الفصل 7 | من 66 فصل

رواية لبوة على شفا الثار الفصل السابع 7 - بقلم Leo Alfatlawi

المشاهدات
24
كلمة
12,927
وقت القراءة
65 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

لبوة على شفا الثأر سأكتفي بكِ حلمًا، فواقعكِ ليس لي. يا من تعيشين بعد خلص، راحت هاي الكلمة اللي ردتني لسنين هواي للخلف، حسيت روحي بعدني بذيج الليلة، أفرك بعيوني أريد أفتحهن حتى أثبت لنفسي إني بحلم وكل هذا مو حقيقة. گوه قدرت أنطق: "ماما، دخيلك لا تگوليها." "أحسن، خليها تخلص منّا ترتاح." "مِنو ترتاح؟ بيكِ شي ماما؟ لا تخبليني، وين راحت أختي؟ لج مامااا! كم يوم ما عرفتي تحافظين عليها؟ المن بعتوها؟

"ما بعناها، إجاها خوش رجال ما تعرفيه إنتي، وگال أخليها ويا بناتي لمن تتعالج، خوش نصيب راح يحافظ عليها." "يا نصيب يا نصيب! صاحية هي وتدوريلها على نصيب؟ ومنو گالج راح يتانيها لمن تتعالج؟ ذوله حيوانات! قلت بكسرة: "أخيتي وين ماما؟ "أخو مرت خالج، قبل يومين عقدوها إله، بس شو ما نطونه مهر، گالت اعتبروا الذهب اللي باگته أختها مكانه." "يا مهرررر يا مهر! أختي وين يا مرت خالي؟ ولج ماما، أخوها أكبر من بابا، ما تستحون؟

شلون شلون زوجتيها؟ شلون؟ أكيد ماتت مو؟ أكيد ما تتحمل." "لا موجودة، بس خالج معاقبها لأن طولت لسانها عليه، ما تقبل تتزوج." "ماما، ليش ليش هيج تسوين بينا؟ مو بناتك إحنا؟ ولج حتى لو أقول مريضة، والله ماما المخبلة هم ما تسوي سوايّتك. ماما وين لحن؟ انطينيها أبوس إيدك." "ما يقبل خالج." "بس أحاجيها، والله لا تگوليله، ترديني أرجع، خلي أسمع صوتها." "عاشق هم حاجاج؟ "إي، هذا يمي يريد لحن." "صيحيله خلي أسمع صوته، وينه؟

كمزت طلعت بره، ركض دقيت الباب على جود، طلع يمسح بعيونه، گال: "ها ناي، خير؟ "هاك هاي ماما، گولها شلون يوم الله يخليك." "تمام، جيبي." أخذها وگال: "ها يوم شلونك؟ "عاشق، كم مرة أگولك لا تتعطل يا أمي، الطريق خطر يا حبيبي." "يلا هسه جاي، لا تقلقين." "حبيبي، جيب وياك نساتل لناي، لا تظل تبجي بالليل، وهم أطلعك." "جايب وياي، لا يظل بالك."

"حبيبي عاشق ماما، لا تتأخر ماما، قلبي وجعني عليك، تعال خلي المحل يولي، تعبت يا روحي، أنا أحاجي أبوك ما أخليه يعصب عليك." "جاي يا أمي، لا تخافين." أشرتله، قلتله: "گول أريد لحن." "يوم، انطيني لحن، واقف يم الأسواق، ما أعرف شتحب." "هسه هاي وياها، بس افتح إيديها." "لا لا تفتحيهن، بس خلي الفون على أذنها، استعجلي." جاوبتنا لحن بصوت تعبان، گوه تحكي: "قالت: ناي لحگيني راح أموت." "عزا بعيني، وينك إنتي؟

"خالي ضربني وحرگ إديه، ما خلى شي ما سواه بيه، ولج ناي أحس روحي بعد ما أطول، قلبي يوجعني." قالتها وسكتت تتنفس گوه. "عقدتي لو بعدك؟ أحكي." "إي عقدوني، تعرفين لمن؟ لأخو مرت خالي اللي كان يحب ماما، ولج ناي يريد ينتقم من بابا بيه." "كافي لا تبجين يا روحي، ولج ليش وافقتي؟ شنو اللي عندك وخايفة منه؟ ما أوافق قابل، شراح يسوون؟

"تعرفين ما تهمني روحي وتحملت الضرب، هم قلت حتى لو أموت، بس ولج خلى السجينة على رقبة ماما، راد ينحرها، ولج ناي ضربها ضربة براسها خلاها حتى العلاج بعد ما يفيد وياها، تمشي وتحكي ويا روحها." "زودي الجرعة عليها خلي تنام وانهزمي."

"ما أقدر أنهزم، ما بيه أتحرك، وماما بعد الضربة صارت أزيد، صار أربع أيام للصبح تگعد تسولف ويا الحايط، من البارحة لسه أتوسل بيها حتى تتصل بيكِ، ماكو، تالي قلتلها عاشق يريدكِ، يالله فتحت الفون، ردت بس أسمع صوتكِ قبل لا أروح." "وين تردين لحن؟ شبكِ؟ أحكييي! ليش تتنفسين حيل؟

"ناي، أنا بعد ما بيه أمل، لا تتعبين روحكِ ولا تجين، خلي أتزوج حتى أموت، مليت من حياتي، كافي عشت هواي بألم، أريد أرتاح، بس أمانة الله يمكِ ماما لا تتركيها، لا تنسين هاي عزيزة عاشق." "لا تحكي هيج ولج لحن، لا تتركيني وحدي، دخيلكِ لا تخليني، والله بعد ما ظل حيل أفقد أحد، لا تروحين مثل عاشق، والله ما راح أسامحكِ." "روحي ناي، ديري بالكِ على نفسكِ." "لحن لحن، لا تروحين، اسمعي لج لحننننن، اتحملي، جايتكِ."

"ناي، لا تجين، أعرفكِ ما تتحملين تشوفين جنازتي، روحي خيه مودعة بالله، ربي يحميكِ، وما قصرتي ويانا، جنتيلي مو أخت لا روحي اللي عايشة بيها." شهقت، گوه قدرت أحكي، قلتها: "لا تحجين هيج، والله ما راح أسامحكِ إذا تركتيني." "ههه، كذابة أم روح الطيبة، روحي خيه، ما أقدر أحكي، وأمانة لا تبجين وراي." غمضت بعد ما أحس بروحي من الحركة، همست: "لحن، شوكت زواجكِ؟ "الخميس." قالتها وأسمع ماما ضربتها، قالت:

"أششش، لا تبجين عليها ما تستاهل، خلي تولي هالعايبة انهزمت وفضحتنا." "ماما لا تضربيهاااااا! "نااي، روحي أنا تبريت منكِ." "ماما دخيلكِ فتحيها، كافي مو، موتّينا رحمي بحالنا." "حتى تنهزم مثلكِ؟ عار سودتي وجهي، هسه يجي عاشق أخليه يكتلكِ حتى تتأدبين، كم مرة صخّمتي وجهنا ويا الجوارين، مو قلتلكِ لا تضربين جهال العالم؟ عرفتها رجعت تخربط، هاي النوبة مخربطة عقلها فرد مرة. بس أحسها شگت قلبي من قالت:

"ناي، رجعي ماما ترى عاشق يحبكِ ما يضربكِ، ولج قصوا رقبته." "ماما وين علاجكِ؟ أخذي فدوة أروحلكِ." "وين ابنيي؟ رد جود: "ها يمه موجود." "رد يبعد أمك." قالتها وبكت. "ماما الله يخليكِ أخذي علاجكِ زين، افتحي إيد لحن خلي هي تنطيكِ." "أبوكِ شافه مو إي، قبل لا ينحروه شافه، أنا ردت أحميكن و.." ما خليتها تكمل. غلقت الفون لأن ما أريد جود يعرف بالاغتصاب، شلت راسي لقيت دموعه نازلة. كمش راسي بين إديه، قلتله: "راحت أختي." وشهقت.

"شنو أقدر أسوي؟ والله ما أقصر، قولي." "رجعني للعراق ماكو غيرها." "شلون تردين؟ وجوازكِ لسه ما كمل." وخرت إديه، قلتله: "لعد روح جيب أختي، أمنعهم راح يكتلوها، ماما مو بعقلها ما دتعرف شتسوي." "منو ينطينيها؟ ومنو يسمعني؟ "لعددد شلون تساعدنيييي؟ دنگ إديه على راسه، حسيت روحي تطلع على البطيء، ما أعرف شأسوي، أتذكرت غيث صحت: "غيث غيث إي، گال أنا أقدر أسوي ذني كلهن، بس وافقي." "توافقين على شنو؟ "أسويله طفل وأتنازل عنه."

صفن بوجهي مثل اللي تفاجأ، قلتله: "خابره، گوله موافقة فدوة أختي راحت." "ناي، إنتي واعية على اللي تحكي؟ "إي إي، گوله ناي تگول أسوي أي شي بس خلي يجيبلي لحن." "شوكت طلب منكِ هالشي؟ "ما أعرف ما أذكر جود، الله يخليكِ." قلتها وأحس توازني اختل. كمشني بسرعة، گعدت انتجيت على الحايط، ركض جاب مي غسل وجهي، گال: "بس هدئي." مسحت وجهي، الدنيا تفتر، أخذت نفس، قلتله:

"خابر غيث فدوة ما ظل شي، ولك تموت جود. لحن اتموت ناويتها هالمرة مستسلمة، وإذا راحت لحن أموت أنا، ما أقدر بعد أتحمل فراق أحد." "لا ما تموت وهمه ما معقولة يسويها، يجوز صدق يأخذها يعالجها، انطي صبر." "ما سمعت يريد ينتقم من بابا لأن أخذ منه ماما، راح يأخذها يمه حتى يشفى غليله، ما تعرفهم ذوله حيوانات ما يعرف شنو مرض." "نشوف حل ثاني، انطيني مجال خلي أفكر." "ياااا حل يا حل! يلا دبرني جود، خابره بلكي يلحگ."

گعد يمي انتجه صافن ما رد. أنا أبكي بصوت عالي وهو صافن متبنج، طلع كرم إجه گال: "خير شصاير؟ "كرم، فدوة خبر غيث بسرعة." "بهالليل نايم غيث؟ شكو أحجوا، سارة بيها شي؟ "لا لا، بس خابره وانطيني إياه الله يخليك." "لحظة." قالها وراح للغرفة جاب فونه، وكف خبره شوية وگال: "ها غيث، لا لا أخويه ماكو شي، ناي تريدكِ. والله ما أدري بس لا ما طلعت، ما أتصور مصيبة. هاك." أخذته قبل لا يحكي، قلتله:

"آخر طلب والله غيث، شنو تريده أسوي، حتى شقة ما أريد، ولا راتب، والطفل أول يوم أتنازلك عنه." "شكو ناي، شنهو اللي صار؟ "لحن الخميس زفتها، جيبيلي إياها." "وين أجيبها؟ يبه بالعراق إنتي بيكِ شي؟ "تقدر والله تقدر غيث، الله يخليكِ، أسوي اللي تريده بس جيبيلي لحن، والله أسويلك اللي طلبته مني." "طلب تراجعت عنه، ما أريده منكِ، إنتي بالذات ما أريد." قالها وسد الفون. باوعت لجود قلتله: "ليش بطل؟ مو كان يتوسل حتى أقبل؟ كرم:

"لأن عرف اللي جنتي ضامته." "لعد شنو ذنبي أنا؟ دبروني أحجوووو، شسوي؟ جود أحكي، صديقكِ إنت أكثر واحد تعرفله، تعرف شلون تخليه يوافق؟ "ناي، غيث ما راح يرجع بكلمته، انسي ما طول گالج ما أريد انتهت." "لا لا لازم يقبل، هاي مو لعبة، حياة لحن بيها. جود قنعه إنت تقدر." "شكله شنو؟ تعال أتزوج، راح تخرب علاقته بسارة، هو يعرف اللي جاي يسويه، ما أقدر أدخل بهيج مواضيع."

"جود الله يخليكِ، والله هو كان رايد هالشي، هو اللي عرض عليه، لخاطري بس گوله خلي يلحگ، ولك لحن ضالة آخر نفس، سمعتها شلون تجر النفس گوه." كرم: "ناي، محد يقنعه غير أخته، اتصلي بيها بس تقدر." "وين رقمها؟ "يم جود." جود: "كل عقلكم؟ شنو ما تعرف غيث؟ إنت بيك شي؟ لا تظلون تلحون، خبري أختكِ خلي تشرد منهم."

"ما تقدر، إنت ما تعرف حابسيها بمخزن، وحتى حيل ما بيها تگوم، وحتى لو إجاها الحيل وطلعت وين تروح وأنا مو يمها، جود انطيني الرقم أنا أتصل، ما لك شغل." ما رد، خلى راسه بين إديه، كرم من جهة يتوسل وأنا وأنا أترجاه وأبكي، بس هو ساكت لمن گام تركنا ودخل للغرفة. مسحت وجهي أحس روحي انهاريت بعد حتى تفكير ما أعرف شلون أفكر. قمت لبست قمصلتي، ردت أطلع، طلعة بسرعة كمش إيدي، گال: "وين؟ "أروح أجيب جوازي، بلكي كامل، أروح للعراق."

"ما تقدرين، لازم تطلعلج إقامة أول." "أنطي فلوس بالحدود مال مخالفة، وخر جوووود." "وإذا وصلتي هناك راح ينطوها، ترى أول شي راح يسويه هو يعقدوكِ مكانها لهذا الحيوان اللي تگولن عليه." "ما يهم، أهم شي ألحگ عليها ما أخليها اتموت." دفعته فتحت الباب، گال: "اوگفي نااي، هذا رقم." سديت الباب بسرعة، شمر الفون على كرم ودخل لغرفته سد الباب. أشرلي كرم: "تعالي وياي." رحنا لغرفته، دخلنا سجل الرقم واتصل، انطاني إياها، أشر أحكي.

"ما أعرفها شكلها." "على كل اتفاق بينكم." "راح تصدق؟ "ما أعرف، إذا ما صدقت أنا أحكي وياها." "ما دترد." "الوقت متأخر نايمة، ظلي كرري الاتصال لمن تگعد، أنا راح أطلع بره حتى تحجين براحتكِ." هزيت راسي، طلع سد الباب وراه. خليته على أذني وأنا حتى ما أعرف منين أبدأ. رن لمن فصل، هم ماكو. رديت اتصلت، أخذله شوية ردت عليه صوت وحدة كبيرة بي بحة، قالت: "نعم." أريد أحكي ما أقدر، اتخرست، ردت قالت: "شنهو؟ أسدوا لو تحجون، منو وياي؟

"لا لا خالة أنا ناي." "منهو ناي؟ "ما أعرف شكلكِ بس باوعيلي خلي أسولفلج، أنا قبل فترة عرض عليه غيث نتزوج وأجيبله طفل مقابل يرجعلي أختي." "منهو إنتي؟ وين تعرفين غيث؟ "تعرفت عليه من إجيت لتركيا بالسيارة." "غيث وسيارة؟ هاي شلون رهمتيها؟ "والله خالة صدقيني، والله كان جاي ويا أصدقائه بسيارة وتعرفنا." "إي كملي، وشنهو سالفة الطفل؟ "گال نعقد ونسوي طفل تتنازليلي عنه وأنا أجيبلكِ أختكِ من أهلكِ." "غيث عرض عليكِ الزواج؟

متأكدة غيث؟ -المهم شنهو الصار بعدين، وعش متصلة بيه؟ -أختي رجعت للعراق، وبالي أرجع وراها. راحت الشغلة بعد ما حكينا بيها، بس صار شي عرقل هالقصه كلها، وهسه اتصلت بي حتى أنفذ الطلب، بس هو رفض. فدوة الله يخليج قنعيه، ما عدنا وقت. -وأنتي وين أهلج؟ -يمكم أهلي، وسألوا عني ناس معروفة، وبابا معروف ببغداد، وعمامي هم ناس معروفين، والله خالة بس الظروف اجت مو معدلة ويانا.

-بس خلي أفتهم، احكي بدون لا تبكين، لأن فريتي عقلي وما أسمع كلشي من ورا شهقتج. مسحت دموعي وسولفتلها على كلشي، سكتت شوية وقالت: -راح أتصل وأشوف إذا كنتِ صادقة. -والله صدق دا أحكي، والنبي فدوة قنعيه، والله أسوي اللي تردوه. -روحي خلي أقوم لأشوف شنهو هالحكي، وأرد أخبرج. -متانيتج اني، روحي تأكدي. غلقت الفون وطلعت، لقيت كرم صافن وجود يدخن مدنق. من طلعت باوعولي. كرم: -بشري. -ما أعرف، قالت أحاجيه. -هي شنو وضعها من تحجي وياج؟

-ما أعرف، بس شكلها فرحت ومو مصدقة بنفس الوقت. -طبعًا ما تصدق، هذا حلم عدها، يعني راح يوافق غصبًا عن أبوه، ما يكدر يكسرلها كلمة. -إن شاء الله. قام جود أخذ قمصلته وطلع، ردت أحجي، أشر لي كرم "اشش". سكتت، قال: -روحي نامي، اعتبريها انحلت. -متأكد هاي راح تقنعه؟ -هاي لو تطلب عيونه هسه ينطيها، ما يكدر يردلها طلب. لا تشوفين غيث هيج وبالج أخته مثله، لا اختلاف شاسع. -بس اتفاجئت من كلتلها على طلبه.

-طبعًا اني تفاجئت مو هي. غيث يطلب من وحدة زواج، منو يتوقع؟ سارة صارلها عمر ويا وتتوسل ما يسمعلها، مو أم تك غمازة بأقل من شهر يطلب منها. -تره مو زواج يريد طفل، وأكو شروط مو هيج، حتى أنتم قال لا تكلولهم. -يشتغل دفن ابن المطعم، أذنها. دكعدي دا ترجفين لا يصيرلج شي. كعدنا على نار متانين أخته ترد الخبر. قلبي يفور ما أكدر أستقر، صوت لحن بأذاني. ساعة أقوم أفتر وساعة أكعد وأرجع أقوم أكل بضافيري. احتاريت شنو أسوي من القلق.

كرم وياي محتار بس يريد يأمني، عكس جود اللي طلع ما شفنا وجهه بعد. اتأخر الوقت وإحنا بعدنا على وضعنا، حتى حيل ما ظل، أحس طاقتي كلها استنزفت. صار وجه الصبح وأشوف الرقم نفسه يتصل. ما أعرف شلون فتحت خط، رديت بلهفة: -ها خالة بشري؟ ضحكت قالت: -راح أتصل بيج فيديو، خلي أشوف شكلج بالأول. -يا شكلي خالة فدوة كولي رضه. -مالج شغل بي، غصبًا عنه يرضى، لو بس يعرف يعرض ويرد بكلمته، بس عندي شروط تره. -كلهن أنفذهن.

-تجين هنا تصير زفتكم، والطفل يبقى يمي، تردين تبقين ويا أخليج بعيوني، تردين تكملين حياتج مالي دخل بيج. -تمام. -غيث مالج شغل بي، لا من قريب ولا من بعيد. غيث صاحب علاقات، لقدام أكلج تجين ورا كم يوم تعملين مشاكل وتعترضين مالج حق. -لا أبد، خلي يعتبرني ما موجودة، بس لحن شقال عنها؟ -اسمها لحن هي. المهم اعتبريها ردت لا تقلقين. هسه أخاف يتصل لا تردين عليه، لأن شوية أعصابه توترت، خليج بعيدة.

-يعني أختي راح تاخذوها، لأن تحتاج علاج وحالتها تعبانة، لازم تلحكون أخاف تموت. -كلتلج لا تخافين محلولة شغلتها، بس يصير الصبح هي يمي، أهم شي تكونين كد الاتفاق ولا تتراجعين بي. -وروح بابا أي شي تكليه راح أنفذ، بس بالمقابل أختي لحقي خالة فدوة قبل لا تروح مني. -أمني ونامي براحتج، اعتبري شغلة أختج فضت وصارت بحمايتنا. -ما أعرف شلون أشكرج.

-اني اللي أشكرج المفروض على هذا الخبر. روحي حبيبتي، وإن شاء الله نلتقي قريبًا، بس هاا ابتعدي عن غيث هسه، وإذا تكدرين حتى حظري رقمه. -لا هذا رقم كرم، ما عندي وياه اتصال أبد. -خوش، واني كم يوم وأجي، تركي شغلتج وراي. سلمت وراحت، غلقت الفون، أخذت نفس براحة. بعده بيدي ودا أبشر بكرم ما أسمع غير رن مرة لخ. شفت غيث يتصل، خفت، شمرته على كرم. كرم شمره ع القنفة قال: -منو هذا؟ -رد كرم. -ولي ردي أنتي إذا هيج نكره. -حضري خلي يولي.

-حتى يحضرني من الحياة قبل ناي، مو هذا زوجج المستقبلي؟ ردي. -صديقك قبل هو تره، قالت بس متوتر مو معصب لا تخاف. -هه، قنعتيني، ناي كومي لمي جنطتج خلي نشوف غير مكان نسكن بي. -يااا عزه، عاد الاتصال، ولك رد والله قالت بس متوتر أتوقع خجلان لأن راح يتزوج، مو ضايج. -أي مو راح تنباك بزونة وجهه غيث والخجل كلش ما يراهمن، هذا عقلج لا تستعمليه للتوقعات، خلي حصرًا للمشاكل. شال الفون، غمض أول ما قال "ألو" واجاه الصوت يرعد قال:

-منهو ابن الزمال اللي انطاها رقمهاااا؟ -منو شكو غيث؟ -انعل أبو غيث على أبو صحبتكم، ويين المصيبة اللي انعل أبو أبوي بيها. -منو تقصد؟ -كرررم، عطيني ناي وجاي وأعلمك شلون ما ترد. -شوف إشقد ضنك سوء، تره جنت نايم. -كرررم. شمر الفون عليه وأشر "استلمي". شلته، اتبعلمت، سديت المايك لأن فشلة أقلها اني وحدي أسمع. خليته على أذني وأسمع يحجي من بين سنونه: -تروحين لأختي مو ناي. -منو أختك؟ -حلوو، عجل اسمعي اللي جايج. -شنو غيث تره؟

ما خلاني أكمل قال: -لا تلغين، اسمعي لج، شقة ماكو، راتب ماكو. سارة إذا درت اعتبري آخرتج، شايفة المكان اللي طلعتج منه أردج بي، وأنعل شرفج على شرف أمج اللي بلتني بمصايبج. همست: -الله يلعنك. -شنهو لج شقلتي؟ -لا دا أقول تمام، لحن شوكت تجيبها؟ -ويييين أجيبها؟ شلون أنتي بعقلج شي؟ -لعد شنو راح تتركها لو شنو ما فهمت؟

-ناي روحي لا تخليني أطلع أبوج من كبره وأهفه دفرة على هالخلفه اللي سطر أبو أبوي بيها، وكرم بعدي عنه لا تعلميه ع الجذب. قالها وغلّق الفون. باوعت لكرم يبتسم. -شكو تضحك تره اترزلت وكلشي ما فهمت. -أخته حاصرته وماسحة بي العراق، هسه يهدأ انطيه مجال لا تشغلين توقعاتج. -قال سارة لا تدري، وإذا ما جاب أختي وخلصها كلشي ما أسوي. -هو راح يخلصجن بس من الحياة لو من المصيبة ما أدري. صارت الخمسة، كومي نامي. -وين جود؟

-ما عليه هسه يجي، هاي إذا مو بشقة غيث. لا تخافين عليه دبري روحج هسه وما عليج بالباقين. -قال ابتعدي عن كرم لا تعلميه ع الجذب. -أي والله اني خوش اني لا تعلميني. أكلج تركي هالغثيث، غمازتج الثانية وين؟ -اختفت هلقد ما أجذب، وإذا تعلمت مني تختفي وحدة من أذاناتك، روح كرم. -كومي يله. -لا روح، اني أتاني غيث بلكي يتصل دا أعرف شي سوي.

-أي والله لازم أقوم وراي المطعم الصبح، يله بالمبارك مرت أخوي العزيز، بربج باوعيلي أريده يشبهني. -منو؟ -عرنوص ابنكم. -روح كرم نام. قام راح واني ضليت منتظرة بلكي يتصل مرة ثانية حتى أأمن من صدق. مرت نص ساعة ودخل جود قال: -بعدج كاعدة؟ -أي متانية غيث يتصل. -ما اتصل بعده؟ -لا بس رزلنا وشتَمنا وغلّقه. ضحك قال: -هاي بدايتها، انطي مجال راح يلعبج ع الحبل بتك رجل. -ليش فوق ما مسويله طفل، وين محصل وحدة هيج؟

-يحصل ويام كثرهن ومنتظرات بس يفتح حلكه، بس ليش أنتي بالذات اختارچ هذا المحيرني، أخته شكالتج هم اتصلت؟ -أي قالت إذا اتصل لا تردين وشرطت كم شرط. -هاي هي، ما طول أخته دخلت فضت السالفة، غير هذا حلمها وأنتي اجيتيها من السما، اعتبري كلشي اللي ترديه صار، بس شلون راح تترهمين وياه؟ -مالي شغل بي، هي كم شهر أول ما يصير طفل ننفصل، خلي بروحه واني بروحي، اتفاق راح أنفذه وخلص.

-لسانج وخباله، شلون راح تسيطرون عليهن لحد ما يخلص اتفاقكم؟ -اني والله من يمي إذا بشر ما أتجاوز عليه أحترمه، بس إذا ما احترمني لا والله أجذب عليك إذا قلت لك أسكت، لأن وقتها ما أحس بنفسي أفقد وأقوم أغرد باللي يعجبه قلبك. -استلم، بعدكم ما بلشتوا ناي، وعلي يحلكج بالباب ويروح ويجي يهفج دفرات. -أنتي ليش تخوفني منه؟

-شخوفج هذا غيث هيج، فد تشكيلة غريبة عجيبة، لازم تدرسين أطباعه قبل لا تتزوجين حتى تعرفين شلون تتصرفين وياه، وأهم شي لسانج كمشيه، لأن إذا طبقت عنده الوايرات بعد ما يشوف، يشمرج من البالكون ويكول انتحرت. -بعد زود أخاف ناقصني رعب كمل بعد أختك. ابتسم قال: -كومي نامي أتشاقه وياج، لا تخافين غيث ماكو منه، ينطي روحه بدون لا يفكر، صح ما يبين عليه بس قلبه ماكو أحن منه، تستاهلين واحد مثله.

-تره يحسسني راح أتزوج زواج فعلي وأكمل ويا، تره كلها شغلة أشهر. -إن شاء الله يكون زواج الدهر وما تشوفون عثر بحياتكم. -تره أدري شمرت روحي بتهلكة، بس ما جان عندي حل ثاني، إذا ماتت لحن أموت وراها، ما ظل عندي غيرها. -بهذا موقفج ثبتي أنتي أقوى أحسن من الكل، ماكو واحد ما مر بظرف صعب، بس محد ضحى بروحه لخاطر أحد مثل ما ضحيتي. -جود خايفة. -من شنو؟ -ما أعرف بس أحس نفسي مختنقة. -تخافين بحالة وحدة إذا ما چنا موجودين بحياتج.

-غيث ما راح يعبرها اللي أعرف. -لعد ما عرفتي عدل، صح ما عنده حسنة بس شهامته ما تخلي يأذي إنسان أضعف منه، مو أنوب طفلة ومضطرة تضحي بروحه. -اني مو طفلة. -آسفين يابه، جبيرة. يله كومي نامي، باجر عندج دوام تره ماكو غياب بعد، أنوب أحاسبج. -هههههه كايمة، أكولك هذا مديركم الكلب شو مختفي ماكو؟ -هذا الكلب بالذات راح يخليج تمشين وتتلفتين على قلة أدبج، شمسويلج الولد ليش تتجاوزين عليه؟

-تره ما دا أتجاوز بس بسبب طمعه والجشع خلاني أشتغل شفت ثاني، وماما طفرت لو منطيني الراتب كامل ما صار هيج، وهم ما عرفت اسمه لقبته. ما طول أختي انحلت شغلتها، وتفرغتله للمتحيون، راح أعلمه شلون الطمع ع الأصول، إذا لطمت بأم حلاله سهلا. هز إيده راح لغرفته يضحك. رحت لغرفة غيث لقيت سارة غاطة بالنوم، هاي شوكت دخلت ونامت؟

شو من كعدت ولا حسيت عليها. عزه بعينها استوني كاتلتها وهي نايمة يمي، وأنوب الهوسة كلها وهي ما كعدت، بس شتكعد إذا تأخذ هيج سم. رحت ع الفرشة استوني أنام اتصل غيث، رديت همست: -ها غيث؟ أسمع صوت وحدة يمه كاعدة، قال: -شكو شبلاه صوتج يولي؟ -مو سارة نايمة. -لا تجيبين طاري اسمي قدامها من تحجين، وأنطيني عنوان خالج الناقص واسمه الكامل وعمج الدثو هم. -تمام. -وأمج إشقد صارلها من تمرضت؟ -من انكتلوا أهلي يعني 6 سنوات هيج شي.

-عدها أوراق تثبت هالشي؟ -أي ودتاخذ علاج، وإذا اتأخرت تتصرف تصرفات خارج العقل. -حلو، عمج الزمال متزوج؟ -ييي وعنده اثنين أطفال بس كلش فقير وحباب، عايش ويه بيبي، لا تأذي هذا. -أي موش خبل، أمشي وأقتل بالعالم. المهم. ناي لقدام أكلج أختج ما أكدر أجيبها، بس أكدر أنقل وصايتها لعمج تعيش وياه. -خالي ما راح يقبل وهي عقدت شلون؟

-العقد هينه شغلته، وخالج نفس ما يكدر يتنفس. البنت مغصوبة ومريضة، وأمج موش بعقلها، راح أخلي كلشي قانوني حتى محد يكدر يحجي، أظل يم أهلج بين ما نزور جوازج، تانشوف شلون ننقل وصايتهن الج وتكدرين تتصرفين. -تمام، فدوة غيث، لحن تره حالتها كلش تعبانة أخاف ما تتحمل علمًا تكمل شغلك. -ناي لا تخبصينيييي. هو يصرخ وأسمع أخته يمه تكله "غيث على كيفك وياها، كلها الصبح اني رايحة لأختها خلي تأمن". سكت شوية ورجع قال لي: -وين وليتي؟

-يمك دا أسمع. -بعدنا ع اتفاقي راح أسجلج شقة وأسويلج راتب لحد ما ننفصل وتختفين من خلقتي. -لا تتجاوز حتى ما أجاوبك بنفس الأسلوب. -هينه يولي، أرد لو لا؟ وعمة السادة إذا ما كضبتج وطلعت شكو رعونة من عيونج فلا أتسمى زلمة. ما لحقت حتى أرد كبل سد الفون. إشقد حلو أتجاوز وأغلط وأنتي سكتي، وإذا حجيتي صاحوا رعنة.

دزيت عناوين وأسماء كاملة لخالي وعمي، وحتى صور للعلاجات اللي تأخذها ماما، الحمد لله ظالات بالفون من جنت أشتريلها منهن، حولتهن لفون كرم ورسلتهن إله. ما رد بس دز "أوك". اتمددت باوعت لسارة نايمة بعمق، حسيت بحقارتي شلون مأمنة مني واني راح أغدرها آخذ حبيبها. بس وروح بابا مو بيدي، ما لقيت غير حل، وأول وحدة راح أضيع ويدمر مستقبلي هو اني. وخرت شعرها عن وجهه، حلوة وناعمة، لو ما هذا اللي تأخذه مسوي جوه عيونها أسود، وجهه أصفر.

ما راح أثر عليج، ولا راح أخليج تحسين أنو أخذته منج، وعد، كلها كم شهر وأختفي من حياتكم. مر كم يوم وماكو أي خبر لا من ماما ولا غيث، صح يتواصل ويه الولد بس ما ينطينا أي خبر على شغله، بس لحن حالتها تحسنت ماكو غيرها. جود ما قبل أطلع للشغل يكول تعبانة اني أسد مكانج. سارة اعتذرت على الكلام اللي قالته وباقية وياي بالغرفة، واني هم مكيفة على وجودها لأن صعبة بين شباب وحدي.

صح ما أطيقها لأن أشوفها تصرفاتها كلها غلط، شرب ومخدرات ومرات سهر برا، ومن يمنعها جود تعيط بوجها وتتجاوز وحتى مرات تغلط على كرم، وأدري محد يوصلها لغيث لأن يكولون يخرب وياها وهمه ما يردون هالشي لأن يعرفوه يحبها من صدق. واني ساكتة هم خايفة بسببها يبطل عن لحن واني ما عونت أحصل أحد ينتشلنا من اللي أحنا بي. ما جان ضعف مني بس شمروني بحفرة استنزفوا بيها كل طاقتي، وما لقيت غير أيده أكمش بيها حتى أطلع وأبدي من جديد.

كملت تنظيف وطبختلهم وعقلي يم لحن، قلبي عاصرته أخاف غيث ما كدر وما يحجي، باقية أتصفن اتصل محد يرد. دخلوا الولد، أجه كرم يركض فرحان قال: -حاتتنه شوفي شنو جبتلج. -شنو كرم؟ -هذا قالها وطلع بلوزة حلوة. -منين لك أنته وتجيب؟ -ولج تخفيضات مو غالي، وقطيت جود بس شوفي ذوقي إشلونه، نفس لون عيونج مو؟ -هههههه أي نفس اللون، ليش تكلفون روحكم تره عندي كرم بعد لا تجيب.

-أسكتي لج، غير أختي أنتي، خليني فرحان جايبتلج شي، كولوا كرم ما يصرف علينا، منا وجاي صيقولي بابا كرم. جود: -بابا كرم روح نزل جيب مي ماكو، والست ناسية تطلب مو؟ -يا والله نسيت بالي مو يمي، يلا هسه أنزل. -لا كرم ينزل، ضلي، وين سارة؟ -من الفجر طلعت قبلكم، تره صدق حروح أكعد وياها، قالت وحدي بالشقة. -ليش اكو واحد ضايقج؟ -لا بس ثقلت عليكم، أعرف روحي وتردون تاخذون راحتكم.

-ناي ليش تزعلينه منج صدق تحجين، وبعدين لو أعرف أخليج تنامين بالشارع ولا أخليج توصلين لسارة. -ليش تره حبابة بس هي متهورة شوية واني ما أختلط بيها، أعرف حدودي وهي يمكن حاسة بشي اللي هيج أخلاقها طافرة. -كلش حبابة وأي حاسة وهيج تعاملج، ولج كل عقلج هاي إذا حست تمحيج أنتي وغيث بثواني. ناي لا تجيبين طاري هالموضوع، وإذا تردين أحنا نطلع والله ما عدنا مانع، بس طلعتج الج منا تنسيها ممنوعة. كرم:

-ما عجبج البلوز كولي أغيرلج لونه، اني هم ما مقتنع جنه عيون بزون ساحكتها أتريله. -شقصدك كرم؟ -ناي لا تتركينه لخاطر الحمزة، ولج استوني ارتاحيت من المسح والأماعين وكمت آكل أكل يذكرني بأكل أمي بعد ما أحس بالغربة. -كول مصلحة خالك. -لا والله عدا الشقة تعودنا على وجودج، ما أتخيل أدخل الشقة وانتي ماكو، ولج أحسب الوقت حتى أرجع أأمن على غمازتج. -والله تريد الصدق حتى اني تعودت على أذاناتك، بس شسوي كعدتي مو حلوة.

-تره أنتي أختنا وسارة ما راح توصليه، وإذا تردين تنامين بشقة غيث كولي بين ما تتعقدين، بس تره أنتي أختنا قبل لا تصير مرأة أخونا. -لا والله اني لو ما حاسبتكم أخوتي ما ضليت، بس أخاف أضوجكم. -ضلي واني أجيب لج عرنوص. جود: -اترك العرنوص وروح جيب مي، يلا ناي تركي خبالاتج، روحي صبي ميت جوع وغسليلي هذا القميص بروح أهلج. -ما اتصل غيث؟ -الصبح اتصل قال بعد ما خالصة، وباجر تعالي ويانا للمطعم لا تظلين هنا وحدج.

-هو هم هيج، هسه نتعشى وحضري شي لباجر حتى من نرجع ناكل كبل. صبيت كعدنا تعشينا، وكرم يطفر ما استقر لحظة، كل شوية ودامغه جود بس طبيعة مو بيده. اندقت الباب عرفتها سارة لأن تتصل ع الفون وجود معارض. قال: -لحد يفتح الباب. سكتوا، ما أعرف ليش هالحقد بينهم مع العلم سارة مو ذيج الحقيرة كلش ويكدرون يصلحوها، بس الظاهر اكو شي مأذيتهم بي وما يكولون. خلصت طلعوا تمددوا، غسلت المواعين وملابسهم.

وكفت أطبخ وكرم كعد يمي يكشر بتيته يحضرلي للبرياني. دخل جود قال: -أساعدكم؟ -أي اثرم الفاصوليا حتى أسوي مرقة ويه التمن. -تمام، ليش ما اني أحمس اللحم وأنتي تثرمين؟ -عجز، هاك يلا بس عينك بيها مو تحترك. كرم كملت؟ كرم: -بس هاي شوفي إشلوني. -كرم قلت لك كشر مو تسويلي وجوه، ذني شنو؟ -هذا المعبس الغثيث وهذا الثقيل جود، أما هاي أم تك غمازة ناااي. -لعد وخر، قلت لها أخذت السجينة سويت دائرة بيها أذانات مبتسمة،

شلته قلت له: منو هذا؟ -تنمرررر. -لعد واحد من يتنمر على غمازتي. -مو ساكت على عيونج، أكلج أمج ما متنساية بزون؟ -استلم يلا بالله ويقلج ليش تحجين، لعد ما سألت أمك بيش متنساية على أذاناتك؟ -جود اكفخها. -جود اطرده من الشقة. جود: -كوموا اثنينكم حتى طبخ ما نريد، يلا لفراشكم. شفناها صارت صدق، عصب سكتنا. كملنا الطبخ طبعًا ما تخلى من طفرات كرم. كملنا غسلنا اللي وسخناهن وحضرت الأكل رحنا لغرفنا. دخلت تمددت خبرت لحن هم ماكو، مغلق.

شمرت الفون وغمضت: -يا ربي سلمتها بيدك، ما عندي غيرك. والله قلبي خلص ومحتارة، كلشي أكدر عليه سويته، رايدتها منك. الشمس بعيوني وصوت كرم يغني تركي لا والله أفريقي مدري أسباني، المهم إزعاج حتى كلمات ماكو. كمت غيرت ملابسي طلعت غسلت وجهي لقيت جود يحضر الريوك. دخلت صبحت عليه، سحب الكرسي قال: -اتفضلي شوفي شحضرتلج. -مم يلا خلي أشوف شلون طبخك. -مثل لون عيونج من تكعدين.

قالها وخله الماعون قدامي، مسوي مخلمة بس كلش نفسه طيبة بالأكل. أكلت وأشرت له بأصابيعي "أوك" رد "ألف عافية". شوية ودخل كرم قال: -وين ماعوني؟ -كوم صب. -ليش هاااا ليششششش؟ لو جان عندي غمازة جان ركضت صبيتلي. -كافي تلغي وصب تعال اتزقنب راح الوقت. -ما أصب إلا آكل بالطاوة وأحرك قلبك. -يا ريت تطلع برا تاكل والله تسوي فضل. عبس وجهه ووكف يم الطباخ ع الأساس يعاقبنا وراح ننقهر عليه من ياكل هيج، هو واكف عايش الدراما. خلصت

شلت المواعين قلت له جود: -روح البس بين ما أغسل الأماعين. -يلا بس استعجلي. -كيييررراااام. كرم. -ما أحجي وياج، روحي. -ههههههه لعد اني إش دخلني؟ صدق أريد عرنوص، والله ضل بنفسي. -شنو عرنوص؟ -عزّا! طلعت أكلة وهمية؟ صدق دتحجي؟ ويومية عازمني! طبعًا عرفتك. -لا والحمزة ما أجذب، اليوم أعزمج. -ليش تحلف بالحمزة؟ وغيث هم أسمعه يحلف بعمة السادة. -لعد إحنا ما عندنا وجود عنده هواي!

-آها مقسمين، ديلا فضّنا بسرعة خلي نطلع لا يسحلنا جود. كملنا، غيرنا ملابسنا ركض ركض، وهو يعيط: فضّوها، خبصنا ما عرفنا شنلبس. طلعنا من الشقة، جود نزل كلاوي على راسي وكال: لفّي المشمر، لشوكت تظلين مهملة؟ -مو مهملة بس مو ذاك البرد، صدق دخلنا بالرابع إشوكت نصيّف؟ -للسادس ما ضل شي، أنوب تشوفين الصيف على أصوله. -يعني حار؟ -لا الجو حلو بس شمسهم قوية. استونا وصلت لباب العمارة، كرم سد قمصته، مد إيده. -شنو؟ -كمشي ما تخسرين.

كمشت إيده، عصرها حيل وسحبني ركض وجود يضحك ورانا. أريد أخليه يترك إيدي ماكو، منطلق واني ورا ما ألحق وبنفس الوقت أضحك لأن شكلنا بالطريق يفشل. وصلنا لموقف السيارات، كال: خو دفينا؟ -ههههه صدق دفينا بس والله فشلة، تكول أطفال، هسه يجي جود يرزلنا. -خليه يطير، غير أهفه براجدي. -إجه، اسكت. بسرعة غير كام يصفر ويهز برجله، جبان. أحلى أيام أعيشها وياهم. من صدق عوضوني عن عاشق، قمت أشوفه بعيونهم وبحنيتهم، وأذكر أيام ويا بينهم.

حسيت رجعت لذيج أيامي الجانت تطلع ضحكتي من كل قلبي، واني أحس روحي مسنودة وما خايفة. صح خوفي على أهلي بعد، بس جانوا بأي طريقة يبعدوني عنه وينسوني. كل واحد جان يشوف أخته بيه ويدللني على معزتها. وكفوا وياي وكفت أخ وصديق وأب، نسوني كل الألم الجنت شايلته. ربي زرع محبة أخوة بينا بفترة قليلة. صعدنا للدلمش، جود سماعاته وحد منعزل، وهذا الولد إش كد هادئ ورزن، يتصرف بعقل ومراقبنا بكل خطوة، ينطي بنفسه ولا بواحد بينا.

كرم جان يوكف بصفي، روح الطيبة، شايل قلب طفل، كل وقته يخلصه يسولفلي عن نرمين أخته وعن عائلته، إشلون يتحمل التعب بس حتى أخته تكمل تعليمها. دوم أشوف الحسرة بعيونه والدمعة تلمع، بالأخص من يخابرهم، وأعرفه مشتاقلهم، أحس بإحساسه بس يتحمل كل هذا لراحتهم. واكفين كل واحد بينا صافن بمكان وقلبه شايل هم شكل. فززني كرم من خلى سماعة بأذاني، كال: نانو اسمعي هاي الأغنية.

خليتها، لبالي صدق حلو، وكفت ثواني وغيرها، أخذ له دقيقة غيرها كلها وصابرة، لبالي يدور بس من ظل يتنقل من وحدة لوحدة، ويه كل وحدة يتفاعل ويتحرك شوية، اكتشفت هذا الولد شافط. شلعت السماعة وفتحت إيده، قلت له: ما أريد أسمع. -إش بيج نفسية؟ -هو اني نفسية لو أنت ما عندك رأي، أركز ابني. جود: صوتك. كرم: ما تسكتها؟ قدرتك عليه، شوفها جنها جني متيه قبيلته. -اني جنية؟ وأنت شنو؟ شايف خلقتك قبل لا تطلع من الشقة لو أسولفلك عليها؟

-أحلى منج. -غير أحك وجهي بالتبليط إذا أنت أحلى مني. -ما يحتاج تصخمين، أصلاً ملامحج فيترجي. -هاي اني وأنت؟ -أخبل والحمزة. ردت أحجي، جود سحبني يمه كال: اوكفي هنا. -جود خلي أسمع وياك. -خاف ما تعجبج وهم لأنك مفترة عليه تستلميني اكس مربع. -لا والله هذا موده كارثي، ما تعرفه شيريد. -هاج وشوفي مودي شنو، إن شاء الله يعجبج ونكون نفسه الذوق اني وياج. أخذت وحدة خليتها بأذني، جانت أغنية رومانسية "كل القصائد" اسمها.

صدق عشت ويا بغير عالم. انتجيت عالجام يمه، أتسنط وأردد بهمس ويه الأغنية، أخذت شوية، شلت راسي لقيته يباوعلي، بسرعة نزل راسه. -اكو شي جود؟ -مثل شنو؟ -ما أعرف بس دوم أحس عندك شي ضامه لو متردد تحجي. -تدرين الي يتردد يخسر كلشي ويكمل حياته بندم. -مو كل وقت، ما تدري ربي يمكن هو المنعه يحجي. -لا ربي أنطانا عقل وإحساس بس إحنا جبناء، نخاف نخطي خطوة، مسيطرة علينا فكرة خسارة الشخص بمجرد مصارحته، ما عرفنا سكوتنا هو أكبر خسارة.

-ما فهمت يعني شنو؟ -يعني نزلي كلاوج عدل ولفّي المشمر لأن وصلنا. رجعت له سماعته، نزلنا دخلنا، كرم جر قمصتي ودخل كدامي ركض، إلا يتحارش ما يكدر. صحت: طفل ما عليك عتب! جود: يالله يا الجبيرة غيري وتعالي بسرعة مسحي الطبلات. -المدير ماكو مو؟ -شرايدة من المدير؟ شلطشتي بي؟ -وإشكو خالك أنت المبتلي؟ وراتبك نفسه، تره ماكو هيج، ومن أكول كلب تعترض. -أوف يا هالقلب ما راح نخلص منها، إلا بقطع لسان!

روحي ناي استعجلي بعد ربع ساعة نفتح ما ضل وقت. انفتحت الباب، انداريت لقيت بنية محجبة صغيرة نازكة وياها وحدة ثانية بيديهن كتب، سلمت. أول ما شافها كرم اتغيرت حالته، حتى ضحكته اختفت، شال القمصلة ودخل جوه بدون لا يرد. جود: هلا بست رويدة نورتي. -هلو جود إشلونكم؟ -بخير نسأل عنج، إش ذكرج بينا؟ -والله دوم على بالي بس تدري دراسة وشغل ما ألحق. -الله يوفقج، اتفضلوا.

-لا أريد أروح عندي محاضرة بس مريت منا قلت خلي أسلم لأن مشتاقتلكم. -صح سلامج متأخر بس بلكي يوصل ويردون ذولاك الناس، كولي رويدة معتازة شي؟ -سلامتك خويه، يله أترخص، آسفة أزعجتكم بوقت عملكم. -لا هلا بيج بأي وقت، ديري بالج على نفسج. أباوعلها ما ردت عيونها، باب المطبخ تلمع، جرتها البنية الوياها، أشرت لجود وطلعت مثل الي بقلبها غصة. -جود منو هذي؟ -لا تدخلين، روحي لشغلج. -كلش حلو، هاي حبيبة كرم؟

-إذا تردين علاقتج تظل مستمرة بكرم لا تجيبين طاريها كدامه ولا تسألي عنها أبد. -منفصلين همه؟ -لا. -لعد شنو؟ إشو ولا مرة سمعته يحجي بيها؟ -ولا راح تسمعي يحجي بيها، وأنتي هم لا تجيبين طاريها. -والله لبالي حباب ما عنده هيج سوالف، بس صدق شيطلع وهو صديق غيث؟ -رجعنا لغيث؟ ناي أخذي ماسحتج وعالباب أريدها تبرق.

رحت غيرت ملابسي، ما سألته مثل ما كال لأن صدق أشوف حتى أخلاقه اتغيرت، خلص اليوم يتصفن والدنيا طالعة من عينه، حتى بليل ما تعشى ويانا، عزل روحه بغرفته. مر أسبوع وإحنا على حالتنا، صح فك شوية بس مو مثل قبل، مبين مسببت له جرح قوي، الي هيج مجرد شوفتها ما كدر يتخطاه. جود كل يوم الصبح يامني عن لحن لأن بس هو يتصل بغيث، ممنوع أحد يتصل حتى سارة ما تحس.

أخبارها شنو وإش صار بقضيتها ما أعرف، بس جود يكول يشتغل بيها، لا تقلقين والأخبار قريبًا راح تفرحين، انتظري لا تستعجلين، هانت. الصبح بالمطعم وبليل نرجع تعبانين، يا دوب ناكل وننام ونحضر أكل لليوم الثاني وكل واحد يخلص شغله حتى ننام.

سارة طبعًا ويانا تظل بليل وصايرة حالتها أكثر إزعاج، بالأخص بليل للصبح تظل متصلة بغيث تسولف، وأكثر سوالفهم ١٨ مقزز، ودائمًا أسمعه يسأله عني موجودة لو لا، أتأمنه ماكو وهو ينزل بالحجي الماصخ، اني هم أسوي روحي نايمة. لأن أعرفها ما عندها مانع تاخذ الفون تروح بالصالة يم الولد، ما أعرف شنو نوع هالبنت، تشوف داخلها طيب بس تصرفها عكس. واكفة أمسح، شلت راسي لقيت جود متنجي وصافن، أشرت له وضحكت، ابتسم دار وجهه وطلع.

رحت ورا لقيته يدخن، قلت له: تره ضوجتوني أكثر ما اني ضايجة، إش بيكم كل واحد تحسه شايل هم الدنيا؟ -ما بينا شي بس تعبت وملل، حياتنا بس شغل، أي روتين ثاني ماكو. -إشوكت تقفل المطعم خلي نطلع نفتر، صدق ملل. -لا اليوم عندنا شغل إضافي، ما أكدر أطلع، أخذي أبو العرنوص وطلعي افتري. -كرم بعد عنده شغل، فرد مرة نطلع، لبالي أنت هم تطلع ويانا، وسارة هم خبرتني كالت: لا تتأخرون، جاية أتعشى يمكم. -سارة لازم تدري بالراح يصير؟

-لا كال غيث: ما أريدها تدري أبد لمن ننفصل. -وإشلون راح تظلون خافين عليها؟ هيج شي، يجي يوم وتعرف، ليش ما يكلها ويفض السالفة؟ -ما أعرف والله، قلبي ديوجعني عليها وخجلانة منها. -لا يوجعج قلبج بس على روحج لأن جاي تدمرين نفسج وأنتي ما تدرين. -شنو أكدر أسوي؟

دتشوف كدامك واكفة عاجزة متأملة أكدر أجيب أختي وماما لهنا، لو أروح أعيش وياهم بس كون أخلص من شر خالو، لأن أعرف ما راح يتركنا بحالنا، يظل ورانا حتى مصايب ويشهد زور بس حتى يبيعنا. -بعد ما يكدر ما طول غيث خلى إيده بالشغلة، الله أعلم إش سوى له هسه. -يستاهل أي شي يصير بي. -صدق راح يطلع لج جواز جديد مناك، هذا راح ألغيه. -إشوكت خبرك؟ -الصبح جان بالمحكمة ويه عمج، أكلج شي بس خليج هادئة لا تتهورين من تسمعين. -شنو كول جود؟

وقفت قلبي. -أمج يمكن راح يدخلها مصح. -شنووو؟؟ -بس اسمعي خلي أكمل، لا تخليني أندم لأن قلت لج. -ليش يدخلها مصح؟ -حتى عمج يكدر يكون مسؤول عنهن لأن فاقدات المسؤولية، راح يلعب حتى بأوراق لحن حتى يصرن تحت حمايته. كم يوم ويطلعها بس يستلمها مطول حتى كلشي قانوني، محد يكدر يحجي وهم بلكي تتعالج أحسن ما تظل هيج. -تره ما تتعالج هناك، يخبلوها بالزايد، تعرف المستشفيات يمنا إشلونها، بس كون تظل مستمرة بالعلاج ما عليها تهدأ.

-هيه ما بيها شي، أثر صدمة، صدق أريد أسألج حالتكم جانت زينة أنتم؟ -لا عادي، صح ماما عدها ذهب بس بيتنا عادي بكرادة مريم، وحتى شغل وبابا وعاشق على كد عيشتنا. -بيتكم وينه هسه؟ -ما أعرف بس ماما مسوية وكالة لخالو، بي وين صفه ما أدري، مرة وحدة سألت أكلت واير معدل، بطلت من يومها. -فدواتج لا تضوجين نفسج، كلشي يتعوض.

-إلا دم عاشق، منتظرة اليوم قبل باجر، أأمن على أهلي وأدخل السن القانوني، وداعت شبابه الراح محروم منه، أرد أفتح القضية لو أعرف أموت وكتها بس ما أسكت لمن آخذ حق دمهم وأخلي أرقابهم جوه حبل المشنقة. -إشلون صار مقتلهم؟ من دخلوا ما حجوا وياكم؟ ما سمعتي شي من حجوا ويه أهلج؟ -ما لحقت على صوت صرخة ماما وهيه تكلي: ضمي أختج. أخذتها وختلت جوه الجرباية وهيه سدت الباب علينا.

بابا جان بالصالة يتوسل يتركون عاشق، ما جان الحجي واضح لمن انفتحت الباب ودخل واحد ساحل ماما شمرها بالغرفة، عين بيها وعين بعاشق، شفتهم إشلون -قلتها وانعاد المنظر كدامي، صفنت كأنما هسه ديصير الشي، عاشق يتوسل السجينة على ركبته، حسيت روحي اختنقت. هزني جود صاح: ناي! تركي السالفة، الله يرحمهم، والله آسف ما ردت أذكرج، ما أعرف إشلون حجيت. -ما صار شي، مسحت أدموعي، دخلت، إجه وراي كال: يلا خلي نطلع، كرم يظل هنا.

-لا تترك شغلك تالي هذا الكلب يجي يحاسبك. -يا طلابة الكلب المتخلص، ناي روحي رتبي الطبلات. -تره بعدني دأبجي، لا تشغلني. رن فونه كال: رد، ها غيث؟ أي يمي، انتظر -لا لا بليل تمام. هسه نطلع، بسيطة. ميخالف. لا، أكلها عدنا شغل، ولا يهمك. يلا ألف مبروك مقدماً. سدّه، قال: يلا حضري خلي نطلع. وين؟ نرجع للشقة، روحي كولي لكرم حتى يحضر بين ما أخابر سارة، أكلها طالعين بشغله. ليش لعد؟ فشله، قالت أريد أجي. لا يا معوده، وين تجي؟

ترى العقد مالتكم بليل، لأن رايح لعمج حتى أمج موجودة بالعقد ماخذها. شبسرعة؟ ولحن شنو غير أعرف؟ من نرجع وأفهمج، انحلت الشغلة. هسه خلي نطلع يلا. شنو يعني إلا اليوم؟ ههه، أشوفج خفتي، اشبيج؟ ما أعرف، بس ما استعجلت بالقرار مو؟ ما راح يجبرج على شي غيث، إذا ما مقتنعة راح يتركج براحتج. لا لا، أخاف يبطل بس يسمع ونرجع لنقطة الصفر. لا تكله، خلي أشوف كرم. رحت لكرم تركته يخبر بسارة حتى لا تجي.

دخلت للمطبخ، لقيته كامش الصينية ويغني وياها، شافني هز براسه وعلا صوته. كرم، صوتك ترى ثولتني، ويلا تعال نطلع. ليش وين نروح؟ للمول؟ عازمنا جود. لا، للشقة راح نعقد. على منو تعقدين؟ على غيث. ليش؟ أجه؟ لا، على طريق النت، نعقد عادي. وين جود؟ بره ديخابر سارة. تمام، غيري وتعالي، أني رايح يمه. شفته أتغير شكله، شمر الصينية وطلع، تركته لأن أني روحي كوة كامشتها. رحت لغرفة الاستراحة غيرت، طلعت لقيت جود يدخن وكرم يسولف وياه،

بعدني ما وصلت كله: كافيييي كافي، ترى مرت أخوي صارت، كرم لا تجيب طاريها، شلتها من راسي. تكدر تحجي وتكله راح يبطل، تعرف معزتك يمه. خبل أنت؟ مو طبيعي، أكله بله هاي تخصني أني أول خليت يعني عليها. جود، ترى يكدر يجيب غيرها، تعرفه مو بحالها، يريد بس يرضي أخته، تعرف وين كلبه، ما راح تفرق وياه هي لو غيرها. كرم، إذا عدتها مره ثانية أترككم وأرد للعراق، وأنعل أبو اليحچي وياكم بعد. شفتها حمت، طلعت كلتله شنو الصار.

كرم: ماكو شي، يلا ناي نروح. انتظر، على شنو دتحجون؟ شنو الشي اللي يخص جود وماخذه غيث؟ غيث اشترى سيارة وجود جان رايدها وكاتل روحه عليها، أكله روح كله أريدها راح ينطيكياها، ما يرضى هو أصلاً ماخذها لأن أخته كالت حلوه. لعد ليش ساكت إذا عاجبتك وغيث مو عنده وحده حديثة بعد شنو؟ ليش هذا هيج دنع؟ مو أكله عنده سيارة حديثة وروحه بيها، وهاي الثانية مجرد شافها مالها صاحب أخذها، ما خال عينه عليها، راح ياخذها ويركنها.

لعد حرامات إذا نفسك بيها، كله مو صديقك؟ ما أتصور راح تغلى عليك. جود: روحوا للشقة، جاي وراكم، وكرم اعتبر الصداقة انتهت، حذرتك بس جنك مصر. جود، اثنينكم إخوتي وأعرف كل واحد بيكم كلبه وعقله وين. هو قالها وما أشوف غير جود كمش كرم من قميصه خنكه، كز على سنونه، كله: مو أني اللي أخلي عيني على حلال صاحبي، مو أني اللي أطعنه بظهره. ركضت كمشت جود أبعده عن كرم. اشبيكم؟ صدك دتحجون؟ كرم: بسببج، كلتلج ابتعديييي، راح أخسرهم.

شنو مدا أفتهم؟ أني أش دخلني؟ شبيك كرم ليش أتصرخ بوجهي؟ انتتتتي السبب، كم مره كلتلج ناااي روحييي؟ وأني ردت أبتعد وأنت أول واحد منعتني، وبعدها بأولها لا ببالك عايشة على أحد وأموت إذا ضليت وحدي، لا غلطان، عمري ما أستغليت بشر ولا شمرت نفسي على واحد، لو ما جنت حاسبتكم إخوتي ما ظليت وياكم. عالعموم مشكورين وما قصرتوا، وآسفة لأن ثكلت عليكم. انداريت سحبت قمصلتي، طلعت أمشي بسرعه، أجه وراي جود كمشني قال: انتظري، وين رايحه؟

أرض الله واسعه، وخر جود، وحتى غيث كله هونت، راد للعراق، أني أحل مشاكلي بنفسي. موهي لعبة جهال حتى ينتحر بيج، ماخذ عشيرته كلها لهلج، وهسه متحضرين للعقد، شايفه إذا هذا كله مسوي وفشلتي كدام هله شيسوي؟ بس أيدك وخرها، مو مهم أعقد بأي مطعم لو فندق. يا فندق؟ خبله أنتي؟ ناااي اصحي، مالج شغل بهالخبل. مو خبل، يحجي صح، أني ضلتي وياكم غلط من الأول، أكدر أحصل مكان أكعد بي، بس ما أعرف شنو الخلاني أضل.

ضليتي لأن أحنه إخوتج، وهسه راح اتصيرين مرت أخونا، معزتج راح تكثر، ناي لا تاخذين على حجي. جود، ارجع لصاحبك، أني أدبر روحي، صدك تخرب خوتكم بسببي. إذا رحتي صدك تخرب، وأنتي شبيج أخذتي الكاله بمحمل الجد؟ ما تعرفين كرم زمال، وعليك يالله يزت الحجي بدون تفكير، شلون قنعتيها كرم يطردج؟ كرم يحبكم أكثر من روحه وخايف يخسركم.

وهم خايف يخسرج، بروح أهلج شوفي شلون كاعد مثل الطفل يباوعلج، خايف صدك ترحين، يحجي كلام أكبر من راسه بدون لا ينتبه ويضل يأكل بروحه. قصد أو ما قصد، بعد ما أكدر أرد، خلص جود، أروح أشوفلي أي فندق أكعد بي لحد ما أشوفلي مكان. تعبتيني ناي، خليتيني أتمنى ما أجيت بذاك اليوم ولا شفتج. ليش كلكم تكولون نفس الحجي؟ ترى أني ما أذيت أحد بكد ما أذيت نفسي. هز راسه ودنك، أخذ نفس، دار وجهه، ما حسيت واحد دفعني، أجيت أوقع،

انداريت لقيته كرم قال: لبالي أخوج صدك أني. ما رديت كملت مشيتي، أجه وراي كمشني قال: بس انتظري، بروح عاشق من جان يعصب عليج تزعلين منه؟ هزيت راسي لا. لعد روحي، عرفت معزتي يمج، وسفه ما اتصورتي هيج من كلمة تنسين كلشي. انداريت لقيت جود راد للمطعم، كلتله: شنو جنت دتقصد أني سبب خرابهم؟ لأن غيث يحب سارة وراح تصير مشاكل بينجن، بس تعرف وغيث راح يوكف بجانبها، وحنا أكيد ما راح نسكت على الشيرازية مالتنه، راح تصير مشاكل ونتخارب.

متأكد كرم؟ لا، وهم راح ياخذج ومنو يغسل جواريبنا؟ مسحت وجهي ورحت كعدت عالصبة يم الحايط، أجه كعد يمي قال: والله آسف ناي لا تزعلين. كرم، ترى هنتني أنت من حجيت هيج. الإخوة ما بينهم كرامة، ولو تعرفين شلون خايف عليج من الدتسوي ما حجيتي، ترى أكثر وحده راح تنظر أنتي، كلمن ضام بكلبه سر عن الثاني، وأنتي المشتركة بي، إذا انكشف من الجهتين راح يكون صاحب الألم الكبير أنتي. شنو؟ كلي ما طولنا عالبر بعدني حتى أعرف أتصرف.

إذا تصرفتي راح تخسرين أختج، وهاي الألم مالتها أقوى أنواع الألم، ما راح تتحملي، خليج على كسرة الكلب هواي أهون، كومي خويه، العذراء تحميج بكل خطوة. باوعتله ابتسم قال: والله لو ما راح تصيرن مرت هالخبل جان حضنتج أواسيج عالصخام الراح تصخميه، بس أخاف يدري ويكسر ضلوعي، يله ناي كومي، والحمزه راح أبجي. ضحكت كمت، قال: رايح للمطعم أشوف جود وأنتي روحي سويلنا عشة، وإذا اتصل غيث حضري، ما عنده بنات للعرس.

عود أدزله رسالة أكله كرم هيج يكول. اشبيييج؟ ترديها من الله؟ ما صدكتي؟ ولي ناي. قالها وراح للمطعم، وأني طلعت بطريقي للشقة، شكد ما أريد أضوج منه هالولد ما أكدر، ولا حتى ردت أعرف شنو ضام، خليها وين ما تريد توصل خل توصل. وصلت للشقة، دخلت، شمرت قمصلتي، ضليت بطرك البلوزة، رحت للمطبخ طلعت مخضر ولحمة. وكفت أسوي كباب عروك عالسريع. كشرت بتيتة بين ما تذب روحها العجينة. مرت ربع ساعة، استوني أكلي دخلوا الولد راحوا يغيرون، بين ما

كملت وسويت زلاطة كلتلهم: يلا تعالوا. جود: تركي الأكل وتعالي غيث يريدج. طلعت لقيت فاتح فيديو، أشرلي جود. رحت كعدت يمه، صار كبالي غيث، ويمه وحده وقرة جبيرة بالعمر بس مبينة مرتبة ضخمة، لابسة سال أسود بطرافه لمع، وجه حلو بيها سمار. باوعتلي ضحكت سوت صلوات وكالت: ماشاء الله عجل تكول كل عين شكل، هاي جنها فلكة كمر والعيون تكول كزاز. شكر خاله. ألف مبروك يا خاله وزواج الدهر إن شاء الله. صفنت، هاي شنو تحجي؟

كل عقلها، باوعت لغيث النار تطلع من عيونه يباوعلي بغضب. دار وجهه وكال: الشيخ راح يجي، كومي خلي شي على راسج. كرم سمع بسرعة شمرلي قمصلته. كرم شي مو قمصلة. شنو يعني؟ -أي شيء أخليه على راسي. راح يركض للغرفة، طلع بيده بنطلون جود. -وخر كرم لا أبتلي بيك. -لا، خليج اني أجيب. -هسه تجيب جاروبة أنوب أعرفك. -لا بلوز، بس وينه؟ بس لا بالغسالة! -كرم، شيء أخليه على راسي مو ألبسه. -شنو عندنا؟

كالها وأباوع له محتار يتلفت، وجانا صوت غيث كمزنا اثنينه، كال: فضوهاااا. اجه جود انطاني قميصه الأبيض، خليته على راسي وكعدت. وألمح ماما كاعدة، أحس العبرة كتمتني، جان عمو يمها هم. كعد الشيخ وبدأ ياخذ معلومات، أسمع عمو الي يجاوبه. بلش يعقد، على طول ما يحجي هو أشوف غيث متوتر، كل شوية يعدل روحه، ياخذ نفس ويمسح وجهه. الي يشوفه هيج لابس ومسوي شعره، ولا يكول مغصوب وجاي اجباري. خلص، سألني الشيخ على موافقتي.

قلبي نغزني، حسيت وين شمرت روحي، ونظرة غيث أكدت لي هالشي، كمشتني الرجفة. رد سألني مرة لخ، همس جود: ناي، ديسألج اشبيج؟ شلت راسي شفت غيث مدنق يفرك يقصته، وأخته أشرت لي يلا وهي تبتسم. أخذت نفس وكلت له: نعم وأنت وكيلي. هللت وطشت جكليت على غيث. شال راسه باوع لنا. ضحك جود، كله: ألف مبروك يخوي. كرم: -صادوك وأنت النجر، اني واني تالي أم تك غمازة، صدك تحجي؟ هاي تاليتك؟ نزلت من عيني. ما رد، غلق الفون.

قام جود أخذ باكيت الجكاير وطلع بالبالكون يدخن. كرم: -هسه يا محفوظة السلامة، تاخذين البلوز الجبته وتختفين قبل لا يرجع. -ليش عود؟ -هاي اليش مو هسه تنكال، فات وقتها. ولج، وحدة تك غمازة تسحله وتورطه هالورطة. -ما ورطته، هو راد هالشي. -لا تضحكين على روحج، راده بالخفي حتى إذا ما صار الي أباله يطفر وهو الربحان، أجيتي أنتي أم عين وعين لطمتي بأم السالفة، ورطتي بعقد وزفة، والله نصيحة رجعي لخالج بلكي يقنع أبو صلاح يردج.

-كرم فدوة، وحدي أني مرعوبة لا تزودها، صدك ما عرفت اشسوة لحن. -يم جود السالفة، أكلج هذا الشيخ مالتكم اشلون يلف هاي على راسه؟ -اسمها عمامة مو هاي، وما أعرف ما مشتغلة قبل مو من وماما كاعدة، خابره خلي أمن عليها. -ولي ما تخبرين من يمج تورطيني؟ -بس أشوفها شلون ومرتاحة لو لا. -ما ضل شي وتردين، كلها كم يوم اتحملي، لا يرد بكلامه ويلبسج الحايط. -غير أعرف وينها؟ شسوه؟ -عايشة، شفتها فاتحة عيونها وتعلس بالجكليتة.

-وخر كرم، خلي أشوف جود، شو لاصوها عليه عقدوني وكلشي ما فهمت. طلعت للبالكون لكيته منتجي على السياج يباوع ليجوه، خليت أيدي على متنه، اندار وكف عدل، سحب الجكارة من حلقه كال: معتازة شي؟ -أي شنو الصار بشغلة لحن؟ -لحن وأمج يم عمج، هو تكفل بيهن. -وين يكدر عمو؟ فقيرة حالته خطية، جان خله ماما يم خالو. -غيث اتفق وياه يدز له كل شهر مبلغ منا لحد ما تردي لهن. -اشلون ثق؟ أخاف فترة وهم ماما تاخذها وترجعها.

-لا، أمج صارت بيد عمج وصايتها، بعد ما تتحرك أي مكان إلا بأمر منه لأن مو بعقلها، ولحن هم بلشوا بعلاجها. -يلا الحمد لله يا ربي، كون تخلص الأشهر بسرعة وأرجع لهن. -الله كريم، هسه شنو أعزمكم بمناسبة العقد لو ننتظر غيث من يرجع نحتفل بيكم سوه؟ -لا فدوة، تعبانة ومسويه أكل، لعد وين أنودي؟ خليها على باجر، يلا تعال لا أضل الجو بارد. -ناي لا تخافين ولا تفكرين، غيث خوش ولد راح يحافظ عليج.

-خوش ولد على نفسه، اني ما راح أضل وياه، وبعدين منو كلك اني أخاف؟ هاي الكلمة ما موجودة بقاموسي. -واني بظهرج، اشوكت ما عتازيتيني تلكيني يمج، صح ما راح أوصل بمكان عاشق، بس اني أهم أخوج لا تنسين هالشي. ابتسمت وهزيت راسي لا. دخلنا، لقينا كرم كاعد صافن وعلى ساعة يفر براسه حركة سريعة. جود: -ها كرم خيرك؟ ضربك شرجي؟ -لا بس دأتخيل اشلون يلبسون العمامة، يعني يخليها ويفر راسه عليها مو؟

-لا يمدها بالكاع ويضرب دقلات هي تلف على راسه، كوم كرم كلش مو وقتك. اتعشينا بالبيت، بس جذب إذا أكلت، بالي مو هنا، أحس روحي اتورطت، غيث اشلون راح أعاشره؟ صح أشهر بس ما دأتقبل، مجرد أتخيل أعيش وياه نفس البيت مو أنوب أنام وياه بغرفة وحدة. اندكت الباب، كال كرم: هاي سارة. جود: -لا تفتحه، أتركها وأنتي غلقي فونج حتى لا تتصل. -خطية خلي تجي، بعد السالفة خلصت.

-هذا قلبج والحنية، وفريها هاي إذا بس اشتمت خبر مو عرفت راح تكونين بخبر كان. -لعد مو تنصحي أكلها؟ -هاي قبل العقد حتى يحلها وياها، هسه بعد ماكو انتهى كلشي، وأكيد هم يجي يوم بس الله اليستر وقتها. -ما راح تعرف وحتى إذا درت غيث هو الورطني، اني شكو هو يحلها. -خلي يحمي نفسه غيث منها وأنوب يحميج ويحلها، ناي ابتعدي عنها لا تقربين إلها. -ليش هيج دوم أشوفك ضايج منها وخايف؟

-ما خايف، مثل هيج وحدة ما تحرك شعرة من راسي، بس هاي وراها كلاب ما عندهم رحمة، مثل ما سحبت غيث ورطته تكدر بلمح البصر تمحيج حتى اسم ما تخلي لج. -شو أشوفها حبابة. -أي كلش، بالاخص أبوها درة مال الله، رجال ما يطلع من الجامع. ناي كملي أكلج وخليج وره غيث، شيقلج نفذي لا تلعبين بكيفج. كملنا العشا، شلت المواعين غسلتها، طلعت من المطبخ، لكيت كرم بعده كامش القميص ويلف على راسه، مو طبيعي هذا الولد بي شي.

اندكت الباب، قام كرم فتحها، دخلت سارة، كالت له: سبرايززز. -على شنو سبرايز؟ غير أربع مرات دكيتي الباب ومحد فتحه. -لعد واني على بالي ما موجودين. -لا والله موجودين بس ما فارغين نفتح الباب، دأنعلم اشلون أنلف العمامة. جود: -كرم، أخذ القميص ولي جوه لف روحك بي بلكي لنك مختنق وخلصانين. -خلي أتعلم ألف، إذا ما صرت شيخ وأعقد لك على المرحومة مرت أبو سعد بسيطة. هز أيده جود ما رد عليه، دخلت سارة صافنة متعرف على شنو يحجي،

سلمت عليها كالت: جود وين غيث؟ اتصل ما يرد. -تدرين عنده شغل، لا تظلين تلحين تعرفي يضوج من هيج تصرف. -لعد اشتاقيت له، أول مرة يتعطل هلكد، شنو هذا الشغل الي أخره؟ -أخته مريضة ضل يمها. -بلكي تموت ونخلص. -خلي يسمعج بلكي لنه كاص راسج ومخلصنه. سارة هالمرة كلتيها، مرة ثانية ما استقبلج بيتي إذا سمعتج. عفست وجهه وندارت باوعت لي كالت: أي ناي شنو طابخة اليوم؟ جوعانة. -اكو كباب وبتيته إذا تردين أحميهن الج. جود: -وليش أنتي تحميهن؟

ما تولي هي؟ -مو خطار وبيتنه، اشبيك جود؟ -تركج منها وشوفي لي القميص الكحلي حضري لي، ولمي ملابسج وملابس هالزمااااال الي الله بلاني بي، لك كررررم خرب بأهلك ارحم القميص. -انتظر اتعلمت بس انطيني مجال. -يلا بالله هالقسمة، اني وين جانت لي اتعلمتها وبعدين. -أطلق ناي من الغثي -ما خلاه يكمل، صاح: هوووب وين كرم؟ كوم لم الملابس، باجر رادين للعراق. سارة: -يااا لعد شنو هم راح تردون؟ -مو كلت لج أخت غيث مريضة لازم نرجع.

-يلا ناي تضل يمي. -لا ما حزرتي، هاي بالذات جاية ويانه. -ليش؟ خليها وياي والله أحافظ عليها وأخليها بعيوني. كرم: -لو تعرفين هاي اشسوت اتخليها بالـ جود: -بكبر أبوك الي مات وبلاني بيك كرم، كوم حضر أغراضنا، واكو واحد راح يجي من العراق، روح للتقسيم هناك تلكي جيب منه جواز ناي، يلا حتى تحجز. كرم: -شنو يعني صدك ناخذ ناي ويانه؟ -لا نروح وناخذ ويانه عرنوصك، نزفه كرم وعلي روحي طلعت، كوم لا أهفك دفرة. سارة: -شنو راح تتزوج ناي؟

-أي تتزوج. -لعد أخذوني وياكم أريد أحضر زواجها. كرم: -العراق ما يستقبل مغفلين عيني. جود: -من هيج شمرك على تركيا. كالها وقام شال كرم من ياخته، أخذ القميص من راسه، فتح الباب شمره وشمر قمصلته ورا، سد الباب واجه كعد كال: يلا ناي مو كلتي نعست؟ قومي نامي. سارة: -لا بعد وقت، بما أنو زواجج قريب تعالي أعزمج على حفلة على حسابي. -حلو كملت ناي، قمصاني ثنينهن وسخات بعد أخوج غسليهن.

-هسه حقوم أغسل ملابس كرم، طلعي لي أي شي وسخ حتى أغسله الك. سارة: -أي عندي اني هم. جود: -سارة: تره زودتيها، مو خدام عند أبوچ ذيچ الشقية رجلچ. روحي غسلي قذارتچ بيها، يلا طلعي ولي. شفت جود عيونه تجدح وسارة تريد تفترسه. كلتلها: تعالي وياي للمطبخ، دا أحمي لج الأكل. تركي جود لأن تعبان ميتحمل إزعاج. سارة: قومي، أنا هم دا أشوفه زودها. ولو ما حاسبة خاطر لحبيبي، چان عرفت شلون أحاسبه. جود: حظچ وحظ حبيبچ على هذا الاختيار.

قالها وقام لغرفته. رحنا للمطبخ، حميت الأكل خليته يمها. كعدت يمها أباوع لها تاكل بشراهة. شالت راسها كالت: يخبل طبخچ. أنا: بالعافية. سارة: أريد طلب منچ فدوه. أنا: شنو كولي؟ سارة: ترحين لجود تاخذي لي منه جرعة وحده. ما يقبل ينطيني من الصبح، ما ماخذة راسي راح ينفجر أترجاچ. أنا: ما أعرف يقبل لو لا. ميخالف هسه أكله. صار لج إيش قد مدمنة أنتي؟ سارة: من دخلت الـ 18، يعني صار لي 7 سنوات تقريبًا. أنا: أهلچ وين عنچ؟

ليش خلوچ توصلين هيچ حالة؟ سارة: ماما بالخارج عايشة، منفصلة عن بابا. وبابا ملتهي بشغله ما يعرفني أصلًا. بس ما مقصر وياي أي شي أطلبه ينفذه. أحسن من ذيچ التركتني وسافرت. أنا: أبوچ تركي مو؟ سارة: إي تركي، وماما عراقية. چنا عايشين بغداد أنا وياها. بس من تزوجت بالخارج، جابتني وشمرتني على بابا. أنا: وين تعرفتي على غيث؟ سارة: بالملهى مالت بابا، وصارت علاقة حب بينه. أنا: أبوچ شنو يشتغل؟

سارة: هااا أه، هو صاحب ملهى. تركيچ منه. متعرفين غيث إيش وقت يجي؟ أنا: إذا أنتي متعرفين، أنا إيش عرفني. إيش قد تحبين غيث؟ سارة: أحس روحي عايشة بس لإن هو موجود بالدنيا. چنت كارهة كلشي حتى نفسي. كم مرة ردت أنتحر بسبب الإدمان. بس من تعرفت عليه كلشي أتغير. ما أعرف شلون أوصفلچ بس أشوف الدنيا من خلال عيونه. أنا: الله يديم حبكم. ليش ما تتزوجون إذا هيچ واحد يحب الثاني؟

سارة: ما يقبل. عنده عقدة من هالكلمة. بس عقد حتى أتحلل عليه، وهم مو شيخ بس ورق. أنا: آها هيچ يعني. بس تسلية حضرته يريد. سارة: تره عنده ألف وحده عاقدها، ومكضي وقت وياهن بالورق، يعني هيچ يتزوج ويطلگ. أنا: لا أبشرچ صارت ألف وواحد. سارة: ما يهمني المهم يحبني إلي، ومواعدني ما تصير له مرة غيري. أنا: وإذا أتزوج غيرچ شنو راح تسوين؟ سارة: مستحيل يسويها. أنا: افرضي صارت شغلة بالغلط وتزوج، راح تنهين علاقتكم؟

سارة: لا طبعًا. أنهي اللي يأخذها من الوجود. أول شي أشوه وجهها أكرهه بيها لإن أعرفه يحب الحلوات. وبعدين أنحرها كدامه وأعاقبه حتى ما يغلط هيچ غلطة مرة ثانية. أنا: يا ساتر، أقوم أجيب لج الجرعة لإن مبين عقلچ بده يشطح. خفت من رد فعلتها، تحچي وهي صافنة. رحت لغرفة جود. أول ما دكيتها فتحها وأنطاني إبرة. كال: أنطيها خلي تولي، يلا لا تظل هنا. أنا: إيش بيك جود؟ غير ضالة علمودي. جود: ناي روحي من وجهي. قالها وسد الباب.

رجعت أنطيتها، بالمح البصر ضربت روحها. لعد إيش قد متمرسة. وصل جوازي، قدموا لي على إقامة، تأجل السفر لمن تطلع. مرت الأيام وغيث ماكو، ما رد. باقي بالعراق. وسارة متخبلة متعرف إيش صاير. بديت أخاف من تصرفاتها، أحسها غامضة. وبالأخص من جود دوم يحذرني منها، يزيد خوفي. ودوم أتخابر أبوها وأسمعها تحچي وياه حچي يخوف. إجه موعد المقابلة، قابلت والحمد لله ما طولت وطلعت إقامة سنة. من الصبح مخبوصين كلمن يلم أغراضه لإن السفر بالليل.

جود كمل قبلنا. كال: رايح أشوف الحجز لإن طيران حاجز لنا غيث. ظليت أنا وكرم بالشقة. واكفة بالمطبخ، إجه كرم كال: هاچ غيث وياچ بالفون. همست: شلونها أخلاقه؟ كرم: ما أنصحچ تردين حضري. أنا: لعد ما حضرته أنت؟ كرم: مو أريد أطلع للمطعم أسلم المفتاح ما فارغ. أنا: لعد ليش دتهمس؟ جيب الفون خلي أشوف إيش يريد، ولا تتعطل بسرعة تعال. أخذت الفون، طلع كرم. أنا: ها غيث؟

غيث: روحي للشقة، اكو قمصان بالباب الثاني وجاكيتات جيبي هن وياچ. والبنطلون السُمائي والأسود هم. أنا: تمام. غيث: الباب الأولى جوه بيها السوع. جيبي لي السوده والفضي. وبتّابوت الجرباية اكو... أنا: شوف غيث هيچ أنسى. راح أروح للشقة وكول شنو تريد. غيث: أستلم، فوق جهرتها المرعبلة، أنوب غبية. أخاف معوزة طياح حظ كملت. أنا: يله من زين شكلك ودتعيب. غيث: آااخ بويه أكضبچ لو لا؟ أنا: ما تكدر كلشي تسوي بس حچي.

غيث: هينة. عجل خليچ متذكرتها. ما رديت. سحگته. أخذت المفتاح مال شقته. رحت فتحت الباب. دخلت جوه نزلت جنطة من كنتوره فتحتها. فتحت المايكرفون وخليته عالميز. كلت له: شنو هسه أحضر لك فضني. غيث: حضري لي روحچ تا أعلمچ شلون تهترين أنوب. همست: الله يسخطك. غيث: كلها كم ساعة وتكفين جدامي. أريد لسانچ هذا نفسو. ما رديت لإن حسيت نبرة صوته أتغيرت، عرفت روحي زودتها. بده يعدد وأنا أسفط لمن أنترست الجنطة. سديتها.

كال: لا تجيبين وياچ شي. أنا: ليش لعد حضرت ملابسي والأغراض؟ غيث: سماهر كلشي محضرة حتى من نرد لا تكثر الجنط. أنا: تمام. غيث: وين جود؟ أنا: راح يشوف الحجز بإيش الساعة. غيث: گلي له على بيتي يجي وياچ لا يروح لأهله لإن باچر الزفة. أنا: ليش مو عالأساس الأسبوع الجاي؟ ليش قدمتها؟ وشنو زفة مو گلت محد يدري بس هيچ نتزوج وهاي هي؟ غيث: والله هذا السؤال توجهي لحضرة جنابچ الكسيف.

أنا: غيث والله إذا أظل على هذا أسلوبك ما راح أجي ولا أنفذ شي. غيث: كونچ هيچ مرة وبيچ حظ وصدك تعمليها وتطلعيني جاهل جدام هلي ومتجين. وعمة السادة يا ناي لو تصيرن حدر الكاع أنبش گبرچ وأطلعچ وأطلع شكو مصيبة عملتيها. أنا: لا تعيط، راح أجي. بس وإذا تعطل ما صار طفل عدنا من وقت شنو راح أظل طول عمري عايشة وياك؟

غيث: هذا الشي أنا أحدده. ما طولچ عملتي اللي براسچ تتحملين كلشي. ونص چلمة ما أريد أسمع منچ. يله طلعي من الشقة وقفلها عدل. قالها وسد الفون. أنا: أتزوجچ وأجيب جهال منچ ولا تحچين. خوش والله. شافني فقيرة وساكتة كلك استغلها. أنا أحچي وما أسمع غير شهقة وراي. أنداريت أشوف سارة واكفة ودموعها تنزل شايلة سچينة بيدها...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...