فتحت عيوني بالمستشفى وهو واكف يمي، كامش ايدي بس عيونه حمر وتعبان. جانت عمتي واكفة تحجي وياها وأسمعها تكلها: "نص ساعة إذا ماتوقف النزف نضطر نقلع الرحم." -شنو اتقلعوا؟ اركان شدتحجي هاي؟ اركان: اهدي يولي لاتتحركين. -شنو مااتحرك؟ اركان ماادخل عملية ولا اسوي شي سمعت! الدكتورة: ممنوع تتحركين ولاتنفعلين، ترى تزداد حالتج سوء. -مابيه شي اني شدتحجين انتي؟ اركان طلعني منا! كمت، كمشني وكال: "يبه اهدي لايصيرلج شي."
-ماسوي عملية لو امووت سمعت! -ميخالف بس لاتتحركين. -دتضحك عليه انت؟ اعرفك اركان وخررر عني! الدكتورة: الأفضل تروح توقّع عالعملية، بهاي حركتها وردة فعلها تعرض نفسها للخطر. أم اركان: هسه يروح، انتي التسويها الها مو؟ -هسه اشوف جدولي واردلكم الجواب من رخصتكم. طلعت، كمشت ايد اركان، باوعتله بترجي: "لاتروح." -حالتج بخطر. -حتى لو اموت اركان، ابوس ايدك لاتوقع، لاتكتلني بالحياة، مستعدة اموت ولا اعيش بدون طفل. وكف مسح وجهه محتار.
أم اركان: ولك صدك تحجي؟ امش الحك قبل لا يخلص دمها! -اركان إذا وقعت ودخلتني عملية غصبًا عني وروح بابا اكتل نفسي! -بس هدئي. -شأهدأ؟ ولك دتكولك نقلع رحمها، يعني بعد مااكدِر اجيبلك طفل. -يولي مارايد اطفال، أهم شي سلامتج. -جذاب! يومين وتكول أريد... اررركان مااسوي عملية لو اموت، سمعت؟ شنوو مااسوي! خابر ماما مالكم شغل بيه. -استغفر الله يبه، ماتعمليها بس لاتتحركين. كمشت ايده بجيت، كتله بترجي: "اوعدني ماتوقع."
-هسه اشوفلي دكتورة زينة لو انقلج لغير مستشفى. اشرت اي، دنك باسني من راسي وطلع مخبوص أكثر مني. كعدت أم اركان كالت: "اليسمعج يكول صدك مبزّرة وتارسة البيت جهال، شيلي اقلها نكول عذرها وياها." أم عامر: عجل هيه بكيفها وتعترض؟ أقل من ربع ساعة ويقلعوا إذا ضل يتسمم دمها وتموت. -من زمان مريضة، عرفتها من سقطت الطفل بس منهو يصدكني؟ -وشعرفج؟ جاهل جان بطنها موش مرض وطش بجسمها وهيج راح يقلعوا الها.
-كلشي يصير لحن، اي عمه سوي العملية أحسلج من الموت، يجي اركان كليله خلي يروح يوقع، عش ترحين وانتي بعدج صغيرة، وإذا عالجهال لاتخافين مايعرس عليج. -وعش يعرس؟ موش عندو حرمة ثانية؟ عود تخلف ويربن سوه موش مشتريلها بيت؟ خلو يعزل بيهن سوه. -لا مايطلع من بيتي، شعدي هنه بس ذني وياي، وراح يعدل بينهم ويصيرن حبيبات اخيات، وسهيلة ماعدها مانع حتى تسوي جاهل وتنطيها.
-ماكو فرق، ثنينهن حريمة وجهاله يعتبرون جالها، دكومي ندهي خلي يجي اتكله حتى يروح يوقع، عش يضل يفتر ويتعب وهيه نتيجة وحده. -اخاف اروح اصيحلو وتعاند. -وعش تعاند؟ غير خايفين عليها وحاسبيها من بنواتنا، دكومي لحكي عليها وبدربو يوقع واني راح احجي وياها. هنه يحجن واني بس دموعي تنزل، دخلت بصدمة، الرجفة كامشتني، مابيه شي قبل شوية وعايشة بنص السعادة، شيحجن ذني؟ شنو الصار وهيج راح افقد الأمومة بلحظة؟
كامت أم اركان باستني وطلعت تصيح اركان. وأم عامر ضلت اتقنع بيه اوافق، وبنفس الوقت دخلتني برعب، بيني وبين الموت شعرة. اتمنيت أمي يمي، اعتازيت ناي توكف بوجهن وتاخذني منهم. مرت عشر دقايق واني فقدت كل شعور بي، ماكو بحلقي بس: "ربي اني مسني الضر وانت أرحم الراحمين." انفتحت الباب، درت راسي أباوع اركان كامش اليدة، دخلت الدكتورة جديدة وعمتي عافسة خلقتها، اشرلي عالدكتورة يأمني ماكدرت حتى أرد، كامشتني الشهكة، سد الباب.
اجت يمي سلمت كالت: "انتي المريضة؟ -والله مجان بيه شي من ساعة، فدوه عالجيني. -ان شاء الله بس اتمددي عدل وبطلي بجي، داشوف شغلي. مسحت دموعي، عدلت نومتي، كشفت بطني ضغطت عليها كالت: "شتحسين؟ -كلشي ماكو. -الم او نغزة؟ -لا ماكو. أم اركان: ياع اجذب! مالج شغل بيها، ماتريد تعمل العملية، هسه تركتها تعصر بروحها. -حجية ممكن تسكتين خلي افتهم؟ -بدون لاتسأليها، سوولها العملية، إذا صار بجنتي شي احملكم المسؤولية.
-ممكن تطلعين بره شوية؟ -وانتي منهو وطرديني؟ ماردت، راحت فتحت الباب كالتله: "خوية إذا ممكن اطلع الوالدة حتى اشوف شغلي." أم اركان: ياع اطرديني؟ شسويت؟ -شلون اطلع هسه ماكمل شغلي؟ دخل اركان، كمش أمه من ظهرها وهيه اتكله: "ولك تجتلها هاي جاي تسألها، والبت اتلوع، روح يمه وقّع خلي ندخلها عملية قبل لاتموت." هز راسه طلعها وهيه مستمرة تحجي، سد الباب. ردت اجت اتنفخ الدكتورة، وصلت يمي كالت: "الله يساعدج عليها."
-فدوه دكتورة لاتشيلون مكان الطفل. -ان شاء الله ماعليج، بس جاوبيني بصدق حتى اعرف اساعدج. -المسيح الحي اجاوبج صدك، بس لاتسويلي عملية. -مسيحية؟ -اهلي مسيح، اني مسلمة. -وليش خايفة وتنكرين بسرعة؟ ترى أكثر ناس محبوبين همه المسيح. وين الألم عندج؟ -جوه بس نغزة. -تمام. حطت ايدها على بطني من جوه عصرتها كالت: "وهسه؟ -اي دتوجعيني. سدت البردة، لبست جف، عصرت نفسي خايفة.
كشفتني كالت: "بس رخي ولاتخافين." غمضت لبالي تفحص بس جيكت الوضع، رد ملابسي وشمر الجف اشرت تمام. -يعني شنو؟ -منو يادكتورة جانت يمج من شوية؟ -مااعرفها، زوجي جان واكف، ليش يعرفها؟ -مانكدر انقرر هالشي إذا ماتمر اربعة وعشرين ساعة، حاليًا لاتتحركين خليج على ظهرج. -ماتحرك أبد؟ -راح انطيج ابرة تهدئج شوية ونقرر وراها، أهم شي انفعال ماكو، رخي روحج والكاتبه الله يصير، هذا تصرفج وخوفج ماراح يفيدج بشي.
شهكت كلتلها: "ماريد اخسر أمومتي." -حقج ماما انتي بعدج صغيرة، والأطفال زينة الحياة، بس إذا الله ماقاسم هالشي ميصير تعترضين. -ماتكدرين اتعالجيني؟ -احنه انسوي النكدرله والباقي تضل يم رب العالمين، كوني مؤمنة وخلي عينج بعينه، كولي الي بي مصلحة قدمه الي. -يارب. ابتسمت، مسحت على راسي اتحسرت وطلعت، عرفت حالتي مياوس منها، بقت يم رب العالمين، مامعقوله بعد هالقهر العشه يحرمني حتى من الأطفال، حشى منه.
اسمعها تحجي بره ويه اركان عالكيف ماعرفت، بس أم عامر وجهه كام يتلاطم. اشوية واتشكر دخل، اجه يمي دنك باس راسي. -ان شاء الله ماكو شي وراح تتخطين. -خليك يمي لاتروح. -يمج يروحي نامي ارتاحي. سحب الكرسي خلاه يمي كعد، كمشت ايده عصرها واتقرب عليه، تجيت راسي على زنده، غطاني عدل وكمش راسي بيده الثانية. أحس برجفة ايده وأحس بدكات كلبه المتسارعة، غمضت. دخلت أمه كالتله: "كل عقلك انت كاعد هينا؟
من اشوكت ازلامنا تفوت غرف المستشفى ويه حريمها؟ -صوتج رحمة لدينج، راسي راح ينفجررر. -لا كوم يالذيب، اخذلك طراك مني، لا والله زلمة حاضن حرمتو كدام العالم وكاعد هيج. -وين ياعالم دخيل رب العباد؟ غرفة خاصة، سدي الباب. -وشبيك تتراجف؟ كوم روح اني ضالة يمها، يمه فشلة زلمة وهيبتك كاعد هالكعدة. -حجزتلجن غرفة ثانية، اخذي أم عامر وطلعي. أم عامر: ياع شبلاك تسودنت؟ بعد ماتعرف تتصرف؟
-وروح اخوي جلمة ثانية اردج لبيت اخوج واسحك شارب اليعترض، انگلعيييي يلاااا. أم اركان: اهدا يمه، طالعين وإحنا شكو تطلع غضبك علينا؟ يا ما حكينا ونصحنا، قلنا لك البت موش حملك خف عليها. أم عامر: سوده عليّ جاهلة ما تعرف، وهو يلح عليها ويجبرها لمن سقطها. أباوع له صك على أسنونه وكور إيده كام، وهنه طلعن ركض. دفر الميز دفرة لمن فلشه، صاح بحرقة: غيث! غيييث! غيث الله يلعنك! : شبي غيث؟ أخذ نفس يهد روحه، مسح وجهه واندار لي.
: شنو غيث؟ شدخله؟ : ما بيه شي يروحي، لا تخلين بالك. : بسبب غيث تعرفت عليه. : الحسنة الوحيدة العملها بحياته، التجبرني أصبر عليه وأتحمل هالشچول الزفرة، وأماشي لخاطر يصفي الحساب بمزاجه. رد قعد، كمشت إيده وأخذ راسي بحضنه. عليه دنق باسه وهمس: أعرف روحي حيوان وأذيتج، بس ورب العباد من كثر لهفتي وحبي لك ما أعرف هيج راح يصير وياك. : ما جنت أحس بالأذية وياك، ليش هيج صار بيّ؟ أخذ حسرة طويلة وضغط على راسي.
: نامي يولي، أنا يمك ما راح أتركك. رغم خوفي بس حسيت بالأمان، نعست ما أعرف يمكن بسبب العلاج، رحت بالنوم. قعدت تعبانة، هل قد ما نايمة صاير نص الليل. درت وجهي لقيته منتجي ويباوع لي، ابتسمت همس: أندار فدوة ونذر لضحكتك. : شلون صرت؟ : مو آكلج الدنيا مقلوبة يمك، يولي أنا اللي أسألك. : ما أحس بشي، هم اجت الدكتورة؟ : لا للصبح تجي، وصلتك لهاي الحالة يولي، أنجعلني بمرض ما أكف منو طول عمري.
: لا والله، بس صار أسبوع أحس بوجع يجي ويروح. : عجل ما حكيتي؟ عش ساكتة؟ : ما أدري هيج هيصير، بس ما أحس بشي. : جوعانة؟ أجيب لك شي تاكلي؟ : لا ما أشتهي بس خايفة. أخذ راسي لحضنه، همس: لا تخافين أنا يمك. : أركان إذا ما صرت زينة راح تتركني مو؟ : شنو مخبل؟ أنعل أبو الجهال لأبو الرادهم، يولي عندي تسوين بالدنيا، مكتفي بكِ، ما رايد لا جاهل ولا أهل بعدكِ. : ما راح تتزوج؟
: وداعت عيونكِ ما أتزوج، ولا راح تسمعيني أطلب شي ما تكدرين توفري لي. : توعدني؟ : تركت شغلي وحياتي اللي قضيت عمري أتزنح بيها بس لخاطر أحصلكِ، لمن صرتي بحضني تريديني أفكر بغير شي؟ : اوعدني أركان حتى أأمن. : لكِ جلمة يا نبض قلب أركان. غمضت وهو يحرك بشعري. مرت ساعة، أسمع الأذان سحب إيده وقام طلع شوية ورد بيده سجادة، متوضي وهاي أول مرة أشوفه يصلي. فرش سجادته كبر ووقف، اتجتف يصلي.
من جوّاي الفرحة ملت قلبي، حسيت بي صدق يحبني. كمل سجد طول وهو يدعي. أسمعه يهمس بترجي. قعد رفع إيديه وشال راسه مغمض يحرك شفايفه، أخذ له أكثر من عشر دقايق وهو يتوسل مو يدعي. مسح وجهه، قام شال السجادة، إجا يمي مسحها على راسي. وطبقها وخلاها على الميز، رد قعد خلى راسه بصف راسي، كمش جف إيده يحرك بأصابعي. : أول مرة أشوفك تصلي. : من جنت صغير جنت أصلي ونذر عليّ ما راح قطعتها، بس ربي يقومك بالسلامة. : ما أريد سلامة بدون جهال.
: وأنا رايدكِ بس أنتِ، ما يهمني شي ثاني. : ما راح تشتاق لطفل؟ : أنتِ طفلتي. : اسمك منو راح يشيله؟ : يكفيني اسمكِ بظهر هويتي. : راح تظل وياي حتى وأنا ما أخلف؟ : مستعد أموت وياكِ. : راح تظل بحسرة الطفل. : دحكِ يولي، هاي كمشت إيدكِ عندي بالعمر. ومن أخلّكِ بحضني أحس ملكت الدنيا، تريدين بعد هالسعادة أفكر بشي ثاني؟ تاربي يحسبو طمع راح يسمط أبوي بعقاب يشعل عشيرته. دخلت راسي بصدره، غمضت وبقلبي أدعي.
للصبح لا هو ولا أنا نمنا، قاعدين كل واحد يدعي بجهة، أصعب ليلة مرت علينا. لمن دخلت الدكتورة وعماتي، صبحت ورد وقام طلع. قرأت التقرير مالتي، ردت البردة هم جيكت الوضع غطتني. وخرت البردة عمتي قالت لها: ها بشرّي؟ نقول له يروح يوقع؟ : حجية قولي يا الله، شعدكِ وياها؟ : غير بنيتي وخايفة عليها من الموت. : لا الحمد لله أزمة وعدت. : شنو يعني؟
: وضعها تمام وما يتطلب بعد عملية، بس لازم تظل نايمة على ظهرها، وراح أكتب لها على إبر وعلاجات تمشي بنظام، ورجال ماكو. : يعني ما راح تدخلوها عملية؟ : لا على هذا الحال ما يحتاج، وهسه هم أحولها على السونار للتأكيد أكثر، دنشوف شنو سبب هالنزف المفاجئ. : أطفر وما تقعد راحة تلتح وراء زلمتها. : هذا مو سبب، اكو علاج متناولته قوي. : ما أخذت علاج ولا شي.
: حاليًا حالتها جدًا مستقرة، بس هم لازم نتأكد وتظل تحت المراقبة كم يوم. تريدين هنا لو تروحين لبيتكِ؟ ماكو إشكال، بس أي حالة نزف أو ألم قوي تجون. هزيت راسي وأنا دموعي تنزل من الفرح. : الحمد لله على سلامتكِ ماما. قالتها وطلعت. أخذت نفس براحة ما مصدقة. شوية ودخل أركان يضحك، دنق باسني قال: الحمد لله على سلامتكِ. : ما بيه شي، راح يصير عدنا طفل. : إن شاء الله يروحي. : يلا نطلع بسرعة.
: أنطري شوية بين ما يسمحوا لكِ ونسحل على الخروج. أم عامر: لا قالت سونار، خلي تاخذ يجوز توقف النزف شوية ويرد. أم أركان: ملاحظة مهمة: هذا الجزء 2 من 7 من الفصل. وحتى لو ما رد، بعد رجال ماكو نهائيًا. سمعتها قالت: "ما تتحمل بعد، رحمها رجيج، إذا تقرب ترجع أسوأ." أم عامر: باينة خية ومعروفة، جنها كتكوت مسلحة وهو ما شاء الله. دنج حگ خشمه، شال راسه كال: كملتن؟ هونّه. تطردنه ولك؟ الولد مناطريج غادي، كفيتي وفيتي.
لا هو فرد مرة نطلع سوه، بس ناخذها للسونر تانأمن. عجل شلون أتركها بلكي ردت تنزف؟ هز إيده وطلع، حجز للسونار. رحنه نفس الحجي قالته أم السونار، أمّنا أكثر. رجعنا للبيت والفرحة الشايلينها بعرسنا ما فرحناها. دخلنا لقينا سجى قاعدة باب المطبخ تنحب ويمها سماهر تسكت. على جهة هناء منتجية، عاضة شفتها. ركضت أم عامر قالت لها: شكو؟ طكني وطلقني يا خالة. لا هذا تخبّل وعش طلقج؟
بالقرآن ما طكيت البت، بلتني هاي الحية. وهو رمى اليمين يا خالة، هاي المرة الثانية موتني وداس راسي يا خالة. لا هذا ما ينسكت عنه، إذا ما نضب ما يهجب. وين عمج؟ دخلنا وتركناهم يتعاركون. شالني صعدني للغرفة. دخلته، خلاني عالجرباية، قعد يمي، وخّر شعري عن وجهي، باوعلي ضحك. ليش دتضحك؟ اشتعلو أهلج ولج! هلقد أحبج وما أدري. خفت عليه؟ يبوووي دخيل رب العباد، ما أعرف شعمل بعد، واقف مثل المسودن.
افترضنا ما رجعت وياك، ورجعت وياك، شچان سويت؟ شنهو أرد كل عقلج؟ بالقرآن چان خليت چيلة براسي بنفس الثانية. مخبل أخليج ترحين غادي بين الولد المخلدون؟ عزه أركان، حتى بالآخرة ما راح تخليني أختار بكيفي؟ يولي تسجلتي باسمي دنيا وآخرة. يجوز تدخل للنار، شنو هم تاخذني وياك؟ أخليج بحضني أطوقج، ما أخليها توصلج. أحترك مال اثنين عني وعنج. سحبني لحظنه، خليت راسي على صدره،
أخذ نفس طويل همس: أعز من روحي وحگ الخلق الكون، لحن بروح أهلج كلشي عملي بيه أتحمل، بس لا تتمرضين وروح أخوي، موش حمل هالشي. لعد لا تضوجني بعد. صدك شنو جنت تدعي عالسجادة؟ ما دعيت، عاهدت ربي ما أخلي إيدي بالحرام ولا أقرب صوبه بس يردج إليه. أعلنت التوبة؟ يولي لو مطولة شوي بعد چان صبحت بالكعبة أطوف. وخرت راسي باوعت بوجهه، همس: منين جيتي وشلون گدرتي تشلين حالي؟ دكدكت على قلبه بإصبعي. ما أشليت حالك، بس دخلت هنا.
دخلتي من عيوني، حتليتي عقلي وتربعتي بقلبي. صرتي أقرب من روحي إلي. أريد أسبح، حضرلي الحمام. صفن يباوعلي. شبيه صفنت؟ دا أقولك أريد أسبح حضرلي الحمام. شلون يعني أحضره؟ شعمل مثلاً؟ شبك احتاريت؟ لو قايلتلك اكو عركة چان ركضت. يبه هينة المكاون، أروح أطكه وأجي، بس هيج شي أصير زمال. شنووو يعني ماااسبح؟ هدي يولي عش عصبيتي يبه، أنتي كليلي وأني أعمل. روح طلعي ملابسي مناك ومنشفة وكاسر المي وتعال شيلني دخلني جوه.
إيي وبعدين أنزعج وأسبحج؟ لا ما حزرت حبيبي، تخليني وتطلع. حلفي. والنبي. اشتعل أبوي، من أنت زلمة محترم نفسك، إشجابرك أجيب الطياح الحظ لنفسك؟ شنو يا الذيب؟ خليتي بيها ذيب؟ أقوم أحضرلج الليفة قبل لا تطلبين أقضب نوبة مكانج. قام فتح الكنتور، أخذ له صفنة طويلة، سحب تراك ومنشفة، وراح يسحل بيهن للحمام، دخل أسمع التركع جوه، گوه كامشة ضحكتي. أسمعه يسب بغيث، ضحكت بصوت، صاح: أعلى يولي محد سمع!
مرت عشر أيام ووضعي اتحسن كلش، راجعنا الدكتورة، جنت فرحانة منتظرة منها أسمع منها تقول ما بيج شي، بس ضاعت ضحكتي من قالت: سنة كاملة ممنوع أطفال. رجعنا مناك قبل لبيت عمي أبو أركان، والطريق كله يقنع بيه الوقت يمر بسرعة وبعدج زغيرة. ما چان بالي بالطفل، بس بعد الصار صار عندي خوف، خايفة بأي لحظة يرجعلي المرض وأفقد كلشي. عزلت بيت وحدي، ماما رفضت تجي وياي، وبيبي بدعة صحتها تراجعت كلش، تظل يمي يوم وعشرة بيت عمي أبو أركان.
مو شهر مر عليه الخوف والرعب العشته بيه، كافي يخليني أشرد بالإضافة للوحدة، لأن أركان دوم مشغول، بالأخص من كمش الشغل مكان غيث، وچان دوم حذر، ما يخلي أحد يساعده، أشوفه يراقبهم واحد واحد مثل الخايف يعرفون شي. صح المكان مأمنه بس قلبي ما ارتاح أبد، طلبت منه نرجع بعد مرضي، قام ما يردلي طلب، شكول يرد حاضر. وبالفعل رجعنا وارتاحيت لأن الكل يخاف منه، محد يكدر يندك بيه لو يتجرأ يحجي نص كلمة وياي، موقفهم على تك رجل.
ناي سد سالفتها أركان بأمر من غيث، مرتين سماهر دزت عالم يدوروها من ورا، بس چان كاشفها بالمرتين، يلقفهم وتاخذ أكثر من أسبوع عقوبة، وين ما أدري، بس ترد متأدبة وصوتها ما يطلع. تمر الأشهر رغم السعادة العايشة بيها ويه أركان، بس لهفتي للطفل خانقتني وكاسرتني. جنت أحسب يوم يوم للسنة شوكت تخلص. صرت أحسب السنين. انتظاري للطفل تحول حلم مستحيل، إشكد يحاول ينسيني ويسوي روحه ما مهتم، بس جنت أشوف بعيونه لهفة لكل طفل كدامه يلعب.
واقفة كدام الميز، أمشط شعري، باوعت بالمراية، صارت عيني ببطني، مسحت عليها: هم يجي يوم وأحس بداخلج حركة طفل؟ غمضت أتخيل روحي حامل وأركان يدخل بيده كريوك للغرفة. فززني صوته وهو يصيح: وينجنننن؟ عرفت إجانا خطار. شلت شعري بحركة قلب لفيته: عفيه بيت ما يخلى من الخطار والكرب، لا ليل ينامون ولا نهار يكعدون، مكينة الكل يركض. لبست شالي وهو مستمر بالصياح. نزلت لقيت حسام ينزل بالمسواك وهو واقف يعدد لأمه شنو نريد نطبخ.
رحت يمه قلته: هم خطار مو؟ حدري طرديهم يولي، عش مضوجة روحج؟ أركان ترى أحنا بشر، خاف ربك، أربعة وعشرين ساعة نركض. بعد قربي يبه، هفيني طراك. كم واحد جاي؟ جنت عازم أربعة، بس ما طولج بجيتي السلف كله اليوم ياكل هينه. وكون أجي وألقى الزاد قليل، أويلي على الله يا لحن، شعمل بيج؟ أني ما أطبخ بس أغسل مواعين. عجل يابه سهيلة، لا تنسبين بصواني، أريد مانجاسات ومواعين، كثري إشكد عندج.
حبيبي روح للجوارين هم أخاف خطية نسوانهم ما فارغة أغسلهن فرد مرة. يولي دغسلي ملابسي، اللي يسمعج يصدق! يله يبه شيلي المسواك وبوجهج عالمطبخ. يمه جايه، حريهم وياهم لجدتي. أم أركان: هلا وكل الهلا. لحن ممنوع تطلعين قدامهم. تكملين شغلج تصعدين غرفتج، ما تنزلين لمن يرحن. وليش يعني؟ من غير عش لحن أكضبج جوه يدحكن عليج، أسحلج قدامهن. ليش ما تحبسني بالكنتور مو أحسنلك؟
يا ريت والله، بالقرآن راحة نفسية. ما تسويها صدق وتردين غرفتج، بالقرآن هسه أجيب وحدة تكضب مكانج بالشغل. يمه لحكيني، أركان روح منا لا أملخ روحي! عقد حاجبه، ضايج، دفعني وراح لغرفة بيبي، ما عاجبه الحجي، هذا إذا ما طلع ناوي يخبلني اطلع ما افتهم. رحت للمطبخ، لقيت سهيلة غاطة لراسها بالقدر وعمتي وياها.
شلهت أرداناتي وبلشت وياهن، للظهر وإحنا بس ركض، وكل شوية داخل حسام يريد يا چاي يا ماي ويستعجلنا بالطبخ، حتى خطارنا إجو ما شفناهم قبل لغرفة بيبي. خلصنا صبينا، نقلوا الأكل، قعدت آخر نفس أباوع لسهيلة، واقفة تحضر الجاي، ولا تقول چانت تشتغل بقمة نشاطها، مع العلم شالت الطبخ كله وخبزت وحتى خبز طابگ سوت. خلصوا وجابوا المواعين وأخذوا الجاي، راحت سهيلة وعمتي للخطار، وقفت أباوعلهن ودموعي تنزل، منين أبلش؟
يله لحن، الدموع ما راح تخلصهن. قولي يا الله واقري فاتحة لأم البنين، نذري للنبي يسهل. شكول عليك أركان، أني جابني إله منين طلعلي؟ يعني لو أظل أشتغل هنا، لو أعزل بيت وحدي وأقابل الجني أسولف ويا؟ مسحت وجهي، شلت القلابية من الأصفاح، لفيت الشال لورا ويه شعري، وقفت عالسنك أغسل وأدعي لأركان. ساعة وأني بعدني، دخل الشفيه رجلي، قال: يولي. الله ياخذها، شرايد أركااان؟ شبيج يبه صوتج؟ رايد چاي. شلت السچينة واندرت له، ضحك. تضحك؟
لبالك ما قلتلك أركان اطلع منا. أعصابج يولي، هسه أقول للكهوجي ترك الجاي ولا يهمج. شمرتها ورجعت أغسل، إجه حضني من ورا، دنج على ركبتي باسها، همس: تعبتي يا روحتني. الله ياخذ روحك على هاي الصخام البي أركان، وخّر روحي طالعة. ما تجين وياي فوق نص ساعة، موش أكثر، وروح أخوي أطلع التعب كله منج. أررركان اطلع لا أكتل روحييي! ول ول صوتج يبه، رايح لبالي أخدمج موش وجه نعمة. شهقت ضحك، دنج باسني من ركبتي، شال القوري وطلع.
خلصت المطبخ، غسلت أيدي، طلعت صار كدامي طفل زغير يلعب، مبين ابنهم. أشرت له تعال، إجاني يركض، شلته، طلعت بنية متوسطة بالعمر تقريبا بكدي، شافتني. شلون أني؟ الشال خارط وشعري نازل بإهمال، قلابيتي من الأصفاح صاعدة، همزين وجهي ضال بيه أثر مكياج چان صرت سالفة، قالت: هذا عندج المشيطن؟ هسه لقيته ديلعب. كتلني هالوليد بس يلتح. ابنج الله يخلي؟ لا ابن أخوي، أنتي حرمة الذيب؟ مم. ما شاء الله قالوا حلو، ما توقعتج هيج.
هي تحجي ودخل أركان، شافها دنج صاح: يا الله! طلعت عمتي تشوفه شرايد. أباوع للبنيه كصته كص، حتى ما استحيت ودخلت، ظلت واقفة تباوع له وتبتسم. إجت عمتي قالته: ها يمه رايد شي؟ حگ خشمه، اندارت عمتي للبنيه، عاد حست دخلت. شال راسه باوعلي كال: ارتاحيتي؟ قالتلج حلوة. لا حبيبي چانت تباوعلك أركان، شكو داخل هنا؟ فري أم السالفة لحن، على غرفتج عدل، يطلعون ويصير خير. انطيت الطفل لعمه، ردت أروح، انتبهت الطفل بيه شبه منه،
قلت له: شو الطفل يشبهلك؟ ركض سد حلكي همس: رب الحلو، تردين تورطيني؟ أم أركان: والله صدك ولك، أني هم انتبهت. يمه دخيل ربج، بالقرآن ما وصلت صوب بيتهم، صوتج يا معودة. وأنتي يا العثرة على غرفتج لا تزتيني بلوة تجيب راسي. وخرت إيده وصعدت، ما أعرف شطلب من أمه وطلع مستعجل. رجعت نزلت، دخلت للغرفة، چانت مرة چبيرة قاعدة يم بيبي، وحدة أم الطفل متوسطة بالعمر، وهالبنية اللي لحد الآن عينها بأركان.
سلمت وقعدت يم بيبي، عدلت مخدتها ورا ظهرها، تعبانة راح حيلها، ورا غيث مالها رغبة حتى بالحجي، بعد انكسرت مخلصتها هم وحسرة ورا. قالت المرة: ما صار عندج فرخ يمه؟ أم أركان: -لا والله خيه ماكو، وهاي السنة الخامسة الهم. -ما راجعت دكتورة؟ عرفت شنو علتها؟ -ما خلى ابنيي لا طبيب ولا محافظة، ورا كل التروح له يكلها ما بيج شي. اشو ورا سقطت وكعدت ما صار بعد. -عجل عكرت هاي، رحمها تعب. -أي، قبل كم سنة رادوا يقلعوا بس ما صارت وتركوا.
-زوجوا الزلمة، كبر لحد من ضال؟ -غير يقنع، طلع بلساني شعر وأنا أحجي. وهاي حرمته الثانية هالراكنها، أروح أجيب بت العالم أركنها بصفها؟ -عجل هالـ حلال لمن ضال خيه؟ هذا موش ما يريد، هذا خال خاطر لحرمته ما يريد يجسرها. اخذي له حديثة ودحقي اشلون يترس لك البت جهال. هم يريد نسل، ضال بخاطره الجاهل خطية. -الله يسمع منك خيه، الحديثات كثيرات هينة شغلتهن. -بس لا تطلبين رفيقه يشيلها ويعطي بعباتها، واحنا بذيك الساعة ناسب الذيب.
ردت أحجي، عصرت ايدي بيبي، باوعت لها، اشرت "اشش". همست بيبي: دتسمعيها؟ -تهتر وحدها، اتريدك تحجين حتى تلبس بنواتها براس زلمتك. -والله هو يكيف. -مم، هذا الخبل يكيف. خلينا ساكتين. جدة، قومي صعدي غرفتك، لا تنزلين لمن تولي. انتجيت، فتحت الشال، نثرت شعري، صعدت كلبيتي شوية، خليت رجل على رجل واتجتفت مبتسمة. أشوف نظرتهم مال حقارة وعمتي تخزر، ما اهتميت.
أخذت فون بيبي أقلب بيه وأهز برجلي. سحكتهن ما باوعت لهن، وحتى من يحجن وياي أسوي روحي ما أسمع، لمن قاموا طلعن. رجعت الفون، نزلت كلبيتي، ردت أقوم، دخل عمي أبو أركان، أمنت حتى من عمتي تشكي لي ما يخلي أحد يحجي وياي. رحت يمه، أخذت عبايته وسلاحه، رحت لغرفته، خليتهن بمكانهن. طلعت وأشوف سماهر كدامي، دخلت تركض مخطوف وجهها، دخلت غرفة عمي صاحت: دخلت يمك يا عمي. قام عمي متفاجئًا: -شصار يبه؟
-بنيتي راح يعطوها أهلها لزلمة بكد أبوها، الحقني. -اهدي، أبوك وين؟ -أبوي يگول ما أكدر أمنعهم، بنتهم هاي. ماكو غيرك دبرني، أبوس ايدك راح تنتحر بنتي، هاي اللي طلعت بيها بالدنيا. -لحن يبه، عباتي والسلاح وين؟ أركان! طلعت ركضت جبت العباية والسلاح، رجعت أنطيها، دخل أركان قال: خيرج خويه؟ سماهر: أركان طلبتك، بنتي رايدتها منك، روح جيبها. أم أركان: سماهر لا تورطين ابني، اشلون يجيبها وهي بنتهم؟
-مثل ما جاب لحن، عجل بنت الغربة راح متزنح أتكاون ودفع ثقلها فلوس. وصلت لبنتي اعترضتي؟ أركان، بنتي طلبتها منك، هاي عزيزة، غيث انكسرت من بعده. -أبشري يا خوي، الليل بحضنك. حسام، عمي خبر زلامنا يتهيأون. راح حسام يركض، بين ما لبس عمي طلعوا هو وأركان. دخلت سماهر كعدت تلطم وعمتي أم أركان تباوع لها صفح. اجت سهيلة قالت: حية لفن على أركان لمن خذنه. -شنو يعني؟ -شنو يا حبيبتي؟
هسه يطلبها زلمتك ويجيبها على راسك، تتزنح بالمبارك يا الحلوة. -ما يسويها أركان، وعدني وأنطاني كلمة. -ضحكتيني، هاي تابعة لغيث لو يعرف تحركين نفسك ما راح يدحق وراه، وفري دموعك يا عمري من يجيبها قاضبها بيده ويدخلها لغرفته. دخلت يم أختها، هم ضايجة بس عناد بيه فرحانة. رحت كعدت عالدرج، خليت ايدي على قلبي. أحلف بس يعقدها أركان، أتركه، أخبر ناي تاخذني.
خليت راسي عال حايط، من زمان عينها بيه وتتمناه. يا قلبي، هاي إذا عقدها مو مثل سهيلة صغيرة وحلوة، راح ينجذب لها، وهي ميتة عليه. دخيلك يا رب. لليل وأنا ما تحركت من مكاني متبنجة، بس أسمع سماهر تخبر بنتها وتحجي على هوية ومهر. قمت راسي، أهدأ بروحي، ما يسويها أركان لأن يعرف أتركه. أذن المغرب وصوت السيارات وكفت وبلش الرمي. انفتحت الباب، دخل عمي أبو غيث وعمي أبو أركان وياهم رنو بس عيونها حمر تبجي.
هللت سماهر وأم أركان، باوعت لي سهيلة كوة كاتمة ضحكتها. قمت وقفت وأنا أشوف أركان دخل ودفع حسام كدامه حيل. اجه يوكع كوة عدل وكفته، ركضت سهيلة كمشته قالت: شكو عش أطكو؟ أبو غيث: لأنه هتر ومو متربي، سود وجوهنا قدام العالم. -عش شعمل ابنيي؟ -تركج من الصار، خليج بالخميس اتهيئي، دخلته على حرمته. -يمه سودة بوجهي، عقدتوها لابنيييي. ***ناي*** دخلنا، الكل موجود، أهله وحتى جود وكرم.
اندروا عينهم بعلاء الدين وأنا عيني راحت للواكف ورا القضبان الحديدي مدنق. شال راسه يباوع بتعب للاستاذ، صارت عينه بعيني. عقد حاجبه متفاجئة، دنقت وكملت طريقي. كعدت ورا الاستاذ، خليت الأوراق كدامي. أحس قلبي راح يطلع من صدري والتوتر واضح. قمت الفايل أريد أفتحه، ايدي ترجف، فتحتها وسديتها، أخذت نفس وأنا أبعد نظرة غيث عن مخيلتي لأن حسيت راح يكشفني. هذا شيطان راح يعرف لعبتي، لازم أخليه يصدق أنا ضده حتى أعرف أكمل صح.
اشلون أخليه يصدق وهو اللي علمني كل الطرق بيده؟ خليج ثابتة وبدل نظرة اللهفة باوعي له بحقد. سويت روحي أقرأ بس جذب، بالي كله للعينة بيه. أتمنى أقوم آخذه لحضني وأشكي له من تعب غيابه وشوق أطفاله له. أخذت نفس، طبقت الفايل، عدلت كعدتي، درت وجهي الهم. ما أوصف نظراتهم وكمية الحقد اللي أشوفها بعينهم. صار جود كدامي، ضحك ودنق، باوعت لكرم فاتح حلقه. شلت راسي لغيث، صاك على سنونه، دمارات ايديه واضحة هلكد ما عاصر الحديد بيهن.
انتجيت، خليت رجل على رجل، غمض عيونه وخلى ايديه ورا راسه، عدل وكفته رافع راسه. ابتسمت وعمامي عوزهم ما يقومون يذبحوني، عيونهم حمر يباوعون بتوعد وحقد عكس أركان اللي جان مصغر عيونه، حسيته يقراني. نزلت رجلي، شلت الفايل، قمت رحت يم الأستاذ، ما رايدة شي بس حتى أخليهم يزيدون حرقة. دنقت عليه قال: ها بابا. همست: أستاذ، نفس اللي بالفايل تكوله. -لا، هذا القضية انتبهي لي من أقوم وخلي بالك وياي بكل كلمة أقولها وشلون أسأل الشهود.
-مطول القاضي؟ -لا، ارجعي مكانج، هسه راح يدخل ولا تتحركين. -تمام أستاذ، شكرًا. عدلت وكفتي، رجعت لمكاني، خليت الفايل وسويت روحي مندمجة ويا المحامي اللي بصفي، نقرأ بيها ونتبادل الآراء. ما يدرون احنا نسولف بالشهود اشلون مهتلفين. همس: دباوعي دشداشته، أتراهن صار شهر ما مغسولة. كوة كتمت ضحكتي، رد قال: هذا ما أقمشه بسطية مال جكاير ما أجيبه شاهد. اندر الأستاذ: والله أنتم اللي ما أقمشكم بسطية ما أجيبكم للمحكمة.
طلعت الضحكة غصبًا عني. -قومي ناي، طلعي. أشرت للاستاذ وسديت حلقي، هز ايده واندر. اندرت لغيث، خال ايديه عالحديد منتجي عليها يباوع لي، عيونه تلمع. أركان ضام وجهه بين ايديه، وجود يضحك على ضحكتي. دخلوا القضاة، الكل قام سلموا وكعدوا. بلشوا بالمرافعة والشهود، الدنيا مخبوصة، كل محامي أقوى من الثاني، وغيث تارك الدنيا ومركز وياي، كلما أشيل راسي ألقاه يباوع لي. بسبب عدم حضور شاهد مهم والأدلة مو كاملة، تأجلت الجلسة.
قمنا قبل لا يفكرون يحجون وياي وأنكشف. طلعت ويا الأستاذ أمشي بصفه حتى ما يكدرون يوصلوني. وصلنا للباب، اندر ت لقيته استوهم ياخذوه الشرطة، هم يكلبجون بأيديه وهو عينه بيه. صارت عينه بعيني، جانت نظرته بيها انكسار ولهفة بنفس الوكت. حسيت نفسي اختنقت، لا إرادي خليت ايدي على قلبي، ابتسم ودنق، أحسه أخذ روحي. كوة أتمالكت نفسي وكملت طريقي، رحنا كعدنا بالغرفة الخاصة بينا.
صابتني الرجفة، شكد أحاول أقوي نفسي بس من أذكر نظراته ترجع أزيد. غمضت أخذت نفس، طلعت جهازي دكيت رقم أركان، اتصلت شوية وأجاني صوته قال: نعم تفضلوا. -أنا ناي. -هلابمرت أخوي، لو أقول ست ناي. -أركان أريدك تحميني. -يولي أنا المفروض أطلب منك تحميني، بالقرآن موش مرة أكفلج استعداد وآخذ تحية محامية ويم علاء إبليس ما عمل عملتك. -جبتها بزودي وتعبي أركان، خلصني بس اليوم من أهلك وباجر يم غيث كلمن ياخذ اللي إله.
-أحلفي لا، ناي تخاف. -لو أخاف ما أجيت ولا ظهرت نفسي الكم، كل اللي أريده منك بس اليوم تأمني لي المكان لباجر ونوقف وقفة حساب. -قد كلمتك؟ -أفا، اكو يوم قلت شي ورديت بيه؟ عيب يا الذيب. -إذا أنا ذيب عجل أنتي شنو؟ روحي يا أم عاشق، محد إله حق يحاسبك غير زلمتك. سديت الفون خليته بجنطتي، طلعت لقيت غسق واكفة تقلب بفونها، رحت يمها دكيت على متنها، شالت راسها عيونها حمر، ضحكت. غسق: اشلون جان اللقاء؟
-أتمنيت أفتح الحديد وآخذه بحضني، أحضنه حضنة بكد سنين البعدتها وبعدها أضربه ضرب بكد وجع قلبي إله. -ناي أعرفك ما واثقة بيه وأعرف هاي وكفتك شنو اللغز منها، بس سايرتك وردتك تدخلين وتشوفيه كدامك وتتأكدين بنفسك أنو أنا مثلك مو من طبعي الغدر وما أقل عنك بشي. -هو اللي علمني ما أثق بأحد وبهذي دخلتي خليته يصدق أنا غدرته. -ما أصدق، لا تضحكين على روحك، غيث مربيك على ايده، لا تحاولين. بس هذا ما يمنع اكو حساب سنين بينكم.
-خيرته ما ظلمته، مو أنا اللي أعيش عبدة وأرضى بالذل. ما إله حق يحاسبني على شي هو السبب بيه، علمني اشلون أدوس حتى أعيش، اختار يقويني حتى يبعد فضل ثاره على حضني. -اللي ببالك سهلة عليه وبهذي دخلتك تدرين شنو حس؟ شهقت من الخنقة، كوة طلع صوتي. -ولا أنا سهلة عليه من أشوف روحي بين الحديد واكف منكسر وأنا لازم أظل مقاومة حتى لا أخلي أحد يعرف دامثل وأكدر أكمل. هزت راسها وتحسرت، مسحت عيوني وأخذت نفس. -شفتي جود؟ -امشي ناي.
-يجي يوم وأعرف شنو الفرقكم. -ما صار شي حتى تتعرفي، جنت غلطانة وصلحت غلطي بالوقت المناسب. -حلم أصير حاكمة الأرض وأعدم شكو رجال على وجهها، أخلص الدنيا من جبروتهم وطغيانهم. -غيث وجود اعدميهم مرتين، حرقيهم أول وبعدين خليهم بالثلج، كون تعذيب ينذكر بالتاريخ. -تعالي نطلع من الباب الخلفية، ما أريد أشوف أحد كدامي. -طلبت تكسي واكفة من ربع ساعة منتظرة تجين وياي.
-لا، نروح على بيت رويدة، بيتكم مو أمان ولا ذوله يتأمنون. أخاف ياخذون واحد من إخوتك يوديهم بيت عمتي. -لعد خلي أخبر بابا أقول له عندي قضية مهمة، بلكي يخليني أبات وياجن. والله النفسية زفت، محتاجة أجوائنا القديمة. يله خلي نطلع. قمت ايدها، باوعت لي وابتسمت. -أمني ناي، حتى ويا نفسي ما راح أحجي عن اللي تسويه. -وروح عاشق مو قلة ثقة بيجن، بس اكو زلة لسان تنهي أحلام وتعب.
-هنا اعترفنا وهنا دفنا، كملي مثل ما خططتي وأنا بظهرك، بس غيث مو سهل، شكد ما أنتي ذكية هو يضاهيك بهالشي. -يصدق غصبًا عنه وراح أخليه يتوسل بس حتى يكولي منو هم، وباجر راح أثبت لك هالشي. -راح تتأذين. -أذي روحي وما أذي هذا النبض اللي عايش بيه قلبي. -وعاشق الحلم والدمعة اللي تحملتي ظلم كل هالسنين بس حتى تحققيه. -تعبت غسق.
-لأن حبيتيهم نفس الحب، ما ظل شي وصلنا للنهاية. يله خلي نطلع وديري بالك من رويدة، ترى فقيرة والكلام اللي تحجيه بإذن كرم يصير وهذا روحه وسره بيد غيث. ابتسمت ودنقت، شلت الجنطة، طلعنا من الباب الخلفي، التكسي جانت منتظرة، صعدنا بس حرك، أشوف سيارة سودة ورانا. غسق. -ناي باوعي. -شفتها، هذه سيارة الناقص أبو غيث. داز وراي جماعة. هه أغبى الناس من يظن من حوله أغبياء. -أخاف يتعرض لنا.
-ما يقدر، إحنا محامين الخصم. أي تعرض لنا راح يصعبون القضية على ابنهم، وأركان هم محذرهم. هذا يريد يندل بيتي حتى ياخذ الجهال ويردني مذلولة. -أمنيتي أشوف وجهه وهو يشوف أم غيث قدامه عايشة. -هاي العائلة ما تعرفين شنو وراهم. ليش تركتهم، وليش قال ماتت وما خلى أحد يدور؟ محد يدري. خبري رويدة قولي لها جايين بالطريق.
طلعت فونها، وأنا عيني بالسيارة، عود مظللة محد يشوف اللي بداخلها. ضحكت وانتجيت ممهتمة. ما يعرف وصلت مرحلة ألاوي حتى ويا الموت. غمضت، ما ظل شيء يا خوي وأخذ دمك. صح تعبت، بس ما تعادل دمعة من الدموع اللي نزلت من عينك وأنت تترجاهم. بيتك بابا راح أفتحه وأرجع صوت ضحكتنا بالبيت. عاشق راح يرجع لوقفاته بالباب بغير شخصية، يسلم على الرايح والجاي. ماما تستقبل خطارك، ولحن تفرش كتبها بالطارمة حتى تدرس. راح أنصب الجوادر أخذ عزاكم.
غسق: نانو وصلنا يلا. فتحت عيوني، مسحت دموعي. نزلت لقينا رويدة واقفة بالباب، اجت تركض حضنتني تضحك. -هههه إذا هيج مشتاقة لنا ليش ما تجين؟ -أوف ناي والله ما تدرين شكد مشتاقة لأيامنا بالمطعم وطلعاتنا وكعدتنا على البحر. -راح نرجع نلتم. -شوكت؟ والله قلبي طق من الحبس. غسق: من أبوك يموت. -أش! ولج مرت أبوي ورا الباب، يلا تعالن ادخلن. انداريت أشرت للسيارة بأصابعي ودخلت. بيتهم تعبان كلش، مشتمل صغير.
اتلكتنا مرت أبوها، ذاك اللسان الحلو ترحب بينا. سلمنا ودخلنا للاستقبال، قعدنا. قالت: قومي رويدة جيبي للبنات شيء يشربن. -لا خالة شكرًا، خليها غير وقت. مو مطولين بالقعدة، هسه نريد نرتاح. -أخذي راحتك بعد عمري نورتينا. شلونهم أهلك؟ زوجك؟ -الحمد لله بخير. -ما لكم نية تردون لتركيا؟ -قريبًا إن شاء الله، بس أكمل السنة وناخذ رودي ويانا.
-إي والله، دتشوفين حالنا شلون تعبان وأبوها ما يرضى تشتغل. من جانت تشتغل يم زوجك بالمطعم شلون جانت فايدتنا. -راح نرجع نفتحه بس نخلص شغلنا هنا. -حاكي زوجك بلكي يزود راتبها شوية. والله ما لاحقين، إخوتها صغار وكلها ترد. -من عيوني خالة تامرين. -يلا أخذن راحتكن، هلا بيكن. طلعت سدت الباب. غسق: أوف يا الحية، تريدها بس للشغل. شنو ما تدري رجل ناي بالسجن؟ -لا طبعًا ما قلت لهم، بس سد المطعم لأن عنده شغل هنا. -وكرم ما رجع اتقدم؟
-مرتين وأبوي طرده. آخر شيء قال له: ما أزوجها لا إلك ولا لغيرك. بنتي كبرت مو مال زواج، أريدها تلم كبرتي تظل يمنا. -ما رجعتي لتركيا؟ -شعدي وحدي؟ مليت بس شغل ليل ونهار وحارمة روحي حتى من الأكل حتى أقدر أدز لهم. جنت ضالة حتى أكمل دراسة وهاي كملت، شستفاديت؟ جبت الشهادة وكعدت. إي ناي شنو جان شعورك وأنتي تشوفين غيث قدامك بعد هالسنين؟ -ماكو أي شعور معوقة. جان اكو تعادل بين الاشتياق والكره. -ما نسيتي؟
-من تشوفين كرم مدخل مرته بالبدلة قدامك وياخذ ابنك من حضنك ينطيه إلها ويحرمك حتى من شمة عطره؟ -أنتي ما قصرتي ويا، السويتيه أكثر. -اكو فرق كلش جبير بينا. أيام ما أنام بالبرد قاعدة أراقبه وهو يتعالج، بالوقت اللي جان ينام دفيان بحضن أسماء، وأنا أعالج وحدي. بالساعات أوقف على التحليل منتظرة نتيجة دمه، بالوقت اللي جان يزيد السم بداخل دمي.
أخلي راسه بحضني للصبح وأسولف له على مستقبلنا حتى يتجاوز المرض، بالوقت اللي أخذ شكو أمل من حياتي وخلاني أتمنى الموت. -الله عوضك. -تعبت وحاربت هواي حتى أوصل لهنا. ما أسمح لواحد يرجعني للبداية، لو أعرف أخسر كل عزيز قدامي بس هم أكمل طريقي ما راح أوقف. -باكر ترحين له. -باكر راح أحسمها وياه، وهم ما راح أظلمه. راح أخيره وأنطيه حق الاختيار، بس حتى يعرف بكل وقت خالته أول شيء بحياتي، بس هو اللي يخرب مكانته بيده.
-وأنتي غسق شخبار جود؟ غسق: أنا جوعانة. -شسوي لكن؟ -لا ما نريد تسوي لنا، راح أطلب من بره. الصراحة ما آمن بمرت أبوك، أخاف يشتروها جماعة غيث تخلي لنا شيء بالأكل ونقول على مكان جهال ناي. -هسه ثبت لي صدك محاميات. -بس اسم يا خي، والله يا غيث وجماعته بوسة يجيبون روسنا للطريق. خو إذا حضن وبهذا الجفاف أعترف حتى على أبوي.
-سكتي داده، كل يوم بالليل ما أنام إذا ما أعيد أيامنا بتركيا، سوالفنا وكعداتنا، سوالف كرم وشقة جود، وعيون غيث الزايغة على البنات، وعركات ناي وياه. أخذت حسرة، نزعت حذائي شمرتها، اتمددت على القنفة اتجتفت. قلت لها: وركضتنا الصبح جوه المطر حتى نلحق على الشغل، ودولمة كرم وملابس جود المطشرة، وحب سارة لغيث. -الله يرحمها شلونها هيا؟ -بعد عمري هادئة صوتها ما يطلع. -شنو ردة فعل غيث من يعرف عنده بنية واسمها هيا؟
أكيد راح يحبها أكثر من عاشق. جامعة أعز اثنين على قلبه، بنت ناي واسم فتاة أحلامه. -إذا خليته يعرف بيها هذا الشيء باكر يحدده بنفسه. يلا لج غسق أطلبي لنا أكل. غسق: حبيباتي كل وحدة تنطي فلوس، وجيبها ما عندي. -بنت الزمال، أبوك معوز فلوس وتبجين؟ -وأنتي رجلك أغنى واحد بالأنبار. الفلوس اللي عنده أكثر من سيئاته. -شمحصلة منه بس صيت والسمعة؟
غسق أطلبي و صيري آدمية، لا والله أتصل بجود أقول له غسق اتجذب عليك بايعة ثقل وهي يوميًا تقرأ بالمحادثات مالتكم وتبجي للصبح مثل الأرملة العورة. -انجبي راح أطلب، وبعد ما أقرأ بالمحادثة أصلًا ناسية وحظرته من زمان. -صدقتك. يلا أطلبي يا النجرة يا القوية. رويدة: الله عليك غسق بعده يتصل؟
-إي والله كل يوم يتصل على فوني القديم رغم ما أرد عليه ولا أفتح المسج اللي يدزهن، بس ولا مل على طول هالسنين. هي تصير الـ 12 وهو يدز "تصبحين على خير"، والصبح قبل الستة يدز "صباح الخير". -ما رف قلبك؟ -لا ولا راح يرف. تركي خلي يولي حاله حال أصدقائه. قومي فرشيلنا بالكاع وراح أطلب حبشكلات وأكل، نسهر اليوم ونطلع شكو هم بقلبنا للصبح ونلعن أشكالهم المعفنة اللي ببالهم ما نقدر نعيش بدونهم.
طلعت فوني، خبرت عمتي. قامت وقلت لها يم البنات ضايجة اليوم أسهر يمهن. بالبداية اتضايقت بس شافتنا نسولف ونضحك، قالت: أخذي راحتك، لا تخافين على الجهال يمي، اتونسي. الليل كله ما نمنا لوجه الصبح، نسولف ونضحك. ماكو أحلى من لمة الصديقات، شكو هم ينزاح، ترجع طفل بدون مشاكل. صلينا وجه الصبح ونمنا. كعدتني غسق وهي تقول: قومي بسرعة الساعة سبعة ونص. -عزه بعينك غير تكعديني من وقت بعد ما ألحق. -قومي غسلي بسرعة وإحنا نضبطك، تلحقين.
قمت ركض للحمام، غسلت. طلعت قلت لهن: شسوي هسه؟ غسق: أنا أسرح لك شعرك. رويدة: وأنا أخلي لك مكياج. -لا جيبي لها ملابس. البارحة شافها بذني، اليوم نريد غير حتى يعرف بدونه هي بخير عايشة. -عندي جاكيته وبنطلون بس تيشيرت بي حظ ما عندي. -ولج دبري جيبي من أختك، يلا راح الوقت. البنت صفرت حتى ما تعرف تحكي بعد. -يلا هاك هاي الكاوية سرحي شعرها.
كعدت صدك صفرت. مجرد حسيت الموعد قرب بينا، كمشتني الرجفة. ما أتخيل شلون راح أوقف قدامه وأحكي. غسق سرحت لي شعري ورويدة انطتني ملابس. غيرت. أركان كل شويه يتصل وأنا أفصله، أحس يزود التوتر يمي. كملت مكياجي، قمت قدام المراية. كمشت الجاكيته من قدام قلت لهن: شلون أنا؟ رويدة: ههههههه قولي غيث شلون هو؟ غسق: ناي تتركين من غيث، خليك صلبة واحكي بزود. ديري بالك ترتكبين. -ادعي لي فدوة كون ما أضعف وأحضنه وأضيع كل اللي سويته.
غسق: لعد ضاع التعب إذا سحبك وخلاك بحضنه ودنق عليك باسج وهمس: مشتاق لك. رويدة: عاشق يم أمك وعندي بنية اسمها هيا وبيتنا بذاك المكان. -يوه بنات شبيجن بدل ما تشجعني؟ -بس كمشي روحك ونسي لياليك اللي جنتي تخلصيهن بحضنه وأنتي بأمان. امشي وقولي: أخذ عاشق، اتزوج عليه. غسق: "يله خلي نطلع، وأنا الطريق كله أزن براسك، إذا ما خليتكِ أول ما توصلين اتقولين له: أنت طالق. اطلع ما افتهم".
هزيت رأسي، حضنت رويدة وطلعنا. لقيت السيارة السودا على وقفتها، ويمها واحد يخابر. من شافني أشر وصعد. درت وجهي ورحنا، أخذنا تكسي للسجن. على طول الطريق قلبي يدق، خليت إيدي عليه. شنو حسيت؟ راح أجي، لو أصلاً الليل كله ما نمت تفكر شلون تردها إلي؟ وصلنا ونزلنا، لقينا أركان واقف يباوع بساعته. شافنا، إجا ووقف، باوعلي وضحك. "شلونها لحن؟ "مثل غيث، ضالة على الحبل، أي زلة توكع".
"ها حلو، اكو مقايضة عجبتني. حضري روحكِ، كلمن ياخذ صاحبه". "وعجبتني ثقتك بنفسك، بس فكر توصلها ورب العباد أمحيك أنتَ وغيث، وألعن أبو أصلكم". "عرفت جاية؟ "لا، كملت التصريح والأهل يمه. يله يا أم عاشق". "هاي الكلمة وحدها تخليني أفتخر بنفسي، أم عاشق مو أبو شبل". باوعلي رافع حاجبه ودخل قدامي. أباوع لإيده، بيها حلقة؟ لا والله، مربيته المفهية صدق. استوني أدخل ورن فوني، طلعته، عمتي تتصل. اندريت لغسق،
قلت لها: "هاي عمتي هسه اتقول ليش تأخرتِ". "جيبي أنا أرد مكانكِ، أقول لها عندها شغل شوية ونجي". "ما تدخلين وياي؟ "خلي ألهي عمتكِ، والتصريح عندي. إذا اكو مجال أدخل، هذا اليوم هواي تعبتِ حتى توصلي له". "ادعيلي كون أقدر أوقف بوجهم". "راح تقدرين، ادخلي يله أركان يأشر لكِ وجيبي الفون". أنطيتها، دخلت ورا أركان. بين التفتيش والتصريح كلمن من جهة راح.
دخلت جوه، لقيته قاعد مدنّق على رجليه، داير وجهه على جود يسولف وياه، وكرم واقف وراه، خال إيديه على متونه، منتجي على غيث. اشكد يتعاركون واشكد يتخاربون، بس تظل صداقتهم أهم من كل شيء. أباوع لكل واحد، إله معزة واشتياق بقلبي شكل، ما تروح ذكريات ذيج الساعة اللي التقيت بيهم بالسيارة. كمشت جاكيتي من قدام بإيدي ورحت أمشي، وصلت يمهم وسلمت. شال راسه، باوعلي، ضحك ودنّق. ما حجيت، ظليت على وقفتي، بللت شفايفي وأخذت نفس.
وخر كرم من متونه، ابتعد وهو وكام، اتقرب مني ووقف، باوعلي وهمس: "ألف تحية للربتكِ". "مو؟ "علاء الدين ناي؟ "شفت الدنيا اشكد صغيرة". "أوووف اشكد مشتهي أكضبكِ وأطككِ". ادنيت يمه، كمشته من قميصه، همست: "أحلف ما اشتقت لحضني؟ غمض وصك على سنونه. عضيت شفتي، دكّتكت على صدره، كمش إيدي. جرتها حيل، رجعت ليورا. "شتكول، كافي لو بعد؟ مو هذا حجيك؟ "بين الشباب مفرعة وتتمضحكين، هانت بنت أنهار، ما ظل شيء".
"بس لا تهدد وتتأمل هواي حتى لا تنصدم". "أكثر من هيج؟ لا، هذا مو عدل". "بس لا تحجي على العدل وأنتَ ما تعرفه شنو". "شذكركِ بيه، عيشي جاية. جان كملتِ وأنتِ بعيدة". "لخاطر العشرة البينّا، جاية أنطيك فرصة حتى لا تقول ناكر المعروف". "ههههههههاي، ما أعرفهم ولا راح تحصليهم. حتى أمكِ سوتلها مسح ذاكرة". "غيث، أبوك أهم ورقة اللي تفرج عنك وأترك شغلي وأرجع لكِ. أي شيء أطلبه أسوي". "روحي بنتي".
"أقدر أحصلهم، مو بالكِ عاجزة. ما تعبت، وصلت للي وصلت له إذا ما أنا متأكدة". رفع حاجبه وضحك باستهزاء. "مرة وحدة صير رجال، خلي لكِ شيء واحد يشفع لكِ يمي". "لو زلمة وعندي غيرة ما خليتكِ لسه تفترين مثل ما تريدين وتشتغلين براحتكِ". "جبتها بتعب وسهر، ما وصلت لهالشيء إذا ما دفعت أضعافه من حيلي". "عجل حاولي تكملين قبل لا أطلع حتى تعبكِ لا يذهب هباءً منثوراً، ياااااا يا ست ناي".
"ما راح تطلع منا، القضية بيدي. راح أزور وألعب بكل شيء، لو أعرف أنفصل وتنسحب هويتي بس أجيب بيك مؤبد إذا مو إعدام". "قادرة بنت أنهار". أبو غيث: "كملتِ هتر، صار ساعة أسمع وما ناطر السبع شراح يعمل، بس باينو راح وكتو وموش قادر على بنت شوارع". باوع له وضحك، رد قعد اتجتف، عينه بيه. أبو غيث: "ما تحجين، اتخورستِ؟ "غلطان، مو أنا اللي أنخرس، ولا أنا بنت الشوارع. أنا المحامية ناي الألجي، تلميذة علاء الدين".
"عجل لو موش بنت شوارع وشلون وصلتِ لهيج منصب؟ "الخَيّالة خَيّالة ولو بدون خَيّال، وبنت الأصول بنت أصول ولو بدون رجال". "وليداتنا وين؟ "شنو مضيعين جهال؟ لا هه مو خوش خبر". "دحكِ لچ، لا بالكِ البارحة فلتِ وروح أبوي، طلعكِ من جوه القاع وكضبكِ من لوزتكِ وورج ور... "جان سويتها من سنين، وين جنت؟ المهم،
ضيف معلومة: من أحب أختفي لو مو أنتَ، لا أنتَ وزلمكِ كلهن تنبشون حتى القاع ما تحصلون، وها لا بالكِ أختل، لا أسوي اللي أريده وبكامل حريتي وما أظهر وأتواجد بيناتكم إذا ما أكون متأكدة محد يتجرأ ويحجي وياي نص كلمة". "ساعات ولنشوف الحجي شلون راح يصير". "رقبة ابنكِ بيدي، وروسكم وحلالكم تحت أمري. أي غلطة تكلفكِ هواي". "تهددين بت؟ قاطعته، قلت له: "لا تتجاوز، المرة الأولى عديتها، الثانية ما راح تسمع مني شيء يسر خاطرك".
"هينه، يصير خير". شال عبايته وطلع مشتعل نار. اندريت لغيث، قلت له: "أبعد أهلكِ عني". "شغلة الحلال لا تجيبين طاري قدام أحد لخاطر تعيشين". "لا تخاف علي، أعيش غيث. آخر مرة أطلب منك هالطلب: براءتكِ مقابل أعرف منو همه". رفع حاجبه يباوعلي باستهزاء. ردت أحجي، وإجاني صوت غسق من وراي قالت: "عيني أم عاشق، خلصتِ؟ شلونكم شباب؟ غيث: "هلا، وجثير الهلا بست غسق". "وبيك خويه، شلونك جود؟ جود: "والله لحد الآن مصدوم، هههه ناي وغسق؟
لا قوية كلش". "مم أتمنى تتخطى الصدمة. أي كرم، شلونك؟ وينك؟ بعدك بتركيا، رجعت؟ كرم: -"بيك شيء؟ كرم: "يعني أرد لو أسكت هسه لو شنو؟ غيث: "يول لو أبوكِ لاف راسه ونايم بذيج الساعة ألف مرة أفضله من الجهد اللي بذله لخاطر ينتج هالغَباء". غسق: "يله ناي، كملتِ؟ عمتكِ خبصتني". "خير، شكو صاير شيء؟ "عاشق جايب جلب للبيت ويريد يدخله، وصاير من الرؤوس هي وياه".
"من قلة الجلاب اللي بحياتي، عاشق راح يخبلني. مو قلت لها لا طلعي ربطي بالبيت". "كاتل إخوته، شامرته بالشارع و و و... "وكتل جهال الشارع، يمه الحقيني وين أشرد؟ كمشت رأسي، قعدت، مسحت وجهي. شالت رأسي لغيث، غيث يباوعلي ويبتسم، قال: "الثاني ولد لو بنية؟ "غيث، أبعد أهلكِ عني. الجهال تاركتهم وبايتة بره حتى لا يندلون مكانهم، راح يضيعون". "جيبي لي عاشق أشوفه". "ردت جهالكِ لحضنكِ بيدكِ". قام إجا يمي، وخر شعر وجهي خلاه ورا أذاني.
دنّق، همس: "ردي ناي منين ما جيتي، القرار محسوم. ما ظل كثير والجهال بحضني. لعبي ويا اللي بقدكِ". "ما تقدر". "لنشوف". "كل يوم يمر علي بدونكِ أكرهكِ أزيد، بس الكره اللي أحس بيه هسه ما أتصور يجي أكثر منه". "شعور متبادل، بس مرة ثانية حاولي توقفين عدل وتحجين بثقة وتدحكين غير مكان لخاطر تكونين مقنعة أكثر". "تتذكر من اتخليت عني لخاطر دم شاهين؟ فضلت تموت وتتركني بس حتى تاخذ ثاره، وأنا مو أقل منكِ ولا شاهين أعز من عاشق".
"أكو تعديل كلش صغير ضيفي يمج، اللي هو: جنت أعرف غريمي منهو". "الله يلعنكِ". رفع إيده، جانت خصلة نازلة على وجهي، بعدها ومشى طرف أصابعه على خدي، اتقرب أكثر، دنّق، أخذ نفس طويل وغمض. "ما ظل شيء ونتواجه يا أم عاشق". دفعته، كمش إيدي، سحبها، باسها، جرتها حيل. دنّقت، شالت الجنطة وطلعت. قلبي يفور، متمكن ولا ينكسر ابن أمه، لو ألف فرصة أنطي يظل نفسه ما يتعدل. وصلنا، وقفت يم الشارع، محتارة بين ما غسق تجيب الفونات أنا أجر تكسي.
حسيت دمرت روحي بيدي، اجيت ورجعت بدون فايدة، بس اندلوا مكاني. اجت غسق قالت: "هسه وين تروحين؟ "ما أعرف، ما راح يسكتون، أعرفهم". "تعالي وياي". "ما أقدر، الجهال يضيعون، عمتي ما تقدر وحدها". "لعد شلون نرجع لبيت رويدة؟ "ماكو غيرها، يلا". أجرنا تكسي، صعدنا رجعنا. أباوع وراي ماكو واحد تابعني، قلت يمكن من بعيد تعدينا الشارع هم ماكو. كل وحده كامشة شباك، قالت: "ماكو ناي".
"أمنو ذوله يلكوني يم المحامي وبالمحكمة بعد ما تعبوا روحهم يجون وراي؟ "هم صدق، بس شكلهم مو مأمون، ناوي لكِ على نية". "راح ياخذونهم، أعرفهم". "شراح تسوين لعد؟ "ها، أرجع وياكِ لبيت أهلج وأخبر عمتي تجيب الجهال يظلون يمكم حتى من أروح للمكتب أأمن". "هلا بيكِ، عمي أخذنا على رجعت انتجيت. لما وصلنا لبيت أهل غسق، اتحاسبنا ونزلنا. فتحت الباب دخلنا لبيتهم، لقيت أبوها استوه يشغل سيارته، صاحت: "بابا شلونك؟ "هلا بابا، شلونج؟
عمو ناي؟ "هلا عمي، طالع؟ "أي والله عندي شغل، رايدة شيء؟ "أي والله، وصلني لبيتي". غسق: "ليش لعد مو قلتي أظل يمكِ؟ "أوصل وأقول لكِ ليش، بس انطيني عباية أمكِ بسرعة". "تمام هسه رايحة، يلا الحكي بابا راح يفتح الباب". راحت تجيب العباية وأنا أسولف وياه على القضايا، بما إنه تقاعد وعنده خبرة قديمة، بس بالي بغيث وأركان شنو ناوين يسوون.
جابت العباية، لبستها وصعدت بالصدر. صعد عمي، اتغطيت، طلع السيارة. أباوع لأبو التكسي واقف، عرفته ناقص. سدت الباب غسق وعمي مشي، عيني بيه، واقف إمامنا الغبي. وصلني لبيتنا، اتشكرت ونزلت. دخلت للبيت، لقيت عمتي كامشة العودة وقاعدة مكابلة عاشق. نزعت العباية، شمرتني بيها، قالت: "وينج بنت أنهار؟ "جنت يم ابنكِ". "يمه شلون؟ "بخير، وبعده على حقارته، لا ينهد ولا يتأدب. دز جماعة وراي حتى يصيدني وياخذ الجهال مني". "يمه ياخذون عاشق؟
"أي، وكلنا فدوه، أهم شيء عاشق. تعال ولك وين الجلب ابن الجلب؟ شحجيت أنا؟ عاشق: "ناي، بس شوفي، يخبل والله." "ولك جلب ومن الشارع، شلون يخبل؟ "بس أجيبه، دحقي شكله راح تحبيه." "هو أنت كوه جارعتك ومتقبلتك بحياتي، أنوب جلب! "ناي، حبابه، أنيمه يمي." "شوف عاشق، استوني أجيت، النقمة جبيرة، وروحي كوه كامشتها، لا تخليني أطلع الحركة بيك، انجب واكعد، وطلعه بعد ماكو." "عش يمه! "ومرض عاشق، انضب لا أفرك حلگك، عمى!
الباب ينقفل لحد ما أشوف شسوي بالهمصيبة الصارت." "شوداج متكليلي؟ عمة عين وكاحتك! "ردت شي وعرفت الجواب، حتى لا أضل ألوم بروحي، بس انتبهي للطريق من تدخلين وتطلعين، بس هالأيام، والجهال لا تخليهم يطلعون." رن فوني، طلعته ودخلت للغرفة، رديت: "ها غسق؟ "شكو؟ تره كل شي ما فهمت." "أبو التاكسي هذا من ربعهم، أركان جايبه من الصبح وياه." "عزه بعينج! شلون انتبهتي؟
"غير تربيتهم، وعشت وياهم، أعرف تحركاتهم وحدة وحدة، طلعي بره وشوفي هسه تلقيه بالباب بعد منتظر." "خليك وياي، داشوف." ظليت منتظرة لمن طلعت وشهقت، قالت: "عزه بعينه، صدق بعده! هسه شلون؟ "شنو شلون؟ هذا اليوم راح يشيلوا فلقة لأن ضيعني." "باجر يلقفوك من المكتب." "تروحين للأستاذ، قولي له: وقعت من الدرج وانكسرت رجلها، ما تقدر تجي." "والقضية اللي كامشتها؟ "أخابر محامي أحمد يكملها مكاني." "لحد متى تضلين هيج؟
"لحد ما تقولي لي هذا الأسبوع محاكمة غيث، غسق خلي عينك بالقضية أبوس إيدك، أي شي يصير." "وصلي لي، تره غيث ناويها، أخاف ذيج المرة ربطني، هالمرة يشنقني ويكول انتحرت." "والله نظرته كانت تحجي الأكثر من الشنق، بالأخص من طلب يشوف ابنه، ولج صدق كسر خاطري من سولفت على عاشق، عيونه تلمع ومتلهف يسمع أكثر عنه."
"طلبت منه وهو الرفض، يقدر بكلمة يحل كل شي، بس الفرعنة اللي بداخله تجبره يستعبدني، ولازم أترك ثاري وأتقبل كل شي يسوي بيه، ليش؟ لأن أني امرأة مو رجال." "وإذا طلع شراح يسوي؟ "ماكو شي غير ياخذ أطفاله مني ويسجلهم باسم أسماء، وأني يخيرني بين الشغل والجية، أضل يمه بس أباوع له وهو يتغزل بأسماء." "الله عليك، شنو شعورك من تقرب منك وأخذ نفس من عطرك؟ "والله أتمنيت أضربه بكل حيلي لمن أتعب وآخذه لحضني."
"ولج هذا أركان، حلو شكله رجولي ولهجته تموت، بالأخص من يباوع لك وهو رافع حاجبه، فد كاريزما تخبل." "يا معودة هذا رجل أختي، تركي، خليك على جود صاير كيكة." "ماما دتصيحلي، يلا باي." ضحكت وسديته، أعرفها جذابة، ما تريد تبين حبها لجود. "أنتِ ناي هم جذابة، لا تكابرين." شمرت فوني، رحت للكنتور، فتحته، طلعت تيشيرته، أخذته لحضني، اشتميت عطره، تره شفت لهفة عيونك وهي تباوع لي، وأدري بيك مشتاق لي أكثر ما أني مشتاقة لك.
وخرت التيشيرت باوعت له: "تدري كل اللي بنفسي سويته بس دوم أحس بنقص." "أشيلك من راسي ألقى قلبي ينبض إلك." "أخلي إيدي على قلبي ألقى خيالي رايح لضحكتك." "هههه، تذكر من تقولي عيونك إذا لمعت معناتها مسوية مصيبة، وترجع تقولي اضربي وتعاركي لا تخافين أني وراك." "تدري إشقد اشتاقيت لك؟ كم ليلة أنام وأني أحلم بعدني نايمة بحضنك." "وبعد كل هذا تهددني غيث، تريد تضرني؟ ما كفاك السويته وتركتني وحدي أواجه مصيري."
"أنت الخسرتني، أجيتك بعد كل الصار وطلبت منك نرجع وهم رفضت." "تذكر من كنت تقول أغبى الرجال من يستهين بامرأة مجروحة، ما يعرف تمتلك مخالب لبوة تنهي حياته بلحظة." "وأني اللي راح أنهي كل شي." رجعت التيشيرت، مرت الأيام وأني مجازة، بس بنفس الوقت متابعة القضية أول بأول عن طريق غسق والمحامي اللي وياي اللي يحضر الجلسات. الجهال حابستهم يمي، أخاف أطلعهم، بس عمتي يا تتسوق ويا تودي الأكل للأسواق النسوي.
دزيت مبلغ لماما بيد أم محمود لأن فارغة ضالة بس أشتغل بالبيت حصلت خوش مبلغ. قاعدة، خالة عاشق وعلي قدامي أعلمهم على الكتابة، بس هيهات عاشق يقعد، بس يخليني أدنق يدبغ عليّ وأبسطه ونرجع نقرأ. رد دمغة وقماش خدوده بسرعة، عرف راح ينبسط، خليت القلم بالقاع، قلت له: "انطيني حل وياك." "شبلاك؟ ما عملت شي." "عاشق، واللي سماك عاشق، أهفك دفرة أجيب آخرتك، أخلص فرد مرة منك ومن أبوك." "صدق عش، سميتيني عاشق؟
"غبية ثولة، شلون سميتك بهذا الاسم ما أدري، شكنت أفكر ما أعرف." "جدتي تقول أبوك شربها شي وخلاها تثول، كانت ذكية أمك." "ماكو غيرها، عاشق عينك وياي، صير مثل علي، شوفه شلون شاطر وحباب." "أصير حباب بس عطيني مداليتك." كمشت مداليتي وابتسمت. "عش، تضحكين؟ مو أخوك اسمه عاشق وأني عاشق، يعني هاي مالتي." "خالك كان يحبني، ما يرضى واحد يضوجني." "عجل عش، راح للسما وتركك؟ "ما تركني، قتلوا راح غصبًا عنه."
نزلت دموعي، ضميت وجهي ما أريدهم يشوفوني أبكي. قام شبكني وباسني من راسي، قال: "لا تبجين، أكبر وأقتلهم." وخرت إيدي، أخذته لحضني. "لا يا روحي، لا تفكر بهيج شي، أنت راح تكبر وتدرس وتصير جبير وإلك مكانتك، أترك هيج أشياء، كافي أني وأبوك ضايعين بالثارات." "خلوك تبجين؟ راح أحرقهم كلهم." عصرت راسه بحضني وباوعت لـعمتي خايفة من كلامه، ضحكت وقالت: "عجل الدم يحن والثار واحد." "لا عمة، ابني ما أريده يطلع مثل أبوه."
"يطلع عليك ما رايح بعيد." "ما أريد يطلع علينا، أريده يعيش طبيعي." "مو بيده، دمه وجيناته تسحبه غصبًا عنه، إذا قدرتم تبعدون وتتخطون الثار، ذاك الوقت طلبك يكون طبيعي." كمشته من راسه باثنين إيدي. "عاشق، تحبني؟ "مو كلش، أحب جدتي أكثر." "لعد ترضى جدتك تبكي وراك وتتأذى؟ "لا، واللي يقرب صوبها أطره بالنص." "أنت تبطل عرك وتصير حباب، هي ما تبكي، عاشق، ماما ما عندي غيرك، أملي كله بيك، لا توجع قلبي عليك." علي: "ماما، أني أحبك."
"اثنينكم ولدي، أريدكم توعدوني ما تتعاركون ولا تبكوني وراكم." علي: "ماما أبد ما أبكيك وأسمع كلامك، أحبك أكثر من هذا العالم." "وأنت عاشق؟ ما رد، وخر إيده وقام شال عودته وطلع بره يضرب بالهوا، حركات مال ضايج. خليت إيدي على قلبي، ما كنت حاسبة هيج حساب ولا متوقعة اكو تفكير براس ابني هيج. عزه بعيني، هذا يسمعني من أحجي ويه غسق ويتخيل. "يمه شسويت بابني أني؟
أباوع له صعد على الكرسي يطفر ويضرب بالهوا، تصرفات مو مال طفل بعمره، عكس علي اللي براءة مالية وجهه ويرسم مثل أي طفل شخاميط ويضحك. انتبهت للغلط مالتي وقمت أقضي وقتي أكثره وياه، أعلمه أشياء مال طفولة، أحاول أنسي شغلة العنف والضرب، بس مثل ما قالت عمتي مو بيده وهذا الخوفني أكثر. خفت يطلع غيث وياخذ يرجعه لبدع، يعلموه مثلهم يصير. بالليل أخلي راسي على المخدة ما أقدر حتى أنام.
صافنة بالسقف وعقلي يجيب ويودي، رن فوني، شلته لقيت غسق، رديت: "ها غسق؟ "باجر الصبح محاكمة غيث." "والملف حصلتي وشعرفتي؟ "أخذت صور هسه أدزهن إلك، بس ناي إذا لقفك الأستاذ يضيعك." "دزيهن مالك شغل." "اليوم أجه المحامي مال غيث، ساعتين واقف يسولف ويه علاء ويترجاه، كان يعرض عليه مبالغ مو طبيعية، قتلني الفضول أعرف على شنو." "وبعدين عرفتي؟
"إي، على ورقة اعتراف بخط إيده لغيث، يم المحامي يريد يشتريها منه، لأن هاي اللي تنقذه ويقدرون يخلون واحد مكانه يشيل السالفة، بس آخر شي طرده المحامي من المكتب وذاك طلع يهدد." "حولي لي الملف دأقرأه، وباجر من الصبح يمكم، تعالي فدوة." "ناي، إذا عرف المحامي أنتِ وره الشغلة، شهادتك تنسحب وعقوبتك تنطردين من المهنة نهائيًا." "أعرف." "ناي، شناوية؟
فدوة، عرفتك ذكية، لا تخلي مشاعرك تغلب على عقلك وتضيعين تعبك، اشتغلي بعقل لو تتركي السالفة لأن محسومة الشغلة." "دزي لي الملف وأعرف اللي دأسوي، لا تخافين." "تمام، يلا روحي دأحضر ملابسي لباجر." سديت الفون، دزت القضية، أقرأ وفاتحة عيوني بوسعهن، شلعبين شمغيرين بيها؟ القضية مقلوبة مية وثمانين درجة، من هيج مأمن غيث يطلع، ضالة بس ورقة الاعتراف ضده، عزه بعين أمه.
بس هاي الورقة احتمال ترده مؤبد، وين كان عقله من جازف هيج وتورط بفتح القضية، غبيييي. للصبح من التوتر والتفكير ما قدرت أنام، هاي الجلسة تحدد كل شي، يا مؤبد يا يطلع، وبالحالتين أني الخسرانة، بس خسارة أقل من الثانية، اكو أمل أطلع منها بسلام. صار الصبح، قمت غيرت والسماعة بأذاني أحجي ويه زميلي بالشغل على القضية. خلصت على السريع، سلمت على عمتي وطلعت بسرعة، أخذت تاكسي قبل للمكتب، نزلت سلمت واتحمدوا لي على السلامة.
حجيت يا أستاذ علاء، ما اعترض أحضر، صعدنا السيارات توجهنا للمحكمة، وصلنا لقيتهم كلهم حاضرين. اتأخرت شوية حتى لا أنكشف، بين ما نزل الأستاذ والمساعدين، نزلنا أني وغسق. دنقت ودخلنا بسرعة ركض للغرفة المخصصة لنا. لقيت الأستاذ واقف يقرأ هو والمساعد. لبست الروب، عدلت شعري وعيني بالملف لحد ما صار وقت دخولنا. طلع قدامنا، باوعت لغسق قالت: "شقررتي ناي؟ "هو القرّر مو أني."
"ناي، ما راح تتحملين تسمعين الحكم، مهما يكون خلاف بينكم يظل غيث أعز من روحك." "خيرته وهو اللي اختار يبعد عني." "راح يصير بيك شي، ذاك الوقت كنتي ملتهية بابنك ما همك شي، بس هسه تختلف الشغلة." "سلمني سلاحه وخلاني أجرب شعور الانتحار، ما أتصور راح أعيش أسوأ من هذا الشعور." "عاشق وهيا راح يكرهوك من يعرفون كنت واقفة ويه الخصم بيوم الحكم." "ما راح يعرفوا أصلاً، آخذهم وأروح بمكان ما حد يندلني بي، يلا اتأخرنا."
طلعنا لقيناهم داخلين، دخلت مدنقة لحد ما وصلت يم الأستاذ من الجهة الثانية، قعدت، خليت الفايل قدامي. اتجتفت وأخذت نفس، ما أقدر أخلي عيني بعين غيث، أحس قلبي يوجعني. غمضت، شي بداخلي باهت وضايع، دخل الحاكم، قمنا سلمنا وقعدوا بالشو بالمرافعة. قام المحامي مالنا، انداريت لغسق أشرت لها، افتهمت، سولفت ويه المساعد اللي وراي. أخذت نفس وجسمي كله يرجف. سميت باسم الله، عيني بالمحامي وعين بالشهود.
مديت إيدي فتحت الملف والورقة كانت كلش صغيرة، نص ورقة، سحبتها بسرعة وخليتها بملفي. بس قلبي أحسه وقف، أسنوني ما أقدر أسدهن من الرجفة. استدعوا الشهود قاموا شهدوا ويه غيث مو ضده، متبدلة الأقوال كلها. باوعت لغيث عينه بيه، انتبه للسويته، أشر: "لااااا." غمضت ورجعت أباوع للمحامي وهو مستمر بالحجي. صراع بيني وبين الحاضر والماضي. يا رقبة غيث يا ثار عاشق، وشهادتي هاي إذا ما انحكمت بحكم إضلال العدالة.
الوقت يمشي وأني عقلي متبنج ما أعرف أقرر، لمن وصل للي يقلب الحكم. أجه للملف، شاله راح يم القاضي، قدمه وهو يعرض الأوراق، أخذ له شوية يقلب، اندار لي عاقد حاجبه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!