الفصل 28 | من 38 فصل

رواية لم يكن لي ذنب الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم نور

المشاهدات
21
كلمة
3,953
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

غيث نايم بعمق جوه البطانية فزّ حسنين فزّة خفيفة، رفع راسه بسرعة، وفرك عيونه بتعب من نومة الكرسي الصعبة أول شي سواه، باوع على غيث. من شافه نايم ومرتاح، حسنين تنفّس الصعداء، ورجع ظهره لورا شوية حتى يريح نفسه.
مد إيده على كيفه، وبدون ما يسوي أي صوت، سحب البطانية عدل على غيث حتى لا يبرد دَنَّگ حسنين بهدوء على جِهة غيث، سحب الحبل اللي چان ملوفوف بخفة على إيد غيث من البارحة، وشدَّه شويّة أكثر لَزمة تخلي غيث ما يگدر يتحرك بسهولة إذا فزّ تأكّد حسنين إنَّه غيث ما حسّ بشيء. وگف على كيفه، ومشى خطوات لحد الباب.

فتح حسنين الباب بهدوء تام، وطلع برا الغرفة، ورجع قفَلَه من جديد. ترك غيث وحده واتجه للمطبخ  بدأ حسنين يطبخ، چان الصوت الوحيد اللي مالي السكوت هو صوت المقلاة الخفيف وصوت المي سوى حسنين الريوگ (الفطور) لغيث: سوى بيض، وحضّر جبن وزيتون وصب چاي ثخين چان يشتغل بهدوء واهتمام وكأن الأكل أهم مهمة عنده هسة حتى يضمن إن غيث ياكل زين.

كعد من نومه تحرَّك غيث على كيفه، وتفاجأ من حسّ إيده مربوطة، بس مو مثل البارحة، كانت مشدودة شويّة فتح غيث عيونه وشاف حسنين ماكو.
بهذا الوقت حسنين فتح الباب ودخل شايل صينية الريوك بيده حط حسنين الصينية على الميز الصغير، دفعها لغيث بقوّة خفيفة.

" گوم أگعد!" صاح حسنين، صوته چان خشن – هذا ريوگك! أكل وما أريد أسمع منك كلمة!

غيث باوع على حسنين بخوف، ودار وجهه.
"ما أريد... رجعني لبيتنا...!"

"بعدك تعاندد ؟! – صاح حسنين بغضب – أني مو گتلك ما أريد اعناد تاكل! يعني تاكل! لا تخليني أرتكب بيَّك جريمه ! أفتح حلگك"
لَزم حسنين الخاشوگة (الملعقة) وبدون أي حنان لَزم حلگ غيث من ذقنه وأجبره يفتح حلگه وطعَّمه لُگمة بيض حارّة.
— بَلعْها!! – نطق حسنين وهو يباوع بعين غيث بحِدّة.

غيث ما گدر يقاوم هالغضب، بلع اللُگمة بصعوبة والخوف كاتله.

حسنين وخر إيده من ذقنه، بس ما ابتعد ظل قريب كلش شال حسنين الصينية بسرعة وحطّها بالگاع. رجع رفع جسمه وبقى قريب من غيث عيونه متثبتة على شفايف غيث اللي بعدها ترجف من الخوف
وبدون أي مقدّمات تقرَّب حسنين من شفة غيث دَنَّگ راسه حيل لدرجة غيث حسّ بالنفس مال حسنين الحارّ على وجهه حسنين چان يباوع بعمق لعيون غيث وكأنما ينتظر ردة فعل.

غيث ظل جامد بمكانه، عيونه مفتوحة على وسعها، ما گدر يتنفس ولا يحرك أي عضلة بجسمه من هول المفاجأة والتقرُّب الغريب هذا

خياله حسنين من الشمس الخفيفه وجسمه العريض غطّى جزء من جسم غيث مد حسنين إيده، ومال بجسمه، شفايفه صارت كلش قريبة من شفايف غيث...
حسنين لمح شي ضربه بنص كلبه. شاف عيون غيث

مليانة دموع حابسة نفسهاحسنين صحى على روحه!

ابتعاده صار سريع ومفاجئ مثل ما تقرب. رجع ليورا خطوه اتجه للباب بقوه فتح الباب ونسد بصوت عالي ضل غيث يباوع للباب باستغراب ودموعه تجري.
.
.
.
ام امير كاعده بصاله وباوعت لـ عثمان اللي توه دخل عليها نطقت بحزن."تعال يمة عثمان تعال اگعد يمي تدري شگد أنتَ عزيز وغالي... أنتَ وأمير تربيتوا سوه بـ حضني، وماكو سر بيناتكم. أنتَ عندي قطعة من هالگلب."
لزمت إيد عثمان القوية وضغطت عليها بترجي

"بس أمير... وليدي ما أعرف شبي! مو أمير هذا اللي اعرفه أنتَ تشوفه يا يمة؟ صارله فترة مو على طبيعته وجهه ضال بس سارح والضحكة راحت منه."

تنهدت بعمق وكلامها طلع بصوت كله رجفة:
"صاير سكوتي، بس يرد بكلمة أو كلمتين لا يگعد ويانه ولا يتعشه بس كلمتين: 'زین یمه، ما بیه شي، مرتاح'، ويطب للغرفة ويسد الباب وراه، چنّه يريد ينهزم منّا."

رجعت تدندن بحرگة الأم، وهي تمسح دمعتها اللي نزلت على خدها:
"خوفي عليه يكتلني، أخاف شايل هم بگلبه وما يحچي. أنتَ رفيجه وأخوه، والوحيد اللي يسمع منه. فدوة أروحلك يا عثمان، حاچيه! وشوفلي شضامه بگلبه؟ شثگل عليه هيچ؟"
باوعتله بنظرة ترجي قوية:

لحضه صمت عند عثمان  تغير لونه، وبدل‏ ما يباوع بعينها صار يدور بعيونه بالغرىة حاول يهرب من سؤاله اللي يچوي وندم اذكر اليله الي صارت بينه وبين امير نطق بتفاهم چان يحاول يطمن أم أمير"يجوز..  يجوز تعبان شوي تعرفينه استوه صار شاب وهالسنين تكون صعبة أنتِ لا تضوجين ما يروح بعي أنا أحچي وياه، آخذ وأطي وياه بالكلام، ونشوف شنو سالفته. لا تشيلين هم"

وباللحظة اللي عثمان گال بيها "لا تشيلين هم"، انفتح باب البيت الغرفه بقوة طلع أمير بسرعة، چان لابس قميصه ومستعجل، وعيونه حمُر ومورمة، وكأنه چان يبچي ما باوع على أمه ولا على عثمان

نطقت الام: "يمه أمير! وين؟ تعال إگعد ويانا."

أمير ما جاوب أمه. مشى بخطوات سريعة باتجاه الباب، وفتح القفل بحدّة.
هنا عثمان ناده بصوت عالي، يحاول يلزم أعصابه:
"وين رايح بهالوقت؟"

أمير ما التفت، حط إيده على مقبض الباب، ورد بحدة وصوت عالي، وكأنه يفرغ كل غضبه بالكلمة:
"شعليك؟"

طلع أمير وسد الباب وراه بقوة، تارك وراه صوت ارتطام قوي

عثمان ما انطى مجال لأم أمير تحچي أو تستوعب الصار خيط صبر عنده، وخلته يفقد السيطرة على نفسه گام من مكانه بسرعة فتح الباب بقوة وطلع ورا أمير اللي چان يبتعد بخطوات سريعة بالشارع المظلم.

عثمان لحگه ركضاً مد إيده القوية ولزمه من إيده بقوة عَصَر على إيده چنّه يريد يكسرها، ضابطاً حركته ومانعه من الإفلات.

دار أمير على عثمان بغضب، وعيونه چانت تطلق شرار: "وخر عثمان! شتريد؟"
عثمان سحب أمير عليه، وصوته طلع حاد وبيه غضب :
"ما تروح بمكان وين تريد تروح تريد تروح لواحد بكد ابوك كواد ادخل ؟ گافي تلعب على نفسك."

أمير ما حچه ولا كلمة، بس نزل راسه وگام يدمع.
البچي چان مفاجئ وقوي، مو بچي اعتيادي، چان مثل صرخة مكتوم.

عثمان شاف دموعه، نزل إيده بسرعة من القبضة القوية اللي چانت على إيد أمير وبدون أي تردد سحب أمير لحضنه ضمه بقوة كأنه يريد يلمه كله من هذا الضياع ومن هذا الوجع اللي شايله.

امير ضام راسه بكتف عثمان، يبچي بمرارة، وعثمان يطبطب على ظهره
على الباب، شافت أم أمير المشهد. الدموع جمدت بعينها من الذهول عرفت بهاي اللحظة إن اللي يربط وليدها وعثمان أعمق وأصعب من أي شي چانت متوقعته

.
.
.
.
كعد مصطفى، زعيم المافيا بمكتبته يشرب جكارته والجو جان هادئ كدامه وكف أحمد

بهاللحظة، دك تلفون مصطفى الخاص. جانت مكالمة فيديو من واحد من رجاله بالجانب الثاني من ميسان.

طلع عالشاشة وجه شاحب يهمس بخوف: "زعيم... وكعنا بمصيبة طلع الي كتلنهم يصيرون اقارب الي تبنوه يعني هوه متبني من عائله شوف هاي الصوره لعائلته لحقيقه لحسنين."

رفع الزلمة اللي عالشاشة صورة عائلية قديمة، مبينة مصورة قبل سنين بمكان ريفي شمسة تعبانة.

مصطفى ما جان يعرف شي على حسنين يعرف فقط اشياء بسيطه شاف الصوره لاحظ شيي بالصورة  الصدمة الأكبر جانت بالشاب الواكف بصف حسنين اللي ملامحه ما متغيره هواي وحاط إيده على جَتِف حسنين بتآخي أخو لأخوه.
باوع مصطفى عالصورة بعدين رفع عينه على كيف بهدوء يكتل لحد ما وكعت على وجه أحمد الواكف كدامه بالمكتب
احمد شاف الصوره راد ينطق بحماس ما جان فاهم شي "اهل......"

شمر مصطفى الجكارة بالمنفضة الزجاجية حيل، وصار صوت كَسرة اخترق السكوت. صوته صار ناصي وبارد، مثل صوت سجين:
"شنو اسمك الكامل أحمد؟ انطيني اسمك لو أقسم، هذا المكتب راح يصير آخر مكان تشوفه بحياتك."

"احمد كيان..."

لحظة نطق أحمد باسمه الكامل، انفجر مصطفى
مصطفى "اخوك حسنين?"

استوعب احمد اذكر كلام خالد (حسنين احد اعداء مصطفى) ما نطق احمد شي نزل راسه راد ينهزم

مصطفى مثل الضبع اللي شاف فريسته تهرب، مدّ إيده بسرعة الصاعقة. كَبَض على حنك أحمد بكف إيده الثخين، عصر لحمه وعظمه بقوة بحيث صوت طقطقة خفيفة طلع من فك أحمد.

مصطفى: "تعال وين تريد تنهزم!"
عيون أحمد احمرت من الوجع، بس ظل يباوع بعين مصطفى كانو يثبت قوته محاولة منه يثبت بيها قوته لحد آخر نفس.

مصطفى زاد العصرة، دفعه للأمام وهدر بصوت يشك الكاشي: "ما راح تموت هسّه طلع حالك حال خالد مو راح تندم عالساعة اللي جابَتك بيها أمك"

وبحركة سريعة ومجنونة، شمر مصطفى أحمد على الكاع مثل قطعة قماش بالية، راس أحمد انضرب بالرخام بقوة، وضل يتلوى من الألم.
مصطفى صاح بصوت هزّ أركان المكتب، وهو يدوس على كتف أحمد برجله الجلدية الغالية:
"الياس! حيدر! جيبوا الزناجيل وتعالوا بسرعة! هذا الكلب يريد مكانه الخاص!"
ركضوا الحرس، وجوههم صفرة من الخوف. شافوا منظر أحمد مطروح عالكاع والزعيم فوقه
مصطفى: "سحبوه! سحبوه لغرفة التَخزين القَديمة. قفلوها عليه بالقفول المزدوجة. لا مي، لا أكل، ولا شمس! خلي يبرد گلبه بيها... لحد ما يجي دوره بالتحقيق."
تلكأوا الحرس،  نفذوا الأمر بسرعة. سحبوا أحمد اللي جان يحاول يقاوم وانسدت الغرفة بـصوت رزع قوي، صوت القفل الحديدي وهو يطبق على السلسلة، مخلفاً وراءه الظلام والسكوت، ومصطفى وحده يخطط للانتقام.
.
.
.
ساعة بالتسعة بالليل. حسنين رجع من شغله دخل للبيت الصوت الوحيد الينسمع هو صوت قفلة الباب الخارجي الحديد البيت چان هادئ ومظلم نزع قميصه وغسل وجهه سريع ما عنده نفس ياكل كل همه يفوت للغرفة يشوف غيث خطواته چانت ثگيلة على الكاشي البارد وصل لباب الغرفة الصغيرة المغلقة الباب اللي سده بقوة وعصبية الصبح لزم المقبض بيده ودارة على كيف إنفتح الباب على خفيف الغرفة چانت شبه مظلمة بس ضوء خفيف جاي من الشباك الصغير الجو بيها چان كئيب وبارد عيونه ثبتت على غيث شافه متمدد بس ما چان يدري إن غيث چان صاحي يمثل النايم بأقل من ثانية وبمجرد ما حسنين دخل خطوة وحدة غيث شافها فرصة للهرب. ما عنده وقت يفكر الحبل اللي چان مربوط بيه مو كلش قوي، وهو صارله ساعات يحاول يفتحه.

وفجأة... راد ينهزم
تحرك من مكانه بسرعة جنونية خلت حسنين ما يلحك يرمش حسنين انصدم غيث چان يركض بكل قوته هدف واحد براسه: النجاة. وصل للباب وبده يدفع بي بقوة يريد يفتحه ويهرب قبل ما حسنين يلحك عليه حسنين اتلگف وروحه صارت بالنار. تحرك بسرعة وحشية ركض باتجاه الباب إيده وصلت لغيث  قبل ما يفتح الباب ويهرب. لزمه من كتفه ورجعه ليورا. قوة حسنين چانت ضعف قوة غيث اللي چان تعبان طاح غيث على الكاع بـ "صوت طگة" خفيف. وهو يلهث، باوع على حسنين اللي چان واگف فوق راسه، وعيونه نار. وجه حسنين انعفس غضب.

نطق غيث بعصبيه"عوفني بحالي! اكرهك!" صرخة غيث القوية كانت ترن بالغرفة تحمل كل غضب ويأس الضحية.

حسنين وبعد لحظة صمت مـا اهـتـم لـه!

حسنين اتجه لباب المسدود وصل للباب مده يده بحركة آليه ولازم المفتاح اللي چان معلك بصف الباب أدار المفتاح بفتحة القفل تجه للصاله واقف بنصه يتنفس بعمق

كام غيث من مكانه بعصبيه باوع علي حسنين برود
غيث كل همه يفرغ هذا القهر شاف گدامه مزهرية كبيرة (چانت مزروعة ورد بلاستيك) محطوطة على ميز جانبي.

اندفع غيث باتجاهها، ولازمها بـ إيد وحده وشمرها بكل قوته على الأرض صوت الكسر چان عالي الزجاج والحجر تطشروا بكل مكان ما اهتم حسنين ضل يتابع حركاته نطق غيث "والله العظيم اذا ابقه بهذا البيت ما راح اخلي شي مصلح وراح اندمك على الساعه لجبتني بيه هنا" شاف كلاصات وكوبايات مال شاي على الميز القريب، شالهن ووگعهن على الكاع بسرعة صوت الكسر الثاني چان أقوى، وكانوا غيث يكسر قيوده الداخلية ويا كل قطعة تنكسر "رجعني لبيت لاهلي"

حسنين ما اهتم للفوضه لصارت تقرب على غيث خطوة خطوة، خطواته چانت هادئة بس بيها
غيث حاول يتراجع خايف من ردة فعل حسنين الغريبه وصل للحايط حسنين وصل يمه نزل على بسرعة لزم إيد غيث اليسرى الإيد اللي ضرب بيها المزهرية غيث صرخ بوج ما تركه بيده الثانية لزم وجه غيث الناعم ورفعه بقوة ولطف بنفس الوقت وخلاه يتقرب لعيونه بحيث صارت عيونهم متقابلات مباشرة لا يفصلهم شي.

هالمرة حسنين ما چان يبين غضبان عيون حسنين الچانت مليانة قسوة صارت عيون شخص سحران بعيون غيث بيها رعب ودموع وهمس بصوت هادئ "لا تتحرك خلينه هيج"

حس غيث بشي غريب بنظرة حسنين بقى غيث ساكت وهادئ، بس عيونه ما فارقت عيون حسنين.

رفع غيث إيده الثانية بهدوء، وحركها على كيف. لمست أصابعه شعر حسنين اللي نازل على كصته بسبب القرب والانحناء. شعره چان خشن، بس الحركة چانت خفيفة ولطيفة هاللمسة البسيطة خلت حسنين يتجمد بمكانه
حسنين غمض عيونه لثواني متفاجئ من ردة الفعل هاي إيده اللي لازمة وجه وكأن اللمسة البسيطة سحبت منه كل قوته
حسنين سحب إيده عن وجه غيث وإيده الثانية بهدوء وخرّ عنها وكف على حيله ببطء

غيث بقى يباوع على حسنين نطق غيث "اني اريد بس ارجع لاهلي"

الكلمات طلعت من غيث ببطء ما بيها غضب بس بيها حقيقة الموقف.

ظل حسنين يباوع على الحايط، ما گدر يباوع على غيث بهاي اللحظة حس إن كل اللي سواه چان عبارة عن أنانية قذرة ما جابتله غير الألم والذنب تذكر عيون غيث الخايفة تكسير الغراض وصرخته
حسنين أخذ نفس عميق، صدره صعد ونزل بقوة.

غمض عيونه مرة ثانية، وكأنما يحاول يمسح صورة وجه غيث الهادئ والحزين من خياله.

"ما اگدر..." همس حسنين بصوت مبحوح جدًا تجاهله كلشي ورجع لغرفه تارك غيث مطمن ما راح يكدر يشرد بسبب قفل الباب عنده.
.
.
.
.
.
كعد امير على حافه الجربايه وعثمان مقابيله نطق امير"... كاعد أحاول أجمع الكلمات بس ما أكدر عثمان. أحس روحي مو آني. كلشي بيه تغير"

عثمان (بهدوء وعينان مركزتان عليه)"أعرف... أدري بيك متغير  هنا لأجلك فضفضلي ولا تخاف"

أمير: "هو هذا المشكلة آني صرت خايف من كلشي خايف من المستقبل من كلام الناس حتى خايف من الأشياء اللي جنت أحبها قبل."

فهم عثمان الموقف حاول يحسس امير كانوا ما يعرف بشي"شنو اللي مخليك هالكد خايف؟ صار شي معين، لو هي تراكمات؟"

أمير (تنهيدة عميقة): "أحس روحي واكف بنص طريق، وما أعرف وين أروح أحلامي اللي جنت متأكد منها هسه أحسها ثقيلة ومستحيلة كل إنجاز أسويه أشكك بيه و أقول "شنو الفائدة؟" أحس نفسي مدمر من الداخل ومحد يعرف... جنت أحاول أبين قوي، بس بعد ما أكدر"أكثر شي مأذيني... هو الشعور إني خذلت روحي. عثمان، آني جنت أتصور نفسي بمكان ثاني هسه. أشوف الكل يتقدمون، وأحس روحي واكف بمكاني. هذا الإحساس بالـ "تأخر" ديأكلني. أحس نفسيتي مدمرة، وما عندي طاقة أقاوم... كل يوم هو معركة جديدة.

عثمان (يمد يده ويضعها على كتف أمير بلطف): "اسمعني زين هذا التعب والفضفضة... هي بداية العافية. كونك تكدر تحجي وتسمح لنفسك تكون ضعيف كدامي، هذا أقوى شي سويته اليوم. آني مو هنا حتى أحكم عليك، ولا أنصحك. آني هنا حتى أكون سندك أنت ما خذلت روحك أنت دتمر بفترة صعبة وفترة إعادة ترتيب أفكار. كل إنسان يوصل لهذي النقطة الخوف اللي تحس بيه هو دليل على إنك إنسان واعي وتحب توصل للأفضل بس لازم تخفف هذا الضغط عن نفسك شنو رأيك نبدي بخطوات صغيرة؟ مو لازم تغير كلشي بيوم وليلة  شنو أصغر شي يكدر يخليك تحس أحسن اليوم؟ كول لي."

نطق امير "بس مجرد إني حجيت وياك، حسيت أحسن. شكراً، عثمان. احتاجيت أحد يفهمني مو بس يسمعني."

ابتسم عثمان ونطق "يلا هسه اريدك تنام نومه الشطور علمود تكعد باجر من وقت عندك جامعه"

ردله امير الابتسامه ونطق"تمام بس بشرط "

"شنوه هوه"

"تنام يمي بارد اليوم خلينه ندافه سوه"

استغرب عثمان من طلب امير لازم كلبه ونطق "ها.. اي انام يمك ليش لا"

نهض أمير بخفة اتجه لكنتوره يأخذ ملابس النوم بينما جان عثمان يجهز الفراش، ظل قلبه يخفق ببطء ما جان استغرابه من الطلب بحد ذاته بل جان من اندفاع أمير للبحث عن القرب الجسدي.

لبس أمير ملابسه وتقترب من السرير الذي جهزه عثمان تمددو الاثنين يفصل بينهما شوي من المساحة 

عثمان (بهمس، محاولاً كسر حاجز التفكير): "شنو رأيك ببطانية إضافية؟"

أمير (أغمض عينيه، ونطق بهدوء ملحوظ): "لا، هيج أحسن. بس... تعال أقرب."

لم يتردد عثمان. تحرك ليقترب أكثر، حتى كادت ذراعاه تلامس كتف أمير. في تلك اللحظة، مد أمير يده وبطريقة عفوية تشبّث بقميص عثمان، ساحباً نفسه أقرب إليه. دفن وجهه قليلاً في كتف ابن عمه، وكأن عثمان هو الملجأ الوحيد من خوفه.

أمير (بصوت يختلط فيه التعب والراحة): "ما جنت متصور إن هذا الشي الوحيد اللي أحتاجه... الأمان."

عثمان (احتضن كتف أمير بذراعه، وربّت عليها بحنان صادق)"اش نام ساعه 12"
.
.
.
غيث كاعد بغرفه يباوع على حسنين الي عافه ونام حس بجوع چان ما ماكل شي

قام غيث ببطء من مكانه توجه غيث على المطبخ خطواته چانت حذرة وصل للباب المفتوح مال المطبخ اللي چان على يسار الصالة

غيث دخل للمطبخ، المكان چان نظيف وهادئ فتح الثلاجة لقى بيها شوية أكل جاهز طلع كم شغلة خفيفة وسد الباب بهدوء ورجع كعد على الميز الصغير اللي بالمطبخ بده غيث ياكل بهدوء

كمل غيث أكلته. لزم الكلنس ومسح حلگه بلطف وهدوء قام غيث وشال الماعون اللي أكل بيه وراح للحوض فتح المي (الماء) على كيف وبده يغسل الماعون اللي استخدمه غسله ونظفه زين.

لكن هذا ما چان كل شي بعد ما كمل غيث وغسل إيديه  طلع غيث من المطبخ وبده يتوجه على مكان التكسير بصمت ركع على الكاع اللي بيها بقايا المزهرية والكلاصات المكسرة.
بدأ يجمع الشظايا الزجاجية المكسرة قطعة قطعة بحذر وخوف لا يجرح روحه چان يحط كل قطعة بحافة ثوب أو ورقة حريص ما يخلي ولا قطعة على الكاع.

كمل كلشي نضف يده ورجع للغرفه غيث حس بنعاس مو طبيعي شاف حسنين متمدد بوسط الجرباية نايم نوم ثقيل كان حسنين نايم على ظهره غيث وصل يم الجرباية وقف شوية وبعدين بكل هدوء... رفع الغطاء الخفيف بده غيث يسوي مسافة إله بالجرباية على الطرف الثاني وبعد ما سوا مكان صغير إله، تمدد غيث بالجرباية الكبيرة بصف حسنين بالضبطسحب الغطاء وغطى نفسه هاللحظة چانت جنونية الخاطف والمخطوف، نايمين بـ فراش واحد يفصل بينهم بس مسافة بسيطة.
.
.
.
.
يتبع
شرائيكم

عمي محضره الكم احادث اطير العقل بس ما نحجي  باي

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...