***ناي*** أريد أوقف ما أقدر، رجليَّ انشلت وأنا أباوع لغيث قعد عالتخم يباوع له. انفتحت الباب، دخل كرم سمع جود يبكي، ركض وقف يمه، كله: شكو؟ جود: قل لها كرم، قل لها أحبها، ما تصدّقني، على بالها نسيتها. كافي جود قوم. لا لا، قل لها تركتها لأن ما عندي فلوس، ما قدرت أنقذها. كافي كافي، قوم لك. هههههههه، ناي أخذها غيث مني. سد حلگها كرم حيل. كوووووم يا خييي. قام غيث سحب كرم دفعه وقعد قدام جود، كمش وجهه: من شوكت تحبها؟
هيه قالت: أني... كرم: كافييييي جوووود، غيث هذا يمسلت، تركه. غيث: أنكتم لا بالقرآن أقوم أترس حلگك بارود. جود من شوكت علاقتكم؟ جود: ههههههههههه، منو هاي؟ هاي حبيب... سارة: من قبل لا تأخذك وأنا أجيب لك الإثباتات، كم مرة حذرتهم بس كانوا يستغلون غيابك وعايشين بفلوسك. غيث: سااااااره. سكتت، أعرف ما تأخذ بكلامي، لذلك ما جنت أقول لك باللي أشوفه. قام أباوع لإيده ترجف عصرها وباوع لي، همست: لا تصدق. شنو اللي ما أصدقه يا ولي؟
غيث، تعرف من غدرك تدري؟ أني مو هيج. إي تحبيني وصاحبي شنهو؟ أخوي والله. جود: لا أخو غيث، أنتي حب. كرم: شو دكومممم، قالها وجره. غيث: انتظر كرم. سارة: قبل لا تحكي غيث، اسمع التوسل اللي جنت سماهر تتوسله بناي حتى تتركك. قالتها وفتحت فونها، صوتي آخر مكالمة مستقطعة، بس سماهر من تقول والله يذبحكم إذا لزمكم، والمقطع الثاني اللي تقول: ساعات قاعدة يباوع بوجهك، ليش ما تخافون الله، ما قصر وياكم.
وهاك شوف الفيديوهات، جنت أصورهن من أنت ترجع للعراق وهمه يظلون وحدهم، بس سماهر جنت كامشة عليَّ ما ترضى أنطيهن لك. أخذ الفون، إيده ترجف، عينه بي ويفرك براسه. كرم: غيث، هذا قديم والمسيح الحي وحسبها أخته بعد زواجكم وداعت أمي. ما رد، جان صافن. ترى شارب جود، مو صاحي هذا، لا تصدق اللي تسمعه، أني واقف بينهم بالثواني وروح أبوي، ماكو شي بينهم. دفع كرم واجه يم جود. تتذكر يا خوي من تلاقينا بالسيارة أول مرة، شقلت لك؟ هاا إي هههه،
قلت: لا تخاف روح، أني بظهرك. وأنت طعنتني بظهري يا خوية. ناااي أنتي طالق. ركضت كمشته. لا غيث. أنتي طالق. لااااا لا غيث، لا تقول لا لا، سديت حلگه. باوع لي عيونه حمر، همست برجفة: أني حبيبتك. وخر إيدي عصرها بجف إيده. أنتي طالق. رخيت والدنيا صارت سودة، ما حسيت بشي بعد. فتحت عيوني لقيت روحي بحضن كرم يغسل بوجهي، دورت بعيوني على غيث، ردت أشوف خوفه عليَّ بعيونه، ردت يجذب اللي سمعته. همست: كرم وينه؟ كومي ناي. لا تقول تركني.
نزلت دمعته. شهقت عصرت إيده. ما يتركني، هسه يجي يقول: ما أقدر بدونك، أعرفه. مسح عيونه، دار وجهه، حكى بصوت مبحوح: كومي وياي، ما يرد بعد. لا لا والله أموت كرم، أموت وهو يدري. محد يموت غيره، كومي وياي خلي أطلع جود قبل لا يرد وتالي يقتله غيث، مو بوعيه ترى، فاقد ما يعرف شيسوي. أعرفه يحبني، ما يسويها غيث. وسواها وقال: روحوا، أرجع ما أشوف أحد منكم هنا. وخر راسي خلاه بالگاع وقام جر جود، خلى إيده على متنه، كومه يسحل بي.
سارة: قبل لا تروح، أخذها وياك، شقال غيث؟ ليش تجبروا يأذيكم؟ عرفتي تلعبيها صح، بس لا تفرحين، اللي حركتي ما ينطفي. أعرف أطفي، لا تخاف، بس خلصوني منكم. خليها ببالج، نهايتج راح تكون مثلج وسخة، غيث وجعتي وجع صعب يتحمل، رجعتي للبداية وهالمرة الكسر أكثر، على بالج سهلة لأن ما مجربتي، محد راح يتحمل نتيجة غلطج ولا راح يشوفه بوجهه الحقيقي غيرج.
أتحمل كلشي من حبيبي، بس اطلعوا، وهااا الورقة اللي يمكم أريدها، بعد مو من حق ناي صارت، كافي الخمطتوا. وناي ما تريد شي منكم، ناي أكبر من هيج شي، عينها شبعانة، هاي أنتي عينج حتى عالحذاء المخلوع بس هم يا الله يشبعج. أقلها نظيفة، مو مثلكم دخلكم بيته وكلكم أكله وساعدكم، ضيع نص فلوسه عليكم، طلعتوا ما تسوون دينار وغدرتوا. مو أحنه اللي نغدر بأخونه، إذا أحنه طلعنا منا مطرودين، أنتي تطلعين بتابوت وخليج ذاكرتها.
امشي يا خوي يالله، ناي حضري غراضج بس أصحي هذا ونروح. طلع أباوع وراه، أكيد أني بحلم، إي غيث ما يسويها. هسه جان خالني بحضنه ويضحك وياي، شنو طلقني؟ غمضت أحس قلبي ينغزني، خليت إيدي عليه، قلبي ديوجعني، يعني هو مو بخير. سارة. -ههههه، قلت لك لا تتحديني، شوفي أسهل منها ماكو، بثواني كلش خلص، ضاع حبكم اللي كان يسولف بي وهو صاحي وهو نايم. -هو وعدني هسه يرجع ويقول تسرعت، ما يتخلى عني بهالسهولة.
-بنتي اصحي، لو يصبوج ذهب ما يرجع لوحدة طعنته بشرفه، بس والله كنا متوقعين يحبسكم ويعذبكم، شلون خلاكم تروحون هيج بدون عقاب. ما رديت، قعدت أحس الدنيا تفتر، ما قدرت أتحرك، لميت رجليا لحضني، خليت راسي، أحس شفايفي يابسة. أعرفه يحبني وما يقدر بدوني، هسه يرجع يقول لا تروحين أموت إذا ابتعدتي. مرت ساعة وأنا صافنة، أريد أستوعب اللي صار، حتى دموع بعيوني ماكو. انشمرت جنطة بحضني، رفعت راسي لقيتها واقفة.
-خليت لك كم شغلة وجوازك وكم دينار، قولي سارة مو زينة. غمضت ما رديت. -خليك هسه يجي ويسحلك ويشمرك، متعودة على الشمر مبينة. صدق جود، اشوكت كنتي تروحين له؟ بس والله سباع ولا مرة خليتوا يشك لو يلزمكم. لو ما حاجي جود ومعترف بلسانه، ما أصدق غيث لو ألف شاهد نجيبه عليكم. يلا المهم خلصت منك وحرمات تعبك راح بلاش، راح أخليه يرد للإدمان ونرجع مثل قبل سهراتنا وطلعاتنا. أوف، هم وخلصت منك ما مصدقة ردت شقتي وحبيبي لحضني.
اندقت الباب، راحت فتحتها، دخل كرم قال: -يلا قومي. -ما أروح. -ناي، والله راح يندم ويعرف الحقيقة بس انطي فرصة، هسه تعبان هم حقه، ترى أنتم أعز اثنين على قلبه. -كرم ما أستحق منه هيج يسوي بي. -أدري والله، أنت أنظف من تفكيره، وحتى جود وداعة أمي بالبداية صدق كان هاويك، بس بعد ما أخذك غيث صرتي أخته. -لو أخته ما دمرني بهالشكل.
-والمسيح الحي، اللي أخذها هلوسته وتخليه يذكر شيء قديم، ولك غيث المتشبع جسمه إذا أخذها يرد طفل ويحكي بأمه. -لعد ما عرفها غيث؟ ليش هيج طلقني؟ ليش حسسني أني بهالرخص؟ -مو سهلة، مرته وأخو، وأكو مشاعر بينهم. -يا مشاعر كرم؟ أنت موجود بينا، شد تحكي؟ -حتى لو كانت قديمة، وأدري ماكو هيج شيء، بس هم صعبة عليه يسمعها، ما تدرين بحاله شنو هسه، لا تنسين شلون يحبكم أنتم الاثنين.
-روح كرم، ما أروح وياك، ما أقدر كرم، ما أقدر والله ما أقدر، أحبه تعرف شنو؟ أضيع بدونه، بعد ما أقدر أوقف مرة ثانية، ما أقدر أشوف حياتي بدونه. -طلقك ناي، ما يفيد هالحكي بعد. ردت أحكي، دخل غيث بس كان شكله كلش تعبان، باوع لنا قال: -عش بعدكم؟ -قومي ناي، قالها وقومني. راح طلع وأنا وراه، وصلت يم غيث. -كل شيء سويت بحياتي، ظلمت، ضربت، ارتكبت وجذبت، بس خيانة ما خنت ولا كسرت بثقة أحد، خلها بي. -روحي ناي. -من قلبك غيث؟
-ناي ما أريد أذيك، اطلعي ولا تجين بعد، ما أريد أدحك وجهك. -ما خنتك غيث، تعرف كلش زين ما أسويها، مو أنا اللي أسوي هيج. -أنت غلطة من البداية، بس تأخرت كثير بها. -ليش غيث؟ شقصرت وياك؟ ولك انطيت روحي لك، دخلتك قلبي وحسبتك كل أهلي، حبيتك أكثر من روحي، حسبتك النفس العايشة بي. -وأنا ما حسبتك شيء. -هيج رخيصة عندك وتتخلى عني بهالسهولة؟ -روحي نااااي.
-مرتين خليت ثقتي بيك وطلعت مو كدها، رايحة، ما راح تشوف وجهي، بس خليك متذكر ما راح تحصل وحدة تحبك بقد، ولا راح تخاف عليك مثل ما كنت أخاف عليك من البداية، سالفتك غلطة. بس هالغلطة كلفتني هواي، مو مثلك أنا. صدقت بيك تحبني، خليتني أحلم بواقع أكبر مني. كسرتني. وجعت قلبي. ما راح أسامحك عمري. ما رد، اندار مسح وجهه وخلى إيديه على راسه. شلت الجنطة طلعت منها الجواز والفون، شمرتها على سارة وطلعت.
أحس قلبي مات، انعصر، انداريت لقيته يباوع لي بكسرة، عيونه حمر متروسات دموع. نزلت فتحت باب العمارة، بقد ما الجو بارد بقد ما النار الجوايا تسعر داخلي، صرخة تسكت العالم. الدنيا ظلمة والجو بارد وممطر، باوعت للشارع وين أروح هسه؟ شلت راسي باوعت للسما، ربي ما عندي غيرك، مليت وتعبت، اشوكت تاخذني يمك وتريحني من هالعذاب؟ قعدت بالباب، خليت راسي بين إيديه. حسيت قمصلة على متوني، انداريت لقيت كرم. -شبيك ناي؟ لا تخوفيني.
-مخنوقة، صدري ضايق علي. -مو بقد ضيق صدره، قومي خويه. -معقولة هيج هنت عليه؟ يدري ما عندي أحد، يدري أظل بالشارع، شلون انطاه قلبه؟ -لو هنتي عليه ما يتركك تروحين هيج، مو غيث اللي يسويها، بس وصلت يمك هانت عليه روحه، بس حتى لا يأذيك. -شبسرعة انتهى اللي بينا؟ ما لحقنا حتى نتوادع مثل كل حبيبين. -حتى تظلون بقلوب بعض ذكرى حلوة، الوداع ألم. مسحت دموعي وقمت. -الجو بارد، لفي روحك زين. -ههه، هاي دزها هو؟ لا كلش كلف روحه.
-ناي هاي قمصلتك، ومو محل عناد تتمرضين، يلا قومي وياي نروح للفندق اليوم وباكر نشوف سكن. -ما أروح وياك، ما طول طلقني بعد ماله دخل بي، أرجع له وأنا أدبر روحي. -ناااي، وين تدبرين روحك؟ ترى نص الليل احنا. -هاي ثاني مرة يسويها، يشمرني بالشارع، وين صاحبك؟ -بعده بالشقة صافن على روحه، ما مصدق سوى هيج وخرب حياتكم. -كلش متأخر، وهاي القمصلة ردها، خايف علي من البرد ما خايف علي من الشارع. -وين رايحة؟
-لجهنم، ما لكم شغل بي، دخولي بحياتكم من البداية غلط، بس كنت مجبورة، أعتذر لي منهم، خربت صداقتهم كلها، لا يترك جود ما راح يحصل صديق مثله، انسوني طلعوني من حياتكم، لا تخربون خوتكم بسببي. -خربت الخوة؟ -لا، هسه يهدأ غيث، أعرفه أكثر من نفسه، اشقد ما يعصب بس قلبه طيب وما يقدر يستغني عن جود، يعزه أكثر من نفسه، انتظر اشوية وأخذه وروح لها تعتذروا منه، مشكلتهم أنا راح أحلها لهم. -شنو تحليها؟
-حسبوني ما دخلت حياتكم، دير بالك على نفسك وعليهم. -وأنا ما أريد أظل وياهم، جاي وياك، انتظري أجيب جنطتي وأجي، نروح سوى، يطبهم مرض، هم يحلونها بينهم. دخل يركض للعمارة، شمرت القمصلة بالباب، طاح منها كارت مصرفي، ضحكت لباله يعوض كسري بفلوسه. خايف علي من الدنيا غيث، لبالك من دزيت كرم راح يحميني، ما تدري أنت أكثر واحد ظلمتني. ودرت وجهي مشيت، ما أعرف وين بس رحت بسرعة حتى لا يلحق كرم، ما يستاهل يترك أصدقائه بسببي.
من البداية المفروض ما أدخل، من البداية المفروض أروح. هاي خربت كل شيء ورجعت تايهة مثل البداية. بس رجعت بكسر قلبي وبوجع روحي. خلصت الشارع، انداريت باوعت للعمارة شفت كرم دنق شال القمصلة وعيونه تتجول يدورني. عبرت وهاي آخر نظرة كانت. غمضت عيوني نزلت دموعي أحسها حرقت خدي. دخلت بالشارع الثاني، رجلي أخذتني بدون لا حس من مكان لمكان. هدوء وبرد، ما بيدي بس الفون ومغلق، محتارة وين أروح حتى فلوس أحجز فندق ماكو.
تعبت وجمدت، بس أخاف أقعد، بالأخص وجه الصبح أعرف هيج وقت يطلعون من الملهى. ظليت مستمرة أمشي لمن تعبت، أحس روحي جمدت ورجليا بعد ما تعيني. شفت ماركت معزل، رحت قعدت يمه بالزاوية، لميت رجليا لحضني وضميت راسي، أنفخ إيديه أريد أطبقهن ما أقدر، وجهي من كثر البرد ما أحس بس أنفخ بإيديه وخليهن على وجهي، ردت بس اشوية دفو لأن بعد ما أسيطر على حركة جسمي.
سحبت التيشيرت دخلت رجليا لصدري ودخلت إيديه جوه لأن نص ردن، صح جبير بس خفيف كان. لوجه الصبح وأنا على قعدتي، حتى تفكيري اختفى لأن حسيت راح أموت من البرد. بدت العالم تطلع وقت دوام، كل اللي يمر يباوع لي لبالهم مختلة عقلياً. كرهت نفسي من نظراتهم، بعد أريد اشضامت لي الدنيا، شمحضرت لي مفاجأة. قمت صفنت على روحي، وين أروح هسه وأنا بطرق الجواز ولا دينار. أرد للحارة ماكو غيرها. راح أتحمل شوفت غرفة بيارق قدامي.
يعني من فراغ قلبي وخايفة عليه من القهر. لميت شعري رفعته، لبست نعالي اتجتفت، ورحت أمشي بسرعة بلكي أدفى اشوية. بس جذب، الهوا يجي مخلوط بنسمات المطر، يكص قص. صرت زرقاء وفقدت الإحساس علما وصلت للحارة آخر نفس. دخلت لها لقيت أبو المحل مفتح، استغرب من شكلي، سلمت رد قال: -وين كنتي؟ -بأرض الله الواسعة، سامو وين؟ -بشقته الصايع وين يروح؟ ادخلي ادفي هنا. -زهرة بعدها بغرفتها؟ -أي موجودة، كلهم على مكانهم بس أنت شنو اللي صار لك؟
ليش هيج حالتك؟ وين اختفيتي هالوقت كله؟ -كنت مخطوفة، خبر سامو خليه يجيني بسرعة. -ادخلي جوه هسه أخبره. دخلت، كان اكو تدفئة خالها مال حطب، رحت أركض يمها قعدت، أريد أدخل بها، الدفو يدخل مثل الجرح لجسمي. اشوية واجه سامو ملثم، شافني دخل، قعد وخر اللثام عن وجهه وأشوف شق على طول خده، شهقت. -شبيك؟ -شصار لك ولك؟ -عركة بسيطة، شردك؟ وين زوجك؟ -انفصلنا. -ليش؟ -ما تفهمنا. -وهذا هو هيج مطلعك بالبرد؟
-لا أنا طلعت، أتركك منه، أريد منك تساعدني. -ليش اجيتيني؟ -ما عندي غيرك ولا أعرف أحد بتركيا سامو، أنا بالشارع. -ما عندنا مكان فارغ، وزوجك يشتغل ويه رؤوس كبار، يأذونه، ما أقدر أدخلك للحارة. -طلقني وشمرني بالشارع وهم ما يدري أنا هنا جاية، وهو بطل بعد ما يشتغل وياهم. -ههه، غيث العراقي ترك الشغل؟ -سامو أنا بالشارع راح أموت من البرد، ما عندي أحد غيرك. -ناي تسببي لي مشاكل.
-إذا صارت شيء أنا أطلع، بس هالايام بين ما أحصل مكان أظل بي، سامو البارحة للصبح، شوف شلون أنا سابحة بالمطر والبرد موتني. -روحي فندق. -ما عندي فلوس، لو عندي ما أجي، سامو آخر أمل أنت لي. -إذا ما عندك فلوس منو يرضى ينطيك غرفة؟ -أخذ فوني بيعه وقطع منه فلوس الغرفة، سامو أترجاك بس كم يوم، أخذ فلوس مال شهر ما يخالف. -غرفة بيارق محد يرضى يقعد بها، تقبلين تأخذيها؟
-لا شوف لي غيرها سامو، لا تقسى علي، كافي بهذلة الوقت، أدري جذبت عليك بس كنت مجبورة وخايفة، ردتك تحميني بذاك الوقت. -وهسه؟ -هم اجيتك تساعدني، ما عندي غيرك سامو بس كم يوم. -ما أخليك بالحارة هنا، أخذك غير مكان للأمان. -ما يخالف. -غيث العراقي إذا سأل عني لا أعرفك ولا تعرفيني. -ما راح يسأل، وحتى لو دز جماعة أنكر التقيت بي. -أجره أكثر لأن على مسؤوليتي. -عندي جواز وإقامة ترى، وهم ما يخالف أنطي بس شوف لي مكان.
-تمام، انطيني فونك لأن محد يأجر بلاش. -بس أحمل الصور بالرام وأفرمته. -قومي وياي اكو غرفة بس خالية ما بيها شيء، أنت تفرشيها. -ما يخالف بس مكان أظل بي هسه. قمت طلعت وياه، لف وجهه لأن مشوه صاير يخوف، طلعنا من المنطقة. رحنا غير حارة كانت بعيدة كلش، بتلفات الدنيا قريباً على البحر، كانت أسوء من المكان اللي كنا بي بألف مرة، حارة تعبانة حيل وناسها أكثر تعب. القيعان وسخة، سكراب تارس المكان. مشينا عليه يطبطب كله مي.
وصلنا يم مكان مثل البيت المستقل بس مهدم. دق باب على اشوية وانفتحت، طلع واحد أقرع مكرش، شكله مخربط مبين عليه صديق سامو نفس الديزاين. حكى وياه بس سريع ويمكن كردي لأن أكثر الحكي ما فهمته. أخذ مفتاح وقال: -يلا قريبة منا. دخلنا شارع حتى المقبرة أرتب منه، وصلنا يم غرفة فتحها دخلنا كانت بيها بس كارتون مطشر وقواطي مشروب خالية، قذرة كلش، قال: -هاي تفيدك. -أي تفيدني لعد وين أروح؟ ماكو تدفئة شيء أموت هيج.
-لا فواتير التدفئة وكون واحد يفتحهن باسمه، وأنت دخلناك هنا بدون عقد إيجار، وأبو المكان ما يأمن يفتحها. -اشقد طلب إيجار؟ -1500 راد ومقدمة. -حيل، غرفة خالية بهيج سعر وبدون تدفئة؟ -بكيفك ما تريدها اطلعي، ولا تقولين ما عندي، وأنت مرت غيث العراقي الله أعلم اشقد رصيدك هسه.
-والله قتلتني بغيث، أستغفر الله، هاي تركيا اشكبرها ما انشمرت غير بطريقكم، اشقد لعد محظوظة، تمام هسه أنطيك الفون بس خلي أخابر أختي حتى لا تقلق وأحول البرامج مالتي. -ساعة وأرجع، وهذا المفتاح، وأي واحد ما راح يعرف أنت هنا، لا تدخلينه بمشاكل. -تأمر، بس جيب لي شيء أدفى بي لأن راح أجمد، وإذا تفتح الصوبيا أكون ممنونة أدفع الفواتير أنا قله لا يخاف.
-هسه أروح أحكي وياه يفتح لك الفواتير بس الدفع يكون مضاعف لأن راح يفتحهن باسمه. -مو إشكال عادي، جيب لي وياك شيء أنام عليه هم. -خلي أشوف جهازك بالأول يسوى هالخسارة كلها. طلعته شافه أشر أي، رجعه لي وطلع. رحت طلعت شكو وصاخة على السريع لأن ما أقدر أتحرك، برد مو طبيعي. أحس عظامي اتحطمت. سديت الباب وتأكدت من الشبابيك لأن مو أمان هنا خاصة بالليل من يشربون، أخطر منطقة وأزبل مكان هذا.
فرشت الكراتين واحد بص الثاني، اندقت الباب فتحته لقيت جايب ديباج. -كان جبت مخدة وياك. -ما عندي ومستعجل أريد أروح. -تمام مو إشكال أدبر روحي. -فرمتي جهازك وأخاف أتأخر عادي رايح بشغل، اشوكت ما أفرغ أجي لك. سديت الفون أخذت الديباج ورحت بنهاية الغرفة على الكارتون قعدت، لميت روحي جوه الغطا، أنفخ اشوية دفيت، صح مو كلش بس أهون. طلعت الفون فتحته لقيت كومة مكالمات من كرم. تركته ودخلت على أركان فتحت الحظر، كتبت:
-هلو أركان، سلم لي على لحن وكلها لا تقلق إذا اتصلت وما حصلتني لأن جهازي راح أغيره. بس أقدر أمن لها مكان راح أجي أخذها، اصبر علي اشوية، أمانة الله يمك لحن دير بالك عليها. دست إرسال استوني أحضره واتصل، خجلت منه رديت قال: -هلا والله بالذيبة، شلونك؟ -بخير، شلونها لحن؟ -شتقولين أنت شلونها؟
-أركان أدري اللي سويته غلط وأدري خربت ويه أهلك قبل غيث بس وروح بابا مجبورة ما كان عندي حل ثاني، وأنا والله بس يصير عندي مكان أجي أخذها، اصبر علي اشوية، أدري ثقلت عليك بس والله نفسي ما مدبرتها ما أقدر أخذها هسه. -عش يابه ما مدبرة روحك؟ شنو أملاك غيث ما مكفيتك؟ لو اكو لعبة ثانية قاعدة تفريها؟ -غيث طلقني. -شنووو عش طلقك؟ شصاير؟ -لا تسأل، من البداية زواجنا غلط. -وين أنت يبه؟ -هههه، بالشارع وين يعني؟ -شنو تسودن هذا؟
شلون هيج يسوي؟ ناي بروح أخيك شصاير؟ لا تقولين ما تراهنا، غيث أخوي وأعرفه إذا مو شيء جاسر ظهره ما يعملها. -سارة قالت له تحب جود، طردنا اثنيننا. -سماااهر الله يلعنها، ناي دز لي صورة لجوازك خلي أحجز لك بين ما أشوف هذا الخبل وينه. -ما تقصر، أنا أدبر نفسي بس أريد منك تدير بالك على لحن. -ناااي رعونتك اجليها، ردي لمن تنحل بينكم لا تظلين بالغرب وحدك. -لمن أرد أركان؟ هنا أقلها أقدر أدبر روحي، هناك منو عندي؟ -عجل أنا موش أخيك؟
-تسلم أركان والله لو ما أعرفك كدها وعزك بمعزة عاشق ما أأمن عندك لحن. -يولي لا تظلين تمسلتين، دز لي جوازك وهسه أحول لك فلوس، روحي فندق لحد ما أحصل لك حجز. -روح أركان وسلم لي على لحن، عينك بيها أمانة الله يمك هاي ثولة، كل شيء ما تعرف، علمها تتعلم لا تعصب عليها ترى ترفة ما تتحمل. -ناااي خويه.
-الله وياك، قلتها وغلقته حضرته بسرعة لأن أدري إذا رديت أخرب عليها حياتها، أقلها أمنت عليها أنا مو مهم عسى ما أموت هسه، الفائدة من وجودي. حملت كل شيء صور بالرام، آخر فيديو كان لغيث من واقف يطبخ، كمشتني العبرة. أكيد مرتاح هسه. راح تقدر تنام من دوني؟ راح تكمل حياتك طبيعية؟ لو كنت أعرف بهالرخص عندك ما تعبت قلبي وخليته هيج يتعلق بيك. بقد ما حبيتك بقد ما ظلمتني. الله يسعدك ما تستاهل غير الخير.
مسحت الفيديو وحذفت شكو ذكرى ويا، هاي هي قصتنا خلصت لهنا، طلعت الشريحة وشمرتها يمي. أحس راسي يفتر وجسمي جمر، كان طعم مر بحلقي ما عرفت ليش، أول مرة تصير عندي هالحالة، بهتانة وجسمي بس نغزة. لفيت روحي حيل، تعب وإرهاق، بسرعة رحت بالنوم. قعدت على صوت طقطقة، وخرت الغطا لقيت صايرة ظلمة كلش، شلت الفون، الساعة بـ 9 بالليل، اشقد نايمة وما حاسة. انقلب قلبي، خالي ابتسمت، هسه وقت رجعت غيث. هم اشتاقيت لي؟ هم حسيت مكاني فارغ يمك؟
كمشت تشيرته وحضنته حيل، أحبك قلتها وشهقت. ليش تركتني؟ مو تعرف أموت وراك؟ قدرت تغمض عينك وأنا مو يمك؟ قدرت تهدأ وأنا مو بحضنك؟ مو تخاف اطلعني من الباب؟ لعد شلون قدرت تطردني؟ مو تقول قلبي إذا ما نبض معناتها أنت مو بخير؟ لعد ما حسك قلبك بي؟ هنت عليك؟ قدرت اطلعني من حياتك بهالسهولة؟ ناي وأنت هم اطلعي من قلبك. ما أقدر والله. لميت اللحاف وعصرت روحي أبكي بقهر، قلبي يوجعني.
سمعت ضربة قوية بالباب، كمزت لميت روحي يم الحايط، صميت حلقي حتى ضوه ماكو. ربي دخيلك شنو هذا؟ هسه حتى من أصرخ محد يسمعني. أخذ له شخطه واختفى وراها، أسمع ضحكة، غمضت وسديت أذاناتي، اندقت الباب حيل وراها انرفست. واحد يحكي بالتركي يقول: -منو جوه؟ بس مبين سكران. سديت حلقي حيل حتى النفس قطعته. قمت أقرأ آيات قرآنية. رجعت اندقت حيل وصرخ: -افتحوووا ولك قاسممم افتح! قالها وقام يرفس، الباب خفيفة اشوية وتنكسر.
بعد ما أعرف شلون سحبت الفون. فتحته خليت الشريحة ونصيت الصوت بسرعة وهو مستمر يركع ويصيح افتحوا. فتحت الجهاز أريد أدور على رقم زهرة حتى تتصل بسامو يلحقني. رن كرم، توقف الدق، أسمع خطواته تبعد، خليت الفون على قلبي حتى لا يطلع الصوت لمن خلصت الرنة. أخذت نفس. رجع اتصل من جديد، رديت بس بصوت خافت. -ها كرم؟ -ناي وينك؟ وش بي صوتك؟ -خايفة كرم، قلتها وبكيت. -احكي وينك؟ أنا جاي لك. -اشش كرم، اسكت اشوية بلكي يروح. -منوووو ناي؟
وينك؟ احجييي بالشارع مووو؟ -لا بمكان ما أعرفه بس ما عليه والله لا تخاف. -مبين من رجفة صوتك. -ترى مو حيوانة أنا، طبعاً باردة وخايفة، جود وينه؟ -ما أعرف راح مدري وين، اتصل عليه مغلق. -وأنت؟ -ها أنا بالمطعم، لازم أغلق الفواتير وأسلم المطعم حتى أرجع للعراق. -ارتاح غيث هسه من طشرنا. -ناي دترجفين، خرب بييييج حتى ملابس ما أخذت، بس أريد أعرف شنو بعقلك. -شخص ما يستاهله، روح كرم وأخاف تتصل وما أرد لا تقلق لأن راح أبيع الفون.
-بعددد شناوية تسووين؟ -اشبيك اشبيك؟ دتصرخ ليش محملني المسؤولية؟ لعد شسوي أظل بالشارع؟ أريد فلوس أنطمر بمكان، ألبس أصخام راح أموت. الحمى معلقة يمي من البرد وبطني دتتملخ من الجوع. -ما يخالف لا تبيعين جهازك، أنا أنطيك فلوس ورديهن من تشتغلين. -ما أقدر أسدهن، وراد لي فترة يالله أحصل شغل، يمكن أروح غير محافظة لأن غالية هنا، أدري ما راح أدبرها. -ناي تعالي للمطعم ونحجز سوى نرد للعراق. -لمن أرد متقلي؟
خليني هنا أقلها أقدر أشتغل. -أخذك لبيتنا ويه أهلي، حالك حال نرمين والمسيح الحي، مو تقولين أخوك أنا؟ -ولأن أخوي وأعرف وضعك ما أروح وياك، هو أهلك كوه مدبرهم، كافي خربت صداقاتكم وضيعت رزقكم. -لعد وين تروحين؟ -كرم لا تسألني، أنا ما أدري الدنيا تفتر بي، البارحة كنت دفيانة بفرشتي، اليوم بالشارع قاعدة قاتلني البرد، ضامة روحي بزاوية خايفة لا أوقع بإيد أحد، يلا روح كرم، الولد اجى. -يا ولد؟ أنت شد تلعبين؟
-بطلت ألعب كرم تعبت، صفيت وحدي وياريت مثل قوتي قبل، آخر لعبة كلفتني هواي، أذتني كلش، طلعت منها مكسورة ما أتصور أرد أوقف بعدها. أنا أحكي وأسمع صوت تكسير يمه، عرفته غيث. غمضت، خليت إيدي على قلبي، نزلت دموعي غصباً عني طلعت شهقتي. كرم: مسحت دموعي ورديت: "ما بيه شيء بس بردانة شوية." "تبچين لأن بردانة، صدك تحچين؟ "ههههه، لا وضيفلها خايفة بعد. يلا روح، دا أنطيك الفون." "نااااي، گولي وين أنتِ، خرب بيچ!
غلقت الفون وخليته على قلبي. "غيث، دتحس هسه شنو سويت لي؟ خليت راسي على المخدة، غمضت. "ناي، تذكرين أول ليلة نمتها بدون أهلچ؟ ما نمت، ضليت للصبح أباوع لماما ولحن وأفكر شلون أحميهن. بس هسه ماكو لا لحن ولا أمي. تعلمي شلون تحمين روحچ. راح أگدر أوگف من جديد، گدرت للأصعب ما أگدر لهاي.
رجع صوت الحركة، كمشت التشيرت، تگول ينطيني الأمان، صارت روحي بيه. ما أعرف شلون نمت لو شوكت، بس اللي أعرفه تعبت وقلبي وجعني هواي، ولازم أقوم أبدأ من جديد. *** لحن واگفة يم سهيلة تخبز وأنا أشلع بس بالي يم أركان. "شنو ماما؟ ماكو الها گبر. وين ودوها لعد؟ دا أشلع الخبزة، أيدي لاحت التنور، صرخت وشمرت المنكاشة والخبزة داخل التنور. "الله ياخذچ يمصخمة، دنگي طلعيهن." "شلون أطلعها، ديشتعلن؟ "يمه يا الفهاوة يمه!
أخ يا أركان، منين جبتها؟ لحن، أيدچ دخليها وطلعيهن، لا أدخل راسچ." "طفي التنور." "يبووو يبووو! شتطفي تنور حطب؟ لحن، دخلي أيدچ وطلعيهن، ولا داعت جهالي أنده عمتي لتشوف شغلها وياچ." "أيدي مجوية وتريديني أدخلها؟ "عجل خليچ. عمممممه، تعالي دحگي الخبز كلو احترگ." توته: "يما، أنده جدتي." "روحي، وما أخبز اليوم إذا ما تشوفلي حل ويه هاي. أنا ما أظل بس أخدم، ويا ريت جايب نتيجة. النهار كلو يدحگ لفهاوتها." اجت عمتي گالت:
"صوتچن الله ياخذچن." "دحگي عمه، الخبز حرگتو. ما خلت بي. أنا موش خدامة تره، عندي أهل. تالي عمري مثل زعطوطة تصرخ بوجهي وتتآمر عليه." "شصاير لج يا المفهية؟ شسويتي؟ "گلتلها ساعديني بالخبز، أشوف گامت تطلع وتشمر بنص التنور. گلتلها عش هيچ تسوين؟ تگلي تنكتمين، مو زين من أوگف يمچ. أنا أركان گال هنه يخدمنچ." "ياع، شنهو نخدم منهو يا الصفره؟ "عمه، والله ما گلت هيچ، بس وگعت الخبزة، گالت طلعيها، گلتلها أخاف."
سهيلة: "لا ما گالت أخاف، گالت طفي التنور، معدان شكو تخبزون من قلت أفلوسكم؟ روحوا جيبوا خبز حاضر." "عزه، والله دتچذب." "سمعتييي يا عمه؟ بقد بزري أتچذبنييي؟ تعالي كربي دحگي، حتى المنكاشة زتتها بالتنور." "عمه، هيه طاحت وحدها." أم أركان: "دخلي أيدچ وطلعها وكملي الخبز، وكونچ تعترضين أدوس راسچ." رحت يم التنور أباوع المنكاشة بنص النار. "يلاااا لج! رجعت ليورا، أشرتلها "ما." ما أشوف غير جرت عودة مال سعفة واجتني.
"تريدين چلمتيييي؟ "عمه والله أخاف، شوفي أيدي شلون احترگت." "عساچ كلچ بالحرك، طلعيها! "والله ما أدخل أيدي ولا أطلعهااا! بعدني أحچي ما حس غير الضربة بظهري خلتني أكمز. رجعت ضربتني برجلي، شلطت روحي. ركضت ريحانة على صوتي، اجت صارت گدامي. "گولي يا الله يمه، صغيرة ما تفتهم." "منهو هاي ما تفتهم؟ ولچ بت شوارع هاي، تربية ساقطة، بذر نكس." مسحت عيوني گلتلها: "أمي أشرف منچ." "أشرف من منهو ولچ؟ "أمي مو ساقطة ولا بابا نكس."
"عجل أنا الساقطة قصدچ؟ "لا تجيبين طاريهم حتى لا أتجاوز." "الله يحرگهم بنار جهنم الما عدهم شرف، لو بيهم حظ ما انذبحوا. بس يعرفوهم نكسين." "أنظف منكم، بس كلمن يشوف الناس بعين طبعها." "شنهو ولچ؟ أنظف منه؟ مو هين هين سهيلة يمه، كملي أخبيزاتچ، راد زلمتها وأنا أعرفن شحچي وياه." ريحانه: "يمه تراها زغيرة وما تقصد اللي گالته. بروح ابنيچ، تركها."
"أنا موش شريفة وإحنا تربية شوارع نكسين، ما عدنه رداد. زلمنه ياخذون الچلمة من حلگ الحريم، وأركان حاله حال الچاهل گدرت تضحك عليه وتخلي يعقدها بكلمتين. بعد شرايدة أكثر من هيچ؟ "ما گالت هيچ." "أنتِ ولا كلمة، ولا بروح ابني أگول لأركان عالگاعد يصير وتعرفين تاليتچ وين." "دخيل الله. عش يمه أنا بنيتچ، وهاي حرام تطگيها يتيمة." "ترادديني ولچ؟ عش متفاجئة؟ اللي تعمل هيچ وتطين راس أهلها كلشي يطلع منها."
"ما سويت شي غلط، أنتوا جبرتوني." "من يجي أخوچ عود قنعي بهذا الحچي بلكي ينكسر گلبه يخليچ بصف أختچ موش يدفنچ بالبستان." "لا يمه، أبوس رجلچ رحميني، وروح أخوي بعد ما أعملها. توبت. هيه مره وجريت أذني بالقرآن يرمي شاهين." دفعتها راحت، وريحانة تركض وراها تبوس أيديها تريدها تسكت. طلعت للمزرعة گعدت بيها، طلعت رجلي مصلوخة. رجعت غطيتها والشهگة كامشتني. ضليت للظهر ما تحركت، لمن سمعت صوت عالي وأركان يصيح: "لحننننن!
گمت بسرعة دخلت جوه، لگيته واگف متخصر يباوع للگاع بس الدنيا طالعة من عينه. وأمه يمه گاعدة ضامة وجهها بالشيلة تبچي، وسهيلة تبتسم بخبث. شال راسه گال: "گربي." "ما سويت شي والله." "لحننننن، گربي ونفس ما أسمعلچ." "هيه غلطت على أهلي." أم أركان: "يمه أركان، أخذ حرمتك وطلع من هين، يكفي تعبت. أنا مره چبيرة تالي عمري بقد أحفادي تهيني وتغلط على شرفي." "كررربي لحن." "بعدك ما مصدگني وتگول گربي؟
يمه يا أزهر تعال دحگ أميمتك خلافك شصاير بيها؟ ولک أخيك ما مصدگني ويچذبني لخاطر چاهله." "حشى يمه، أگصو لسانو اللي يگول عنچ هيچ." "وهاي گدامك راح أحلفها، بس يبطن بطني لا أنت ابني ولا أعرفك. بعدها تاخذها وتطلع أحسبك حالك حال أزهر، واحد دفنته بالتراب واحد بالدنيا." "ما أريد أسمع شي، لا تحلفين أحد." "عجل طگها واجسر فچها خلها تدنگ تحب حدر رجليه." "ما يطگ الحرمة غير الحرمة مثلها." "سهيلة جيبي الجريدة وأخذي حيفي منها."
"تا أصلبها بالنخلة وأنعل أبو أبوها بـ گبره. الچ حق يمها تردها موش تطگوها." "هذا حقي هيچ صار؟ البت شتمتني وقللت من شرفي وطلعتك حرمة. تگول رديها بكلام أركان، أخذها وأطلع من هين، عوضي على رب العالمين." "كافي لا تبچين لخاطر محمد." "ولك تگليييي موش شريفة وأنا حرمة الشيخ وأم زهر موش شريييفه، وأنا النكسة وموش نضيففففه، وأنتوا نغوله." باوع لي عاگد حاجبه متفاجئ، أشرت "لا." "عجل أنا أچذب؟
"لا عمه بس أنتِ گلت لي أمچ مو شريفة، گلت لچ أشرف منچ." هو سمع وهو اتخبل، دفع ريحانة من گدامه واجاني، ضميت وجهي بسرعة ورجعت يم الحايط. عصر وجهي، حچه من بين سنونه: "صچ هالحچييي؟ "والله هيه غلطت أول." أم أركان: أبوي موش نكس مثلكم ولا تردين عليّ، تمدّيتِ وتجاوزتِ واكتمج. رديت أحكي، شفته كعّا إيده وشالها، لمّيت روحي وغمّضت. ما أسمع غير الضرب بالحايط، كل ضربة أقوى من الثانية.
أنا لمّا وروحي خايفة توكع بيّ، وريحانة تبچي وتتوسّل. وخّرها دفعنا اثنينه وكعنه بالكاع ومسح وجهه، كوة يجر النفس. إيده صايرة حمرا، حتى دم طالع منها. أمه كامت تلطم وتبچي بصوت عالي تصيح: "ربي أخذني، عبن صرت مالي چلمة، حالي حال الجهال." كعد يمها، كمش إيديها باسّهن كالها: "وروح أخي آخذ حگچ." "ما رايدة حگ منك، لا أنت ابني ولا عرفنك، روح گلبي وربي." "كاااافي يمه، دخيل ربچ كااافي." "ولك يا حگ وأنت تخاف حتى تطگها؟
"أمانة هاي ما أگدر، وروح أخوي." "عجل طلّگها." "بعد السمعتوه ما تصيرلي مرة." "جذابببب، ولك جذاب، ولك أنت تخاف تطگها موش تطلّگها. يا حيف تربيتي وتعبي، يا حيف ذاك السهر. كوم أركان اطلع من بيتي، متبرية منك." "يمه دخيل ربچ، لا تحچين هيچ. أسوي التريدي، بس صبري عليّ وين أوديها؟ ما عدها أحد." "زتّها بالشارع، ترجع للمچان الجبتيها منه." "ما ترهَم، عيب بحگنه وإحنا تربات مضايف، هاي دخيلة، تحمّليها لخاطري."
"ولك تغلط على أمك وتگول تحمّليها؟ "أكسر لچ راسها وأگضُب لسانها، أبتره من أصله." "سمعناها من ابن عمك وكلشي ما دحگنه غير الخراب، حتى وجهه بعد ما شفناه. أركان من هاليوم اعتبرتك حالك حال أزهر، ويرد أبوك أخلّيه يتبرّى منك گدام السلف بكبره، عبنّك عار." "لا حول الله يمه، بسچ بچي. أهدي والتريدي يجرالچ." "طلّگها وهسه." "تأمرين." "وتعمل الي طلبته منك."
"مثل ما طلبتي، هذا شاربي موش عليّ إذا ما أخذت حگچ. أهم شي رضاتچ، لا تبچين بروح أزهر يكفي." "تريد رضاتي ييمه؟ تريد تمسح دمعتي؟ تعرف شريد؟ "يمه هذا الحچي بعد وكته." "لا وكته، ومن اليوم تخش غرفتها وتصير زلمتها. وروح أزهر تحرّم عليّ شوفت وجهك بعد، يللااا! دفعته وكامت دخلت غرفتها. عض إيده بحركة، دفر الترمز گدامه فلّشه وطلع. اندارِت لي ريحانة گالت: "ارتاحيتي؟ "يعني أنتي ما شفتي الصار؟
"لحننن، أنتي موش طفلة، تعرفيهن خلنج براسهن ألف مرة گلتلچ سمعي وعبري، صيري مثلي." "تگول أمچ مو شريفة وأسكت؟ "عجل تغلطين على أمه وتگولين لها بوجهه؟ هي البدت. لبالچ راح يسكت؟ صح ما طگّچ بس راح يقهَرچ بعيشتچ." "ليش؟ "عش وتسألين؟ ولچ خرّبتيها أنتي، خليتيهم يگضُبوه من إيده التچِعّه. اتحملي نتيجة غبائچ. يلا صعدي غرفتچ وبعد لا تنزلين، حتى أكلچ أنا أجيبه الچ، لنشوف وين تصفى." صعدت للغرفة صارت بوجهي سهيلة، عاضة شفتها تضحك،
همست: "وروح أزهر لأندّمچ، لبالچ أسكت على طگ بزري؟ إلا أخليچ تتحملين أضعافه." تركتها ودخلت غرفتي، رحت لفراشي شمرت روحي. شريد يسوي؟ يضربني عادي، يطلّگني بعد أحسن. بس إذا طلّگني وين أولّي؟ وهاي ناي حتى فونها غالقته، شلون أوصل لها؟ انفتحت الباب دخلت ريحانة. "ضوجتچ بالحچي مو؟ "لا والله ما أضوج منچ، وأعرف أني ثولة لهيچ ربي خلقني خرسة، لأن بس أحچي أسوّد حياتي أكثر ما هي سودة."
"لحن أخي تعبان وهمومه كافي، وروح أخوي يروح للتسليم يحضني ويضحك جذب. عيونه مليانة دموع، موش خايف لا والله ذيب، بس يعرف ذاتي للموت لخاطر فلوس. ما دحگ ضحكته لمن دخلتي أنتي، لا توجعين گلبه بتصرفات طايشة." "أمچ عايشة ما راح تحسين إذا غلطت عليها، بس ترضين أگول على أخوچ الميت نكس وما يعرف الشرف؟ "لا يمه غير أموت، عش هيچ ينجاب طاري؟ فوگ ما ضيّع شبابه حدر التراب." "لعد ليش الكل يريدنا نستقبل الكلام عادي؟
ليش محد يحس بالوجع من ينذكر بس اسمهم، مو أنوب يغلطون عليهم؟ "حگچ خيّة والله، وأعرف أمي كارهتچ، على كره أختچ. تخاف هم أركان يصير مثل غيث ويتخبل بيچ ويترك حتى أهله لخاطرچ." "ما ردت شي حتى أركان ما أريده، بس يحميني كم يوم بين ما أرد لأختي، لأن والله ما راح نرهم سوة." "قنعي أمي بهالحچي بعد ما سمعت غيث شاري بيت لناي ببغداد، وناوي يرد يعقدها محكمة ويترك حتى شغله لخاطر تعيش مرتاحة." "منين سمعت؟ وصدگ راح ترجع ناي؟
"إي البارحة خابرت سماهر متخبّلة، تگلها دز جماعة سحبوا أوراقها مال المدرسة، راح يقدّم لها على السنة الجديدة، مسوي لها مفاجأة. هذا ناوي يكمّل عمره وياها." "الحمد لله، وأكيد ناي ما راح تتركني، تاخذني وياها." "هاي إذا خلّوها، بالأخص من خبر عمي وكال لغيث عالتسليم الجديد، وغيث رد: يبه حرمتي احتمال حامل، وأني أخاف ربي بابني بعد ما أقرب صوب الشغل الأعوج، حتى ورثي ما رايده، متنازل عنه." "وعمي ما رضى مو؟ "يا ما رضى؟
أنوب اندار لأركان لأن ما يگدر للسبع يخاف يحاچي. طلع ضيمه بهالمسكين، چلمة والثانية كله: متفقين تضيّعون شغلنه وتدمّرونه وإحنا ما راح نسكت. أطلّگ حرمتك، تردها لهلها وتعگّل أخيك أحسن ما نجيب راسه حدر الكاع." "يعني راح يطلّگني؟ "والله بعد الضغط مال أهلي والصار اليوم، ما أعرف شلون راح يحلها." "إذا طلّگني أروح لبيبي." "يا بيبي؟ بعد السويتي منو يدخلچ بيته؟ "أدعي ربي يهدي، بس منا لمن أدبّر لي ناي مكان."
"أووف شكلچ خيّة، بس أريد أعرف هاي الدنيا شكثرها ما لگيتن غير أحفاد بدعة تتورطن وياهم؟ "أروح لبيبي بدعة." "هي بدعة متخبّلة هالأيام، راسي يفتر. غيث راح وما رد، ما تعرف شلون تگضبه. چانت مفكّرة بشي، والهترة أختچ عملت شي." "بس يجي أعتذر وأنزل لأمه، هم أبوس راسها. شسوي لعد وين أولّي؟ أتحمّل وأگعد لحد ما ناي تخبّرني. أني ما أگدر لهم، أهلچ يأذوني."
"إذا غيث ظل مصر على موقفه معناتها انهد أكبر تسليم الهم، وربي نجّاهم من موت محتم." "ليش؟ "لأن الشغل ما يتحرك شعرة إذا ما هو يخلي إيده بي، لأن كلشي باسمه. وهالمرة داخلين دخلة چبيرة، لو يحطون روحهم ما يطلعون بسلامة." "لعد ليش بس باسم غيث؟ وشاهين وأركان مو وياه؟
"مو بس ذوله، بعد ولد عم أبوي اثنين، وكم واحد من گرايبنا هم. بس غيث حفيد بدعة الي مربيته بإيدها، سلمته كلشي وهي مأمنة من هو وصغير ذات روحه بالموت ما مهتم. صح أركان وشاهين وياه بس هو أكثر واحد ما يعرف شنو الرحمة." "ناي تگول حبّاب." "هاي من يكون بحضن ناي حبّاب، ويه الباقين الله لا يراويچ شره. بس بنفس الوقت سبع وأخو خيته، ما يهاب الموت ولا يرد واحد يطلبه." "لهيچ تسمّى سبع."
"جدتي بدعة طلّقت هالاسم عليه من صغره، وأركان ذيب، وشاهين صگر لأن يلكف غنيمته من بعيد." "من سمعت أمچ تهددچ تذكرت ماما من چانت تهدد ناي. لبالي بس هي عدها هالحالة." "ولبالچ ما تعملها؟ وروح أخوي مستعدة هسه تقدمّني كبش فداء بس حتى ترضي أركان." "ماما هم چانت تضحي بناي لخاطري، تشمرها گدام خالي يموتها كتل بس حتى تحميني." "وناي تكره أمچ؟ "لا والله تموت عليها، وأبد ما تعاتبها. بالعكس تبوگ أكل وفلوس حتى توكّلها وتجيب علاجها."
"ناي أختچ متأكدين منها؟ "هههه إي، وماما ما تكرهها بس تضوج منها لأن تگول عَرمة، وچانت توگف بوجهها وتسوي الي براسها. وهم چانت خايفة عليها، إشگد ما گدرت رادت تعلّمها الخوف بس ما گدرت. ناي شوية وگحة." "شوية؟ رب الگدرت تروّض غيث، هاي مو وگحة بيها سر إلهي. يللا خيّة إذا ظلّينه نحچي ما نخلّص. ما أوصيچ لا تطلعين من هينه، ابتعدي حتى عن أركان لحد ما يهدأ ويعرف يتصرف."
أشرت إي، طلعت وأني رجعت لفراشي. لليل وأني على نومتي، معدتي عصرتني من الجوع. لا واحد دگ الباب ولا واحد ذكرني بشي. أتأخر الوقت وأني أتقلب، سمعت صعدته عالدَرِج فرحت. گمت منتظرة دخلته حتى أحچي وياه، بس خاب ظني من فتح غرفة سهيلة ودخل إلها. رجعت گعدت لمّيت رجليّ. راح لها، يعني نفّذ كلام أمه. هاي هي لحن راحت عليچ، بس هو چان يحميچ وخذنا. خلي أشوف إشلون راح تمشيها وياهن بعد. وهاي أول شي بلّشوا وياچ، أكل ماكو.
خليت راسي استوني أنام وأسمع طگطگة جوه البيت. گمت بسرعة باوعت للشباچ مقفول، جريته ما انفتح. أمنت، رجعت خليت راسي. رجعت الطگطگة، غمّضت وغطّيت راسي. إجه بعيني من دخلوا علينا للبيت وذبحونا. أحس خنگة بصدري، فتحت عيوني وگعدت أفرك بيهن. رجع الصوت بس يم الشباچ وقوي. أتبنّجت مكاني حتى گلبي وگف عن الدگ من كثر الخوف. انضرب الشباچ وأني صرخت بعلو صوتي. على صوت صرختي انفتحت الباب، دخل أركان. كال: "شكوو؟ گمت بسرعة ركضت له،
كمشته من ظهره همست برجفة: "حرامي." "شنهو يولي؟ "صوته، حرامي بالشباچ راح يدخل." "بعدي." وخرّني، راح للشباچ فتحه باوع وعگد حاجبه. "وين؟ "والله هسه ضرب الشباچ مرتين." "لحن، سوالف جهال بطليها. ونفس إذا سمعت لچ حرام أطّرچ بالنص." "والله ما دا أجذب." هز إيده وسد الشباچ، رد البردة. إجت سهيلة تلبس بالروب دخلت گالت: "شكو؟ "ماكو شي، ردّي غرفتچ وأنتي انطمري." "والله سمعت ضرب الشباچ." "بلّكي يدخل يذبحچ ويخلصني منچ."
"أنزل أنام يم ريحانة." "دعتبي الباب ودحگي اليصيرلچ. لحن صوتچ إذا طلع بهالليل أدفنچ سمعتييي؟ أشرت إي. طلع ورد الباب وراه. گعدت مكاني وعيني بالشباچ. الصوت رجع. لمّيت رجليّ، حشكت روحي يم الباب. عين بالشباچ وعين بإيدت الباب حتى أفتحها وأطلع بسرعة. مو ليلة صارت دهر عليّ، أحس گلبي خلص من الخوف. علما صار الصبح وسمعت أصواتهم روحي خلصت. رجعت لفراشي تمددت، أول ما غمضت من كثر الإرهاق رحت بالنوم. گعدت على دفرة سهيلة، فتحت عيوني،
باوعت لي وضحكت گالت: "حرامي ههههههه." "روحي سهيلة." "لبالچ بهاي سوايّتچ ينكسر خاطره ويجيچ؟ "ما أريد لا كسر خاطره ولا أريده يجي من الأساس." "أوووف، النومة بحضنه تسوى الوحدة تتكاود عليها. ربي يحفظه إلي ويخلي خيمة عليّ وعلى جهالي." "خلصتي؟ طلعي." "لا يحلوة ما حزرتي. عمتي تريدچ جوه البيت، مخبوص. وريحانة بيت عمي أبو حمزة عدهم خطار، راحت تساعدهم. كومييي يللا، أني تعبانة اليوم، الله يهدي للصبح ما خلاني أنام." "عيب اشبيچ؟
ما تستحين؟ "تاركة المستحى الچ. من صرختي وگطّعتي الليلة علينا؟ لبالچ تاخذيه؟ بس والله عيب من ردّچ فشّلچ، شسوى لچ؟ "أستغفر الله ربي." "قومييي تستغفر، يللا ونظفي الوهاد بطريجچ." صوت عمتي تصيح: "وينچنننن؟ راحت طلعت تركض وأني گمت رحت غسلت وطلعت. لگيتهن يسولفن ويضحكن، گالت لها: "ما ظل چثير، راح أجيب راسه." "عجل الليل كله شچنتي تعملين؟
"خالة تسوّدَن عليّ، ظل للصبح يدخّن ما أعرف شبيه. وأنوب ذاك أخي خبره فتح كام، ما أعرف شصاير وياه، سكران طينة. چلمة وحدة ما تنفهم منه بس: كسروني يخوي." "شبيه ولچ؟ ما عرفتي؟ بلّكي ناي بايگته ومنهزمة؟ "ما أعرف بس أركان يگول له: أهدأ راح أحجز لك ردّ بين ما ترتاح، وبطل شرب راح تنفجر. وغيث يرد يجر بكلامه جر، كوة يحچي: كلهن نفس الشي من رضية لناي، الغدر بدمهن." "عجل هاي منهزمة إذا گال رضية، يعني طلعت نفس أمه."
"حييل يستاهل كونه بالأكثر، خرب بيت عامر، لباله ربي ما يردها بيه. والله حالته البارحة شفت غليلي، گاعد بزاوية بإيده بطّله مخربط، تگول حيوان قذر. عيونه حمر كوة يجر النفس." "ربي بعد أركان خلصوا منها، وانتي حرّكي روحچ ما طوّله بغرفتچ اسحبي." "ما يدحگ بجهرتي، بس عادي أجيبه وين يروح؟ هالأيام بطل الطريق الأعوج، بعد ما يدور حريم. أول وتالي يجيني وين ينطي وجهه؟ نزلت گطعت كلامهن بـ "صباح الخير".
"لا هله، صباح الشؤم على راسچ. دخلي المطبخ أريده يلمع." "هسه بس أتريگ." "صارخة بت الشريفة تردين يدخل غرفتچ ويجسر چلمتي؟ "والله عمة صوت الشباچ يدگ." سهيلة: "أمّم ع الأساس ما تعرفين الصفصافة يدحگ بالحديد. عالعموم خوش فشلها أركان وطلع." أم أركان: "يللا لچ عالمطبخ، وراها الثنية وغرفتي خلصيهن ع السريع، وطلعي للوهاد قبل الظهر، كلهن كاملات." "لعد وين المساعدة؟ "بطلتها، عندي اثنين جناين وبت المن خالة مساعدة؟
يللا لچ لا تحي، مساعدة بت الشوارع تريد؟ دخلت للمطبخ لگيت عبوة طاگة بيه، عرفتهن متقصّدات. سكتت ما حچيت، سلمت أمري لله. همزين الثلاجة مليانة أربعة وعشرين ساعة، والله لو ما عالم تجي ويعتازون چان هم قفلنها عليّ. سويت لفة ع السريع أكلتها، خليت ثوبي بالصفاح لفّيت الربطة من ورا بإهمال. بالشت بالشغل، لا ساعة ولا اثنين طگ ظهري. دخلت سهيلة وبنتها گالت: "بعدچ يالمفهية؟ "خلصت ما ظل شي."
"يللا فضيها ع ساعة تجي ناس، لا تفضحينه گدامهم. وروحي گولي لعمتي إشگد أطبخ، هم جاينا عالم." شمرت وصلت المسح وطلعت سألت عمتي گالت: "لا محد يجينا." رجعت گلت لها وبديت أنظف المكان الي نگعد بيه، ودخلت غرفة عمتي زينة مو كلش وسخة، بسرعة كملت بس أحس حيلي خلص. گعدت أخذ نفس صاحت عمتي: "وين انكمعتي؟ "بس أرتاح تعبت والله." "كونچ ما ارتاحيتي غير وأنتي بالگبر. گومي للوهاد أريده يبرج أكثر من وجهچ." "إشلون يعني؟
"يعني الصخام الذبحوا بيه أبوچ، طلعي نظّفي ونقلي المطال للجهة الثانية، رتبيهم عساها ترتبن على گبر أمچ. ساعة وأطلع وكونچ ما مكملة لأدوس بطنچ وأخليچ جوه الحيوانات تبعرّر على راسچ." سكتت وطلعت بره بس العبرة كامشتني، ما أگدر أرد لأن أعرف يردنها سالفة حتى أنطرد، هالمرة وين أولّي؟ شلت راسي للسما نزلت دمعتي، أنت أخذتهم وخليتني بدون سند. ارحمني ياربي، تعبت وما عندي طاقة أشكي بعد. باوعت للمكان منين أنظف وإشلون؟
كله حشيش أصفر، وأنوب مسوّين أقراص من فضلات الحيوان لازم أنقلها. كمشت السعفة، گمت أمشيها ع الكاع، صح ما تنظف بس أهون. وصلت الأقراص، كلما ردت أشيلهم روحي ما تنطيني. أرجع أتذكر عمتي هسه تجي. غمّضت وسديت خشمي. شلت أول وحدة بطرف أصابعي، انكسرت بالنص. أني شفتها ومعدتي گلبت. شمرتها، كوة لزمت روحي. شلت راسي سحبت الهوا، رحت گعدت عالحجر، لعبانة نفسي. إجت بنت سهيلة شافتني ودخلت تركض جوه، ما عرفت شكو. دقايق
وأشوف عمتي گدامي گالت: "عرفتچ طبعًا." "عمة والله خلصت، شوفي كلشي سويت بس ذني ما أگدر فدوة." "عجل أنه الأگدر أنقل بهالعمر؟ وين أركان خلي يجي يگول تنعدل؟ وعلى ما تنعدل لمن تموتني. قومييي لچ." "ما أنقلهن عمة، أي شي أسوي بس ذني لا." "وأني أگول تنقليهن، وخلي أدحگ بعدهن بمكانهن وأني أعلمچ إشلون تكسرين چلمتي." "معدتي دتگلّب ما أگدر." "ولچ سهيلة، دي جيبي لي الجريدة هاي تعلّمت ع الطگ." سهيلة: "عمة حدرچ الجريدة."
دنّگت شالتها وإجتني، رجعت ليورا گالت: "تنقليهن لولا؟ "والله عمة ما أگدر." بعدني أحچي وإجتني العودة برجليّ، صلختهن. "ها شكلتي؟ "خلص حنقلهن." "يللا لچ عشر دقايق أكثر، أحمي چدر الزيت وأصّبه على راسچ." رحت للأقراص غمّضت حتى لا أشوفهن. شلت وحدة صاحت: "بعدددد! شلت الثانية، فتحت عيني شفتهن بايدي، ما تحملت گلبت معدتي، أتقيأت. شمرتهن وكمشت بطني، كلما أريد أبطل ما أگدر، أحس روحي تطلع. الدنيا افترت، ركضت سهيلة كمشتني.
"شبلاچ ولچ؟ "الدنيا تفتر." "ولچ بس لا شايلة يالمصخمة؟ "شنو يعني؟ "عمة لحّگي هالبلوة." أم أركان: "من إشوكِت متأخرت لچ ولچ؟ "لا عمة مو حامل، بس لأن شفت ذني لعبت نفسي." "الله يشهرچ يالمصخمة، وگفّتي دمي بعروگي. التّحي لغرفتچ، الله ياخذچ." رحت صعدت لغرفتي وأني صافنة. صدگ إشوكت موعدها؟ ناسيه، صدگ اتعطلت. بس لا أني دوم تتعطل هيچ عندي. أخذت ملابس ودخلت للحمام، لعبانة روحي من القذارة.
فتحت الدوش وگعدت جواه، جلفت لمن صلخت جلدي. كلما أتذكر أعيد الغسل لمن تعبت. گمت غيرت ملابسي وطلعت مشطت شعري إشلون ما چان. تعب الشغل وأني ما نايمة، ما صدگت أشوف الفراش، خليت راسي بسرعة غفيت. فتحت عيني صاير الليل. أباوع للساعة لگيتها بـ ١٠. معدتي تگرصني من الجوع. گمت غسلت وجهي، ردت أنزل سمعت صوت أركان بطلت، رجعت لفراشي گعدت. مرّ الوقت وأني على گعدتي أتصفن، حتى ماكو شي أتسلّى بيه.
أتأخر الوقت وأسمعه صعد وصوت سهيلة وراه. دخلوا للغرفة، حزّت بنفسي مو غيرة. ردت منه بس يسأل لو يفتح الباب يشوفني. يعني شافني كم وجبة مو وياهم أكل، ما گال وينها؟ بعدها محبوسة؟ ميتة؟ عدلة؟ أخذت نفس، يللا هي ظلت عليّ. گمت فتحت الباب على كيفي نزلت، البيت هدوء ماكو أحد. ركضت للمطبخ فتحت الثلاجة ما لگيت شي مطبوخ لا من غدة ولا عشى. طلعت خبزة وطماطة أخذتهن، دخلت عمتي. "شكوو ولچ؟ شنهو هذا بإيدچ؟ "جوعانة."
"واليجوع يبوگ لو متعوّدة وإيدچ طويلة؟ "ما بكت، أني مو حرامية." "عجل التتختّل نص الليل وتنزل تاخذ بسكون وتصعد منهزمة، هاي ما شبعانة بيت أهلها ومتعّلمة عالمَدّ إيد." "ما أسويها بعد، هسه أرجعهن." "تزتّيهن بالزبل ما تردّ الثلاجة، ما نكال أفضاله أحد." أشرت إي. راحت طلعت، ردت أشمرهن ما نطاني گلبي، أني ميتة جوع وهاي تلغي. مدّيت راسي لگيتها ماكو، صعدت أركض. دخلت للغرفة سويتهن لفة، استوني أكل، رجع الصوت عالشباچ، انسدت نفسي.
وخرّت البردة، الدنيا ظلمة حيل، ماكو بس صوت الهوا. نعلت الشيطان ورجعتها. رديت گعدت گلت كم لّگمة، رجع الصوت أقوى، طفرت من مكاني. گعدت يم الباب، عيني بالشباچ وأقرا آيات. ماكو شي بس صوت يجي ويروح. يمكن جني؟ ليش بهالوكت يجي ومن يعرف أني وحدي؟ انشخط الشباچ، تركت اللفة يمي ولمّيت رجليّ لحضني. غمّضت، اندگ الشباچ، سديت أذاناتي وگمت أقرا آية الكرسي بصوت. اختفى الحس. ماكو ثواني وإجت ضربة قوية بچيت.
ضمّيت وجهي بحضني وعصرت نفسي أردد بآية الكرسي. مرّت بالساعة، انفتحت الباب گمزت، دخل أركان، خليت إيدي على گلبي. "شكو يولي؟ "حرامي." گلتها وشهگت. "يا سالفة الحرامي الراح تسوّدنج؟ وين الاستغفر الله؟ "يم الشباچ." "يبه هاي الصفصافة من تجي الهوى تحركها." "لا دأسمع صوت." "وافترضنا حرامي، شيسويلچ يولي؟ "يكتلني." صفن بوجهي، أخذ نفس وراح فتح الشباچ كال: "حدري هين." "لا لا." "يولي دحگي الشجرة، لا يضرب عقلچ وتتخبلين." "شفتها."
"عجل گومي لفراشچ، لا تظلين گاعدة." "هسه أنام." سد الشباچ، رد البردة. راح فتح كنتوره، طلع سلاح وياه عتاد. سد الكنتور، طلع من الغرفة نزل. رجعت گعدت مكاني، لمّيت رجليّ خليت راسي عالحايط. صح أمنت بس هم أخاف أروح يم الشباچ. أنام. غمّضت أقل من ربع ساعة، أسمع صعدته. لبالي راح يدخل غرفته بس فتح غرفتي ودخل شافني گال: "والله عرفتچ." "هسه يصير الصبح وأنام." "يولي كل عقلچ أنتي؟ يبه شجرة شجرة، گومي دحگي عليها."
"الشجرة يصعد عليها حرامي ويدخل غرفتي." "ودخل شراح يسويلچ؟ كل عقلچ أنتي؟ بيت مليان غرف شيعمل حدچ؟ "يذبحني مثل عاشق." أخذ نفس گال: "گومي نامي، أني ضال هين لا تخافين. شنهو هاي اليمچ؟ "هاا." "لحن شبچ يولي؟ كل ما أسأل تضربها صفنة." "لفة، چنت جوعانة لأن ما أكلت." "أكو بشر ياكل وجه الصبح؟ وين چنتي بالنهار؟ وشنهو هذا خبز وطماطة عش يابه من قلة الأكل؟ "ما اشتهيت بالنهار استوني جعت، بعد ما أعيدها." "ما اشتهيتي لو ما انطنج؟
أحچيييي." "لا لا صوتك، ما أريد موجوعانة أصلاً." "يصير خير. گومي روحي نامي." گمت لفراشي نمت وهو طفّى الضوة وإجه يمي تمدد. طبّگ المخدة خلاها جوه ظهره ورّث چگارة، أخذ نفس نفخة. "خالچ چان مانع عنچن الأكل؟ "مرات ليش؟ "شستعملن من ما ينطيچن؟ "ناي تبوگ وتنطينا بالبسكوت، بس أني ولا مرة سويتها والله هاي أول مرة. آسفة بعد ما أعيدها وروح عاشق." "لو چنتي ماخذت لچ زلمة بي حظ ما حچيتي هالحچي."
"آسفة والله، أني مو هيچ. ما أدري ما ترضون." "الحلال حلال زلمتچ، وتاكلين خبز بالختلة؟ "ما أعيدها." اندار لي باوعت له، كرهت نفسي بهاي نظرته، نزلت دموعي. مد إيده مسح دمعتي وأخذني لحضنه، باس راسي. "لا تبچين يولي." "راح تطلّگني؟ "الرايدته أنتي." "أني خايفة." "من شنهو؟ "خاف أظل وحدي، خايفة ما تجي ناي وأضيع. اتندمت سويت هيچ، لو ينعاد بيه الوقت ما أطلع من بيت عمو ولا أسمع منها."
"لبالها الراح يگضبچ زلمة، سلمتچ بإيد واحد ما يستاهل أظفرچ." "دتّشوفني مو زينة مو؟ "أنتِ أنظف من إن أدحگين بوجهي وتنامين بحضني." وخرّت راسي باوعت له، حرّك أصابعه على خدي. "ثِگِل همّچ هدّ امتوني." "تعبتك؟ "براءتچ وصفاء روحچ التعبني. عاجز أحميچ وأنتي بحضني، عجل إذا رحتِ وصفيتي وحدچ إشلون؟ "لعد لا تروح." رجّعني لحضنه عصرني حيل، همس: "وين أضمّچ؟ "تحبني؟ "لا." "لعد ليش هيچ دتحچي؟ "ناقص ألعب على مشاعرچ." "أني هم دا أگول."
باوع لي متفاجئ، ضمّيت خدودي گلت له: "والله مو عالناقص، عالثانية دأقصد." "لحن الي يوم صبري ينفذ، وهفّچ بدفرة أجيب آخرتچ." طلعت الضحكة لا إرادية مني، بس شكله حلو هو ومعصب. باوع لي استغفر وضحك. وخرّ إيده خلاها جوه راسه ورث چگارة ثانية، أخذ نفس. "شتتمنين لحن؟ "ليش تريد تعرف؟ "يمكن أگدر أحققهن الچ." "مستحيلات، مع العلم چان سهل وبدأ يتحقق بس بثواني تلاشى مثل الحلم." "تريدين تنجمعين ويه ناي وأمچ بيت واحد؟
"الله يرحمها، چان هذا الحلم الچنة كلنا نسعى حتى نحققه قبل لا تموت." "ومنهو گالچ ماتت؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!