لحضه چانت جنونية الخاطف والمخطوف، نايمين بـ فراش واحد يفصل بينهم بس مسافة بسيطة.
.
.
فتح حسنين عيونه صبح بوجه غيث يباوع علي وهوه نايم چان نايم غيث بنوم عميق وجهه هادئ ومسترخي وكأنه بأمان تام وجان حاط إيده الصغيرة بصف وجهه يتنفس بهدوء.
ابتسم حسنين ابتسامه خفيفه ظل يباوع على تفاصيل وجه غيث على رموشه الطويلة على الهدوء اللي غطى ملامحه المتعبة وبحركة لا إرادية مد حسنين إيده الخشنة تقربت إيده من راس غيث وبده يعدل بشعره الطويل اللي چان نازل على عينه حرك أصابعه ببطء ولطف بين خصلات شعر غيث يرجعهن ليورا عن كصته "اعرف كاعد تمر بضروف صعبه ما عندي غير حل واحد اعاملك بهاي الطريقه الي اكاعد اعاملك بيه هليام اسف"
حسنين چان غاطس بلذة اللحظة إيده تلعب بشعر غيث الطويل بكل حنان وعيونه ما تفارگ وجهه النايم.
تحرك غيث حركه بسيطه يعدل بيه وضعيه نومه وهوه نايم سحب حسنين إيده من شعر غيث بسرعة خوفه ينكشف رجع حسنين شخصيته الغامضه الي مضممه بمشاعر حقيقه بينه وبين غيث.
.
.
.
دخل امير للمطبخ بعد ما جهز روحه للجامعه دخل شاف عثمان (وهو يقلب بيض في المقلاة): "نمت زين؟
أمير ابتسم ونطق"نمت نومة الطفل چنت محتاج هذا الدفو من زمان شدعوه عليك عثمان عندك هلدفو وما ادفيني بي من ابرد??"
ضحك عثمان "دكافي يلا كمل اكلك وراجع دروسك ولو انت كلشي ما قاري"
كعدوا يتريكون نطق أمير (وهو يشرب الشاي) "اليوم عندي محاضرة كلش مهمة... ولازم أقدم تقرير. ياريت لو أگدر أتهرب منها بس ما عندي مجال مالي خلك للمحاضرات"
عثمان "لازم تركز بدروسك ماكو بعد مالي خلك لازم تفكر بمستقبلك فاهم"
أمير"شدعوه عليك عثومي من الصباحيات هيج عصبي وبعدين انت شو مركز بوقتي اكثر مني لا بس تطلع معجب سري "
غمز امير ما رد عثمان شي متجاهل امير نطقامير"وانت شنو وضع بالكافتيريا مرتاح?"
جاوبه عثمان"اي دوامي بالعشرة الكافتيريا عدلوه صارت اجمل وضافوا اشياء جديده بيه وحلوة بس شغلها متعب الحمد لله... المهم كدرت أطلع نفسي من البيت وأعتمد على نفسي".
أمير باوع علي بإعجاب: "عشت، والله. أنت كلك طاقة يمكن يوم اذا كمل الدكتور المحاضره من وقت امر عليك أشوف شغل الأبطال بلكت أعزمك على قهوة على حسابي."
عثمان (يضحك): "أهلا بيك اهم شي على حسابك"
"من طيح الله حضك"
جهز امير نفسه وعثمان نفس الحاله انتبه عثمان على حذاء امير الي مفتوح قيطانه نزل مقابيل امير عدل قيطان حذاء امير ابتسم امير ومشوا الاثنين سوه راد امير يحط ايده على كتف عثمان ما لحه كض ايده وضلوا يمشون متجهين للجامعه.
.
.
.
طلع غيث من الغرفة بهدوء وسمع صوت خفيف جاي من المطبخ
غيث نزل من الغرفة وتوجه للصالة يفكر بجامعته
"شلون راح يداوم؟ امتحانات نص السنة قربت
غيث طالب مجتهد وطموح هو يمشي بالصالة بدأ يفكر بـ المواد اللي فاتتته وبـ الأوراق المطلوبة منه
توجه غيث للمطبخ. شاف حسنين واكف يم الطباخ.
"دراستي... جامعـتي شراح يصير بيها؟" نطق غيث بصوت خفيف ومتردد وعيونه تباوع على حسنين
حسنين، اللي چان يگلي بيض دار وجهه على غيث قرر يرجع لتمثيله مرة ثانية حتى يسيطر على الموقف وعلى غيث نطق
"ماكو جامعة! تنسى شي اسمه جامعة! تبقه هنا... مـثـل الـچـلـب وإذا تحركت خطوة وحدة إضافية حتى لو بس تفكر بالهروب... وروح أبويه، أمـوتـك"
صار غيث يكره حسنين حيل يكره قسوته يكره سيطرته ويكره ضعفه اللي خلاه يطيح بيد حسنين هوه من الطبع الي يكره يبين ضعفه.
هنا غيث انتبه على شي مهم: الباب الخارجي مال البيت چان مفتوح القفل الفرصة چانت خاطفة وسريعة وراد يستغلها غيث أخذ نفس قوي وبده يمشي خطوة خفيفة كلش باتجاه باب المطبخ. مشيته چانت مثل شي طبيعي، كأنه رايح يجيب كلاص مي (ماء) أو أي شي عيونه چانت على ظهر حسنين يراقب حركته.
الخطوة الأولى... الثانية... الثالثة...
حسنين ما انتبه له وبمجرد ما وصل غيث مسافة آمنة استغل الفرصة وانطلق وبده يركض بالصالة باتجاه الباب الخارجي للبيت صوت خطواته السريعة على الكاشي چان هو المنبه الوحيد لحسنين
حسنين حس بالصوت التفت بسرعة وشاف غيث.
"وييييين!" صاح حسنين بصوت عالي صوت غضب وركض ورا غيث مثل الوحش المفترس اللي شاف فريسته تهرب
غيث وصل للباب الخارجي لزم المقبض ودفعه بقوة! الباب انفتح ركض خطوة سريعة بالشارع هذا الإحساس چان أقوى من أي شي لكن حسنين چان أقوى وأسرع والغضب انطاه قوة مضاعفه.
وصل حسنين لغيث وهو على بعد خطوات قليلة من البيت مد حسنين إيده الضخمة ولزم غيث من كتفه بقوة غيث حاول يدفعه يقاوم يصرخ بس ما گدر.
حسنين جـرّه بقوة إليه لزمه من كتفه وسحبه رجوعًا
"تـحـاول تشرد مني؟ ها؟!"
غيث حاول يصرخ بأعلى صوته، يريد أي جار يسمعه، يريد يطلب مساعدة.
حسنين حط إيده الكبيرة والقوية على حلگ غيث وكمم صوته غيث ظل يصارع يحاول يعض إيده أو يدفعها رجع حسنين غيث للبيت غصب، دفعه دفعة قوية إلى الداخل دخلوا الصالة دفع حسنين غيث بـ عنف خلاه يطيح على الكاع بعدين حسنين سد الباب بالمفتاح بقوة ورجع على غيث الي جان يلهث ويدمع.
بدون أي كلمة نزل حسنين على ركبته قريب من غيث ومد إيده الخشنةلزم شعر غيث الطويل بـ قـوة مؤلمة لزمه من گدامه (مقدمة رأسه) وشده ليورا غيث صرخ بوجع مفاجئ وحاول يفك نفسه بس ما گدر
جـره من شعره بقوة خلاه يرفع راسه ويتقرب لوجهه صارت وجوههم كلش قريبة وأنفاسهم الحارة تضرب وجوه بعض
وبصوت خشن مليان غضب وتهديد بارد نطق حسنين وهو يضغط على شعر غيث بقوة
"المره الجايه اذا عدته اسوي شي ما يعجبك أكسر رجليك وما تطلع بعد إلا على كرسي متحرك كواد! ماكو طلعه من البيت ماكو أهل! بس تبقه الي... "
هدأ حسنين بس ما ترك شعره ظل يباوع بعيون غيث اللي بيها دموع وحقد وخر ايده من شعر غيث وطلع من الغرفه وقفله على غيث ضل غيث يغطي وجه بيده ويبجي بقوه طلع كل قهره وكلشي بهاي الحدثه ما جان يعرف حسنين يسنط علي من وراه الباب الي جان كلش مقهور علي.
.
.
احمد
جان أحمد كاعد بالزاوية وجهه مطعون بالظلمة وصوت الموسيقى العالي مال الملهى يوصل لآذانه
فجأة سمع صوت مفاتيح وشخطت الباب الحديد انقبض كلبه خاف عباله الجماعة إجو يخلصون عليه بس انفتحت الباب وظهر خيال "إلياس" وهو يلهث
"أحمد.. ولك كوم! فضها لا يجينا أحد.. مصطفى سكران فوك وعايف الحرس وياه "
أحمد وكف على حيله بسرعة وعيونه ما مصدكة:
"إلياس؟ ولك هاي شسويت؟ إذا درى بيك مصطفى يذبحك والله!"
* إلياس (وهو يسحبه من ياخته): "خل يذبحني ولا أشوفك تروح من إيدنا بسببه هذا تخبل من عرف بيك أخو حسنين فقد عقله.. يمشي ويصيح (اليوم أحرك كلب حسنين بأخوه) اطلع من الباب المطبخ"
طلعوا يركضون الحيطان مبللة بريحة الخمر والدخان جانوا يمشون على أطراف أصابعهم وصلوا للباب الخلفي جان اكو حارس كاعد ومنطي ظهره إلياس أشر لأحمد "أششش".
وصلوا للسيارة المذبوبه براس الفرع إلياس شمر السويتش لأحمد وهو يلهث وعيونه تتلفت يمنة ويسرى خاف أحد لمحهم.
"أحمد اصعد أنت وسوق.. اطلع قبل لا ينتبهون!"
* أحمد (بصدمة): "شلون؟ وأنت؟ اصعد وياي يا معود مصطفى إذا عرف بيك أنت الهرّبتني ينهي حياتك!"
* إلياس (دفع أحمد على الكرسي وبصوت حازم): "أني لازم أرجع! إذا اختفينا اثنينه هسة راح يعرفون السالفة بيا ساعة راح أرجع وأكول جنت بالحمام أو ملهي بالشغل.. المهم أنت تنهزم روح أحمد لا تضيع وقتي ووقتك!"
أحمد صعد ويده ترجف لزم السويتش وشغل السيارة باوع لإلياس اللي جان واكف يباوع عليه بنظرة وداع وقبل لا ينطق أحمد بحرف، إلياس ضرب على سقف السيارة وصاح: "دوس بنزين ولا تباوع وراك.. يله!"
انطلق أحمد بالسيارة وكلبه يدك مثل الطبل. جان يسوق بشوارع بغداد بعد مسافة بدت سرعته تخف وبدت دكات كلبه تهدأ وتحل بمكانها "حيرة" غسل وجهه.
خفف السرعة ووكف السيارة على صفحة بشارع فارغ لزم الستيرن بقوة وغمض عيونه الصدمة جانت أقوى منه.
* أحمد (بهمس وقهر): "هسة وين أولي؟"
استوعب الحقيقة هو صار سنين مگاطع أخوه "حسنين" بسبب المشاكل اللي صارت بينهم وبين أبوهم. ما يعرف لا وين عايش ولا وين يشتغل ولا حتى رقم تليفونه.
ضرب أحمد الستيرن بيده وصاح بمرارة"خره شبي حضي ويايي حتى مبايل ما بجيبي هسه شلون اتواصل وي خالد "
.
.
رجع حسنين من الشغل، جان تعبان وراسه يوجعه من التفكير باللي صار الصبح فتح باب البيت جان سكوت تام لا صوت تكسير ولا صوت عياط صعد للغرفة بخطوات ثقيلة وهو يتوقع يشوف غيث كاعد بزاوية أو يبچي.
شاف غيث نايم بوسط الغرفة مو على الجرباية وإنما على الكاع الباردة. جان متكوم على روحه مثل الطفل وبلا غطوة وجهه جان شاحب وشفايفه ناشفة.
حسنين تقرب منه ببطء.
"كوم... شسوي نايم هنا؟"
نطق حسنين بصوت خشن بس بيه نبرة قلق مخفية.
غيث ما جاوب، بس طلع منه أنين خفيف.
حسنين نزل بمستوى غيث ومد إيده المترددة وحطها على گصة (جبهة) غيث أول ما لمسه فز حسنين وسحب إيده بسرعة.
حرارة غيث جانت نار جسمه جان يحترك حرك وعرگ بارد ناضح من كصته غيث جان غايب عن الوعي من شدة السخونة وصدره يصعد وينزل بصعوبة
حسنين شال غيث بلهفة وحطه على الجرباية، وهو يصيح بصوت ملهوف:
"غيث! تسمعني؟ غيث جاوبني!"
غيث چان يأن بصوت يگطع القلب، وجسمه يختض من البرد رغم الحرارة العاليةركض حسنين للمطبخ مثل المخبل فتح الثلاجة شال سطل المي البارد والثلج وجاب وصلة (قطعة قماش) نظيفة، ورجع يركض للغرفة.
كعد حسنين على حافة الجرباية إيده ترجف اول مره هيج يحس بشعور خوفف مفرط وهو يغط الوصلة بالمي البارد عصرها وحطها على گصة غيث أول ما طخت الوصلة الباردة جلد غيث غيث فز وطلع منه صوت مخنوگ: "أأأه... برد... برد.
نطق غيث وهوه نايم رجع حسنين يمسح بالوصلة الباردة على رگبة غيث وإيديه.
ساعة... ساعتين... وحسنين ما تحرك من مكانه. چان يبدل الوصلة كل دقيقتين ويراقب نفس غيث نزل لرجلي غيث بده يمسحهن بالمي حتى يسحب السخونة.
حسنين چان كاعد على حافة الجرباية، ظهره محني وعيونه حمرة من السهر والتعب وبيده الوصلة المبللة الفجر بده يطلع وضوه خفيف دخل للغرفة
بهاي اللحظة وغيث حس ببرد يرجف عظامة وبحاجة لأي دفء وبدون وعي كامل تحرك ببطء على الجرباية مد إيديه المرتجفة وشبك حسنين من خصره وهو نايم ودفن وجهه بصدر حسنين وكأنما ديحتمي من الوجع بداخل هذا الشخص اللي هو نفسه سبب وجعه
حسنين تجمد بمكانه نفسه انگطع
چانت هاي اول مره يتقرب غيث اله بارادته من بعد سنين حس بدقات قلب غيث السريعة والضعيفة وهي تضرب على صدره
حسنين ما گدر يقاوم أكثر شبك غيث بقوة سحبه لـ صدره أكثر وكأنما يريد يدخله بين ضلوعه حسنين جان يتنفس بسرعة وكلبه يدگ تقرب من ركبة غيث وبده يشم ريحته حسنين حس بـ تخدر غريب يسري بكل جسمه أطرافه خدرت وعقله وگف عن التفكير بـ أي شي ثاني ركبة غيث الناعمة ودفء جسمه خلوا حسنين يفقد السيطرة على حواسه
جان يشم بـ ركبة غيث بـ هدوء وتلذذ، ويهمس بـ كلمات غير مفهومة وكأنه ديغيب عن الوعي بـ حضنه
حسنين نزل راسه أكثر، ودفن وجهه تماماً بـ ركبة غيث.
.
.
.
مرتضى "لك على يا أساس جايبني لهنا وحابسني؟ ولك كوادطلعني لا أحرك أبوك حرك اليوم! افتح الباب لا أهد الدنيا على راسك!"
بدر (يرد عليه بحدة وهو يحاول يسكته):
"ولك نصي صوتك فضحتنا! شبيك تخبلت؟ ترى جبتك هنا حتى أحميك، لو عايفك جان هسه أنتَ شابع موت.. سويتها لمصلحتك يا أثول!"
مرتضى (يضحك باستهزاء وعيونه تلمع خوف):
"مصلحتي؟ هههه.. هاي الكلاوات عبرها على غيري مارة علية هواي تريد تبيع أعضائي مو تريد تصفيني؟ والله إلا ألم عليك أمة محمد.. صبرك عليّ بس خل أطلع صوت!"
بدر (بقلة صبر وضيم):
"تعال ولك.. دشوف هذا شديحجي! والله لو عايفك تموت ومخلص منك مو أحسلي؟ فوك ما شايل همك، تاليها تطلعني حرامي أعضاء؟ انجب واكعد راحة لا بارك الله بيك!
" دكُل خرا ورجعني لبوية وأمي.. صارلك ساعة تلوص براسي، هججتني من الدنيا!"
(يحاول يهديه):"يا أخي اهدأ شوية.. هسة نطلع بس خل ننتظر الوضع يبرد نزل لقمة ببطنك تعشى وبعدها والله أني أوصلك بيدي."
مرتضى (يخزر بي بشك):
"هااا.. بدت السوالف! تريد تعشيني مو؟ أكيد تريد تحطلي منوم بالأكل حتى تخلص من عندي وتلعب لعبتك.. والله هاي السالفة مال (عشيني ونروح) ما تعبر على طفل!"
"ولك يامنوم؟ هو أنتَ منوم مغناطيسي بلسانك هذا! يا أخي جعت ردت أكلك لقمة شجاك شعلتني شعل؟"
نطق مرتضى بعصبية"ديله عيني، وبدون كلام زايد ولا حرف.. رجعني لأهلي هسة لا عشا ولا بطيخ لسانك هذا لاتهذري بيه هواي كتلك رجعني يعني رجعني!"
"مو صوجك، صوج المطي اليشيل همك ويخاف عليك.. يله امشي، صعد بالسيارة، راح أرجعك وأخلص من لغوتك الزايدة ومن وجهك هذا!"
"وجهي يسوه أهلك ويسوه حتى الخلفوك! مو صوجك صوجي أني نطيتك مجال تحجي وياي.. وهسة افتح باب هالسيارة وخلي ادخل
فتح بدر باب السيارة وشرّ وبعيونه
"يله اصعد وانجب.. كافي لغوة! كلمة ثانية ما أريد أسمع، صعدنا لا هسة أخليك هنا وأمشي."
مرتضى (صعد وهو يدردم ويخزر):
"صعدنا عيني صعدنا.. بس والله حسابك بعدين، مو عبالك تخلص مني بهالسهولة."
بدر شخط السياردة وتحرك مرتضى جان كاعد بصفه حاط راسه ع الجامة ويدردم ويسب بينه وبين نفسه عباله السالفة خلصت وبدر رايح يرجعه لبيته.
مرت ربع ساعة، مرتضى بدت عينه تنتبه للطريق.. الشوارع بدت تتغير، والمحلات اللي يعرفها اختفت.
مرتضى (بشك واستغراب):
" بدر.. وين رايح؟ هذا مو طريق بيتنا! أنت وين دتوديني؟"
بدر رد عليه ببرود وهو يضحك ضحكة استهزاء
"إي ولك.. هذا طريق بيتك، بس باتجاه ثاني.. اتجاه بغداد! شبيك انخبصت؟ مو ردت نطلع؟ هسة راح نطلع طلعة ما تنساها طول عمرك."
مرتضى غمض عينه وذَب ثقل جسمه ع الكرسي وهو بعده عباله بدر ديشاقة أو ديلوف من غير طريق
"إي.. اتجاه ثاني، اتجاه ثالث.. المهم ترجعني وتخلصني من وجهك أنا راح أنطمر شوية ومن نوصل لبيتنا كعدني"
بدر باوعله والمكر بعينه وداس بنزين أزيد
"نوم الهنا عيني.. نام نام من نوصل لمكانك 'المناسب' أنا أكعدك، لا تشيل هم."
مرتضى (بصوت نعسان ويدردم):
"ديلا.. بلا لغوة، من نوصل كعدني.."
مرتضى غط بنوم عميق من التعب، وما فز إلا على صوت طكة باب السيارة وهزة قوية بجتفه. فتح عينه بنعاس، الضوة جان قوي والجو اتغير عليه تماماً.
بدر (وهو يطكطك بظهره ويصيح بصوت عالي):
"وصلنا.. يله اكعد كافي نوم!"
مرتضى يمسح بوجهه ويباوع من الجامة وهو بعده دايخ
بس أول ما ركزت عينه طار النوم من راسه كدامه مو بيتهم كدامه قصر بيت ضخم وعالي الحديقة مالته شكبرها والبيبان مذهبة والسيارات الواكفة بابه.
مرتضى (فتح حلكه من الصدمة وطفر من مكانه):
"هاي شنو اني وين هذا مو بيتنه"
"هذا بيتي.. بيت أهلي. مو كلت كعدني من نوصل؟ هاي وصلنا. انزل يله، لا تضل صافن مثل الأثول، ورانا حجي هواي جوه!"
بدر ما انطى مجال لمرتضى يحجي ولا حرف، أول ما شافه متردد ويريد ينهزم، هجم عليه وشاله مثل "خيشة الطحين" وخلاه على كتفه.
مرتضى (يرفس برجليه ويصيح):
"ولك نزلني! يا سزسز يا ناقص.. فضحتنا كدام العالم! بدر نزلني لا أملخ ظهرك.. وين مفوتني؟!"
بدر ولا كأنه يسمع مشى بخطوات ثقيلة وثابتة دفع الباب الجبيرة برجله ودخل للصالة الملكية مالتهم هناك جانوا أهله كلهم مجتمعين؛ أبوه، أمه، وإخواته.. الكل جانوا كاعدين يشربون جاي ويسولفون وفجأة انطكت الباب ودخل عليهم بدر وهو شايل مرتضى على كتفه.
أبو بدر (وقف ومصدوم، الاستكان وكع من ايده):
"ولك بدر! هذا شكو؟ هذا منو الشايله ومفوتنا بيه لهنا؟ شمسوي مصيبة ولك؟"
أم بدر (لطمت على صدرها):
"عزا العزاني! يمة بدر، منو هذا الولد؟ شبيك تخبلت؟ شسويت بالولد ولك يمة!"
بدر باوع لأهله وبكل ثقة وبرود، وكأنما مسوي أكبر إنجاز شمر كلمته اللي خلت الصالة كلها توقف على رجل وحدة:
بدر (بصوت عالي ومستفز):
"مو ذبحتوني؟ مو صارلكم سنة تلحون وتصيحون (بدر عرس) و(بدر نريد نفرح بيك)؟ هاي جبتلكم هذا.. هو هذا اللي راح أتزوجه!"
نطق مرتضى بصدمه
"شنوووو؟
أبو بدر (وجهه صار دم، وصاح بصوت هز البيت):
"بدررر! أنت استخفيت؟ صابتك جنة؟ شديطلع من حلكك يا أدب سز؟ تعرس على ولد؟ وين صايرة هاي بيا مذهب؟"
أم بدر (كعدت بالكاع ولطمت على وجها):
"يمة صخام بوجهي! يمة وليدي راح عقله! يمة بدر هذا ولد، ولد شبيك؟ سودة عليه"
بدر (ولا اهتم، باوع لمرتضى وضحك بصفاقة):
"اصعد لغرفتي يله.. الحجي الزايد ما يفيد، أنا كلت كلمتي وهذا هو. عرسنا القريب، واليريد يرضى يرضى، والما يرضى الباب موجود!"
.
.
.
.
يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!