الشايلهم بوجهي، انقلع من هين لا أبتلي بيك. -غيث شصار؟ -جوووود روح لا تجبرني أقول كلام يخرب الخوووة، رررروح يا خووي. -ترى غصباً عنها وهذا شفته أنت. -استلم حلو، ههههههههاي، طلعت بس أنا طرطور هين، لا خوش مشغليني، عاشت أيديكم. -غيث عقدتك لا تطلعها بيها. ما خلاه حتى يكمل، ضغط على أسنونه وركعه بوكس بنص وجهه، وكعه بالقاع واجاني دفر الباب دخل، قال: قومي لكِ ردي لزلمتكِ.
شهقت خايفة من تصرفه، صاح بصوت كمزني من مكاني، صرت ورا كرم، أشر: يلا. -هذا مو زوجي. -نااااااااااي، ناي لا تخليني أرتكب جريمة بيكِ. -ما أروح وأنت مالك شغل بي. ما رد، اجى سحب كرم شمره وجرني من شعري، طلع دفعني برا. -ثواني إذا لمحتكِ قدامي أعدمكِ. -والله غصباً عني عقدني غيث، والله مالي ذنب. -ما أريد أسمع نفس، وهين بعد لا تجين، بس ألمحكِ أدفنكِ، ما بيجن وحدة شريفة. قالها ورد لشقته. قبل لا يدخل اندار لجود.
-إذا دحقت دخلك شقتكم لو سمعت حاچي وياها، أعتبر الخوّة انتهت. جود: يا أخي افتهم بالبداية وبعدين أحچي. -ما أريد أفهم شي، الظاهر عطيتك مجال كثير وخليتك تتمادي زايد، لنا حساب ثاني. -يا حساب؟ البت وين تروح بهالليل؟ -وحدة ساقطة منهزمة من زلمتها، يطبها مرض لجهنم تتولى، ما مسؤولين عنها، ولو هي ما يعتازلها مسؤولة، جابتنا مناك لهين تضحك علينا، طارحتنا أزواج، هاي الخايف عليها تعرف منين جبتها قبل كم يوم؟ شهقت، قلت له: كافي غيث!
جود راح له معترض يريد يحچي وياه، إشلون يريد يطلعني؟ وغيث يريد يأكل بشر، الدنيا طالعة من عينه، مستعد يحرك أي واحد يوصل يمه، تحسه مو بشر، وحش على هيئة إنسان. تركتهم ونزلت جوه الشقة، فتحت باب العمارة، چانت ظلمة وليل. طلعت برا، الجو ثلج وأنا حتى قمصلتي ما لحقت آخذها. رحت أمشي ومأيّسة بعد ما أقدر أسوي أي شي، چان أملي الوحيد غيث وطار.
قعدت يم الحايط لميت روحي، مو من البرد، لا من القهر والحيرة، ما عندي بس دمعتي النازلة، صافنة وين أروح؟ ضميت راسي بحضني حتى ما أعرف أفكر، أحس عقلي انشل. حسيت أحد يغطيني، شلت راسي لقيت كرم، همست: روح كرم، لا تخربون بسببي. قعد يمي، قال: غيث قلبه طيب وخوش إنسان. -أعرف أنا المو خوش وأنا اللي ضحكت عليه، بس غصباً عني الصار ما چان بيدي شي.
-مو لأن ضحكتي عليه هيج عصب، لا رجعتي له طعنة چان ناسيها من زمان، لو چذب ما ناسيها، بس يمثل، نعرفه بكل صفنة ترد تأكل بي وعايشة وياه. -شنو ما فهمت؟ -غيث أمه -راد يحچي وسكت، قال: تركنا من هالموضوع، ش راح تسوين؟ -إشبيها أم غيث وينها؟ -قصته مخربطة، وضعه أكثر خربطة، مو تشوفيه هذا اللي يطفر من مكان لمكان وما همه شي، ترى قلبه مليان هموم ومصايب وشامر روحه بالنار بس حتى يحترق.
-مرة سمعت جود يقول له: مرت أبوك وصتني على أغراض وصلهن، شنو أبو متزوج على أمه لهيج متعذب؟ -ما تزوج، چان يموت عليها حسب كلامه، أخذها عن حب وحالتهم فوق الشمس، وصار عنده سماهر، وراها بسنين طويلة اجاهم غيث، وهاي أخته نفسها ربته ورا ما اختفت أمه وتزوج أبو. -وين اختفت؟
-محد يعرف بس اللي أعرفه غيث هواي عانى، تدرين هذا الخبل اللي تشوفيه مرات يقعد يسولف ويضحك، يقول أحس روحي بعدني طفل من أنام أخلي الباب مفتوح، متاني بلكي يحن قلبها وترجع وتضمني بحضنها. -من هيج صاير عنده عقدة ومنعني جود أقول له طلعت أمه منهزمة. -عقدة من كل جنس حواء إلا أخته سماهر، هي أمه صارت، تزوجت فترة قليلة ترملت ورجعت له. -لعد وسارة؟
-سارة حب حياته صار لهم قرن سوى، ولحد الآن يخاف يخطى خطوة وحدة ويطلب أيدها رسمي، قلت لكِ بي عقدة من الزواج، اعذري على ردت فعله، د قومي جمدت، نكمل كلامنا جوه. -لا أنا أرجع لشقتي، بس انطيني فلوس أصعد سيارة. -يا سيارة؟ وين اكو بهيج وقت؟ قومي دخلي والصبح روحي، شنو قررتي تردين؟ -أي ما عندي حل ثاني، جربت ما نجحت، هاي هي حتى ما ألوم روحي وأقول أنا ضعيفة.
-تدرين أول ما شفتكِ قلت حاتة وكتكوتة، بس من شفت تصرفاتكِ، لا، شفت لبؤة مفترسة لا يهمها تعب ولا تعرف الخوف شنو. -ما استفاديت لا من شكلي ولا من قوتي، هاي قدامكِ عاجزة وراح أرجع منين ما جيت، ضاع تعبي وانهدم كل اللي بنيته، والله أعلم شنو مضموم لي بعد. خلى أيده على راسي، ابتسم، قال: وأنتِ كدها، مرة بألف رجال، يلا قومي دخلي جوه، غيث نام ما يحس للصبح، ولا اكو سيارات هسة ولا بشر يمشي بهالبرد، يلا مبينة راح تمطر.
قمت وياه لأن الجو صدق ثلج ما بيها مجال، صعدت رجعنا للشقة، چان جود واقف بالباب أيديه بجيوبه ومبيّن واقف منتظرنا. شافنا أشر: ادخلوا. دخلنا جوه، قال: هاي الغرفة دخلي بيها. -هسة بس أخابر ماما أول. رحت لجهازي شلته، دقيت رقم لحن وأفكر بخالي إش وقت اجى، يمكن من البارحة واصل اللي قدر يتفق ويه ماما ويلقانا. رن الفون ماكو لمن فصل. رجعت اتصلت هم ماكو. جود: ها محد رد؟ -لا، أخاف راحوا.
-ما يروحون، غيث يقول موجودين ومنتظرين ناي ترد، بس يمكن نايمين لأن الوقت اتأخر. -يلا الصبح راجعت لهم، ما راح ينتظرون هواي. -هاكِ هاي الورقة تابعة لكِ. -شنو هاي اللي جابها غيث؟ أخذتها وفتحتها لقيت عقد المؤمن، شفت المهر ضحكت، كتاب الله يعرفون الله وكاتبين لي المؤخر هيج؟ خليتها بجيب القمصلة، دخلت للغرفة نفسها اللي غيث أخذني لها، يمكن هاي غرفته.
شمرت القمصلة، نزعت حذائي، تمددت غمضت عيوني، اتذكرت آخر ليلة لي ببيت خالي إشلون چنت متوترة وخايفة، ضحكت إش قد چنت متأملة. هسة راجعة لخالك اللي مسحتي بي القاع، استلمي ناي، شوفي إشلون راح يردها. شيرد واحد جبان، أكثر عقوبة عنده يربطني ويشمرني بالبرد يوم يومين بدون أكل، وهاي عادي عندي صارت. بس كون ما يأذي لحن، يا ربي هاي ما تتحمل تموت. أسرع سفرة لو أدري هيج راح أرد فلا تعبت روحي وأجازف، چان اختصرت السالفة وتقبلت الأمر.
غمضت عيوني أريد أنام، اندقت الباب وصوت كرم يقول: ناااي أجيب لكِ بعد غطا؟ -لااا، دافية الغرفة شكراً. -لا تتغطين بغطا هذا الغثيث أخاف تعدين منه. -كرم لا تلح، روح نام ما أقوم أفتح الباب نعسانة. -مو جبت لكِ كلاو؟ -كرررم نايمة رحمة لربك، ش أسوي بالكلاو؟ روح دا أنام عندي قعدة من الصبح. -بس لا تعيطين، مو قلت لكِ راح تعدين؟ هاي صرتي نفس أخلاق الكلب، هو قالها وسمع اجته دمغة وصوته صاح: اااخ! ضحكت إشلون راح أفارقهم ذوله.
أنا ليش كل شخص أتعلق بي مكتوب لي أتفارق وياه؟ من تعب التفكير والقهر حتى ما أدري إش وقت رحت بالنوم. ما قعدت غير على دقة الباب، لبالي بعد وقت، قمت شفتها بالتسعة وأنا بعد ما ألحق، كمزت جريت القمصلة وطلعت، صار بوجهي كرم، قلت له: ليش ما قعدتني؟ -لقيتكِ نايمة قلت تعبانة خليكِ. -مو عندك شغل؟ ليش لسة هنا؟ -لا جود قال ظل، يلا أوصلكِ للشقة. -لا أنا أروح شكراً، باوعت له كمشتني العبرة، أخذت نفس وقلت له: يلا هسة صار وقت روحتِي.
-راجعة للعراق؟ -أي، سلم لي على جود وتشكر لي منه هواي، ما قصرتوا وياي والله، صرتوا بمعزة عاشق. -ههه، وأنتِ أعز صديقة وأخت تعرفنا عليها، صح تك غمازة بس لا للأمانة حاتة. -اللي عنده مثل أذاناتك المفروض ما يحچي. -ظلي اتنمّري، بعد ش يسوي بيكِ رب العالمين؟ عيون كل لون شكل واسمكِ ماصول. -سلم لي على غيث، وأتشكره نايبة عني، وتأسف لي لأن چذبت عليه، ما قصر وياي أبد، وقف لي وقفة أخ وسند. مد أيده، قال: كرم.
-ههههه، وأنا ناي، قلتها ومديت أيدي، ما راح ننسى هذا اليوم مو؟ -ذات يوم تعرفوا مجموعة أصدقاء على بنت تمتلك غمازة واحدة وعينين كل واحد من لون. قالها وشفت عيونه لمعت، ضحك قال: راح أظل وحدي أمسح طبلات. -دير بالك عليهم. -وأنتِ دير بالكِ على نفسكِ، مع السلامة. نزلت دموعي، سحبت أيدي وطلعت، ما اجى وراي، أعرفه العبرة چانت كامشته أكثر مني. صح قليلة عشرتنا بس چانوا لي بمثابة أخوة، اتشاركنا بالضحكة والأكلة واللعب.
شفت خوفهم علي، حسيت بحنيتهم. نزلت الدرج طلعت، أحس قلبي مقبوض والكسرة بي. بي غصة بچي سنين حتى أرتاح. صعدت الدلمش وعيني بشِقتهم، انداريت منا أروح للمطعم، كل يوم ركض حتى لا يرزلني جود. وهنا يتانيني كرم وهو يبتسم يأشر على غمازتي. غمضت: خلصت قصتي وياكم لو بعد؟ وصلت، نزلت رحت للشقة أمشي، كل خطوة وأحسب لضياعي واللي راح أشوفه. وصلت للعماره، لقتني البنية السورية اجت تركض، قالت: راحوا. -منو اللي راحوا؟ -أهلكِ من امبارح.
-وياهم شنط لو هيج؟ -لا كان معهم شنط وأمكِ كانت عم تبكي. -عزا بعيني، تركوني وراحوا. رحت ركض للشقة دقتها بلكي چذب، بلكي ألحق أدق وأتصل، ماكو. دقيت بكل حيل: دخيلج ماما فتحي الباب، لا تسوين بي هيج، وين أروح؟ ليش تركتيني؟ لكِ ماااا، فتحي الباب! لحن أنا ناي، ولچن افتحن الباب، افتحنهاااااا! قعدت بالباب كمشت راسي. عزا وين أروح؟ وين أخذوهن؟ يمه عزا بعيني، أنا إش سويت؟ ليش البارحة انهزمت؟ راحت لحن، اصخام الصخمني.
اجى المختار ووقف قدامي، لا هو يعرف يحاچيني ولا أنا. استغفر وانطاني المفتاح. -ش أسوي بي عمو؟ راحوا تركني. مد أيده مسح على راسي وراح. أخذت المفتاح صافنة متبنجة، ما أعرف ش أسوي، أتحرك بدون شعور. قمت فتحت الشقة، دخلت أباوع صدق اللي دا أعيشه لو بحلم؟ صدق سوتها ماما بي؟ لا ما معقولة. لعد وين خوفكِ علي؟ شنو من قلب شايلة؟ ليش هيج سويتي بي؟ إشلون انطاكِ قلبكِ؟
رحت للغرفة ماخذين أغراضهم، باقية بس جنطتي، رحت يمها قعدت، أوراق لحن ورسماتها. شلتهن حضنتهن، شنو حالكِ هسة؟ ما راح ألحق عليكِ. وين ألحق؟ لا جواز ولا فلوس. قعدت خنقة أخذت روحي، قلبي وجعني. أحس روحي غريبة، الشقة موحشة بعد ما چانت ضحكة لحن تارستها وصوت ماما. نزلت دموعي: راضية، ارجعي عيطي، اضربيني، والله راضية بس لا تتركيني. أخذيني وياكِ، راضية بالظلم بس أظل بينچن. لميت رجلي وخليت راسي، صافنة على حالي. صدق صفيت وحدي؟
لمن عايشة لعد؟ شنو اللي سويتيه بي؟ خفتي علي من الشغل تقومين تتركيني بروحي؟ ليش ماما؟ مو أنا ابنيتكِ؟ ليش هيج تسوين بي؟ ااااخ يا قلبي إش قد شفت متكي إش وقت تسكت؟ قمت طلعت، صار المطبخ قدامي، الأقدار ع الطباخ، مو طابخة ومنتظرتني أجي حتى نقعد ناكل مثل كل يوم. انتچيت عالحايط، أحس حيلي خلص، قعدت بالقاع ضميت راسي بين أيديه. إش سويت بروحي؟ ليش انهزمت واتخليت عن أختي؟ مو قالت أموت بدونكِ؟ مو انطيتها وعد ما تتخلين عنها؟
انطيتها الأمان وجبتيها لهنا. إش قد جبانة أنتِ وأنانيَّة، ولچ هاي لحن، ناي شنو اللي سويتي بيها؟ أباوع للشقة، يعني هاي هي راح أكمل وحدي بعد ماكو لا لحن ولا ماما، خلص. بابا تعرف بنتكِ ظلت بروحها بعد ما چانت تطفر بين أهلها صفّت بنفسها. بابا خايفة وحدي. والله بعدني معتازة حضنكم، والله چذب أمثل القوة، أنا داخلي ضعيف ومكسور. ضميت وجهي بحضني أبچي بقهر، أحس قلبي انفطر بالنص. مرت نص ساعة وأسمع الباب تندگ.
مسحت عيوني لبالي متوهِّمة، رجعت اندقت. قمت ركضت متأملة هم رجعوا، توقعت ماما قلبها حن وقالت ما أترك بنتي. فتحت الباب وأشوف أبو صلاح، قبل لا أفتح حلكي دفع الباب ودخل، سد الباب. -تنهزمين مني؟ لبالك ما ألوحكِ؟ -وينهن؟ وين وديتوهن؟ -راحوا من الفجر، حجزت لهم وبقيت حتى أجيبكِ، شوفي إشلون أحبكِ. -مو قلت لكم تركوهن وأنا راجعة. -مالي شغل، خالكِ أخذهن ذنيج حصته، أنتِ حصتي لي. -اطلع لا أصرخ وأفضحكِ أخليهم يسجنوكِ.
-مرتي وعندي عقد حلالي، وشوفي هاي الورقة. قالها وطلعها، راواني ورد كمل: هاي تثبت أنتِ مختلة عقلياً، ومنهزمة من العراق ويه أمكِ اللي مريضة نفسياً، أووف دخيل الكعبة طرية والخدود موردة چنهن طماطة من تعصب. -اطلع منا والله أصرخ، حتى لو أعرف يشمروني بالمصح، وأنت البارحة طلقتني.
-وحدة ورديتكِ، تعالي ولچ بس شوفتكِ تثير شهوتي، مو لمسكِ، شو تعالي خلي أذوق هالكيِك حتى لا أسلمكِ لهم، ترى قدمنا بالسفارة أوراقچن وسلمونا بس وحدة، بعد يدورون عليكِ. قالها واجى. ركضت للغرفة، دفعت الباب، ردت أسدها، ما لحقت، دفعها حيل لطمني بالحايط، قوي وسمين دخل. صرخت بكل حيلي. -صرخي، راويت الورقة للمختار من البارحة من ترجمته، حاسب حساب هيج راح تسهلين حتى قبل يرحلونه اليوم، وهناك أووف ش أسوي بيكِ من توقعين بيدي.
-حيوان وقذر، لو تموت ما أخليكِ تلمس شعرة مني، وراح أقول لهم كله تزوير مسويهن أذبكِ سجن. -صرخي وخلي أشوف إشلون ما ألمس؟ إذا ما طلعتكِ منا حامل بتوم ما أطلع أنا أبو صلاح. قالها ونزع سترته شمرها، واقف ساد الباب بعرضه وكرشه، ما أقدر أشرد ولا أصرخ لأن صدق يسويها ويشمرني بالمصح وما أعرف شنو القوانين هنا. انداريت أدور شي أخلص روحي بي. وهو ينزع ع السريع. تذكرت بالجنطة جايبة وياي صورة عاشق بيها جام.
ركضت فتحت الجنطة، ما حسيت غير سحلني وحضني، دفعته ما قدرت، عضيته من صدره بكل حيلي. دفعني وكعت بالقاع، دنگ سحبني من رجلي وصار علي، خنقني يبوس بركبتي، أدفع ما أقدر وروحي تريد تطلع، الجنطة بعيدة. قمت أدفر ورجعت عضيته، نبتت سنوني، ما تركته لمن ضربني ضربة براسي، اختل توازني. قام نزع بنطلونه، بعد ما أعرف إشلون أخلص روحي. سحفت للجنطة وهو يضحك يباوع لي بقذارة ويسوي أشياء بروحه مقززة.
-بس لا تعاندين، انطيني نفسكِ وشوفي إشلون أريحكِ. -والله والله لو تموت ما تلمس شعرة. -تعالي يمي وشوفي الموت إشلون؟ له أخليكِ تركضين وراي بس حتى أقرب لكِ، أوووف بويييه ولچ تعالي! قالها وسحب رجلي، قمت أرفس، ردت أصرخ صم حلكي، مهما يكون رجال وضخم ما أقدر له. راد يسحب بنطلوني، دفرته، رجع ركعني راجدي. -بس هدئي وانطيني روحكِ، ما أطول لا تعبيني. أريد يطلع صوتي خانقني ما أقدر، أباوع له ولعبانة روحي.
يضحك ويباوع لي بقرف، أسنونه الصفر وريحتها القذرة. نام علي، مديت أيدي حيل أباوع إشوية بعد وأوصلها، قمت أرفس وأدفع بروحي، قوة اتحركت إشوية، قدرت سحبتها بسرعة، هو دنگ يبوس، وأنا نبتتها براسه، خليت دمه بطوله. قام خلى أيده على راسه شاف الدم، باوع لي بنظرة رجفت بيها، رجعت لي ورا كمش رجلي جرني وركعني راجدي، من قوته رجعت على ظهري، بعدها ما ألحق منين أسد الضربة لو إشلون أحمي روحي. بلّش يضرب بي، كل راجدي أحس يشلع وجهي.
-بنت الكلب أضربيني اليوم -صرخت: لو تموت وروح أبوي مستعدة أموتكِ وأقتل روحي ما تلمسني. -بنت الزماااال! قالها وقام دفر بطني، أحس شلع معدتي بيها، انطويت من الوجع، رجع ضربني وحدة ثانية. دنگ قام يضربني بوكسات، أحس عظامي اتحطمت، دارني تفلت بوجهه، شالني من شعري ركع راسي بالقاع، افترت الدنيا ظلمت، بديت أفقد. شاف الدم قام ينزل على قصته، ع السريع قال: راد لكِ. عافني وقام طلع قفل الباب وراه.
فتحت عيوني قوة أباوع القمصلة بعيدة، ردت أتحرك بطني انعصرت وراسي افتر بالزايد. أخذت نفس دفعت برجلي قوة سحفت، بس ردت أوصل يمها، النفس خلص بريتي وروحي أحسها تنسحب من أتحرك. الدنيا تظلم وترجع، غمضت أريد توضح الصورة أحس غواش على عيوني. مسحتهن وفتحتهن قوة. القمصلة صارت قريبة، سحبت فوني طلعت رقم كرم اتصلت وغمضت، قوة أجر نفس، رد قال: هااا الحاتة رحتي؟ -كرم الحكني. -إش بيكِ ناي؟ وين أنتِ؟ -راح يقتلني. -منو ناي؟ وين أنتِ أحچي؟
قوة نطقت: بالشقة. قلتها ووقع الفون أحس بطني اتشنجت وانقطع النفس وصوت كرم يصيح: ناااي! غمضت بعد ما أحس، ما صحيت غير على صوت كرم يضرب بخدودي ويغسل وجهي. فتحت عيوني لقيت روحي بحضن كرم وغيث واقف قدامي متخصر يباوع لي. كرم: ناي اسمعيني. -أمم بطني حموت. -شنو سوالكِ؟ ما قدرت أرد بس بچيت لأن بطني أحسها تتقطع. شال راسي قعدني عدل، أباوع قدامي أبو صلاح مربوط حتى حلكه غالقي، والدم من كل مكان مكتول كتلة منتهي.
صديق غيث واقف ساحك على راسه بحذائه. راح يمه غيث دفره بحلكه، دفرة من يمي عصرت نفسي، قال: تقول ما طاقها، يول أزلمة نعال أنت! ون أشر، دموعه تنزل، دنگ عليها نبت السچينة بركبتها، وخّر اللثام. مسح الدم حلكه بكتفه وبچى. -عش تبچي يول؟ -ما قتلتها هي ضربتني. -هاا وحبيت أدلعها بس هي ترفة ما تحملت مو؟ -أي أي وكعت بسرعة لأن ردت -بعده ما مكمل وقام غيث دفره بحلكه، يمكن طاحن سنونه لأن الدم قام ينفر. اندار لي قال: إش سوا لكِ؟
-موتني كتل. -كرم طلعها غادي. كرم: قومي ناي. -ما أقدر. -أنا أسندكِ، يلا قومي. قام وساعدني قمت بس بطني وراسي يفتر، طلعني بالصالة، قعدت انتچيت عالحايط. انسدت باب الغرفة وما أسمع غير صوت الضرب ونه وياها، يمكن ردوا سدوا حلكه. كرم: ناي هاكِ غسلي حلككِ بي دم. أشرت له: ما أقدر. -أنا أغسله لكِ بس غمضي عيونكِ لا يدخل المي. وخّر شعري عن وجهي، غسل وجهي مسح شفايفي من الدم. مرت ربع ساعة لمن ما سمعت له صوت. همست: كرم أخاف يموت.
-يطبّه مرض، شايف حالتكِ من اجينا إشلونها؟ -وين چان غيث؟ إشلون اجى؟ -أنا خابرته، لعد لمن خالي هال غثيث ومتحملين أخلاقه الزفت؟ وصلت لقيته واصل قبلي أصلاً. -آااه بطني ولكِ حموت. -ما بيكِ شي تلقيها من الجوع، يلا بس نطلع أعزمكِ على عرنوص. -آخ كرم ما بي أضحك. -صدق چذب هذا رجلكِ ولچ يشبه چلب المي. -لا تظلم الحيوان بي. -لا هو انظلم من أخذ وحدة مثلكِ، ليش ضاربته ولچ؟ -ما ضربته يجذب.
-آها صدق هو من شاف عيونكِ اتخبل، فتح راسه بالكزاز. -قوم فدوة لا يموت وغيث يروح بيها. -لا تخافين، شغلته هاي، قولي لا يقتله ويلبسها براسكِ ويتوبكِ من الكذب، أي. -آااخ بطني ولكِ كرم قوم فدوة كافي خلي يتركه. -ترككِ منه وشوفي المصيبة غمازتكِ ماهي. ردت أحچي وطلع غيث يفتح برداناته، باوع لي أشر لي: قومي. قمت، ساعدني كرم قبل لا يطلع، كمشت أيده، اندار لي عاقد حاجبه. -فدوة خلي يطلقني. هز راسه أشر: تعااي. ورجع للغرفة.
رحت ورا دخلت وأشوف أبو صلاح آخر نفس يرفس، حلكه سادي، سابح بدمه بس عيونه ضالات وهم وحدة مطفية، باوع لغيث وبچى بصوت، يجوعر مثل الحيوان. غيث باوع له وضحك باستهزاء، اندار شال الصورة قال: خو ما ترديها؟ -الصورة مال عاشق هاي. -الصورة ما عليها. قالها وركعها بالحايط، أخذ قطعة مال كزازه، قبل لا يوصل لأبو صلاح قام يرفس ويبچي. أشر: إششش. ودنگ وخّر اللثام. -دخل الله ودخلكِ، دخيلكِ أبوس رجلكِ. -أربز يول.
-أبوس حذائتكِ، أصير خادم جوه رجلكِ. -كم مرة نبهتكِ؟ صوتكِ! قالها ودفره بطنه خلاه يبچي بصوت ناصي ويرجف. قعد قدامه نص قعدة، سحب راسه مثل الغنم، خلى الكزازه بنص رقبته، حچى برجفة: -هي طالق. -لا هذا باطل الطلاق لأن بالترهيب. -والله ما خايف وبقناعتي بس أتركني، طالق وأنتوا شهود. -وأنا ما أريدكِ، أطلق عش طلقت؟ -ما أريدها بعد، أنتِ طالق طالق طالق. كرم. هوووب، يا الأثول وين طلعت كبل؟ كافي. تفل بوجهه وكام،
اجه يمي كال: تكدرين تمشين لو أشيلج؟ -لا أكدر. -كرم، اطلع دحگ منهو بره من المجان تانطلع. -يلا طالع، إذا ماكو أحد ارمش. -الله يغسل حظك حتى بالمجاني ترمش، دروح. طلع كرم وغيث اندار كاله: رايحين، وكونك زلمة وطالع من ظهر زلمة، تروح تبلغ العراق بعد لا تحدر ليه. -ما أبلغ والله. -لحن، إذا بس سمعت بيك واصلها أعدمك العافية. -ما أوصل وروح أبوي. -أول حجز عدل بوجهك للعراق، ما أريد ألمح جهرتك هينه. -راجع راجع، ما تشوف وجهي.
أشر لصاحبه، نزل الأكلاو على وجهه، طلع بس عيونه، وغيث هم. -وأنتي تعالي يا نتيجة أعمالي السودة. كالها ودنگ شالني، خليت راسي على صدره، غمضت لأن حتى روح ما ظلت بيه. عصرني بحضنه وطلع، صعد الدرج ركض، لكينه واحد من جماعته بعد واكف باب العمارة، وكرم فاتح باب السيارة، دخلني بيها وركض شغل. صعد كرم والولد، شحط السيارة، كال كرم: أخاف يبلغ. غيث: ما يبلغ جبان. -غيث، روح اليوم لا تجي للشقة لحد ما يسافر. -نكتم كرم.
-ذيج كوه طلعت منها هالمرة كل –بعده يحجي، خزه، سكت ما كمل، وأصلاً أني بوضعية ما تسمحلي أكعد مو أتسنت شيحجي. وصلنا نص الطريق، نزل الولد وخر التشويش عن رقم السيارة ورد صعد. وصلنا للشقة، نزلنا، سندني كرم، صعدنا للشقة. جود فتح الباب، دخلنا لغرفة غيث، تمددت. كرم: أسويلج شي تشربي؟ -لا ما أريد، بس بطني حموت ما أكدر بعد. -ناخذج مستشفى؟ جود: يا مستشفى يمعود، وأنتوا كاتلين الزلمة وهاي هم مضروبة، هسه يسوولنه تحقيق وخبصة.
-لعد شلون دشوفها؟ -روح لغيث جيب منه مهدئ. طلع كرم، اجه جود يمي وخر شعري، صافن على وجهي الصاير خريطة من الضرب. كعد يمي ضحگ، كال: مبين مكتوب تظلين بينا. -أختي جود راحت. -ما تروح لا تخافين، ارتاحي ونشوف شلون نكدر نجيبها لهنا. دقايق ودخل كرم، انطاني حباية صغيرة بيضة، بدون لا أسأل أخذتها، دقايق وبعد ما حسيت رحت بالنوم. كعدت هدوء، ظلمة ومكان دافي متغطاية بلحاف ناعم.
ماكو ألم رايح، أباوع من الشباج الدنيا ظلمة، كمت طلعت لكيتهم يتعشون. كرم: ها حاته، كعدتي من السبات؟ -شنو صار شكد نايمة؟ -هههه باجر يقبط شهر. -لا الله عليك صدگ دتحجي؟ -اكو واحد يا من ياخذ علاج من غيث سمطج بحباية، لو باقية بعد يوم جان طالبوا بيج أصحاب الكهف تكملين نومج وياهم. جود: يابه مالج شغل بهالزمال، غسلي وجهج اللي ما باقي منه شي وتعالي اتعشي. -بس أخابر ماما بلكي وصلت.
-أكيد وصلوا من البارحة، وهسه خبرت لحن بس ما ردت، دروحي غسلي وتعالي بلكي شوية ويردون. رحت للحمام غسلت وجهي، أباوع بالمراية، الله يكسر إيدك صاير بوجهي. طلعت رحت يمهم كعدت. همه ياكلون وأني متمددة عالتخم يمهم، انفتحت الباب، دخل غيث ويا سارة. بدون لا يحجي ولا يباوعلنا راح لغرفته، وهيه اجتي يمنا كعدت تاكل. مبينة علاقتهم قوية، لأن تتشاقى ويه كرم، تاكل من ماعونه وهو حاضن ماعونه يبعدها. طلع غيث مغير ملابسه،
اجه كالها: يلا كومي. سارة: غيث جوعانة. -رايحين للمطعم غادي، أتزقنبي. كالها وطلع لشقته. -بس لفة كررم. -روحي ويه رجلج يوكلج، أني عندي جاهلة أريد أعشيها. -هاي اللي شفتها بالمول نفسها، يعني صاحبتك؟ كالتها وباعتلي ابتسمت. -لا أختي. -يااااي أنتي نرمين؟ كلتلها: لا أني اسمي. -آها تشرفنا وأني سارة. غيث: سااااااارة! -هسه جاية، روح كدامي بين ما تشغل السيارة. كرم: كومي بسرعة، يلا لج لا يرجع يسحلج.
-انطيني لفة ومن أرجع أجيبلك عرنوص. ضحكت كلتلها: شنو هذا عرنوص اللي الكل مخبوص بي؟ -ما جابلك كرم لسه صدگ؟ -لا والله، بس أسمع بي ويومية يعزمني وما أعرف شوكت أكله. -أني أجيبلك اليوم من أرجع، يله باااي. طلعت تركض. كام جود تمدد عالقنفة الثانية، وكرم بعده يسوي لفات وينطيني، تكول طفلة، صدگ نسوني حتى الإحراج والمستحى الداحس بيها بينهم. خلصنا، شال كرم الصينية، كمت رحت ورا للمطبخ كلتله: أني أغسل المواعين.
-لا تركيهن، هسه يجي غيث يغسلهن. -لازم عجبك ترتيب وجهي وتريد مثله. -أهوو شلون تخليني أطلع أكتله وأرجع، روحي خابري أهلج بلكي يردون، لا تظلين تحيلين بيه خطية طالع ويه سارة أفشله كدامها. -راح يصير نص الليل، اكو مطعم مفتح هسه؟ -أي اكو خاص بالخفافيش، بي شلون طبخ وعصاير، اليدخله ما يطلع غير على جهنم عدل، يله ولي لا تظلين مكابلتني، عيونج تحول لونهن صارن يخوفن. ضحكت ورحت شلت الفون، دكيت على صفحتي الثانية يمهم، دقايق وردت لحن،
ما صدكت بجيت كلتلها: وينج؟ -بيت خالو، ولج ناي أخذوني، شكد بجيت وتوسلت لا نتركج، ضربوني وهددني ياخذ ماما يشمرها بالمصح إذا عاندت ما أرجع ويا. -شلونكم؟ وين ماما؟ شلون أحوالها؟ -بالمطبخ تكرف، وأني بالمخزن كاعدة، ناي تعالي لا تخليني وحدي، والله اشتاقيتلج، ولج ما أكدر بدونج أموت، ناي والله كوه أكدر أتحرك من القهر. -سودة عليه، والله أني هم ميتة بدونكم، هم سوولكم شي من وصلتوا؟
-لا بس خالو ومرته، كل شوية ومتعاركين ويه ماما ويحجون عليها، حتى سب وغلط يغلطون عليها، مرتين كفخها على راسها، وأني لا شافوني تعبانة رجعونه للمخزن، ناي أختي لا تركيني تعالي ارجعي. -أرجع يا عمري، بس خلي أشوف شلون أكدر. -وين صار يومين أتصل ماكو، كلبي ظل يمج. -نايمة تعبانة، ضربني الكلب أبو صلاح، بس الحمد لله طلكني، كولي شعجب تلفونج ما أخذوا؟ -ولج غالقته وظامته بصدري أخاف ياخذوا.
-عفية ضميه لا تشوفه، وأني أخابرج يومية لحد ما أشوف شلون لو آخذج لو أرجع. -لا لا ناي لا ترجعين، دخيلج دبري شغلة تاخذيني فدوة، تره نا ويلج نية سودة، حتى بيت عمو هم قلبوا عليج ومتحلفين، واصللهم شلون اختفيتي وزادها خالو كايللهم بايعة روحها بالملاهي، همه متخبلين يردون بس يكمشوج. -لعد شلون أتركج ولج؟ أجي وشنو يريد يصير خلي يصير، أني نظيفة وما عندي شي ياخذوني يفحصوني.
-ولج باجي متمنية اليوم قبل باجر تجين، سمعتها تكول لخالو هسه تجي هاي متخليهن، ومن تجي نرجع بنتي وننطي مكانها ناي. -شنو بنتها وين؟ -مو بنتها متزوجة أبو صلاح، والبارحة شفتها تخوف، باسطها وكاسر إيدها، واليوم اجه العصر أخذها سحل وهيه تبجي، كال لخالي طلكت ناي. -شنو رد خالي؟ -كله أني أردها ألك بس انطيني مهلة، وإذا ما رضت أنطيك أختها، بس ناي، اجه أبو صلاح يعرج وجهه مطعوج وأسنونه طايحة ما أعرف شصايرله.
-حيل تركج منه، وماما ديري بالج لا تشوف الفون عندج، وعينج بماما لحن، سايريهم ولا تعاندين، خليج حبابة حتى لا يضربوج، بس هالايام بين ما أدبرلي شغلة آخذج بيها. -أي عفية، والفون هسه أغلقه وأضمه، وأني أتصل عليج بس لا تتعطلين عليه حبابة، يلا دا أسمع باجي تعيط، خلي أطلع أساعدهن بالشغل لأن أدري يتعبون ماما، ما طالني صرت زينة من سمعت صوتج. غلقته مسحت دموعي، كال جود: الحمد لله أمنتي.
-والله ما قصرت وياها، حتى الليل جنت ما أنامه وأشتغل، ردت بس يرتاحن، ليش هيج سوت بيه؟ -أمج مو بعقلها، وإذا رجعتي تره تضيعين، وحتى أختج هم راح يجيها الدور. -ما أكدر، لازم أرجع أختي مريضة وحدها ما تكدرلهم. -شلون راح تردين وجوازج ماكو؟ وفرضي جوازج حصلتي، عمرج ما مسموح تتنقلين وحدج. -ما أعرف بس لازم أحصل طريقة، حتى لو تزوير أزور مواليدي، تره كلها شهرين وأدخل السن القانوني. -يعتاز أفلوس هواي.
-أشتغل ميخالف، خو مديرك الكلب ما رفضني. -لا ما رفضج، بس إذا سمعج مو بس يرفضج، لا يغير حتى لون عيونج، يلا روحي نامي، باجر نطلع، صدگ شتنامين إذا أنتي صارلج يومين نايمة. -بالله لو ميتة شلون تنطوني هيج شي؟ -لو تعرفين سعر اللي أخذتي ما حجيتي، روحي نامي حبابة، صدگ الملابس بعدني ما انطيتهن إذا تريديهن. -أي والله هسه وقتهن، لأن ضليت بس بذني جيبهن. -ذنيج أخذيهن يم كنتوري. رحت أخذت الجنطة دخلت للغرفة.
لكيت الفراش مرتب، منو رتبه هيج؟ حتى قمصلتي وحذائي جانن مشمورات، هسه الحذاء بالباب والقمصلة معلكة. غيث؟ عزا شكد فشلة عود هو ولد وأني بنية. شمرت الجنطة وتمددت، شبعانة نوم لوجه الصبح، وأني بعدني أتقلب. أسمع شقة غيث انفتحت، يمكن استوهم ردوا. عيني ما أخذت نوم لوجه الصبح، ما كعدت إلا على صوت الفون، شلت شفت جود رديت، كال: ناي كومي لشقة غيث صحي. -شنو وين أنت؟ بس لا تركتني ورحت للشغل.
-ناي مو وكتههالحجي، كومي بسرعة، كرم اتعارك ويه واحد أخاف يجون الشرطة استعجلي. -بس لحظة، هسه گايمة. كمت بسرعة، طلعت رحت للشقة، دكيت الباب ماكو، دكيت الجرس هم ماكو. رديت أتصلت، رد جود كلتله: ماكو ما يرد. -خرب، ولج كلتلج صحي، ما يكعد هذا لو لباجر تدكين بالباب، دخلي شيلي من فرشته. -وشلون أدخل ما ديفتح الباب؟ -المفتاح وره باب شقتنا معلگ، استعجلي ولج.
أسمع يمه هوسة، سديت الفون وركضت للشقة، صدگ لكيت المفتاح معلگ، أخذته رجعت لشقة غيث فتحتها، صحت باسمه محد رد. دخلت جوه اكو غرف اثنين، رحت لوحدة دكيتها ماكو، الفون يرن جود وهذا أدك ماكو، فتحت الباب على كيفي لكيتها فارغة. رحت للغرفة الثانية دكيتها، أسمع صوت سارة كالت: منو؟ -أني ناي، كعدي غيث. -تعالي. فتحت الباب عزا بعينها تكول تعالي وهيه مسطورة على صدره، أشرتلي تعالي وردت غمضت. طلعت خجلت شنو هاي، صاحية لو شنو؟
رديت على جود كلتله: نايم وهاي تصحى وترد تنام. -ناااي نااي كعدي، خرب بالحظ، ولج خذوووا. -يلا داخلة هسه. سديت الفون ودخلت، هسه شنو الإحراج؟ رحت يمه ندست متنه، همست: غيييث. ما رد، انوب هاي نايمة بالطول وراسها على صدره. اثنينهم موته ذوله، شاربين وهيج ماكو إحساس. هزيت متنه، وخر إيدي واندار حضن سارة. درت وجهي وصحت: غيييث! -همم. -كوم فدوة. -مم. -غيييث! صرخت دغيته حيل وأني دايرة وجهي أباوعله.
كام كوه فاتح عيونه، أتعجب من شوفتي عگد حاجبه، كال: شكو شدخلج للغرفة؟ -كرم أخذته الشرطة و –حتى ما لحكت أكمل، طفر أخذ قميصه وقمصلته من الكاع وطلع يركض. وهاي ماكو ميتة. تركتها وطلعت، لكيتة باب الحمام يدكم، دنك لبست حذائه، كال: كعدي سارة خلي تطلع من الشقة وقفليهها. -نايمة. -أعرف، مطموررره أكلج كعديها. -تمام لا تعيط هسه. طلع يركض مستعجل. وأني رجعت للغرفة، رحت يمها: ساررره. -همم. -كومي فدوة، غيث يكول خلي تروح. -هسه روح.
-شنو هسه؟ دكومي يمعودة، يلا عيط هذا وطلع. كمزت كالت: طلع؟ -أي طلع. طفرت لكنتوره فتحته، على بالي راح أتبوگه. أباوعها بالملابس الداخلية باقية. طلعت جيس أبيض ورجعت للجرباية، دارت على إيدها واستنشقته غمضت مرتاحة. -سارة شنو دتسوين؟ -ماكو شي ومو تكولين لأحد. -تره هذا يأذي ولج، أني أخذت حباية وحدة منه صار يومين نايمة. -هههه بس بالبداية جربي. راح تحسين روحج غير عالم.
لأ ما أريد. من هيج كاله، خلي تطلع، يعرف بيج راح تاخذين منه. تركج منه، هذا يريد يعالجني، إشگد فايخ. وليش ما تتعالجين؟ والله أحسلج. ما أريد، مرتاحة وطايرة. كالتها ورجعت اشتمت. تمددت مغمضة، أشوفها صدق مرتاحة. سارة، قومي طلعي، فدوة تعالي وياي للشقة مال الولد، هناك نامي. إنتي عايشة وياهم؟ حالياً أي. وياهم اثنينهم؟ شنو اثنينهم؟ لا يروح بالج بعيد يمعودة، ذولة إخوتي. أهااا. دقومي تعالي هناك، هسه يجي رجلج الغثيث يعيط.
ههههه فدوة أروحله، هو غثيث. كالتها وقامت. رجعت الجيس للكنتور ولبست ملابسها. إشلونّهن هنه؟ لا باقية بالداخليات أرحم. طلعنا، قفلت الشقة. دخلنا لشقتنه، كعدت حضرت الريوك، أكلت بس دايخة أشوفه، طبعاً من الماخذته. كملت، قامت تمددت عالقنفة. شلت المواعين غسلتهن، رتبت الشقة المگلوبة. كرم وجود طبعاً هيج تصير. إشگد أشوفهم هادئين وراكزين، بس بالتطشير نفس طبعي، عكس غيث نظيف ومرتب حتى شقته تلمع، بس تصرفاته مبعثرة.
نظفتها للـ 12 كملت، حتى المسح صارت تلمع. أخذت ملابسهم غسلتها وعلقتها. اجيت أطبخ، لگيت ما عندهم مسواك ولا أندل الفلوس. رحت لسارة كعدتها، كالت شكو؟ أريد فلوس، ما تندلين وين يخلوهن؟ يم غيث بكنتوره تلگين. قومي إنتي فدوة، خلي أتسوك وأطبخ. تلگين بقمصلتي، أخذي منها. رحت لقمصلتها، طلعت لگيت سفطة، أخذت الي أحتازهن ورديت الباقي. سارة أخذت ذني. مم. راح أطلع بس ما أتعطل، هسه اجي لا تنامين كافي.
أشرت روحي نايمة، ما تدري أصلاً شنو حجيت. نزلت باوعت، لگيت ماركت قريب. رحت أتسوكَت وأخذت ماي لأن هم ماكو. صعدت، همزين ماخذة المفتاح. حضرتها ما متحركة من مكانها. دخلت اجيت أشمر قمصلتي، تذكرت غيث استحيت من روحي. رجعت شمرتها وشنو؟ قابل شايف روحه؟ أني الأنظف وأني الي أوسخ. وإذا شافها؟ شمرت حذائي بكتر ودخلت للمطبخ. رتبت المسواك، بلشت بالطبخ. كملت، اتصلت بجود، رد گتله: ها شصار؟ ماكو شي، انحلت. وكرم طلع؟
إي هذا الزمال اتعارك ويه سوري وكوة فضت بالفلوس يالله اتنازل. يله غيث يدفع لا تهتم. ناي روحي. هههه لا تتغدون بالمطعم، طبخت. إي، ألف رحمة لأبوج، مشتهي أكل بيت. شنو سويتي؟ كبسة دجاج ومركة باميه. عاشت ايدج، يلا ما نتعطل. سديته، اندگت الباب. رحت فتحتها، لگيت غيث عگد حاجبه، من فوگ ليجوه ما عاجبه منظري. أخذ نفس وكال: صيحي سارة. نايمة بعدها، بس ترى أخذت شي من كنتورك. إنتي ثوووولة! مو گتلج طلعيهااا؟ لعد أني شعرفني؟
لا تصرخ غيث، عدل أسلوبك، ما أشتغل عندك. رفع ايده وبطل عصرها، صگ على سنونه كال: آخ أتمنيتج زلمة. تركني ودخل. راح يمها، شالها، دگدگ على وجهها، گالها إشگد أخذتي؟ مو هواي. كالتها وخلت راسها بصدره. سارة حبيبي قومي وياي. لااا أريد أناام. ميخالف بس تعالي وياي أغسلج حتى اتصحصحين. ناي جيبيلي ملابس إلها. وين ألگاهن؟ بكنتوري، أول باب، يله استعجلي. هو شالها للحمام وأني أخذت المفتاح. رحت للشقة مالته، فتحتها، دخلت للغرفة.
فتحت أول باب، لگيت ملابسه بس مرتبات بطريقة حلوة. تعال شوف كنتوري إشلون اله أتفوج يالله تحصل التريده. لعد وين ملابسها؟ يگول أول واحد. سديته، فتحت الثاني، لگيت ملابسها هم مرتبات نفس الترتيب. أخذت بلوزة وبنطلون، سديته، رجعت للشقة، لگيته يسبح بيها وخايف عليها. أباوع إشلون يباوعلها بنظرة خوف وخالها بحضنه. انتبه لي، گال: جيبي الخاولي. رحت انطيته الخاولي والملابس، همزين بملابسها ما منزعها، چان شمرته بگدر التمن.
سد باب الحمام برجله. يلا عالأساس ماكو هيج من جمالك، راح أظل مركزة بيك. همزين قيطان حذائه مربوط، تگول طفل أول ابتدائي. رحت للمطبخ حضرت المواعين بين ما يجون، لأن اتأخر الوقت، وقت طلعتنا. بلشت بالصب وانفتحت باب الشقة، دخلوا. اجه كرم يركض، گال: هااا حاتتنا طبختي؟ إي يله أكل، وگلي طبخي إشلونّه. أوووف يا ريحة أمي الطيبة، اليوم راح آكل أكل بيت. كاله وفتح القدر گال: ليش مو دولمة أم تك غمازة؟
والله ما حصلت غراضها، بس الصبح أطلع للسوگ تدلل وأجيبهن، باچر أسويلك. جود: وين غيث؟ هااا اه بالـ... بالحمام يصحي المحروسة مو؟ شعوفك؟ هز ايده وراح لغرفته، غيّر ملابسه، طلع يضحك، گال: مبينة الشقة بيها مرة، وأخيراً ملابسي مغسولة ومكان نظيف. لا تفرح، ساعة هسه نرجع، نرجع نگلبها مرة لخ. المهم أكل طيب وملش نظيفة، كلش كافي. كعدوا، دخل غيث يباوع لكرم صفح. كرم: ترى والمسيح أني ما... كرم، آخر مرة هاي، بعد ما أحذر. وينج سارة؟
جود: اگعد اتعشه ويانه وأني أوصل سارة، اتركها هاي للصبح ما تصحى، شوفها إشلون اتغفي. وإنت باچر سفرك لولا؟ إي، الفجر أطلع. كاله وراح يشرب مي. گلتله جود: خو هذا الجلب ما يديركم؟ ما انتبه لي اليوم ما جاية؟ ضحك، هز راسه بلا. كرم: ترجعين للشغل؟ إي لازم، محتازة فلوس، أريد أسوي جوازي حتى أرجع، بس كون الله يسخط حظه لهالحيوان وينطيني راتب مثل باقي الموظفين. ما حسيت غير المي يندار على راسي، شهگت لأن بارد. شلت راسي لگيت غيث،
گال: قومي صيبيلي أكل وجيبيه للشقة مالتي. ما عدنه، خلص الأكل. جرني من شعري، قومني للگدر، فتح القبق. هذا شنو؟ نگعد بالليل جوعانين. راح اتصبين. وآخر مرة أحذرج، لسانج إذا ما گضبتي أبتره، يله ولج. دفعني وطلع. جود: تستاهلين حتى تربطين لسانج. صبيله لا يرد يدير، يخليج بالگدر هالمرة مو يسبحج. وهو شكو ينط كلما أجيب طاري الحيوان؟ دخيل الله اشگد غثيث وما ينطاق.
ناي روحي غيَري ملابسج لا تبردين، وكرم يصبله ويوديله. إنتو ما ترهمون نفس المكان. سارة: أني آكل يمكم ما أروح هناك، يظل يرزل بيه. جود. -أنتي بالذات لا تحجين، لأن شفت بشر متحيون مثلج ماكو. شناوية سارة؟ يمته تنعدلين؟ ترى أنتي جبيرة مو طفلة ونظل نعلم بيج. -ما سويت شي، ما أضر أحد، دا أضر نفسي، شكو تصرخ؟ -يطبج مرض، حتى النصيحة حرامات بيج، بس هذا الزمال غير يشمرج حتى نرتاح.
-ما راح يشمرني، لا تفكر، يشمركم أنتم وأني الضالة، وما راح أتعالج، وحتى هو هم راح يصير مثلي ونروح نعيش وحدنا بعيد عنكم براحة. كرم: الغسل، هم مدمنة وهم خبيثة. -أنت اللصم، لا أخلي يسحلك هسه. وأنت جود، آخر مرة أسمحلك تحجي وياي بهالطريقة، المرة الثانية أخلي يطردك بالشارع. كرم: روحي احجي كدامه هالشي، ليش خاتلة هنا وتحجين بصوت ناصي؟ -ما خايفة، بس ما أريد أعكر مزاجه وتدري بي يموت بيه، بس أزعل يسوي أي شي أطلبه.
-ما أرد عليج، خليج بسمج بلكي لنج لادغة روحج ومخلصتنه. -كرم اتأدب أحسن ما أضرك، وأنت تدري كلش زين شسوي. همه يتعاركون ورن فوني، شفت لحن، عفتهم ورحت للغرفة رديت عليها، كالت: ناي، اجه عمو راد ياخذني. -أي وأخيرًا خوش خبر. -بس خالو ما قبل، كله: ذني ما بيهن خير، بعدين تنهزم مثل أختها هاي. -وتالي سوه؟ أكيد عمو جبان خاف. -لا بس كله: بيبي تريدني، وراح ينطي فلوس حتى ياخذني الها. بس ماما ما يقبل بيها، كال: تبقى يم خالي.
-ما يخالف، بس روحي خلي أمن عليج لحد ما أجي. وأني المجن بيت واحد، أني أقنع بيبي تخلي ماما ويانا. أووف، هيج ونستقر صدك. -اشوكت تجين؟ -بس ألم فلوس الجواز، لأن لازم أزور حتى يحقلي السفر. -خو خابري يدزلج عمو. -عمو أجبن من هالشي، هسه ينطي عنواني لخالو ونعيد نفس السالفة. أني من أزور الجواز بعد محد يكدر يحاجيني، لأن أصير 18 مسؤولة عن نفسي، حتى أكدر آخذ الوصية من ماما وأصير أني المسؤولة عنكم.
-صدك ناي، ما لحكت أحجي وياج البارحة، أنتي فارغة لو لا؟ -أي ما عندي شي، كولي بخصوص شنو؟ -غيث. -لحظة خلي أدخل للغرفة. دخلت للغرفة وسديت الباب حتى لا تسمع سارة لأن عرفت شنو تريد. كعدت عالجرباية تربعت، كتلتها: احجي، شنو بي غيث؟ -أنت كولي مو أني، ليش طلبج من خالي؟ -لأن أختج ثولة، نست هيه متزوجة وكالتله: أسويلك طفل بس جيب أختي. -طفل شنو ولج؟ -طلب أسويله طفل مقابل ينطيني شقة وراتب وأنتي تعيشين وياي.
-عزا بعينج ناي، تبيعين روحج ليش ولج؟ -لعد شسوي؟ يلا انطيني حل. اتخبلت ساعتها ما عرفت شسوي، ضليت محتارة ما لقيت روحي غير أوافق على طلبه. تالي ردلي براجدي، لو تجمعين ضربات أبو صلاح على ضربات خالو، كلهن ما يجن بقوته. طبلة أذني صارت بين أسنوني. -حيل بيج. والله لو شفتي فشلته من كله أبو صلاح: حيوان عينك بمرتي. -شفت شكله خيه، من كعد على ركبته وراد ينحره مثل البهيمة، وخلاه يطلكني وهو الممنون. ولج صدك تذكرت، هسه
عرفت شنو جان يقصد من كال: الثالثة تكونين من حقي. -ناي كلبي ما مرتاحله غيث، ليش ديسوي كل هذا؟ على شنو هيج يجازف بروحه؟ لا تكولين لخاطر عيونج ذني الجنهن عيون جنية شاردة من مصح. -لا علمود أجيبله طفل حلال، ترى غيث بي عقدة مال زواج وأهله حاصري يريدون حفيد. -ههههه نانو، لا تزعلين بس بيها مصلحة. مصار الطفل، اتخيلي أنتي العرمة أمه وغيث الخبل أبوه، شنو يطلع؟
-يطلع على خالته فاهي. تركج من هالحجي، هسه كولي اشلونها مرت خالو وياج؟ -يبو، تكوم وتكعد تدعي عليج وتحشي براس خالي: نامت بحضن واحد، سقطت نغل، طلعت سهرت، باعت نفسها، ما خلت شي. وهذا يطحل يكوم يضرب ماما. -لحن ابتعدي لا توكع ضربة بيج وتالي تموتين. -ولج كلبي ما ينطيني أشوفها بيده تنضرب، وهالايام حتى علاجها كاموا ما يرضون ينطوها. بالشافعات أني أنطيها. والبارحة اجه أخو باجي بليل تفل عليها، كالها: ذني بنات التركتيني لخاطره.
-منو منو ولج؟ شنو تركتيني؟ هاي جديدة، شو ما أعرف بيها؟ منو هذا وشنو القصة؟ لحنووو احجي. -قصة قديمة وماما جانت محذرتني ما أكول، تخاف تسويلج مشكلة. -احجي شنو ولج؟ -أخو مرت خالي جان يحب ماما ورادها، وخالو راد يزوجها اله غصب، من هيج ماما انهزمت وراحت تزوجت بابا. بس من مات، سوده عليه، هم رد طلبها للزواج بس رجعت رفضت ودخلت بحالتها هاي وتعرفين الباقي. -وليش ضامين عليه هالشي؟ -ما أعرف. ماما حذرتني كم مرة.
خالي كال: إذا عرفت ناي أشمرج بالشط وأكول انتحرت. -وأنتي منين دريتي؟ -بالصدفة ولج. مرة لكيت مرة خالو تحجي على ماما تكلها: خو رديتي لديه، والله لأطلع قهر أخوي كله من عيونجن. من سألت ماما سولفتلي بس حملتني أمانة لا أكلج. والبارحة من اجه وكفت بوجهه لا تفل على ماما، باوعلي بطريقة عيع وعض شفته لعبت روحي. -لحن، من يجي ضلي بالمخزن بعد لا تطلعين. سمعتي؟ ودوم اتحججي بالمرض، ضلي نايمة حتى لو صاحية. سمعتي؟
-والله ما أريد أخوفج بس صدك ناي، أني تعبانة كوه بالليل أنام، كلبي يوجعني. هم يجي يوم والله يتوب عليه من هالمرض وارتاح. والله دوم أندعي الله ياخذني حتى أرتاح. -اسم الله ولج، أموت وراج. غير لحونة، ما ظل عندي غيرج. ماما مريضة ما تعرف الدنيا وين. عيني بيج لا تخليني وحدي دخيلج. -من أتذكر تعبج واللي تتحملي لخاطرنا، أدعي على نفسي لأن أدري دا أزيدها عليج وأني ما مني فايدة، وأعرف ما أطول بس وكت، ضالة عالة عليج.
-أنجبي ولي وروح عاشق بعد ما أحجي وياج. قلتها وبجيت، ظل يبجي على بجيتي ويقنع اسكت ما بيها شي، بس جذب هيه وأني ندري، مرضها ما تطيب منه ويجي يوم ويوكف قلبها مفاجئة وتروح مني مثل عاشق وأظل بروحي بهاي الدنيا. مرت الأيام وياهم، الصبح بالدوم وأطلع قبل ساعتين أرجع أسوي الأكل. وبليل أكثر الأوقات نسهر وأخبر لحن ويانا تسولف، لو تفتح كام بالختلات من تقفل باب المخزن وماما تاخذ علاجها.
جود بديت ألاحظ يباوعلي بغير نظرة ودوم يريد يحجي وياي. بس أضيع الكلام وما أنطي مجال لأن ما أريد أعلقه وأنطي أمل وأني أصلاً ناوية أرجع أعيش يم عمو. يعني ما أعرف مصيري شنو. الراتب ما أعرف اشلون المدير الله هداه وزاده، صرت حالي حال الموظفين الباقين. وهمه ما ياخذون مني ولا دينار لا مصرف ولا فواتير، يريدوني ألمهن حتى أسوي جوازي.
غيث ما تحارش بي لأن دوم قالب خلقته وحتى أخاف من تصرفاته، أحسه الله خالقه حيوان بدون رحمة على هيئة إنسان. بالأخص من شفته بليل ديطلع من الشقة ملثم وبيده قامة، قبل لا أدخل لكفني عصر وجهي كال: إذا سمعت صوتج لو شفتج مرة ثانية طالعة بهيج وكت أذبحج. من يومها وأني قمت أختفي من وجهه. ما أخذت راحتي لمن سافر للعراق. سارة بقت يمنه، أشوفها ما بيها أذية بس الولد يكرهوها ما أعرف ليش. هيه من كثر الإدمان حتى ما تصحى.
مرن كم يوم اتصل بلحن مختفية، عرفت كشفوا الفون عدها وخذوا. كلبي نار عليها ومن كثر القلق بعد حتى طريقي كوه أكدر أشوفه وأروح للشغل. كرم يقنع بيه يكول: ما عليها شال. حتى راتبه انطاني، كال: حسبي طلب بعدين ردي. أعرف روحي ما أكدر أرده وهو هم متأكد من هيج، بس جان يقنعني أني أكدر وأني هم كلش معتازتهن، أريد بأي طريقة أكمل فلوس الجواز حتى أسافر. رجعت للبيت، لكيت عركة بين سارة وجود، دخلت كلتلهم: يمعودين صوتكم.
سارة: أنتي ما تدخلين ناي، وشوكت تولين للعراق؟ ترى غيث متضايق من وجودج، يريد غرفته متعود ينام يم الولد. جود: الشقة مالتي وغيث ما عنده هيج حجي أصلاً. قليل يجي لهنا، سارة بطلي غل وتركج من ناي لا تخليها براسج. -لا أني شفته متضايق قبل لا يسافر وحتى ظل هناك بالعراق متانيها تروح، لأن يكول: أمل أظل وحدي. -منينلج هذا الحجي؟ هو كالج؟ أشوف أتصل بي وأشوف شنو الصاير، بس إذا طلع جذب أطردج منا. -ليش تطردني؟
هاي هيج كاتل نفسك عليها وتخليت حتى عن صاحبك؟ بس هم حقك لازم مريحتك عدل. شفته رفع ايده راد يضربها، ركضت دفعته لأن أعرف راح يخرب ويه غيث، كلتله: تركها لبالها الكل مثلها بايعة شرفها. -منو بايع شرفها؟ هاي أني؟ تكدرين تكولين شكو وياهم؟ صارلج اشكد؟ وهاا لا تكولين إخوتي ترى ما عابرة عليه. والصراحة غيث ما يريد وحدة رخيصة مثلج بينه. شمرت قميصلتي، اجيت يمها أطبك برداناتي.
-شوفي، من تكونون صاحبين المكان ذاك الوكت الكم الحق تحجون. وبالنسبة للرخص اللي تحجين بي ما أرد عليج، لأن يا مكثرجن بالشارع. بس هاا منو يعاشر الجن؟ ماكو غير الرخيص مثلجن. وهم هذا الرخيص من يريد بالحلال يتركج ويروح يدور النظيفة بين الآلاف ويتكاتل عليها حتى تصير بأسمه الطلب الصارلج سنين منتظرته وما طايلته. -شقصدج؟ -قصدي إنو ترحين للحاوية اللي دزج،
تكليله: تكول ناي صير رجال وتعال اطلب مني هذا الشي. لا تدز زبالتك تحجي نيابة، عيييب. قلتها وركعتها بوكس بنص وجهه، خليت خشمها نصين. قبل لا تفكر تضم وجهه بحركة سريعة هفيتها، كعدتها بمكانها. انداريت لجود، لكيته أيديه بجيوبه يبتسم وكرم أشرلي أوك بثنين أصابيعه. تركتها، كرم يهدأ بيها يخاف تشتكي عليه، وهيه تتهدد وتلغي نازلة كل كلام وسخ وتريد تعرف شنو قصدت من قلت هيج. رجعت للغرفة، قبل لا أدخل كمش أيدي جود، كال: شصاير؟
-ماكو شي. أخاف عايزة أنوب سارة تطلعلي، بس أريد أعرف أمي وين شمرت صرة حظي. -ههه، يله ما ظل شي ونرجع للعراق. -شنو راح ترجع أنت هم؟ -لا بس أوصلج أمن عليج، وبلكي اكو طريقة أقنع أمج ترد هنا يمنا. -لا دخيلك بطلت، كرهت تركيا بكبرها بسبب صاحبك الغثيث. -لو بس أفتهم شبيكم هيج واحد كاره الثاني وماتتراهمون بمكان سوه. -أني مالي شغل بي، هو يدورلي الزلة، شايف روحه فد مندلة. على باله أخاف.
-بنتي اشوكت تكمشين لسانج وتتعلمين اشلون تحترمي؟ لا ببالج ساكتلج، اله يوم يخلص صبره ويكمشج يشلع راسج. ترى أصغر جاهل يلعب ويا أكبر راس بالإجرام وشرط يمشي عالحبل. -هم ما يخوفني. -ما أعرف وين راح تصفى وياكم أنتوا الاثنين، عجزت وأني أهدي بيكم. -عينه وسخة وأخلاقه أوسخ، بس أريد أعرف سارة اشلون ضالة ويا؟ وهو كل يوم مدخل وحدة شكل لشقته.
-لأن تعبده، واللي يحب صدك مو بس يضغط على نفسه، يتنازل حتى عن روحه بس حتى يشوف الروحه بي مرتاح. -مم، روح جود تعبانة أريد أنام، ولا تضوج روحك بكلام هاي العوجة، ترى زبالة مثل صاحبها. -نلف ونرد لنفس السالفة، ناي روحي نامي. ضحكت خربط شعري، دفعت ايده وسديت الباب. رحت اتصلت بلحن هم ماكو، وهاي صار اليوم الرابع مختفية. شمرت فوني وتمددت، أبالي هواي أشياء. كل فكري جان محصور برجعتي للعراق بس ما جنت حاسبة حسابي ويامن راح أرجع.
غمضت من كثر التعب، حتى أكل ما أكدر أكل، رحت بالنوم. كعدت على رن الفون، قمت شلته بين نايمة وبين كاعدة، شفت لحن تتصل. كمزت رديت بسرعة: ها لحن! وين يمعودة؟ كلبي يمج صدك تحجين؟ ردت بس صوت ماما وتعبان، كوه تحجي كالت: هاا يناي، أنهزمتي وتركتيني؟ -ماما فدوة أروح لصوتج، والله مشتاقتلج. -ليش أنهزمتي إذا مشتاقتلي هيج؟ خليتوني كلكم وحدي. -منو خلاج وحدج ماما؟ منو أنهزم؟ نسيتي السويتي؟ ليش بشنو ضريتج؟ مو ليل ونهار أركض لخاطرجن.
-روحي، أني أصلاً متبرية منج بعد ما عندي بت. -لا ماما وروح عاشق، راح أرجع، جمعت الفلوس كلها. أيام وآخذجن ونعيش بيت وحدنا مثل قبل. -ويامن تعيشين؟ بعد خلص راحت، ألمن تلمين؟ -شنو راحت ماما؟ منو اللي راحت؟ وييين لحن؟ وين وديتيها؟ -هاا مو تزوجت
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!