الفصل 53 | من 66 فصل

رواية لبوة على شفا الثار الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم Leo Alfatlawi

المشاهدات
27
كلمة
15,081
وقت القراءة
76 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

كامش إيدي ويباوعلي بترجي، كال: "بس شنهو؟ دخيل الخالقج احجي، مو وريتيني ور، صايرلها شي؟ "أول ما رجعت لأركان اتصلت بيه من فونك." "أي." "كالت اني زينة و... "وشنهوو؟ "كاعدة ويه أمك بنفس البيت." "أمي عايشة؟ اندار لأركان عاگد حاجبه متفاجئ من اللي سمعه، أشر: "شنو؟ أركان: "أني ما أدري بيها عايشة، بس أدري ما انهزمت، اكو من اللي جبرها تروح." "لاااا لاااا ناي شوصلهاااا إلها؟ "غيث." "أركان طلعنييي، أنعل ابهاتكم واحد واحد!

دبرلي زمال يشيل القضية عنييي." "ميخالف، بس اهدأ." "شهدأ؟ أمي عايشة! شلون؟ وين جانت كل هالسنين؟ وعش اختفت؟ "محد أكد خبر موتها، وتعرف عمي ذاع هالخبر لخاطر يسد السالفة." "ناي يم أمي تعرف شنهووو ولك أرركان ناي يمهاااا." "أحصلها وردها." "بس أريد أفهم إبليس شلون عرفت أمي عايشة وين لكتها؟ "ما أعرف، بس أكيد أحد بالبيت لو إيد وصلت من ناحيته، وإلا مستحيل تحصلها بهالسهولة." كمش راسه، غمض عيونه، صگ على سنونه،

ضل يردد: "ناي ناي ناي." "يخوي نردها ما تروح." كمش أركان من ياخته جره حيل. "دبرلي واحد يشيل القضية، طلعنيييي، سمعت شنهو اللي أريده؟ طلعنيييي من هينه." "ولا يهمك، زلامنا جثيرة، راح أدبرلك أحد." "لا دورها اتركها، ولا تكول لأحد هاي عايشة بعدهااا." "محد راح يدري." "بوجهك عالمحامي، شيطلب انطيه، كل الوسائل استعملها وياه، إذا رفض صلخه ووكله لحمه." أشر: "أي." دفعه، أباوع ليديه يرجفن، يفتح ويسد بيهن. غمض عيونه بقلة صبر.

گعد، دنّگ خله راسه بين إيديه، همس: "عفية يبت أنهار لعبتيها صح، آااخ بويه أكضبج لولا؟ كمشتني الرجفة، اتندمت لأن كلتله، ردت أهديه ما عرفت راح يتخبل. الوقت منتهي، الناس تطلع وهو حالته تعبت أركان. محتار يباوع للوقت وعينه بيه، يريد يهدأ لأن وضعه اتخربط بالزايد. إجه الشرطي كال: "يلا الوقت خلص."

كمش غيث جره، ما نشوف غير كام رگعه بوكس بوجهه، ركضوا الشرطة التموا عليه يتلاوون، والي يضربه بجعب السلاح، والي يريد يسيطر عليه يكمشه. أصواتهم صعدت، صارت هوسة. جرني أركان طلعني، رد يركض راد يدخل منعوا. راح استلم فونه، وكف يخابر مخبوص ما أعرف المن، بس كله: "اتخبل، يا ريت يزتوه بالإنفرادي بين ما يهدأ."

"لا يخوي موش بوعيه، ما عليك زود يالجبير تأمر، اعتبرهن يمك اليوم، هاي هيه يخوي مشكور، ما أوصيك لا تتأخر عليه حاول هسه اتخبرهم، الله وياك." سده واجاني، باوعلي بنظرة انغلست من يمي، فتح السيارة صعد، شغلها، ردت أحجي كال: "نفس ما أريد أسمع منج." "ما أدري هيج راح يتخبل، ردت أهدئه." "راح يفلقوه للصبح يصلخون جلده وينعلون أبو أصله، بس كفوو منج بالقرآن ماكو اثول غيري." "ما أندلها، هيه مرة خبرتني ما راح يفيد إذا كلتلكم."

باوعلي وضحك باستهزاء، دار وجهه شغل السيارة. درت وجهي للجام، عسى ما زعل عمره والله ما راح أكلة وين ناي لو يموت. على طول الطريق ما حجينا، شفت نفس الدرب اللي إجينا بيه، سكتت عرفت مرجعني لو أدري هيج جان ما رحت من الأساس. وصلني للباب، جان حسام واگف يسولف ويه الحارس، دانزل كال: "أي شي صار ميصل خبر عنه." "ما أحجي." "شغلة الخزنة مالت غيث وأوراق وشغلات ورث ما تحجين عنها ولا تعرفين شي." "على شنو دتقصد؟ ما دتفهم."

"لا الفهم يم الهترة، متأكد منه، آااخ بويه لو توكع بيدي." سكتت. "أخاف أحد يسألج، الزمال زلمتج يعرف الرقم السري، تردين ما أعرف وما دحكته يفتحها أبد." "ترة هيه مفتوحة جانت من إجينا." "لأن إبليس جانت توصل رسالة بيها، لو ما ملحگ وغالقها جان جلطت البيت بأهله، لحن تعملين الأكوله بالحرف." "تمام." أشر: "نزلي." بدون لا يباوعلي. أول ما نزلت شحط السيارة، إجه حسام كال: "شصار يولي؟ "شتكول أنت بهذا وجه عمك؟

"عمي غبي، هوو اللي عنده كيكة مثلج هم يريد من ربه شي؟ "حسام أريد فون." "هلا والله لو طالبة رگبتي عطيتج، بس تلفون ماكو، دخلي يولي." "منو جوه؟ "الأهل كلهم كاعد يحضرون تانرد لبيتنا." "وأخيراً أوف." "عش يولي اكو زمال مضوجج؟ "أي أنت، وإذا تجاوزت أكول لعمي." عفس خلقته، دخلت جوه لگيت هناء بالحديقة، خالة رجل على رجل اتصبغ بأظافيرها، رحت يمها فتحت الجبة نزعتها وگعدت كالت: "ها يولي تونستي؟ "أي كلش، فريت بغداد شبر شبر."

"عجل ما مشترية شي؟ "صدكتي ولج، جنت بالسجن بس شفنه غيث طلع معصب، لو بيده يربطني وره السيارة ويجيبني سحل." "أششش لا تكولين هيج يتشمتن، كولي جنت بالمطعم ورحنه عالكورنيش وافتريت، تره سهيلة وعمتي من طلعتي لسه يطحلن." "تركج منهن، أريد فونج فدوة." "أي ورطيني ويه أركان الخبل، دحگي هذا الحارس الجدامج بالحرام يخلي ينخلني من فوج ليجوه بالبارود." "بس أخبر ماما، والله كلبي يمها كلما أكول لأركان يرد بعدين ما أطول بسرعة."

"لحن إذا أحد عرف أكلهم هيه الخذته بدون علمي." "أي فدوة لأختي الوردة." انطتنياه من جوه الطبلة، أخذته ورحت يم بيت الحارس، دكيت رقم ماما اتصلت، إجاني صوتها مبين استوها كاعدة كالت: "منو؟ "هلو ماما اني لحن." "يا بعد أمج شلونج؟ أختج شلونها؟ "زينات كلبنه يمك، وين انتي هسه؟ صحتج شلونج؟ "لعد إذا هيج ما تجن اتشوفني؟ "مو بيدي ماما والله زلمنا ما يرضون، لو أكدر جان كل يوم يمك، شلونج أم سروان شلونها؟

"ما هيه طالعة تتسوگ، زينة المرة وره ما رحتي صح ضاجت وبالأخص بتها من سافرت، ضليت أسبوع يم بيت جدج لأن عمج ونسيبه اختفوا والعالم مخبوصة ادور عليهم، تالي اجتني كالت: تعالي الزواج قسمة ونصيب." "وشلونها هسه هم تضوجج؟ "لا والله حبابة المرة، أجرت منها غرفة وكاعدة وياها أحسن حتى ما أحس روحي ثگيلة عليها، رجلج هم الله ينطيه كلما يجي ينطيني مبلغ أعيش منه." "عمي شخباره شصار وراي؟ "قامت الدنيا وراج،

عمج خبر رجل ريتا كله: تعالي منتظرك، ما أعرف وين بس طلع وهم ما رد وأسبوع ندور ما خلوا لا مركز ولا مستشفى، لمن وكفت سيارة مضللة بليل شمرتهم بابنه وراحت." "ميتين؟ "لو ميتين أفضل، لا ضالة إيد ولا رجل ما مكسور، خو رجل ريتا اقري عليه السلام، لا نفس ولا حس بس يتصفن، تالي أخذهم عمج أبو سمار وردهم للشمال لبيت جدهم يداروهم." "والعريس وينه؟

"لا هذا رد بيومها ما مضروب هواي، طلعت ميلشيات غلطانة بأسمائهم وماخذتهم زين ما ميتين، عاد أمه خافت عليه ما تأخروا يومين وردوا، كالت ما أكدر أضل بالعراق خطر الوضع، شلونج ويه أركان مرتاحة؟ ناي شلونها؟ "مرتاحات ماما ما عوزنه بس شوفتج." "غير أكول لزوجج جيبها، لو أني أجيكم ما يرضى يگول من ننتقل لبيتنا وأني أجي عليج أخذج، لا يضل بالج يا أمي زينة صحتي."

"الحمد لله، يلا ماما أني أول ما يصير عندي مجال أخبرج لأن الفون مالت مرت عامر." "سلميلي على أختج، كليلها ما حن گلبها ما كالت أمي، ليش هالحقد الشايلته؟ "أدعيلها ماما، ناي هم متبهذلة ويه الدنيا." "ربي يهنيجن ويردجن لحضني." "إن شاء الله، يله يعمري لازم أروح." سلمت وغلقت الفون، رجعت گعدت يم هناء، انطيتها الفون خلته يمها، إجت سجى هيه واسماء يتمشن ويضحكن، همست هناء: "دحگي شلون راح أطير الضحكة." وصلن سحبن الكراسي گعدن،

كالت أسماء: "أي لحن وين رحتي؟ هناء: "ههههه تركج وين راحت، سمعي غيث شمسجل لناي." "شنهو مسجل؟ "المزرعة والبيت هذا والمطعم وباقي أملاكه باسم ابنه وهم هيه المسؤولة عنها." "ماكو هيج حجي، شنو تايهة؟ فوگ ما باگت ولدنا وانهزمت بدل ما يذبحها! "كليله وهم ندل مجانها بس ما يرضى أحد يكول وينها، يخاف عليها راح يعيدون الحكم بس يطلع يردها، وأكيد شنو شرطها تا تردله." "وأني الصاينة شرفه وضالة هينا مناطرة طلعته، تالي هيج يعمل؟

والله ما راح أسكت إذا ما خليت أبوي يأدبه ما أطلع بت أبوي." قامت راحت جوه تريد تنفجر، إجه عامر شايل بته الزغيرة ردمته بالطريق من كثر ما عمت من الحركة، باوعلها متفاجئ. قامت سجى راحت بسرعة يمه، خلت إيدها على ضهره وهمستله، دنّگ يسمعها، ما نسمع شتحجي بس هو ضحك، دار وجهه صارت عينه بعين هناء، اختفت ضحكته. دنكت اتصبغ أظافرها، همست: "الله ياخذك يا حقر بشر شفته بحياتي." "بداعة بناتج بعدج اتحبي؟

"لحن كلمة ثانية دموعي ما أسيطر عليهن بعد." "لعد وين القوة والقوة؟ "لج دحگي شلون واكفة تهمسله وهو شلون يباوعلها، آااخ يگلبي راح أموت، ربي ارحمني." "إجه هناء ضحكي." وصل نزل بته يريد ينطيها لهناء، كالتله: "لا خلها يمكم تاتتعلم شويه حتى من أتركها ما تبجي وراي." سجى: "وعش يمه شنهو أخدم عندج وترديني أربي بناتج؟ "عجل اللي تاخذ زلمة من بيته وعنده جهال شنهو مصيرها؟ أني راح أتزوج ذني منهو يربيهن؟ عامر: "شنهو تتزوج؟ شبيج يولي؟

"شنهو شبيه؟ أتزوج مثل العالم والناس، لبالك أضل عمري هينا أدحگ عليكم؟ هم بعدني زغيرة وأريدلي بيت وجهال وحياة حلوة ورجل يسندني ويشوف متطلباتي." "لا تهترين حتى لا أطگج." "لا طكني تا اطلع من هسه، دحگ عامر الولد اللي إجاني أني موافقة عليه، لو تگوم الدنيا ما تگعد هم أخذه، ما تگدر حتى تعترض." "شبيج شبيج؟ تخبلتي؟ مو كلتلك نطريني بس هالفترة وأني راح أحلها." سجى: "شتحل؟ خلها تتزوج."

"أنتي أنكتمي ما أريد أسمع صوتج، لا بالقرآن أدوسج برجلي." "يعني ناوي أطلگنييي؟ "صوتج بت الجلببببب." كالها ما نشوف غير الراجديات واحد أقوه من الثاني. من يمي كمشت خدودي خفت. هناء واكفة شايلة بتها كوه كامشة ضحكتها، وسجى كل صوت أقوه من الثاني تصيح، وعامر ويه كل صوت دفره. لمن إجن عماتي يركضن عالصوت، جرنها من إيدها وعمي أبو أركان كله: "شبيك تسودنت؟ "أي تسودنت، ما أريدها، وهنا إذا عطيتوها أحرك البيت."

"إذا غاب الراعي تاهت الأغنام، حكك يبوي عبن جسار راسك موش هينا." "من يومي زلمة غصباً على أكبر واحد، وغيث ما يخوف جلبي لا تضلون كل شويه جايبين طاري." "عجل خليك مثبت على جلمتك." "أي مثبت، ومن اليوم كدام الكل أني الجبير مكانه، وجلمتي المسموعة." "والكبارية موش بالصراخ يا بعد عمك، تا تصير مكانه أخطي على دربه، تا يهابوك ويحسون للجلمة حساب قبل لا يزتوها كدامك." "منهو جان يهابه لهل أغوث وهو جلمة وحدة ما يدبرها بدون جدتي؟

"اهدأ يعمي لا يطگلك عرج." "عميييي عمي هناء محد ياخذها غيري." أبو غيث: "شنهو خبل أنتتت؟ غير محرمة عليك؟ "وهاي تتحلل هسه سجى، أنتي طالق طالق طالق." عمتي أم عامر قامت تلطم، وسجى اتخربطت گعدت بالگاع. عمي هز إيده وراح، وعمي أبو غيث كله: "هيج حليتها أنت؟ "يبببه أم بناتي ما أكلك أني ما غلطت، لا غلطي ما ينحجي، بس وداعة بناتي جنت شارب وما حاس على روحي، وغيث اللي جبرني آخذها." "غير يريد يلم أصخام وجهك؟

عجل اللي يخلي عينه على بت محرمة شنهو ينگال عنه؟ "موش بوعييي يا عالم وداعة بناتييي موش بوعي، هاي صلحتها هسه كافي بعد أريد حرمتي." هناء: "... وإني ماريدك بعد. -موش بكيفج. -لا بكيفي، وشتگدر تعمل؟ بناتك اتهددني بيهن؟ هاك اخذهن، إني هم مارايدتهن. شمرت بنتها ودخلت، الطفلة قامت تصرخ. دنق أبوها شالها يرجف، عينه بهناء. كمشته أم عامر قالت له: رد سجى. -ماردها لو تفشكون راسي، يله خلها تولي لأهلها.

-موش بكيفك تردها وغصبًا عن شاربك، لو تعرف شقاضبة عنك لا بالبال! بالسجن وتفلت من إيده، بالقرآن يدزلك جماعة وأنت بفرشتك يعدموك. أبو غيث: قول يا الله يبه، ردها لا تفشلنا جدام العالم. شيكولون عنا وأنت كل يوم مغير وحدة بيهن؟ -ماريدها، أنتم جبرتوني. طلقتها، ماردها لو تقصون رقبتي. تركتهم يتعاركون ودخلت جوه، رحت أصعدت فتحت غرفتها. هناء أشرت لي: تعالي. رحت جرتني دخلت للغرفة مالتها، سدتها وقالت: شصار وراي؟

-ديتوسلون بيه يردها، وهو يحلف ما يرجعها. -راح يردها؟ -لا، قال ماردها، حتى هددته أمه مارضى. ليش ما ترجعيله ماطول طلقها؟ -مارد لو لمن أذلهم اثنينهم، وأحرمها عليه حتى تظل تخدم جوه رجليها، ما تقدر حتى تشيل عينها. -اكو هيج خوات أنتن؟ عجيبة. -اكو!

أختي دخلتها بيتي وشاركتها ملابسي وأكلي، غدرتني وأخذت رجلي مني. وهي تعرف شلون واحد يحب الثاني. خلتني أنام بحسرتي والدمعة بعيني للصبح. تعرفين شنو شعورج من تدحقين مكان زلمتج فارغ يمج؟ وتعرفيه نايم بحضن أختج؟ -الله يساعدج. -مو كل شيء نطلب منه العون ونريده هو اللي يحققه. ترى عطانا عقول وقال: تصرفوا. وإني راح أخليهم اثنينهم يبجون دم بدل الدموع اللي نزلتهن. -شلون؟ باوعلها، وأنتي جنك قمر وناعمة. -هسا صرت جني قمر؟

جنت مهوّسة وخالتي مشغلتني جوه إيدها بس أخبث وتنزنح ورا أختج تازتها بمشاكل لمن راح زلمتي. -هههههه، بت المحظوظة تجي وياها عدلة رغم سوء نيتها. -رغم ما جنت أذيها، أول وحدة هي وقفت وياي وعلمتني شعمل. إي، شلونها ناي؟ -وإني شدراني؟ -ترى أدري منو اللي خلاها تنهزم، وشفتها بيوم اللي انهزمت، وإني اللي راقبت المجال حتى تقدر تكمل. لأنها ذيبة، وهم يستاهلون. -صدق وين رنو؟

-يم أهلها، يخافون عليها. يريدون الوضع يهدأ. اليوم لو باكر راح تلقيها ناطة على روسنا. تعالي قعدي، شبيج واقفة؟ وهم ساعديني أختار فستان ألبسه. قعدت وهي فتحت الكنتور تطلع بالفساتين تقيس. أباوع شلون تتصرف وتضحك، بس جذب، عيونها تلمع بقهر. غيرت ومكيجت كملت. قمنا طلعنا لقينا الوضع هادئ، وسجى تضحك تباوع لأختها بحقارة. اشكد لعبت روحي، مبين راده لذمته. صعدت فوق، صارت بوجهي سماهر عالدرج تفلت عليه:

-وجه الفقر، ما دحكوا الخير من يوم اللي دخلتن هينا. -هسا يجي أركان وأكله السويتيه. -لأذبحج وداعة بنتي لحن، حرف يوصل لأركان، أدبرلج مصيبة وأخلو يقتلك بيده. -مو لأن خفت من تهديدج ماراح أحجي، لا بس ما أحب المشاكل. وإذا عدتيها وروح بابا أقوله، وأنتي تعرفين شيسوي. -أنجعلج بالموت بجاه محمد.

تركتها ودخلت غرفتي، شمرت حجابي. أخذت ملابس ورحت للحمام سبحت. طلعت أريد مكان أعدل وجهي بيه، ماكو. الله يطيج ناي، ما قلت لي أخلي لي مراية صاحية لأختي. أخذت علبة المكياج رجعت للحمام. الحمد لله ما مفلشتها، مبين غيث محترمها هنا. عدلت وجهي، بالأخص من سمعت رنو جاية. الوضع هنا ما يتأمن، إذا حتى المحرمة تأخذ اللي يعجبها. مو هذا محلل وفوكاها زعلان مني.

شلت شعري طلعت، رحت للشباك وقفت أباوع للحديقة. سودة عليه ناي، جنت تباوع لحن زوجها منا، شلون تحملت؟ هم يجي يوم وأعيش نفس الإحساس؟ خليت إيدي على قلبي، بس أتخيلت وجعني قلبي. اسم الله. رجعت البردة ورحت لفراشي اتمددت. لليل وإني على نومتي وحدي، لمن دخلت أم أركان بيدها لفة، قالت: عيش، ما نزلتي تأكلين جوه؟ -ها عمه، مو جوعانة. -قومي كلي لا توقعين، شيخلصنا من أركان؟ -ليش زحمتي روحج عمه؟ -هاج كلي وبشري، ما صار عندج جاهل؟

-لا ماكو، ما أعرف ليش. -يله لا تستعجلين، يجي. محتازة شيء؟ هزيت راسي بلا. أخذت اللفة وهي طلعت. قعدت أكل بيها متعجبة، شنو هالحنية صايرة؟ كلش تهتم بأكلي، يمكن أركان موصيها. كملتها ورجعت اتمددت. قعدة من الصبح وتعب الطريق، رحت بالنوم بدون لا أفكر حتى. قعدت على حرقة يمي. فتحت عيوني لقيت أركان مجتف ونايم. أباوع له حتى وهو نايم غاضب. ضحكت عود زعلان ما حضني.

مديت إيدي مشيتها على لحيته. قعد، باوع لي كوه فاتح عينه، وخر إيدي وأنطاني ظهره رد نام. قعدت خليت راسي برقبته بسته. دفعني قال: لحن تعبان. -أحبك. -لحننن، أريد أنطمر. دنقت بسته من خده. دفع راسي حيل واندار ضايج. -رب الحلو حتى بالكرمة ثولة. -ماما قالت ماكو كرامة بين الرجال ومرته. -أنعل أبو أمج، لا أبو رجلج، لحننن الدنيا طالعة من عيني! لا تخليني أقوم أنعل أبو أهلج وأخلص الطيحان الحظ السلقت بيه أبو أبوي. -آسفة.

-قومي لحن نامي على فرشة أختج، ماريد أدحق بجهرتج. قمت بسرعة رحت للجرباية، وخرت البطانية واتمددت. غطيت راسي أحس قلبي وجعني من كثر السمعته. دموعي تنزل، خليت راسي بالمخدة أكتم بجيتي. أكل شوية، أقول هسا يجي ما ينطي قلبه، للصبح قعدة وهو ماكو. لمن رن المنبه. قام دخل للحمام سبح، لبس ملابسه وطلع من الغرفة.

عرفته بلش بالحرب وياي. أتربعت وشهقت بقهر لمن تعبت. قمت غسلت وجهي وطلعت من الغرفة. نزلت كالعادة الأجواء مقلوبة. لقيت رنو واصلة قاعدة يم أسماء يقصن ويضحكن. صبحت محد رد. دخلت للمطبخ سويت ريوك. قعدت أتريك، اجت يمي هناء قعدت قالت: شكو شصاير؟ -ليش؟ -أركان نزل وجهه يتلاطم، قال لهم أريد أرد لبيتنا. جدتي اعترضت، اتكاون وياها وطلع. -ما أعرف، تعرفين أخلاقه مو جديدة.

دخلت سجى الخاولي على راسها لابسة كلابية حمره. شافت هناء غمزت لها وضحكت بصوت عالي. كمشت إيد هناء باوعت لي. -لا تضوجين. -لا وعلى شنو؟ قابل أختي جنت ويه زوجي؟ هه. -والله ما يستاهلون دمعة منج، عائلة كلهم قذرين. -عينج بزلمتج ترى قبل شوية سمعت عمتي أم أركان تقول لجدتي: هذا الشهر إذا ما صار عنده جاهل، أنوب أرد له سهيلة يقسم عدل بينهن. -حتى أتركه وروح أخوي. -وين ترحين؟

هم قالتها جدتي: بالقرآن أتركه وابنج يتسودن. ردت ما عندها مكان. هي أمها وقاعدة عالة، وأهلها بعد الصار يذبحولها. وبعدين سهيلة من حقها هم، زلمتها بعدها صغيرة تريد حقها. -كون صدق أركان ويسويها، لو أعرف أنام بالشارع ما أظل وياه. إني خايفة من رنو أنوب ترجع لي سهيلة. -هههههه، لا عادي يثلث، والله هو يكيف وكدها بيه حيل درزن نسوان. -هناء مو ضايجة، تطلعيها بيه؟ ولي عني.

-عجل عينج بي وخلج نبه لحد ما تردون من هينه وتخلصون من خالتي أم عامر. هي راس الحية، اليوم عيدها من نزل أركان قالب خلقته. ما أعرف شكالت لسهيلة وهي طايرة من الصبح. -ولج عرف إني ضامة عليه وطردني البارحة. -بس تركي لي هالسوالف مال الزعل والطرده، تاليتج مجاني قاعدة وتدحقين زلمتج طالع من غرفة حرمته الثانية. وهسا أثبت لج هذا هو وجهه. انداريت لقيت عمي أبو أركان داخل وهو وياه خاله إيديه بجيوبه. فاتوا قعدوا، صاح: سهيلة يولي جاي.

ركضت سهيلة صبت لهم واجت قعدت يمه. صح ما يباوع لها ولا معبرها، بس صدق ما طردها مثل كل مرة. باوعت لي هناء رافعة حاجبها. دخلت بيبي كاملها، كمش إيدها قعدها ورد مكانه. قالت له: شلون أخيك؟ -بخير جدة. -شعملت ويه المحامي؟ -قافل، ما خلينا درب ما دخناله، ماكو فايدة. حصلت محامي راح يفتح القضية من جديد. -إن شاء الله خير يا جدة. حسام كبر، أنوب طلعوه وياك وعلموه عالسلاح، لا تخليه هيج. -بعده عظمو طري.

-يول صار زلمة، عجل أنتم من طلعتوا حتى شواربكم ما خاطة. راح يستغيث الولد، طلعوا وهم علموا شلون يقضب الشغل. ما ظل لنا غيره بعد ما الهترة خذت ولدنا. باوع لي وقال: نحصلها ونرد ولدنا جدة. سهيلة دشداشتي الرصاصية غسليها واكويها بسرعة. -من عيوني، بس أخذني بدربك إني وأسماء نريد للصالون. -هينه اتهيرن وأخذن أمي وياجن، لا ترحن وحدجن. أباوع لها تأشر له على عيونها وتضحك.

وعمتي أم أركان تأشر لها، عرفتها دتحضرها إله وهو هسا بحجة زعلان راح يأخذها حجة. قمت رجعت لغرفتي، دخلت ورقعت الباب وراي. شمرت حجابي وقفت آكل بأظافري. شسوي هسا؟ والله أتركه بس يسويها صدق. أسمع صعدته عالدرج، مسحت عيوني. فتح الباب دخل، شمر مفتاحه والفون، ما اهتم لي أصلاً. ذب تشيرته وراح لفراشه اتمدد. قلت له: أريد أروح للصالون وياهن. -ماكو طلعة. -ليش؟ هااا ليش؟ شنو ماخذتني فصلية محبوسة أربعة وعشرين ساعة؟ -شبيج يولي؟

-كل شيء ما بيه، مخبلة هيج أركان. لا بالبال ما أعرف شنو اللي يدور براسك، بس وروح بابا لو أعرف أنام بالشارع هم ما أظل وياك. -يبه صوتج، اتخبلتي؟ -هذا اللي هامك صوتي؟ أركان لا تخبلني! بس أستاهل إني حمارة ما تبت من أول مرة. قووم رجعني لماما يله. -أستغفر الله ربي، الصبر يا صاحب الصبر. -ما توديني؟ هسا إني أروح. -كونج صدق وتعلميها، بالقرآن يا لحن أقضبج أطلع روحج بيدي. انهجبي يولي وبطلي تهترين. اندقت

الباب وصوت سماهر قالت: شكو؟ أركان: ماكو شيء يخوي، اجتها الحالة. -صوتها وصل حدر الشارع، جدتي دزتني. قلت لها: تريدين صوتي ما يطلع، أخذوا أركان طلعوووا مناااا، وإلا والله أفضحكم الـ... قام ركض سد حلقي. سماهر: طكها يخوي، هاي عرمة مثل أختها ما تجي غير بالطگ. هيَ قالتها، وأنا من حَرگة گلبي ضربته بكل قوتي بصدره. صاحَت حيل، بعد إيدي إيدك. غمّض عيونه وضغط على حلگي، نزلت وخّر إيده. -ارتاحيتي؟

وهاي إيدچ إذا اتمدّيها انوب أكسرها إلچ. -ما تگدر، بس حچي تتهدد وتظل اتهوّس وكلشي ماكو. ضمّ وجهه فركه وردّ لفراشه نام. أحسّه يفور گلبي من يتصرف هيچ، رجعت للجرباية دفرتها. گال: كملي، أخاف أختچ تاركة شي صاحي. -محد گالّكم تاخذونه. -زمايل، عجل اكو عاقل يسوي سواتنا؟ -أركان، إذا خذت سهيلة وياك، ترجع ما تلگاني. -اكو بشر يستعجل آخرته؟ -قبلها گلتلي وما قتلتني. -حقچ يولي، من أمِن العقاب أساء الأدب. -يعني ما مؤدبة، مووووو؟

-ربي، إني جبتها لروحي. -قصدك اتورطت مو؟ إذا ما تگوم هسه توديني أنتحر، وروح بابا، كوووم. خلى راسه جوه المخدة. رحت يمه سحبت المخدة، ما گدرت أوخّرها كامشها حيل. دنّگت عضّيته من ظهره حيل، ما تحرك. رجعت عضّيت من زنده هم ماكو، اتگول أعض بدوشك. گعدت يمه وبچيت، وخّر المخدة باوعلي. -كملتي؟ گومي ردّي مكانچ، كملي بچي أريد أنطمر. مسحت عيوني قبل لا يشيل المخدة، دنّگت عضّيته من خدّه، عصر وجهي. -لا لا لحن، بروح أخيچ، بالقرآن أنفضح.

وخرت مسحت حلگي. -مرة لخ لا تحلفني بأخوي. -گومي لج، لا بالقرآن أهفچ دفرة، أسطرچ بالحايط. -بعد ما أخاف منك، أعرفك بس تحچي، وسهيلة ما تاخذها وياك. باوعلي صفح واتچتف أنام. دنّگت بعدني ما عاضّته من صدره، عصر وجهي وسحبني. -بت الثولة، واگعتلي عض شنهو؟ أريد أحچي ما أگدر، حلگي مجعوص بيده، ضربته بمتنه، كمش إيده ودنّگ عضّني من شفتي، أريد أحرر روحي ما گدرت. إيده تتجول على جسمي، الي تنزع بيده يشمرها، والي تعصي يملخها.

رجعلي العضّات مضاعفة، أصرخ صوتي مكتوم، ساد حلگي، أضرب ما يأثر بيه. ما تركني لمن أخذ اليريده وبمزاجه. وخّر ينفث، نام على ظهره، لفّيت روحي، باوعلي قالب خلقته بعده. -گومي يلّا، وبعد لا تجين هينا حتى لا أذيچ. لفّيت روحي بالچرچف وگمت، أمسح بدموعي للحمام، دخلت أباوع لروحي بالمراية، ملخني وفوگاها بعده أبو الراهي. شمرت الچرچف، سبحت عالسريع، ما جايبة ملابس، باوعت للخاولي، خطرت بالي ألعب على أعصابه، أريد أشوف شگد يظل زعلان.

لفيت المنشفة على جسمي طلعت، لگيته نايم. أخذت المشط ورحت يمه گعدت، هزّيته من صدره، فتح عيونه، أشر شكو؟ -گوم مشّطلي. -حلّفي. -والنبي. -لحن، گوه گاضب روحي عنچ يولي، عش أطگچ وأذيچ. -بطني توجعني ما أگدر أمشّط، يلّا هسه شنو؟ أگوم أروح لبيبي؟ -عتبي الباب ودحگي اليصيرلچ. -أهو، ردّ يتهدد، بابا والله بعد ما أخاف، شبيك؟ أكل بشفته وباوعلي بقِلّة صبر. ضحكت ما سيطرت على روحي، أخذ نفس واتچتف، غمّض عيونه.

دنّگت بستّه بخدّه، دار وجهه. بستّه من خدّه الثاني، فتح عيونه. أخذت شفته بسنوني، كمش وجهي بجفوف إيديه، وخّرني. -باين ما تنهدّين. -أحبك والله. -وأنا بطلت أحبچ، گومي. برطمت وخّرت إيديه، ردت أگوم، كمشني، گال نامي هينا. -لا، أنام بفرشة أختي. -الجو بارد مو تگولين بطنچ توجعچ. -مو زعلان؟ -والزعلان يراضو لو يتركو يطخ راسه بالحايط؟ -يلّا لعد اعتذرلي. -يولي، الدنيا بالمگلوب تشتغل يمچ لو شنهو؟ آآآخ لو بس أگضب هالثول الي براسچ.

اتثاوبت وتمغطت، دگّيت صدري، وخّرت إيده أريد أگوم، جرّني لحضنه، غطّاني. دخلت راسي بصدره، باسني وأخذ نفس طويل. -مو زعلان ليش تبوسني؟ -يولي، بالقرآن أعز من هلي عندي، بس لا تستغلين هالشي. -ما سويت شي. -عجل أبوي الي يتجاوز واليطگ؟ وخرت راسي باوعتله. -أنت تحرگ گلبي، تعاملني اتگول طفلة ما أفتهم. -عجل العملتيه مال وحدة تفتهم؟ تطفرين وتغلطين، وروح أخوي، گوه أگضب روحي لا أذيچ. -آسفة، بعد ما أحچي وياك.

-يبه، ما گلتلچ لا تحچين، عملي التريديه وگولي اليطلع من گلبچ، لا تكتّمين، بس داخل الغرفة بينه موش گدام هلي تفضحيني. كمشت وجهه، بستّه من شفته، همست: أحبك. -ما رايد حبچ، نعل أبو أصلي وذل جدي بگبره. -لعد ليش جاعصني بحضنچ هيچ، ومن أعصب وأعضّچ گولي تتجاوزين؟ اندار عليه، أخذ شفتي بالبداية، ما راد يضغط خاف ما راغبته، بس من شافني تجاوبت وياه أجاني بلهفة، ما يدري إني مشتاقتله أكثر ما هو رايدني.

خالة راسي بحضنه نايمة، أحس بطني وجعتني حيل، لمّيت روحي. -شبيچ يولي؟ -بطني. -أخاف أگلچ بيه ولا بيچ وتطلع ذيچ الشغلة. ضحكت. عصرني بحضنه گال: أندارلچ فدوة، أنجعل محد يضحك غيرة. -أركان، بطني دتتملّخ. -أخاف أذّيتچ يولي؟ -لا بس ضجت. -ما عاش اليضوجچ. -صدگ راح ترجع سهيلة؟ -يابه شنهو؟ خبل عمر گضّيته تزنّح وراي؟ ما گلبتها من صرتي بحضني وطمست لجهامتي بالعشگ، تريديني أدحگ بجهرتها؟ -بطني أركان، حموووت.

گام عاگد حاجبه گال: صدگ تحچين؟ ما ردّيت، عصرت بطني لأن أحسها تتملّخ وشي نزل عليه عالسريع. وخّر الغطى وباوعلي متفاجئ، گعدت وأشوف روحي فايضة بالدم، خوف وألم وشكل الدم، افترّت الدنيا ورحت ما أدري. فتحت عيوني بالمستشفى وهو واگف يمي، كامش إيدي بس عيونه حمر وتعبان. جانت عمتي واگفة تحچي وياها الدكتورة، وأسمعها تگولها: نص ساعة إذا ما توقف النزف نضطر نقلع الرحم. ***ناي*** غسق: شنو الخطوة الجاية نانو؟

-لو سمحتي، تلميذة المحامي علاء الدين. -هسه عجبتيني، أحب لعب الكبار بس اكو مشكلة. -شنو؟ احچي. -هذا ما يشتغل وياه بس الروس الكبار وصاحبين الخبرة، مو طالبة وما عندها حتى اسم عائلة، وانوب رجلها واحد من أشد أعدائه. -ذني كلهن سهلات يمي، ما راح يعرف عني أي شي لأن ماكو أي إثبات، غيث زوجي وأدخله بجميع الطرق، ما أفوت حالة إذا ما خلاني جوه إيده أتعلم بس رادلي تعب. -ناي، تعرفين وره الراح تسويه شنو؟

-راح يطلّقني واحتمال ياخذون أطفالي. -مستعدة لهذا الشي؟ -لا ما راح أسمحلهم ولا أخليهم يندلون مكاني لحد ما أوقف على رجليه وأگدر أواجهم بنفس القوة. -بس راح يطلّقچ. نزلت دموعي همست: أتمنى أخذه لحضني ولو دقيقة مو أكثر، وراها يسوي اليريده. -كملي البديتيه، ديري بالچ تتنازلين عن حلمچ، والله راح تندمين، أدرسي شگد ما تگدرين، اوگفي على رجليچ حتى تكونين بقوته. -خليچ وياي.

-وياچ والله، عمري كله عشت بحسرة الأخت، بس من شفتچ حسّيت ربي عوضني بيچ. -معتازتچ بحياتي. -راح تلگين إيدي قبل إيدچ، بس انتظريني ما ظل شي وجايتچ، كون أرجع ألگاچ مستقبلتني بالمطار بكامل أناقتچ والزي القانوني، واگفة وگفتچ المعتادة. -راح أصير وراح أثبت للكل وقبلهم غيث، الي چان حاسبني ضعيفة، راح آخذ حقي گدام عينه وأثبتله المرأة هيَ امرأة بقوتها، عمر الرجال ما چان سند ولا مثال للقوة.

-ديري بالچ منهم لا يلگفوچ، شلون راح تكون طلعتچ؟ -أحاول انتساب، وإجازات مرضية، خط، وما أختلط بأحد، على گد المحاضرات. -كوني حذرة ناي. -ما راح أظهر نفسي ولا أتواصل ويه أحد، حتى لحن راح أگطع وياها لحد ما أشوف روحي صدگ وگفت وأگدر أتلاوه ويه الوكت وشرط أغلبه. -وغيث؟ -كل ليلة راح أسولف وياه بحلمي، راح أحضن خياله وأتغزل باسمه وأشكيله تعب أطفاله، شوگي ولهفتي لحضنه. -راح يتحمّل فگدچ كل هالسنين؟

-هو الجبرني أسوي هيچ، شگد أترجيته حتى يگلي منو همه؟ ليالي وأنا أنام بحضنه ويشوف دمعتي، ما حرّكت ساكن بيه، چنت مستعدة أتنازل عن أغلى شي مقابل كلمة وحدة منه. -مستعدة تلطّخين إيدچ بالدم وتصيرين مثله؟ -راح آخذ كلشي بالقانون وأرد كل دمعة نزلت منه، أرد ضحكة عاشق، وگفت بابا بالباب، أرد حضن ماما الچانت تلمّنا بيه وكت العصر، أرد حلم لحن وهيَ تركض للمدرسة وتباوع للمعلمة بشغف وتغمّض تتخيل روحها مكانها.

-شلون راح تدبّريها بين أطفالچ وشغلچ والدراسة؟ -بالليل أطبخ للعالم، والفجر أحضر أمور أطفالي، والعصر أدرس، وعمتي ما تقصّر وياي، إيدها ويه إيدي. -راح تتعبين. -ما عرفت الراحة حتى أحس بالتعب. -أمچ شلون راح تتركيها؟ -مرتين خابرتها رفضت حتى تحچي وياي، شرطها أرجع أطفالهم وأجي أعيش وياها، وذني الشرطين ما أگدر أنفذّهن. -ناي، اقطعي الاتصال وياها، ديري بالچ ترى تدليهم مكانچ، أمچ ضعيفة، وإذا كمشچ غيث ما يرحمچ، صارن هواي عليچ.

-ما راح يلگي ناي نفسها، راح يشوف گدامه المحامية ناي أرزيد الألچي. -جايتچ، راح نكمل سوه. -غسق. -ها يعمري؟ -غمّضي وياي، دنفتح وأنا واگفة بالمحكمة بيدي قضية عاشق. -هههههه وهاي غمّضت. فتحت عيوني ونداريت لغسق، كامشة إيدي وتباوعلي، ضحكت، أشرت يلّا، شلت راسي، شمرنا القبعات. غسق: وهاي آخر ساعات إلنا بالكابوس يا أستاذة ناي. أشرت أي ونزلت دموعي. -اليوم راح تلتقين بيه ناي، انتظرتي وحلمتي هواي لخاطر هالحظة، ديري بالچ تضيعيها.

-دا أرجف. -ما يشتغل ضعفاء ناي، مستقبلچ وثأرچ كله يحدده هذا اليوم، أي غلطة تضيعين كل التعب والسهر، راح تنمحي أحلامچ بثواني. -لخاطر هالحظة بعدت عن أعز ناسي، كتمت وجع بداخلي، ليالي ما نامهن من كثر ما الدموع تحرگ عيوني، كل ما أشتاق لأحد أعض إيدي لمن يطلع دمها حتى لا أضعف وأفتح الفون. -وهسه شنو يا أم عاشق؟

-هسه أدخل رافعة راسي، گدرت أحقق جزء من حلمي، ما ظل عندي بس آخذ حقهم بهاي إيدي وأوقف گدام الكل، أگلهم إني أخت عاشق الي الكل داسها وستهان بيها. -يلّا يا أخت عاشق خلي ندخل، العالم التمت لا واحد يطلع عرف ويضيع تعب كل هالسنين، وبدل ما تاخذين حقچ ياخذوا منچ. أشرت أي، غمّضت، أخذت نفس، كمشت إيدها، دخلنا للجامعة، بعد ما چنت أمشي مطوية على نفسي خايفة لا أحد يكمشني.

هسه أمشي رافعة راسي، مفتخرة بنفسي، أربع سنوات على التوالي جبتها بتعب وسهر، ما چان عندي معين غير ربي وأحلامي الواسعة. دخلنا للقاعة، گعدنا، غسق خلال هالسنين ملازّمتني، واگفتلي أكثر من أخت أو صديقة، أحسها الشخصية التكملني. چنت گاطعة ويه الدنيا كلها، بس وياها كل ما تحس بديت أفقد وأنحني تسندني.

رويدة چانت الأخت الحنونة هم، ما مقصّرة، بس صار عندي خوف بالأخص من اكتشفت هيَ مخبرة كرم عن مكاني أنا وعاشق، صح أعرفها بدون قصد سوت هيچ زلة لسان، بس علّمتني ما أثق بأحد، وچان درس استفاديت منه طول هالسنين وساعدني كلش هواي عالتقدّم. أباوع لغسق شلون تتشاقى ويه زميلنا وأضحك، كياتة وجمال والكل يتمنّاها، بس التتمنّاه مو يمّها بغير عالم. فزّزني من صفنتي بشمرة بطل مي، كمشته، درت وجهي لگيت أيهم أشر: وين صافنة؟

-ما صافنة، بس دا أباوع للعاقلة شلون بهذلّت الولد. -يستاهل هو جايبها لروحه، ليش تاركات الحفلة وجايات هنا؟ -تعبّنا وهوسة، تعرف هذا مو جوّنا، كافي شمرنا الكاسكيته. -كاسكيته؟؟؟ -بكيفي بمزاجي، عندك اعتراض؟ رفع إيديه أشر لا. -عفية هيچ أريدك دوم. -ولا يهمّچ ولا تضوجين روحچ ست ناي، أعرفچ ما تحبين الاختلاط، لذاك عازمچ على مكان هادئ راح يعجبچ.

-أيهم يمكن هاي المرة الألف تطلب هالشي ونعتذر، والله گمت أشيل هم حتى أباوع بوجهك، أخاف أتكرر الطلب وأخجل أردّك. -ليش هيچ معزولة؟ خلصت السنين وإحنا ما نعرف غير اسمچ. -إني إنسانة معقدة انعزالية، ليش ما تريد تصدّگ؟ -تمام على راحتچ، باچر ذو الفقار گال آخذكم للمحكمة، عنده محامي شاطر يعرفنا عليه، تجين؟ -ما أروح وياكم، عندي شغل أكمّله وأروح وحدي مناك. -يعني ما رحتي، بس لو تبطلين چذب إحنا بخير. -ليش ماخذين عني نظرة أجذب؟

ترى أنا أصدق وحدة بالجامعة، أصلاً يسموني الصادقة، بس غير إني وما أحچي. -روحي قنعي السعداوي بهذا الشي، البارحة أكد گال: أول وحدة ناي أريد أشوفها گدامي بالمحكمة. -أصلاً راح يلگاني منتظرته بالباب واصلة قبله. -صدّگت، بالمناسبة، العميد دز عليچ گال وصلت أوراقچ يم دكتور ذوالفقار. -لا بربّك، شوكت؟ بعده يحچي وطفرت السول وطلعت أركض لغرفة العمادة، وصلت قريب من السرعة ما ألحگ أوقف، دست بريك شحّطت وانردم بالدكتور،

كمشني گال: دير بالچ بنتي. -أستاذ دفعوني ترضاها؟ -هههههه لا ما أرضاها، بس اكو معلومة لازم تعرفيها. -شنو دكتور؟ -أنتي محامية، وهالشغلة تطلب أول شي الصدگ. -أفَا أستاذ، الصدگ لعبتي. -والنزاهة. -ملعبي. -لا حول الله، دخلي بنتي، أنتي شجابچ للقانون؟ -معدّلي. -على هذا وضعچ وسلوكچ ما راح تحصلين حتى مكتب يشغلچ. -أنتظر شهر بسسس شهر وراح تشوف ناي العاقلة الراكزة الي تفتخر اتگول هاي تلميذتي. -ولو ما مصدّگ بس دنشوف.

-فدوة، حجيتلي ويه المحامي علاء يشغلني يمه؟ -حاچيته ومدحتله بأخلاقچ كلش هواي، بس اعتذر مني گال ما أگدر أشغل وحدة مبتدئة. -بس كم شهر أتدرب يمه. -هم گلتله ما رضى. -أستاذ طلبتك فدوة لخاطري، أرجع حاچي، بس حتى لو شهرين جوه إيده، والله ما راح يسمعلي صوت، وأي غلطة لو ما عجبته وعد أتركه قبل لا يطلب مني هالشي. -هاي ثاني مرة أحچي وياه ويعتذر، دتحرجيني يا عيني.

-أنت الوحيد الي تعرف قصتي، ومن من أول مرحلة وأنت تساعدني وتدعمني، ما راح أنسالك هالمعروف أبد، كملها وياي. -لخاطر هالعيون راح أخابره، بس هاي آخر محاولة وياه، إذا رفض انتهت. -تمام، بعد ما أطلب منك، وين أوراقي؟ -عالمكتب ضلن، باچر عالمحكمة گالولچ زملاءچ اكو محامي شاطر زميلي، رشّحتله كم طالب من ضمنهم أنتي حتى يتعرف عليكم ويختار كم واحد يدربهم يمه. -أول وحدة تلگيني واصلة قبلك، منتظرتك يم القضاة أرحب بيك.

هز راسه وراح، عرفني أجذب، شگد بطران، أدخل للمحكمة غير يلگفوني جماعة الغثيث ويسحلوني سحل لبدعة. دخلت أخذت أوراقي وطلعت، رجعت دخلت لگيت غسق يم الباب واگفة، ضربتها على ظهرها. -شتسوين؟ شتسوين؟ -باوعي هالكيكة الواگف وراچ ديعدّل بشعره. -اشتعلت أمّه ولچ، أول مرة أشوفه شنو مرحلة أولى؟ -لا ولچ، دباوعي العضلات والجسم، آآآويلي، شعرة وحدة قضية. -عزّة بعين أمّه، لمعة وجهه أنظف من حياتي. -ناي أريده. -وأنا حبيته.

إحنا مستمرات نتغزل وهو رفع حاجبه باوعلنا، غمّز أشرلنا وراح. وحدة باوعت للثانية. غسق: لا تگولين چان صوتنا عالي. -ما أريد أصدمچ، بس إحنا من كثر الجفاف دنحچي فيس تو فيس. -دومچ مفشلّتنا وكاسرة وجهنا، وين نروح بعد هالفشلة؟ -أنا راح أطلع ما أرد غير وكت الامتحانات، وهم أجي ملثّمة. -حصلتي أوراقچ؟ -أي، والبطران يريدني أجي للمحكمة وياه، ما يدري للجامعة أجي بالختلات اتگول محقق كونان. -نطلع هسه؟

-أي نروح للمكتب مال المصباح السحري علاء الدين، نقراله اليتيمة بلكي يقبل. أيهم: ها بنات طالعات؟ -أي، فدوة أيهم، لا تنسى اسحب التصوير ودزه خاص. -بس أريد أعرف ليش دوم خاتلات ما تختلطن؟ -بينا توحد، وغسق عندها حساسية من تشوف ناس هواي تجيها حالة صرع. -تمام راح أسحب التصوير وأدزه لغسق، عود حوّلي لجهازچ قبل لا تحچين، أدري بيه توحد ما يتقبل رقم غير رقم غسق. -عجبتني يا أخي، شگد أگلهم أيهم يفتهم محد يصدّقني.

-شكراً من ذوقچ ناي، منا وتنتهي معرفتي بيچن، وأنعل يومي إذا شفتچن بالشارع وسلّمت. -هههه ما تسويها، يلّا باي. طلعنا أخذنا تكسي للمكتب والطريق كله نندعي الله يهدي. ما نندله بس من گد ما معروف، أبو التكسي أول ما گلتله اسمه گال: صعدن، وصلنا باب المكتب. تحاسبت نزلنا، وگفت گدام المكتب، طابقين، چبير، مظلل، اكو سكيورتي بالباب، گالت: هذا المكتب ناي؟ -أي ولچ دشوفي شلون ضخم. -هذا راح يرضى يشغّل اثنين مهتلفات مثلنا؟

-أنتي أقري ونفخي بوجهه وأنا أحچي وأتوسل حتى مستعدة أبچي، يلّا لج قبل لا يطلع خلي ندخل. رحنا يم السكيورتي، گال: اتفضلي. -المحامي علاء الدين. -نعم هذا مكتبه. -عندي قضية أريد ألتقي بيه. -عندچ موعد؟ -أي، دزني الدكتور ذو الفقار زميله. -بس أخبره، ممكن تنتظرين بلا زحمة. أشرت أي، دخل يريد يخبر، دخلنا وراه، گال: بس انتظرن بره. -شمس حارة ما نگدر نوقف بلا زحمة عليك، خبره بسرعة.

ما عجبه الوضع بس شال التلفون خابر، الجوه گالوله عنده شغل ما فارغ. اندار گال: أعتذر. -شنو تعتذر؟ -ممكن تتفضلن تجن بغير موعد. همست غسق: ناي إذا طلعنا منا بعد محد يدخلنا. -خليچ وراي وسوي مثلي ماكو غيرها. السكيورتي: أختي ممكن تتفضلين ورجاءً لا ترجعين إذا ما يكون عندچ موعد. -ما أطلع إذا ما ألتقي بيه. -ممنوع، راح أتحاسب أنا، اطلعي رجاءً. -ما أخليه يحاسبك، وإذا مديت إيدك ولمستني أشتكي عليك.

-أختي اتفضلي وياي لا أصيح الأمن يطلعوچ. -سويها إذا أنت رجال داشوف. هو يصيح وأنا أرد، وغسق شاركت أصواتنا، طلعت سوينا. گاموا المحامين الي بالمكاتب أجو يسألون شكو، صارت هوسة وهو مصر أطلع، سحبني دفعته وصرخت، نزل أستاذ علاء من فوگ، گال: شكو؟ -أستاذ هاي دخلت ما أعرفها شتريد ومصرة تلتقي بحضرتك، اتگول جايته من طرف زميله. -منو أنتي بابا؟ عدّلت قميصي، راحت يمه، مديت إيدي گلتله: المحامية ناي أرزيد. اتصافح گال: أهلاً وسهلاً.

-من طرف الدكتور ذو الفقار. -أي حچه وياي البارحة، بس يمكن وضّحتله الأمر. -لا تكفه أستاذ، ما رايدة شي بس أكون تلميذتك وأتعلم من خبرتك. -آسف بابا، لا عندي وقت وفارغ لهيچ شغل ولا أشغّل وياي متدربين. -ما أشتغل والله بس أتعلم، الله يخليك. -شنو هالأسلوب؟ أنتي محامية المفروض يكون طريقة كلامچ بأسلوب أرقى، مو توسّل وتفرضين نفسچ بالقوة. -راح أفوتها إلك. -نعم؟؟ ابتسمت همست: آسفة.

-يلّا بابا إذا ممكن ترحين، عدهم شغل لا تعطلين الكادر. -هاي طردة يعني؟ -مثل ما تسميها، ابني أخذها منا. گالها دخل، ما نطاني مجال حتى أحچي، أجه السكيورتي راد يكمشني، وخّرت إيدي طلعت وحدي. اجت وراي غسق گالت: حتى بعدني ما مكّملة الآية وأنفخها طردنا. -لباله راح أفوت حالة؟ شگد بطران، ولّك صار سنين أدرس مثل الفارة خاتلة بالچحر، أطلع بالختلات لخاطرك. -شنسوي هسه؟ أخابر الدكتور بلكي يحاچي لو أخبر بابا؟

-لا أبوچ بعدي راح يفضحني، ما يعرف يجذب، والثاني انتظري آخر محاولة من نيأس نتصل بيه يتوسطلنا، تعالي نگعد هنا. رحنا گعدنا بالباب، خليت أوراقي، مرت الساعة والثانية وهو ماكو. خبرت عمتي أمنت عالجهال وسديته، ظلينا للظهر لمن طلع، گمت صرت بوجهه، وگف متفاجئ گال: هم أنتي؟ -شوف أستاذ، خلي أگلك من الأخير، تگول ما عندچ أسلوب، اتگول حچي مال شوارع، ماكو ثقافة، ما يهمني، أنا يا أشتغل وياك. -أي. -يا وياك. -ههههه وليش اله وياي؟

ترى اكو هواي محامين وشاطرين. -أنا أحبك إلك. -نعم؟ -لا يعني أحب شخصيتك، والله درست بظرف كلش صعبة وسهرت ليالي وتعبت تعب ما مار على بشر، بس حتى أكون تلميذتك. -الدراسة والتفوق لحضرتچ راح يفيدنچ وينقلن مستقبلچ للأحسن. -ما رايدة شي بس شغلني وياك، أحسبني بتك، الله يخليك. -آسف بابا، والله يوفقچ بحياتچ، من رخصتچ عندي شغل اتأخرت، ابتعدي عن طريقي. راح للسيارة صعد شغلها الشوفير أخذه وراح. غسق: وهي الطردة الثانية لو الثالثة؟

يخبر الشرطة علينا. والله لو يرمينا بارود ما أتركه، غير صار سنين منتظرة هاليوم. هه، لباله أتنازل بهالسهولة، غير انت هدفي. نرجع تره، حتى وقت الدوام خلص. هسا بابا يشك بيه ويعرف مجذبة عليه بخصوص التخرج. يلا نرجع، أخذي تكسي وأنا من هنا. بعدك ما تثقين بيه وتدلينّي بيتك؟

لا والله مو ما أثق، ولچ أنتِ تعرفين أسراري أكثر من أمي وأختي، بس أخاف أللقّف. لازم آخذ احتياطي، تعرفين أنزل بغير منطقة ولازم أتأكد وآخذ سيارة ثانية. هيك راح تتأخرين. دا أتشاقه وياك، يلا عمري صدق راح أخابر أيهم ياخذ الصور ويدزّهن لك. أخذنا كل وحدة تكسي، رديت للبيت. نزلت عالشارع مثل كل يوم حتى أتأكد أخاف أحد ملاحقني لو انعرف، عايشة معاناة مو حياة.

رجعت مشي بين الأفرع، كل ثانية ألتفت. الحمد لله ماكو، مبين أيّسوا مني بعد ما يدوروني، أو عالأكثر بعد الأحداث مال العراق انتقلوا للجنوب. وصلت للفرع وأشوف عركة، ضميت وجهي. عاشق، عاشق. مسحت وجهي ورحت دخلت بنص الزعاطيط، وألقى نايم على طفل يعض بيه. جريته من أذانه كومته، كمشها وكام يطفر ويصيح: آخر مرة والله. عاشق راح أشرد، تعرف شنو أشرد؟ ولك ارحمنيييي، أهجّب مثل باقي البشر. يولي هو اللي أتكاون وياي.

اشتعل أبوك، قلت لك لا تطلع لو لا؟ جدتي طلعت ماكو أحد بالبيت أخاف، عجل أظل وحدي ترضيها؟ نااااي أذاني. دفعته، قومت الطفل وبسته. حبيبي إذا اتعارك وياك مرة ثانية فشخه. خالة ضربني وضرب أخوي. أخوك نص متر، قلت لك أنت وأخوك ولك حجي ما يحجي عدل ما تكدر له صدق تحجي؟ شوفي خالة ضرب أخوي براسه طابوقة، طلع دمه. هسا أعلقه بالبنكة، بس لا تقول لأمك شيخلصنا من لسانها، قول وقعت سمعت حباب. والله أقول لها.

عاشق: إذا أنت سبع أحجي وعمة السادة أقضبّك أفلع راسك. قمت أشرت له تعال وهو طفر، دكّها ركضة للبيت. بكد ما حارك قلبي بكد ما أقدر أضم ضحكتي. منو يصدق طفل بهيج عمر وشايل هيج شيطنة؟ رحت للبيت دخلت لقيت هيا تلعب بملاعيبها وعلي يمها يوكلها. ابن الكلب يقول محد بالبيت. شافوني، اجوا يركضون. قعدت حضنتهم، وهاي أحلى فقرة من أرد، تعب يومي كله يروح من أتربع ويجون بحضني. بست علاوي وقلت له زعلانة منك. عش ماما بالقرآن ما طلعت.

مو قلت لك أنت أخوهم الجبير، وإذا واحد طلع لو سوى وكاحة بسطه. ماما عاشق ما أكدر له، حتى جدتي قالت عوفه خلو يطلع ما نريده بالبيت. هيااا سوت وكاحة. لا لا هيا حبابة لا تطقّيها، هو الكلاص وقع وحده. كمشت وجهها وهي تباوع لي براءة، ماخذة بس العيون مني الباقي كلها لحن. شفت عيونها لمعن، دنقت بستها. ضحكت، يا ربي حتى ثولها نفسه. وخرتها وبست علاوي، قمت رحت لعمتي الحاضنة عاشق عن لا أبسطه. قالت: ها يمه أزهب لك الزاد؟

لا أنا رايحة للمطبخ، بس هذا إذا شفته طالع بالشارع أحرقه. ياع يمته طلع؟ استوه ما صار ثانية، شعدك ويا؟ نهارك كله بس تتكاونين، فكي عنه. عمه تره الجوارين كلها تشكي، مفشلنا ما مخلي عين أحجي ويه أحد. يجذبون صوته ما يطلع، يمه فقير وليدي دحقي شلون خايف بعد رويحتي، قوم يا جدة مظلوم أنت من يومك. ضلي ضلي صيحي مظلوم ودافعي، لمن يشمرونا بره المنطقة بسبب ابن الكلب.

نايو أقضبّي لسانك لا أبتره من أصله، واتركي الجاهل، حاطة كونك ويا وطلعين تعب الوقت بيه. عمه تره صار بقد البعير، يا جاهل؟ تره كلش مزودتها أنتِ، بعد محد يكدر يحاجي هذا. بعد سنة إذا ظل على هاي الوضعية أنوب اللي يسلم عليه يرد بتفلة. غير ابنكم، عجل على من يطلع؟ انقلعي لچ أم وجه المزروف لا تحسدي. هزيت أيدي، أعرفها أتفر الحجي حتى لا أضربه، ما راح يفيد أتعب روحي لا عاشق يعقل ولا جدته تقنع، هو شيطان.

رحت غيرت ملابسي، صبيت الأكل. اجوا يمي قعدوا، آكل وأوكلهم. أباوع لهم كل واحد شكل. عاشق رغم عيونه وغمازته اللي بس ضخامة أبوه، اللي يشوفه ما يقول هذا عمره متروس وضخم. يباوع لي أحط اللقمة بحلقه، يباوع لي صفح بس ما يكدر يحجي يخاف أقتله.

علي مواقل منه، مبين التوأم مالته، رغم أكبر بس طبيعي لأن عاشق أضخم من اللازم. بس علاوي سمين وأبيض على أمه، حتى حنيته ما يأكل إذا ما يوكل. هيا اللي قاعدة خانسة تتصفن مضيّعة جمالها بثولها جنها خالتها. أوف يا خالتها، شقد مشتاقة لصوتها. صار شقد ما مخابرتني، أكيد ما عندها مجال، هم ضيمها هاي ما ينحجي. كملت أكل، فتحت التلفزيون. قعدوا بس عاشق يحوص، شلت من أم تونّه قعدته يمهم. قلت له: نفس أعدمك.

أشر أي وهو يباوع لي بنظرة ذكرتني بأبوه. رجعت دمغته، فركها وتمدد، خلى يديه جوه راسه وباع وياهم. أعرفه يريد يأمني بس أطلع يسوي لي مصيبة، بس قلت بلكي ربي هداه. شلت الصينية، غسلت المواعين. جبت غراض الأكل حتى ألف كبة للعالم. دخلت ومثل ما توقعت، متشلبي عالفرش ويشامر إخوته بالمخاد. خليت الغراض وطلعت جبت عود، دخلت وهو قام يصيح: جدددده موتتني لحقيني. دخلت عمتي تركض، وقفت صافنة. نزلته تتبوس بيه، هو يبجي وهي تدعي عليه.

عمه وروح أهلي ما وصلت له. انجعلك بالكسر يا اللي ما تخافين ربك. يلا بالله شلون تقنعيها ديجذب؟ يا المصقعة جاهل وين يعرف الجذب؟ بس قولي أنا مسودنة وما أخاف ربي أقول لك أي. حلو، لعد خلي بحضنك وين ما ألقفه أصلخه. حتى أروح لغيث للسجن أقول له يخلي يدز جماعة يسحلوك. اشتعل غيث لا تجيبين طاريه، عمه بروح أهلك. عجل فوتي حال الجاهل. شمرت العودة فوق تعبي، أرد أقابل ها الشكول. سمعتك يا الهتره ها الشكول تسوى وجهك المزروف.

على فكرة تره هو هم وجه مزروف. بعد جدته لا يقتلو، جنّه فلقة قمر ضاوي، ربي يحرسه من عيون البشر، أنجعّل يعثر كل عدوينه. قعدت جريت الصينية والمواد أكبكب، وهي نزلت عاشق من حضنها وبدت تكفل وتصفق وهو يطفر فرحان. ضحكت على منظرهم، هلقد ما متعلق بيها حتى لهجته وكلامه صايرة مثلها، أو هي جانت متعمدة اتخليه مثل أبوه نسخة الأصل.

جانت تشوف روحها بيه أحسها تريد أتعوض فقدانه وأيامها ويا، حتى طريقة كلامه وحلفانه علمته نفس الطريقة، صنعت منه غيث ثاني. أكبكب وأباوع شلون أتعلّمهم هو وعلي يركصون جوبي، وهي عبارة عن لعبة بشعراتها الصفر. قامت اجت قعدت يمي، بستها من راسها. قالت: ماما أريد لعبة مثل ييو. أجيب لك بس أبيع ذني، أدز فلوسهن لبيبي، والورى إلنا أجيب لك اللي تريديه. بعد أريد ثوب. وينك غيث تجي تشوف بنتك نفسها بشنو وما أقدر أجيب لها.

عمه: ما كملتِ يمه؟ بس ها الصينية بقيت وألف الدولمة. ييمه تتعبين راح تسقطين قبل وقتك. لعد شسوي؟ خطية ماما هسا منتظرتني أدز لها فلوس، أكيد خلصن وأدري بيها تحس روحها ثقيلة على الناس إذا ما شاركت بالمصرف. مو ش رجل لحن جان يساعدها، عش يبستِ راسك وقلتِ لها لا تأخذ. ما معتازين أحد، ما طول عندها بنات ما أخلّيها تذل روحها وتمد يدها لأحد. هم بنتها ذيج المفروض تساعدها.

ذيج خلي تساعد نفسها، كافي الذل العايشة بيه ومتحملة. تعرفين عمه من جنت عايشة مثلها يم غيث وأحس روحي ما عندي أهل ولازم أتقبل كل اللي أسمعه وأسكت بس لإنه ما عندي أحد أشكيله شجنت أحس. الله كريم يمه، ربي يفتحها بوجهك ويرزقك، وتأخذين بيت جبير وتلمّين أهلك بيه ويصير لكم أهل وعزوة. ادعي لي عمه تعبت وأنا أفكر بيهن وأعرفهن ثنينهن عايشات بهضم، كل وحدة كاتمة بروحها لأن تعرف ما عندها مكان تروح له. علي: ماما. ها يا روحي.

أريد طوبة. لعد وين طوبتك؟ عاشق شكها. الله يشق راسه مكسور الركبة، أول البارحة اشتريتها منين أجيب؟ عمتي: فدوه الو، آني أجيب بس انكتمي، صوتج خوفتي الولد. غدي من شكولج. علي: ماما، أفتن على عاشق يجذب عالناس. عمة: العرك دساس يا جده، شجذب؟ يمتى طلع؟ جده كال لحمود: إذا طكيتني أنده أبوي يفشغ راسك. كله أنت ما عندك أبو، اتجذب. كله لا عندي، يومية يجي بس أنت ما تشوفه.

باوعت لعاشق، لمعت عيونه. شمرت اللي بيدي وكمت، لباله راح أكتله. بجى. شلته حضنته، طلعت بره أبوس بي. : الرجال ما يبجي، لعد مو تكول آني رجال وآني السبع؟ وين هالحجي؟ : أريد أبو، كلهم عدهم بس إحنا. : أنت هم عندك بس مسافر. : عش تركنه؟ : حتى يجيبلنا فلوس نعيش بيهن، وبعدين أنت ما تعتاز أبو حتى تخوفهم بي، أنت سبع تاخذ حقك بيدك. : هو أبو يطكني ما أكدر له. : أنعل أبو ليش ما تكلي!

لا تبجي يا عمري، لعد وين ابني الجبير والمتباهية بي وتاركة إخوته يمه حتى يحميهم هيج يبجي؟ : ما أبجي بعد. : عفية بالسبع، شوف هاي آني كدامك ما عندي أبو، هم شفتني أبجي لو أخاف؟ أريدك مثلي. : آني مثلج، قوي، دحكي حتى عيوني. : ههههه، وغمازتك! الله يلعنك غيث، هلكد ما تنمرت عليه طلعوا جهالك اثنينهم مثلي. يباوعلي ما فاهم شي، حضنته حيل. لو تعرف منو أبوك مو بس تتباهى، لا ما تخلي رجليك بالكاع.

بسته ونزلته، كمشت إيده دخلت للغرفة، لكيت عمتي تبجي. : ها عمه، سكت حفيدج؟ على شنو تبجين؟ : ما أبجي، تعال يا روح جدتج، أنوب اللي يطكج أكاومه. : الله يلعنك غيث، لا بوجود مرتاحين، لا بغيابك مرتاحين. ركض لها عاشق شبكته، مسحت دموعها. كالت: يلا كملي مرتين، أبو الأسواق دز عالكبة. : كملت ما ضل شي عمه، جيبي الطلب مال أم سعد، أريد أشتري ملابس زينة لأن راح أشتغل يم واحد كشخة، ما ترهملي ملابسي ذني، والله اليوم طردني.

: سودة بوجهي يا عمه، أنجعلو بالغم والهم يطردج، مال المرض ويكسر خاطرج، ربي لا يوفقو. باجر تطلعين تشترين اللي بنفسج، أنعل أبو شاربه الما يستحي يكسر جاهله. : عمه على هذا دعائج ما يصبح عليه صبح. : أنجعلو بالكبر بجاه محمد، عجل هذا هم بشر كسر كلبج يا عمه. : ههههه، تره ما أضوج عادي. : لا تهتمين بعد عمتج، كضبي هذا. كالتها ونزعت محبسها شمرته بحضني، قبل لا أحجي كالت: بروح أخيج لا ترديني. : يا عمه صدك تحجين؟ لو أدري ما حاچيه.

: عجل لمن تحجين وتشكين إذا إلي ما تكولين؟ يمه، الما رايدته غير الكم وهذا جه وكتو. : لا عمه فدوة، والله مو معتازة هواي بس ردت بنطلون وقميص. : ناي، بالقرآن لساني ما يخاطب لسانج ليوم الدين إذا فشلتيني وردتي تاخذي وباجر تبيعي، وأمانة بداعت جهالج ما تردين ولا دينار، اشتري اللي بنفسج. : عمه والله راح أبجي. : ما يحتاج يا عمه، أعرفن دموعج جذب، كملي اللي بيدج تاودي. عفست وجهي، غمتني، وردت تصفك وتغنيلهم وهمه يركصون جوبي.

ربي أخذ الحنية من كلب أمي، عوضني بحضن أدفى وأحن. رجعت أكمل شغلي، كملت الكبة سلفنتها، كمت غسلت الملابس نظفت البيت، لكيت غسق دازتلي الصور وكم محاضرة فايتتني. كعدت أقره، طبعًا ماكو قراءة متواصلة بوجود عاشق الدرة مال الله، بس ما أكدر أبسطه بعد ما شفت دمعته، عرفت وكاحته أثر شي بكلبه ظامه. أباوعله وأضحك، والله وكبر عاشق وكام يسأل عن أبوه ويداعي بعائلة. بطلاع الروح كملت، عشتهم ونيمتهم، شمرت روحي بالفراش مثل الميتة.

كمشت مداليتي، ما ضل شي هانت يا خوي، لو أعرف أذل نفسي مو أتوسل بالمحامي هم أرضاها بس لخاطرك. بستها ونمت، كعدت على عمتي وهيه تندسني، أشرت: أش. كمت فركت عيوني. : كومي طر الفجر. : هسه كايمة، بعدها بالربعة عمه. : هم يالله ما تلحكين، جهزي الحشوة والتمن وغسلي ورق العنب حتى من تردين تلفيهن. أشرت أي وكمت للمطبخ، النعسة بعيوني بس من أشوف الجهال نايمة ولازم أحصل فلوس حتى أكدر أعيشهم، أنسى النوم بكبره.

كملت الحشوة بسرعة وعيني بالساعة أخاف أتأخر. هدرت التمن وركضت غيرت ملابسي، عدلت وجهي شوية مكياج خفيف، أشرت لعمتي عالأكل حتى لا تغفل. طلعت ركض، أجرت تكسي، وعلى طول الطريق فاتحة اتصال ويه غسق تدليني لمن وصلت لبيت المحامي. رفعت ساعتي لكيتها سبعة إلا، الحمد لله، اتحاسبت ونزلت، رحت يم باب الحديقة لكيتها كاعدة كدامي، أشرت: صباحو. هزت راسها وغمضت، اثنينه نعسانات. كعدت يمها، خليت راسي على متنها.

فتحت فوني أراجع اللي قريته لمن سمعت الباب انفتحت، كمت وكفت، لكيته يريد يصعد سيارته، باوعلي أشر: شكو؟ : صباحو أستاذ. : هلا بابا، شجابج من الصبح؟ : لا إحنا بايتين من البارحة هنا. : هههههه أستغفر الله، بنتي تره اكو هواي محامين وذو كفاءة عالية. : ما أجذب عليك إذا ما استقبلتني بمكتبك حتى الجامعة أتركها، ما أريدها. : ليش بنتي؟ طالبة متميزة ودرجاتج كلها عالية، متفوقة بين زملائج، شنو اللي يخليج تحجين هيج؟

: حلمي أشتغل عندك، ودرست خارجي بس حتى أحقق حلمي، وهاي صار كم سنة الليل ما أنامه، كلها دراسة بس حتى تقبل بيه، تالي لمن وصلت للنهاية تكلي لا، بعد عليمن مكملة. : تمام عجبني طموحج. : راح تشغلني عندك؟ : لا راح أنطيج اسم زميل إلي نفس الكفاءة. : ما أريد، أريدك أنتَ، تكفي حتى لو بس هالشهر، أتعلم بين ما أمتحن، والله بدون لا تكلي أروح، فدوة أستاذ طلبتك لا تردني. : وإذا ما وافقت؟

: راح أضل كل يوم أبات بالباب وبالنهار بمكتبك، ما تخلص لمن تشمر عليه تهمة وتسجني. غسق: أستاذ والله آني منك ما أسكت، خبر الشرطة تره هذا تعدي على راحة المواطن ويسبب إزعاج. : شاطرة، لعد شكو ضالات؟ غسق. -حتى تقبل ندخل مكتبك، كلشي منريد بس خبرة. -شوف استاذ من الأخير، لو تشغلني وياك لو تسجني، ما عندك غيرهن، وطبعًا متأكدة الثانية راح تسويها. -هههههههه استغفر الله، بابا انتن شنو فلمجن؟ -نريد نتعلم على ايدك. -وليش اني بالذات؟

لا تكولين حلمي ولا تكولين شاطر، تره صاحبين نفس المهنة احنه. -انت تحقق أحلامي. شطارتك وطريقة تفكيرك وذكائك ماسمعتها عند احد، بالإضافة لهذا الشيء ماتخاف لا من تهديد ولا تهاب أحد. -مم... بعد شتعرفين؟ -أوو كومة، ما ألحق هسه أحجيهن. باچر بالمكتب أثناء العمل راح ندردش وأكلك الباقي. -لا واثقة. -مثل ما واثقة هسه دتكول هاي تجذب وجاية مدفوعة من جماعة. -عفية بالشاطرة، عجبني ذكائج. -شعور متبادل، جرب ما تخسر شيء.

-تعرفين طبيعة عملي وشنو يتطلب من تلاميذي. -الصدق، النزاهة، أسرار، ثقة، وذني كلهن يمنه. -حلو، بس اكو شيء مهم هو سمعة المكتب، واكف وماشي باسم. -يعني مرفوضة، بس غسق مقبولة؟ -ليش؟ -لأن اني مسيحية، وأهلي وقت الطائفية انذبحوا. -وين عايشة؟ -يم عمتي، مرة جبيرة بروحها أرملة، مايصير عدها أطفال، أخذتني من صغري وربّتني. -تره ملفچ بلمح البصر أقدر أطلعه. -ما أكلك مرفوضة لأن دا أجذب.

-ههههههههه تمام. روحي هسه لأن أخرتيني على عملي، بس يصير عندي مجال نسولف بالموضوع. صعد سيارته ومشى، رحنا للجامعة دخلنا. كمشت ايدي غسق كالت: -تره اليوم أوف، شنو اجينا؟ -امشي للنادي ننتظر المحاضرة تخلص، آخر محاولة، دكتور ذو الفقار ما طول المحامي رخه شوية. -وإذا رفض؟ -ما يرفض، وعدني اله محاولة بعد واجه وقتها. -تره كلش شايف روحه هذا المحامي، شدعوه. -أحسن محامي بالعراق، تعرفين إذا طلعتي من جوه ايده شنو؟

بس اسمه كافي إذا الله وفقنا وعدنا حظ يوافق يدخلنا مكتبه ولو ساعة باليوم. -اريد جاي. -واني ما عندي فلوس، طلعيلي ريوگ بس نحكي ويه الدكتور نطلع نبيع المحبس نشتري ملابس. -اي والله، ناي عوزچ كومة، ما أريد أكسر بخاطرچ بس كلش مبهذلة. -لو عندچ أطفال بكد أطفالي وتركضين وره عائلتين ما حجيتي هالحچي، وهم لو ما جايبتهن وياي من انهزمت جان شفتيني بالجبه جاية. -يله ما ضل، آخر سنة وراح تتعدل أمورچ.

-والله مأيسة، ما أقدر أخطي أي خطوة، دتشوفيني اطلع بالختلات خايفة أنكمش. وين أقدر أشتغل غير أصبح بحضن بدعة؟ -لعد شلون دراستچ وتعبچ كله تضيعيه؟ -كمت ما أحسب حساب المستقبل من كثر المفاجآت الشفتها بحياتي، اني اللي عليَّ أسوي وشكاتبلي ربي يصير. اني من البشر اللي أثق بعدل الخالقني. -شتردين تاكلين؟ طلبنا واتريگنا، خلصت المحاضرة رحنا لدكتور ذو الفقار. أول ما شافنا ضحك كال: -خبرني قبل لا تحچن. -وشكال فدوة استاذ لا تكول رفض.

-اتوسطت وطلبتها منه وضمنتجن على مسؤوليتي، لا تفشلني كدامه. -أبد استاذ، والله راح نشرفك. -دخولجن بس تحت التمرين كم ساعة باليوم لغاية اكتساب الخبرة. -ميخالف. -احترام وحفظ أسرار المكتب وأهم شيء الأمانة والصدق. -مانعرف شلون نشكرك. -تستاهلن، خوش بنات بس ان شاء الله ما يأثر على مستواجن. -أبد وعد استاذ، مثل ما أحنه نفس مستوانا. تشكرنا، واحنه وحدة تباوع بوجع الثانية مامصدقات، طايرات من الفرح.

شبكتها أبچي واضحك بنفس الوقت. طلعت بوجهنا للمنصور، بعت المحبس، اشترينا ملابس ومكياج وأحذية. أخذت للجهال كل واحد تراك واللعبة الرايدها، طبعًا عاشق سلاح العرگ، دساس موبيده دمه يحن للقتال. رجعت للبيت شفت عركة، درت وجهي سويت روحي ما أعرفه، بلكي يكتلوه كتلة مرتبة ويتأدب. دخلت للبيت باوعتلي عمتي وابتسمت، طلعت بسرعة عرفتها راحت ورا تلحگ حتى لا ينكتل. شمرت العلاليگ، كعدوا الجهال كلمن يطلع اللي اله ويضحك فرحان.

حتى ملابسي مابية أغيرهن، تمددت رحت بالنوم بدون لا حسيت. حسيت أحد ينزعني جواربي، فتحت عيوني لكيت علاوي. جر الغطة غطاني، أخذته لحضني اشتميته وبسته. راح كعد يم هيا يلعبها، رجعت نمت. ما كعدت غير بثمانية بالليل، أباوع الجهال نايمة والبيت مكلوب. أم محمود كاعدة تسولف ويه عمتي، كمت غسلت وجهي دخلت أرتب الغرفة، كالت: -خالة باچر رايحة لـ... عندچ شيء أخذه لأمج؟ -اي والله فدوة، هسه انطيچ فلوس وديلها، ومثل كل مرة لا تكللها مني.

-لا توصيني، هي هم بعد ما تسأل، لبالها صدگ منظمة مال أرامل يدزولها. -هاي هم اشتريتلها كم حاجة، أخذيهن. -الله يكملچ بعقلچ ويرزقچ على كد نيتچ. -لا دخيلچ، تركي نيتي هيج راح أخسر، خليني على عقلي هواي أحسن. لميت الغراض والفلوس انطيتها، الله ينطيها لو ما هي تروح لأمي جان احتاريت منو يوصللها.

رجعت للشغل أركض حتى ألحگ أسوي الأكل، وأدري أحس روحي عقرب مال ساعة أتحرك بنظام. بعد ما نمت للفجر صليت ونمت ساعتين، كعدت على صوت الفون، غسق. فصلته وكمت. اليوم أول يوم الي بالمكتب، لازم أكشخ، أعرف البشر صاير يقيموا بالملابس والشكل. لبست أحسن شيء ورتبت شعري، خليت مكياج نظيف. طلعت من وقت بوجهي للمكتب، لكيت غسق واصلة قبلي. دخلنا جوه تعرفنا عالزملاء.

كلهم عمالقة قدماء، حسيت روحي ضايعة بينهم. ضلينا كاعدين لمن اجه المحامي من المحكمة عنده قضية جانت، شافنا سلم ودخل، كمنه ورا. خله أوراقه، نزع سترته خلاها بمكانها، نظام وترتيب يصفن بحيث القلم جان مايل عدله يالله كعد. قدمت ملفي أخذه فتحه باوعه، كلب بأوراقي قره كال: -ممتاز. -هسه أشتغل؟ -ماكو شغل، انتِ بعدچ طالبة، كولي أتدرب. -هو هيج قصدي، أبلش من اليوم. -هيج راح تأثرين على مستواج، حرامات وهذا آخر شهر باقيلچ.

-ما أضيع شيء، كلت آخر شهر أقدر أقسم وقتي ما أخلي شيء يأثر عليَّ، وتعلم الخبرة بالشغل عندي أهم من الشهادة نفسها. -تمام، أخليچ تحت ايد أستاذ. قبل لا يكمل باوعتله بتوسل، ضحك كال: -اني ما فارغ. -ما أريد شيء بس أكعد يمك بالمكتب واني أتعلم وحدي. -عنودية وكلمتچ وحدة، وهذا العجبني بيچ، عندچ إصرار واللي عنده هيج مميزات راح يكون محامي شاطر وناجح. -بوجودك استاذ ان شاء الله أكون عند حسن ظنك.

-ان شاء الله، بس أهم شيء دراستچ، ولو ما الدكتور ذو الفقار يتوسط يمي ويترجاني ما جان دخلتجن مكتبي. -شكرًا الك ولدكتور ذو الفقار، وهم ما راح تندم. هز راسه خبر السكرتيرة، دخلت وصاها عليَّ بين ما قره ملف غسق. طلعنا كعدنا يمها، تعلمنا على أجواء العمل. مرت الأيام والأسابيع، حسيت روحي داخلة عالم الجبابرة وصراعات بين الوحوش. من هيج ما يدخل أي واحد، نشتغل بقانون اللي ماله وجود نهائيًا غير اسمه.

قضايا تعجب ولعب بأرواح الناس، القوي ياكل الضعيف. اتفاقات بين المحامين، بيع وشرى وصفقات توگف العقل. تجار باسم العدالة. الحق كلمة مفقودة، الفلوس والسلطة هي السائدة. عالم ما يدخل بي غير اللي گلبه قوي وفاقد الإحساس، عديم الضمير، ما يعرف رب العالمين ولا غضبه. بظرف أقل من ست أشهر اتحولت شخصيتي من ناي التخاف التحسب حساب لكل خطوة، إلى إنسانة ثانية تختلف اختلاف جذري.

زادت ثقتي بنفسي، عرفت انو المرأة تمتلك حق أكثر من الرجل وهي اللي تحدد مصيرها. القوة بالعقل وعدم الخوف. أكثر المعاملات اللي جنت أدخل وأركز بيها وأدرب عليها هي التزوير. كل يوم توصلنا عدد معاملات هائلة بهذا الموضوع أما الإجرام والسرقة مالهن حد ولا ينعدن. أستاذ علاء حوت بحر الظلم. اللي استفاديته من أهلي فقط سمعتهم بالمنطقة، ناس مسيح مالهم أي مشاكل وهذا الشيء اللي زاد ثقته بيَّ.

بالإضافة للاختبارات اللي جان يختبرني بيها، جانت الطرق اللي يدخلي بيهن ما تخطر على بال بشر حتى يضمن أحافظ على أسرار المكتب. واكفة يم الشباچ كامشة كوب القهوة وصافنة وين عايشين أحنه. أشوف العالم بالشارع تمشي وتسولف تضحك، ما تعرف مجموعين داخل غابة ويقودنا القدر بمصير مجهول. دخل واحد، الكل اللي بالمكتب كامله سلم عليه. انداريت أباوعله، رجال متوسط بيده فايل كال: -أستاذ علاء موجود؟ السكرتيرة:

-نعم بس عنده شغل، ممكن تتفضل تستريح عشر دقايق. -عندي شغل ما أقدر واني ماخذ موعد. -تمام هسه أخبره اتفضل أستاذ. دخلت واني أجيت، خليت كوبي سحبت الكرسي كعدت، كال: -محامية جديدة انتِ؟ -نعم أستاذ اني ناي الألجي. -أهلًا وسهلًا، اسماعيل كاظم الـ... اتصافحت وياه، عقدت حاجبي متفاجأة قبل لا أسأله. طلعت السكرتيرة كالتله: -اتفضل. كام دخل سد الباب ورا. رحت يمها كلتلها: -هذا محامي المتهم غيث الـ... -اي وين تعرفي؟

-ما أعرفه بس بالصدفة قريت ملفه قديم اله، بس شكو جاي هنا؟ -راح يفتحون القضية من جديد. -وجاي يتفاوض ويا الأستاذ عليها؟ -ما أعرف الشغل اللي بينهم، هيج قضايا جبيرة تظل داخل المكتب ما نطلع عليها. -وليش حتى يفتحوها مو انحسم أمرها وانحكم؟ -لا، لاكين دلائل وشهود جدد، احتمال يتغير الحكم بس للأسوء لو للأحسن بيد الله. -وعبده الثاني؟ باوعتلي رفعة حاجبها، تركتها ورحت يم غسق اللي غاطة راسها بالمعاملة تدرس بيها، كعدت يمها كالت:

-خلصتي اللي وصاچ عليه الأستاذ؟ -غيث راح تنفتح قضيته. -أكيد، أصلًا متعجبة أستاذ غيث الـ... لسه بالسجن. -هذا اللي ما جنت حاسبة حسابه أبد، كلش استعجل. -منو يگول يطلع؟ انطي مجال وحتى لو طلع تره متأخر. وين وصلتي بمعاملتچ؟ -بعدني ما مبلشة بيها، ما أقدر أحچي هسه ويه الأستاذ بعد، خلي يثق بيَّ أكثر ويشوف كفاءتي بالشغل وانوب أفاتحه بالموضوع. -راح تسجلين حتى علي باسمچ؟ -اي حتى أضمن بقائه وياي وتحت رعايتي للسن القانوني.

-هسه تركي كلشي، ركزيلي بقضية غيث، شوكت تنفتح ومنو راح يكمشها؟ نفس المحامي لو لا؟ -المحامي نفسه والخصم محامينا. -حلو، خليچ مفتحة دنشوف شلون يشتغلها وشلون يفر بيها دنتعلم شوية. كمت رجعت لمكاني واني صافنة، شيء ما حاسبة حسابه ولا مستعدة اله راح يخرب تخطيطي كلها. رجعت للبيت واني ألف حسبة بالي. دخلت صارت عمتي گدامي. شنو شعورچ من تعرفين اللي لافتها بيتچ راح توگف بالمحكمة ضد ابنچ؟ ركضت هيا شلتها حضنتني بستها وباوعت لعيونها:

-هم يجي يوم تسامحيني عالراح أسوي؟ -ماما. -يروحي كولي. -جوعانة. -يخسى الجوع، وين عاشق؟ -لاح. -وين وله؟ -بعييد. -اوووف يا عاشق، شلون راح أسيطر عليك إذا كبر؟ نزلتها طلعت لكيتَه براس الدربونة يلعب، أشرتله اجاني يركض هو وعلي، دخل بدون حتى لا يسلم وعلاوي حضني بسته دخل. باوعت لعاشق ركض شبگ عمتي وكعد بحضنها. -حرامات عالمخدرات اللي أخذتها بسببك. -نايو. -بحال صار دم بركبتي من ورا تالي شلونج ميهونها بيَّ.

-مثل أبوه ما يغز بي الملحة، إيدينا ماصخة. سكتت لأن أدري تحچيها بقصد. رحت للمطبخ صبيت للجهال الأكل، خليته بين ما غيرت ملابسي واجيت. مرت الأيام واني حتى روحي هملتها، مراقبة القضية أول بأول. محامي غيث دائمًا يتودد علينا يريد من أستاذ علاء يتساهل وياهم وما يقدم الأوراق كلها حتى يتخفف الحكم لو يغيرون الشخص. تحدد الموعد مال الجلسة، دخلت للأستاذ طلبت منه أحضر وياه، رفض بالبداية.

جان موزعنا حسب القضايا حتى ندرب خاصة أحنه المبتدئين، حاولت شگد ما أقدر أغير مكاني بس ذكائه غلبني. انرفضت من جديد، ما جان عندي غير دكتور ذو الفقار، اتصلت بي وترجيته كال: -لا تحرجيني، مقسمكم وما أقدر أدخل بشغله. تركته وبعد عدة محاولات قدرت آخذ مكان واحد من المتدربين. قللت شغلي مال الطبخ لأن كام يحسبلنا راتب، ما أعرف كسرنا خاطره لو يريد يسويلنا حافز نشتغل أكثر. صح مو هواي بس بالنسبة الي فادني هواي.

الجهال نايمة واني فاتحة القضية أقرأ بيها، رن فوني شلته، غسق رديت: -ها ولچ. -شتسوين؟ -داقرة بالقضية مالت غيث. -باچر خميس. -اي الجلسة الأولى اله. -راح تحضرين؟ -أكيد أحضر. -ما تخافين لا يلكفوچ؟ -ما يگدرون يسوون شيء، خلص الوقت اللي أختل بي، اجه دوري بس باچر من أرد أبات يمچ. -هههههه أعرفچ جبانة. -لا بس غاية في نفس يعقوب، بعدين أفهمچ بيها وانتي تجين.

-لا جود أكيد هناك، واني ما أريد أشوفه، تعالي كليلي شلون اللقاء راح يصير بينكم. -ما أعرف والله، گلبي دينيض من هسه، خايفة أنسى كلشي وأركض لحضنه. -حتى أستاذ علاء يهفچ دفره وينيمچ بحضنه فد خمس سنوات بالسجن. ناي نصيحة لا ترحين، خليچ من بعيد تراقبين أفضل.

-ما أتصور أقوى أكثر من هسه، اتعلمت أكون گد نفسي وأسحگ شكو واحد يفكر يشمرلي كلمة مو يأذيني، اجه الوقت اللي أظهر كدامهم بعد هالسنين وأراويهم ناي اللي جانوا مستضعفيها ودايسها شنو صارت. -اي شنو صرتي يا ست ناي؟ -المحامية ناي أريد الألجي، أشطر متدربة يم أكبر محامي اللي نفسه جاب راسهم للكاع. -ما خايفة؟ -أجذب إذا أكولچ لا، بس متشوقة لكسرة غرورهم أكثر. -بالنسبة للورث شراح تسوين بي؟

-هذا الشيء اللي يخلي رگبتهم بيدي ومحد يتجرأ يحاچيني حچايه مو يوگف بوجهي يداعون بحقهم. -ناوي تاخذي؟ -آخر همي الفلوس ما أفكر بيهن، بس راح أستعملهن ضمان حتى أحمي أطفالي منهم منا لمن يطلع غيث وأرجع كلشي اله. -غيث شنو راح يكون رد فعله؟ -ما أعرف بس أكيد راح يزيد الحقد بينه، بالأخص من سلمني حتى رگبته واني فضلت عليه دم أهلي وراح أوگف كدامه ويه عدوه. -متأكدة راح توگفين ضده؟

-هو جبرني أسوي هيچ، خلي يشوف العبدة اللي جان مستهان بيها وين وصلت وشتگدر تسوي، خلي يعرف انو عقل المرأة وقوتها تتفوق الرجل بآلاف المرات. -لو ما يكسرچ ما قويتي، نسيتي كلمته الشهيرة شنو؟ -الألم بدل ما يكسر يقوي. أكبر غلطة ارتكبها بحياته لباله راح يگدر يصنع مني دمية متحركة يسيطر عليَّ، ما يدري من دخلت حضنه جنت ناوية أنكسر حتى أقدر أوگف وگفة صح. -نگول أهلًا بناي الجديدة.

-المحامية ناي الألجي اللي عاشت كل هالظلم وسحگت حتى على نفسها واتحملت أسوء أنواع الوجع حتى وصلت هالاسم ووكفت هالوكفة. -بقه بس شغلة علي لو مكملتها جان ارتاحيت صدگ وامنت محد يگدر يندگ بيچ. -علي مقابل نص أملاكهم وروح أخوي اللي يفكر يخدشه خدش، أضيع شكو مزرعة عدهم أشمر تعب عمرهم بالشط. -ما ضاع تعب علاء بيچ صدگ، ناي اتغيرتي وكمتي تحچين بثقة. -ما حچيت هالحچي ولا رديت بهالثقة لو ما دفعت أحلى أيام عمري بالمقابل.

-راح ترجعين شكو ضحكة فقدتها، راح تعوضين شكو تعب تعبتيه. -ما رايدة الضحكة ولا حق التعب، تعرفين شريد؟ تركچ كلشي بوقته حلو. رويدة شخبارها هم خبرتچ؟ -اي البارحة، بعده أبوها قافل ما يخليها تكمل بعنادها لأن كالت ما آخذ غير كرم، حابسها لسه. -أول قضية هو بس خلي ينطيني مجال، إذا ما شمرته بتهمة أخيسه بالسجن ما اطلع بت أبوي. يله ولچ لي. -شنو شعور سماهر من تلگيچ بوجهه وانتي واگفة ضد أخوها؟

-مثل شعوري من أخذت ابني واتهمتني بالخبال. -والله شوقتيني، احتمال أجي حتى لو ما أدخل بس أحضر. -لو بس أعرف شنو گايلچ جود اللي خلاچ تتركين تركيا بكبرها وتردين أرتاح. -ما كال شيء. يله روحي كملي قراءة، واني أخبر دكتور ذو الفقار يتوسطلي حتى أجي. سلمت وسديته. الليل كلها أقرأ وأحاول أتفهم، وكل شوية متصلة بواحد من الزملاء أسأل عن شيء، عقلي ياخذني لذيج الأيام اللي جنت بحضنه وأسمع غزله.

أهز راسي ما أريد أضعف. للصبح واني كاعدة سمعتَه يأذن. كمت صليت وقت الساعة وتمددت. بالستة رن فوني، كمت گبل للحمام سبحت، طلعت لبست بنطلون وقميص، شلت شعري، سحبت عيوني بالكحل، خليت مكياج مرتب. وكفت كدام المراية ضحكت: -وأخيرًا راح أشوفك بعد هالسنين، يا ترى بعدك على أناقتك؟ گدر غيرك الوكت ويكسر غرورك؟ انداريت باوعت للجهال نايمين، براءة بس عاشق نايم مگلوبي. -رايحة أقابل أبوكم اللي ناسي شكلكم وأصلًا ما يعرف عنده طفلة.

دخلت عمتي بيدها صينية الريوگ، شربت الجاي عالواكف، أخذت الأوراق، شلت الروب. طلعت تكسي گبل للمكتب. نزلت لكيت أستاذ علاء واكف يسولف ويه المحامين وغسق گدامي، ضحكت عرفتها تجي تريد تشوف جود بس تكابر. رحت سلمت، باوعلي أستاذ علاء من جوه نظارته، ما رد عرفته ما راضي بس دكتور ذو الفقار داخلنا واسطة. راح صعد سيارته مستعجل هو ومساعدينا. وأحنه سيارة ورانا ثانية، وصلنا للمحكمة. الحمد لله ما شفت أحد من الأهل، مبين واصلين قبلنا.

نزلنا دخلنا لغرفة خاصة، أباوع للأستاذ شلون مخبوص ويقره بالأوراق ويا المحامين، اني مخبوصة بگلبي ودقاته اللي ما أقدر أسيطر عليهن. صار وقت دخولنا، لبست الروب، عدلت شعري، شلت الأوراق، صح ما بيهن فايدة بس ردت هيج هيبة. وكفت أخذ نفس، حسبت ايدي انعصرت، فتحت عيوني باوعتلي غسق وضحكت. -راح أدخل غسق. -ارفعي راسچ لا تنسين شگد تعبتي حتى توصلين هالحظة. -راح أوگف گدامه بعد هالسنين واني بغير شخصية.

-كدامهم مو كدامه ناي، الكل راح تكون عينه بيچ، أي زلة لو رجفة راح ترجعچ لنقطة البداية، خليچ صلبة وباوعيلهم بنظرة أسحگيهم بيها، تذكرين شنو جنتي تگوليلي؟ -أخليهم يحسبون حساب يسلمون عليَّ مو يوگفون بوجهي يداعون بحقهم. -اجه وقته هالحچي. -واني گدها، يله. عدلت الروب، رتبت شعري عالسريع، رفعت الأوراق. رحنا لمكان ندخل منه يمه شرطة، أخذت نفس قويت روحي. دخل گدامي الأستاذ واني صرت وراه مباشرًا وراي الباقين.

أحس دقات گلبي مبينة من صدري، بللت شفتي ورفعت راسي أمشي بثقة جذابة. دخلنا الكل موجود، أهله وحتى جود وكرم. انداروا عينهم بعلاء الدين واني عيني راحت للواگف وره قضبان الحديد مدنگ. شال راسه يباوع بتعب للأستاذ، وكف متفاجئ وهو يشوفني گدامه، صارت عينه بعيني...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...