الفصل 20 | من 30 فصل

رواية لست رهينتك الفصل العشرون 20 - بقلم منال ابراهيم

المشاهدات
15
كلمة
1,272
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18
مرت نصف ساعة وهو مازال واقفا في مكانه وصوت ماريا ما زال صداه في أذنيه يتكرر بلا

توقف

وتخيل وقتها لو حدث مع حبيبة ما حدث مع ماريه فاحس بغصة في صدره .....

ولكن ما الفائدة ؟!!

وفي هذه اللحظة قرر أن ينهى صفحة قائمة من حياته لم تجلب له إلا العذاب في أولها وآخرها وكأنها لعنة صنعت من تعويذة سوداء لا تجلب لصابها إلا التعاسة والشقاء ولكن لم الصبر؟! فلنتهي هذا الأمر الآن وقرر الذهاب إلى بيت عائلة الاء للاتفاق على الطلاق......

فأمسك هاتفه ... وأرسل رسالة إلى ماريا يعتذر منها عن خطأه في حقها بشيء مازال يؤلم قلبها ويدميه حتى الآن

ووعدها أنه لن يعود إلى البيت مرة أخرى الا وقد انتهى الأمر برمته فهو لم يعد يريد سواها من الدنيا ولن تستقيم حياتهما معا إلا بالتخلص من هذا القيد الذي قيد به نفسه حتى كاد أن يختنق...

ولكن قبل أن يتحرك من مكانه دق جرس هاتفه برقم مجهول فأجابه فسمع صراحا شديدا وضجة مفزعة لم يفهم منه الا جملة واحدة آلاء يتموت يا هشااااام تعالى ودعها بسرعه هي واللي في بطنها ...... صرخ بأعلى صوته : إيه اللي حصل  فهميني..... فصاحت به : بقولك تعالى بسرعه مفيش وقت اشرحلك

اهتز قلبه وارتجف عند سماع هذا الخير

فاسرع بالمغادرة يركض نحو سيارته متوجها إلى الزقازيق طوى الطريق طيا بسيارته بسرعة جنونية والصوت الذي سمعه في الهاتف مازال صداه يتردد في إذنيه ( آلاء بتموت تعالى ودعها هي واللي في بطنها ) وأخذت الأفكار تتقاذفه هنا وهناك..... وبدأ شيطانه يسول له أن ما حدث لآلاء وجنينها كان بدنيه لأنه أراد التخلص منهما

لأنهما عقبة في طريق سعادته فأراحه الله منهما

إلى الأيد.....

على ماريا تستريح وتهدأ الآن.....

وكان ماريا كانت السبب فيما يحدث !!!

عادت مرة أخرى إلى بيتها

حيث كانت حبيبة في انتظارها .....

فأخبرتها بما حدث وأن الاخبار ستصلها غدا

واخذت الفتاتان كعادتهما يترتران معا

وتمرحان.....

وبعد عدة ساعات

لاحظت تأخره عن موعده، فأمسكت هاتفها

للاتصال به .

ففوجئت برسالته الغربية ... والتي لم تكن تتوقعها

فأرسلت له ( ارجع يا هشام بلاش قراراتك المتهورة

دی لو سمحت

ولكنه لم يكن وقتها متصلا بالشبكة ولم ير رسالتها

فقد

أصابتها الدهشة لقراره المفاجئ وإصراره على عدم العودة إلى المنزل إلا بعد إنهاء الأمر.....

فهل ياترى كان حديثها معه اليوم هو السبب ....

ام لأنها ربطت الأمر بحبيبة التي لن يتحمل أن يحدث لها مثل ما فعل هو معها ١١٢

قارب الوصول إلى وجهته فامسك هاتفه وطلب

الرقم الذي اتصلت منه المرأة المجهولة وأخبرته بتلك الكارثة ...

ليسألها عن عنوان المشفى .....

وأخيراً قد وصل.....

ولكنه كان متأخرا....

وأمام الغرفة كانت تقف أمها باكية وأخيها وائل

وجدها قد رحلت إلى غرفة العمليات بجوارها يحاول تهدأتها وإلى جواره شابة لا يعرفها ربما كلنت زوجة وائل وربما كانت هي التي اتصلت به لتخبره بالأمر..... الوجوم...

أما أبوها فقد كان يجلس بعيدا

على أحد المقاعد مستندا برأسه على عصاه

التي يتوكا عليها عند المشي وملامحه بكسوها

وكما توقع لم تكن وجوده ذا بال لديهم بل ربما

كان بفيضا.....

لكنه لم يهتم وأسرع نحوهم يسألهم عما حدث

فأجهشت أمها بالبكاء وتعالت صيحاتها

المختنقة : منك لله.. لو حصل لينتي حاجة

ذنيها في رقبتك طول العمر

جای دلوقتي بعد إيه  منك الله .....

التفت إليه وائل ونظراته غلف بالاشمئزاز

ثم فتح فاه أخيرا ليقول من جانب فمه على مضض

لولا اصرار الام إنها تشوفك قبل ما تدخل العمليات عمرنا ما كنا نفكر نكلمك ...

بعد اللي عملته .....

لم يكن هناك وقت العتاب فتركهم وخطى خطوات بالقرب من باب غرفة العمليات وواسند ظهره للجدار وأخذ يدعوا الله أن تمر الأمور بسلام

وبعد مدة شعروا كأنها دهرا طويلا خرجت احدى الممرضات، فأسرعوا اليها متلهفين

يسألونها عن حالها : فأجابتهم باقتضاب : ادعولها با جماعة ثم أسرعت بالرحيل بعد أن جمدت الدماء في عروقهم فزعا...

دق هاتفه برقم ماريا فرقض المكالمة فاعادت الاتصال مرة أخرى فرفضه أيضا

ثم أرسل لها رسالة غاضبة فحواها ( آلاء بين الحياة والموت هي واللى في بطنها خلاص افرحى مشكلتك في الحياة منتحل )

لم تكد تصدق عيناها عندما قرأت حروف رسالته

أكان يعى ما يرسله أم أنه يهذي بجنون ؟!!

ايريد أن يحملني مسؤولية ما حدث ؟؟ بالحمقك فقد بالغت في البغى على والعدوان ..... مرة بعد مرة ..... ولم أعد أفهم حقيقة ما يدور في عقلك الذي يدى لي أنك قد فقدته تماماً ....

في يوم واحد يرسل لي رسالتين ما بين من تريد منا بالضبط يا هشام ؟!!

معنى الأولى والثانية كما بين المشرق والمغرب

أينا تحب

لاحظت حبيبة شرودها وتغير ملامحها

وهي تطالع هاتفها ...

فسألتها متحيرة والقلق باد على ملامحها المتصلية : مالك يا ماريا أبيه حصل له حاجة ؟!

فالتفتت نحوها ثم صاحت غاضبة : أبيه

حصله حاجات كثير قوى يا حبيبة ؟

ساعة يقولي غلطان سامحيني.. وساعة يقولى أنا ما عملتش حاجه حرام....

من كام ساعه بيقولي : هطلقها واصلح غلطتي ومش راجع البيت الا لما أخلص من الكابوس ده

ودلوقتي بيقولى : إنها بين الحياة والموت

ومشكلتلك هتتحل كأني السبب مثلا ؟!! ثم ازدادت صرخاتها عنوا وارتفاعا وهي تهذي

أخوكي اتجنن ولا عايز يجنني معاه ولا ايه بالظبط ؟!!!

حاولت حبيبة تهدأتها ولكن لا فائدة كانت قد وصلت الدروة غضبها .... فقررت أن تذهب فورها الطبيبتها النفسية قبل أن تصاب بما لا يمكنها تحمله....

في المستشفى

كانت أوراق الصبر قد احترقت أمام غرفة العمليات حتى أصبحت کرماد اشتدت به رياح عاصفة فتلاشي من طيلة

الانتظار المقيت...

حتى فتح الباب أخيرا وخرج الطبيب ..... فهرعوا إليه وكأنه طوق النجاة الوحيدة في خضم أمواج الرعب المغرقة وقد تعلقت به أعينهم وهم يستمعون لما يقول لعله يحمل لديه ذرة من أهل يروى ظماً قلوبهم القانطة .......

لكن حديثه قد زادهم عطشا وجوعا فقد أخبرهم أن الوليدة قد أدخلت إلى حضانة المواليد وحالتها غير مستقرة بسبب ولادتها المبكرة .....

وكذلك الأم ستبقى محتجزة في المستشفى لبضعة أيام لأن وضعها مازال مثيرا للقلق ووضعها الصحى غير مطمئن بعد .....

وجد أرجله تسعى مسرعة نحو حضانة المواليد ليرى مولودته .... وقلبه يتسارع نبضه بقوة لم يكن يحسبها أو يتخيلها.....

شعور مختلف وفريد.. تملك خاطره واعتصر احساسه بشده.....

أمر فطری غریزی ليس له علاقة بمحبة النساء أو بالخلافات التي يحياها بين الزوجتين ......

نسى العالم ومن فيه عندما لمح صغيرته تتحرك وقد اتصلت بيها بعض الخراطيم الطبية داخل صندق زجاجي يحتضنها...

فتمتم داعيا ربه أن يكتب لها النجاه وأن تخرج له سالمة .... ولن يتخلى عنها مهما كان الثمن قلم تدفع هذه الحورية الصغيرة نتيجة أخطائه وقراراته المتسرعة

في عيادة الطبيبة النفسية

كانت ماريا قد روت لها كل ما جرى معاها خلال الفترة السابقة ..... سألته الطبيبة النفسية ( رضوى) : ماريا انتي حاسة إنك ندمانة على رجوعك لهشام مرة ثانية

تنهدت بقوة ولمعة الدموع مازالت مستعمرة عيناها ثم أجابتها :

رجوعي كان آخر محاولة انقذ بيها حب عمري بالظبط زي اللي بيعمل صدمات كهربائية

لقلب مريض بيموت رغم إنه عارف إله الموضوع شبه مينوس منه لكن لازم يعمله الصدمات دي عشان ما يرجعش يلوم نفسه أنه ما حاولت

ولو كان الأمل أقل من واحد في المية.....

حرکت الطبيبة رأسها إيجابا بتفهم وهمست: فهمتك

..... ثم تابعت تعرفي يا ماريا أنا زارني في العيادة دي عشرات البنات بمشاكل أشكال والوان بس انتى أول واحدة أحس إلى من قلقانه عليكي أو خايفة .... انتى قوية و عقلانية ... وفي نفس الوقت طيبة جدا ومحترمة ...... بس أنا اللي مستغرباه ليه زعلانه النهارده حاسة بغيرة من رسالته الأخيرة وكلامه عنها ؟؟

حركت رأسها نفيا وأجابت باعتراض : لا والله أبدا

أنا مذهولة من طريقة كلامه معايا انا ما طلبتش منه يطلقها من أول يوم عرفت موضوع جوازه.

انا اللي اخترت ابع.......

ولما أمنية وسحر اقنعوني ارجع مكنتش راجعه عشان أخليه يطلقها ليه يتهمني بحاجة ما عملتهاش ويشيلني قلبها ؟! تبسمت لها الطبية وقالت يمرح

مش يقولك انتي طيبة قوى

على العموم أنا عايزاكي تهدى خالص و ماعدنيش تفكري في الرسالة دى وياريت تحذفيها حالا

و نصیحتی لیکی

وده هااام جدا ... قوى علاقتك باهلك وصحباتك الفترة دي ووسعى العالم بتاعك ما تخليش.

العالم واقف عليه وشوفي شغلك ومطعمك

نجحت الطبيبة في امتصاص غضبها وتحويل

طاقتها الغاضبة إلى رغبة في تغير واقعها

في المستشفى.....

طال وقوفه أمام مولودته في الوقت الذي كان أهل الام يحاوطون فراشها للاطمئنان عليها .....

فقرر الذهاب لغرفتها ليطمئن عليها هو الآخر فوجدها نائمة يفعل مهدىء أعطاها إياه الطبيب...

كان الوقت قد تأخر فقرر وائل وزوجته وأبيه

العودة للمبيت في المنزل والرجوع مرة أخرى في الصباح .....

بينما أصرت والدتها على البقاء معها وظل هو واقفا لا يدرى ما يفعل .....

حتى وجد وائل التفت عائدا لحود مرة أخرى بعد أن كان قد وصل إلى باب المصعد

لم يعرف سبب عودته وتعجب عندما وجده

ينادي عليه ......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...