الفصل 23 | من 30 فصل

رواية لست رهينتك الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم منال ابراهيم

المشاهدات
11
كلمة
1,772
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

جلست الفتاتان تتناولان الطعام صاحت ماريا بإعجاب : تحفة يا حبيبة طعمها يجنن لازم مستر على يجربها..... اجابتها ضاحكة : أن هعملها في قراية فاتحتنا ان شاء الله لان بالوضع ده تقريبا هيبقى كل الناس عيانة ومحتاجاها هههههه ضحكت ماريا وصاحت : يابنتي خليكي متفائلة.. بلاش كده فردت عليها باعتراض: متفائله ايه ده مش بعيد يوم كتب كتابنا المأذون ذات نفسه يموت دي شكلها جوازة نحس هههه ماريا مبتسمة: قال الله ولا قالك

قطع حديثهما رنين الهاتف الخاص بماريا فقانت حبيبة اكيد ده أبيه : كل شويه يكلمني يسأل عليكي..... هقوم أجيبلك الفون قامت حبيبة لاحضار هاتف ماريا فوجدت المتصل ( سحر ) مدت يدها به إليها وهي تقول : حد اسمه سحر تبسمت لها و همست يعرفان : فيها الخير ضغطت زر بدأ المكالمة : الو ازبك يا سحر أجابتها بنبرة صوتها المرتفعة المعتادة : فينك بابنتي.. أنا وأمنية مش عارفين تتلم عليكي ولا حتى مكالمة يتجمع ؟!

اعتذرت لها قائلة : معلش كان عندى الخبطة اليومين اللى فاتوا ... طمنوني عليكم عاملين ايه اجابتها : احنا الحمد لله كويسين.. عايزين نطمن عليكي انتي ؟ أخت جوزك عندك في البيت ؟! ماريا : سحر : طيب عايزين تقعد براحتنا تعالى نتقابل عندك في المطعم بالليل تمام ؟ ماريا بحرج : معلش يا سحر مش هينفع النهاردة خليها بكرة الصبح تقطر سوا هناك تمام أجابتها سحر باستسلام: تمام تتقابل بكرة مع السلامة يا حبيبتي

أنهت ماريا معها المكالمة وبعدها مباشرة وجدته يتصل... زفزت بخفوت وهي تطالع اسمه على شاشة هاتفها وكأنها تستجمع هواها لإنجاز مهمة تقيلة ضغطت زر بدء المكالمة ..... ثم أخذت نفسا عميقا تم تحدثت بنيرة تعكس عدم احتفالها بالحديث معه : الو هشام : ألو ... ماريا .. طمنيني عليكي يا حبيبتي عاملة ايه النهارده.. لسه بطنك وجعاكي قالت في نفسها ساخرة : حبيبتك أمصدق نفسك حين تنطقها ؟! فإن كنت مصدق فإني لم أعد أفعل !! أجابنه

إجابة من يبتر الكلام بترا: الحمد لله كويسة ..... هشام بارتياح الحمد لله .. كنت قلقان إمبارح لما خبربية قالتلك إنك تعبانة .... وأنا مش عارف أوصلك ولا اطمن عليكي... صاحت ساخرة بعدم تصديق : والله فعلا ؟!! فيك الخير .... متشكرة جدا للاهتمام الغالي ده لم يجبها مباشرة بل ساد الصمت ثوان كأنه يرتب ما سيقوله ...... ثم سمعته يقول بصوت يغلبه الرجاء : ماريا عشان خاطری ....

حاولي تعدى المرحلة دي بقى .. سعادتنا كلنا متوقفة عليكي انتي.... سألته باستنكار : كلنا مين ؟؟ أجابها بثبات : كلنا أنا والاء وحتى حبيبة ..... أنا الفترة اللي فاتت كنت مشدود طول الوقت بسببك ويسبب تعاملك الجاف معايا ..... وديما كنت بتخانق مع الاء واخرج انفعالي عليها .... والاء تتعصب على حبيبة وأدى النتيجة... كلنا من مرتاحين ولا مبسوطين..... وأقرب دليل على كده اللي حصل لالاء والبيبي .....

وقفت مصدومة تحاول تكذيب أذنيها ... أحقا ما قال ؟! .... احقا يعيد تحميلي مسؤلية ما حدث ؟! بل زادها اليوم اتهاما ... فهي أصبحت سبب اليؤس المخيم عليهم والشقاء ؟! فليرحهم الإله من وجودي الذي يضيق عليهم أثواب السعادة !! نظرت نحو حبيبة التي كانت تتابع حديثهما بقلق وكأنها أحست بما يعتري ماريا الآن من شجون .... ابتلعت حديثا لاذعا في صدرها تقديرا لوجود حبيبة لجوارها .... فهي تعلم أنها تتألم كثيرا من أجلها.....

فردت بكلمة واحدة متسائلة : والمطلوب ؟!!! زفر بقوة ثم قال : انسى أي حاجة حصلت تعالى نعيش بهدوء وتتكيف على الوضع الجديد.... بكده كلنا هنرتاحانا كنت ناوى أطلق آلاء عشان خاطرك... وترجع حياتنا زي زمان بس مجرد ما شوفت بنتی .... لقيت الموضوع صعب قوى .. أكبر من اني اتحمله... سکت لبرهه ثم قال بحزم : أنا مش هقدر أطلق آلاء واتحرم من بنتي يا ماريا باريت تقدري مشاعري كاب وتحسى باللي جوايا.....

لا تدري لماذا أحست بألم شديد في بطنها مرة ثانية وهي تستمع إليه و كان لسان حالها يقول متسائلا : وأنا... أناااااا من يشعر بی ؟ من يعباً بسعادتي هل أصبح مفروض على من الآن أن أحترق بي فقط ..... لكي يرتاح وبهذا باله مع زوجته الأخرى ؟! لم يعد يطلب منى أن أسامحه وأن أنقبل ما فعله. بل صار مطلوب منى الآن أيضا ألا أظهر ضيقا ولا حزنا .. حتى لا أعكر صفو حياتهم الرائقة ؟! ابتلعي حزنك و اشربي دموعك ..... ولكن في صمت ........

يا لها من محاكمة ظالمة !! دارت كل هذه الخواطر في عقلها حتى أصابه الغليان فأجابته بصرامة وقد نقد صبرها ولم تعد تقوى على مزيد من الاحتمال: وأنا ما طلبتش منك ده ؟؟ فياريت ما تحملتيش طول الوقت نتيجة تصرفاتك ...... وعلى العموم الكلام ده تتكلم فيه بعدين لما ترجع ان شاء الله واوعدك الأمور كلها هتتغير للأحسن لما ترجع وكلنا هنكون مبسوطين باذن الله ..... لم يدرك هشام المعنى الذي تقصده فهتف قائلا پاريت...

ربنا يعدى الازمة دى على خير. هتفت ماريا : يارب .... مع السلامة ثم أغلقت المكالمة سريعا بعد إنهاء جملتها الأخيرة ..... ... لاحظت حبيبة ملامح ماريا التي تبدلت على اثر مكالمته التي من المفترض أنها كانت ليطمأن عليها وليشعرها باهتمامه بها !! ولكن ملامحها لا توحى سوى بالألم ..... فسألتها بلهفة : ماريا مالك ! انتى بطنك وجعاكي تالي ؟! حرکت راسها إيجابا دون كلام .....

فقالت لها حبيبة : هروح اجيب المسكن بتاعك ولا اقولك تعالى نروح لدكتور تكشف عليكي ونطمن . طمأنتها ماريا قائلة : الموضوع مش مستاهل هاني المسكن ولو رجع تانى المغص ده أبقى أروحللدكتور في فيلا الفيومي بقى ساهرا حتى الصباح لم يغمض له جفن عقله يكاد يجن من كثرة التفكير ترى ما الذي أصاب بنت عمه القوية ... التي كانت تعيريه جدته بها سابقا وتقول له دوما هي بنت بمائة رجل .... ليتك فقط نصفها ؟؟!

وقفت في السابق بقوووة تدافع عن مطعم أبيها وتدير عملها بنجاح قد يعجز عنه بعض الرجال..... نعم..... كانت هي من الهمه الصواب.... وغيرت مجرى حياته دون أن تدري و كان مجرد ذكرها أو تذكرها حافز له ليتغير. إلى نحو أفضل..... كانت عيناها في السابق تلمع بقوة وعناد وإصرار .... كلما راها..... اين ذهب هذا البريق وكيف انطفأ ...... أخيرا

قرر الذهاب إليها في المطعم بعد انهاء عمله ليتحدث معها ويحاول أن يفهم. لماذا هي محتفظة بهذا الوضع الغريب الغير مفهوم ؟! الذي قد وضح للعيان أنه يؤلمها ويوجع قلبها .!! وفي المساء اتصل بها ليخبرها أنه متوجه إلى مطعمها لمقابلتها.... فوجد حبيبة هي من ترد عليه فأجابها إسلام مندهشا: مين معايا ؟؟ اجابته بتوتر : أنا حبيبة ... تذكر الاسم ... نعم . هو نفس الاسم التي قالته ماريا .. إذن هي أخت زوجها المحب المخلص !!

فرد عليها متسائلا بجفاء : فين ماريا من فضلك ؟! ... أجابته بقلق : ماريا نايمة ..... إسلام وقد أحس بخطب ما : هي كويسة ماريا تعبانه ولا إيه ؟ لم تستطع إخفاء الأمر وخاصه أنها قلقة عليها بشده فقالت بخوف : أبوة بصراحة ..... هي تعبانه من إمبارح ومقضياها مسكنات لو تقدر تساعدنا ياريت تتفضل لأنها مش راضية تروح لدكتور... أغلق المكالمة تم أسرع بالاتصال بأحد معارفه من الأطباء وطلبه للحضور سريعا ....

لم يمض وقت طويل حتى وجدت حبيبة جرسا وطرقا متتاليا على الباب فأسرعت تجرى نحو الباب متسائلة : مين جاءها رد بصوت متلهف : أنا إسلام ومعايا الدكتور افتحى بسرعه من فضلك.... بادرت يفتح الباب فولج إسلام ومن خلفه الطبيب مسرعين سألها : هي نايمة فين ؟! اشارت له حبيبة إلى إحدى الغرف... فاقترب من حبيبة وقال بصوت خفيض : ممكن تدخلى الأول تتأكدي إنها لابسه طرحتها وهدوم ينفع تقابل بيها الدكتور !

قدرت حبيبة حميته وحرصه على ابنة عمه فحركت راسها إيجابا وتحركت على عجل نحو الغرفة ..... غابت قرابة الخمس دقائق ثم عادت قائلة: هي جاهزة اتفضلوا..... أشار إسلام إلى الطبيب : اتفضل يا دكتور ! كانت حبيبة واقفة مرتبكة لا تدرى ماذا عليها ان تفعل .. لم توضع في مثل هذا الموقف من قبل .... التقت إليها قائلا مستنكرا: أنسة حبيبة إنتى واقفة هنا ليه ؟! هزت كتفيها بدهشة وتسألت بعدم فهم : أمال أقف فين اجابها بجدبة

وكانه متعجب من سؤالها : اتفضلي معاها جوه ما ينفعش تكون لوحدها مع الدكتور... أدركت حبيبة حماقتها فأسرعت بالدخول إليها بينما بقى إسلام وحيدا بالخارج ينتظر يتلهف خروج الطبيب بعد الفحص ليطمنته على وضعها الصحي ..... قبل دقائق... فتحت ماريا عيناها بتناقل على صوت حبيبة ماريا قومي يا حبيبتي.. اليسي الاسدال ده ... سألتها بدهشة : البسه ليه ؟! الدكتور بره منتظر يدخل يكشف عليكي وقبل أن تتسال من أحضر الطبيب استطردت :

إسلام ابن عمك هو اللي جابه وجه... تعجبت كثيرا وتسالت : مين اللي قاله الي تعبانه مش وقته يا ماريا دلوقتي الدكتور واقف بره بعدين أحكيلك اللي حصل..... أنهى الطبيب الفحص ثم خرج إلى إسلام الذي كان في انتظاره ... قائلاً : مش هقدر أفيدك دلوقتي إلا بعد شويه تحاليل وفحوصات تعملها ... لأن الوضع قدامي طبيعي مفيش حاجة عضوية واضحة تسبب الوجع ده ..... أو الاحتمال التالي يكون بسبب ضغط نفسي وعصبي ...

لان ضغط الدم عندها عالى عن الطبيعي ... على العموم العلاج اللي هكتيه ده ان شاء الله هيظبط الضغط ... وبكرة لازم تعمل الأشعة والتحاليل دي... حرك إسلام رأسه بتفهم وقال: تمام يا دكتور .. طيب لو الوجع حالها ثاني قبل الصبح تاخد إيه ؟! فأخرج الطبيب قلمه من جيبه وبدأ يكتب وهو يقول : الحبوب دی تاخدها أو المقص الكرر لحد ما نتيجة التحاليل والأشعة تظهر النقط إسلام من يديه الورقة وهو يقول : تمام یا دكتور... متشکر جدا

تبع إسلام الطبيب أوصله إلى سيارته و اجزل له أجر حضوره ... ثم توجه مسرعا إلى أحد الصيدليات القريبة .... جلب الدواء الذي أوصى به الطبيب ثم صعد مرة أخرى إلى منزل ماريا... وفي هذه الأثناء..... قامت ماريا من فراشها إلى المرحاض وهي تشعر أنها بحال أفضل ..... توضأت وذهبت لتصلي دون أن تتحدث إلى حبيبة في شيء ...... اما حبيبة فقد دلفت إلى المطبخ لتعد لها بعض الطعام..... مضت عشر دقائق وسمعا جرس الباب مجددا

الفتحته : فإذا به إسلام عائدا مرة أخرى بحمل ارتدت حبيبة حجابها وتوجهت نحو الباب الدواء... بدأ هو الحديث قائلا وهو يعطيها الدواء : ده الدواء اللى كتبه الدكتور .... ثم استطرد متسائلا : هي عاملة ايه دلوقتي ؟! الحمد لله أحسن... هي بتصلى اتفضل أدخل ..... لم يتردد في الدخول فكم يتوق للاطمئنان عليها جلس على أحد الأرائك في صالة البيت.. ينتظرها ... وفي تلك الأثناء ..... ذهبت حبيبة الإعداد قدحا من الشاي له...

ريتها تنتهى ماريا من صلاتها ... لم تمض دقائق طويلة حتى خرجت له ماريا تعلو تغرها رغم ما تعالى -ابتسامة صغيرة يملؤها الإمتنان ... تبسم لرؤيتها ... فهي تبدو أقوى من الأمس... ..... ليس غريبا على هذه المقاتلة العنيدة أن تقوم وتنهض كلما أرغمتها الحياة على السقوط ...... لم يكن يعلم أنه كان سببا من أسباب الماسكها. الآن... وتحسن حالتها ... صدقت طبيبتها حين أخبرتها أن قليلا من دعم عائلتها سيعني لك الكثير ......

كانت الابتسامة ما زالت عالقة على شفتيها حينما قالت بعرفان : مش عارفة أشكرك إزاى على اهتمامك .... هز كتفيه وهو يبادلها الابتسامة ثم أجابها يتشكريني على ايه ... الموضوع بسيط أهم حاجة عندى إلى أطمن عليكي .... حركت رأسها إيجابا قائلة : الحمد لله أنا بقيت كويسة جدا .... همس بارتياح : الحمد لله... يا رب دائما تكوني كويسه ..... ثم استطرد قائلا بجدية :

اعملي حسابك أن معدي عليكي بكره الصبح عشان تعملى التحاليل والأشعة للدكتور طلبها ... لمحت في عينيه اهتماما أعادها لزمن كانت حياتها فيه أكثر بهجة ودفنا فتبسمت ثم لمعت عينيها بالدموع فسألها بحيرة : مالك يا بنتي.. بتقلقینی علیکی أجابته و هي تقاوم البكاء : أصل وأنا داخلة أنام كنت بفكر في قاسم أخويا وبقول لو كان عايش لحد دلوقتي مكنتش متعب كده ولا مقبل بأوضاع الفرض عليا أقبلها غصب عني ....

صحيت لقيت حبيبة بتقول إنك هذا كان ربنا يعتك ليا عشان أحس إني مش لوحدي ..... أجابها بتأثر : ربنا يرحمه.... واطمني يا ماريا خلاص محدش هيقدر يفرض عليكي أي أوضاع تتعبك ... ولا عمرك هتكوني لوحدك.. شجعه كلامه لها أن تصارحه بأمر كانت تخفيه عن الجميع ... أمر كان يزيد من أوجاعها ... ويتعب ضميرها منذ أيام..... لا تدرى هل هو انتقام أم تار لكرامتها أم هو حكم عدل يستحقه..... قررت أن تقصه على اسلام وتطلب دعمه

ماريا بقلق : أنا عايزاك في موضوع مهم قوى يا إسلام وقبل أن تكمل وجدت حبيبة قادمة تحمل صينية الشاي

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...