وقد جلب لها كثيرا من الأشياء التي تفضلها وتحبها...
باقة زهور وشكولاتة والأطعمة التي تهواها
تكلفت الابتسام تشكره على هذه الهدايا الجميلة فقام من كرسيه وتوجه للجلوس إلى جوارها في الأريكة وأخرج من جيبه علبة بها خاتم زواج فجذب يدها والبسها الخاتم ثم رفع كلها إلى شفتيه مقبلا... لم همس برقة : أنا أسعد واحد في الدنيا النهارده..... ضحكت إلى حد البكاء فقد تذكرت نفس هذه الجملة التي تراقصت على شفتيه ليلة زفافهما.....
لماذا رجل أسعد حينما قررت الزواج بغيري ؟؟ ولما عاد أسعد مرة أخرى اليوم !!!
فهم من ضحكتها الساخرة ما يدور بداخلها فهتف بصوت يشوبه الرجاء .. نفسي تدينا الفرصة ليبدأ من ثاني كأننا لسه النهاردة أول يوم مع بعض حركت رأسها إيجابا يخفوت قائلة بصوت مرتجف ده اللى يحاول أعمله ..... بس مش متأكدة انی مقدر
طبطب على كفها بحنو ثم طوقها بذراعه فعالت على صدره باستسلام وفتور وهو يقول بنبرة تفاؤل : إن شاء الله
هتعدى الفترة دي وترجع زي الأول وأحسن.....
لم تطل الاسترخاء على صدره فنهضت واقفة فتسأل باستغراب: قومتي ليه يا حبيبتي .....
فاجابته وهي تحمل أكياس الطعام محاولة الهروب من أمامه : هروح أحضر العشا بصراحة أنا. جوانه جدا
حرك رأسه بتفهم ونهض هو الآخر قائلا: تمام وانا هروح أغير هدومي.... بس قوليلي هنام فين ؟؟
فأشارت نحو إحدى الغرف قائلة: هتنام في أوضتي وأنا هنام في أوضة ماما الله يرحمها
أنهت جملتها ثم خطت نحو المطبخ الاعداد الطعام
وما إن دخلت الى المطبخ حتى أسندت ظهرها لأحد الجدران وأغمضت عينها محاولة ضبط
وكأنها تحاول يائسة شحن روحها بطاقة تستطيع بها
إمضاء هذه الليلة الثقيلة !!!
كانت سعادة حبيبة في هذة الليلة لا توصف
وقد أرسلت رسالة إلى ماريا تدعو لها بالسعادة
من شخص غير مسجل لديها ....
كان هذا محتواها :
" حاولت كثير الساكي بس ما قدرتش.....
قلبي اختارك انتى ومش عايز غيرك "
تعجبت من أرسل لها هذه الرسالة الغامضة ؟؟
وكيف توصل إلى رقمها
حاولت استكشاف صاحب الرقم من تطبيق للكشف
عن الأرقام فلم تصل لنتيجة
فجانها الرد : مقابلك بكرة في الجامعة بعد المحاضرات....
فقامت بحظر الرقم وهي تقول يغيظ: هو مين اللى طالع لي من فيلم قديم ده كمان.. هي ناقصة.
لم تمض توان حتى وجدت آلاء مقتحمة غرفتها
دون استئذان والشرر يتطاير من عينيها
وهي تهدر بحنق: سيادتك ما نشرتيش الغسيل
ليه ؟؟ ولا مستنية الحامل اللي رجلها.
مكسورة اللي تنشر غسيلك !!!
فرمقتها حبيبة بنظرات غاضبة وصرخت بها انتى ازاى تدخلى أوضتى بالطريقة دى وتكلميني کده !!!
هو كنت طلبت منك تنشر لي حاجة ؟!!
فأجابتها ينفس النبرة العالية: أمال سيباهم في الغسالة لما الفلبينية تجي تنشرهم ؟!!
وانتي مالك انشرهم ولا اسيبهم
يتحرقوا ياروحي أنا كنت عايزة اغسل هدومي
على العموم أنا رميتهم في الحمام.... وثاني مرة ما تتكررش
فطنت حبيبة لما ترمى إليه آلاء من افتعال مشاجرة
التفسد على هشام ليلته فصاحت بها امشی
اطلعي برة أوضتي وياريت ماتدخليهاش تانی....
زفرت غيظا وغادرت متوعدة طييييب..... أنا ليا مع أخوكي كلام ثاني .....
وبالطبع أسرعت بالاتصال به وكان وقتها يتناول عشائه مع ماريا .....
فظهر رقمها على شاشة هاتفه الذي كان أمامهما
على منضدة الطعام
احمر وجه ماريا غضبا وقامت مغادرة المكان
.... فالأمر لا يحتمل عندها مزيدا من الضغوط
فقررت أن تأخذ حماما ساخنا لعلها.
تحصل على بعض الهدوء والاسترخاء
أطالت ماريا المكوث في الحمام وهو يتعجل خروجها ليطيب خاطرها وبعدها بألا يتكرر هذا الأمر مرة أخرى....
لكنها.. أثرت البقاء حتى تهدأ قليلا محادثه نفسها أن تعداد الأمر إن أرادت أن تكمل في هذه المسيرة.
فحتما ستعيد الاتصال به مرات ومرات ... في ليال تواجده معاها لتثير غيظها..... ولتذكرها دائما أنها لم تعد وحدها المتربعة على عرش حياته وقليه ..
عليها أن تقبل .... وتعتاد ما دامت قد رضيت بهذه الشراكة ........
وأخيرا خرجت .... ولكنه تفاجأ بها تخيره برغبتها في النوم بعبارة : تصبح على خير.....
فنهض فورا من مكانه ووقف أمامها معترضا
طريقها إلى الغرفة قائلا وهو يمسك برفق ذراعيها مستعجلة على النوم ليه ...... عايز أسهر معاكى شوية .....
فاجابته بهدوء: معلش عليها مرة ثانية....
اصلى تعبت النهاردة من اللف في المحلات ومحتاجة أنام .....
فحرك راسه بتفهم وتبسم بخفوت قائلا: طيب مش هتفرجيني حتى اشتريتي ايه ؟!
فأجابته وهي تحاول الفكاك من قبضته بعدين..... فتركها. وهو يقول بيأس : تصبحي على خير يا ماريا .....
دخل كل منهم إلى فراشه للنوم ولكن أني أن يعرف النوم العينيهما طريقا ..... بقيا حتى أذن الفجر فقاما للصلاة ثم أنهكهما السهر فناما ساعات قليلة قبل أن يستيقظا على موعد ذهابهما المطعم ......
تبحث عن صاحب الرسالة الغامضة الذي وعدها باللقاء بعد المحاضرات والفضول يقتلها المعرفة صاحب الرسالة ... فلم تجد أحدا يبالي لها ولا ينظر نحوها !
فوبخت نفسها على تلك السذاجة قائلة شکلی انجنت خلاص .... أكيد دي واحدة من زمايلي عاملة
فيا مقلب......
ثم أسرعت الخطى للخروج من بوابة الكلية وفجأة ظهر أمامها شخص لم يرد في مخيلتها أن تلقاه في هذا المكان أبدا... فتيسم لها وعيناه تعانقها بشدة: ازيك يا حبيبة ....
ابتلعت ريقها بتوتر وعيناها متسعة من المفاجاة ثم هنفت مستر على ؟!! إيه اللى جاب حضرتك هنا؟!
كانت تهدر بحنق في الهاتف لعدم رده على اتصالاتها ورسائلها بالأمس
فأحس بالحرج من علو صوتها الذي وصل إلى أذن ماريا وأحد عاملي الفندق فترك الغرفة ونزل مغادرا المطعم ليستطيع الحديث معها على راحته
أنهت ماريا الحديث مع العامل ثم غادر الغرفة والتقطت ماريا هاتفها وبدأت تتحدث مع طبيبتها النفسية عما حدث معها بالأمس...
وفي أثناء اندماجها في الحديث بدأت تخطو ماريا في الغرفة ذهابا وإيابا حتى وقفت أمام النافذة فوجدته واقفا أمام سيارته وكان يبدو عليه الانفعال من حركات يده العصبية
أنهى المكالمة ثم فتح باب سيارته
وجلب منها علبة السجائر وأخرج واحدة وهم باشعالها ثم فجأة رأته يتقدم نحو إحدى صناديق
القمامة فرمى العلبة تم أخرج السجارة من بين شفتيه فألقاها هي الأخرى.....
ثم خطى عائدا نحو المطعم .... كانت لازالت تراقيه
فلما وجدته متوجها نحو المطعم جرت لتجلس على
کرسی مكتبها كما كانت ثم أنهت المكالمة سريعا وبدأت تراجع بعض الحسابات ...
أمام بوابة الكلية
على: ممكن يا حبيبة تقعد في أي مكان وتتكلم
بصراحه عايزة أكلمك في موضوع شخصي بيني وبينك....
فأصابتها صدمة وقد تأكدت شكوكها عن كونه صاحب الرسالة فهمست بتوتر: متأسفة ... أنا مش
ممكن اروح مع شاب في مكان ...
عن إذنك انا ماشية ......
ثم تركته ورحلت مسرعة كأنما تهرب من عدو قد أرهبها بسلاحه ......
مر ثلاث أسابيع
والأوضاع لا تمضى نحو تحسن في أي اتجاه
فهو يتقلب بين حرائق مشتعلة في ليلة بياته مع آلاء وبين جمود وجليد بارد في ليلة مبيته مع ماريا فلا هو قادر على اخماد بركان غيرة آلاء وحقدها على ماريا .....
ولا قادر على إحياء مشاعر
ماريا نحوه ودب الحيوية في تفاعلها معه في الحديث حتى.... ويقيا كما هما متفرقان في المبيت في الغرف حاول كثيرا تحريك مياه قلبها الراكدة بالهدايا والتنزه بعد العمل واستجلاب الحكايات والحديث ولكن لا يرى في عينها إلا الهدووووء القاتل حتى تيران غضبها وغيرتها قد انطفأت شيئا فشيئا حتى خمدت تماما .......
أما هو فقد أحس بنفاد صبره من جفاء ماريا
الذي لا ينتهي
وفي ذات ليلة كان قد فقد اعصابه و هدر فيها قائلا بحنق رد فعلك مبالغ فيه قوى
او انا غلطت لما اتجوزت من وراکی و خبیت علیکی
وانا اعترفت بغلطتي دى مرة واثنين وعشرة
خلاص دي مش نهاية العالم.
وفي الآخر أنا ما عملتش حاجة حرام !!!
ليه بتعامليني كأن عملت خطيئة تستحق العذاب ده كله ؟!!!!!
أنا مش بعذبك يا هشام
فصاح مقاطعا امال تسمى اللى بتعمليه معايا ده ايه ؟؟
فردت بنيرة رجاء:
ممكن تسمعنى للآخر ......
زفر بضيق قائلا: اتفضلي أنا سامع .....
قالت بعيون تلمع بدموع مكتومة:
اول ما عرفت بموضوع جوازك ده حصل جوایا انفجار رهيب
انت مستحيل تتخيله .....
حسيت وقتها إلى انتهيت حرفيا...
حياتنا مع بعض كنت شيافاها خدعة كبيرة متخيل انت كنت كل حاجة بالنسبة لي وفجأة أكتشف إني كنت بالنسبة لك اختيار متسرع .... أو غلطة عملتها في وقت الغضب أو جوازة تنسيك حبك القديم ..... بس للأسف فضلت ........
فشلت أملى حياتك وأخليك تنساها.....
بدليل أول ما ظهرت ثاني في حياتك رميت اللى بينا ورا ضهرك وما فكرتش في إيه اللي ممكن
يحصلي
وجريت عليها ....
قاطعها : الكلام ده مش حقيقي نفس......
قاطعته بحده قائلة :
لو سمحت خلینی اکمل کلامی
سکتا لبرهة ثم استطردت :
بس خلاص مع الوقت بدأت النار في قلبي تهدى شوية شويه
ولما جيت أدور على مكانك جوايا تحت رماد النار دي
للأسف من القياك
قلبي اللي محدش سكنه غيرك وكنت كل ما ليه في الدنيا ......
دلوقتي بقى قاضي مش لاقية فيه حب زمان
ولا مشاعري ولا إحساسي بيك
ثم رفعت عينيها إلى عينيه مباشره وأكملت:
لماذ تتعجب الآن يا هذا وتغليك الصدمة تزوجت ولم تفعل الحرام ولكن لماذا لم تفكر حينها هل تظن انها كانت تتحمل ؟!! كسرت قلبها فقدت حبها فلما اليوم، تأتي تلومها ؟!! يالك من متبجح حقا
فيأيها العابت النفس تذكر ما قد فعلت سابقا تفكر .... هل يصير البحر شهد ماؤه أو قد يحال الملح سكر؟! هل تستطيع بقوة منع الحمم من بركان تفجر؟! أو تحيي موتا بعد انقضاء العمر حينها ستقدر أن تحى ذكرى افيرت في النفس وقلبا تحجر.......
وفي هذه الفترة كانت قد تعافت الاء وخلعت جبيرتها ......
عاد في المساء على صوت الشجار المعتاد بين آلاء وحبيبة .....
فمنذ عودة هشام الماريا واقتسامها الأيام معها لا تكف الاء عن افتعال المشاجرات مع حبيبة حتى حولت حياتها إلى جحيم.... وحقيقة فقد حولت حياة الجميع إلى جحيم ليس فقط حبيبة وحدها .... فلم يعد للحياة لون ولا مذاق منذ اقتحامها لهذه الأسرة .....
صاح فيهما بغضب: اخرسوا انتوا الاثنين صوتكم جايب آخر الشارع.. في إيه ؟!!
كل يوم بتستفزني وهي قاصدة تدمر اعصابي وانت عارفا أن ده غلط عليا وعلى الحمل حراااام كده
دي ما بقتش عيشة ....
فصرخ فيها بيغيظ: فعلا معاك حق هي ما بقتش عيشه أبدا ثم التفت إلى أخته متسائلا : ايه اللي حصل يا حبيبه ؟!
فأجابته محاولة الدفاع عن نفسها : والله يا بيه ما عملت لها حاجه انا كنت با تفرج على التليفزيون على البرنامج اللى انا بحبه لقيتها مصممة تغيير القناة وتقلب في قنوات التليفزيون فقلت لها انا عايزه اكمل البرنامج فضلت تزعق وتشتم فرديت عليها
لأنها زودتها قوى معايا.....
فسخر منهما مستنكرا بنفاذ صبر : إيه لعب العيال بتاعكوا ده إن شاء الله ؟!
صرخت الام بنفاذ صبر : بصراحه بقى انا مش واخذه راحتي في البيت واختك معانا
یا ترجعني شقتنا اللي اتجوزنا فيها يا تخليها تروح تقعد عند مراتك الثانية
اشمعني مي ساكنة معايا أنا ؟!!
وهي عايشه حياتها براحتها ما فيش حد معها.
يضايقها..
اتارات كلماتها غيظه فلم يتمالك نفسه وصاح قائلا:
ماريا اللي يتتكلمي عنها اتحملت معاها حبيبه سنة ونص وعمرها ما اشتكت ولا عملت مشكله زي حضرتك
لم ينتبه أنه بكلماته هذه قد تجرح احساس حبيبه والتي احست أنها أصبحت عبدة تقيلا على الجميع فلمعت الدموع في عينيها وصاحت برجاء : أنا عايزه أروح أعيش مع ماريا يا هشام أرجوك....
ادمت دموعها قلبه فصاح باصرار : لا .....
مش هيحصل ده بيتك هتعيشي فيه معززه مكرمه واللي مش عاجبه الباب يفوت جمل.....
فأحست الاء بأن أحدهم قد سكب فوق رأسها دلو به ماء بارد ......
فقررت الدفاع عن ما بقي من كرامتها و ماء وجهها
وغادرت المكان وهي تصرخ بهستيريا : طيب اقسم بالله ما أنا قاعده لك فيها أنا راحة الأهلى في الزقازيق
وابقى شوفلك حد يقعد مع المحروسة أختك ......
وبالفعل دخلت التجمع ملابسها فلم يتبعها وتركها
تغادر بينما رافق أخته إلى غرفتها ليتحدث معاها
وفي الصباح الباكر
استيقظت ماريا على صوت جرس الباب المتواصل
فانتفضت بحيرة من يأتي في هذا الوقت
بكريقة لا تنذر بخير أبدا
قامت مسرعة لترتدى إسدالها تم جرت لتفتح الباب
فوجدت (اسلام) ابن عمها أمامها تظهر على وجهه الكثير من الكدمات والجروح فصاحت
بصدمة: إسلام ؟!! إيه اللي حصل ؟!!
إيه اللي عمل فيك كده ؟!
فصاح بقلق : مفيش وقت أشر حلك البسى وتعالى معايا بسرعة .....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!