صوت عمي وهو يصيح لحن، وياه صوت هوسة ترست البيت. ركضت للجرارة، جرتها، وأخذت مقص، فتحته وخليته على وريدي. انفتحت الباب، دخلت ماما، باوعت لي وأشرت: "شنو هذا؟ "والله أكتل روحي، لا تتحركين." "ليش يا ماما، اشبيج، شصاير؟ "ما أريد أتزوج." "لحن حبيبتي، والله خوش ولد وراح يداريج." "ما أريد ماما، ما أريده، ما أتزوج، طلعيني منا لو أذبح نفسي." "صوتج لا يسمعون، تالي ياخذوها حجة ويخربون الزواج." "خلّي يسمعون، أنا أريده يخرب."
"يمه سودة بوجهي، هو يريدها من الله حتى يرجعج لخالج. يا ماما ليش تخبلتي؟ مو جنتي راضية؟ "ما رضيت، أنتي جبرتيني. كله منج أنتي دمرتيني. ببالي صدق راح يخلص أختي، طلع حتى إلي راح يضيعني." "لا هو وعدنا." "كافي ماما كافي، عايشة بالأوهام. دمرتينا، ليش هيج دتعاقبينا؟ ليش تكرهينا هلقد؟ "لو أكرهجن جان خليت أركان يرجعج، ما قنعتج تاخذين هذا بس حتى تبعدن وأختج تعيش." "وأنا ما أريد أعيش، وروح بابا أكتل نفسي وما أتزوج."
بعدني أحجي وندفرت الباب، دخل عمي وقال: "شكو ولج بت الساقطة؟ صوتج أنعل أبوج بكبره! "لا تشتم بابا! الله ينعلك! "ينعل منو؟ شو تعالي خلّي أربيج قبل لا أسلمج لهذا الأثول." ضغطت على المقص بركبتي ورجعت ليوره، ما لحقت حتى أحجي لو أهدد، أجاني راجدي ووكعني أنا والمقص، انشخطت ركبتي. دفر المقص حيل ودنق، شالني من شعري، وحجه من بين أسنانه: "تريدين تنتحرين ولج وتخسريني فلوس المهر؟ بجيت بصوت عالي، ضربني على راسي لمن دق بالحايط.
كمشت راسي ولميت روحي. "ساعتين العالم يجون، إذا سمعتج معترضة، أبيعج أعضاء وأطلع ربح فوق مهرج." "عمو أبوس أيدك، أشتغل طول عمري خدامة عندك بس لا تزوجني." "تريدين ترجعين لابن الزنا مو؟ بس أعرف دواج شنو. ببالج راح أزوجج وترتاحين؟ ما ترحيله غير بليل والنهار تخدمين جوه رجلين بناتي." ماما: "مو بكيفك أشتكي عليك." "كومي لج، تشتكي الخبلة؟ غير أضيعج ورقة ما تكلفيني، أشمرج بالمصح وأخليهم يشتغلونج هناك." "شرايد بعد؟
مو أخذت كلشي، لا خليت لا بيت ولا فلوس ولا ورث. شنو الرادده فهمني؟ خاف ربك مو عندك بنات هم يجيهن يوم." "أنعل أبوج لأبو أمج، بت الشوارع، إذا سمعت جايبة طاري بناتي أدوس حلكج. طلعي يله." "وينج ريتا؟ بابا تعالي. وأنتي ما ظل شي ويجون أهل العريس، كون صدق ترفضين حتى أعرف شسوي بيج وهاي أمج أردها للمصح." هزيت راسي أي. رن فونه، قام طلعه رد: "ها بابا؟ منو؟ ليش ما يندل؟
يلا جاي أنا أخذه نجيبه ونجي، خلّي ينتظرني جاي. يله طلعت شغل السيارة." ريتا: "ها بابا طلبتني؟ "إي بابا، عدليها، خربطت وجهه بت الـ... اللي يشوفها يقول غاصبها، تفو عليج وعلى أمج." "منو خبرك؟ وين رايح؟ "رجلها الأثول ما يندل الشيخ وين، خبرني أروح وياه حتى نجيبه." "لعد مو كال محضرين شيخ وراح نجي؟ شنو ما يندل؟ "ما أدري الظاهر صاير عنده شغل ذاك، يله ما نتأخر، المكتب قريب، هسه نجيبه ونجي. عدليها."
اندار دفرني، أجت ببطني، أحس روحي شاطت، عصرت نفسي وانطويت. "كومي وياها يله، كون تشلعين قلبها حتى أعلقج بالبنكة." ماما: "كافي راح تموت أتركها، أنا أرتبها." دنگت رادت تكومني، دفعها، ركعها بالميز، وكعت، تفل بوجهها وطلع. زحفت إلها، سندتها وأخذتها لحضني، أمسح بوجهها من قذارته. شهقت، أعرف ما راح أنقذها ولا أقدر أخلص روحي، عرفت حكمت على روحي بالدمار بهذا قراري.
ريتا كعدت على القريولة تبرد بأظافرها، دخلت يمها أختها كعدت تصبغ بأظافرها، يتهامسن ويباوعن لي بقرف، أتقول حيوانة كدامهم. مسحت ماما دموعي، قالت: "لا تهتمين هسه نطلع منا ويصيرلج بيت وما أحد يقدر يحاجيج." "ما أتزوج ماما، والله لو تذبحوني." "لحن لا تعبين قلبي، عاجبج الوضع؟ "لو عمري كله أظل تحت رحمتهم بس للضرب هم ما راح أوافق على العقد." باوعت لي وسكتت، ونتجت على الحايط مأيسة، لميت رجلي لحضني، أفكر شلون أخلص روحي.
صار المقص كدامي، ماكو غير أقطع الوريد، ياخذوني للمستشفى ومناك أشرد، أرد لأركان. قمت سويت روحي أجيب كلينس أعدل مكياجي، وقفت يم المراية أمسح بالكحل النازل وعيني بيهن، أريدهن يلتهن عني. أول ما شفتها اندارت لأختها تصبغلها أيدها الثانية، دنقت شلته بسرعة وشلت البدلة حتى ما يبين، رجعت كعدت يم ماما. قلبي يريد يطلع، خايفة قوتي تخوني وما أقدر أسويها. غمضت أخذت نفس:
"لحن تقدرين، ما راح تتوجعين هواي، أهون من نومة بغير حضن أركان." مرت الساعة وعمي ماكو، لا هو ولا العريس يخبرون، ماكو مغلقة أجهزتهم. اللي يقول ما حصلوا راحوا للمدينة، واللي يقول للإمام يجيبون مناك وزحام، والكل منتظر. مرت الساعة الثانية وهم ماكو، انخبصوا ما يعرفون وين يدوروهم. أنا على كعدتي حاضنة رجلي والبدلة تارسة الغرفة من كبرها. جنت أتمنى ألبسها لأركان، ما حسبت حساب أموت بيها.
خليت راسي على متن ماما اللي تباوع لي كأنما قرأت أفكاري بس دموعها تنزل. أسمع صوت بيبي بدعة تحجي ويه عمي أبو سمار وهو يقلها: "لخاطر أمي دخلتج، أحنا ما نستقبل خطار." "أنعل أبو شاربك مغسول حظك، ناقص مروة وغيرة." "حجية لا تخليني أتجاوز." "كونك أزلمة وتعلمها وروح ولدي، ما تكلفني كلمة قبل لا تفكر تحجي تكون حدر التراب." "هسه شحجينا، قلنا لا تغلطين يا حجية." "عجل اللي يطرد خطاره شنو؟ موش زلمة وما عنده أصل."
"أنا ما أطرد خطاري بس أنتِ ما مرحب بيج." "ولا أحنا نتشرف بجهرتك الملصة، بعد بالقرآن أخلي حتى اسمك ما إلو أثر، تفو حرمات الشوارب على وجوهكم." وخرت ماما وقمت شلت البدلة وطلعت، لقيتها واقفة بهيبتها، كامشة عصتها بصلابة، وتخاز بي هو، أتقول كتكوت يمها، وراها عمتي أم شاهين وسميرة. شافتني، شالت عصتها خلتها على صدره، دفعته دفعة من قوتها، أجه يوكع ليوره، كوه سيطر يعدل وكفته. أشرت لي: "تعالي."
ركضت لحضنها، حضنتني وبجيت بقهر، باست راسي. "طاكيها يا الناقص؟ "مو أنا، عمها ضربها وهي بنتها." "عجل إذا بتكم أطكّوها هيج غوثة وتستسبعون على يتيمة؟ "أنا مالي شغل، هسه يجي أخوي وأتفاهمي وياه." "وأنا ما أنطر أحد، البت إلنا وجاين ناخذها." "اليوم زفتها، وين تاخذيها؟ شنو أنقول للعالم الجاية تاخذها؟ "انقلع يول لا أفشگ راسك، جيب لي واحد جبير أحجي وياه." "حجية ترى تجاوزتي هواي."
"وجسر راسك نفس، إذا طلع منك أزغر واحد بزلامي يطرك بالنص، بعد أنعل أبو شاربك من بين الزلم." طلع عمي ضايج وهي قالت: "طكوج يا جدة؟ "موتوني بيبي." "أنجعلهم بالكسر، حقج يوصلج يا جدة." "راح يزوجوني." "خلّي يخلص روحه من قبضة الذيب وبعدين يفكر." وخرت عنها مسحت عيوني وطلعتها أيدي، قلت لها: "شوفي شلون ضربني." "وقت ويوصلج حقج يا جدة، الأيد اللي انمدت عليج تنبتر، والصوت اللي طلع ينكتم، واللي كسر قلبج ينكسر راسه."
"لا تعوفيني بيبي، أخذيني وياج فدوة." "يكفي يا جدة لا تبجين، بالقرآن أخليهم يحرقون البيت بهلّو." شهقت، ردتني لحضنها، باست راسي وهمست: "جايج ذيبج يردج لحضنه يا جدة." وخرت ضحكت وأنا دموعي تنزل. أجت ماما وقالت لها: "شكو أجيتي؟ "أنتِ هم حاسبة روحج أم، كثير عليج هالكلمة." "ما لكم شغل بناتي ذني." "عجل ما طول تعرفين بناتك، ما عرفتي تحافظين عليهن؟ بالقرآن أشك أناي منج، لأنها صدق مرة حك، ما بيها خصلة منج."
"ناي مو بنتي، من يوم اللي عصتني وأخذت ابنكم." "هاي اللي تبريتي منها تسوى سلف بكبره بشوارب أزلامكم، البنت عمرها ما تخطى العشرين وقومت الدنيا وفرت عقول أزلام وراها بس لأنها خافت يوصلون ولدها وهو جنه أبريص عيونه لسه ما فاتحها." "بالعافية عليكم، هي نفس نوعكم، اتركوا هاي اللي نجفيها شر أحفادج، كافي ظلم." "الظلم يمكم مو يمّنا، مربية أزلام ما يمدون أيدهم على يتيمة ولا يأكلون حق حرمة مكسورة."
"اللي يسمعج يصدق وهمه تجار أسلحة وقطاعين طرق حتى الحيوان عنده رحمة أكثر منهم." "أتخسين أنتِ وعشيرتج تجيبن طاريهم، كرب الحيوان أزغر واحد بزلامي بشواربكم، وهاي إلنا برضاتك وإن غصباً عنج، ما أروح إذا ما آخذها لأنك مو كفو." "بتي يا عالم بتي، بكيفي أذبحها أكتلها، ما لكم شغل، وراح أزوجها، هسه يجي خطيبها يعقدها، أشوف شلون تاخذيها بعد."
"بس كضبي لسانج حتى لا يلعبج على حبل الموت، حاسبين خاطر لبناتج وساكتين عنج أم عاشق، خلّينا حبايب أفضل لك." بعدها تحجي وصار صوت هوسة بره مال زلم. جرتني بيبي كعدت على القنفة وكعدتني يمها. كمشت أيدها حيل، باوعت لها بترجي. "لا تخافين، عندج زلمة ياخذج من حلق السبع مو مثل ذوله الخوثة." نص ساعة والهوسة بعدها، ماما كاعدة يم بيبيتي أم بابا تباوع لي بغضب، وبيبي بدعة عينها بنات عمي شلون مصلخات والولد تدخل وتطلع بيناتهم عادي.
ريتا خالة رجل على رجل تباوع لي وتضحك، تأشر على الحلقة تقصد راح نعقدج قدام زوجج غصب. صار هدوء، دخل رجل ريتا قال: "وين عمتي؟ أم ريتا: "ها عمة شكو؟ "خبري عمي دنفهم شبي اتخبل." "شكو ماما شصاير؟ "خابر عمي أبو سمار هسه يكله عقدوها لأركان، بابا ليش يقول مرته هي أصلاً ما مطلقة؟ "عزة! وينه؟ انطيني الفون داخابره." "فدوة عمة فهمي العالم اللي أخذنا فلوسهم واللي جايين، شنو أنقول لهم؟
بس أقنعيه يرد بكلامه وأنا آخذها بيدي أعقدهم بالمكتب غصباً على الكل." راحت باجي تخابر وهو وياها يلقنها شتقول وشلون تقنعه، همست بيبي: "منهو هالنجر ابن عمج؟ "لا، زوج هاي اللي قدامج." "عجل عش هيج محموگ وجاتل نفسه؟ "حتى يظل يتحرش بي بكيفه." "عفية بالسبع، لا تقولين لأركان يذبحوه يا جدة ويضيع نفسه." "لا لا ما أحجي أبد، بس أقنعي ماما ما أقدر أطلع غصباً عنها." "هينة، أمج سهلة شغلتها." هي تحجي ورجل ريتا دق رجله بالكاع صاح:
"صدق يحجي؟ دخل سمار قال: "لحن حضري روحج، أجه الشيخ راح يعقدكم." ماما: "وأنا ما موافقة، شنو بكيفه؟ "باجي اتفقوا والشيخ أجه." "وين عمك وخطيبها؟ "يقول عندنا شغل نتأخر، وخطيبها خبروا يقول بطلت ما أريدها، ما أرد لمن تزوجوها حتى أهلي لا يغصبوني." أم ريتا: "يااا صدق يحجون ذوله؟ شبدل الحجي على ساعة؟ "ما أعرف باجي، يله لحن فدوة زوجج معصب كومي بسرعة."
ماما: "أنا ما موافقة، خلّي يروح، لحن أنطيها لو أعرف أدفنها بيدي، روح قله أمها ما موافقة." "باجي أهله سادين الشارع وبابا وعمو موافقين، شتحجين أنتِ؟ "وأنا مالي شغل لا بأهله ولا بأبوك وعمك، قلت ما أنطي بنتي." طلع، عصرت أيد بيبي، أشرت: "انتظري." دقايق ودخل سمار قال: "تفضل." وصوت أركان يقول: "يا الله." دخل ورا مدنق أحس ردت روحي وأنا أشوفه قدامي واقف. جاي بالبنطلون، سلاحه بمتنه والغترة لافها على راسه زايدته هيبة.
قامت ماما قالت له: "أركان لا تحجي ولا تتوسل، لحن ما أرجعها الك." "قولي يا الله عمة." "قلت يا الله، إي وبعدين؟ رجل ريتا: "... دتكلك ما انطيها. شكو لازگ؟ انكتم واهج يول، وأنتِ عمه التآمرين بيه تاخذي من هالشارب، بس مال ما تاخذيها، احجي غيرها. أنت دتفتهم لو لا؟ ولو الكلمة كبيرة بحقي، وموش أنا اللي ينكال عنو هيج، بس تهونين. طلبي الرايدتو حرمتي رايحة وياي، خلها برضاتج يكون أفضل. هيج لعد ما تطلع إذا ما تنفذ كل طلباتي. أمري.
قبل لا تفكرون تكولون لناي، اعتبروهن مكتولات وبيدي، بس حتى يموتن بدون تعذيب. موش يمي الحجي، السبع هو اللي يحدد هالشي. تعزل لحن بيت وحدها. تم. مهر غايب وحاضر بالرقم اللي أطلبه. صايرلك. نيشان وذهب حالها حال البنات. تستاهل. تعقدها محكمة، وإذا اجتني زعلانة مالك مرة يمي بعد. أشر على عيونه، شال راسه شافني كدامه، خزرني. دخلت ورا بيبي، شمرت صفحة عباتها على صدري ومتوني، أشرتله روح يله.
طلع من خباله، ركع الباب على كبره، دفره وكمل طريقه. رجل ريتا كام يصيح: عمه صدك تحجين تنطيها لهذا الهمجي؟ ما ردت ماما، بس تباوعلي بقهر، ضايجه لأن كامشه بيبي بدعه وتتحامى بيها. صاحوا من ورا الباب: وين العروس؟ كمت أسحل بالبدلة، قامت بيبي وياي، بس مثل المريضة، كوه تتظاهر بالقوة، ومستندة على عصتها. وصلنا ورا الباب، كلتله: نعم. اسمك بويه؟ لحن أرذيد الـ... مسلمة؟ أي عمو، بس لقبي عالقديم ما تغير. موافقة عالزواج من أركان...
نعم. على بركة الله. كالها وبده بعقد، كلبي يدك. بيبي يمي واكفه على راسي تقرا وتمسح بيدها فوك شعري، ما أعرف شنو. ماما متكتره كاعده تبجي، ونسوان عمي وبناتهن من الحرقة حتى اتغير شكلهن. لما وصل للموافقة وسألني، من الفرحة ما أعرف شلون أقولها، كلبي يريد يطلع. قلت: نعم. وبيبي هلهلت. قمت أضحك ودموعي تنزل، حضنتها مامصدكة، باستني وهمست: روحي حبي على راس أمج. أشرت: أي. ورحت لماما، دنكت عليها بست راسها. هيج تتركيني يالحن؟
ماما، دتشوفين كدامك ما رحموني. الله يهنيج، بس لا تجين تكولين ظلمني وخلصيني. ناي يمي وأركان حباب ما يأذيني، تعالي وياي فدوة. ما أروح يم ناي، ولا تخافين عليه أدبر روحي، سلميلي على أختج كليلها كلبها ما حن وتجي تشوف أمها. راح أجيبها وأجيج، أول ما يشتريلي بيت آخذج تعيشين ويانا. صوت زلم رج البيت وهم يصلون على محمد. صاحوا: يالله. شلت بدلتي من الجوانب، رجعت يم بيبي، دخل أركان، ورجل ريتا بعده يخازر بيه.
وصل يمي سحب البركع غطاني بيه، وكال لسميرة: شي أسترها بيه. شجيبلك؟ جفن أبوج وينو يولي؟ أي شي استعجلي، من الله ياخذج بجاه محمد. اجت ريتا تتموع جايبه الكبوس، كالتله: على كيفك شدعوه، هسه منو شافها؟ ما رد، جره من أيدها ولبسني، أباوعله صغر عيونه، باوعلي من فوك ليجوه، دمعت عيوني، خفت يعرف شي وترجع الهوسة. بيبي أشرتله وهو هز راسه أي، وشده الكبوس حيل، ولف جسمي بيه، اختنكت بس خفت أحجي.
ماما: شنو اللي يثبتلي راح تنفذ اللي طلبته؟ اللي يرد بكلمته مانو زلمة، عيب عمه هاللحجي. بدعة: مهرها موش فلوس يالزلمة. أفا، حقها وصلها كبل لا تصير باسمي. عجل بالمبارك عليك، أخذ حرمتك يجدة، وأنتو اطلعن واهليتجن كضت. طلع محفظته، سحب فلوس، شمرهن على باجيتي، أشرلها مكان البدلة، رجعها لجيبه وكمش أيدي. بيبي هلهلت، وأم شاهين وسميرة طشن جكليت على روسنه. أول ما تحركت عثرت، كال: ثول.
عدلت وكفتي وشهكت، كمشني، راد يسحبني، وخرت أيده، استغفر ودنك شالني وطلع يمشي عالسريع. وصلنا بره وبدوا بالرمي، جماعته شعلوا المكان هوسة وهلاهل. صعدني بالسيارة وفتح الباب الكدام لبيبي، صعدت سدها ورد صعد يمي. الولد شغل السيارة وشحطها، عيني بالباب على ماما واكفه تبجي، نزلت دموعي. طلع فونه من جيبه، اتصل ثواني وانفتح الخط،
كاله: يول شوف شغلك. كفو من شواربك. أريد صوته يصلني للغربية. دز واحد من الولد أريد نسيبه. لا حصة دحام كون يصبح ما يكف على رجليه. حي الله الزلام. كفو كفو والسبع تنعام من أصلك. ما عليك زود مردودة يالجبير. سد الفون وانتجه، عينه بالجام، أصلاً ولا تكول موجودة يمه، عرفته ضايج من تصرفي، لباله صدك أني اللي جنت أطرده وقبلت أنزف برضاتي. على طول الطريق السيارات تتغالب بيناتنا، والهونرات الشباب طالعه من الجام اتهوس.
صدك أجواء زفة، رغم هاي أمنيتي بس كلبي يم ماما تركتها مكسورة وراي. وصلنا على بيت بيبي بدعة، دخلوا السيارة نزل سلم عالولد، كاله: أي أحد يتصل من الأهل لا تردون، ما تندلون مكانه أصلاً. حاضر عمي. المكان آمن وعدل، والخياس لا تردوهم لما أعطيكم الأوامر. تم. روح لاستغفر الله المحامي علاء الدين، لنشوف وين تصل وياه. طالع بوجهي عليه.
سلم وراح، قفل البيبان واجه نزلني، نزلت بيبي، فتحت باب الصالة وهو كامشني لا أوكع، وصلت للغرفة دخلت وهو راح يم بيبي يسولف على المحامي. الغرفة مثل ما هي، دوشك مرتب على جهة والبطانيات مبين رادين اله. رحت سحبت الدوشك فرشته، كعدت عليه. أسمع يحجي بحركة ويه بيبي، وكلبي يدك أندعي ربي يهدي، ما رايده شي. شيهدي؟ كال لا تتزوجين اتزوجت. كال ألبسي محتشم اتصلخت، كال لا تخلين واحد يشوفج صرت فرجة لأمة محمد وعيسى.
انتظرت شوية، لبالي راح يدخل ماكو. تأخر الوقت وهو بره، قمت وكفت كدام المراية أباوع لشكلي، استوني انتبهت لروحي، مكياج حلو، والتسريحة كانت برم. دنكت عالبدلة من فوك مفتوحة والظهر هم، وجوه نفش. سمعت غرفة بيبي انسدت، ركضت أسد الباب حتى لا يدخل، ما لحكت، خله أيده دفع الباب دخل رجعت ليورا. شمر فونه والسلاح، اتخصر يباوعلي، مبين الدنيا طالعه من عينه. عصرت نفسي. اتقرب رجعت عثرت بالبدلة، كمشني.
بت الأثول، تريدين تنامين بغير حضني؟ لا لا والله، شوف ركبتي جنت ناويه انتحر. اشوكت بحيل الله لما تصيرون باسمه؟ ما عقد، كلت من يجي الشيخ أشلع شريان أيدي، من يودوني للمستشفى أشرد. وين ترحين؟ هاااا، ما أدري أخبر ناي هيا تكلي. باوعلي شهكت كلتله بترجي: أركان والله. إششش، لا تحلفين، الظاهر أني مامالي عينج. هئ والله. كتلج لا تحلفين. راح تضربني؟ ما أطك حرمة، بس أربيها وخلها حتى بالحلم تحسب حساب لا تعيد الغلط.
عصر خصري واني أريد أسيطر على روحي من الخوف ما أكدر. عيونه بعيوني الي انترسن دموع تترجاه. خليت راسي بصدره همست: والله أحبك لو أعرف أموت ما أنام بغير حضنك. وخرني عنه، عصر خدودي ودنك أخذ شفتي. جنت أتخيل راح يعاقبني بهالشي، بس جان يتعامل وياي بهدوء وهذا الشي اللي زاد خوفي. أيده ورا ظهري يمشيها فتح السحاب. رفع تيشيرته شمره ودنك شالني خلاني عالدوشك. خله راسه بركبتي، رغم لهفته فاضحته بس حركاته عيشتني برعب.
نزعني البدلة على كيفه، أيده يمشيها على جسمي. همس: ليش خايفة؟ أركان والله ما أسويها، فدوة بس. ما خلاني أكمل، دنك أخذ شفتي، ما تركها لما شافني انقطع نفسي وخر شهكت. مسحها بأصبعة، باوعتله بترجي، رد دنك سحبها، حسيتها انفتحت بين أسنونه. نزل لركبتي هلكد ما ضغط عليها كامت تحركني، أخاف أدفعه لو أحجي، بس من سمع ونتي تركها ونزل على جسمي. أي إحساس ما حسيت وياه غير الخوف، أتخيل شلون راح تكون عقوبتي.
رغم التعب وطاقتي كلها خلصت، بس ما تحركت لما واستكفى وخر من وحده. جريت البدلة أستر جسمي بيها، رن فونه كام لبس أخذه وراح، دقايق واجه خاله على أذنه يخابر وبيده جرجف، شمر عليه وطلع بسرعة. أخذت الجرجف لفيت جسمي، قمت طلعت بره دخلت للحمام، همزين الكيزر معلوك جان جمدت. كاسرت المي وسبحت عالسريع. شلت شعري كباية ينقط مي ولفيت جسمي بالجرجف. طلعت أطكطك من البرد، دخلت للغرفة لكيته متمدد يدخن، شافني فتح البطانية أشر تعالي.
رحت أركض دخلت جوه البطانية، سحب تيشيرته لف شعري وخلاني بحضنه، ضميت راسي بصدره. مشى أيده على جسمي، أسمع حسرته، عرفته شاف أثر الضربات، ضغط عليه لأن أرجف من البرد، غطاني عدل وضل يحرك أيده على ظهري حتى أدفى. صدك دفيت، رغم خوفي بس من أدخل بحضنه أحس بالأمان، ونمت بدون لا أدري. كعدت على حركة أصابعه على خصري ونفسه بركبتي، أخذ نفس طويل وهمس: اشكد أريد أقسي عليج بس كلبي الناقص ما يطاوعني. ما رديت، سويت روحي نايمه.
وخر شعري عن وجهي، أحس يرسم ملامح وجهي بأصابعه عالكيف. صار نفسه قريب، دنك مشى شفايفه على خدي نزل لشفتي طبع بوسة خفيفة. لميت روحي لباله بردانه، عدل راسي على أيده ودخلني بحضنه، النعسة بعيوني بعدها ثواني وبعد ما حس. الشمس بعيوني وبوسات خفيفة على خدودي، كعدت أخذ نفس وكام. هذا حجاب ألبسي تانروح يلا. بيبي كعدت؟ لا طالعه جدامنا ويه الزلام، ما أعرف اشصاير، استعجلي يولي. لعد ما تخابرهم؟
ماكو استغفر الله، الشحن كاضي والشاحنة طارت. يلا يبه اتهيري مناطرج بره لا تتأخرين. كعدت وهو طلع من الغرفة، جان وقت الظهر صاير الشمس بوجهي. أكو جبة وشال، ما أعرف منين جايبهن بس بيهن ماركتهن، مبينات جدد. سحبتهن شلعت الكارت ولبستهن، ماكو شي جواهن غير الداخليات. قمت رحت للحمام غسلت وجهي، شلت شعري عدل ولبست الشال، طلعت بره لكيته مطلع السيارة واكف يمها.
صعدت راح قفل الباب واجه صعد، رجعنا لبيت أبو غيث، على طول الطريق جان ساكت، لما وصلنا اتلكونه بالباب شكلهم عدهم مصيبة. ركن سيارته ونزل كال: شكو؟ حسام: عمي مصيبة نتصل وأنت تفصله ما ترد، وأنوب انغلق. جان عندي شغل ما فارغ أرد وبعده خلص الشحن، أحجي يول شكو؟ ادخل جوه بسرعة، جدي طالبك هو يكلك. أشرلي نزلي ودخل مستعجل. نزلت اجى حسام كال: رديتي يولي؟ كلمة وحده أكول لأركان.
ههه، خلي يعرف الصار ودحكي أركان شلون راح يحميج، يله يالكيكة دخلي. شنو صاير، ناي بيها شي؟ بيها شي؟ لا صدك أنتن مصيبة ما أعرف منين انزتيتن على روسنا. تركته ودخلت جوه وأسمع البجي، وصلت للصالة وأشوف بيبي متخربطة وسماهر أملخه وجهه، وأسماء خانسه يم أبوها بس مبينه مضروبة لأن حلكها وخشمها كلهن دم وشعرها متناشر. عمي أبو أركان شافني كال: هلا يبه. شلونك عمو؟ سماهر: شلونووو، بعد ربي ياخذجن منين جابوجن من يا ملهى؟
أركان: ثمني كلامج بت عمي، كلمة ثاني أدفنج مكانج. راح أخوي وكمت تتحجه؟ أخيج هو أخوي، وكلام زايد ما أريد، لحن حرمتي هاي جدام الكل، اللي يسمعها كلمة موش يوصلها بالقرآن أحسب الله ما خلقه. بيبي... لحن صعدت لغرفة أختي، وأنتِ وروحي لا تردين إلا برأس ناي. **ناي** فتحت الباب؛ امرأة حلوة، صح كبيرة بالعمر بس مبينة هيبة ومتروسة. قالت له: "جثير الهلا، تفضل." "مشكورة أم غيث، هاي الأمانة." باوعت لي وضحكت.
وقفت مصدومة، أنطاها عاشق جان نايم وذَب الجنطة. "يله يبه، أنتِ بأمان هسّه، بس خلّج نبّهة لا تكشفين المكان تره تطير روس بيها." "هاي أم غيث، الي هو غيثي؟ "ههه، أي غيثج. لازم أرد كبل لا ينتبهون عليه." "عمو، اكو كاميرات دير بالك." "لا تخافين، حاسب حساب كلشي، موش أول مرة هاي. يله أودعناكم." أم غيث: "ما قصّرت أبو كاظم، الله وياك." سلّم وراح، وأني على وگفتي بعدني مصدومة. أم غيث حاضنة عاشق تشتم بركبته، ابتسمت. فتحت إيدها،
قالت: "تلقّطي عليه يمه." رحت حضنتني وأخذت نفس طويل. "أوووف يريحة أوليدي." وخرت، يعني عايشة؟ "محد يعرف بس أبو كاظم، وهاي أنتِ الثانية." "لعد ليش ما رديتي؟ "سالفة طويلة. دخّلي يا عمّه، وينو ابنو؟ يا هو منهم؟ "الي بيدي." "ههههه، عجل اثنينهم. ولدو هيج خايفة أفرّق بينهم." "ما خايفة، لأن صدك اثنينهم أطفالي." "تعالي بارد لا يتمرضون، هذا ناكع البإيدج." "الله يحرك بدعة وبذرتها السكط."
باوعت لي وابتسمت، ما ردت. راحت كدامي، دخلت جوه طارمة صغيرة كلش، أربعة في ثلاثة، بيها فتحة مال باب من الجهة اليمنة عليها برده. وباب مقابلي عدل دخلنا منه، جانت غرفة صغيرة. بيها قنفة وحدة قديمة، وأفراش تعبان، بس دافية. صوبة على جهة نفطية، وميز عليه كم بطانية. سدت الباب، كعدت عالقنفة، خليت علي بحضني غافي. شمرت دوشك بالكَاع، نيمت عاشق. وردت أخذت علي ودته بصفه، غطتهم.
حكّت راسه بإيدها، انزعج. دكدكت له، رد نام. ردت خلت إيدها على راس عاشق، حركت شعره وضحكت. "هذا ابنو؟ "تره كل طفل اتحكين راسه يرتاح." "إلا غيث يلم حلگه ويضيّگ عيونه، متنرفز وبنفس الوقت ينام مرتاح." "إشكد ما يتعارك بالنهار ويزعل، بس بالليل يجي يخلي راسه بحضني ويدخل إيدي بشعره حتى ينام." "عجل اشكد عاشكج؟ "لا جان يدورج بيه."
"جثير حريم مرّوا بحياته، بس دحگ بيج حنيّة أمه ودفؤ حضنها. جان يسولف لي عنج أبو كاظم، واشلون تعاندي وتعصّبيه هو حاملج." "ابنج مو نبي تره، مزعج بطريقة محد يكدر يتقبله." "عجل عش تقبلتي؟ وإذا غاب عنج ساعة عينج ما تغمض؟ "غبية حبيته." "هههههههه، ربي لا يفرك قلوبكم. جان يفصلج بأوصاف تفوق الخيال، اتصورتج أحلى من هيج." "وين سمعتي؟ "يوصلي صوته كل يوم وهو يحجي لأبو كاظم ويشكيلو من تصرفاتج ومزاجج الكل يوم شكل."
"جنت مريضة، ما صار هواي من شفيت، لأن ضعفت اتغيرت." "عش تمرضتي؟ "حرمني من ابني." "أنهزمتي، وريتي قلبه، وجتلتي حرمته." "والله حادث صار، بس هو ما يرضى يصدك." "لو ما مصدّك ما جان تركج عايشة، ما ياخذج بحضنه ويسهر للصبح بالحديقة، بس لأن ما يكدر يسمع صوت صرختج وأنتِ تتعالجين." "عذبني هواي."
"محد مرتاح بهالدنيا يا يمه. دحگتي الخير كله العايشين بيه، ما شفت راحة يوم. لمن دخلت هالبيت وأنتِ هم، ناطري كم شهر وراح تعرفين الفلوس مو كلشي." "عمري ما جنت أحسب الفلوس هي السعادة، ما ردت من الدنيا غير زوجي وبيت صغير دافي، وجهالنا بينا يلعبون. وبديت أحققهن، إلا بس هو دمرني، رجعني لأيام جنت أتمنى أتخطاها." "مرتاحة هسّه من راح؟ بجيت وأشرت "لا." "الله كريم يمه. كومي حللي، وشنهو النقص للجهال؟
خلي أطلع أجيبهم قبل لا تليل الدنيا، هذا الجاهل راح يتمرض." "اثنينهم حليب وممّات وحفاضات." قامت سجلت أساميهن بالفون، طلعت فلوس من الجنطة، مديت إيدي. "عندي، خليهن يمج من أحتاج أخذ، لسه الوكت طويل بينا." "تمام، بس أريد مكان أمان أضم الجنطة بي." "والله وفرت بيج الدنيا يا بدعة، واجت التكسر راسج وتوكفج على تك رجل." "تره أشياء خاصة بيه، ليش ركضتي لبدعة؟
"لأن دهاها غدرها. هالمرة كسرت وجبرت لخاطر تشد عودج. ما عرفت أول لسعة راح تكون من نصيبها." "همه جبروني أسوي هيج." "رادت تكضبج من إيدج التوجعج لخاطر تتسند عليج، نست الي يوصل حدر أشبال اللبؤة ينهش لحمه بدون رحمة. كومي يمه ذيج الخانة أخذيها الج فارغة، ودوسي على قلبج ونسيهم لخاطر تكدرين تكملين بين جهالج بأمان."
أشرت "أي." أخذت عباتها وطلعت. قمت ذبيت الشال، طلعت ملابس، غيرت. خليت الأغراض المهمة بالباب وقفلتها. نزعت مداليتي، خليت المفتاح وياها ورجعت لبستها. أباوع، اكو غرفة ببطن الغرفة الكاعدين بيها بس ظلمة. رحت دخلت بيها، فتحت الضوء، بس أفراش مفروش خالي. طفيت الضوء وطلعت. كعد عاشق، ركضت له شلته، خليته بحضني شبكته حيل وضحكت. بعدته يمطگ، "أووف يا روح أمك، رجعت لحضني دا أشم ريحتك." "بس بالمقابل فقدت ريحة أبوك."
"وعد راح أعوضك عنه، ما راح أخلي شي ينقصك. راح أعوضك على كل ثانية فقدتك بيها، أعوض وأحقق كل حلم بيكم وأثبت للكل إني كدها من أخذتكم وأنهزمت." ضليت ألعب بي لحد ما دخلت عمتي أم غيث، قالت: "قرت عينج." "عزه عمّه، ما مصدكة لو تدرين إش شفت ورا واشلون تعذبت." "لا يا عمّه، قلبي لا تحجيلي عنها." "لا فرق، أنتِ تركتيهم بإرادتج، ما جبروج مثلي." "منهو كالج؟
شي ما تعرفين بي لا تحجين عنه ولا تجيبين طاري السالفة مرة ثانية لخاطر لا نتخارب. كومي عطيني هالكَطف خلي أشمّه وسويله ممّة تارضعه." شمرت العلاكات وعباتها، اجت كعدت يم الصوبة. بست عاشق، عاط بوجهي منزعج. صفنت، شبيه هذا؟ أنطيتها ورحت أسوي ممّة. طلعت بره أدور عالمطبخ، ماكو بس الباب الي عليها برده. دخلت بيها، صدك طلع مطبخ. طباخ عينين وسنك صغير على جهة، معلّك سلة مواعين بيها كم ماعون وخواشيك.
خليت مي عالنار، وقفت منتظرة، هيج ما ترهم، عوزهم ترمس ذوله. دفه دا أسوي ممّة، صاحت عمتي: "يمه ناي سوي اثنين، هذا هم كعد." سويتهن عالسريع ورحت للغرفة، لكيته صدك كاعد وأم غيث خالة واحد بحضنها والثاني اتغير له حفاظته. دخلت وسديت الباب لأن برد كلش. "شنهو أساميهم؟ "انطيني علاوي." "يا هو منهم؟ "ابن شاهين الله يرحمه، ابني اسمه عاشق." "عاشق؟ معقولة غيث رضه يسمّي هيج؟ "مو بكيفه، غصبًا عنه سميته."
"قوية يا عمّه، بس الي تكدر تاخذ أحفاد بدعة وتنهزم بيهم موش بس قوية." "هتره، أعرف بدعة دوم تكلي هيج." "جنت مناطرة هاليوم من سنين، مناطرة ربي يرد لي حقي ولجمّة قلبي." "جان عندي فضول أشوفج." "عش لازم من كثر الحقد والكره الحامله ابني الي زاد فضولج." "شبعت ضيم بسببج، أي غلطة أسويها يذكرج وأكل المقسوم منه." "جان جاهل ما وعى عالظلم والطگ الجنت عايشته بي." "يكولون جان عمي يحبج ومدللج."
"الله يجازي الجان السبب وفرّقنا، سلمته بيد ربي." "ليش ما رجعتي؟ "رجعّتي ثمنها... أووف تركّينا من هالحجي، ربي ما قصّر، هالدزج ليه وهذا وليد غيث بحضني أشم ريحته مثل ما حرموني منه، ربي حرّمهم من وليدهم." "غيث اتأذى بسببج هواي، لحد الآن عينه بالباب منتظر رجعتج." "وراح يظل مناطر عينه بالباب. وليدي بسبب أهله علموه عالطغيان والكره، شالوا شكو رحمة من قلبه، ما خلوا بس الفراك الحقد." "راح ١٥ سنة من شبابه."
"ما تخلي بدعة تطلعه، لو تعرف تدفع أزلامها وعشيرتها كلها فدية لخاطره." "اتحبه كلش." "جانوا ثلاثتهم هو وأركان وشاهين، ذوله تاخذين روحها ولا توصليهم. ربتهم بعافيتها، أكلتهم لحمها وشربتهم دمها، قوت قلوبهم وخالتهم ما يهابون الموت. غفلت وريحت واحد ما تغلط وتضيع الثاني تطلعه." "إن شاء الله يطلع بس ما أرجع له بعد." "إذا رجعتي تطير رقبتي يا عمّه، دخلتج على حساب نفسي."
"وأني ما راح أخذلج، بس لازم أشتغل لأن عندي اثنين وجاي الثالث بالطريق، الله يحركه ورطني وراح." "هههههه، يضمن ابن بدعة يفكر لبعيد، خايف ترحين من إيده. إشكد عليج؟ "ما أعرف بس بعدني استوني." "عجل ذكريني الصبح أجيب لج زيت الزيتون دهنين بطنج بيها، تاماتترهل وتشد. وأجيب لج أعشاب تيقوه الجاهل." كملت رضاعتهم بس فطنت لعاشق، عبارة عن جلب. أريد أقمطه ما أكدر، يتزابك ويصرخ بوجهي بعصبية. تعبت وما سيطرت عليه.
بديت أفقد أعصابي لأن ما أعرف شبيه. سحبته من أم غيث، قال: "ش بلاج يمه؟ "عمّه، مجلوب د شوفي جان هادئ على حظي انكَلَب." "د جيبي يا عمّه وبعدي لغاد." "عزه، هذا شبيه د يتصارع أخاف مريض؟ "لا نشِط ما بي شي، أبوه هيج بصغره." "عمّه، كل يوم ما ينسمع صوته، كاضيها نوم وهادئ، أخاف برد." "عش ما تكولين اكو من الي يعطي بالختلة تا ينمّيه؟ هذا الجاهل طبيعي هيج يتحرك."
"عزه بعينهن، صدك من جان عندي أول ما جبته ما يخليني أنام للصبح حتى بالنهار، رغم جان مبكرة ولادته." "ينعلهم بالمرض يا أهل بدعة، ما بيهم واحد بقلبه رحمة." مرت الأيام، صدك مرتاحة، عمتي كلش حبابة وما مصدكة بالجهال، تشيل واحد تخلي واحد، دقيقة ما تخليهم بالكاع بس من تروح للسوق. صح أشتاق لغيث بس ركضتي ويه الجهال وتعب الحمل منسيني بالنهار.
بس بالليل أحن لحضنه، أفتح فونه أقلب بصوره وأيامنا بتركيا من يتغزل بالبنات ويخليني أطفر حتى يضحك عليه. أخلي إيدي على وجهي ألقى دموعي تارسة المخدة، أباوع عاشق كدامي نايم. أغلق الفون أخاف ربي يغضب عليه ويرجعني لذيج الأيام الجنت أتمنى بس أكمش إيده بيها. رغم مرتاحة وبديت أتعود عالعيشة وفرحانة بالجهال يمي، بس قلبي عد لحن، قلقة كلش ما أعرف شصار. كاعدة بالليل وبإيدي فون غيث. عمتي اتلولي لعاشق الي ما يرضى ينام.
رجعت الشريحة أتصل بغسق، أحسها تمدني بالقوة. مهما كان الإنسان متأكد من قراره بس يظل محتاج أحد قريب يشجعه. اجاني صوتها تعبان مبين نايمة، قالت: "غيث طلعت من السجن؟ "أني ناي." "وأخيرًا سمعت صوتج، ولج وينج؟ "أخذت الجهال وأنهزمت." "كفوووووو، كفوو بالذيبة كفوو، عجبتيني." "ههههه، أول واحد يشجعني عالسويته." "تركيهم، خرب بأهلهم، شكو لاطشة بس للضيم؟ اشو رجلج وطار، وين أنتِ ولج؟ "بمكان ما أكدر أكلج، أخاف رقم غيث مراقب." "اشلونج؟
مرتاحة؟ احجي والله بالي يمج. ورويدة أم دميعه كل ما أريد أفضفض يمها تبجي، قمت ما أذكرج أبد." "محتارة، خايفة." "من شنو ولج ناي؟ أول مرة تشتغلين صح، شوفي حياتج. رجلج ١٥ سنة مسجون، تعرفين شنو عمر يعني؟ "هو هذا المخوفني، أخاف ما أكدر للجهال وحدي وأتندم." "ما راح تتندمين بقد ما ترجعين وتعيشين يم عيالج الجلاب. داده، تريدين تتزوجين لو ناوية تظلين على غيث؟
"يمه، أنام بغير حضن غيث غير أنتحر. لا طبعًا، عسى ما مؤبد ما أسويها. صح ضايجة منه عالسواه بس مو أتتركه." "لعد اسمعي مني، كملي دراستج وهذه أول خطوة وإحنا وياج." "ما راح أكدر، ما ظل شي ع الامتحانات والجهال صغار، يراد لهم عناية ع السنة التجي." "نااااي، لا تخبليني، السنة الجاية جامعة والجهال يدبرون. بالليل اقري، أنتِ مو دارخة المواد بس مراجعة، وأني ورودي وياج، افتحي كام نساعدج." "ما أعرف."
"لا تعرفين. وأني هالسنة راح أتركها، المواد صعبة هنا، لغتهم تعبانة ما أدبرها. السنة التجي أرد للعراق أعيد سنة أولى. يله نانو حتى أني وياج بالجامعة، فدوة." "سويتيلي واهس." "لا باوعي الواهس الأكبر، رويدة راح تصير معيدة بالجامعة وأني أقنعها سوة بنفس الجامعة. ناي حبيبتي ما دام فارغة، ما راح تحصلين مثل هالفرصة. اثبتي للكل إنتي كدها." "خايفة أفشل."
"ما عرفتج هيج ضعيفة. هاي رويدة تسلم عليج، تكول حتى لو أول سنة ما تقدمتي للامتحانات تعتبريها تجربة، ما تخسرين شي لأن أصلًا اسمج مسجل. ناي فدوة حتى فشلة من بابا نخيته، ترك شغله وراح كمل أمورج." "تمام راح أجرب، خليج وياي وأمانة غسق محد يعرف دا أتصل بيج." "لابس سوي صفحة وشلعي الرقم وقطعي كل التواصل حتى نبدي صح، وعيشي ما طولج بحرية. كلها كم شهر ونرجع نلتم سوة، إيد بإيد راح نتخطى كلشي. الله يلعن الزلم وقرفهم."
"أي والله، ما قدمونا بقد ما دمرونا. هاي هي عليها، راح أسوي صفحة وأشلع الرقم." "ناي، أول شي تشترين كتب، سمعتي؟ "باجر أشتري. صدك سويتيلي واهس، لازم أوقف على رجليه وأثبت للكل إني كدها. أجه الوقت الي أعيش مثل ما أريد حتى أكدر أخذ حقي." "كفووو، يله روحي شلعي الرقم لا تلغفين يالنجرة." سلمت وأغلقته. اتصلت بأبو كاظم، أمنت على لحن، ومنه عرفت ماما يم أم سروان ضالة.
شلت الشريحة وقطعت كل تواصلي وياهم، صدك صار الوقت الي لازم أوقف على رجليه وأخذ حقي من كل واحد ذلنا وجان اله إيد بدمارنا. سويت صفحة ودزيت طلب لغسق، ضافتني بكروب اسمه: "الله يلعن غيث وجماعته." ضحكت عالاسم، مبين جود ضاربها بوري الي نوت حتى ترد للعراق وتاركة الجامعة. بس يعجبني إصرارها وقوتها، ما تبين أبد ولا تهتم. إحنا بمكان بغداد بعيد، ما يخطر على بالهم.
ثاني يوم كتبت لعمتي شنو أحتاج، جابت لي صح ما ظل هواي عن الامتحانات وأعرف روحي ما ألحك بس تشجيع عمتي وتواصلي ويه غسق ورويدة هو الي خلاني أصمم أكمل. الحمد لله من تسجيلي وأوراقي كاملة، بقى بس المركز الامتحاني أندله. هو هذا جان بداية مشواري وبداية أيامي الجديدة الي قلبت حياتي. بعد ما جنت أحس بروحي ضعيفة قمت أحس بروحي إنسانة إلها قدرها ومكانها بالحياة.
كل ما يمر على بالي غيث يطلع ويأخذ أطفالي وينطيهم لبدعة كدام عيني، وأرد مذلولة تاركة حق الراحوا وراي، يصير لي حافز أكثر. أطلع حركتي بالقراءة، أظل لوجه الصبح لمن يأذن أقوم أصلي وأشمر روحي ما أدري بنفسي من التعب. استوني نايمة وصرخ ابني الأكيوت الحباب الي صوته ما ينسمع. كمزني كمزة لبالي انقرص. شلته سكت ومطگ جوعان. اجيت أكشه بعضة كوه كمشت روحي. عمتي ميتة ضحك، قالت: "عليمن يطلع؟
"شكرًا عمّه، وصل التاك بس تره أني جنت هادئة بصغري. هذا على ابنك." "د جيبي وسوي ممّة لا يكعد علاوي انوب تتخبلين فرد مرة." "فدوة أروح له أبو الهدوء، حتى من يكعد صوته ما طلع. قابل مثل هذا جنه جلب أجرب. يا صدك مرة كلي غيث هيج، معقولة جان يقصد أني مثل هذا؟ "أوف يا غيث، كلما تمر الفرحة جدامه يضيّعها بدعة. بشرها إذا عرف بيج ماخذتهم أكيد يتسودن، مو بعيدة ينهزم من السجن ويدورج." "ههههه، لعد من حيعرف المفاجأة الناويتها اله."
"ناي بعد عمري، يكفي خذتي حقج. من يشوف روحه بالسجن ما يكدر يتنفس وأنتِ ماخذة ولدهم وتفترين، هاي نص عمره." "السويته ما يجي يوم واحد من العشناه. تخيلي تنامين بحضن واحد حارمج من ابنك وكتالين أهلك ويشوف دمعتج والتوسل بعيونج ويدير وجهه." "صح ابني ظالم بس يتصرف بعقل. يعرفج متهورة وقلبج بعده رجيج، خاف يخسرج."
"لا جان يصنع مني شخصية تناسبه، قوية من ورا وإنسانة ضعيفة كدامه تخضع لأوامره. وأني الراح أقلب الموازين. راح يجي يوم يلكاني واقفة كدامه بقوة بحيث يحسب حساب للسلام، مو يكلي رجعي الجهال لبدعة." "إن شاء الله وأني وياج. أحب البنية القوية الي تواجه الصعوبات وما تنكسر. بس راح أنوكل، أني لحكي سويلي ممّة قبل لا ينهشني عاشق." سويت ممّة أنطيتها ورجعت تمددت، طايرة النومة رغم تعبي جنه أبوه ما يرتاح إلا يخرب الراحة.
مرت الأيام وأني حتى الجهال بعد ما ألحك أشيلهم، من بعيد ألعب وياهم وارجع للدراسة. صرت جلد وعظم، حمل ونوم ماكو ودراسة. بس من أذكر هدفي أزيد ضغط. ما أنام غير ساعتين، دخلت بالغرفة الداخلية حتى أركز لأن ما ظل وقت عندي. فلوسنا بدت تخلص لأن مصروف الجهال هواي، وأني غبية بالدراسة إذا ما أكتب ما أحفظ. قمت أمسح وارجع أكتب حتى لا أخسر أوراق. جنت متراهنة ويه الوكت لو أغلبه لو يكسرني.
بس انكسرت هواي و قمت أعرف الطرق الصح منين. ما أدخل بطريق بي ظلمة لمن أدرسه عدل يالله أخلي بداية تقدمي. بلشت بالامتحانات، راحت عمتي أخذت هويتي ودورت عالمركز اندلته لأن طلعتي شوية صعبة. حتى من طلعت جنت منقبة حتى لا أنعرف، لأن بعد وكت ظهوري مو هسّه بعدني رجيجة. اليوم أول يوم الي كاعدة وقلبي يريد يطلع. وزعوا الأوراق والأسئلة. قريت السؤال الأول طلعت ناسيه وعيوني بعد ما أشوف بيهن من كثر الدموع.
العالم كلها تحل بس أني فاشلة. خليت القلم، مسحت عيوني، رددت: "أني قوية راح أكدر. ناي مستقبلج وانتقامج كلها يحدده هذا الامتحان." اتذكرت ماما من جانت تعلمّنا شنكول قبل الامتحان وصدك انحل صح وقتها. "ربي اشرح لي صدري ويسر لي أمري وحل العقدة من لساني." "يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث." هم لاحكني غيث، اشتعل كرم. كمشت القلم وبلشت شي ورا شي والحمد لله راح التوتر وقامت المعلومات تجي بالتسلسل.
أكتب وأتخيل الناوية أسويه. خلصت الأسئلة، راجعت تمام. الحمد لله. بست إيدي وخليتها على قصتي، ما أنسى دين بابا. بست المدالية. قمت سلمت الورقة وتكسي كبل للبيت مثل السبيه منهزمة من التنظيم. يوم ورا يوم أني أمشي وأقرأ وعمتي وراي، لفتها وتركض: "أكلي لا توقعين، ابن غيث يصير له شي." "راح يطلع تعبان، راح يتكسح، ما تفك لمن أكل وتقيأ يالله ترتاح."
ما لقيت صعوبة بس بالإنكليزي، الإنشاءات أقرأ واحد أنسى واحد. عانيت كلش. رحت بيومها من الفجر أني وعمتي للكاظم زرت. خليتها بالإمام، قلت لها: "أمتحن وأجي ضلي تدعي لا تبطلين." رحت امتحنت والحمد لله جابوا الإنشاء الي حافظته. من فرحتي شلت الأسئلة بستها. لقيت الكل يباوع لي، اتفشلت رجعتها. كتبت الإنشاء أول شي. الإسقاطات أذكر بس اثنين، الباقي طارت. تركتهن وكملت الباقي. خلصت كتبت بإصبعي عالدفتر: "…لا تخف دركًا ولا تخشى…"
سلمت الورقة وقمت أخذت تكسي للإمام. دخلت ولقيت عمتي وياها اثنين نسوان مخبوصات. ركضت قلت لها: "ش صاير؟ "أخذي ابنك وطلعي من بيتي كبل لرجلج، أنعل أبو لابو ابنه." "شبيهج عمّه؟ "ولج خبلني ما يهجب الجاهل موش طبيعي مخبل. لا لا مو عاقل يطلع بي خيط هذا." "يا عمّه اش بيج؟ والله حباب، ليش تحجين هيج؟ "عجل أخذي بره بره منه ومن أبوه." "منو تاخذه؟ خافي ربج، أني جاية من الامتحان تعبانة."
"ماكو بعد ترحين للامتحان تاخذيه وياج. أني مرة جبيرة موش حمل هذا المصكوع." "عمّه، شمري باب الإمام بسكوت وخلّينا نرد، لا من شاف ولا من درى." "محد ياخذه يظل شرد بالعالم، حتى للزيارة محد يجي بعد." "لا تاخذه المكدية تكدي بي. يمه علاوي بعد عمري تعال، صدقة لمحمد إذا طلع عندي بنية من هسّه الك." "لا يمه لا تحجين بالإمام، ما تعرفين الدنيا ش ضامّة. يلا كومي قبل لا يطردونه." رجعنا للبيت، عمتي خطية شمرت روحه من التعب،
قالت: "بس ساعة أنام." ضليت أفتر بعاشق حتى يسكت. حسبت ساعة وخمس دقايق كعدتها. باوعت لي صفح. "يله عاد صدك ضايع بيج المعروف." "أنعل أصل معروفج، وينه ما مدحكَه منو غير عاشق الخبل؟ "باوعي الساعة تركتج نايمة خمس دقايق إضافي. يلا أجه دوري، تره د يزاكط حفيدج راح ينط." "والله يا حفيدي يجلطنا كلنا وهو يظل على سوادينه. البارحة جارتنا تسألني إذا ممّتون تا تعدّله الو."
"لعد بطريقج مري عالسجن أخذيها لابنك العود وياج فرد مرة تعدّله." "أني هم قلت لها هذا طبع أبوه، ما بي شي الجاهل. تعال يا بعد جدتج." أخذته اشتمته، قالت: "افييشش يا ريحة غيث." شمرت روحي بالفراش، أسمعها تلاعبه وتكفله فرحانة بي. هالمرة طيبة الدنيا بقلبها. علي يأخذ ممّته يخلي راسه بحضني وينام بدون صوت. واليوم آخر يوم امتحان، ما نمت، واصلت نهار وليل. والبنات وياي اتصال مباشر لمن صليت أغلقته. راجعت ورحت للقاعة الامتحانية.
ربي ما كسر بخاطري، الأسئلة اجت سهلة. حلكي مفتوح أضحك وأمتحن. خلصت بست الورقة وأنطيتها للمراقبة. رديت ركض للبيت ع الأساس أنام. بس باءت أحلامي بالفشل وأني أشوف عمتي كاعدة بالباب وخالة عاشق بحضنها، جنه طير مهلوس بس عيونه تزرزر حتى راسه يلولح ما يكدر يضبطه عدل. باوعت لي ابتسمت، أشرت "شكو؟ "تدرين من ساعة شنو فكرت؟ "تنتحرين؟ "لا هاي قديمة الفكرة. ألم جويلاتي وأرد لبيت زلمتي بإيدي جفني بس حتى أخلص." "يا عمّه اش بيج؟
أصلًا د باوعي العالم اشلون يباوعوا له ومتعجبين بالهدوء الشايله. طابكنه أني وأبوه، ماخذ الخصل الجميلة والحلوة منه." "عمّه غيث طلكج؟ أكيد ما يخليج لسه على ذمته. أخذي ابنك وتوكلي." "لا عمّه أحبج، ما أكدر أفاركج." "أني ما أريدج، أخذي اشتعل أصلكم. تورطت مرة ما نجبه وكاعدة شخطر على بالي وجبتكم." "عيب عمّه، شكولون العالم تطرد جنتها؟ "شكول عليك غيث، من تعرف روحك مسودن تروح تأخذ وحدة أنكس منك. ما فكرت بخلفتكم ش تطلع؟
"يمه صدقة د يباوع لج يكول بيبي حبيبتي هسّه تبدلي وتسويلي ممّة. يله عمّه كولي يا الله واستهدي بالرحمن. هاي عين صابتج، كومي دخلي." "علاوي يمكن كعد، أخذي هذا خلني أروح له." "عمّه، أجه أبو العتيق، شمري عليه وركضي ضيعي روحج بالشوارع حتى ما يندل بيتج وين." "والله المفروض أشمّرج أنتِ." "أووف ما أريد أصدمج بس بعد كم شهر راح أجيب لج واحد لخ إذا مو توأم." أباوع لها، اشو هاي صفنت ودنكت. شالت حجارة ركضت دخلت جوه.
دخلت وراي تضحك، سدت الباب اتبوس بالخبل الي الجوارين صارت عدهم حسرة النومة من هدوءه. مرت الأيام والفلوس وشلت تمامًا. والراتب ما يكفي حليب وحفاضات. بعد توسل ويه عمتي قبلت أسوي كبة بالبيت حتى تودي للمحلات يشوفوهن ونتفق وياهم. كعدت من الصبح لأن وقت نومة عاشق مثل الخفاش. دخلت للمطبخ وعمتي تمشي على طراف أصابعها، قالت: "ش تسوين؟ "ليش د تهمسين؟ "إشش، عاشق فتح عيونه كوه غفه. يله جيبي أساعدج." "حمسي اللحمة وأني أسوي التمن."
"نكعد بالطارمة من هسّه أكلج منخش جوه." "حتى بالشارع أكعد بس كون يظل نايم. أستغفر الله عمّه، هذا إذا كبر شيصير؟ "يصير غيث الخبل، ما ينكضب إذا ما حصل أحد يتكاون وياه يركع راسه بالحايط. صدك ما ترحين للسجن تشوفيه؟ "أروح بس مو هسّه، بعد وكت هالحجي." كملنا الكبة، طلعنا بالطارمة سويناها سلفنتها. عمتي أخذتهن طلعت. رجعت على أطراف أصابيعي. أول ما خليت راسي شفت أكلوبات عاشق انعلكن ينبهني لجولة الحرب الراح تبدي.
الجهال تبجي من تكعد، ابني مكروص. أباوع له يدور راسه بالغرفة لمن شافني، ابتسمت ابتسامة خوف، همست: "عاشق حبيبي بس ربع ساعة أبوس إيدك." "عاشق لا تباوع لي هيج، أني مثل أمك زين. باوع نعقد اتفاق، أنت تسكت وأني أسويلك قوطية حليب، شكلت؟ برطم، برطمت وياه شغل صافرات الإنذار. اتربعت وقمت أبجي بصوت من ضيمي. سكت ابن الغثيث على صوتي. من فرحتي أبجي وأضحك بنفس الوقت. ساعتين ورجعت عمتي فرحانة، بإيدها قوطية حليب،
قالت: "لقيت أسواق يأخذ منه." "الحمد لله، أبوس إيدك عمّه لا رجلينك، أغسلهن بدموع عيوني بس خلصيني منه راح أموت." "يبوو، تعبانة عجل ما دريتي صار بيه ضغط؟ "يمااااا، تعالي ليه. أنعل ذاك اليوم الصعدت بي السيارة ولقيت غيث بوجهي. سودة بوجهي من قلت له: خلي نسوي طفل." "عبن مخبلة، اكو وحدة تسوي طفل من هالخبل؟ بجيت بصوت وقلت لها: "اثنين عمّه، اثنين." "مسودنة هي التعاشر غيث بعد تفكر بالجهال؟
"تفلي عليه عمّه تفلي. قال ما أريد، دكيت رجل اله هسّه نسوي. أني ما أحب الجهال اشلون قنعت ما أدري." "يا ولج، أخاف جان منطيج شي مغير عقلج بي؟ "ماكو غيرها مخدر. عرفته ابن الاطعه أذنه." "منهو ولج الاطعه أذنه؟ لا يا الهتره." "أني منج ما أسكت، جنتي تغلطين عليه وأسكت. لا والله أخذ ابنها وأطردها." "لا حبيبتي ما حزرتي. أني الي أطلع، خليج أنتي وابنك بالبيت، متنازلة عنه." رجعته بحضني وبجيت بقهر. "ههههه، جيبي ونامي يله."
"تعال ويول شبلاك بس تلتح؟ انهجب يا جدة. عجل من تكبر وهذه سوالفك يطردونه من المنطقة." هي تحجي وهو يزاكط بإيدها حتى كمش ما تكدر تكمشه من الوكاحة. اندكت الباب، صاحت: "تعالييي أم محمود، ماكو أحد." "عزه عمّه بكفشتي، صدك د تحجين؟ "حبابة ما تعيب. تعالي خيه هينا خشي." كعدت عدلت شعري. دخلت مرة متوسطة، قمت سلمت عليها باوعت لي قالت: "هاي مرة ابنك داده؟ "أي حرمة غيث وهذا وليدها." "قرة عينج، ربي يحفظهم الج." "تفضلي كعدي."
كعدت وأني جريت علي خليته وراي نيمته أخاف عليه من العين لأن دبدوب. غطيت حتى وجهه، كافي عندنا خبل بالعائلة. ظلت تسولف وتلعب بعاشق لمن سولفت لها عمتي عالكبة، قالت: "يا، لعد أعرف ناس هنا دكاترة هو ومرته يريدون واحد يطبخ لهم." "عجل كولّي لهم هم يفيدنا كم دينار." "جنتج تعرف تطبخ؟ "طيب نفسها بالأكل جربي وحكمي." "خوش. العصر أروح أتفق وياهم. كل يوم تودولهم أكل وتأخذين أسبوعية وهم أشولف لج الأسواق مال ابن أختي."
"الله ويدج. وهم الجوارين أي واحد يريد تعالي كولي." مرت الأيام بالنهار ركض نتناوب على عاشق وبالليل نكعد نسوي كبة وكدور دولمة للعالم. رغم التعب بس الفرحة مالية قلوبنا وإحنا نشوف نتيجة تعبنا كدامنا ما ضايعة. كاعدة أبدل لعلاوي ودخلت عمتي تركض، قالت: "ولج نااااي كومي." "خير عمّه؟ "ابن جوارينا يكول طلعت النتائج." "وأني؟ "شأعرفني؟ د كومي يا عمّه بالموبايل يكول طلعن بجاهك يا الكاظم ما ترد ابنيتي فرح قلبها."
انشليت ما كدرت أقوم. أشرت لها عالفون جابته الي. فتحته ودخلت لقيت الروابط نازلة، صدك د تنزل. دست تحميل. وقمت أفتر، أتكول أطلوقة وبالفعل حسيت ألم جوه بطني لوتني اتذكرت ابني الراح خفت. رجعت كعدت أكل بأظافيري. مرت ربع ساعة لأن لود جان. وأخيرًا طلعت. دخلت على مركزي أقلب ودموعي تنزل. أصعب موقف، حلم عمري وأملي، تعب هواي. طلع اسمي، طالعة بدرسين، يعني أدخل امتحان نهائي. دنكت سجدت وبجيت وعمتي وياي.
سحبتني حضنتها وبجيت بفرح. عمري كله كضيته أبجي بحزن، أول فرحة تدخل قلبي. **لحن.** قاعدة بغرفة ناي عازلة روحي بسبب الحكي اللي أسمعه منهم. أشهر وهم مستمرين يدورون على ناي، ما ملوا. وكل واحد يتفنن شكل إذا كمشها شيسوي بيها. أسمع وصافنة، أحسهم وحوش مو بشر. بالأخص سماهر، لحد الآن ما نامت يوم نومة عدلة. تفتر بالبيت مثل المخبّلة، ما تخلي واحد قاعد. تطلع فوج زلم وترد فوج، ليل نهار تدور.
الحمد لله أبو كاظم موجود ويخليني أخابرها، وإلا جان انجنيت. كل شوية أكول كمشوها وديعذبون بيها. انفتحت الباب، دخل أركان. شمر سلاحه والفون. لقاني قاعدة عالفرشة. كال: "كم مرة نبهتج ما تكعدين على فرشتهم؟ "شوكت تشتريلي بيت؟ "البيت حاضر، بس نحصل خبر عن أختج وآخذج ألو." "أركان لا تبلش وياي، تره مليت من تصرفاتك. أني مالي ذنب، كل مرة تتعاقبني بسوالف ناي." "استغفر الله يولي، حجيت شي؟
"إي، شوف روحك. تفوت وتطلع تصرخ بوجهي. رجعني لماما، تره ما غصبتك تجي تاخذني. أركان مليت، تعرف شنو مليت؟ "صوتج بويه، العالم كعدت." "هذا الهامك. تمام، ذاك دوشجك، افرشه ونام." "شنهو هاي جديدة؟ "إي جديدة. أني من اليوم أنام بفرشة أختي. عود من ترد وأعصابك تتحسن، تخليني بيت، ذاك الوكت تعالَ طالب أنام يمك." "يطبج مرض. خلج من زينج وتتمندلين."
دار وجهه، نزع دشداشته شمرها ونزل الدوشك فرشه. اتمدد، أحسه حركني بالزايد. نمت وتغطيت حتى راسي. أتذكر شلون جان يتغزل بيه، يعني جان يجذب عليه؟ انكلبت، صاح: "ركدي، أريد أنطمر." "وأنتَ شكو؟ منكلبة عليك قابل؟ "شلون تخليني أكوم أسحلها بهالليل؟ لحن، كضبي لسانج يولي." "هاي كل قوتك؟ أحلف! "تردين أدحكين قوتي؟ يولي، عش تستعجلين آخرتج؟ "لا بالبالك تخوفني! "ما تخافين؟؟ "لا ما أخاف، لأن أعرفك بس حكي، تهوس وتتهدد وكلشي ماكو." "لحن!
"هااا أركان هااااا! خليني ساكتة، لا أقوم أطلعك من الغرفة. لا بالبالك ما أكدرلك." "لا لا كوية." "إي قوية كالحرب، بس أني معبرتلها الك بمزاجي، أكول خطية جاي تعبان تكسر الخاطر." "الله يجبر بخاطرج." "بس تره للصبر حد. دير بالك وخاف على روحك، الي يوم أعفس وجهك." سمعته كام، غطيت حتى راسي. إجه يمي، جر الغطة. دنك كال: "فتحي عيونج يولي، عش سادتهم؟ "أني نايمة." "آها حلو." شمر الغطة شالني راح جهة الباب. كمشت بركبته. كلتله:
"والله أتشاقه، شبيك ما تتحمل شقه؟ "عجل وين الكوية والي ما تهاب أحد؟ "جذب، شبيك صدكت؟ "قوية كالحرب وتطر روس بدون رحمة؟ "والمسيح الحي جذب، أني أصلاً وحدة فاهية، بس أحبك." باوعلي وضحك، حضني. رجعني لفراشه. خلاني وتمدد بصفي، غطاني. أخذني لصدره. كال: "ضايجة يولي؟ "إي والله اختنكت، صار شكد محبوسة." "حقج، بس أختج ورطتنا ورط بالقرآن. الكل يتزنح بمكان شكل، بس نريد نعرف وين خاتلة." "وأني شذنبي؟
كلما تروح ناي، أني أتحاسب مكانها." "منهو يحاسبج بالقرآن؟ الي يفكر يصل يمج، أدفنه بمكانه." "محد حاجاني، بس يحجن على ناي. صدك أركان، الي يحب يكدر يكتل الي يحبه؟ "لا، بس يملص أذاناتها تاعيد ترباتها." "يعني غيث إذا كمش ناي ميكتلها؟ "ما أعرف، هاي يمه." "تحبني؟ "لا، عش تسألين؟ "لعد ليش ما كتلتني؟ مو هددت؟ "كلبي كلب ابن كلب، دومه جاسر وجهي ومخجلني كدام الأوادم." "أركان." "عيونه."
"سمعت سهيلة تكول لبيبي خلي أركان يقسم بالعدل، حرام عليه أني هم مرته." "تهتر وتنكتل وحدها." "أركان إذا قسمت أ... "اشش، لا تضلين تلغثين. شنهو خبل أسويها؟ أمني غير فرشتج ما أنام." "يعني تحبني؟ "لا." "لعد ليش رجعتني؟ "عجبتني بدلتج." "صدك ما سولفتلك، رادوا يصبغون شعري أسود." "بالقرآن لو عامليها جان دكيتهم كلهم صفر، زلم ونسوان." "أريد أتنفس، أدنه شوية، جاعصني." "نكتَمي وركدي، أريد أنطمر." "أخذني باجر وياك." "وين يولي؟
رايحين مواجهة! "إي ما أنزل من السيارة لمن تكملون، فدوة والله مليت، بس نفتر شوية." "غير مرة." وخر أيده، كمشت وجهه بيدي. بسته بخده، باوعلي. رجعت بست الخد الثاني. "وبعدين؟ "أحبك." "غيره؟ بسته من شفته. "المطلوب يولي؟ "تدري شكد أحبك؟ "بكد الدياحة بشوارع بغداد." "أخذني وياك فدوة." "ماكو شي بلاش." "ياااا لعد ما دريت؟ "إي دريت، لحن صوتج إذا طلع أكسر سنونج داخل حلكج، أربزي لج
كعدت الصبح على بوساته يوزعهن على خدودي. فتحت عيوني اتمغطت. أخذني لحضنه عصرني وباس ركبتي. وخرته. كال: "يله راح نطلع." "سابحة، بس أبدل." "نازل كبلج، لا تتأخرين." هزيت راسي. كام طلع وأني ركض ركض. هم زين ملابس ناي تاركتهم، ألبس منها. كملت لبست جبة وشالي. نزلت أركض. شافتني عمتي أم أركان كالت: "وين؟ أركان: "وياي." "يمه كل عقلك؟ شكو ماخذها وياك؟ "يولي، روحي عالسيارة. هاج السويج."
كالها وشمرلي المفتاح. أخذته وطلعت أركض. تركتهم يقنعون بي ما ياخذني، بس الحلو بيهم يكلهم إي ومينفذ بس اللي براسه. إجه وحده، صعد شغل السيارة. كلتله: "شو ماكو بيبي؟ "إذا حضرت جنابج تردين تفرفرين، وين أورط المرة؟ "ذكرني من أرجع أكافئك." "انطيني مال السم اللي جرعتو جوه هسه، والله كريم للردة." "ليش ما نرجع لبيتكم؟ "احتمال هذا الأسبوع، بس تتحسن جدتي شوية." "يعني إلا بيبي ويانه؟ "عجل منهو اللي يحميج يا روح بيبيتج؟
بالقرآن بس يستفردن بيج ينهشنج. يلا اتنكبي تانطلع." شلت الشال خليته على خشمي. طلعنا من البيت بس تعدينا المنطقة. تركته أتنفس. الطريق حلو والجو بعد أحلى، بس أركان أشوف القهر بعيونه كلما نتقرب لبغداد. وصلنا للمكان، استوها العالم تدخل. ركن سيارته نزل. لبالي أظل. أشرلي: "نزلي."
نزلت بسرعة. إجه يمي، شال الحاشية مال شالي، نقبني بي وكمش أيدي. بين ما عمي جان كدامنا جاي يكمل إجراءات الدخول. رحنا دخلنا لقينا غيث منتظر يروح ويجي. متغير مو نفسه، تعبان وشعره خفيف. ماكو ذيج التسريحة والأناقة رايحة. حضن عمي أبو أركان اللي جان يبجي. ضحك وباس راسه. كالها: "هانت، ما ظل كثير." "الله يسهل، والله ما ظل حيل لفراكك." "شلونج خويه لحن؟ "زينة." "ها يخوي؟ بشر ما حصلتوها؟ أركان:
"لا والله لسه، اختفت تكول فص ملح وذاب." "طلعوني رحمة لدينكم ولك، دبرني أركان. شوفلي جماعة يهربوني، يعدموني. خرب بأهلك هاي راحت! أبو أركان: "ردت أعيد التحقيق بس محاميهم محد يكدرله. راح يفر السالفة أعرفه، وما نستفاد شي." "علاء الدييين، علاء الدييين! أكضبو لو لا؟ إذا ما خليتو يعتزل المهنة ما تتسمى عالزلم. خبرتو جماعة تركيا؟ "إي يخوي، راحوا الولد للمنشآت والمطارات. ما مسافرة، هنا موجودة بس وين ما نعرف."
"دخيلك يا رب وين تروح؟ دنك خله راسه بين أيديه. أباوع أيديه ترجف خايف. أخذله شوية وشال راسه. عيونه حمر. مسح وجهه. كال: "معقولة ضيعت الجهال وتخاف ترد؟ "شعمل كلي؟ هاي كدامك وروح أخوي، عجزت." "أبوس أيدك طلعني دبرني بروح أخوك. ما تظل هلكد مختفية، هاي صارلها شي." دنك أركان وهو كام كامش راسه. يروح ويجي. كل شوية وكال: "بفلان مكان." وأركان يرد: "دورنا."
لمن تعب وصار وكت الطلعة. قمنا وهو رد كعد. دنك خله راسه بين أيديه. كسر كلبي. نزلت دموعي. شال راسه باوعلي، عيونه تلمع. أشرلي بترجي. دنكت. كام دفع أركان وإجه كمش أيدي. "لحن خويه احكي، كولي بخير هي. ما أريد أعرف شي غير هالكلمة." "ما أعرف." "ما أطلع ابن أبوي إذا حاجيتها لو أذيتها، بس كولي دخيل نبيج." باوعت لأركان متفاجئة. سحبت أيدي من غيث. كلتله: "وين قابل أدري أني؟
"أركان وعمه السادة، لساني ما يخاطب لسانك ليوم الدين إذا حاجيتها لحن. أبروح عاشق بس كولي هي بخير لو لا؟ أركان: "... احجي يولي. : والله إني ما أدري وينها بس. غيث: بس شنو؟ دخيل الخالقج احجي، مو رويتيني صاير لها شيء. : أول ما رجعت لأركان اتصلت بيَّ من فونك. : إي. : كالت إني زينة و... : شنووو؟ احجييي! : قاعدة وي أُمك بنفس البيت. : أُمي عايشة؟ ***ناي***
من يوم استلام النتيجة، اتوسعت أحلامي، خليت الهدف قدامي، صار ما عندي غير أقرأ وأسوي أكل للعالم. عمتي تولت الجهال، صح متعبين بس خطية فرحتها ما أنستها التعب. أكثر الوقت أم محمود يمنا تساعدنا وتسوّلف وي الجهال، تاخذ الأكل وي عمتي توزع عالمحلات. علاوي نسمة مو طفل ينتظرني أكمل شغل، ينقّق شوية، أخذه لحضني يخّلي راسه بصدري يدور حنان. جان راحتي هو، ألعب شوية، لأن ابني بس للمصارعة فاقد هالبرائة.
سودة عليَّ خويه، هسه حسيت بمعاناتك شلون جنت حاملني. مرت الأشهر وحملي ثقّل، ما عندي فلوس أروح أشوف جنس الطفل، بس مبين واحد مو اثنين، وإني هم خالتها على الله. حالتنا شوية استعدلت، والناس حبت أكلنا، ربي حرمني من حضن أُمي عوضني بحضن أُم شايلة حنان الدنيا. أقعد بالليل وأسمعها اتهز بعاشق وتغنيله، كل يوم نفس الأغنية، صوتها بي حنية وكسرة ياخذني لأيامي وي غيث، غمضت وإني أسمعها. تنشد بهدوء: حبيتك حب لهفة بلهفة
حبيتك حب روح بروح خيرتك واليهوا بكيفه تريد تظل تريد تروح... أباوعلها، عيونها تلمع وبغير عالم. شنو اللي بقلبج؟ شلون تملكين هالحنية وهيج تركتي ابنج؟ شنو اللي صار وخلاج تتركين زوجج اللي لحد الآن ضامة صوره وتباوعيهن بالختلات؟ وابنج اللي تتحسرين كلما تلعبين وي ابنه؟ ماكو سر يظل، وإني صبري طويل بهيج أشياء ما أمل. ضبطت المواد كلها ومقررة معدل.
المنطقة اتعلمت عليها، صارت أعرف أكثر الجوارين، بعد ما أمنت محد يوصلنا لأن مكان ما يخطر على بال أحد. بديت بالامتحانات، إذا جنت أنام أربع ساعات أيام المراجعة، هسه يا دوب ساعة ونص لو ثنتين بالليل، بس من أرد من الامتحان لا آخذ كم ساعة. بس مراجعة لأن درّخت المواد من وقت، أقرأ وأتذكر شرح جود تجيني الضحكة، وين صفى بيك الوقت؟ غسق ورويدة هواي ساعدني، دوم أفتح كام يشرحلي الشيء اللي يصعب عليَّ.
مقررة بس أوقف أرد الوقت بالمقلوب، وإني اللي أمشي جنت أتمناه عدل، راح أحقق كل أُمنية جنت إني وقاعدة أتخيلها. حب غيث كثر ما قل يجذب، اللي يكول يبعد ينسى ضحكته وشقاوته بتخيلاتي قبل رفّته بقلبي. كلما أشتاقله أخلي إيدي على قلبي أحس برفّته وأتذكر كلامه: هم رف قلبك؟ هم تذكرني بعد؟ خلصت الامتحانات بصعوبة ومعاناة، بس الإصرار إذا صار عند البشر راح يخليه يتجاوز المستحيل.
دخلت بنص الثامن من الحمل، كوة أمشي، زلال عندي ومنفوخة صايرة جنّي غول، حمدت ربي غيث ما هو، جان صنّفني. نايمة صار كم يوم تجيني أوجاع، بس اللي عدها مثل عاشق شينيمها؟ صاير يزحف ويلقط الشغلة عبر آلاف الأميال، يركز ويروح لها زحف ينبش أبوها. حتى ثقب الدود ما خالص منه لأن بيتنا قديم. كامشة رجله ونايمة على ظهري. عمتي قاعدة تباوعلي وتضحك، عفست وجهي كلتلها: شبيج؟ : كومي جيبي حفاضات للجهال ما عندنا. : ما أطلع عمة بعد لما أجيب.
: عيشي يمه، هذا الجمال كلو ضامتو هينا، هههههه. : عمممة لا تصنفين، كله من وراج إنتي تعسين بطني، أكلي أكلي، ارتاحيتي؟ وإني أكول غيث عليمن طالع يصنف؟ : شبيج جنّج فلقة قمر ههه. باوعتلها بضوجة. : ضحكي ضحكي، لأبوه لأبو الورّطني وخلاني أجي يمج. : ولج بس لا يطلع ابنج هيج سمين مثلج؟ : عمة والله راح أبجي، حرام عليج إني جنتج. : إذا شافج غيث هيج، شراح يكول؟
: غوول بتك غمازة، ارتاحي، هذا أبو الأسواق مال المرض البارحة يكلي عدنا نفط، معتازين برميل ما عندكم فارغ؟ : هههه، آخ يمه، ضحكت خير، تركي يمه خلو يلعب، حرام هيج كاضبتو. : وولي يلا انطلق ابن غيث، روح ولي العهد، والله يا عمة هذا إذا كبر شوفيلنا مكان بالتجاوز، كون ماكو بشر يمنا يصخم وجوهنا. : جان صخم وجهم أبوه. : وعالأساس ابنج نبي؟ غير صيته واصل للصين، لا خال بت ولا مرة ولا عجوز، أي شيء يزحف يمشي يطير المهم بي ريحة أُنوثة.
: ربي عطى جزاتو. : إي خطية محروم ظل ١٥ سنة. : لا جزاتو أخذج ههههههههه. برطمت وأشوف عاشق جر الواير مال الكهرباء، من فزعتي طفرت بدون لا أنتبه، ركضت شلته. وحسيت المي طق والوجع فطر ظهري. نزلته بالكاع وطفيت الكهرباء. كمشت بطني كلتلها: عمة لحكيني. : يمه ولج راح يروح الجاهل. : آآآآآآه عمة راح أمووت، لحقينييي! : لبسي يمه، وين أروح ولج؟ لبسي أي شيء هسه جايتج. ركضت دكت الحايط بينه وبين أم محمود،
كالتلها: لحكيني أم محمود بنيتي راح تروووح. رجعت جرت عبايتها خلتها على راسي وشالت عاشق، مخبوصة أكثر مني. إني كامشة بطني أروح وأجي أحسها تتشكك. دخلت أم محمود كالت: بعد وقتهاااا. : يا خيه شسوي راح تجيب؟ وين محمود؟ : هسه ديشتغل سيارته، وين علاوي دا ودي يم البنات. : إي أخذي بس بسرعة، بين ما أحضر حفاضات للجاهل. : شلون ناخذها للمستشفى بدون عقد؟
: عدها عقد بيت، حتى لو ما يسجلون الطفل، بس بلكي يرضون يدخلوها بي لأن تعبانة، موش مال جدة أخاف يصير لها شيء. : لعد يله داده أودي علاوي وإنتي كملي بسرعة. دخلت عمتي قامت تشيل وتخلي بالجنطة، وإني أعض بإيدي، بعد ما تحملت صرخت صرخة رجّت البيت. قامت طلعتني، لقينا أم محمود بالباب منتظرة وسيارة ابنها مفتوحة، صعدنا بسرعة بس الألم يموت، أستحي من الولد أصرخ ولا أقدر أسكت.
أخذوني للمستشفى، أطلق وضرب عاشق لأن يفلش بالسيارة الولد. وترجع تجيني الوجعة أعض إيدي. لما وصلت آخر نفس، أول ما شافتني الدكتورة حولتني عملية، الطفل شابع مي. عمتي يمي تبجي وشايلة عاشق، كمشت إيدها: : أمانة تخليهم يمج، ما تنطيهم لغيث. : يمي رديله ابنيج يضيع بعدج، مجربة اليتم إنتي. : ما أقدر عمة تعبانة، حسبي ابنج مكان غيث، ربي إنتي لا تردي، وعلاوي هذا مكاني.
: تقومين سالمة وتربينهم بإيدج، علاوي ما يرضى بيَّ، متعود عليج، لا تخليه يتيتم مرتين. غمضت أحس الهوا خلص بريتي. أسمع صوت بجّتها، دخلوني، أخذت المخدر رحت ما أدري بنفسي، لما فقت وعمتي تضحك كالت: لا تنطيهم لغيث مو؟ : بطني يمه. : غيث وينك غيث؟ مشتاقتلك، ارجعلي، راح أموت. : شنو جبت؟ : بنية جنها قمر. : هيا. : حلو اسم هيا، بس اكو خبر ثاني هم حلو. : لا تكولين غيث طلع.
: إندعي يطلع، الله يستجاب الدعاء، هيج وقت ما يستاهل اللي يصير لو... : شنو الخبر؟ : ابن أم ضياء طلع نتيجتج ناجحة وبمعدل. نزلت دموعي، أحس وجه هالمرة خير عليَّ، تحس بشر يقلب حياتك مية وثمانين درجة للأحسن بسبب نيته الصافية. اضطرينا ثاني يوم نطلع من المستشفى بسبب الشفية ابن الشفية. وصلنا كامشة عمليتي حتى لا يأكلني. اتمددت كلتلها: انطيني داشوف بتي. : لا تنفتح عمليتج، دحقي من هينا يمه، بيضة قطن وشعرها أشقر.
: ههههه، تشبه لحن أختي، هيج شكلها يا ربي ما تطلع فاهية مثلها. : لا ربي لا تسمع منها، أصليلك صلاة الشكر، كافي هذا الخبل راح يشرد العالم. : هههههه عمة دتشوفي شلون يباوع لأخته صدقة. : لا يا عمة هذا مشيطن، يريد أخليها وينهشها، لبالج ما أعرفه. : ما سجلوها مو؟ : لا، زين من انطونياها، غير لو ما نحصل عرف محد يطلعج. : هانت ما ظل شيء، أسجل باللي أريده واليعجبني. : شلون؟ : ههه خلي أقدر أقوم بس وشوف البعده شنو.
: ولج بتج هادئة، ما طلع صوتها من جبتيها لهسه. : لحن عرفتها نسخ ولصق. : ناي قدمي عالتربية، حلوة مدرسة، حتى بالبيت تكدرين تدرسين. : ما يخالف عمة تآمرين. طلع العاشر ومرت الأيام، صدك هيا قمة الهدوء. فرغت وعقلي يفكر باللي أزيد، قمت أشتغل وأسوي أكثر للمحلات حتى أقدر أجمع.
قدمت وسجلت الجامعات اللي رايدتها بسكوت عن عمتي. توتري بالتقديم أكثر من النتيجة، رغم أعرف معدلي زين، بس حظي من يعكس يخربط حياتي. من كثر الخوف والتوتر اللي بي، أسبوع قبل لا تطلع القبولات إني قاطعة الأكل. قاعدة العصر بالباب كامشة فوني، ويمي عاشق وعلي يلعبون، رفعت راسي للسما: ربي بس هذا الطلب بعد ما أطلب، نذر عليَّ إذا انقبلت أصلي مية ركعة جوه السما، ربي إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين.
إجه محمود شافني ضحك كال: ها قاعدة؟ : منتظرة القبولات اليوم. : معدلج حلو إن شاء الله خير. : ادعي فدوة. : دنطيني هذا وإني أدعي. : لا، أترك عليَّ وأخذ عاشق وإني أدعي لروحي. : خليه يمج وأدعيلج مرتين. : شوفه خطية شلون يباوعلك براءة، أخذه خطية. : وره البراءة كارثة مصيبة لا تتسولف ولا تنحجي، يلا أودعناكم. رن الفون شلت، لقيت غسق تتصل. رديت: مو وقتج روحي، ما أقدر أحجي من التوتر. : هههههه مبروك يا أحلى محامية.
: لا لا جذب غسق، الله عليج. : والله طلعت القبولات صار نص ساعة، وطلعتج بس يمكن لود يمكم، شعليها هاي؟ وينج ولج بس لا تبجين. شهقت من الخنقة. : ههههههه هاي رويدة تباركلج. : ولج اتحقق حلمي، ربي ما أعرف شلون أشكرك، غسق ما مصدكة، حلّفي ما تجذبين، يمه قلبي راح يوقف. : تعبتي تستحقين أكثر ناي، سنين عانيتي، هاي أول فرحة يعوضج بيها ربي. : ربي ربي، يمه قلبي تعبت. : نانوو يمعودة لا تموتين، وهسه شنو الخطوة الجديدة نايو؟
: لو سمحتي تلميذة المحامي علاء الدين الـ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!