الفصل 8 | من 66 فصل

رواية لبوة على شفا الثار الفصل الثامن 8 - بقلم Leo Alfatlawi

المشاهدات
21
كلمة
12,381
وقت القراءة
62 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

انداريت شفت سارة دموعها تنزل بهدوء كامشة سجينة بيدها. تذكرت من قالت: "أنحر التاخذه." رجعت ليورا، رفعت إيدي أريد أهديها. حجيت بصوت ناصي: "بس أفهمج." ما ردت، تقدمت ترجف، عيونها صايرات دم. "سارة، مو مثل ما سمعتي." "أنتِ وغيث إشوكت وليش؟ "والله غصبًا عني سارة، أنتِ ما تعرفين شي عن حياتي." "أعرف، أخذتي حب عمري، أخذتي أملي الوحيد بالدنيا." "ما أخذت شي، كلها أشهر وننفصل."

"وآني ما أتانيج كم شهر، أفصلج من الحياة قبل لا أخلي غيث يلمسج." "والله يحبج إلج وبعده على وعده وياج، كال ما آخذ غيرها." "وهذا أخذج وغدرني، ضيعني، دمر حلم عمر ويا. إشوكت حبج؟ يمتى عرض عليج الزواج؟ إشوكت عقدتوا؟ "ما حبني ولا يعتبرني من الأصل، هيج عقد وهمي." "وهمي وما يحبج ومسوي لج عرس وماخذج لأهله، لعد آني شنو بالنسبة إله؟

مرة وحدة تمنيته يعرض علي هيج عرض، مرة وحدة تمنيته يحاجيني ويغصبني عالجية مثل ما سمعته يحاجيج. سنين وآني أتوسل يعرفني على أهله. هذا كله مو حب تكولين؟ لعد شنو؟ "مو لأن يحبني، بس لأن أخته رادت هالشي." "سماهر! قالتها وضحكت بصوت عالي، حسيتها جَنّت. زاد خوفي من تصرفها، رجعت ليورا انضربت بالجرباية. صكت على أسنانها وقالت: "كل السوته حتى تبعده عني، وآني ما راح أخليها تسوي اللي بعقلها. غيث إلييييي!

أباوع لها، رفعت السجينة واجت تركض، حتى ما لحقت أتحرك. لحظات وصارت يمي تريد تضربني، كمشت إيدها حيل أبعدها. أشوف السجينة وصلت وجهي، خليت إيدي الثانية قدام وجهي أحمي وغمضت لأن حسيت السجينة اخترقت إيدي. أريد أدفعها وأخلص نفسي ما أقدر، ضاغطة بكل قوتها تريد توصل وجهي، اتخبلت رسمي، وصوت صراخها مستمر، نفس الكلام تعيده: "موتييييي، موتي!

حسيت قوتي بدت تنهد، مو سارة الضعيفة نفسها. ما أدري منين جابت هالقوة، ما أعرف لأن جانت متحس من القهر لو ماخذة شي يخليها هيج. بديت أفقد السيطرة، ما جان كدامي غير أترك وجهي وأكمش بالسجينة باثنين إيديا. كمشتني من شعري صاكة على أسنانها تريد أترك السجينة، سحبتها لو سحبت روحي. صرخت: "لحكوننيييي!

من همشت روحي، عكست رجلي ودفرتها ببطنها، انطوت، تركت السجينة ودفعتها بدون شعور بكل حيلي، وكعت بالكاع. قمت بسرعة كمشتني من رجلي، دفرتها بالثانية بوجهها، دنقت تحمي روحها. طفرتها وطلعت أركض، وبإيدي سحبت باب الغرفة، قبل لا توصل سديتها وقفلته بسرعة. من الهبطة كعدت ورا الباب ما أقدر أتحرك. قامت تدق بكل قوتها وتعيط بصوت عالي، اتهسترت.

خليت إيدي على قلبي، أخذت نفس أريد أستوعب اللي صار، غمضت وتنفس سريع. شلت إيدي أباوع الدم يخر منهن، افترت الدنيا بسبب لونه، أحس روحي انخمشت. لميت رجلي خليت راسي عليهن وعاصر جف إيدي. هي مستمرة تدفر بالباب وصوتها اتحول إلى بحيح من كثر ما عيطت. نزعت الترواكة، لفيت إيدي حيل أريد الدم ينكطع، أخذت نفس، مسحت وجهي بمتني واجت ضربة بالباب كمزتني من قوتها. "سارة هدي، والله ما بينه شي، مجرد عقد وأول ما يصير طفل ننفصل."

"ناااي أذبح إذا قربتي لغيث، وداعت بابا أذبح، فتحي الباااااب! "بس هدي، والله غيث يحبج." "باعنيييي، باعني وحبج إلج." "ولج جابلي أهلي مقابل أجيبله طفل، يا حب تحجين عنه؟ "غيث ما يطلب من وحدة هيج إذا ما دخلت قلبه، وآني ما راح أخليج عايشة لأن ممنوع يحب غيري. فتحي الباااااب! قالتها وقامت تدفر. صوتها صار عالي، قامت تصرخ: "فتحي الباب!

والضرب عالـباب بعد أعلى. الفون بقى جوه، لا أقدر أتصل ويجي واحد من الولد، ولا أقدر أظل. اندقت الباب، صوت الجوارين. قمت فتحتها وسارة بعدها تدفر بالباب. لقيت مرة ورجال أتراك، سألوا شكو بس ما أعرف اللغة. أشرتلها وآني أبجي: "عدنا مجنونة، أذتني، أريد فون." انطاني الرجال فونه دكيت رقم جود، رن شوية ورد كال: "نعم." "جود آني ناي." "شكو ناي؟ ليش تبجين؟ "سارة درت ورادت تكتلني." "خوما أذتج؟ وييين أنتِ؟

"لا حبستها بغرفة غيث وهسه متخبلة، حتى الجوارين فزعت." "خليها لا تطلعيها وآني جاي، وانطيني أبو الفون خليه أكله خبله عدنا لا تجيب الشرطة."

رجعت للرجال الفون، حجه وياه، أشوفه يستغفر وضايج، على باله صدك. ما يدري هالهوسة على واحد ماخذ نص بنات إسطنبول، على حظي صارت اتغار. دخلوا يمي ما عرفت ليش ولا أعرف أسأل. الرجال كعد والمرة راحت جابتلي مي، انطتني أشرتلها شكرًا. أخذته شربت شوية ورحت لباب الغرفة لأن سارة أسمعها بدت تكسر بالأغراض. "سسسارة، وروح بابا لا عدنا علاقة ولا واحد طايق الثاني، راح تموتين يمعودة شيخلصني من غيث؟

"فتحييي ناي، فتحي ناي، أذبحج تعرفين شنو أذبحج؟ غيث ما توصلين يمه! "ما راح أوصل وراح ألغي الزواج بس سكتي." "جذب والله جذب." قالتها وأسمعها بجت وراها، كعدت ورا الباب همست: "عرفته قلبه اتغير من غاب عني هلكد، عرفته مشاعره مشاركتني وحدة ثانية بيها من أشوف صفنته، بس ما توقعتج أنتِ. ليش ناي؟ مو أنتِ أختي؟

"غاب عنج لأن ديسوي معاملة أختي، وصافن لأن أخته عرفت بالسالفة وجبرته على الزواج ويخاف تعرفين. تدرين إشكد حذرني عن لا يوصلج الخبر وكم مرة هددني بس لأنه خايف عليج." "لا خايف من اللي راح أسوي بيه مو عليه." "لا والله، أول شرط جان ننفصل أول ما يصير حمل وأكمل حملي يم أهله حتى لا يحترك قلبج."

"جذاب، ما راح ينفصل عنج غيث. محد تعرفه بكدي، غيث حبج إلج مو إلي. خايف ينكسر قلبي مو بعد ما كسره بيده، بس راح أرجعه ألم نفسه، راح أموته وراي." قالتها وما أسمع غير صوته، قالت: "آآآه! واختفى. "سارة، سارة ردي. ولج شنو سويتي يمصخمة؟ سارررره!

صحت ودكيت الباب ماكو. قام الرجال والمرة اجو يمي، خفت لعبة منها، ما قدرت أفتح الباب بس ظليت أدق شوية وأسمع ونتها. فتحت وأشوفها كاطعة شريانها. وقفت متصنمة مكاني من الخوف. الرجال دفعني ودخل هو والمرة، ضغطوا على إيدها وأخابر الإسعاف بسرعة. هو يخابر وجود دخل يركض شافها، باوعلي مصدوم كال: "شنو سويتي؟ "والله هي، آني ما وصلت لها." "وخررر وخابري كرم خلي يلحكني للمستشفى، لا توصلون خبر لغيث." "عزة بعيني بس لا تموت!

"ما تموووت، عار بس تبلينا وراها. وخررري! جرتني المرة وهو دنك شالها، طلع يركض ويه الرجال. رحت بسرعة للفون أخذته، خابرت كرم رد: "ها مرت أخوي الهاتة." "كرم سارة انتحرت." "حيييل! قصدي لاااااا! "كرم، جود يكول خلي يلحكني للمستشفى." "وآني شكو؟ هاي مدمنة، هسه يحجزوها وتالي يشمروني يمها. خلي يخبر أبوها." "كرم لا توصل خبر لغيث، ما يرضى جود وما أعرف أنت حلها. تريد تخبر أبوها؟ تريد تروح؟ ما أدري." "وين ذبحتيها ولج؟

بشقتنا لو بشقة الغثيث؟ "عزة كرم لا تبليني، ما وصلت لها ولا بشقة غيث، بغرفته." "غسليها ومسحي آثار الجريمة، لبسي البلوز اللي جبته وشمري روحج من البالكون حتى من يشوفوج ما يكولون جنة حارميج من شي." "روح كرم، آني كوه واكفة على رجلي." "إشبيج؟ والله عار ما بيها شي، هسه الكيها ساحبة جود من كفشته وشابعته طن تفال. يلا روحي استعدي للسفر، هسه أخابر أبوها يلحكها ما فارغيلها." "أخاف تموت وبسببي."

"ما تموت، جنها جني مصلحة. وداعت الغثيث قبل فترة هم انتحرت من تركها غيث وكامت جنها حصان كملت مسيرتها الإدمانية." "يعني مو أول مرة؟ إن شاء الله ما عليها." "غبية، آني أدري إشافت بي وهيج كاتلة روحها وراه. ولج ناي، أخاف أنتِ هم يلحكج السرة وبعد كم يوم تكتليني." "أنت شكو؟ ليش أكتلك؟ "من جمالي تخافين أسرق الأضواء منه." "روح كرم أريد أخبر جود، كلش مو وكت تصنيفك." "هسه يجوج الأمن، طلعي من الشقة خليج بشقتنا."

"عزة وإذا سألوني إشسوي؟ ما أعرف إشجاوب، أخاف ياخذوني." "أنتِ نظفي المكان وطلعي، هسه أروح لأبوها يعرف خبالها حتى نسدها مناك لا يوصلون يمج." "لا تتعطل علي فدوة تعال." "شوية وآني يمج يلا روحي." سديت الفون لو بس أعرف ليش هيج كارهيها وما مهتمين إلها، حتى لو ماتت شنو اللي مسويته وهيج خالتهم يكرهوها. انداريت لقيت المرة صافنة، شافتني أشرت على إيدي وراحت. كعدت بمكاني منهبطة، دخلت بيدها إسعافات أولية، كعدت يمي فتحت إيدي،

حجت عرفتها تقصد: "قومي عوزها خياط." أشرت: "لا بس لفي." وغمضت حتى ما أشوف الدم لأن أدري بروحي أتخربط، أحس شي حار لجمني عرفته ديتول دتعقمها. غسلتها خلت قطن ولفتها وآني مغمضة، الحمد لله مو عميق الجرح، سجينتها عمية. خلصت تشكرت منها، قمت رحت للمطبخ، فتحت الثلاجة أريد أقدملها شي بس عزة بعينك غيث تارسها مشروبات. دورت بينهن ردت شي مال أوادم ما حصلت. طلعت فاكهة غسلتها رحت خليتها قدامها. شالت تفاحة كشرتها وحجت بس ما فهمت.

انطيتها الفون كتبت: "أنتِ منو؟ ما شايفيتج بالعماره." صفنت شكلج هسه منين اجيت، ما لقيت غير أكتب: "آني زوجة غيث." قرأتها وكتبت: "مبروك، وأخيرًا الله صلح حاله وتزوج." ضحكت، العمارة كلها تعرفه صايع: "يلا بالله ويريد طفل شيطلع إذا هو أبوه." كتبت: "الله يبارك بيج شكرًا خالة." "الله يحميكم من شر بت الحرام ويبعدها عنكم. آني الشقة الطابق الفوك شقتكم، أي شي تعتازيه تعالي." "منو بت الحرام؟ "تركج منها، أنتِ تقريبًا من العراق."

"أي من العراق بس ما أقربله، أصير أخت كرم." "آه، الله يوفقكم، ما توقعنا كرم يجازف ويزوج أخته." "بعد صارت، بس إذا هيج مزعجكم ليش ما تشتكون، طلعوه من العمارة." "هو صاحب المكان، إشلون نطلعه وهو ما مزعجنا، بس رفيقته، الله ينتقم منها مو إنسانة." عرفتها تقصد على سارة، ليش هيج تكول؟ شنو فلمها هاي؟ وإذا هيج العالم كلها كارهتها ليش غيث حبها؟ معقولة ما يشوف مساوئها لو هي نفس صنفه ما يشوف فرق بينهم. أشرتها: "أي."

ظلت تسأل وآني أجاوب، لا خلت عمر ولا أهل. مر وقت، أول مرة أعرف عجايز الأتراك هم ثرثارات، على بالي هاي الشغلة مخصصة بينه. لمن دخل كرم كال: "ها ولج كتلتي البت؟ "ماتت؟ "لا أصحى مني، راحلها أبوها حتى يلحك لا يحجزوها بسبب الإدمان." "خو ما يجون الشرطة ياخذونا؟ "لا عرفوها منتحرة لأن لحد الآن تحاول تعيد المحاولة تريد تموت، حولوها لطبيب نفسي. وجود جاي بالطريق يلا قومي حضري ما ظل وقت للسفر."

"المرة صار ساعة كاعدة فشلة بس ما عرفتها شتريد." "تريد تشوفني، على بالج بس غيث ركضن وراه؟ شوفي إشلون أتباوعلي، اشتعل أبوك غيث على هالقسمة." كالها وباوعلها يبتسم. قمت تشكرت منها وطلعت تركته يرسللها ابتسامات وهي تسأله عن سارة. رحت للشقة أحس حيلي رايح، أخذت ملابسي دخلت للحمام، فتحت الدوش وقفت جوه غمضت، تذكرت إشلون شلعت شريانها، لعد إشكد تحبه وما تحملت تشوفه ويه غيرها. إشلون راح أخلصها وياها؟

معقولة تشوفني آني وغيث بيت واحد وتسكت؟ أكيد راح تطين عيشتي. طلعت من الحمام بدلت الضماد، همزين الدم مكطوع، كملت لبسي وشلت شعري. لبست حذائي دأربطه دخل جود كال: "يلا خلصتي؟ "أي بس دأربط الحذاء، إشلونها سارة؟ "ما بيها شي، عالجوها وانطوها مهدئ، أبوها نقلها مستشفى خاصة. أي شي صار ما يوصل لغيث سمعتي؟ "وإذا درى لو خبرته إشلون؟ "ما تخبره، محجوزة بالمشفى ما تطلع قبل أسبوع وفونها يم أبوها. إشبيها إيدج؟ "جرح بس مو جبير."

"قومي أخذج للمستشفى ليش ساكتة؟ "لا لا والله انكطع الدم، ما يعتاز هسه غيرت الضماد." "جانت ناويه تشوهج، بيج بخت طلعتي سالمة. تركتها تقنع بأبوها يدز جماعة يجيبوج إلها." "عزة بس لا يسويها." "حتى غيث يربطه ويهفه للجلاب تتسلى بي، ما يتجرأ يعرفه خبل ما يتركه لمن ينهي. وين كرم؟ "يم المرة، تركته يدق سوالف." "استلم، عود دزيته ياخذ الجنط. يله قومي، بين ما أشوف مصيبة ربي وين." هزيت راسي: "أي." وهو طلع دقائق ودخل ساحب

كرم من ياخته شمره كله: "روح أخذ الجنط." "يله ناي عندج بعد شي؟ "لا كملت." "إشبيج وجهج أصفر؟ "تريد الصدك، خايفة." "من شنو؟ "ما أعرف بس قلبي مقبوض، حياة غيث غامضة ومخربطة أكثر من حياتي. أعرف ذبيت نفسي بتهلكة بدون تفكير." "ماكو شي غامض، راح ترحين تعرفين نظام حياته شنو وإحنا وياج إشوكت ما عتازيتينه تلكينه كدامج." "والله حاسبتكم مكان عاشق بس مو بيدي، خايفة بالأخص من أتخيل منظر غيث إذا درى وهو مية مرة حذرني لا تدري سارة."

"وأنتِ شكو حتى يحاسبج؟ هو اللي راد هالشي لازم يتحمل نتيجة أعماله، وإذا درى بأي شغلة شمريها عليه ما لج شغل. يله ترة ما ظل وقت." "ما يصير نأجل السفر لو أكلك بطلت ما أريد أروح؟ "صدك تحجين ناي؟ إشبيج؟ والله أعرفه ما راح يسكت، يطلعها بيّ بس يلزمني.

-كولي يالله، إحنا وياج ما راح يحاجيج، كومي يا معودة، ترى الحنة اليوم وحاصري حصره الجلب والشياطين كلها تطفر كدّامه، وأنوب ما تريد تجي غير تلكيه من الصبح على راسج، وعلي ياخذج سحل للعراق، كومي بنيتي لا تخافين. قمت طلعت، صارت شقته كدامي، يا ربي إهدي ما عندي غيرك. غمضت أتخيله وهو معصب، عصرت روحي، حسيت إيد على متني، انداريت لقيت جود ابتسم، همس: -وداعتج بس يسمعج كلمة آخذج وأرد. بكيت، كمش وجهي بين إيديه:

-ما أريد أشوف دموع، لا تخليني أنعل أبو الصحبة آخذج وأنهزم. وخرت إيديه، رجع مسح دموعي: -عرفتج قوية ناي، ليش أشوف الضعف بعيونج؟ -خايفة وحاسة نفسي وحدي. -وين رحنا؟ مو تقولين إخوتي، ليش تزعليني منج؟ -ما أعرف بس هيج إحساس مرعب، دا أحس روحي ضايعة ورايحة للموت برجليّ، أعرف غيث يحب سارة، وأعرف إذا درى الصار راح يحملني المسؤولية، وأني الغصبته على هالشي لأن هو أتراجع خاف عليها.

-محد يكدر يغصب غيث على شغلة، وإذا قالج أحد هالشي فأحب أقولج جذب، ما عرفتي بعد، غيث مربوط وحده باسمه، إذا ما جان متمني هالشي ورايدها تظل وياه. ما أقولج ما راح تعانين وياه، ولا أقولج ما راح تلاقين عثرات بحياتج، بس أدري بيج قوية وكدها، راح تتخطيهن وتحققين كل الرايدته. -يعني راح أقدر آخذ أختي وماما، أردهن وياي هنا، وأقدر أعالجهن وأرجع عائلتي من جديد؟

-وراح تكملين حياتج براحة وهدوء، وتكملين دراستج وتكونين شخصية إلها كيانها واسم إله أهميته، وتذكرين هالايام وتضحكين عليها. -جود، راح تظل مساندني ما تتركني حتى لو اتخاربنا أني وغيث؟ -كل وقت تلكيني سابقج بخطوة حتى أأمنلج الطريق. -شكرًا. -هههه على شنو؟ -على كلشي، ما أعرف شلون جان قدرت أكمل طريقي لو ما أنت موجود. أخذ نفس راد يرد بس قاطعه صوت كرم وهو يقول: -عرفتج بذات، لعد البلوز الجبته هيج ما غزر وياج؟

-هههه هياته لابسْته، شلون ما غزر؟ -أي لعد سارة انتحرت من بلاش، غير انبهرت بي وكتلتها الغيرة، ببالج علمود غيث؟ لا يابه. جود: -نزلت الجنط لو بعدك؟ -هااا. -وممرررض، الوقت خلص فضنا. -بس أعصابج، هسه جنت تحجي بهدوء واليسمع يتخيلك نزار قباني، خرب بحظي إذا ما سويت غمازة وأخليكم تركضون وراي. -غيث يتصل. -حبيبي. قالها وأخذ الجنطة ونزل يركض للسيارة.

نزلنا وراه، رفض الاتصال غيث وظل يراسله، أشوفه يكتب ويضحك، يباوعلي ويرد يكمل، عرفتهم ديحجون عليه، الله أعلم غيث شديرسل الي جود هيج ما يكدر يسكت. جانت السيارة منتظرتنا، أخذتنا للمطار. موعد طيارتنا بـ 5، وإحنا وصلنا قبل الموعد. جود أخذ الجوازات راح يوقعهن، وإحنا رحنا للكافتريا طلبنا أكل. كعدنا ناكل، أول لكمة شال راسه كرم مغمض قال: -أويلي إشكد طلعنا مظلومين بأكل ناي. -والله مو صوجك بعد شوف اليطبخ منو.

-ليش متوقعة راح ترجعين سالمة كل عقلج؟ ولج غير يربطج اليوم ويسوي سباق عليج بالأسلحة واليجيب الهدف بالكَصة إله وليمة. -صدق والله أني هم دا أحس روحي هاي آخر أيامي. -هاي آخر أيامج ما اختلفنا عليها، بس نوع الموتة شنو؟ شتقولين يعذبج أول وبعدين يكتلج لو يكتلج ويعذب أبو صلاح؟ قاطعه جود وهو يقول: -كملت تتمسلت؟ كوم شوف البوابة انفتحت لو بعد. -هاي إشجابك؟

مو رحت تتوقع الجوازات، شوفي شلون يسد السالفة ناي، فلتي ترى ذوله متفقين عليج راح يدفنوج تفصيخ. -وليش تفصيخ؟ -كل عين بحفرة، لعد منو يدفنج بهاي عيونج؟ جود: -كرم وجهك عا الكاونتر. راح كرم، باوعت لجود ضحك قال: -إشبيج صفرتي؟ صدق عيونج على منو طالعة هيج؟ -على بيبي بس والله اثنينهن نفس اللون. -هنه نفس اللون نفسه بس تردين الصدق مرات يختلفن.

-مو يختلفن بس الضوء إذا اجه من جهة تخف لون وحده منهن حسب الجهة الي عليها، بس انتو ما منتبهين بس تعلقون. -بابا نضحك وياج، قالها وجر شعري رد قال يلا كومي تلكين كرم بالطيارة يحسب عدد الكراسي وناسينا. قمت لقينا مفتوحة البوابة صدق، وكرم مفقود. صعدنا الطيارة، أول مرة بحياتي أصعد. جان الحجز مالتي ويا جود مزدوج. كعدت علمني على ربط الحزام، صعد كرم بيده جبس يأكل، أصلًا ناسينا على كبرنا، وصل يمنا صفن قال: -شنو نفس الرحلة إحنا؟

جود مسح وجهه قال: -صبرك يا رب. رد شال راسه، كرم: -حبيبي، روح للحجز مالتك واربط الحزام عدل، لا أقوم أربطك بالجناح وأخليك ترد تحليق. ما رد كمل طريقه مبتسم للملائكة ويأكل بالجبس. جود: -إذا طلع عنده ذرة عقل أطلع ما أفتهم، يابه هذا الولد كلما يكبر يرد ليورا. -إشعجب ترك أهله وإجه يشتغل هنا؟ مرات أشوفه صافن يكسر قلبي من يقول مشتاق لأمي. -حالتهم ضعيفة كلش، معتمدين عليه بالعيشة، وهناك ماكو شغل مثل هنا. -ما عنده إخوة يساعدوه؟

-لا ما عنده بس أخت وأمه، بيتهم إيجار، بالبداية ما تحمل الغربة، رجع أخذ له كم شهر اتبهذل، رد إجانا، بس لو يدري الراح يصير له ما إجه ولا فكر، جان اتحمل تعب العوز هناك ولا تعب القلب هنا. -حب وحده وتركته؟ -لا هو تركها، ولا تسأليني ليش، تشوفين هذا اليضحك وماخذ الدنيا بساطة، الكسرة والقهر الشايله يهد جبال. -إذا يحبها ليش تركها؟ -ما تركها، كانوا جنهم طيور حب ومحددين حتى وقت زواجهم. -أي وشصار؟

ما خطبها لأن فقير لو أهلها ما انطوها؟ -خطبها وأهلها انطوها. هو يحجي وتحركت الطيارة، لا إرادي كمشت إيده وعصرتها بدون لا أنتبه، اندار باوعلي بس حسيت نظرته تختلف عن كل مرة، بيها حسرة ما عرفت أفسرها. أشر لي أمني ورجع باوع لي كدام. مرت ساعتين لو أكثر ما حسبت الوقت، بس على طول الطريق جنت متوترة وخايفة، بنفس الوقت متلهفة لشوفة لحن وماما، ما مصدقة راح أشوفهن، عمري كله ما فارقتهن يوم مو هلكد يمر وقت.

وصلنا نزلنا استلمنا الجنط. طلعنا بره، كانوا شباب اثنين منتظرينه لابسين زي عربي وحزام سلاح على أمتونهم، واحد يشبه غيث نفس الضخامة بس أسمر، والثاني لا نازك شكله، لافين على روسهم شماغ لفة حلوة لايكتلهم. راح جود سلم عليهم، إجه واحد منهم قال: -الحمد لله على سلامتكم. وسلم على كرم، جانت لهجته نفس لهجة غيث بالضبط، والثاني خذ الجنط وطلع قبلنا، رحنا وياهم، جانت سيارة سودة عالية واقفة صعدنا وياهم. أول ما اتحركت السيارة قال جود:

-أركان خويه، أني وصلني يم أهلي. -غيث قال على بيت العائلة. -لا والله تعبان وهم ما دامني إجيت أسلم على أهلي وباجر من الفجر أجيكم. -والله هذا الحجي موش يمي، أَتخَبّر صويحبك وهو يعطيك الإذن، أني عبد مأمور قال، عا البيت نحدر عا البيت. كرم: -أني نزلني يمك عا الشارع آخذ تكسي ما أزحمك. -خويه قولوا يا الله مزهبين الزاد من العصر لخاطركم، وغيث يحسب الدقايق لوصولكم، صدق تحجون؟ جود:

-والله نريد نغير ملابسنا ونرتاح، وانتوا ما تقصرون بيت العامر، بس والله تعبانين. -أفا عجل شنهو؟ ما عندنا مكان هيج نخليكم مقيدين بهديماتكم؟ لا هاي عيبه ما تنحجي. -لا حشاكم ما تقصرون ومشهودتلكم والنعم منكم، بس والله هم نريد نشوف أهلنا. -يخلص العرس وأخذوا راحتكم. كرم: -أني أخابر غيث أتعذر منه أريد لأهلي، لا تأخذني لمحافظتكم انتظرني.

ما رد الولد سكت، والثاني ظل مستمر بالسياقة، شال الفون كرم خبر غيث، أول ما رد كله غيث أني أريح، بعده حتى ما كمل الجملة وإجاه الرد السريع: -تنجببب. وسد الفون. ابتسم كرم قال: -أمي مسافرة أصلًا ما موجودة بالبيت. ضحكوا ما ردوا عليه. مرت كم ساعة، وصلنا يم بيت جان كلش جبير ويمه سيارات عالية وهوسة، مبين صدق حنة لأن شباب مالين المنطقة. نزلنا، الولد بدون لا يندار ويباوعلي قال: -اتفضلي خويه عا البيت من هاي الباب.

باوعت لجود قال: -ذيج الباب ناي كدامك. هزيت راسي أي. همه راحوا، وأني دخلت من الباب الكال عليها، وقفت صافنة وين أروح. أباوع البيت جبير كلش، قلعة مو بيت، حديقة واسعة كلها مزروعة تقول بستان، وبيها ضويات. كراج جبير واكو مرجوحة على جهة وطلبة وكراسي هم إشويه عنها. دخلت جوه إشويه لقيت جهال يلعبون، شفت طفلة تباوعلي أشرتلها تعالي. إجت تركض قالت: -شتردين؟ -فدوة صيحيلي سماهر. -عمة سماهر جوه فوتي. -ما أندل فدوة صيحيها كليلها ناي.

-ناي العروس مرة عمو غيث؟ -أي. هي سمعت وهي طارت ليجوه. والزعاطيط التموا عليه كلمن يقلب بجهة تقول لعبة يفترن من إيد لإيد بيّ. طلعن بنات كبار وياهن وحده جبيرة معدلة، ضخمة لابسة خليجي ومتروسة ذهب، شافتني ضحكت قالت: -هلا بحرمة الغالي، تعالي يمه، الحمد لله على سلامتكم. -هلا خالة الله يسلمج. سلمت عليها وباقي البنات هم سلمت عليهن ما أعرفهن، بس هي عرفتها سماهر. خذن الجنطة مني وسماهر قالت: -تفضلي هلابيج.

دخلنا جوه بيت جان تحفة فنية، أول مرة بحياتي هيج أشوف. استوني أقعد وإجت وحده أمشيله، صح مو جبيرة بس وقرة كلش ومبينة متعصبة قال: -شلونج يمه؟ -هلا خالة. -أني حرمة أبو غيث، وهاي أخته من أبوه اسمها سميرة، وذيج سهيلة، وهاي الواقفة مرة أخوه هناء. حتى ما أعرف شجاوب بس ابتسمت وصفنت، شكلهن كلهن دبلات خشنات وأنوب لابسات قلبيات وحدتهن طن ذهب شايلة. إجت الي اسمها هناء يمي باستني من وره خشمها: -عجل هاي الصفة عليها وره هالعمر؟

سماهر: -وشبيها هاي، إشو جنها كمر ضاوي بس عيونها تسوه سلف بكبره. -ما اختلفنا موش جنها صغيرة. -تكبر، حلات البت بصغرها حتى يربيها على إيدو ويعلمها على طبايعو. -مم مبين ما معتازه تعلوم، الي إجيت مناك بحيدها، بس شنهو عش موش محجبة؟ -ما عليها صغيرة هسه انعلمها عا الحجاب. سهيلة. مم اتعلمها عجل؟ وينو اللي يطلّع فرعنته بس علينه إذا دحّق شعره طالعه وجايبها مناك متبنطره ومفرّعه؟ قالت سهيلة: عود روحي احكي يمه، عش تهمسين هينه؟

قالت سماهر: لا شحجينه يمعوده. هلابيج خيه نورتي بيتج. ابتسمت، وأشرت لهم، أي جواب ما عرفت. إني بهيج مواقف أنخرس، وأنوب ناس ترفع وناس تكبس، وكلهن عمالقة. إذا بس فكرت أتجّادل ويه وحدة يمكن كف واحد كافي ينيمني أسبوع يم ساره. ردت أكعد، سماهر كمشت إيدي، كالت: لاتعالي، ارتاحي مبين تعبانه. قلت: أي والله كلش. قالت: تروحين لغرفة غيث تاخذين راحتج لو تجين وياي لغرفتي؟ قلت: لا لا، بغرفتك فدوة.

قالت: ما يجي استوها بلّشت الحنّة، روحي أخذي راحتج وهم تاخذين على غرفتك. ردت أحجي، بس سكتني صوته وهو يصيح: سماااهر وينج؟ قلت: جايه يخوي. كالتها وراحت لجهة الصوت، ضليت أتلفت، خفت يدخل. إني بس صوته كافي يزرع الرعب بداخلي، مو شوفته. هناء: شبلاج خيه؟ قلت: هاا، ما بيه شي، أريد أرتاح تعبانة. قالت: تعالي أوديج لغرفتك. قلت: لا أروح لغرفة سماهر. قالت: تره ما يدخل لغرفته اليوم ينام يم الولد بالمضيف.

أم عامر: على أساس أول مرة أدحّق شكله وخايفة. سهيلة: إذا عالشوف ما يخالف، خوفك يجوز محملة جايه. قالت امرأة أخرى: ما ضل للصبح شي، لا تستعجلين. خلي نشوف ابن المهزومة اللي ماخذنه بصوته وشايف روحه عالكبير قبل الصغير شنهو جايب. النسوان كاعدات يباوعن، وذني مستمرات بالحجي والشرف. أحس روحي صعدت يمي. كوه كمشت روحي، عضيت شفتي. بس انطيني صبر خلي تعود، وإني أعلمجن عالشرف شلون. شلت الجنطة، قلت لهناء: وين الغرفة دا أصعد؟

عوجت حلكها كالت: تعالي بالقاط الثاني. رحت وياها، صعدنا طابق ثاني، فتحت وحدة من الغرف، دخلت، كالت: أخذي راحتج. وطلعت. الغرفة جبيرة، أو يمكن سويت كامل مو غرفة هاي. نزعت حذائي، شمرت جنطة الشفية اللي الله رزقني يكمل مسيرة حياتي المصخمة بي. كعدت عالجرباية شوية، وأسمع صوت هلاهل وصعد درج. صوت الولد ميزت صوت كرم وهو يضحك. دخلوا الغرفة المقابيل الغرفة الكاعدة بيها. انفتحت الباب، دخلت سماهر تضحك، كالت: هاي أنتي هينه؟

قلت: أي جابتني مرت أخوج. شنو الولد صعدوا ينامون؟ قالت: لا يا ينامون، دخلوا ويه غيث للغرفة يلبسوا للحنّة. هاي جنطتك. قلت: لا مالته. غيث كال لا تجيبين وياج شي مجهزينلج هنا. بس أغراضه جبتهن. قالت: أي إني جبتلج كلشي تعتازي، لأن يريد شي مستّر. قلت: شنو شي مستّر؟ شنو شايفيني؟ تره الحجاب مو قياس للستر. قالت: يااا ياااه، شبلاج يمه، على كيفج عش عصبتي؟

مو هيج قصده، بس هينه تختلف. راد ملابس تليق بمكانج لأن صرتي حرمته، وما يريد أحد يسمعج كلمة يغثج بيها. سكتت، راحت لكنتورها فتحته. أباوع للأثاث، شنو من ناس ذوله؟ شيشتغلون؟ ما جنت متصورة اكو عالم بهالغنى بالعراق. من هيج غيث صايع يفرفر بتركيا ما هامه شي، ذوله أهله. طلعت أتراك، كالت: هاج أخذيهن، اتحللي وزتي ذني تا ترتاحين. تره حاره، وأنتي جايه مشتيه. قلت: أي والله هناك موت برد، من نزلت بالمطار تورطت. ما أدري هيج حر هنا.

قالت: يله أخذي راحتج، هذا حمام فوتي سبحي بين ما أزهبلج العشا. رحت للحمام، شمرت ملابسي ودخلت جوه الدوش. صدك جنت محتاجة حمام. ردت أغسل شعري أحسه دبّق من الحر. احتاريت وإني أباوع، أشكال مخلين وأشياء إضافية حتى ما شايفه منهن قبل ولا أعرفهن من الأصل شنو. سبحت مي خالي، خفت أستعمل شي وتالي يطلع شو لمن. فتحت إيدي شمرت الباندج وطلعت. لكيتها كاعدة تنزع بالذهب مالتها، شافتني، كالت: نعيماً. قلت: شكراً خاله. صدك ماما شوكت تجي؟

قالت: أمج ما راح تجي ما تكدر. قلت: ليش؟ مو كال أجيبها يمك؟ قالت: والله شكلج، بس عذريني يمه، أمج ما نكدر نجيبها لهينه. أخافن تزّت كلمة وتالي تفضح الشغلة كلها، وحنا ما عونه نلم السالفة ونطلعلج عذر قدام الأهل. قلت: ليش؟ شنو جايه من الشارع وتطلعولي عذر؟ تره عندي أهل وعمام. قالت: يا عمام؟ تره أهلج مسيح ومتبرين منج. غير رحنا وتفاشلنا حتى ما يعرفون يستقبلون خطار. الحمد لله ما تورطنا بمشية.

قلت: مو ما يعرفون، بس ما عدنه هالعادة مال مشية. أنتي كلتيها أحنه مسيح، المفروض تعرفون هيج شي وتقدروا. قالت: هم كال عمي أبو أركان: معذورين، غيث ترك بنات الديرة وجابله مسيحية. ويا هلا بيها بينه النعم من أصلهم ودينهم. بس عمج كسر بيج كال لغيث: تاخذها تنهزم منك، تخزيك. مالنه شغل لا تجي تكول البت تربت مو يمنه، ما مسؤولين عنها. قلت: عزه، شبيه هذا عمي صدك ديحجي؟

قالت: أي صدك. وحتى أختج لو ما غيث ينطي فلوس ويسويله راتب يالله رضى يخليها يمه. وخالج هذا شغلة ثانية تحير، لا تعرفه خبل لا تعرفه ما بيه خير، تايهه وياه يهوبز ما تدري شي يريد. قلت: شنو سوّه؟ قالت: كولي شنهو ما سوّه. مرتين راد غيث يطكه وكوه كضبناه وحلينا السالفة. يصيح ويستريح: لو ما مشبعتك ما تحميها هيج. قلت: الله يحركه، ليش سكتله؟

قالت: لا والله عش الجذب. عدل فچّه، لو ما الولد رايحين وياه ويكضبوه جان الله أعلم شعمل بيه. قلت: حيل. بس ماما إذا أخذت علاج ما تحجي. قالت: ما تنعرف صايره أكثر حالتها أختج تكول من ضاعت ناي زادت حالتها وصارت النوبات تجيها چثير. وهم يمكن طاكيها ما أعرف بس تعبانة. لقيناها بس تتصفن حتى أنتي ما تعرف من سألناها عليج.

قلت: سوده عليه. صح من رحنا لتركيا جانت أقل خطية شي وره شي. چنها أول بوكت الفلوس وضلت محتارة، وأنوب إني بثاني يوم رحت وأختي ما تعرف زودت الجرعات وخالي الله يكسر إيده ضاربها. قالت: يله الحمد لله من تعدت سلامات وصرتي أنتي من نصيبنا بعد هالهوسة. كم مرة تخرب وكوه نرجع نلم السالفة ونبدي من الأول. بطلاع الروح كدرنه نصل لهذا اليوم. حتى العرس قدمنا لأن خفنا تطلع شغلة صفح. قلت: الحمد لله. المهم هنه بخير، أريد أخبرهن شلون.

قالت: والله يخاله بخير ومرتاحات. وأمج صايره زينة عالعلاج. وأختج هم شفتها أول البارحة زينة. آمني بس جهاز ما عدهن باجر تفض العالم بليل أخذج تشوفيهن. قلت: وإذا عمي ما قبل أدخل للبيت؟ مو تكولين متبري مني. قالت: موش بكيفه، رجلج وياج. شحده يحاجيج حتى غيث يفلّش سنونه. تركج من هالحجي. تعالي شو فتحي عيونج شلون يكول كل عين شكل. هيه قربت وإني فتحت عيوني كلهن، باوعتهن، ضحكت.

كال يمه منه بس يريد يفلت: ساعة كل عين شكل، ساعة خدها مزروف. حار شيوصفج. قلت: هو حتى هناك كل ما يشوفني يضل يذب حجي. قالت: ههههه من عاب ابتلى. وهاي صرتي من نصيبه. تعالي ناي كعدي خلي أحجي وياج. قلت: شنو خاله كولي؟ قالت: مبينه نادرة وأنتي حليوه وصغيرة. ومن يوم اللي خابرتي وسولفتيلي عن أهلج وشفتج هيج ضحيتي بروحج لخاطرهن، عرفتج تربية نضيفة وبت حمولة ويعتمد عليج. قلت: ما فهمت شنو تردين بالضبط؟

قالت: غيث محد راح تحمله وتجيبه للطريج غيرج. ما طول اختارج معناتها أنتي بعقله ودارسج دراسة كاملة وعارف معدنك. بس عش رجع بحجايته ما أعرف. صفنت بوجها: شكلج طلعت متزوجة. قالت: بس أعرف ماكو غير ساره هيه اللي غيرت رأيه. أعرفها وهاي ناويه على دماره أكثر ما دمرته. اللي أريده منج تخليه ينساها. قلت: منو كالج أريد أكمل وياه؟

تره إني هم عندي أحلام وأريد مستقبل. مو لأنه وافقت على هالشي معناتها هيج رخيصة وبايعة روحي. وأول ما تطلبين هالشي راح أكيف وأوافق. آسفة بس أنتي غلطانة، اجيتي للشخص الغلط. قالت: لا ما غلطت. أنتي اللي ردتج من زمان. جنت أتمنى وحدة مثلج تسيطر عليه وتخلصني من بت الزنه هاي اللي دمرته وراها.

قلت: آسفة خاله، اللي ترديه ما أكدر أسويه. لإني ما طايقته ولا هو. وخاصة هو تره كاره شوفتي. وإذا درى الصار اليوم يمكن يشمرني هالحدود مو بس يطردني. فدوة خاله، هنه كم شهر الله يرزقكم بطفل ونخلص من هالسالفة. قالت: شنهو؟ تردين أسويلج فلوس وذهب؟ أي شي اطلبي. حتى أهلج يضل راتبهن وأزيده إلهن بس غيث خليه يستقر هينه ويترك ساره.

قلت: وهذا الشي مستحيل. وإني هم عندي أختي وماما ما مستعدة لخاطر أي كائن يكون أضحي بيهن. ولو فلوس الدنيا كلها خليتيهن بيدي ما راح أغير فكري. قالت: ما أكولج تتخلين عنهن. روحي شوفيهن وساعديهن باللي يردنه. وأنتي هينه خليج بينه. طالبة أخيه منج مو طلبتي أختج وكفتلج؟ هسه إني أطلبته منج. قلت: ما أكدر خاله والله. إني أحسب يوم يوم للأشهر. أجيبلكم طفل وإن جان ولد لو بنيه هم مالي دخل تره الكم واحد يمي.

قالت: لا دخيلج، نريد ولد. كافينه بنوات لا تشمتين بينه الناس. قلت: شنو لعد البنية بيها شماتة؟ قالت: لا أستغفر الله. بس هذا أخو عامر عنده 4 بنات. وضال أبوي سوده عليه بحسرة الحفيد. هذا العز كله لمن يروح؟ قلت: يجوز الله يرزقه بولد عالأربع بنات. ليش هيج متشائمين؟

قالت: ما يصير عنده ولد. من صغره وكع من النخلة ودخلت كزازة بوحدة من خصيانه. والطبيب خوفهم ما يصير عنده خلفة. بس الحمد لله الله رزقه نعمة 4 بنوات. عرفنا ما راح يصير عنده ولد بسبب هالشي. قلت: ما أعرف خاله، بس اتفقت وياه على طفل واحد. وأول ما يصير ننفصل وأكمل حملي من يصير أنطيه الج. قالت: يخاله، فكري وشوفي عيشتنا والله راح تحبيها. قلت: خاله تره إني وغيث كلش ما نرهم. لا تتأملين، وكل من قلبه بجهة. قالت: شنهو؟

يعني تحبين أنتي لمن ولج؟ وغيث يدري؟ قلت: شنو؟ قلتها وصفنت. إني شلغيث؟ شكلج سامر اللي أول مشكلة سلمني تسليم أهالي جان تفلتي عليه. بسرعة قلتها: قصدي قلبي يم أهلي. قالت: موش أكول شلحكتي تحبين وأنتي بهالعمر؟ يلا هسه نامي والله كريم لنشوف وقتها وين ترسي رب اللي جابج وخلاج بطريقه بعد هالعمر وخلاه يطلب منج هالشي ما يحنن قلبه ويجلب بيج.

هاي متأملة وعايشة الدور، وإني روحي طالعة. جنت متمنية أشوف ماما ولحن. وطلعوا حضرت جنابهم مستعرين لا، وجايه أطالب أضل أتوسل بالشفية أخوها حتى يحبني. شكد بطرانة. أكلت لكمتين وعيوني بعد ما أكدر أفتحهن. هيه قامت شالت الصينية وإني قمت للميز أذب المنشفة حتى أمشط. فتحت الباب صار مقابيلي. غيث ظهره إلي، وجود يعدله بقميصه. كرم متربع عالميز كامش المشط والسبري يسولفون ويضحكون.

صار كدامي الولد أركان اللي جابنه. خزرني بسرعة رجعت ليورا، عرفت وكفتي ما عجبته. عفت شعري بلا تمشيط. خليت راسي عالمخدة ورحت بالنوم. ما كعدت غير على صوت سهيلة. فتحت عيوني، كالت: صباح الخير عيوني. قلت: هلاو. قالت: كومي يلا حضرتلج الريوك تا تجي أم الصالون. قلت: ليش يعني؟ قالت: شنهو عش؟ غير اليوم الزفة، شنهو بعدج نايمه أنتي؟ قلت: هاا، لا كعدت. قلتها وقمت من الفراش. والله بعد بيه نومة كلش مو وقتها.

غسلت وجهي طلعت لقيت صينية أكل. كعدت أكل وأغفي. طلعت سهيلة وصوت غيث بره كالها: حضري ملابسي. سماهر: حضرتهن يخوي وملابس جود وياهن. ولج سهيلة، كعدت ناي؟ سهيلة: أي شبه كاعدة تاكل وتغفي. غيث: (هنا ينتهي الجزء) -هففف، أنها راجدي تصحى! هو كال واني فتحت عيوني، صحيت وحدي، أسمع ضحكة سماهر. اشوية ودخلت كالت: "صباح الخير يا حلوة." -صباح النور، هلا خالة. -كملتي؟ -أي. -سهيلة! يمه صيحي البنات يلااا. سدت الباب، اجت يمي كعدت.

اندقت الباب وانفتحت، دخلن أربع بنات وياهن جنط، وهناء وياهن، ومرت أبوها كالت: "اشلونج؟ -هلا. -شنهو هلا؟ منين جابها غيث هاي؟ من يا مله؟ -شنو مله خالة؟ مدري بيبي. -بيبي شنهو ولج؟ -لعد والله ما أدري، اشو شكلج مو مال خالة، كلت أحترمج واكول بيبي. -سماااهر! البت إذا ما ربيتيها وعلمتيها، الي حجي ثاني. -تره مترباية عدل، ما جاية من الشارع، ومن هسه لا تظلون تشمرون حجي، ما طولنا بعدنا بالبداية، هذا ابنكم عدكم واني طالعة.

-يمه يوم العيد بس هو حظ العواهر معروف، هسه غيث يحفي وراج، يخبصنه ويردج، معروفة من عاف بناتنا وتزنح، جابج مدري من يا ملهى. -شوفي، احترامًا لعمرج ما راح أرد، بس إذا انعادت وجبتي اسمي بالعاطل، أنسى أبو عمرج، أجاوبج جواب لو تفرين الكوكل وقاموس حياتج بكبره ما راح تحصلين رد. -ولك غييييث وينننك؟ تعال اسمع ولجن، وحدة منجن اتصيحلي لأبو غيث، خلي يجي يدحگ ابنه بيمن ورطنه قبل لا نبتلي. سماهر: "صدك تحجين أم عامر؟

يمعودة طفلة خالة، عقلج وياها تركيها." -لا ما أتركها، وأريد أدحگ اشلون يتم الزواج اليوم. -يااا، الناس موجودة والعرس بعد كم ساعة، دخيلج لا تفضحينه، شنكول للعالم؟ -أي، العرس يتم، ياخذ وحدة من بناتنا، هاي البيت متروس حريم، خلي وحدة منهن تتهير تايزفوها مجان هاي، وهاي ما تضل ابيتي. -أم عامر، نعلي الشيطان، طفلة ما تفتهم وحجت، مسحيها بوجهي.

-لا هاي ما تضل، لو أني لو هي، اليوم رايحة لأبو غيث ويشوفلي حل، أني تالي عمري وحدة بكد بزر بزري تهيني، كالتها وطلعت. -يبووو، وين أنطي وجهي؟ هسه تخرب العرس، ما عونه غيث الله يهدي. -وين كرم؟ صيحي، داروح. -وييين؟ وين تولين؟ ما صدقتي أنتي الثانية، وتعالي لج، مرة بكد أمج عش تعلين صوتج؟ -شوفي، لبالج كلتوا وحدها نستغلها وندمغ بيها؟

تره غلطانين، أكبر واحد بيكم ما يخوفني، كرامتي اليوصل يمها أعفسه لو أعرف موتي وراها، مو جايتني وحدة تالي عمري تتجاوز ولبالها أسكت. -تعرفين شراح أسوي؟ هاي راح تسويها سودة مصخمة وتخرب العرس، أخاف غيث متعقد قليل، هسه راح تكرهه بروحه مو بس بالحريم. -لعد أني شنو؟ دتصرخين عليه ما شفتها؟ -جان انكتمتي، لميتي حلگج اشوية.

-كولي والله جايتني آخر عمري تريد تسويني مكفخة، والله بطرانة، هي مرت خالي الي تلعب ويه الشياطين توبتها خليتها تعبد الآلهة مو هاي تريدن -بعدني ما مكملة وأسمع صوت غيث رعد من جوه صاح: "سماهرررررر! سكتت. باوعتلي سماهر كالت: "كملي عش سكتي؟ ما رديت. طلعت رحت وره الباب أتسنت شنو الهوسة، ما أسمع بس هوسته وناس يمه أتسكت بي، وصوت مرت أبوهم اتعيط، ورجال جبير جان هم وراها، دقايق وغيث عاط وياها، صوت ضربة والكل خنس.

رجعت كعدت واني الحبابة، ثواني ودخلت سماهر بس وجهه أسود مكلوب من الحركة. -كومي يله. -وين؟ -خلي يشوفن شغلهن، علما نشوف وين تصفه تالي. -منو الي انضرب؟ بس لا أنتي؟ -لا شحدو اليمد أيدو عليه، غير غيث يجسرها الو. -يعني أم عامر الماكلة الكتلة، حيل حتى تعرف ويا من تخلي راسها. -أويلي يمه، المفروض أعرف أنتي شنهو من مشيتي كلمتج على غيث وجبتي للطريج، كومي كعدي تايشوفن شغلهن.

كمت كعدت يمهن، وهنه بلشن يشتغلن، بس سماهر كل اشوية تاخذ الفون وتروح يم الشباج اتخابر، أسمع اتكله: "هسه أبوي شجاه وطگها؟ أول مرة تتجاوز هي... يايا أنوب أنت الثاني يخوي هدي، والله حرمتك ما قصرت، الكلمة ردتها بعشرة... يبووو ولك يا غيث لا تزعلني منك، خليك يم رفقانك لا تدخل بينهم، همه يحلوها، أغديلج فدوة... وإذا كلتلك لخاطري... بعد أختك فدوة أروح لطولك روح يخوي." كالتها سدت الفون وطلعت بره.

لبالي خلصت الهوسة بس أبد، كل دقيقة ترجع تعلك، مبينة مرت أبو عرمة درجة أولى وناوية نية سودة. هناء كل اشوية داخلة تباوعلي صفح وتهز أيدها وتطلع. مرت نص ساعة، اجت سماهر كعدت يمي كالت: "شوفي ناي، خلي أكلج، غيث مو حمل مشاكل، روحه طالعة، وهاي كاعدتلو ركبة ونص، مكرهتو بعيشته بحيث إذا رجع للعراق ما يبقى أكثر من أسبوع ويرجع." -وليش ساكتيلها؟

-تراها مرت أبونا منگدر نحجي، إن حاسبها أبوي ياما خيره، وإن سكت سكتنا، من أحنه وصغار صارت سالفة عقدت غيث وهي استغلت هالشي، زادتها عليه، اتكومو وتكعدو تعير بي، خلتو يكره شكو حرمة وما يثق بأي وحدة، كلو بس لخاطر الورث يظل لابنها. -لعد وسارة؟ -سارة رغم حبهو الها بس ما طلبها للزواج رسمي، تفاجأت من خابرتيني ومن سمعت هي اتخبلت، جانت متأملة يبقى هيج، فهسه يا عمري أدور زلة وشغلة حتى تخرب العرس، بعد أمج لا تنطيها مجال لهل شي.

-شفتيها هي بدت. -أعرف وأدري اتريد تنطي بت أختها لغيث، أخت هناء، صارت نيتها اتخرب اليوم، وتوازيهم حتى لا ينفضحون ياخذون البنية مجانج، وهيج ضربت عصفورين بحجر. -مو تكولين ما تريد الورث بس لابنها؟ اشلون تاخذ أخت هناء؟

-مو هينه مربط الفرس، يتفقن وتاخذ مانع ما راح يصير طفل ويظل بس لابنها الخير، تره حتى أني دمرتني وخلتني مكابلتها، شوفيني واني بهالعمر لو ما غيث الله يحفظه الي جان أخدم جوه رجليها، ما تحترم لا جبير ولا ترحم الصغير. -فهمت خالة، ما راح أحاجيها. -عفية بنيتي، ربي يكملج بعقلج ويسعدكم وترسولي البيت جهال، طالبتج يا رب العباد كون تهدي أخيه وتركزه بحياتو، يبطل المشي الباطل. خلصن، أحس كامت نار تطلع من جسمي.

استلمن وجهي، وحدة كعدت بالكاع لرجلي، وحدة أظافير أيدي. أتخيلت روحي أميرة، الله ياخذك خالي أنت ومرتك من جبت أم الخضرة تحضرني لعرسي. يلا تعال شوف كم وحدة مبلشات بيه واشلونهن. للظهر انصهرت، طلعولي وجه ثاني، هنه يشتغلن وسماهر تكول: "بعد." -كافي رحميني، تره جلدي راح ينشلع. -غير عروس يا عيني. -يا عروس؟ انصلخت تره، شوفي اشلون صرت، هسه كله يتحسس مو لبالج. -لا ما يتحسس، راح ينطنج كريمات، دخلي للحمام سبحي بيهن حتى يبلشن بشعرج.

-لا كلشي ولا شعري، لا صبغ ولا قص ولا تسريحة. -يااا عش يمه؟ -ما أحب ذني السوالف، والتسريحة والسبري تلعب روحي، خليني هيج أحلى. -موش بكيفج، يحب اللون الأصفر هسه يصبغنو الج. -واني ما أحبه وما راح أسوي. -أنتي مبينة هتره، تفتين الكلب. ما رديت، عفست وجهها وراحت على جهة تخابر، دقايق واجت بيدها الفون كالت: "غيث يريدج." أخذته خليته على أذاني، كال:

"والله تفاجئت من البارحة لليوم ماكو مصيبة من مصايبج الكارثية، اسمعي لج، وداعة أبوي إذا سمعتج معترضة على شي رايدتو سماهر، راسج أفلعو." -ما أصبغ شعري غيث. -ناااي، نص كلمة ما أسمع منج، يلا ولي، ساعتين وجاي، كونج مرة صدگ وتريديها. كالها وسد الفون. ضحكت كالت: "شنهو هسه؟ -كال سوي اليعجبج، مالج شغل بأحد. صفنت، وأني أخذت الشامبو ورحت للحمام، وأدعي كون ما تتصل ويعرف السويته. سبحت وطلعت أنشف بشعري، شفتها متضايقة ما اهتميت.

أباوع الغرفة متروسة بنات وأمهات، الصالون مخبوصات وياهن، وحدتهن جنها عملاق، من هيج غيث ضخم، العائلة كلها هيج طلعت. شعرهن من كثر الصبغ صاير سيم والف لون بي، أنوب يباوعلي ما عاجبتهن. ذني اشلون راح أقايش وياهن؟ بس لا غيث يخليني ما ياخذني ويا. يردوني أكمل حمل وياهن؟ غير من الصبح أنط وأموت من تصرفاتهم. اجت أم الصالون كالت: "شنو أسويلج؟ اختاري تسريحة." -بس سرحي ما أريد شي. -ما يصير أنتي عروس.

-واني ما أحب التسريحات، عزه هيج شي يابس براسي وبي لماعي، لا فدوة بس سرحي وسويلي برم كم وحدة هاي هي. -البدلة مدلعة ما يرهم وياها. -كلشي يرهم، رب الرهمت وأخذت الغثيث، ما ترهم أظل بلا تسريحة. سكتت، بلشت بشعري وسماهر تاكل بشفتها واكفة، كملت شعري، بدت اتخلي ميكب، هم كلتلها خفيف كانما ما مبين. هناء: "عجل جان وفرتي علينه، خليتيني أني اشتغلج." -لعد لو سائليني جان كلتلكم من البداية أني ما أحب هيج شي، وسالفتج وفرتو.

-خليها اتخليلج مكياج طوخ، أقلها اتبينين عروس. أم الصالون: "وجهها طفولي ما يطلع حلو المكياج الطوخ عليها." -والله ما دحكنه من الطفولة بس شكلها، لسانها يرد عشر نسوان. سكتت ما رديت، لأن جانت سماهر واكفة وخايفة على أخوها، تباوعلي بترجي وذني ينبشن سالفة نبش يردن بس أرد حتى تطبك عنده ويخرب العرس. هناء:

"عيني مالج شغل بيها، اشتغلي براحتج طوخي، وهذا شعرها ارفعي، بلكي أطول اشوية، تره ما أريد أضوجها بس هي مو كلش، تره جنها فصمة." -طولي طبيعي أني، والخلل منكم كلكم عمالقة، هالتشوفون بيه نقص بالطول. -تركج منه، أحنه الله منطينه عافية، غيث اشلون راح تطلعين ويا وأنتي جنك كتكوت وهو ما شاء الله السبع ياكل بي سبوع ما يخلصه. -ألبس عالي، وين طالعة أني؟ اشو من هاي الغرفة لهاي الغرفة، وهيج أمور عيب تدخلين بيها.

-عش عيني مو حماي وأخوي أريدلو الزين، عيني أم الصالون سوي مثل ما كلتلج، وأنتي سهيلة إذا كملتي جيبي بدلتي الها تلكيها بالكنتور. سماهر: "عش تره جبتلها بدلة أني." -ما أعرف، خالتي كالت بدلتها شفتها مدلعة ومفصولة من يم البطن، وحنا عدنا شباب ما يصير، صدگ هذا أخوج ما يبطل حديد، تره راح ينفجر اليوم، يبدل أباوع زنده تكول باب صايرة، شنهو العاجبو؟ -كولي ما شاء الله، خلي الولد بعافيته، بيش طالبته؟ -يااا وعلى شنهو أحسده؟

حتى عامر كال يومين أدور ويا قاط يرهمو ماكو، تالي دز على ملابسه جابهن مناك، هذا ما يرهمو إلا تفصال بعد. -هناء خيه تركي الولد لا يصيرلو شي، واليوم زفته، دخيلج. عوجت حلگها وطلعت عود زعلانة. ضلت سماهر تقره وتنفخ خايفة على أخوها الغثيث، سالفة كرم ينحسد هو أذن كروم براسه. كملت مكياجي كالت: "كومي لبسي البدلة." -ما ألبس شي ملبوس، أعذريني. -عجل غير يردن مستر حضرت جنابهم، كومي يا بعد أمج لا تعاندين.

-ما أعاند خالة بس إذا هو مكلف روحه ومشتريلي ليش حتى أروح وألبس غيرها وموالي؟ -هسه شسوي گليلي؟ ما تشوفيهن اشلونهن شادات، وأني ماعون أتفض الليلة على خير. -جيبيها وگليلهم غيث هو الگال، وظل يعيط يكول اشلون أشوف بدلة مرت أخوي على مرتي عيب. -ولج وإذا عرفوا راح أطلع كذابة؟ -محد يعرف، بس جيبيها ومالج شغل بالباقي، شمري عليه. باوعتلي بس شكلها مترددة، راحت جابتها واجت، أخذتها حتى وجهي ما شفته.

لبست البدلة، ساعدتني بلبسها، مفصولة الصدر عن النفشة، مشكلات بتور خفيف، سدت السحاب. رحت يم المرايا أباوع لشكلي، غصبًا عني طلعت الابتسامة، ما مصدكة هيج شكلي. أباوع للبدلة تجنن، صح خلاعية بس حلوة. شعري على طوله مسرح بس من الجوانب اشوية مشيول ومنزليلي خصل ناعمة. سماهر. "قوية عينك قوية" قالتها وضحكت، ثم باستني. دخلت سميرة، رأتني وصلّت على محمد وقالت: "خليني ألبسك البرقع بلكي أتزوج وراكِ." ضحكت وقلت لها: "يلا لبسيني."

جاءت ووضعته على رأسي وثبّته بماشات، باركت لي وطلعت وياها سماهر. رجعت قعدت بالفرشة أتصفن، محد يمي. انفتحت الباب ودخلت وحدة نازكة لابسة أسود، أكبر مني بشوية بالعمر. دخلت وسدت الباب، اجت يمي ودنكت، همست: "مبروك." وباستني. "الله يبارك بيج." "ما شاء الله، شكلك غير اللي وصفه غيث." "أكيد وصفني جنيّة شاردة من قومي، متقبل غلط." "ههههه، أي والله، گال عين زركة وعين خضرة وخدها مطعوج، والعفو گال صكعة وهتره وما تنكضب."

"عزّة بعينه وبعد؟ "ههههه، لا هو يحكي وأركان يأشر العكس، يعرفه يريد يلفت." "هذا الولد الأسمر زوجك؟ "لا، هذا أخوي وهم ما متزوج، عامل إضراب مع غيث. أني زلمتي متوفي." "الله يرحمه، عندك أطفال؟ "لا، زلمتي انكتل من سبعة عرسي، ما لحكت حتى أتهنى." "عزّة، ليش انكتل؟ "بسبب هالشغل اللي الله بلانا بيه، أخذ زلمنا كلهم، ما ضل عندنا غير غيث وأركان وشاهين، الله يحفظهم." "ذوله إخوة غيث اللي گلتِ عنهم؟

"لا، غيث ما عنده بس عامر وهذا ما محسوب ع الزلم. أركان أخوي وشاهين حماي وابن عمي. كل عائلة ضل واحد منهم عايش، ربي يهديهم ويخليهم يبطلون هالشغل اللي ما وراه بس الموت." "شنو يشتغلون هم؟ "شنهو ما تعرفين؟ عجل ما سولف لك غيث عن شغله؟ "قصدك بتركيا؟ "لا هنا." "لا ما سولف، ليش هو شنو يشتغل؟ باوعت لي مثل اللي خافت، غيرت الموضوع بسرعة وضلت تسولف على الزفة وشلون العالم ملتّمة والذبايح.

وأني عيني بيها بلكي تفلت شي حتى أفهم شنو هذا الشغل اللي ماخذ زلمهم كلهم ومستمرين بيه عادي بدون خوف. بس مبينت عليها، ضلت تحجي وتحاول تنسيني اللي سمعته، لمن سمعنا صوت الطلق والسيارات خبص الأمة. حسيت رجليّ ماتت والخوف احتل جسمي. أريد أسيطر على روحي ما أقدر. بنفس الوقت حزّت بنفسي بهيج يوم وحدي بدون أهلي ولا أمي يمي. دخلت سماهر مستعجلة، قالت: "قومي أدخلك غرفتك قبل لا يزفوكِ."

قمت وياها، قلبي ألف دقة بالدقيقة، رجليّ كوه أحركهن. طلعنا من الغرفة، البدلة تسحل شگبرها كوه شايلتها. دخلنا لغرفة غيث، اجى عطره بداخلي غمضت حسيت قلبي انعصر. باوعتلي سماهر ضحكت، قالت: "ولا انتي من ساعة تراددين وتجاوبين." قلت لها: "خايفة." ونزلت دموعي. "يا عيني على شنو خايفة؟ صدق تحجين؟ لا يا عمري أني يمك، والله أكفله ما أخليه يحاجيكِ ولا يغصبكِ على شي." "أريد ماما، خبريها الله يخليكِ، خلي يجيبوها لي."

"أني أمك حسبيني يا عيني، سودة عليّ، دمسحي دموعك خرب المكياج. عجل وين قوية وقوية هاي بعد ما صعد وهيج قلبتيها مناحة وتردين أمكِ؟ ما رديت، لأن أعرف محد يحس باللي أحسه، ندم على خوف على ضياع. أحس روحي غريبة تايهة، ما عندي واحد. شكد محتاجة ماما بهيج وقت، شكد أتمنيتها يمي وخلي راسي على صدرها، أشكي لها من خوفي وأسمعها تطمني وتهديني. اعتازيت حضنها وحنيتها.

شهقت غصبًا عني، طلعت من قلبي، أدري شمرت روحي بدون تفكير بس ما كنت متخيلة راح أحس هيج إحساس، العبرة خانقتني. سماهر: "ناي شبلاكِ يا أمي؟ "ما أريد غيث، والله ما أقدر، فدوة لا تخليني يمه وحدي، ضلي يمي." "شنهو ياكلكِ وهيج ترجفين؟ استغفر الله." قامت وشالت فونها، خبرت وأسمعها تقول له: "خير سماهر؟ "تعال حرمتك تبجي وراح تموت من الخوف، ترجف أخاف يصير بيها شي." "تركيها هسة جايها." طلعوا من الغرفة. "يلا لا تتأخر."

سدت الفون وباوعتلي، أني أقول لها خلصيني وهي تستعجله. قعدت يمي قالت: "شبلاكِ يا أمي؟ عين وصابتكِ؟ "ما بيَّ شي." "عجل عيش ترجفين يا عيني؟ "لا بس من دخلت الغرفة خفت شوية لأن مكان جديد عليّ." "كل ابنيه تمر بنفس الإحساس بهذا اليوم وتكون خايفة، حقها لأن تبدي بحياة جديدة ويه شخص غريب. بس هذا." اليوم هو أحلى يوم بحياتك، راح يظل ذكرى ما تنتسى كلما تكبرون لو تختلفون. هذا ذكرى هالليلية هي الراح تجمعكم من جديد.

مسحت دموعي بأطراف أصابعي. -هو هسه معصب لو عادي؟ -هههههه لا عادي وطاير هم، وين محصلوا لعبة وبالحلال، بس انتِ هم لا تشلعين قلبه ترى غيث صبره قليل. -هو هم يضرب؟ -والله عيش أچذب عليكِ، يطگ بالأخص بنواتنا، التمشي أعوج يعدلها، ما انعدلت يدفنها. -عزه شو سارة تفتر براحتها. -ومنهو قال لكِ سارة حاسبها من حريمنا؟ -هو يحبها. -اللي يحب يغار، واليغار يستر، واللي يصعب عليه سترها بروحه يسترها حدر التراب. -شنو يعني؟

-يعني موش كل اللي تسمعيه تصدقيه، ولا كل اللي تشوفيه حقيقي. ما فهمت شنو تحكي، ردت أسأل وأسمع صوت الضرب على بالجو وهوساتهم صارت قريبة، مبين زفوا لأن يكفلوا له، ردت الرجفة بجسمي. قامت: يلا يا عمري راح يصل زلمتك، اتهيئي وصيري سباعية لا تخافين. الحسرة طلعت من قلبي، غطيت وجهي بالبرقع. صوت هوستهم صارت قريبة، انفتحت الباب، دخل رجال جبير كامش غيث دخله. صار قدامي جود، أتمنيت أركض له يحميني ويأمني مثل كل مرة.

كان مدنق، أيديه بجيوبه، ما شال راسه أبد، وكرم يهوس ويه الولد، راد يدخل دفعه غيث وهو يضحك وسد الباب. وهنا مثل ما قالت سماهر صدق حياتي اتغيرت من لحظة دخول غيث. دخلت بعالم وعشت أيام ما مرة بخيال أحد. أباوع له وأريد أتبلعم ما أقدر، نزع سترته شمرها. من الخوف أحس قلبي يريد يطلع من مكانه، أجه يمي قومني رفع البرقع، باوع لي وضحك: -عايش تبكين يا ولي؟ ما رديت، سكتت بس صوت الشهقة تطلع مني. -عجل وين وقاحتك؟

شلت راسي باوعت له لقيته مبتسم يضحك عليه. دنقت. -ول ول يابه، ترجفين ايش بيكِ بس لا خايفة؟ هزيت راسي بلا، بس جذب الخوف تطلع من عيوني. رفع حاجبه باوع لي، مد أيده حركها على خصري وعصره حيل، أحس يلعب على أعصابي. غمضت أحس أصابعه يمررهن على ظهري. صارت أنفاسه قريبة، همست: فدوة غيث. -اشش. -بس اليوم. ما رد، دنق مشى شفته على خدي أخذ نفس دفعته ورجعت لوراء. كمش وجهي بسرعة وعصره، همس: صلافتك تنسبها. -حباب.

نزل أيده لمن وصلها لشفتي عصرها ونفس الوقت مسح الحمرة، دفعتها. وخرها بسرعة خلاها وراء راسي سحبني له ودنق أخذها بين أسنونه. إيش قد ما ردت أخلص روحي منه ما قدرت، حسيته شلعها رغم ما يتعامل بهدوء بس بنفس الوقت تأذيت، ما تركها لمن اكتفى من وحده. دفعني قال: غيري وتعالي بسرعة العالم مناطرتني. -شنو منتظرة حباب غيث بس اليوم؟ ما رد، نزع قميصه شمره أجه سحبني وأني أتوسل. صرت بصدره وأيده اتسللت لظهري يفتح السحاب ويباوع لي.

قلت له بترجي: فدوة غيث بس خلي أتعود عليك شوية. دنق باسني من رقبتي وهز راسه أي، كيفت مع العلم فتح السحاب، وخر البرقع شمره. طلع جكارة ورثها شالها بيده قال: دحقي هاي. -ايش بيها؟ -قبل لا تخلص يخلص كل شيء. -شنو يعني ما فهمت؟ -هسه أفهمك. قالها ووقفها على النفاضة، أجه يمي رجعت لوراء ما عرفت شنو ناوي، قال: وين تردين؟ -مو قلت أي حباب، بس انطيني مجال شوية. -هسه خايفة وتتوسلين، من خابرتي وتحديتيني ما جنتي تعرفين شنو الخوف.

-الله يخليك، قلتها ونزلت دموعي. بالأخص من شفته بدون قميص، كمشتني الرجفة وأدري متاني هيج يوم يطلع السويته بيه. وقفت لأن ما ظل ورائي مكان، وصلت للحايط عصرت نفسي، وصل يمي ابتسم وسحبني له رد أدفعه دخلني لحضنه عصرني، خلى راسه برقبتي أخذ نفس طويل وباسني على الكيف، همس: لا تخافين ما أأذيك. دنق شالني أخذني للجرباية نزلني. دقائق وحسيت النفس ضاق، درت وجهي عني طبع بوسة

خفيفة يم أذني وحكى بهدوء: من تكونين بحضني تنسين شكو شخص مر بحياتك، ما تفكرين غير بيه. غمضت حيل، يمكن عرف من رجفتي والترجي كان ببالي أبو صلاح من راد يقرب لي ما عرفت بس شعور وخوف مر عليه شريطته نفسه ينعاد. دفعته لأن بدأ يضغط عليها، كمش أيديه رفعهن، رجع راسه برقبتي قال: اهدي بنيتي لا تخافين. ما عرفت شلون يعرف كل شعور يمر يمي لمن تابع. من كمية الألم بجيت ما قدرت أتحمل بعد.

مسح دموعي باس راسي، ابتعد عني انتجه أخذ الجكارة، سحب النفس الأخير منها وغمز لي، أشر لي بيها طفاها، لبس بنطلونه وقام راح للحمام. قعدت لفيت روحي بس أحس جسمي كله يون وبطني تتگطع. لميت روحي ألم مو طبيعي، ما عرفت شنو صار لي. طلع شافني قال: قومي أخذي دوش حار ترتاحين. -ما أقدر حموت. أجه يمي دفع الغطا سوى مجال، قعد ولزمني عدل قعدتي وخر شعري عن وجهي، دنق قال: -اكو شيء لو بس ألم؟ -لا بس وجع حموت، فدوة دا أحس بطني تتشلع.

-قومي وياي سبحي تأنطيك شيء راح يهديك. -لا أنام بلكي يروح. -يولي إذا ما تقدرين أني أسبحك بالخدمة. -لااا أقدر، وخر عني. دفعت أيده وقمت بسرعة، لفيت روحي بالجرجف، ما عنده مانع يدخل حتى للحمام وياي ما عنده ذرة خجل. أخذت ملابس رحت للحمام سبحت بس چذب إذا راح الألم كلما جاية يزود، لا اكو أحد وأسأله ولا أني أعرف شنو لازم أسوي. طلعت لقيته ماكو بالغرفة بس صوت الطلق والهلاهل جوه.

نشفت شعري شلون ما كان ورجعت للجرباية، لفيت أيدي بقلمس قامت تحركني حيل، لميت روحي وأفرك ببطني. نزلت دموعي، وين عني ماما بهيج يوم ليش محتارة شسوي؟ انفتحت الباب دخل لقاني على وضعي بس زودتها بچي. أجه يمي خلى أيده على خصري يحركها بهدوء قال: عايش تبكين بعدك متوجعة؟ -مم كلش متأذية. -الألم من فوق لو حدر بطنك؟ -لا نهايتها بس دا أحس تتگطع. -أيدك ايش بلاها شوكت انجرحت؟ -دا أثرم وراحت بالسكينة. -بس هاي موش مال ثرم، ناي صاير شيء؟

-لا ما انتبهت دا أمسحها من الزلاطة بأيدي نسيت حادة. رفع حاجبه ما مصدق بس ما حكى، أشر أي وقام راح للكنتور فتحه طلع شيء وأجه يمي قعد. نثر شوية على أيده خلاها على خشمي قال: استنشقي. -شنو هذا؟ -خفيف ما راح يأذيك بس يهدئك. -ما أريد وخر غيث. ما رد أخذ بصبعه شوية من الكيس وعصر وجهي خلى بحلقي وفرك شفتي بصبابعه قال: حتى ما تعترضن من أحكي مرة ثانية، دفعني على المخدة وقام أخذ فونه وراح يم الشباك.

عرفته يخبر بسارة ومتعجب ليش ما ترد. رد باوع لي لقاني بعدني أفرك بطني متشنجة. -بالقرآن جنت محضر لك سالفة أتوبك بيها من رعونتك بس كسرتي خاطري. غمضت هاي كاسرة خاطره وهيج نعل أبو أمي. -ناي هم حست سارة بشيء؟ فتحت عيوني قلت له: ما أعرف. -شنو ما أعرف؟ اكو أحد حكى قدامها شيء؟ -لا محد. -عجل عايش ما ترد؟ -ما أدري يجوز ويه صديقاتها، لأن هي بالفترة الأخيرة حتى النا ما تجي النهار والليل طالعة وياهن. سكت، طلع جكارة ورثها ورد يتصل.

شوية وبدت الدنيا تاخذ طول وعرض وياي. أباوع للتحفية اللي قدامي ايش طولها، فتحت عيوني كلهن أريد أتأكد هاي تطول وتقصر. اندرت للكنتور المراية عوج والباب يرقص. البنكة أحسها تنزل وتصعد. غمضت وفتحت عيوني لقيت السبلت يطلع لسانه. حكيت بتعب: غيث الأشياء دتتحرك وتسوي أشياء غريبة. ضحك شمر الفون وأجه يمي شال المخدة شمرها وقعد قال: شلون تتحرك؟ -والله ما دا أچذب شوف الميز غيث ليش هيج يطول؟ -تقنية حديثة أخشابي. -التحفية باوعها.

-هاي بيها روح بشرية. -شنو يعني؟ عض شفته وكمش وجهي قال: وأني شلون تشوفيني؟ صفنت غمضت وفتحت عيوني لأن حتى هو بدت صورته تتخربط. تمدد سحبني لحضنه وانتجه خلى راسه على أيده يسالني وميت ضحك عليه، جنت بوعيي صاحية بس الأشياء ما عرفت شنو صاير لها. دنق باسني من شفتي قال: حسيتي لولا؟ -شنو؟ قلتها وكوه أفتح عيوني لأن خدرت حتى حواسي. قام يطبع بوسات خفية على وجهي وشفتي. نزل لرقبتي أخذ نفس طويل وأخذها بأسنه.

رجع اقترب لي من جديد بس جنت ما أحس بلمساته ولا حتى بأي ألم، غمضت وأني بين أيديه ما أدري بروحي بعد. قعدت على صوت طقطقة، شفته يدكم بقميصه ويسولف ويه سماهر بحركة وهي تهديه تقوله يجوز مو يمها. -سماهر بعدي عني ما أظل أظن وأظن اليوم راد. -يا دخيلك خطية صباحتها لا تكسر قلبها يا معود. -بيكِ شيء أنتِ مصدقة هاللعبة لو تضحكين على روحك سماهر نفذت اللي ردتيه بعد مالكِ يمي شيء. -بس هالاسبوع لخاطري.

-رب الحلووو لا تخبليني البنت ماكو مختفية وما أعرفها وين وأنتِ أدورين خواطر. -وين اتولي مو يقول لك جود ودعناها وأجينا يعني مكموعة بمكانها وأنت عندك تسليم عقب باكر شوكت تلحق ترد؟ -خلي أركان يقضب مكاني. -تعرف أبوي ما يرضى، ما يدبروها بعدهم عظمهم طري، غيث خويه استهدي بالرحمن. -شو دوخري قالها وطلع مستعجل، أچت يمي باوعت لي قالت: صباح الخير يا عمري. -صباح النور.

قلتها ومسحت وجهي لأن أحس الدوخة بعدها بيه، وخرت أيدي لقيتها دايرة وجهها عني، قعدت انتبهت لروحي كلشي ماكو على جسمي والغطا زحته من شلت أيدي، الله يفشلك غيث على هاي السالفة. شلت الغطا ضميت نفسي قلت لها: شنو حيسافر؟ -قومي اتهيئي راح تجينا عالم بعدين هالحكي. قمت لفيت روحي عدل بالجرجف باوعت لي وضحكت قالت: يلا أخذي راحتك أني طالعة.

هي طلعت وأني رحت للحمام وتفاجأت من شفت روحي بالمراية، أصخام الصخمك غيث شلاطم بيه من هيج تضحك أخته. سبحت وطلعت لقيت سماهر محضرت لي فستان قصير لبسته ووقفت مشطت خليت مكياج خفيف. رجعت قعدت أنتظر مر وقت وماكو أحد متت جوع هو بالليل نمت بلا أكل. قمت قلت أنزل أشوف لي أحد بلكي يصيح لي لسماهر. فتحت الباب استوني أريد أطلع وأسمع صوتهن على الدرج، مرت أبوهم تقلها: من تقعد مو هسه. -أم عامر وإذا لقّفنا غيث الله يرحمنا.

-لا تخافين طلع من الصبح يمكن رد لتركيا ما راح يدري لمن يخبروا باللي صار. -يعني هسه أمان أقدر أشتغل؟ -عافية كون مثل أمه ولا غلطة تخفيها حتى أنهي هالمرة من صدق. -عطلتي الكاميرات حتى نطلع محد يشوفني؟ -ماكو سديت كلشي والسيارة بالباب الخلفي من باب المطبخ وأنتِ محد منتبه لك جاية بس فضيني. -بس راقبي لي المكان أقل من خمس دقائق أخلصك من كلشي.

ماكو أحد كلها بره جاي يذبحون الذبايح ملتهين، البيت فارغ وهنا أختي يم الباب حتى لا يدخل أحد بس استعجلي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...