الفصل 19 | من 30 فصل

رواية لست رهينتك الفصل التاسع عشر 19 - بقلم منال ابراهيم

المشاهدات
12
كلمة
2,235
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18
أكبر خدعة تقع فيها في هذه الحياة عندما تعتقد أنك تفهم نفسك وتفهم من حولك تمام الفهم ..... ثم تأتي اختبارات الأيام لترى من خلالها رموز جديدة غامضة الشخصيتك.. وشخصيات من حولك من أحببتهم ومن أبغضتهم على حد سواء.... وتتوالى المفاجات......

...... صرت أيام ثلاث على وفاة عمها .... وماريا معهم لحظة بلحظة ..... في مراسم تشييع الجنازة والعزاء.... حتى زيارة جدتها في المستشفى لم تتركها ......

وكانوا يخفون خبر وفاة عمها عن جدتها حتى تستقر حالتها الصحية ..... وفي كل هذه الأثناء لم يمنعها هشام من ذلك رغم كرهة لعودتها لعائلتها بعد كل ما حدث من قبل ....

لكنه لم يشأ أن يزيد الهوة بينهما أكثر..... والأمور بالفعل لا تتحمل أي صدام .....

وبعد أن استقرت الأمور الصحية إلى حد ما عادت الجدة مرة أخرى إلى إلى بيت عائلة الفيومي...... لكنها عادت على كرسى متحرك فقد أثر الحادث على قدميها وسبب لها عجزا مستديما عن المشي أو الوقوف

المرأة التي كان يضرب بها المثل بالقوة والصلابة والتجبر .. رجعت اليوم لبيتها هشة مكسورة ..... هشمتها النوائب..... واقعدتها الهموم ..... وسبحان من يدوم ملكوته وقدرته .....

في بيت ماريا

تجمعت الصديقات الثلاثة يتجاذبن أطراف الحديث فقد جائت الصديقتان للاطمئنان على ماريا بعد عودتها للبيت أخيرا فقد انقطعت عنهم الفترة الماضية لانشغالها مع عائلتها

سحر بدهشة: سبحان الله يا ماريا مين كان يصدق إن العلاقة بينك وبين أهلك

ترجع تاني.. بعد ......

قاطعتها أمنية : العلاقة مارجعتش دي اتولدت

يا بنتي من جديد.... ربنا يرحم عمك بقى...

على اللي عمله ... أهو حاول يعمل حاجة صح قبل ما يموت

حركت ماريا رأسها إيجابا و همست: الله يرحمه هو بين ادين ربنا وانا سامحته على كل اللي

عمله

غیرت سحر مجرى الحديث متسائلة: الحمد لله احدا

اطمنا على علاقتك بأهلك

طمنينا يقى عاملة ايه مع جوزك؟

مطت شفتيها بأسى وقالت بيأس ولا حاجة.....

زي ما إحنا....

أخته جاية النهاردة تقعد معانا ... لان تقريبا مراته

راحت لأهلها ومش هيعرف يسيبها لوحدها.....

تقطب حبين أمنية وقالت يضيق كماااااا ان اخته

جاية تقعد معاكوا

مش كفايه بقالك كام يوم بعيد يوم ما ترجعي يجيبلك أخته.. ايه الخنقة دى

عارضتها قائلة بالعكس انا بحب حبيبة جدا

ومبسوطة قوى إنها جاية .....

وبعدين انتى مفكرة أن السعادة مقطعة بعضها

وهي اللي هتيجى تمنعها ؟!!

رمقت سحر ماريا بنظرة ذات معنى

فصاحب ماريا ضاحكة : أسألي يا سيادة وكيل النيابة

شكلك عندك سؤال

البسمت ضاحكة ثم قالت: بصراحه

عندى سؤال بيلح عليا من ساعة ماجيت ومش قادرة اكتمه جوايا أكثر من كده أطق ولا حاجه

فضحكت ماريا على هيئتها وقالت: بعيد الشر عنك يا سحور اتفضلی یا حبیبتی اسالی...

فضيقت عينيها وقالت وهي تدعى الجدية ليه

سامحتى أهلك بسرعة وما سامحتيش هشام ؟!

تلاشت البسمة من على شفتيها وردت بكلمات

اثارت دهشتهما ....

: ومن قالك إني ما سمحتهوش ! |

اتسعت دائرة عيني أمنية وقالت بحيرة طب ازاى

سامحنيه وفي نفس الوقت مش عارفة ترجعي العلاقة اللي بينكم زي زمان ؟!

ارجعت ماريا ظهرها للخلف مستندة على ظهر الأربكة.

وتعلقت عيناها بالنظر إلى أعلى كمن تستجمع

الكلمات على شفتيها لكن سبقتها الدمعات

في التجمع في عينيها ....

قاومت البكاء و همست بصوت مختنق :

لما تكوني بتحبى حد قوى و هو مصدر ثقة كبير في حياتك مش شرط زوج بس ممكن تكون

صديقة ... قريبة ...

ويبقى الشخص دو محور حياتك كلها

وفجأة تلاقيه طعنك من ورا ضهرك

الصدمة لوحدها كفيلة إنها تخلع قلبك وتكسره

زي اللي بياخد خبطة شديدة على راسه فيفقد الذاكرة

القلب برده أحد خبطة شديدة قوى ففقد المشاعر

فقد إحساس زمان.. حب زمان... حتى الثقة بتتبخر خلاص والموضوع مالوش علاقة بالتسامح

يا أمنية

كانت الفتاتان تستمعان بإنصات لها لعلهما يفهمان

مقصدها لكن بلا فائدة

فتسألت سحر بعدم فهم يعنى إيه يابنتي الكلام ده لخبطينا ؟؟!

فأجابتها بثبات : يعنى من الآخر أنا سامحت هشام بس

مش عارفة أرجع أحبه زي زمان .....

حية مات جوايا ومهما حاولت مش عارفه اعمل ده مش، بايدي ... أنا مقهوووورة على نفسي وحياتي كلها وعلى حيى وسندي في الحياة اللي مات مع إنه لسه عايش قدامي وفيه الروح...

أطيب والعمل ) قالتها سحر وهى تنظر لماريا بإشفاق

حاجة كده في دماغي

فأجابتها والحزن متجلى في ملامحها : أنا مش هاخد قرار نهائي في الموضوع ده إلا بعد كذا

وادعوا لي الأمور تمشى حسب ما أنا عايزة

عشان ما يبقاش خسرت كل حاجة في حياتي مرة واحدة ...

رينت أمنية على كتفيها وهمست بمحبة: ربنا يكتبلك

الخير يا حبيبتي والله التى تستاهلي كل خير وإن شاء الله ربنا هيعوضك عن اللي فات......

البسمت بمرارة وهمست : الحمد الله.. الحمد لله على كل حال

ودعت الفتاتان عاريا والصرفنا وبقيت ماريا

تعد غداءا مميزا لأجل حبيبة .....

دق جرس جوالها برقمه

وبعد حوالي ساعة ونصف فرفرت يضيق لم أجابته

فلم ترد ثم أعاد الاتصال مرة أخرى

: الو

هشام إيه يا حبيبتي ما جتيش المطعم ليه

الحد دلوقتي دى الساعة قريت تبقى ٦ إنتى مش جاية ولا ايه ؟!

ا لا مش جاية النهاردة المطعم أنا هستنى حبيبة لما ترجع من الكلية هنتغدي سوا وتقعد الدردش

شوية

ما تدردشوا سوا في أي وقت إيه المشكلة

بقالك كام يوم مش بتيجي المطعم

فأجابته بإصرار: لا بلاش النهار عشان هي قالتلي إنها عايزاني في موضوع مهم.....

أدرك أن حبيبة تريد أن تستشيرها في موضوع

زواجها من على فنفهم الأمر وقال بهدوء

تمام مفيش مشكلة أشوفك بالليل يا حبيبتي مع السلامة

في قيلا الفيومي

كان إسلام واخته يجلسان إلى جوار الجدة على مائدة الطعام... يتبادلان النظرات إلى بعضهما البعض تارة وإليها تارة أخرى في صمت وكابة ..... قطع هذا الهدوء صوت إسلام قائلاً: تينة.. ليه ما يتاكليش ؟!! لازم تاكلي عشان صحتك تتحسن.....

نظرت إليه طويلا ثم همست بوهن فين ماريا

بنت عمك ؟؟ أنا ما شوفتهاش النهاردة

فأجابها وهو يملأ ملعقتها من طبق الخضار المسلوق الذي امامها تم قريه امام شفتيها وهو يقول: ماريا روحت لبيتها .. بقالها كام يوم سايبه بيتها وشغلها وقاعدة معانا...

أبعدت فيها عن الطعام وقالت: اتصل على بنت عمك خليها تيجي بكرة تتغدى معانا .... عايزاها في موضوع مهم......

نظرا لبعضهما بعدم فهم لم قال: حاضر يانيته هكلمها بس يلا كلى عشان تاخدى علاجك...

أومأت برأسها وهي تقول: هاكل .. بس عايزاك انت كمان تقوم تروح شغلك..... انت من يوم الافتتاح ما رحتش ولا مرة

أجابها : الشركا بتوعى موجودين ياتينة ما تقلقيش كله تمام

فقاطعته إيمان قائلة: تيتة معاها حق با اسلام لام تتابع برده بنفسك .. كمل أكلك وروح شوف

شغلك وأنا قاعدة مع تيتة ولو احتاجنا حاجه هتصل بيك..

نجحنا في إقناعه بالأمر فأنهى طعامه سريعا وارتدى ملابسه وتوجه إلى عمله ....

في منزل ماريا

تناولت الفتاتان الغداء ثم جلسنا في صالة البيت

بادرتها ماريا متسالة: هاااا ياستي

قوليلي ايه الموضوع اللى شاغل بالك وعايزة رأيي فيه ؟!!

فأجابتها بحيرة متقدملى عريس ومش عارفه أخذ قرار...

اتسعت ابتسامة ماريا وصاحت بمرح:

ايه ده حبيبة القمر كبرت ويقى يجيلها عرسان كما ان

ومين بقى سعيد الحظ ؟؟

: ده مستر على كنت باخد درس عنده أيام ثانوي...

ضيقت ماريا عيناها بخبث و همست بنيرة ساخرة مرحة: اممممم مستر على .... حد يقول لخطيبه

مستر برده ههههه

لا احدا نشيل الألقاب دي ويبقى علوه كده على طول

ضحكت حبيبة وقالت ايه يا ماريا أنا جاية أخد رأيك

وانتي عمالة تسفى عليا وتهزري

رسمت ماريا الجديه وقالت: خلاص یاستی

قوليلي عنده كام سنه مستر على بتاعك ده

وايه معلوماتكوا عنه ؟

هو عنده ٢٨ سنه اللي أعرفه ان والدته متوفيه

وهو عايش مع باباه ومراته ..... هو محترم مش بتاع بنات وكده

وشرحه كان ممتااااااز جدا في الانجلش

هو اللي حبيني فيه بصراحة

عادت ماريا للمرح من جديد وتسألت بمكر وهي تغمز بعينها : حبيك فيه هو ولا في الانجلش بس

صرخت حبيبة بجنون ورمتها بوسادة صغيرة

إلى جوارها بغيظ فالتقتطها ماريا وهي تضحك

صارحة : خلاص حرمت هتكلم جد واله

تم قالت: أنا شايفة ان كل اللي قولتيه كلام كويس وحلو بس لازم نسال ثاني عليه ونطمئن مش تتسرع في اخذ القرار

و مدام شرحه ممتاز في الانجلش يبقى بشره خير هههه

هانيلي اسمه بالكامل وعنواله وانا عندي اللي يقدر يسأل ويطمئنا وبعدين اقول لك نعمل ايه ؟

أومأت حبيبة برأسها ايجابا وأخرجت من حقيبتها

ورقة وقلم وبدأت بتدوين المعلومات التي طلبتها

ماريا ثم ناولتها الورقة قائلة الورقه دي فيها كل الحاجات اللي انت طلبتها هنردی علیا امتی؟!

البسمت لها ماريا وقالت: مستعجله على إيه يا ستى خلال يومين بالكثير هاكون قلت لك كل الى عرفته وانت كمان يا ريت تصلي استخاره ولو اني شايفه أن ملامحك مرتاحه و حاسه انك

موافقه ولا انا غلطانه ؟!

توردات وجنتيها بخجل وقالت بنيرة مترددة

بصراحه يا ماريا انا اول مره اكلم حد في الموضوع ده بس أيام ثانوي كنت بحس باهتمامه بيا و انا كنت معجبه به لكن عمري ما كلمته ولا هو حاول يكلمني في حاجه ولما دخلت الجامعه فكرته خلاص نسي وانا حاولت كمان انسى واركز في دراستي واتفاجئت لما لقيته راجع من جديد

لمعت عيناها بفرحة وهي تسمع كلمات حبيبة

فرحة تشبه فرحة الأخت الكبرى قضمتها إلى صدرها

يحنو ورينت على ظهرها وهي تقول: ربنا يسعدك يا حبيبتي ويكتبلك الخير...

ثم قامت مسرعه إلى غرفتها وارتدت ملابسها

و خرجت فوجدت حبيبة شاردة

فصاحت بمرح ضاحكة: لسه بدرى على التوهان ده ماتستعجليش

فتنبهت لها متعجبة وسألتها : إنتي نازلة ولا ايه يا ماريا

مش قولتلى هتفضلي معايا النهارده عشان تفکر سوا هتعمل ايه

فأجابتها وهي تضع أغراضها في حقيبة يدها :

ما ينفعش تفكر الا لما تكون متطمنين تماما عشان تاخد قرار صح وما نستعجلش

أرجوكي يا حبيبة ماتستعجليس في القرار ده بالذات

ما تخليش حبك ليه يعميكي عن إنك تشوفى الصورة

كاملة

وكأن ملامحها وقتها كانت تقول : لا تقعى

في نفس الخطأ الذي قتلني وحطم قلبي وحياتي

ورغم أنها لم تنطق هذه الجملة إلا أن معناها

قد وصل الحبيبة فحاولت تغير مجرى الحديث

فسألتها: انتى هتروحي لأهلك دلوقتي ولا إيه ؟!

حرکت ماريا رأسها نفيا وقالت باسمة: لا هروح المطعم

عندي واحد بيشتغل هناك أنا يدق فيه

هخليه يسأل لنا على مستر على بتاع الانجلش ...

كان في غرفة المكتب يراجع بعض الحسابات

فتفاجا بدخولها فثارت يداخله الدهشة وتسأل بحيرة انتي غيرت رأيك ولا إيه ؟ مش قولتى مش هتجي المطعم النهاردة إيه اللي حصل ؟؟

فردت عليه وهي تجلس على الأريكة : كان فيه موضوع كنت جاية أخلصه....

زادت حيرته فقام من كرسي مكتبه وتوجه للجلوس إلى جوارها على الأريكة وقال: موضوع ايه ياترى ؟!

( موضوع حبيبة أختك ) قالتها دون أن تنظر إليه

و تصنعت إنشغالها بشيء على الهاتف

وقبل أن يستفيض في أسئلته سمعا

طرفا على الباب ثم دلف عبد الله

فبدأت ماريا الحديث قائلة: أهلا يا عبد الله

كنت عايزة منك خدمة بس.

أو عدتى تعملها بسرعة وبمنتهى الأمانة

أوماً برأسه إيجابا وهو يقول بحماسة: أموريني يا أستاذة

ماريا إيه الموضوع بالظبط ولو أقدر مش هتأخر

تبسمت بخفوت قائلة: تمام اتفضل اقعد

فتقدم خطوتين ثم جلس إلى الكرسى المقابل لهما .....

أخرجت الورقة التي أخذتها من حبيبة ومدت يدها

نحوه وهي تقول: الاسم اللي في الورقة دي

تعرف تجمع عنه معلومات

فتال وهو يلتقط الورقة من يدها: معلومات من أي نوع ؟؟

فأجابته وهي تنظر إليه بجدية : كل اللي تقدر توصله بلغنى بيه والأهم عندي أخلاقه... علاقاته بالناس

عيلته .. حاجات زی کده .....

حرك رأسه بتفهم وهو يطاله المعلومات المدونة في الورقة تم رفع رأسه ونظر نحوها : أنا ليا

واحد معرفة بيشتغل مدرس انجليزي مسأله يمكن

يكون عارفه ...

فاستيشرت خيرا وهست ينبرة تلم عن الاستعجال تمام هنرد عليا امتى ؟!

فأجابها وهو يقوم من الكرسى بعد أن طوى الورقة ووضعها في جيبه بكرة إن شاء الله هرد على حضرتك .

شكرته على ذوقه والصرف وخلال هذه الدقائق

كان هشام يتابع حديثهما دون مقاطعة

ولكن ملامحة كانت تظهر غضبا لم تفهم سببه وما إن الصرف عبد الله حتى الفجر فيها بغيظ

: ما شاء الله بقيتي بتعملي أو حاجة من غير

ما تاخدي رأيي....

حتى الحاجة تخصني أو ليها علاقة بيا

نظرت إليه بعدم فهم لسبب هذه الثورة الكبيرة عليها

بدلا من أن يشكرها على اهتمامها لامر أخته وحرصها على صالحها ولما زاد في نومه وحسابه

قررت أن تتحدث وتدافع عن نفسها

صاحت بضجر : ممكن اعرف كل ده عشان خاطر ايه ؟!

فهمني لو سمحت ؟!

فاجابها بنفس الإنفعال والثورة : فيه اللي كان لازم حضرتك تاخذي رابي في الموضوع وتتكلم سوا وبعدين تفتكري انا معرض أمر العريس على على حبيبه من غير ما اكون سألت وعرفت كل

المعلومات التي حضرتك تاعبه نفسك بالسؤال عنها دلوقتي ؟!!

تعجبت كثيرا ورأت أن معه جانب كبير من الصواب

لماذا تخطته في هذا الأمر و كأنه غير موجود

لماذا حدثت هذه الهوة وصئل المكان الذي كان يشغله في حياتها حتى كادت لا تراه ؟!!

أرادات أن تبرر ما فعلته وتخفف وطأة غضبه فقالت

مدعية الثبات : وايه المشكلة لما تسأل ثاني وثالث

باهشام ما كله عشان خاطر مصحلة حبيبة

فرفر بغضب مقضيا حبينه وقال بنفاذ صبر:

خلاص مادام ده رأيك خلاص اللي تؤمري بيه حضرتك

فارتسم الضيق على ملامحها وردت عليه بشيء من الحزم والاستنكار إنت بتسخر منى ؟؟ دي تريقة

مش كده ؟

أراد أن يقطع طريق الشجار فلم يرد وبقى صامتا لدقيقة يحاول فيها السيطرة على جموحغضبه

و حقيقه لم يكن هذا الامر فقط ما يغضبه و ولكنه لم ينسى بعد ذهابها إلى المستشفى دون علمه وما حدث أيضا خلال الايام السابقه كان دون رغبه منه

خطى خطوات نحو الشباك وظل يتطلع إلى اللاشيء أمامه أما هي فبقيت في مكانها ساكنه بلا حركه ويلا كلام .......

كان هو من بدأ بالحديث ففتح فمه وتحدث دون النظر اليها وبقيت نظراته ثابته قائلا:

(على) إنسان كويس ومحترم جدا ومفيش حد قال

عليه كلام يسيء ليه

يعنى من الآخر مفيش فيه غلطة .....

فتبسمت ابتسامة ساخرة وهي تقوم من مكانها

فالتفت إليها فوجدها تحمل حقيبتها متوجهة نحو الباب فلم يعترضها ولكن وجدها تعود مرة أخرى

وتنادی : آن صحیح با هشام

اتأكدت أن مستر ( على ) ما كانش في قصه حب قديمه في حياته ولا حاجه تخليه يفكر في

جوازة ثانيه بعد ما يتجوز حبيبة ؟!!

معلش أصل في ناس بيبقى شكلهم من برة مفيش فيهم غلطة ولما بيدخلوا حياتنا بيطلعوا هما اكبر غلطه

ثم التفتت وغادرت دون انتظار رده

اما هو فقد يهت اسماع جملتها الاخيره وتخشب في مكانه بعيون زائفة وقم مفتوح وكأن أحدهم صفعه بقوة على وجهه في الزحام ثم هرب .....

أما هي فقد هربت من أمامه مسرعة قبل أن تستفيض ويغليها البكاء.....

مرت نصف ساعة وهو مازال واقفا في مكانه وصوت ماريا ما زال صداه في أذنيه يتكرر بلا توقف

وتخيل وقتها لو حدث مع حبيبة ما حدث مع ماريه فاحس بغصة في صدره

ولكن ما الفائدة ؟!!

وفي هذه اللحظة قرر أن ينهى صفحة قائمة من حياته لم تجلب له إلا العذاب في أولها وآخرها وكأنها لعنة صنعت من تعويذة سوداء لا تجلب لصابها إلا التعاسة والشقاء ولكن لم الصبر ؟

فلتتهي هذا الأمر الآن وقرر الذهاب إلى بيت عائلة آلاء للاتفاق على الطلاق....

فأمسك هاتفه ...

وأرسل رسالة إلى ماريا يعتذر منها عن خطأه في حقها بشيء مازال يؤلم قلبها ويدميه حتى الآن

ووعدها أنه لن يعود إلى البيت مرة أخرى الا وقد انتهى الأمر برمته فهو لم يعد يريد سواها من الدنيا"

ولكن قبل أن يتحرك من مكانه دق جرس هاتفه برقم مجهول فاجابه فسمع صراحا شديدا

وضحة مفزعة لم يفهم منه الا جملة واحدة آلاء بتموت يا هشااااام

تعالى ودعها بسرعه .

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...