الفصل 22 | من 30 فصل

رواية لست رهينتك الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم منال ابراهيم

المشاهدات
13
كلمة
2,389
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

استفاقت بعد فترة ..... وقد توقف انهمار دموعها ...... و عزمت على التخلص من هذا الكابوس الأسود الذي بات ينقص عيشها ..... فلتتألم ساعة أو ساعتين أفضل أن تتألم باقي حياتها مع هذا الرجل الذي بات غريبا عنها لا تعرفه وفجأة سمعت أصوات شجار عالية تصدر من الطابق الأسفل ..... فاسرعت تجرى لترى ما حدث ..... قرأت اسلام ابن عمها في مشاجرة عنيفة مع أمن المطعم ..... كانت على وشك أن تتحول التشابك بالأيدي ... أسرعت نحوهم

بالفعال وقالت بصوت غاضب : إيه اللي بيحصل هنا ده ؟! ثم التقيت نحو إسلام بقلق متسائلة : إسلام ... طمني في إيه ؟! زفر بغيظ وقال : الأمن منعوني أدخل المطعم.... بمنتهى قلة الذوق . وقالوا ان دي أوامر منك انتي شخصيا ... صدمت من كلماته والتفت بغضب متزايد نحو رجال الأمن وصرخت : إيه الكلام والتهريج ده ؟! فرد عليها : حضرتك مش ده ابن عمك اللي كان جه هنا من مده واتعدى عليكي بالضرب.. و انتى قولتي امتعوه من الدخول !!!

اتذكرت ماريا الأمر فقد مضى عليه فترة طويلة فقال : اه ... ده كان من فترة .... مشكلة وانحلت خلاص..... التفتت نحو إسلام وقالت : الفضل یا اسلام وانا اسفة على سوء التفاهم اللي حصل... أعاد الموقف ذاكرة اسلام لهذا المشهد القاسي و هذه الفترة السوداء من حياته التي لا يحب تذكرها ولكنها دوما تحاصره رغما عنه ..... دلقا سويا غرفة مكتبها ..... كان مازال شاردا ومشهد آخر مرة زار فيها هذا

المطعم مازال متجسدا امامه فتضاعف احساس الندم عليه فارادت ان تهون عليه الأمر فما زحته قائلة مبتسمة : ايه وحشك المطعم فاکر آخر مرة جيت فيها هنا يوم فرحنا هههههه... تبسم رغما عنه وقال بمرح : اه يوم ما هربتي من الفرح .... صمت لثوان وقال : ياريتك ما كتني هريتي اذا كنت محتاج حد زيك وقتها في حياتي تعجبت كثيرا من كلماته الغربية ؟! ولم تتكلم .... فقال بجدية : أنا أسف إني عطلتك عن شغلك وعملتلك قلق

بس أنا يحاول أكلمك من بدرى والفون بتاعك مقفول باستمرار. إجابته ماريا : في حاجة تيتة تعبت ثاني ولا ايه ؟ بصراحه دة حالتها وحشة قوى من امبارحایمان بذكائها المعتاد قالت لها على وفاة بابا الله يرحمه ومن ساعتها وحالتها مش طبيعية ..... ماريا : أنا لازم أجي اطمن عليها ... فاجابها : ما هو ده الموضوع اللي حيث لك عشانه . تيته طالبة تشوفك ضروري النهارده.. وكانت عايزاني اجي من الصبح أجيب الفيلا ماريا : طيب ليه ما قولتش كنت جيت

من بدري فرد عليها متسائلا: فونك مقفول يابنتي من الصبح وبصراحة أنا اتحرجت اجي اخبط عليكي في المرة اللي فاتت ... جوزك يتضايق ..... طيب يلا يا اسلام تروح تطمن عليها ...... خرجت برفقته من المطعم فاوقفها عبد الله ... فسيقها إسلام إلى الخارج سالته ماريا بدهشة : خير يا عبدالله في حاجة ولا ايه؟ عبدالله ابوة يا استاذة ماريا حضرتك نسيتي الموضوع اللى اتكلمنا فيه امبارح ... اذا سألت الحضرتك على

مستر على وبصراحة الكلام عنه كله زي الفل ودى ورقه فيها كل المعلومات اللي عرفتها تبسمت له بامتنان والتقطت من يده الورقه وهي تقول : متشكرة قوووي يا عبد الله ثم وضعت في يده مبلغا من المال... فالتقطه منها بفرحة وهو يقول : ربنا يخليكي لينا مبلغا من المال... فالنقطه منها بفرحة وهو يقول : ربنا يخليكي لينا

عرض عليها أن يوصلها بسيارته ففضلت أن تذهب بسيارتها هذه المرة لترجع إلى بيتها مباشرة بدلا من العودة مرة أخرى إلى المطعم لاحضار السيارة ....... عاد مرة أخرى إلى المشفى فوجد وائل وأباه جالسين في الممر فاقترب منهما متسائلا : أخبار آلاء إيه النهارده.... فأجابه وائل بوجوم وقلق : آلاء حرارتها مرتفعه جدا وعندها نزيف الدكاترة قالوا مجرد ما الحرارة تنزل هتدخل اوضه العمليات مرة ثانية ربنا يستر .....

لم تكن الأمور عنده تحتاج مزيدا من القلق والتوتر وبالفعل بعد حوالي ساعتين دلفت للمرة الثانية إلى غرفة العمليات وطالت فترة مكوتها بالداخل وأعصابهم تحترق في الخارج احتراقا..... حتى أذن الله اهم بالفرج وخرج الطبيب. وأخبرهم أن الأمور الآن أصبحت أفضل ولكن ستبقى قيد الملاحظة الدقيقة عدة أيام ..... حتى تستقر حالتها ويتم نقل بعض أكياس الدم لها لتعويض ما فقدته من أثر النزيف. تم نقلها إلى غرفتها مرة أخرى فدخل ليطمان عليها

كانت شبه فاقده للوعي .. غير مدركة لما حولها تفتح عينيها برهة ثم تغمضهما دون كلام دخلت إحدى الممرضات وبدأت توصيل أحد أكياس الدم في ذراعها ..... ثم خرجت... اقترب منها جالسا على الكرسي المجاور لها. وناداها : آلاء ... سمعانی فتحت عينها ودرات بنظراتها في الغرفة ثم اغمضتها مرة أخرى فا أدرك أنها لا تعي له ..... ظل جالسا إلى جوارها ثم كانت صلاة المغرب فغادر الأداء الصلاة... ثم عاد متوجها إلى وليدته .....

فكانت هي الأخرى نائمة .... بقى أمامها بعض الوقت حتى وجد الشابة التي برفقة والدة آلاء تقترب منه قائلة بسعادة : آلاء بدأت تفوق ... وعايزة تشوفك .... في فيلا الفيومي استقبلتها إيمان بالترحيب... اهلا يا ماريا عاملة ايه اجابتها مبتسمة : الحمد لله طمنيني أخبار تيتة إيه تلاشت البسمه من على شفتيها و قالت بحزن: زي ما هي ... وكل نص ساعه تسائنی علیکی اتأخرتوا ليه كده ؟! أجابها إسلام : بدوب رحت جبت ماريت وجيت ما اتاخرتش .....

فصاحت ايمان قائلة : اه صحيح انتى قافلة الفون بتاعك ليه غلبت أنا وإسلام من الصبح اتصال عليكي ...... تذكرت أمر هاتفها فأخرجته من حقيبتها وفتحته ثم قالت: خلاص فتحته .. يلا تطلع لتينة استدار اسلام مغادرا فأوقفته إيمان وانت رايح فين يا اسلام مش طالع معانا فاجابها : في مشكلة هناك في الشركة هروح أشوف إيه الحكاية وأجي على طول .... سلام...

صعدت ماريا وإيمان إلى غرفة جدتهما استقبلتها جدتها بحفاوة لم تعهدها قيلا فقد ضمتها بين ذراعيها ضمة حانية لم تذق ماريا مثلها منذ رحيل والدتها كم افتقدت مثل هذا العناق الدافي . همست لبيبة بوهن : وحشتيني يا بنانی طول الليل معايا في أحلامي بيكي إيه طمنيني ...... فأجهشت ماريا في البكاء بشدة حتى انتفض جسدها بقوة بين ذراعي جدتها لم تكن ماريا فقط من بكت فقد تدفقت الدموع من أعينهن جميعهن..... دلف إسلام في هذه اللحظة .

فوجدن ببكين بشدة وجدته لبيبة مازالت محتضنة ماريا بقوة وهي تنتفض بين ذراعيها ..... فهتف إسلام : وحدوا الله يا جماعة .. مالكم كده... ایمان باستغراب : انت رجعت ليه فاجابها : كلموني وقالوا المشكلة اتحلت الحمد لله. مالكم في ايه ؟! تم نادى على ماريا بقلق : ماريا انتى كويسه التي ينتزعشى قوى. أحس أن قدميها لم تعد تقوى على حملها فقرب منها أحد الكراسي واستدها يحتو حتى جلست واضعة وجهها بين كفيها منخرطة في بكاء مرير...

وكان كل ما اوجه قلبها طوال حياتها قد حضر ركضا إليها في هذا اليوم ...... صرخ اسلام في اخته بقلق روحی با ایمان قوليلهم يعملوا عصير ليمون بسرعة .... وقف أمامها عاجزا لا يدرى ما بها وكيف يساعدها أو يسعدها...... اقترب منها قائلا : ماريا .. مالك ... في حاجة مزعلاكي لم تقوى على الرد ..... استمرت في البكاء والتحيب صاحت لبيبة بخوف : ردى يا بنتى علينا ...... طمنينا ..... إسلام : سبيها يا تيتة لما تهدى....

رفعت رأسها بعد دقائق فإذا وجهها قد تصبغ باللون الأحمر من شدة البكاء فمد لها يده ببعض المناديل التمسح دموعها وفي هذه اللحظة دخلت إيمان تحمل أكواب العصير فناولت ماريا كوبا وجدتها كوبا ..... حاولت اعطاء إسلام لكنه رفض ..... بدأت ترتشف منه شيئا فشيئا ومع الوقت بدات تتحسن وملامحها تبدو أكثر ارتياحا ولما وجدت لديها القدرة على الكلام قالت معتذرة و أنا متأسفة قوى نكدت عليكم معلش ...... مش عارفه مالي النهارده ......

سألتها لبيبة بحسرة : مالك يا ماريا كاتمة اية جواكي ومش عايزه تطلعيه لیکی حق تعتبرينا اغراب ... وليكي حق ما تحسيش براحة معانا .... إحنا عملنا كثير قوى في حقك وحق أبوكي الله يرحمه وحق أخوكي ووالدتك ..... ربنا يسامحنا ...... فاجابتها ماريا : أنا مسامحة يا تيتة ..... مش زعلانه منكم ... كفايه إلى معاكم دلوقتي..... أنا عمري ما كنت محتاجه وجودكم زي دلوقتي خنقتها الدموت فسكنت....

أشار إسلام لجدته بعدم الضغط عليها في الحديث حتى تستريح..... فكم تبدو متعبة .... كعقار تصدعت أركانه حتى أوشك على الإنهيار كان يظن أن جدته تحتاج ماريا لتقويها وتشد من أزرها ... وهو لا يدرى أن حاجه ماريا لهم أشد وأقوى ....... اقترب إسلام منها قائلا تعالى تنزل الجنينة تغير جو بدل حيسة الأوضة دي ... وبالفعل

نزلوا جميعا إلى الحديقة وأخذت ماريا تندمج معهم شيئا فشيئا، حتى بدت أفضل حالا وبداو يتحدثون في أمور بعيدة عن كل ما يخص الماضي بكل أوجاعه..... حتى حان وقت الغداء فتناولوا الغداء معا ثم تفاجات ماريا برنين هاتفها برقم حبيبة فشهقت بفزع : يا نهاااااار مش فايت حبيبة نسيتها ... سالها بدهشة : حبيبة مين لم تنتبه لسؤاله وهبت واقفة من مكانها : الو ابوة يا حبيبة أنا متأسفه قوى على التأخير... مسافة السكة هكون عندك ....

اغلقت المكالمة واستعدت للمغادرة وهي تقول بتعجل -معلش يا جماعه انا هستان دلوقتي حبيبة واقفة قدام الشقة ونسيت اعطيها نسخه من المفاتيح... فسالتها جدتها بدهشة : حبيبة مين ومفاتيح ايه فردت حبيبة أخت هشام هي قاعدة معايا اليومين دول ..... جدتها بضيق : امال أخوها فين وسايبها عندك .... فأجابتها بنبرة فارغة من أى مشاعر : عند مراته التانية في الزقازيق أصلها ولدت امبارح انهت جملتها واستدارت مغادرة المكان مسرعة

وهم يتبادلون النظرات لبعضهم البعض بعدم استيعاب ... في المشفى دخل غرفتها فانتبهت إليه ... وأحاطته بنظراتها اقترب منها شيئا فشيئا حتى وصل افراشها فجلس على الكرسي المجاور له مسح بيده على كفها هامسا : حمد الله على السلامه يا آلاء ..... فأجابته في وهن شديد : الحمد لله.... كنت خايفه قوى أموت قبل ما اتكلم معاك..... فرد بتائر : بعيد الشر عليكي إن شاء الله متخفى وتبقى زي الفل ..... استاذن وائل وزوجته وغادرا الغرفة حتى يتثنى

لهما الحديث على راحتهما أخذ يمسح على شعرها وهو يقول : طمنيني عليكي عاملة ايه دلوقتي..... فهمت : الحمد لله ... شفت بننا يا هشام ؟ حرك رأسه إيجابا قاتلا وهو يبتسم : أه شوفتها ... زي القمر شبه ماماتها ..... طيب بالله عليك طعنى الدكاترة قالوا ايه هتعيش ولا ........ اوقفتها الدموع عن اكمالها فقاطعها هشام قائلا : إن شاء الله هتعيش ..... الدستورة طمنتني الصبح... فسألته بعدم تصديق : يجد ... بالله عليك تقول لي الحقيقة ...

فأجابها بإصرار : اقسم بالله دي الحقيقة ..... ربنا ما يحرمني منك إنتى ولا هي ..... فقالت له بشك : بذمتك الكلام ده من قلبك ؟ : طبعا من قلبي ... ليه مش مصدقاتي ...... سكنت ثوان ثم قالت : أصل بقالك مده متغير معايا قوى ....... لم يكن يرغب في الحديث عن الماضي بأي شيء فقال : سيبك من أي حاجة فاتت المهم اللي جاي .... وصلت ماريا اخيرا وكانت حبيبة في انتظارها أمام باب الشقه..... عانقتها ماريا وهي تقول بندم : سامحيني...

عشان خاطري ما اعرفش الوقت، سرقنی کده ازاى عند نيته أجابتها حبيبة باسمة : ولا يهمك يا حبيبتي المهم تيتة عامله ايه دلوقت... اجابتها : الحمد لله .... وضعت حقيبتها على المنضدة ثم توجهت نحو المطبخ وهي تحمل أكياس الطعام وهي تقول ادخلی غیري هدومك وانا هحضر الاكل بسرعه... نظرت لها بامتنان وقالت : تسلمى يا حبيبة قلبي ادخلى انتى كمان غيري هدومك وبعد كده تدخل سوا نحضره.....

انهت ماريا سريعا تغير ملابسها وتلفت الى المطبخ وهي تلوم نفسها لوقوف حبيبة تنظرها امام الباب كل هذا الوقت ... لكنه ماذا حدث لعقلك يا ماريا ؟! معذور.. فكيف له أن يتزن في وسط هذا الزخم الذي تحياه .... دخلت حبيبة لتساعدها فتبسمت لها قائلة عندي أخبار حلوة عن مستر على بتاع الإنجلش ..... صاحت حبيبة بلهفة : بجد طمنيني... ضحكت وقالت : انقلی یا بنتي مش كده.. تعالى يلا واحكيلك واحنا بناكل

رغم اني اتغديت بس يلا افتح نفسك وليذهب النظام الغذائي إلى الحجيم..... صاحت حبيبة بحماس : بالله عليكي قولی الأول مش قادرة اتنفس ضحكت ماريا بشدة وقالت : لا ده انتى واقعه خالص على العموم باستی مسيو على زي الفل كل اللى يعرفوه بيقولوا انه محترم جدا وذوق جدا. وسمعت إنه إتم قوى ما شاء الله وقفل و مالوش اختلاط كبير بالناس ولا البنات تحديدا صاحت حبيبة معترضه : لو سمحتى ما تقوليش عليه إثم وقفل ....

هو طبعه هادی و محترم مش بتاع مرقعة ومحن ضحكت ماريا على هيئتها وهي تدافع عنه بحمية وقالت بسخرية: احنا متأسفين ياستي هو مش اتم وقفل هو محترم وهادي الصيغة دي كويسة ؟! تبسمت وقالت بفرحة طفوليه : أه كويسة تنهدت بارتياح وقالت ان شاء الله لما أبيه يطمن على آلاء وحبيبة الصغيرة ويرجع نقرأ الفاتحة ولو الى مش عارفه من يوم ما اتقدملي والدنيا عمالة تندربك حواليا من كل ناحية ......

كانت حبيبة تحكى بتلقائية غير مبالية لما ينتاب ماريا من ألم وخاصة عند ذكر الطفلة أمامها قدوما تعود ذاكرتها لطفليها التي فقدتهما .... حتى أنها تشعر بألم في بطنها كيوم فقدتهما تماما استطردت حبيبة تحكى تخيلي يوم ما اتقدم لي قامت خناقة كبيرة بين هشام وآلاء وسايت البيت وبعدها على طول حادثة عمك ووفاته يدوب رجعتي البيت حصل موضوع ولادة آلاء مش عارفه في ايه التفتت نحو ماريا فوجدتها

تتألم فسألتها بلهفة : مالك يا ماريا في حاجة بتوجعك ؟! فأجابتها بنبرة متألمة مكتومة : بطني..... مش عارفه ليه وجعتني فجاة ... ااااه قامت تهرول نحوها تسندها إلى غرفتها وهي تقول في علاج بتاخديه للحالة دي... فأجابتها هاخد مسكن وأحاول أنام . بقيت حبيبة إلى جوارها حتى هدأت ألامها واستسلمت للنوم..... همست حبيبة بحسرة وهي تنظر إليها : مسكينة يا ماريا على قد طيبتك وحنيتك ما لكيش حظ .. وما تستاهليش اللي بيحصلك

ده.. ربنا يعوضك يا حبيبتي... أغلقت أنوار الغرفة وأوصدت الباب وتركتها لتستريح من عنائها .... فالنوم المهموم راحة ونعيم..... خرجت إلى الصالة فوجدت هاتف ماريا يدق برقم هشام فأجابته و ألو أهلا يا أبيه.... فقال بدهشة : حبيبة عاملة ايه يا حبيبتي ردت : الحمد لله أنا كويسة : أمال ماريا فين ؟؟ فاجابته بقلق : نامت ... زادت حيرته فصاح فيها بعدم تصدیق نامت بدری کده معقول ولا مش عايزة تكلمني وقالت لك تردى وتقولي الكلمتين دول !!

فردت عليه : والله العظيم نايمة أنا مش بكذب هي كانت قاعدة معايا كويسة وعمالين ندردش سوا وفجأة حست بوجع شديد في بطنها وأخدت مسكن ونامت ..... فوجدته يصرخ يضجر ونفاد صبر : هو ايه اللى بيحصل لى ده كله ياربي ... طيب يا حبيبة ابقى طمنيني عليها لما تصحى من فضلك.... : حاضر يا أبيه... تصبح على خير..... الخلقت المكالمة تم صاحت : بوووه نسبت اساله على البيبي .... لا حول ولا قوه الا بالله..... يارب أصلح الأحوال من عندك

تم همست لنفسها وهي تدخل إلى الغرفة الأخرى : أنا بدأت احس ان انت نحس قوى يا على كل ده عشان اتقدمت امال لو عملنا شبكة ولا كتبنا کتاب مصر هتقوم فيها ثورة بقى ولا ايه ... اللهم لا اعتراض ..... في صباح اليوم الثاني استيقظت ماريا بحال أفضل ... فقامت من فراشها وصدمت عندما وجدت الساعة تقترب من الواحدة ظهرا فصاحت : ياااااه ايه كل النوم ده خرجت من غرفتها مسرعة فوجدت حبيبة في المطبخ ....

فقالت لها ماريا بدهشة : إيه يا حبيبة انتى ما رحتيش الكلية بناعتك ليه .. وسيباني نايمة ده كله فاجابتها : قلت اسيبك ترتاحي كان شكلك تعبان قوى امبارح .. بس الحمد لله النهاردة شكلك أحسن حرکت رأسها إيجابا قائلة: الحمد لله انا كويسة النهارده.... بس كده ضيعتي محاضراتك تبسمت لها حبيبة وقالت بحتو في داهيه المحاضرات هو احنا عندنا كام ماريا يعني.... فصاحت يامتنان : حبيبتي ربنا ما يحرمني منك افتريت حبيبة من الموقد واخذت تقلب

الطعام وهي تقول بحماس: عملالك بقى شوية شوربة خضار والله شفت طريقتها من اليوتيوب ٤ مرات عشان تطلع مظبوطة ..... يارب تعجبك اجابتها ماريا بعرفان كفايه تكون من اديكي اکید هتبقى تجنن هروح أصلى الصبح عشان راح عليا والظهر واجيلك تحتفل بشوربة الخضار دي وبعد أداء الصلاة جلست الفنانان تتناولان الطعام صاحت ماريا بإعجاب : تحفة يا حبيبة طعمها يجنن لازم مستر على يجربها..... اجابتها ضاحكة : أن هعملها في قراية فاتحتنا ان شاء الله

لان بالوضع ده تقريبا هيبقى كل الناس عيانة ومحتاجاها هههههه ضحكت ماريا وصاحت : يابنتي خليكي متفائلة.. بلاش كده فردت عليها باعتراض: متفائله ايه ده مش بعيد يوم كتب كتابنا المأذون ذات نفسه يموت دي شكلها جوازة نحس هههه ماريا مبتسمة: قال الله ولا فالك قطع حديثهما رنين الهاتف الخاص بماريا فقالت حبيبة اكيد ده أبيه : كل شويه يكلمتي يسأل عليكي..... هقوم أجيبلك الفون

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...