الفصل 4 | من 66 فصل

رواية لبوة على شفا الثار الفصل الرابع 4 - بقلم Leo Alfatlawi

المشاهدات
41
كلمة
12,253
وقت القراءة
62 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

لبوة على شفا الثأر بقلمي: leo Alfatlawi البارت الثالث انداريت وأشوف كومة بنات موجودة، اللي مصلخة تبدل واللي متمددة. الغرفة صغيرة تعبانة، بيها دواشگ سفنج بالگاع، مفروشة زولية قديمة. أكو مراية معلقة وياها حاملات مكياج وملابس معلقة عالحايط. هنا أيقنت إني انتهى أمري، اتخبلت ما اجت براسي بس دمعة لحن وهضم ماما. رجعت أدگ عالباب حيل وأصرخ بكل صوتي أريدهم يفتحوه، ماكو. انداريت لقيت شباج صغير ركضت دگيت عليه وصحت: لحكونيييييي!

يا عالم أني مخطوفة يا ناسسسس! رجعت أدگ باثنين إيديَّ، قمت أدفر بكل قوتي وأصرخ، كل صرخة تطلع من حنجرتي أحسها تجرحها. لمن حسيتها راح تنقلع، وما سمعت حتى صوت حرگة مو واحد يرد. بجيت ودگيتها عالهادي، قلتلهم: والله تموت وراي دخيلكم ولكم مريضة فتحوا الباب! ولكم منتظراتني أجيبلهن علاج! قعدت بالگاع لميت رجليَّ وشهقت. بجيت بحرگة گلب، راح يضيعن وراي. ماما تموت أدري بيها وتروح أختي. يا ربي دخيلك، يا ربي طلبتها منك ما عندي غيرك.

آآآه يا ماما، اشلون بيچ شراح تتحملين بعد؟ وينك يا بابا تعال شوف بنتك وين شمرت روحها وشلون ضيعتها. غمضت أحس قلبي تعب، وصوت وحدة قالت: خلص فلمچ. شلت راسي لقيتها بنية شابة واقفة قريب مني، كانت تضحك. قمت كمشتها قلتلها: صيحيهم خلي يفتحون البااااب! الابنة: وين تردين لمن تطلعين؟ أنا: شنو المن؟ عسى ما لجهنم، أنتي شكوووووو؟ صيحيهم يلااااا! الابنة: مو هو مكان أبوي، أني هنا حالي حالچ.

هي تحجي وانفتح الباب، دخل رجال أفريقي بيده بنية. ركضت كمشته قلتله: طلعني منااا! دفعني ووقعت، شفته راد يقفل الباب. قمت بسرعة وركضت جريت الباب صرخت: طلعونييييي! ما حسيت غير الراجدي اجاني على وجهي من قوته قلبني للگاع.

دفع الباب دخل مثل المخبل، ما لحقت حتى أحمي روحي، استوني أرفع إيديَّ واجتني الدفرة ببطني، انطويت عليها أحسها اتملخت. دنگ شالني من شعري وحچه بغير لغة ما أفهم شنو، بس ركضت البنية كمشته جرتني منه. دفعتني وصارت گدامي تحجي وياه وتهدئ. راد يرجع يضربني، كمشته من صدره، ورادت تتوسل بيه. مد راسه تفل عليه وطلع سد الباب. عصرت بطني وغمضت، ألم ما ينوصف. قعدت يمي قالت: هيج أحسن لو موتچ، ما تشوفين غول ليش تطفرين؟ شو قومي صار بيچ.

أنا: بطني آآآه ولچ راح أموت. الابنة: ما تموتين، قومي اقعدي عدل. قالتها وحچت ويه وحدة بالتركي، جابت مي غسلت وجهي بيه، رادت تشربني وخّرته ولميت روحي أريد بس النفس يستقر. الابنة: اشجابچ هنا؟ أنا: حظي. باوعتلها ونزلت دموعي قلتلها: ماما مريضة تموت وراي. الابنة: قومي خلي أفتهم منو أنتي واشلون وصلتي هنا. أنا: تتركيچ مني، لازم أطلع، ما دتفهميني أنتي؟ ماما مريضة وأختي هم، دخيلچ دبريني.

الابنة: أني لو أقدر چان طلعت روحي منا، ترديني أطلعچ اشلون ما تگوليلي؟ كافي بچي راح تروح عيونچ الحلوة. أنا: شوفي هاي أدور عيون وأني وين؟ ربييي دخيلك يمه تعالي ليَّ، گليلي شأسوي. حسيت قلبي نغشني، خليت إيدي عليه وغمضت: قل هو الله أحد عليچ ماما، دخيلك ربي احميها وبرد قلبها. فتحت عيوني لقيتها صافنة. أنا: بس فهميني شنو ذوله؟ أني وين؟ الابنة: أنتي وين اجيتي؟ أنا: جنت دا أدور شغل ودخلت هنا بالغلط.

الابنة: مو بالغلط لأن هذا رب الشغل. قالتها وضحكت ضحكة فززتني. أنا: قلتلچ ما أريد هيج شغل. أريد أطلع، دا أقول لك يموتن ذني مريضات، وميعرفن يدبرن روحهن، حتى فلوس ما عندهن. -لا تشيلين هم، راح ينطوكِ خوش مبلغ، وأنتِ مرتاحة، بس أهم شي تكونين حبابة ومتعانديهم. -يا مبلغ شتحجين انتِ؟ منتبهة لروحج شتشتغلين؟ -والله هذا الموجود، إن رضيتي أو لا، هذا الواقع اللي بي، ولازم تتقبلين تنسين الطلعة منه بعد.

-راح أطلع ما أظل هنا لو أعرف روحي أموت. -قبلكِ كلنا قلناها، وهاي قدامكِ صار سنين، وكلما جاي العدد يزيد. قامت، رجعت لمكانها، أباوع كومة بنات، يعني شنو "ناي" انتهى أمركِ؟ صرتي مثلهن بثواني؟ لا مستحيل، لو أعرف أكتل روحي ما أخلي أحد يلمسني. وأمكِ شنو ناي؟ أنتِ جبتيهن وأنتِ ورطتيهن؟ شنو تكتلين نفسج؟ هاي هي، عندكِ أهم شي روحج، ولج تموت هاي قلبها ما يتحمل فراق أحد، بعد شكد نصحتكِ وأنتِ أصريتِ.

شهقت بقهر: والله ردت أنقذهن، والله ردتهن يعيشن، ما ردت أفقدهن مثل اللي راحوا، ما حسبت حساب هيج راح يصير. غمضت عيوني، تخيلت شباك الكاظم قدامي، لعد مو نختكِ وقلت لك طلبتها منك، ما أعرف كل شي، أنت مشيني. أي وأنتِ ش دخلك؟ أنا ثولة أطلع روحي من نار أشمرها بالجحيم نفسه. دخيلك ما أريدها منك، هسه بس عينكِ بيهن، دخيلك يا إمامي أوكف وياهم.

مرت بالساعة وأنا على نومتي ما بيّه حتى أقوم، عقلي يريد يوقف وأنا أشوف قدامي البنات شلون شكلهن، حتى حيلي خلص من البجي والقلق. اندريت للبنية لقيتها تصبغ أظافرها، مسحت دموعي وسندت روحي كوة، قدرت أتحرك أحس بطني متشنجة. رحت يمها قعدت، قلت لها بصوت مبحوح: من شوكت أنتِ هنا؟ -ما أعرف صار كم سنة، من أجيت من العراق، ورا سنة جابوني هنا، بس شكد صار ما أدري ضاع الحساب. -أهلكِ ما دوروا عليكِ؟ -ما عندي أهل، بطرك روحي جاية.

-وشلون تقبلتِ على نفسج تشتغلين هيج، وده تحجين عادي؟ -هههههه، وشنو بيها؟ أصلاً راحة، فلوس بمتعة، قاعدين مرتاحين ونكرف فلوس. شوفي داير مدايركِ، ذني لا بالبال أجنبيات، لا حبيبتي أكثريتهن عربيات، تونس، مغرب، سوريا، كم وحدة تركيات، بس هن ما يردن يبينن هويتهن الحقيقية، حتى لا ينعرفن، أصلاً تسوى العيشة برا والتعب راحة، حياة تخبل. -زين ليش محبوسين؟ -سياسة الشغل هيج، أنتِ تذكريني أول ما أجيت هنا جنت خايفة مثلج، بعدين تعودت.

-شتعودتِ؟ ليش ما اشتكيتِ؟ ما انهزمتِ؟ شلون رضيتِ؟ -لمن تشتكين؟ ترى أكبر ملهى هذا، مدعوم من ناس واصلة، وما يدخلوله بس الرؤوس الكبار وجماعتهم، محد يكدر يحجي نص كلمة، لأن راح تتعاقبين، أنتِ سكتي أحسلكِ، لأن الكل تعرف لغة، راح يوصلن للمدير تالي يعاقبكِ. -ماكو وحدة قدرت تنهزم منا؟ -أبد، صار كم سنة عايشة هنا ما سمعت هيج شي، وليش تنهزم؟

حياة كاملة وفلوس، شوفي ذيج اللي تمشط عندها اثنين أطفال عند ستهم، وهي هنا يا محلاتها تشتغل وتدز الهم، ما تطلع من الزبون إلا وهي مريشة منه. -شلون تتوصل لأهلها؟ مو تكولين ممنوع تطلعون؟ -لا هم يدزون على العنوان إذا تريدين، وإذا تعودوا عليكِ واجيتي للدرب وياهم، حتى يخلوكِ تطلعين، جانت عندنا وحدة تطلع وتدخل بكيفها ويه الزبائن. -ما انهزمت؟ -لا ما تكدر، لأن يدزون وراها حرس، وليش تروح؟

اشترت شقة وسيارة وعائلتها عايشة أحسن عيشة، وهسه إيدهم اليمنى صارت تجيب زبائن وبنات حلوة، وهسه أكثر اللي يشتغل هنا هم يسعن لهيج شي. -يعني شنو هسه تكوليلي استسلمي؟ انتهت هاي هي، لازم أتقبل الأمر الواقع؟ -لا تتقبلين، خليكِ هيج تبجين، بس يضوجون منكِ، راح تتعاقبين، يشمروج للحرس يتناوبون عليكِ، لا أنتِ استفاديتي وحصلتي فلوس تفيدين أهلكِ، ولا أنتِ بقيتي محافظة على روحكِ. -أشتكي بس أطلع منا.

-هههههههه، الدولة الهم، أنتِ بأكثر مكان داعم لهيج شي بالعالم. -لعد وين القانون والأمان؟ -موجود بس مو هنا، أنتِ منو دلاكِ على هذا المكان؟ أكبر منطقة للمافيات والدعارة، مسنودة من جهات جبيرة. -يعني شنو؟ -يعني نامي هسه، بس أول الأيام صعبة، ودور تصير أسهل منها ماكو من تشوفين الفلوس. -ما أشتغل لو أموت، وحتى لو شغلوني، أي واحد أشوفه بالملهى أقول له على شغلهم.

-أي مو هم غشمة يدخلون ياهو الجان لهنا، بنتي اصحي، نص مراكز الدولة الهم، وهم لا تخافين، هسه محد يشغلكِ، يتأكدون منكِ ما عندكِ أحد، ويسألون إذا اكو دعو باسمكِ، أو عندكِ أهل مسنودين، عود وقتها يفكرون بعدين بالشغل. -لعد كولي شغلوكِ لأن ما عندي أحد، عزة بعيني شسوي؟ فدوة نصحيني شلون أخلص روحي. -هسه نامي راح يصير الصبح، بالبداية راح يشغلوكِ بالمطبخ بين ما يتأكدون منكِ. -لحد ما أظل هيج؟ وماما وأختي راح يضيعن وراي.

-ما يضيعن، بس صيري حبابة وقوليلهم موافقة، راح يوصلون إلهن فلوس يعيشن بيهن، بين ما تتعودين وتقومين أنتِ تطلعين للشغل ودزيلهن بإيدكِ، بس أهم شي تكونين هادئة ومتعانديهم، ترى يأذوكِ، يلا أريد أنام تعبانة. هي تمددت وأنا صارت عيني بالشباك، ضحكت وقالت: لا تتعبين روحكِ، هذا عازل الصوت والصورة. أباوع البنات كلها نايمة، يعني هذا وقتهن مبين نومهن. هن نايمات وأنا قمت أفتر، قلبي يم ماما، وقت قعدتها هسه شراح يصير بيها؟

ماكو بس الدمعة على خدي، عاجزة عن كل شي. سودة بوجهي، جان ضليتي، الله ياخذني أتزوج وأنجب، شكد رعنة وكحة، أستاهل كل اللي صار لي، شكد نصحتني ماما. قعدت، خليت راسي بحضني، شعرفني هيج راح يصير لي؟ ردت أخلص، ردت أعيش، ما جان عندي غير هالحلم. وهسه عشتِ ناي، دمرتي روحكِ ودمرتي أهلكِ، عيشي يلا. تعدى الوقت وأنا صافنة أباوع للبنات، اللي جسمها بيه آثار ضرب، واللي آثار علاقة. اللي نايمة فاتحة حلقها من التعب، واللي نايمة براحة.

رفعت راسي للسما: يا ربي ودعتكِ أهلي، يا ربي ما أطلب منكِ غير تقوي لحن وتخليها تحمي نفسها وماما. أحس راسي يريد ينفجر من التعب، خليته على المخدة، غمضت وقعت دمعتي، ما أعرف شنو مضموم لي، ما أعرف شلون، بس بعد رحت بالنوم بدون لا حس. ما قعدت غير على صوت البنية قالت: جابوا الأكل قومي. فتحت عيوني باوعت وضحكت، قالت: شنو هاي عيونكِ يجنن. قمت ما بيه حتى أرد، ردت قالت: شنو اسمكِ؟ -ناي. -وأنا غيداء، ليش تعبانة؟ شبكِ؟

ترى بس أول الأيام صعبة، تتعودين، هسه يلا أكلي راح يبلش شغلنا. -ما أشتغل. -مو هو بكيفكِ، بس تعاندين يشمروكِ بغرفة التأديب يطلعون حليب أمكِ من خشمكِ، شفتِ البارحة شلون ضربكِ؟ قومي حبابة. -ما يهمني الضرب. -مو بس ضرب يا حلوة، اللي يضرب ياخذ له شوط وياكِ، أجرته لمن يشبع يحولكِ لواحد ثاني. خفت من حجيها، حتى أكل ما أشتهي أكل، خلصنا قامة، سره على الحمام، كل اللي تطلع تكول عروس. بلشن اللي تلبس واللي تمكيج واللي تسوي شعرها.

وغيداء قاعدة تقنع بيه أطلع وياهن، ما أعرف ليش بس حسيت إلها حصة بطلعة البنات، لأن جانت تتنقل من وحدة لوحدة تسولف وتضحك وياها. شكد حاولت وياي، شافتني روحي طالعة بطلت، قالت يجي يوم وتجيني تكولين يلا. فتحوا الباب طلعن، ظلت كم وحدة نايمات، وذني أصلاً ما قعدن، ما عرفت ليش. دخل الحارس أشر لي: قومي. -وين تريد بيه؟ ما أطلع. ما فهم علي، إجه دنك شالني من شعري وطلع يسحل بيه.

قمت أصرخ وأرفس حتى يتركني، دفعني لمن لطشني بالحايط، حسيت خشمي كام ينزف. رد دنك شالني من جديد، قمت أبجي بصوت عالي، بالبالي راح ياخذني للصالة. ظل يسحل بيه، أباوع الممر طويل غير اللي اجينا بيه البارحة، خلصناه، اكو ممر لاخ عكس المكان دخلنا بيه. وصلنا للمطبخ، تذكرت كلام غيداء من قالت يشغلوكِ بالبداية هنا لمن يتأكدون. وصل يمه دفعني وتفل، رد طلع سد الباب وراه.

شلت راسي باوعت، اكو بنية تغسل مواعين، واقفة تباوع لي ورجال جبير عالطبخ، واحد ثاني يثرم. قمت ركضت للرجال الجبير، قلت له: تلفون. أشر: ماكو. رحت للثاني قلت له بتوسل: تلفون. هم أشر: ماكو. عرفت مانعي من الكل، رجعت قعدت بالكاع، خليت إيدي على راسي وبجيت بقهر. الرجال الجبير باوع لي بأسف، إجه يمي وخر إيديه من راسي وأشر: لا تبجين. -عمو فدوة انقذني. ما أعرف شنو أحجي، قلت له: ماما، وأشرت على روحي، رديت أشرت على قلبي،

قلت له: مريضة. أشر: افتهمت بس ما بيدي شي. دخل الحارس عاط، قمزنا، الرجال ركض للميز يثرم. والحارس إجاني، شكله يخوف أفريقي ضخم، وكف حجه بعصبية، ما فهمت كل شي، بس من الخوف أشر: أي خفت ياخذني غير مكان. قمت مسحت دموعي، ورحت للرجال أشرت له: شنو أشتغل؟ باوع المواعين افتهم. شلت شعري وبلشت بالمواعين، شافني الحارس ساكتة وأساعد، طلع. ظليت أشتغل، خرساوي وعيني بالباب والشباك، بلكي أكدر أنهزم، لو أشوف لي أحد ينقذني.

للصبح وحنا بالمطبخ نشتغل، ما تعبت من الشغل بكد تعبي بالتفكير. دموعي على طول ما أنا أفتر ينزلن، لا أكدر أحجي وياهم ما أعرف لغة، والاشاير راح أنفضح. صار الصبح، صار هدوء، خلى الطباخ أكل، قعدوا ياكلون، صاحولي، أشرت ما أريد، ظليت قاعدة لمن دخل الحارس أخذني، رجعني للغرفة، شمرني وطلع سد الباب، لقيتهن كلهن داخلات واللي نايمة.

مر يومين والثالث وأنا على حالي، الليل كله أسهر بالمطبخ، وبالنهار أقعد دمعتي على خدي أفكر بأهلي، كوة عيني تاخذ نوم، حتى طاقتي بدت تنفذ وبديت أيأس، ماكو مخرج، الحرس منتشر، والبيبان كلها مطوقة. المهون عليّ جانت غيداء تشيل من حزني شوية، تقعد تسولف وياي وتنصح. بس من أرجع أتذكر خلص علاجهن وما عندهن فلوس، روحي تنقبض. خلصت غسل المواعين، قاعدة لامة رجليّ ودموعي تنزل، لأن اليوم لازم يطلعون من الفندق، وين يرحن ذني؟

إجه الرجال الجبير يمي قعد، مسح على راسي وطلع فون من جيبه وطلع صورة راواني يضحك. أباوعها بنية بگدي، كتب: هاي بنتي. ضحكت، كتبت: الله يحفظها إلك، أنا هم عندي أخت بس مريضة، انطيته الفون وبجيت. مسح دموعي، رد كتب: لا تخافين الله موجود. -عمو خلي أتصل بأهلي. -ماكو، لا نت ولا خط، ممنوع هنا. -الله يخليك من ترجع لأهلك، اتصل بيهم بس خلي أعرف شنو صار الهم، طلبتك. -آسف راح أتعاقب، قالها وقام.

مر اليوم وصار الصبح، رجعت للغرفة مثل كل يوم، لقيتهن كلهن جايّات بس غيداء ماكو. سألت محد ردت، رحت قعدت انتظر، صار الظهر وماكو، للعصر انفتحت الباب دخلت تسحل بروحها، قمت أركض لها سندتها، قلت لها: شصار لكِ ولج؟ -تعاركت ويه زبون كلب. -وكتلوكِ لأن هيج؟ -لا انطوني هدية إله، حيوانات، طلع حليب أمي من خشمي، آآآخ ولج وصليني للحمام خلي أوخر هالقذارة من جسمي.

رحت وصلتها للحمام وانطيها ملابس، ظليت منتظرتها بالباب لمن طلعت، سندتها قعدت مشطت شعرها. -غيداء أكيد عندكِ معارف هنا صار لكِ سنين؟ -كلهم كلاب، ما يهمهم الصحبة، ولا تكولين ساعديني أنهزم، شيلي هالفكرة من راسكِ. -ولج والله راح أموت، حتى نوم ما أكدر أنام، تدرين اليوم آخر يوم يعني يصفن بالشارع. -تكدرين تنقذيهن وتعيشيهن أحسن عيشة، وحتى تعالجيهن، بس اسمعي مني. -غيداء لو أعرف أموت ما أسوي اللي تكولين عليه.

-شوفي أقول لكِ، أخذي نصيحة مني، ترى صار لكِ كم يوم يعني طقسوا عليكِ وعرفوا ما عندكِ أحد، لأن جهازكِ يمهم فتشوا وتأكدوا أكثر، ليش تخليهم يطلعوكِ غصب وياخذون الفايدة هم؟ روحي وشرطي كم شرط راح يوافقون، لأن أنتِ حلوة وصغيرة يكيفون عليكِ. -سكتي ترى بديت أكرهكِ. -ولج اشتغلي بس ع الأجانب، محد راح يعرفكِ إذا تخافين تنعرفين، ودزي لأهلكِ فلوس، راح تكرفين ذهب أنتِ، اسمعي مني. -أستغفر الله ربي، شو وخرّي.

دفعتها هي وشعرها اللي أمشط بيه، قعدت انتجيت عالحايط. -راح تندمين، أخذي نصيحة، بعدكِ صغيرة ما تعرفين مصلحتكِ. -بروح أهلكِ سكتي، قلبي خلص أحسب لنهايتي بالثواني، وأنتِ تكولين الشيطان الرجيم أربعة وعشرين ساعة توسوسين بالراس، اعتقيني. -شوفي ولج، باجر لو بعده راح تطلعين للشغل ويانا، برضاتكِ لو غصب. تركتها وتمددت غمضت عيوني، عرفتها هي اللي تدير الشغل بهاي الغرفة، وتأكدت من طريقة كلامها.

والا شنو مستفادة من تقنعني أطلع وياهن. -نبهتكِ ترى وصل سراج سمعتهم، لو باجر لو بعده يطلعوكِ، لحكي طلبي مبلغ منهم أحسن ما تطلعين بلاش. -إذا وصلني السرة معناتها وصلت نهايتي، ما أظل عايشة يجوز مقسوم لي أموت هنا. -وليش تموتين؟ خو كولي انفتح لي باب السعادة. -هههههه، شردت مناك حتى أنهي حياتي هنا؟ -وأمكِ ولحن؟ -إلهن ربي مثل ما أخذنه يحميهن ما يخليهن وحدهن. غمضت بين نايمة وبين بعد،

دخل الحارس أشرلهن: يلا صار الليل والكل يقوم. قمت حالي حالهن، غيداء تعبانة ظلت نايمة، ما طلعها وحنا رحنا كلمن لطريقها. دخلت للمطبخ، شافني الطباخ ابتسم، سلمت ودخلت، قبل لا أبدي الشغل، توضيت، أشرت له ع السدرية اللي لابسها، انطانياهن. لفيت شعري ماكو تربة، بس توجهت للقبلة بعد ما دلاني، وقفت صليت، أعرفها أرض وسخة ومغصوبة، بس حسيت هاي آخر أيامي، بلكي ربي يتقبل مني. لأن قررت أنتحر. أصلي وأبجي غصباً عني شكد.

ماني قوية بس خايفة من الموت. الرعبة بجسمي ورجفة محتلتني، كلما يجي على بالي شلون يدفنوني وادخل داخل الحفرة. خلصت صلاتي، رفعت إيدي: "يا ربي سامحني بس ما عندي حل ثاني، أدري الانتحار نهاية جهنم بس عيشتي راح تكون أكثر." هواي حاولت أنقذ نفسي ما قدرت. "لَحَن وماما أمانة يمك. بابا سامحني، والله ردت أنقذهن، هواي انطيت من نفسي وهواي استحملت لخاطرهن، بس لهنا بعد ما أقدر، اعذرني." عاشق... ابتسمت من ذكرته.

"جايتك يا خويه، مكتوب نكمل شقانا فوق بالسماء، راح أرجع أخربط شعرك وأنت تعاقبني. بس ما أدري راح أكون وياك لو لا، أدري أنت بالجنة بس اني ما أدري وين ربي يشمرني بعد اللي راح أسويه." دنكت سجدت وبست الكاع، قمت وخرت الغطا عن راسي ونطيتها للرجال. غسلت وجهي حتى شغل ما اشتغلت، هاي آخر محاولة، لو أحصل مكان أطلع منه لو انتهى. رحت للباب جريته لقيته مقفول، والشباك هم أباوع منه حرس تارس المكان.

أخذت السجينة ورجعت لمكاني، قعدت أباوعلها، أريد أخليها على شرياني وخايفة، كامشتني الرجفة. ساعة أدعي ربي يكون بعون ماما وساعة أترجاه يسامحني. "ربي قوّيني، خليني أجيّك بسرعة." عصرت نفسي، ضغطت. ما حسيت غير السجينة انسحبت حيل من إيدي. فتحت عيوني شفت الطباخ وقف عصبي أشر: "ليش؟ مسحت دموعي و قمت قلت له: "جيبها." أشر: "لا،" ورفع راسه ليفوق يقول: "الله." "ما ضل وقت، اشوكت يباوعلي؟ قلتها وقعدت أبكي. مسح على راسي وقعد يمي،

طلع فونه كتب: "عندج هل." أخذته مسحت دموعي كتبت: "أي أختي وماما والباقي الإرهابيين قتلوهم بالعراق." قراها وتأسف، رد كتب: "ما عندج أحد يساعدج؟ "لا أختي مريضة بالقلب مرض صعب واحتمال هسه ميتة لأن ماكو علاج، وماما عندها انفصام بالشخصية وزهايمر خفيف يجي ويروح، جنت اني المعيلة الوحيدة الهن وأنت تقول ليش هيج تسوين؟ "أقدر أساعدج، لا تموتين." قريتها من الفرحة، قمت شبكته وبجيت بصوت عالي. باسني من راسي وقعدتي كتب:

"بس لازم أحد يساعدني ويستلمج منا. ما عندج أحد يجي ويكون سبع مو يخاف؟ صفنت قلت له: "ماكو، بس اني أقدر أنهزم ما أخاف بس طلعني." "ما تقدرين وحدج مستحيل، اكو حرس لازم أحد وياي." "عمو برضا الله عليك ساعدني، ما عندي أحد يجي، احسبني بنتك مو عندك وحدة بكدي ترضاها تشتغل هيج؟ "اني شفتج بنتي صار كم يوم أباوعلج وأشوف محتارة، دمعتج على خدج أحس بنتي اللي تبكي بعجز." "لعد ساعدني دخيلك." صفن يفكر واني يمه عقلي يريد يوقف. اتحسر كتب:

"ما أقدر، راح يلزموج ووقتها ياخذون حتى بنتي وياج عقوبة الي." "ما يلزموني، لا تقول لا بداعة أطفالك." قام وتركني، لو خالني ميتة ولا هيج انطاني أمل وأخذه. وقتها صدق حسيت حياتي عزيزة وخفت مجرد فكرت بالموت. وهو هم حقه عنده عائلة ويخاف عليها. لميت رجليَّ لحضني وخليت راسي عليهن، غمضت، ناي بعد شنو تشوفين؟ رجعت بشريط حياتي من لعبي ويه عاشق لحد السيارة. فتحت عيوني وكمزت ركضت للطباخ أشرت له عالفون: "طلعه." كتب: "اكو أحد أعرفه؟

"من أهلج؟ "لا، صديق عراقي يشتغل هنا، أنت بس قله ناي أم السيارة وهو راح يعرفني." "انطيني رقمه أشوفه." "ما أعرف رقمه بس صفحته." سكت شوية وأشر: "أوقفي." طلع واني صاحت لي البنية: "تكومين مواعين من همش." روحي ركضت غسلتهن بدون تفكير، روحي صارت بيد الطباخ. خلصت المواعين دا أمسح ودخل. أجه يمي أشر لي بحواجبه عالبنية، عرفت خاف تلزمنا، أشرت: "خلي يم الثلاجة." افتهم عليه.

راح خلاه وأجه للطباخ. هم زين مطبخنا جبير. صاح للبنية راحت يمه. ركضت للفون فتحته وإيدي ترجف، عين بيها وعين بالفون. أريد أكتب الاسم وأبحث ما أقدر، قلق خوف بين مصدقة وبين بحلم. أمل على فرحة مفقودة. بحث اسم جود طلع كومة. دورت اشكد لمن حصلت صورته، دخلت طلب صداقته وأخذت له سكرين. ردت أرجع الفون تذكرت من منع غيث. يعني هذا جبان ما يفيدني.

رجعت فتحت الفون، دخلت على صفحته والتعليقات الأخيرة حصلت تعليق غيث. دخلت على الصفحة أخذت سكرين وطلبت الصداقة. مسحت جود حتى لا يتخربط عليه. خليت الفون مكانه ورحت للطباخ أشرت له. حجه ويه البنية ما أعرف شنو بس شفتها تحضر بالمواعين. راح للفون أخذه، لغى الشبكة وأجه يمي كتب: "راح أطلع وأشوف إذا أقدر أحصله." أخذته منه وكتبت: "شوف اكو مطعم ماخذ صورة بي منزلها هو وأصدقائه، ذوله كلهم أصدقائي بلكي تندل هذا المطعم؟

"ما أقدر، لازم اليوم أحصله. ما أضمن بقائج لباجر ويانا بالمطبخ." "أخاف ما تلحق اليوم، دخيلك لا تتخلى عني حتى لو أخذوني." "بعده الليل بطوله ان شاء الله نلحق حتى لو أروح للسكن مالته، راح أدخل على أصدقائه واحد واحد لحد ما أوصله إذا ما رد علي، وأنتي خلي أملج بالله جبير ما دام عندج أم راح تطلعين منا بأمان، أكيد تدعي لج بقلب نظيف." مسح دموعي وباس راسي يطمّنّي. راح حجه ويه الطباخ الثاني وطلع بالحديقة.

جسمي خدر من الخوف والقلق، ما أعرف حتى أشتغل، كاعدة وصافنة لمن أجه الطباخ الثاني دك دك على ماني. انداريت أشر على ماعون صابلي. ضحكت: "اشكد أنتم طيبين لعد اشغلكم بهيج مكان، صدق دعاء الأم مستجاب." سودة عليَّ أدري كامشة سجادتها هسه وكاعدة بدمعتها.

أخذت نفس ورحت قعدت. ما أشتهي أكل بس ما ردت أكسر بخاطره. قعد يمي يشيل ويخلي كدامي ويأشر، يمكن كسرت قلبهم لأن يشوفوني بس أبكي، لو ربي حنن قلبهم عليَّ. البنية كانت جبيرة بالعمر مبينة بالأربعين هم اجت قعدت يمنا. الساعات تمر من العمر، يمكن كل دقيقة تمر تاخذ سنة من عمري على الشايلته. اجوا جابوا طلبية ثانية، قمت ما أريدهم ينتبهون للتوتر اللي عايشة بيه.

اشتغل وأدعي كون يحصل غيث. بحيث من كثر ما بالي مشغول السنك متروس ماي وملابس متخيسة واني أغسل وأباوع بدون انتباه. مرت أربع ساعات واني أروح وأجي مثل المطلقة. حسيت قلبي راح يوقف. اجتني نغزة بي قعدت أفرك بي. مسحت وجهي، أسمع الباب انفتحت. دخل. رفعت راسي كل أمل يقول: "يلا." بس شفته ضايج نزلت دموعي بسرعة قمت قلت له بكسرة: "شنو ما حصلته؟ أشر: "ما وافق." قعدت مكاني انتهت. خليت راسي بحضني قامت الشهقة تطلع من قلبي.

دخل الحارس ياخذ الأكل، أجه يمي صاح حتى أقوم للشغل. قمت صرخت بوجهه: "اعتقونيييي رحموني الله ياخذكمممم دمرتونييي! اني أصرخ ما حسيت غير راجدي سطرني للكاع. بعدني ما معدلة روحي دفرني. لميت روحي اجتني الدفرة الثانية بضهري. كمشه الطباخ ما فهمت شنو حجه ويا بس هدّأه. دخلوا اثنين خذوا الطلبية. قومني الطباخ ويا أخذني غسلت وجهي، ملابسي كلهن مي. أشر: "روحي غيري."

ردت أرجع ما أغير بس شفت الحارس بعده واقف عرفت يريدها من الله حتى يرجع يضربني. أخذت ملابس مال المطبخ تراك خفيف خاص. دخلت غيرت وطلعت لقيته طالع. رجعت لمكاني أسحل بروحي واني مأيسة من الدنيا حتى دعاء ما دعيت بعد. وصلت مرحلة تعبت من كل شي. ما عرفت اكو رب ما ينسى عبد أترجاه بيوم. غمضت وخليت راسي بين رجليَّ. مرت ساعة واني على وضعي. حسيت إيد على راسي. شلت راسي تعبانة عيوني كوه أفتحهن حتى ما سألت شنو تريد.

انتجيت ورجعت غمضت، دموعي تنزل. رجع ندسني وشمر الفون بحضني وراح للكاونتر يثرم ويه البنية ويحضر. فتحت الفون لقيته مكتوب: "حضري روحج بعد ساعة يتغير الحرس حتى ما يعرفوج جديدة. اتفقت ويه أبو التنظيف يطلع، راح ناخذ النفايات اني وياج مكانه ونطلع برا ومناك تنهزمين. بس خليج طبيعية حتى لا ننكشف، وإذا ما قدرتي تنهزمين أمانة لا تقولين اني ساندتج، وقتها راح تحكمين عليَّ بالدمار وأطفالي راح يضيعون."

مسحت الرسالة ردت أدخل على صفحة لحن لقيته ماكو شبكة. طفت الجهاز وخليته يم البراد. غسلت وجهي، شلت شعري من الحماس ما خليت شغلة ما اشتغلتها، جنت مثل الفراشة بوقت الربيع من مكان لمكان طايرة. الطباخ الثاني كان منتبه بس ما يبيّن. ما عرفت يدري لو لا بس مثل اللي يدري ومغلس. الساعة وقفت ما ترضى تمشي.

أباوع راح يصير الصبح. ركض لميت الزبل بالكياس، والطباخ الثاني قام يطلع شكو بالبراد ويشمر بالكياس وياي ويبتسم لمن ترسنا أربع كياس كبار. وقفت باوعت له مسح على راسي وكرص خدي أشر عالفوق وقال: "حافظ الله." نزلت دموعي عرفته ديودعني، كمشت إيده أشرت له: "ما راح أنساك أنت بقلبي." ضحك وخربط شعري رد للطباخ. بقت ربع ساعة بعد ما اتحملت قعدت أكل بأظافيري. والرجفة كمتشني. أباوع حتى رجليَّ ترجف.

وأخيرًا صارت الساعة. الرجال حجه ويه البنية طلعت تجيبلها أغراض من برا. أشر: "قومي." طفرت رحت بسرعة يمه كتب: "ركضي لا تباوعين وراج." أشرت: "أي." "إذا لزموج قتلي روحج لأن ما راح يرحموج بعدها." "أي." انطاني سجينة صغيرة وسحبني إله باس راسي قال: "أمانة الله." "شكرًا." ضحك مسح دموعي أشر: "يلا." شال الأكياس ومشى لباب المطبخ الخارجية، دكها فتحها الحارس حجه ويا طلعه. شلت الباقيات ورحت وراه قبل لا يسد الباب. شافني أشر: "يلا."

طلعت. كانت حديقة كبيرة بس كلها حرس. خلصناها واني قلبي برجليَّ والسجينة بداخل رداني، كلها دقايق تحدد لو اني يم لحن لو يم عاشق. طلع يمشي وصل للباب الرئيسية حجه وياهم طلعوا. وصل السره الي منعني أشر: "ردي." صفنت عليه، شلت الكياس راويتها حجه بس ما فهمت شنو. خليت يمه أشرت له: "أنت ذبهن." وانداريت واني مغمضة ردت آمنه وبنفس الوقت ألف إمام أجه بلساني أدعي يصيحني. استوني أتحرك صاح، انداريت لقيته الطباخ يحجي ويا. أشر لي:

"تعالي." رحت يمه شلت الكياس. ببالي وحدنا راح نروح بس اتفاجأت من راح ويانا واحد منهم. طلعنا مكان شوية عن الملهى. أمشي وأنعل بروحي شلون ما حسيت من دخلت هنا. وصلنا للجهة الثانية كانت مسافة بعيدة عن الملهى، النفايات. رحنا إلها وعلى طول الطريق كان يحجي بسماعة الحارس. هنا عرفت أنو ما أقدر أنهزم ولازم أستعد للموت. شمر الطباخ الزبل واني وراه. اجيت أشمرهن ما سمعت غير بطل انكسر والرجال صاح: "آه! وقعد بالكاع.

ركض الحارس دنك عليه عرفت هاي خطة. رجعت للخلف انداريت بسرعة ردت أنهزم. انضربت بواحد جمدت مكاني. شلت راسي لقيته ملثم. دفعني بحركة سريعة خلى السجينة برقبة الحارس وشلع السماعة من أذنه فصلها وما أعرف شنو حجه ويا. بسرعة رفع إيديه، سحب سلاحه من حزامه وضغط على الحنجرة حيل. قال: "ع السيارة بسرعة لج! أريد أندل السيارة وين، أثوليت. ركضت على جهة الملهى صاح: "غبيييه مناااا! اندريت من كثر السرعة حتى السيارة عبرته

وأسمع وحدة بداخلها صاحت: "هييييي! اندريت، فتح الباب صعدت حتى بعدني ما سادتها مشي بسرعة. هيَّ فرة دار السيارة وهيَّ شحطة، انفتحت الباب وصعد الملثم. انطلقوا دايس بيها. أريد أخذ نفس بعد ما أقدر. طلعنا عالشارع مسح السلاح وشمره من الجام، سده ونزع اللثام. أباوع له غيث هذا. بجيت بسرعة. خلى إيده على راسي وسحبه لحضنه. قال: "عملوا لج شي؟ هزيت راسي: "لا،" وشهقت همس: "عجل عش تبكين؟

وخرت راسي واني دموعي تنزل. ما مصدقة. أريد أحجي ما أقدر، قلبي يريد يوقف من الفرحة، صدق خلصت لو حلم. خليت إيدي على قلبي غمضت عيوني. "كضبي هذه يولي، شربي منو." فتحت عيوني لقيت بطل مي بيده. أخذته شربت شوية. مسحت عيوني بس أرجف كمتشني النفاضة. نزع قمصلته انطانياها. كوه قدرت أحجي: "مو بردانه." "بس لا تحلفين وحاولي تباوعين للجهة الثانية." عرفته يقلد على عيوني ابتسمت ومسحت خدودي من الدموع. "كضبيها يبه لا تعاندين الجو بارد."

أخذتها لبستها صدق الجو مثلج. وصلنا مكان يم سيارة وقف السايق وحجه ويه غيث بالتركي. نزل اندار غيث مكانه قعد، سد الباب وعدل المرايا، شغل سيارته وكمل الطريق. كان على طول ما يمشي ساكت عينه بالطريق. جنت منتظرة منه يحجي لو يسألني عالصار بس ماكو منه صوت لحد ما خلصنا الجسر قال: "وين أهلج؟ "مو رفضت ليش رجعت بكلامك واجيتني؟ "وين مكانكم؟ "شنو اللي خلاك تعرض حياتك للخطر مرة ثانية؟ "المرة الثالثة تكونين من حقي، شقتكم وييين؟

"شنو ما فهمت؟ وما عندنا شقة آخر مرة أهلي تركتهم بالفندق بأسنيورت." "من أنتي بأسنيورت والله غاضب عليج، منهو الكلب ابن الكلب اللي جابج لهينه؟ "أدور على شغل." "لا عفيّة خوش شغل، اختصار للوقت بفلوس مضاعفة، أي وشنهو اللي ما عجبج بي وخلاج تتراجعين؟ "ترى همَّ خطفوني ما رحت برجليَّ." "ناي دحقي هالملاهي كلها جدامج، ذني داخلهن أكثر من بيت أبوي وأعرف واحد واحد بيهن شنو سياسة شغلهم، لا تقولين خطفوني شوفي لج غير جذبة."

"اني ما أجذب همَّ خطفوني." "تمام." قالها وهز راسه مال واحد ما مصدق. كمل يسوق الطريق بعيد. أباوع من الجام وأرجف ما أعرف برد لو ما مصدقة اني طلعت. لميت رجليَّ لحضني: "بعدجن موجودات لو راح أوصل الكم وأتمنى ما رجعت. لحن كدرتي تدبريها وراي لو رحتن سوى؟ يا رب دخيلك فرح قلبي بشوفتهن." باوعت للسماء قلت له:

"ألف الحمد لله ربي وأستغفرك على كل ثانية أخاف حسيت أنو تخليت عني، والله من همش قلبي صح ما يغتفر اللي سويته بس تعرفني كل زين اني شنو وبسبب الخوف والقلق توقف عقلي وسيطر الشيطان عليَّ." غمضت وتشكر بقلبي. مر وقت وحنا بعدنا بالطريق، كان هدوء صوت ماكو عينه بالطريق لمن دخلنا اسنيورت قال: "أي فندق أنتم؟ "ما أعرف بس هو بي حديقة." اندار لي فاتح عيونه قال: "شنهو ولج يا نتيجة أعمالي السودة، نص فنادق اسطنبول بيهن حديقة."

"انتظر لا تعيط، خلي أعرف أفهمك، هو بي نافورة." "ناي وحق اليوم اللي الله بلاني بشوفة وجهج المرعبل، أشمرج بمكان أخلي حتى عزرائيل محتار شلون يقبض روحج بت الرقعة الصخام اللي لمكم اسمه شنو؟ "شوف أنت تعيط وعصبي تخليني حتى المكان ما أندله." قعد عدل مسح وجهه قال: "طيح حظ كرم وحظ اللي سمع منك يجي بسيارة." "أنت وصلني للميدان هو قريب مناك بس كم شارع هيج شي." ما رد شغل سيارته ومشى. وصلنا للميدان من مكان لمكان اندليت الفندق.

وقف قال: "يلا نزلي." "شكرًا." "هلا شوفي يا بنت العالم، شيليني من راسج وهذا اليوم تمحيه من ذاكرتج، لا شفتيني ولا اني أعرفج، صفحتي بلكيها من دماغج سمعتي؟ هزيت راسي: "أي،" ونزلت دخلت للفندق. هو راح. دخلت رحت للاستعلامات شفت الولد عرفني قلت له: "عائلتي." أشر: "راحوا." "لا تقولها فدوة وين راحوا؟ ما فهم ظل واقف. رجعت طلعت أباوع الدنيا ظلمة والشارع خالي والجو مثلج. قعدت عالدرج أباوع للشارع وأتخيلهن كدامي.

"وين صفى بيجن الوقت؟ وين أروح أدورجن؟ شلون ألقاجن؟ وين رحتن رجعتن للعراق لو ضعتن وكل من راحت بطريق؟ لميت رجليَّ أحسهن جمدن بالبرد. ضميت راسي بحضني محتارة وهواي حجي بقلبي بي هم يهد جبال. سمعت سيارة شحطت يمي شلت راسي لقيته غيث يأشر: "تعالي." تركته ورديت راسي لحضني. نزل أجه يمي وقف قال: "ما هنَّ؟ ما رديت. عرف وحدة صعد دخل للفندق. نزلت دموعي بقهر حسيت بضياع وخنقة ما حساتها قبل. طلع وقعد يمي، طلع جكارة ورثها أخذ نفس نفخه.

"ما عندكم أحد هينه رفيق قريب؟ شلت راسي مسحت دموعي وأشرت: "لا." "احتمال ردن للعراق؟ "ما عندهن فلوس ولا يعرفن يحجزن." "خبرن أحد من أهلكم؟ "ما عنده بس الحيوان خالي وهذا لو يعرفنا متنا ما راح يجي." سكت ظل يدخن واني خالة راسي على إيديه، فكرة تاخذني وفكرة تجيبني. تذكرت الشقة قلت له: "يمكن راحن للشقة." "يا شقة؟ "اجرت وحدة قبل لا يخطفوني." "يخطفوج؟ قالها وباوع لي صفح. رد باوع لسيارته قال:

"تندليها لو هم نفر اسطنبول وتطيحين حظ أبوي؟ "لا أندل بس رجعني للميدان ومناك أعرف أطلع." "تمام." بس عدلي تشيرتج من فوق. قالها وقام راح لسيارته. دنكت باوعت لصدري صدق التيشيرت نازل شوية. "عزا بعينه شلون انتبه لكل ذني وهو يباوع لليقدام." عدلته وسديت القمصلة، شمرت السجينة. قمت صعدت يمه رجعني للميدان. اندليت المكان كان قريب أوصف له وهو يمشي لمن وصلنا قلت له: "هاي العمارة."

"خليج أنزل أسأل وبعدين روحي لا هم تدخلين بشقة غلط وتقولين خطفوني." فتح الباب ونزل قال: "باسم منو الشقة؟ ماما اسمها نهار. راح ضرب الجرس مال العمارة طلع البواب ظل يحجي ويا واني أدعي كون يقول: "أي هنا." علما كمل كلامه وأجه قلبي خلص وصل للسيارة. "هسه أقدر أقول لج اختفي من خلقتي يلا نزلي." "يعني موجودات؟ "يلا يبه حدري وبطريقج هذه السجينة اللي ضامتها زرفي خدج الثاني وزتيها لأن ما تنفع غير شي."

نزلت بسرعة ركضت ما مصدقة. وصلت باب العمارة ووقفت. ردت أشكره انداريت لقيته صاعد شحط سيارة وراح. دخلت للعماره. نزلن للبادروم واني ببالي ألف فكرة شلون أحضن ماما وشلون أشكي لحن شنو راح أقول وشحسيت بغيابهن. وصلت للباب دموعي تنزل أمنيتي اخترقه داخلهن. وقفت دكيت الباب وقلبي ينبض بخوف وفرح نفس الوقت. دكيت مرة لخ ماكو. دكيتها حيل خفت صايرلهن شي. دفرتها حيل أسمع صوت لحن قالت: "منو؟ "ولج اني ناي، افتحي الباب."

فتحته باوعت لي منصدمة. دخلت حضنتها حيل وبجيت بصوت عالي مثل الصحت. حضنتني قالت: "ناي رجعتي! "ماما وين أنتي؟ شلونج؟ "وين جنتي؟ صدق أنتي هاي؟ ما مصدقة ناي أنتي كدامي؟ "قولي لي ماما شلونها؟ "شتكولين شلونها وأنتي رحتي واختفيتي بدون لا تحجين؟ وخرتها ودخلت أركض أدورها. رحت للغرفة لقيتها نايمة وشعرها منثور. دنكت عليها أخذتها لحضني وأحض وأبوس بيها أريد أدخلها بروحي حتى أشبع. خليت راسها على صدري مسحت وجهه.

فاقدة وجوه عيونها أسود صفرة. باوعت لحن: "شبيها ماما؟ "ما بيها بس من رحتي لهسه علاج وراء علاج أنطيها حتى تنام لأن تريد تطلع أدورج وحنا ما نندل، واليوم بالذات حالتها صارت أصعب اتخبلت قامت تملخ بشعرها وتقول بتي راح تموت، تالي ما قدرت لمن أنطيتها جرعة ثانية." "عزا بعينج قتلتها للمرة! تعالي ولج ساعديني خلي ناخذها أسبحها بلكي تصحى، ميتة هاي يا مصخمة شلون هيج تسوين؟ "ناي خفت تطلع واني ما أعرف لها تدرين بيَّ."

"وما تعرفين لها تسوين هيج يا الثولة؟ ولج تموووت! "لعد قولي لي شسوي؟ هم تطلع وراج وتضيع واني أظل بروحي؟ "لحن لا تخبلينييي! سايريها جذبي عليها بوقت النايمة، قولي لها رجعت ورحت للشغل، ألف عذر اكو." "ما أعرف أجذب مثلج، أصلاً كانت حالتي أصعب من حالتها ناي لا تلوميني تعرفيني ثولة بهيج مواقف." قمت شمرت القمصلة، شلت ماما من إيديها ولحن من رجليها بس ما قدرنا، تالي أخذناها سحل للحمام.

ركضت للدوش اليدوي فتحته بمي بارد عليها ردتها بس تصحى. أخذت اشكد يلا فتحت عيونها أخذت نفس ارتاحيت. شفتها ترجف، كاسرت المي وقلت لحن: "جيبي لي ملابس بين ما أسبحها." سبحتها وغيرت لها وهي أصلاً ما تعرفني صافنة بوجهي. كل شوية وأحضنها وأبوسها. طلعتها للغرفة مشطت شعرها ونشفته. جابت لحن صمونة وجبنة وكلتها لمن شبعت ودفيتها نامت مثل الطفل تتحرك. غمضت وحمدت ربي رجعت لقيتهن كدامي. "وين جنتي؟

"انطيني ملابس لأن جمدت ملابسي كلها مي." "ذني يمج احجي وين رحتي واختفيتي، تعرفين صار بينا وراج تدرين حالتنا وحنا ما عندنا حتى فلوس علاج؟ "انخطفت." "عزا صدق ناي لو من جذباتج الحلوات؟ ناااي احجي شلون خطفوج وشلون خلصتي نفسج؟ قعدت أبدل وأسولف ساعة أبكي من أتذكر ردت أنتحر وساعة أضحك من أتذكر الطباخ يصب ويخلي. كدامي هذا كله وقلقي عليكم جان موت إلي.

ولج من اختفيتي ثاني يوم ماما اتخبلت، لا نندل نطلع ندور ولا نعرف لغة نتصل ماكو. نطلع للشارع من همّشت روحنا نروح ونجي بنفس الطريق لليل، وهاي حالتنا من أشوف حالة ماما تزود أنطيها علاج تنام وأطلع، أني أكعد باب الفندق أتاني وأباوع للسما أسولف ويه ربي يردج إلنا. سكتي ولج والله أني متت على الأساس. ما أعرف شلون ربي حنن عليه الطباخ وخلاه هيج يجازف.

دعاء ماما ولهفتها عليج ولج ناي، أول مرة أشوفها بهالحالة، تعض أصابيعها متهدهن لمن يطلع دمهن. سودة عليه وشجابكم لهنا؟ ثالث يوم إجه الرجال دك الباب كال هذا المفتاح، عاد سولفتله ودخلته راويته حالة ماما، تالي أخذ جوازج وأني وياه رحنا للمركز قدمنا شكو باختفائج، رجعنا أخذ ماما وغراضنه جابنه هنا، بس كال أمج مو صاحية لا تطلعين قفلي الباب. الله يحفظه هذا هو جايبلكم داوشك.

أي وحتى علاج ماما أخذ وجاب عليه، لأن هنا ميبيعون إذا مو وصفة، يمكن عنده واحد عرف جابلنه، وحتى صمون وجبن كل يوم الصبح يدك الباب يأمن علينه وينطينا، كال بين ما تخابرون أهلكم يجون. وأكيد خابرتوا صخامنا؟ لعد شنسوي ناي، ماما خابرت خالي وهو ما صدك، ما خله شي ما كاله وكال راح يجي. وين الفون ولج بس لا عرف العنوان؟ لا ما أنطيناه العنوان، وهذا الفون شتسوين بي؟ ألغي الصفحة، أحنه من بدينا حياة جديدة المفروض كل شي نلغي ورانا.

عطلت الصفحة وفتحت وحدة لخ على الإيميل. كلك: ناي شناوية هسه؟ ما أعرف بس أكيد أدور على شغل من باجر. ما تبتي؟ لا غلط مني، شكد نبهني جود، أني ثولة رحتلهم برجلي ودخلت، حتى الكاميرات مصوراتني وأني أدخل، حتى من أشتكي محد يصدك. راح نكدر نعيش هنا؟ نكدر، إيدج وإيدي راح نوكف سوة، أنتي كمشي البيت وأني الشغل، راح ننجح بس كون ماما الله يهديها، ولج راسي دايخ صار شكد ما نايمة. تعالي نامي بحضني خلي أشبع منج يا الجنية أم الجذب.

ضحكت ورحت حضنتها، خليت راسي على متنها كتلتها: تدرين ردت أنتحر بس مو هنا المشكلة، المشكلة مجنت خايفة لأن راح أشوف عاشق بس محتارة بيجن. وشعلينه أحنه نرجع لخالج، يزوجني أصبح يمج، وأمج تنشمر بالمصح، ناي بعدج عايشة بأحلام عاشق وتحنيله. ما نسيته ولا لحظة، أحسه بكل خطوة وياي، ليش تسالين؟

ما أعرف بس تدرين أني مرات أحسه خيال حلم، صح أحبه وأحن لأيامنه سوة، بس مو للدرجة أتمنى أموت حتى أشوفه، يمكن لأن مجانت علاقتي قوية بي مثلج، أنتي جنتي أربعة وعشرين ساعة وياه، تتكافشون وتسولفون وتضحكون. نفس المعزة اثنينكم عندي. أعرفج جذابة بس هم أحبج. ابتسمت حضنتها ونمت. كعدت الصبح على صرخة ماما، فتحت عيوني على حضنها وبجيتها، كالت: ناي وينج يا ماما وين جنتي؟ موجودة يا روحي كافي لا تبجين.

ولج موتيني ليش ولج تعبتيني، نااااي من دون بزرتي أنتي معلعلتني، ولج الدفنته مو هيج حسيت بقهر مثل من رحتي مني. رجعت ماما كافي دخيلج، والله أني الي متت بغيابي عنج. وين جنتي متكليلي ما خليت مكان وراج؟ بالمركز حجزوني لأن سويت مخالفة. مو رحنا واشتكينا؟ غير مركز استوهم وصل التبليغ عاد طلعوني. ماكو بعد نرجع كافي وجع گلب.

نرجع ميخالف بس هدي حتموتين، كافي يا عمري بس خلي ألم كم فلس حتى أحجز، كافي لا تبجين هياتني كدامج ما بيه شي. لا خبري سامر يجينا ياخذنه. خبرته البارحة من وصلت أني هم متت تعبت بس كال ما عندي أجرة. خلي يداين ومن نرجع ننطي. منين ماما ننطي وهو ماكو أحد ينطي، تعرفي عامل، أني حصلت شغل ويه الولد أبو السيارة بس هالأيام ألم فلوس الأجرة ونحجز. نااي جذابة أعرفج ولج بت بطني وأعرف تجذبين أكثر من ما تتنفسين.

لا ماما هالمرة صدك، من شمروني بالسجن كلت وين المخزن والدفو وين السجن، قررت أرجع بس لازم أشتغل وهم الرجال يطلبنا فلوس العلاج لازم ننطي عيب. ما رضت ضلت تلح وساعة تشبكني وتبجي كسرت كلبي، خايفة بس أعرف راح أدمرها هي أول وحدة إذا سمعت منها. ضليت أهدئ بيها وأنطيها وعود صادقة وأسطر بالحجي بس ردت تسكت. لحن تباوع صفح، تذكرت غيث نفس النظرة ما مصدقين بالحجي، ضحكت. ربي هذا الولد بگد ما صاحب نخوة بگد ما فالت وخلاقه السگط سابقته.

جابت صمونة خطية تسوي لفات وتوكل بيه، أني مسايرتها أعرف من لهفتها هيج تسوي. خلت راسي بحضنها وتمسح على شعري وتنصح بيه وتعلم، وأني أقول أي لمن شفتها هدأت وآمنت أنطيتها علاجها نامت. كمت للمطبخ يم لحن لكيتها تمسح بالسنگ، شافتني كالت: ناي صدك راح تشتغلين وياه؟ المن قصدج جود، ما أعرف محتارة بعدها الرعبة بيه، أخاف أطلع أدور شغل وبنفس الوقت ما أكدر أظل هيج، الرجال هم لازم نردله الطلب مو أنخليه يصرف علينه، وما عندي حل غير جود.

وإذا رفض؟ أضطر أطلع أدور مرة لخ لعد شسوي كولي. ما أعرف والله. راح أجرب لو هو الي مكمل شهامته واكف وياي لو أني الرادة للملهى وأهم أهون من بيت خالج، هسه لو أعرف أرجع لحضن غيداء ولا مرت خالج العرمة. سكتت ما ردت، عرفتها خايفة بس ما بيدنه شي، حل أصعب من الثاني. أخذت الفون دخلت على صفحته طلبت صداقته ورجعت الفون مكانه. بعدها كملت مكانها مسح وأسولفلها على الي بداخل الملهى شلونهم وشلون البنات تشتغل.

لمن إجاني إشعار بالفون، مسحت إيدي وركضت فتحته، لكيت قابل الصداقة، اتصلت بسرعة رد: اتفضلي. هلو جود. هلاوات عيون جود، منو؟ أني الي تعرفت عليكم بالسيارة. ناي أي أمر خدمة؟ سكتت ما أعرف شكله. أي ناي احجي رايدة شي؟ أخذت حسرة وكلتله: أريد شغل. ليش لسه ما حصلتي؟ لا وخلصت فلوسنا ومحتارة، ما خليت مكان الكل يطلب لغة، وأحنه أكثر فلوسنه أنباكن.

شوفي ناي، أخذي نصيحة من واحد عايش هنا صارله قرن، ردي لبيتج، ما تكدرين هنا وحدج، أحنه زلم ونتلاوة ويه الوكت وگوه جايبينها راس لراس، مو أنتي طفلة وياج عائلة، ردي لرجلج وبيتج أحسلج. لا تكول رجلج أني ما متزوجة. أووو بعدج مصرة دروحي يابه، كالها وغلق الفون. كعدت جنت متأملة راح يساعدني وهذا آخر أمل إلي. خليت الفون بحضني وبجيت محتارة وين أولي المن أشكي. ناي لا تبجين، خلي نرجع جربنا وما كدرنه.

لو أعرف أموت جوع هنا وأنام بالشارع هم ما أرجع. لعد شلون نعيش؟ أطلع أدور. وين أدورين ناي ويين، مو مضيعتي روحج وجان راحت ماما وراج. رب العالمين يوكفلنا، مثل ما أخذ أهلنا ما راح يتركنا. غمضت أقنع بيها وأني مأيسة محتارة بزماني، كعدت يمي تمسح على راسي. أسمع الفون يرن شلته لكيت جود، رديت وشهكت. ضحك كال: ليش تبجين؟ محتارة وين أروح.

أنتي ليش تورطين روحج بهيج شي بنتي، شكد عمرج بيج 15 لو 16، كل عقلج جاية تردين تعيشين هنا، ولج همه ناسهم ميتين جوع ما محصلين لكمة. لا تكول رجعي ما أرجع. كافي لا تبجين، أني أحاجيلج أبو المطعم وأشوفلج شغل، كافي حصلتي شقة. امم حصلت بأدرون قريبة عالميدان. دزيلي الموقع حتى أجي عليج أدليج بالمطعم. ما أعرف. استغفر الله استلم بنتي، الموقع متعرفين تدزي، لعد شنو تعرفين؟ يعني تحصلين شغل الله عليك.

والله موجود بس تره نص أجرة ينطوج، لأن ما عندج إقامة وعمرج ما مسموح، وهذا أبو المطعم واحد زايعته الكاع ما عنده تفاهم. ميخالف قابلة، شوكت أشتغل؟ هسه أحجي وياه والصبح تعالي، أني راح أرسلج الموقع، أنتي وين كاعدة؟ خلف اسنيورت منطقة اسمها النواب. حييل شو دجاج هناك. شعّرفني، واحد ما أعرف من أي دولة كلب جذب علينه وجابنه لفندق هنا، تالي ربي نقذنه وحصلنا شقة. جذب ما عليه ضريبة، أخذي راحتج، يله روحي عندي شغل.

عرفته قصد ع السالفة من كال جذاب، سلمت وسديت الفون. كمت طايرة وأخيرًا فرجت، شبكت لحن أضحك وكتلها: ولج شنو ليش يحسسني أني جذابة؟ لا شنو هالظلم منو تجذب أنتي، لا ناي روحي ربي يهديج خيه. أكلج صدك أريد أطلب شي ومستحية. كولي ولج شنو؟ أريد تراجيج بس وعد أرجعهن الج، لو ما متوازية فلا أبيعهن بس دتشوفين ما عدنه مسواك. أخذيهن، عزه بعينج من حلاتهن هلكد ما ضالات بأذاني صايرات سود ويردن يوكعن.

نزعتهن وأنطتنا إياهن، صح أعرف عزيزات لأن من بابا بس اضطرينه ما عدنا. أخذتهن ولبست. طلعت رحت مشي للميدان لأن ما عندي أصعد، اكو صايغ دخلت بعتهن. مريت ع الماركت تسوكت، كمت أشوف الدنيا بنظرة تختلف، استوني أشوف شوارع اسطنبول حلوة. أباوع داير مدايري ما مصدكة فرحانة. دخلت مكان اسمه بيم هم يبيع بس بسعر أقل يمكن تابع للدولة. ما خليت لا لحوم والخضروات على بيض وأجبان صمون وتمن من كل شي أخذت.

شفت الحلويات أخذت لحن وماما أعرفهن يحبن هيج شي. بالأخص ماما عقلها عقل طفل تفرح بهيج شي. أخذت دبة مي وطلعت رجعت للشقة نزلت المسواك، دخلت صحت: أم عاشق أريد أكل من أكلاتج الطيبة. طلعت من الغرفة مصحصحة أحسن من الصبح، كالت: منيلج فلوس؟ عندي ورقة جنت ضامتها من زمان وناسيتها بالبنطلون. إيي الحمد لله لعد حجزيلنه. ماما كتلتج طبخي يا حجز، يلا فدوة أريد برياني ميتة جوع.

أخذت لحن الأغراض صفطتهن بالثلاجة وماما تطبخ فرحانة خطية هم كاتلهم الجوع. أول غدا بعد أسبوع جوع ملتمين وناكل ونستطعم. ماما من نوع الطبخه طيب وتحب تسوي أكلات جديدة. شافت المسواك ما صدكت كيفت، وأني هم خلصت التهت أسوي أكلات وتشمر بالثلاجة ولحن طايرة وياها تنظف وترتب. صح البيت صغير بس دافي وهم أبو الملك الله ينطي عايف الفرش ما شايله.

نمنه بليل بحضن ماما وضحكتنا وين واصلة، وماما مستمرة تسولف على مصايبي بزغري وعركاتي ويه الجوارين إذا ما حصلت أحد بالبيت تتعارك وياه. ثاني يوم كعدت من الفجر حضرت روحي متانية جود يتصل. رحت للمطبخ سويتلي لفة أكلتها طلعت صارت الستة وهو ماكو، ردت أتصل بس خجلت كلت أخاف ما محصل وتالي أحرجه. ستة وربع أسمع الفون يرن، ركضت رديت كال: يم بانوراما واكفلج. جاية دقايق.

كعدت لحن كتلتها: طالعة أني وهذا الفون يمج إذا اعتازيتيني اتصلي على جود. أي روحي ربي يفتحها بوجهج. بس ماما ساكتة عرفتها ضايجة، تركتها وطلعت ركض، وصلت للميدان لكيته أمجتف واكف أمتانيني، سلمت باوعلي وأشر: هلا يله. مشيت وياه ما حجيت الطريق كله ساكتين، صعدنا بسيارة مثل الكية بس بيها كراسي قليلة أكثرها وقوف جان اسمها دلمش. وكفنه جنت مثلجة جتفت، همس: بردانة؟ شويه. كمشي هذه خلي أنزع القمصلة.

لا لا ما أريدها مو كلش بردنه، تره هسه أدفه السيارة دافية. لعد هذا المشمر، كالها ونزعه لفه على ركبتي ونكّبني بي، باوع لعيوني ودنك. جود. نعم. آسفة بس وداعة لحن ما جذبت، جان كل شي غصبًا عني، تدري هذا بيوم العقد إنهزمت منه، ما كدرت أرفض لأن رادوا يزوجون لحن مكاني. ليش ما كلتي هذا زوجي وخليتينا نأذي؟ خفت ما تساعدوني.

بالفعل ما نساعدج وخاصة غيث، وحتى هسه لو عرف أنتي مجذبة والضاربه يصير زوجج، وهو أتحداه وأخذج غصبًا عنه، ما عنده مانع يسحلج ويردج بيده إله ويعتذر منه. ما جذبت ورادوا يزوجون لحن وهيه مريضة تموت مجرد يلمسها رجال. يا ناقص خله أباله يسوي هيج بيها. هو هذا البغل الضربتوا، وخالي ما جان عندي طريقة أخلصها منه غير السويته، والله ما قصدت أجذب عليكم. وهسه شنو ناويه؟

ما أعرف بس أكيد بس أشوف روحي استقر، أشوف شلون أطلك منه، أروح سيد صخام وأشوف. ناي أنتي تره بعدج طفلة، متأكدة تريدين تكملين هنا؟ لعد أرجع لخالي الكلب وصاحبه الحيوان، يلا أنطيني حل. ما أعرف شكلج، يلا الله كريم وهاي وصلنا، تلفلفي عدل تره البرد هنا مضروب بي المثل، لبسي هواي. أشرتله أي، ضحك خله إيده وره ظهري نزلني قبله، رحنا مطعم. دخلنا جان جبير كلش وكله دزاين جوزي، بردات وطبلات وكراسي. مرتب ترتيب حلو منضم.

العمال نفس اللون لابسين هم جوزي، هواي جانوا موجودين وكل واحد كامش شغله. دخلت صار كرم ضحك كال: هاي شنو الحاته هنا؟ هههه هلو كرم شلونك. لا يا ناقص ولك الصبح كله أتوسل ع المشمر ما أنطيتنيا وخليت أذاناتي يركصن بالبرد. جود. انكتم وأخذها علمها على الشغل، وأنا أروح للمدير حتى أوصله خبر بوصولها. "للمطبخ." باوعت له وهمست: "كل شيء ولا تقول مواعين فدوة." "وايش بيهن المواعين؟ هذا غيث يغسل مواعين وهو ساكت وفرحان يغني."

"غيث ما غيره يغسل مواعين؟ "حتى ملابس، غير الممسحة مالتنا هو. عندك اليوم قعدت لقيته ما غاسل جواربي صفقته كف." "لا خطية، كان لبست غيرهن. لعد ليش تهمس؟ احكي حيل." "ها لا مو أخاف يحكي ويسمع وتالي ينكسر خاطره خطية." "أم، فهمت هو يشتغل هنا." "لا هذا صايع ما يشتغل، بس يدور صاكات." "لعد شلون عايش؟ "احنا نصرف عليه. مرات يشتغل منظفة لو يسوي كبة ويبيع على الشقق." "هاا هيك كرم؟ شنو أشتغل؟ "تعالي نمسح طاولات."

قالها وراح قدامي مصدق روحه. ضحكت، أعرفه جذاب، شما أشوف غيث سايق عليهم. رحت وياه، انطاني ملابس غيرت. أجه جود جر شعري، قال: "ما تحكين ويا أحد. يدخل واحد شارب وحدة مو بوعيها، تذبلج حكي، تطلب شيء مو قانوني، لا تردين. قبل لغرفة الاستراحة سمعتي؟ "أوكي." "أي تجاوز وكلام زايد ويا الزبائن ممنوع." "تمام." "يتجاوزون لا تردين." "شنو ما أرد؟ والنبي أسحلهم وأطلعهم منا دفر." "ناي، طلعي منا أبو وجهك على العراق عدل."

"يلا سكتت، بس اللي يتجاوز أنعل أبو الشغل." "روحي اشتغلي، أنتي ضايع وياك الحكي." عافني وراح، وكرم قال: "تعالي وياي." رحت وياه، دخلنا مخزن به مواد تنظيف. طفى الضو، قلت له: "ليش؟ "ناي سدي عين وفتحي عين، خلي نشوف شنو لون يطلع بالمخزن." "كرم ذني عيون مو لايقات، افتح الضو." "أنتي وين؟ "عزا بعينك كرم! افتح الضو." فتح الضو، مد أيده، قال: "أني كرم." سلمت أضحك، قلت له: "وأني ناي، تشرفنا. يلا جيب الأغراض ننظف لا ننطرد."

طلعنا، بلشنا كل من طاولة. خلصنا، بلشنا بالجام. كوة كامشة روحي لا أضحك. كرم يرش ملمع ويمسح، تطلع أملثكة. باوع منا منا، تفل على الجام ومسح، طلعت أملثكة أكثر. رش ملمع ونزع بلوزة مسح، لاصها أكثر. وقف محتار، باوع لي، قال: "ما تلمع، شو أسويلها؟ "ههههه ولك كرم صدق دتحكي؟ شنو أول مرة تمسح؟ "أي، جنت أشتغل على التقديم بس جود البارحة نقلني حتى أشتغل وياك ما يجي واحد وياك."

"وخر، أني أمسح. وهذا بلوزك شمره البس غيره، صار كله جراثيم." "ما بيه شيء." قالها وراح لجود، مسح وجه به. وجود يدفع ما مفتهم السالفة. لمن دخل غيث من برا، دمغ كرم، قال: "جيب لي قهوة." أجه، نزع قمصيته خلاها على الميز وكعد، ما منتبه لي. عطره من كثر ما قوي ترس المكان. طبق أرداناته وطلع فونه، خلى رجل على رجل، روث جكارة وضل يقلب بالفون ويدخن ما شال راسه. رغم شكله الحلو، بس تحسه جامد.

دقايق ودخلت وحدة، دنكت باسته، سحبت الكرسي وكعدت يمه. أيد أشتغل وعين بيهم، أباوع لها شلون حلوة مرتبة منطلقة تحكي وياه وهو ولا يمه مدنق على الفون. شال الفنجان شرب منه، وكام طلع مفتاح من جيبه شمره على جود، قال: "خبرهم خلي ينظفون الشقة." "راجع اليوم؟ "لا كم يوم وأسافر، وخبر الولد خلهم يأجلون الطلب، من أرد أكمل شغلهم." كرم: "غيث بالعشرة تتأخر أكثر، أسد الباب." "ابن اللقلق حرمتي ما تنكتم."

"أجانا بلاغ بسببك، وجهك مو قانوني مخرب العمارة." "قرب يول تعال هينه، عش شارد وتزت حكي." "لا بال بالك خايف، بس داريد أمسح الطاولة ذيج." "عجل أكف بمكانج." "والعذرا بس تتحرك أخبر سارة أقول لها وين دتروح." "صير أزلمة وروح خبرها." "أخلاقي ما تسمح لي." ضحك باستهزاء، شال قمصيته وطلع خال أيده على ظهر البنية. رحت لكرم اللي محتار بعده بالجام يرش ويمسح، يرجع لي ورا يلقيها بيها تلثك، يرجع يرش. "كرم."

"ولي من وجهي، بسببك ابتليت بهيج شغل." "شنو يشتغل غيث؟ "ليش؟ "هيك بس غريب الأطوار، يعني فونه حديث وسيارة حديثة وتالي أجه بر مو جو." "خليك بعيدة عنه، لا توصلين يمه. وروحي كملي شغل ممنوع توقفين تحكين وياي ما تشوفين مشغول." "يا الله على زين شغلك، ترى ذاك الشباك وسخ ما ممسوح عدل." "نانو، ما تجين نغسل مواعين؟ والله أسهل." "لا أدلع، ما أدخل للمطبخ. خليني على التنظيف دخيلك. أقول لك متت، شوكت نطلع؟ "شلتي زبالة الغثيث؟

"يا نسيت." "ردي خوش يشمر بغشيش ابن الأطعه إذنها." "شنو لاطعه إذنها؟ "يعني هيك." قالها وفر راسه بسرعة يريد يلوح أذنه بلسانه. "قصدك أمخبله؟ خو قول ابن المخبله." "بعدني زغير ما شفت شيء من حياتي. يلا لج نظفي لا تسختين." رجعت للطاولة، مسحت. شفت صدق خال فلوس جوه الكوب بس أكثر من المطلوب. صار عندي فضول أعرف شو يشتغل. للعصر وأنا وياهم. ربي سخرهم بطريقي، روحهم طيبة ومؤدبين. من صدق حسيت روحي أعرفهم من سنين مو هسة.

رغم تعب شغلنا إلا هم مضيعين علي التعب. كل شوية قهوة وضحكة. شقاهم بيناتهم وسوالفهم أتونّس. كل دقيقة أقول ألف الحمد لله ربي على هاي المعرفة. مر أسبوع وياهم، الحمد لله مشت أموري حلوة. انطوني راتب أسبوع، تسوقت وجبت كم شغلة ناقصتنا، صحت ماما ولحن تحسنت. جود ما أعرف شو أوصفه، إشقد ما أحكي قليل بحقه. يمتلك حنية الدنيا كلها. إشقد أشوفه يضغط على نفسه ويشتغل بس حتى ما يتعبني. وحتى الطريق يوديني ويجيبني. كم مرة أقول له:

"احكي وياي." مصر ما يخليني وحدي. حسسني صدق أني بنية، وإلي قيمتي. كرم أخ وأنتيم صار لي، الروح المرحة. غيث ما التقيت به وجه لوجه، بس أشوفه من يجي للمطعم. شكله غامض صعب تحلل شخصيته. شيء صاحب علاقات وشيء تحسه رزن وصارم. ما يشتغل وبنفس الوقت فايخ واسمه معروف. حتى أصدقائه اللي يجون للمطعم نفس نوعه، تحسهم أصحاب مافيات.

أني هم من يجي أدخل للمطبخ ما أريده يشوفني حتى لا يقول لجود على اللي صار. بعد ما تأكدت أنو ما جايب سيرة ولا أحد يعرف، أخذ له كم يوم واختفى، عرفته مسافر، عاد أخذت راحتي. صار العصر، جنت خلصنا شغل، واقفة أباوع من الجام، سمعت جود وراي قال: "ها تعبتي؟ "بس إشوية." "يلا تتعودين. إذا خلصتي روحي ويا كرم افتروا إشوية، خليه يدليج بالمكانات المهمة اللي تعتازينها ورخيصة، وهم ترتاحين إشوية." "أخاف يحاسبونك."

"ههههه لا ما يحاسبوني، بس لفي روحك عدل ترى الجو بارد. وإذا أجيتي بدون قميص مرة لخ أنزل بيك عقوبة." "ترى أميز البرد من الحر، ليش دتحسسني طفلة ما أعرف." "ما شايف غير هالشيء، طفلة متمردة ما تسمع الكلام." "أقول لك صدق، إشو ما شفت عدكم مدير؟ "صاحب مشاريع ما فارغ، قليل يجي. صدق أختك اتصلت، قلت لها تتعطل." "زين سويت." "يلا روحوا وقولي لكرم خلي يأخذ بطريقه مسواك للشقة قبل لا يرد، ترى ما عدنا. ويوصلج هم لا يخليك وحدك."

"كافي جود، ترى والله أندل، لا تزحمون روحكم وياي." "ما يخالف، هم أريدك تدلي على شقتكم بين ما تتعودين أكثر، وروح وحدك بعد محد يعترض." رحت غيرت ملابسي، طلعت وقفت يم جود بين ما أجه كرم، مبتسم وصل، قال: "جود فلوس." "ما عندي." "عيب طالع ويا حاته، انطيني لك." "كرم لعب خبال، ماكو. أخذ مسواك وعلى الشقة عدل، لا تظل تفتر بيها مطرة." "ليش تريد تندل شقتها هاا؟ قالها يبتسم. دنق يكتب بالحسابات:

"الدنيا ما بيها أمان، على ساعة يطلعون بجذبة، اقلها نكفتهم." درت وجهي طلعت برا المطعم، ما راح ينسى الجذبة أعرفه. ظليت واقفة دقايق وحسيت أحد من وراي دار على رقبتي المشمر. همس: "الجو بارد، ليش ما تأخذين كلام؟ "ما أريده وخر، دفيانة." "بنيتي ترى أتشاقى." قالها وجر شعري. كرم: "جود مشتهي دجاج شوي." "أبوك أني رحمة لربك، ما تجفيني شرك." "انطيني فلوس بابا." "كرم المسواك وعلى الشقة عدل، لا تظل تفتر بيها مطرة."

"ما أفتر بس أشتري لها عرنوص، شوف عيونها اتغيرت وهي بس سمعت اسمه لو تأكله ترد لشقتهم ركض من كثر الطاقة." أباوع لهم، هذا مجلب بملابس جود يتوسل يريد فلوس، وجود يدفع به. مبين شكله جدي شكلهم يضحك. صدق ما تركه لمن أخذ فلوس. رحنا صعدنا باص، وصلنا يم ماركت، نزلنا دخلنا أسوق بس ما يعرف. أشوفه شلون ما كان يشيل ويشمر بالعربانة، أكثريتها معلبات، عرفت يتعاجزون من الطبخ. شلنا الأغراض، قال: "قريبة شقتنا، تجين وياي؟

"يلا هم أندل مكانكم حتى أجيبلكم أكلات." "دولمة دخيلك والله مشتهيها." "ولا يهمك، أجيب لك دولمة." "وبرياني وكبة." "لعد مو غيث يسوي كبة يبيع، ليش ما تاخذ منه؟ "لا بطل هالايام، كام يبيع عرنوص." "شنو عرنوص؟ "عرنوص يشوي ويفتر على الساحل يبيع. بهالبرد صدق بالأوف نروح للساحل، أعزمك على قهوة." "نترك المكان الدافئ ونشرب يم البحر قهوة؟ كرم أذاناتك ما تحسن بالبرد." "تنمرر. يلا تعالي هاي عمارتنا."

دخلنا صعدنا، كان طابق الثاني. فتح الشقة، قال: "هاي المقابيلنا شقة الغثيث." "ليش ما ساكن وياكم؟ "ما نسكن غثيثين وصاحبين سوابق ويانا." "عنده سوابق؟ "لا عنده صاكات." "اهاا، اتركنا منه. استعجل فدوة، ترى صار الغروب أريد أرد ماما هسة تسوي حفلة." "بس أخلي اللحوم بالبراد وأجيج طاير." دخل، ظليت واقفة بالباب، كان المطبخ مقابلي. أباوع له شلون يشمر المسواك بالثلاجة، شيء على شيء أدعسك. صفن، قال: "نسيت المي يم أبو الماركت."

"كرم روح جيب المي وأنا أعزل المسواك بس استعجل." هز راسه: "أي." وطلع. دخلت للشقة، سديت الباب. فتحت الثلاجة، عزا بعينهم على هالخربطة متكدس بيها الأكل. الشقة حارة تفور، ذبيت المشمر وبديت أرتب. خلصتهن على السريع، خليت الباقي على الكاونتر ما أعرف وين يرتبون. بعدني ما مخلصة وأسمع الباب انفتحت، عرفته أجه. شلت المشمر وطلعت أباوع الباب مفتوحة على كبرها. درت وجهي أريد أحكي وياه لقيته غيث بس مخبوص.

شافني على السريع، فتح الشباك على كبره وأجه يركض بيده قمصيته. فتح الغسالة شمرها بيها. اندر لي بسرعة، دنق شالني حتى ما لحكت أحكي لو أعترض. ركض بيه للغرفة، دخل وشمرني على الجرباية ونزع بلوزته بلحظة. صار علي، ردت أصرخ عصر وجهي وأخذ شفتي بين أسنانه وسحب اللحاف علينا. كلها ثواني وانفتحت الباب وانسحب الغطا منه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...