الفصل 6 | من 10 فصل

الفصل 6

المشاهدات
7
كلمة
1,182
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

سارت تعبر الجانب الآخر من الطريق وحينها وجدت عددًا كبيرًا من الناس يلتفون حول شيء ما فأصابها الفضول وذهبت لتستكشف ماذا يحدث هناك. وجدت شابًا يرقد على الأرض يهتز بشدة وعروقه بارزة وعيناه حمراوان والعرق يتصبب من وجهه كانت أكتافه تتحرك كأنه أصيب بصدمة كهربائية رأت الجميع مذهولين مما يحدث أمامهم يحاولون تهدئته ورأت رجلًا يأتي حاملًا كوبًا من الماء يريد أن يسقيه منه. فصرخت بسرعة وهي تقترب منهم:

"لا متشربوش ميه إوعوا كده هتأذوه أكتر " فهي تعلم ذلك جيدًا فقد شاهدت من قبل مقطعًا على وسائل التواصل الاجتماعي يشرح هذه الحالة. نظر لها الجميع باستغراب ثم تحدث أحدهم بسخرية: "جرا إيه يا أبلة متسبينا نفوق الراجل بدل ما يوديني في داهية انتي هتعمليلنا فيها دكتوره هي ناقصة مصاييب بتتحدف علينا " ردت عليه بغيظ وغضب: "يعني أنت اللي عملت فيه كده وليك عين تتكلم بدل ما تساعده

بني آدم عديم المسؤولية و اه أنا عارفة أنا بقول إيه كويس ملكش دعوه ده أنت انسان متخلف" ثم نظرت إلى الشاب تحاول معرفة إذا كانت مجرد نوبة بسبب الخضه أم أنه مريض بالصرع. تحدثت بقلق: لازم يتنقل للمستشفى مينفعش يطول في النوبة دي يا جماعة ممكن تسبب له مشاكل حد يطلب الإسعاف بسرعه قال الشاب الذي خبطه مرة أخرى بخوف: "مستشفى إيه يا أبلة هي ناقصة بلاوي هو حد كان جه جنبه هو اللي فرفور ما كانتش خبطة توكتوك هي اللي عملت

فيه كده أنا مليش دعوة بالليلة دي " نظرت له بغضب شديد وقالت: "أنت إنسان مستفز فرفور إيه وقرف إيه متفتح قدامك وتشوف الناس ماشية إزاي طب أقولك محدش هيوصله غيرك وأنا رجلي على رجلك وبالمرة أخليهم يحللولك أنت كمان باين عليك تعبان فدماغك " تدخل رجل كبير في السن قائلًا: "اهدي يا بنتي خير إن شاء الله تعالي أنا معايا عربية نوديه أقرب مستشفى وأنت يا ابني تعال معانا هي بسيطة إن شاء الله بس علشان تبقى عملت اللي عليك"

نظرت إليه بابتسامة وقالت:"تسلم يا عمو ياريت بسرعة مينفعش يقعد أكتر من كده " ذهب الرجل ليحضر السيارة بينما حمل بعض الشباب الشاب بحذر تحت تعليماتها ألا يصطدموا به حاول الشاب الذي خبطه الهرب لكن أمسك به رجلان وأجبروه على الذهاب معهم. وصلوا إلى المستشفى ودخلوا به إلى قسم الطوارئ. فحصه الطبيب ثم خرج قائلًا: "الأستاذ للأسف مريض صرع ولحسن الحظ إنكم جبتوه قبل ما يتعرض لإصابة أو يحصل له ضرر كويس إن النوبة مطولتش

إحنا تعاملنا مع الحالة وهيفوق خلال ربع ساعه إن شاء الله" تركهم الطبيب وغادر. نظر الرجل إليها وقال: "أنا لازم أمشي يا بنتي مينفعش أتأخر أكتر من كده " ابتسمت له وقالت: "توكل على الله يا عمو أنا كلمت بابا وهو جاي" غادر الرجل والشباب بعدما أكد الطبيب أن السائق لم يكن له ذنب وأن النوبة قد تأتي لمريض الصرع في أي وقت. خرجت الممرضة وقالت: "المريض فاق وطلب يشوف اللي جابه هنا "

شكرتها ثم طرقت الباب عدة مرات حتى سمعت صوته يأذن لها بالدخول. دخلت بابتسامة هادئة وقالت: "أخبارك إيه يارب تكون بخير أنا معرفتش أفتح موبايلك علشان أبلغ حد من أهلك " نظر لها بصوت متعب: "شكرًا ليكي سمعت إنك جبتيني هنا ولو كنت اتأخرت كان ممكن يحصلي مضاعفات" ردت: أولًا ألف سلامة عليك وثانيًا أنا مجبتكش لوحدي كان معايا راجل طيب ساعدنا وكام شاب

بس هما مشيوا أنا مكنتش هسيب الي خبطك بس الدكتور قال إن الشخص اللي خبطك ملوش ذنب " قال:"فعلاً ملوش ذنب أنا مريض صرع" سألته:"أنا سمعت إن له علاج ليه متعالجتش" نظر أمامه بشرود. قالت بسرعة: "مقصدتش أتدخل والله متجاوبش لو مش حابب" ابتسم ابتسامة بسيطة وقال:"ولا يهمك بس أنا مش حابب حد يعرف مش بحب شفقة حد " سألته بحزن: "يعني مفيش حد من أهلك يعرف" تنهد وقال:"لا بابا يعرف وجدي كمان بس إخواتي لا وعلشان كده مش عاوز حد يعرف."

قاطعه الصمت قليلًا قال:"المهم شكرًا ليكي تقدري تمشي تعبتك معايا " ردت بسرعة: "لا طبعًا مش هسيبك لوحدك بابا جاي هنوصلك الأول " قال:"صدقيني مينفعش أنا متعود متقلقيش" قاطعته:"خلاص يا... قال لها اسمه:" سند " ابتسمت وقالت: "خلاص يا سند أنا قولت هنوصلك تابعت وأنا سديم " ابتسم وقال: "اسمك جميل وهادي شبهك " ابتسمت بخجل: شكرًا.

طرق الباب ودلف والد سديم الي داخل الذي تعرف علي سند وقال ل سديم انه ابن صديق عمره المقرب الذي كان يحكي لها عنه جلس شاهين وسند يتحدثان كثيرا حتى جاء موعد رحيل سند من المستشفى اوصله شاهين الي منزل ونتظرت سديم ف السياره حتي أتى ابوها إليها لم تخبر ابوها الا ان قد خبط أحد الشباب سند بالخطأ لعلمها بأن سند لا يريد اخبار أحد . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ* (عوده من الفلاش باك) ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

رجعت سديم من ذكرياتها والدموع تنهمر على وجنتيها حين تذكرت والدها الراحل. قال سليم:"يعني يومها سند مكنش مخبوط بس كانت النوبة السبب علشان كده عرفتي مرضه" ثم سأل: "وليه مقولتيش لأبوكي لما جه كان زمانه قال لينا كناا قدرنا نساعده وقتهاا" نظرت له بدموع وقالت: "هو قال إنه مش عاوز حد يعرف يمكن يزعل مني لو عرف إنكم عرفتوا دلوقتي هو طلب مني معرفش حد" رن هاتفها وكان الاتصال من سلمى صديقة طفولتها. ردت بسرعة:

"ألو يا سلمى لا أنا مش في البيت " ثم حاولت أن تجعل صوتها طبيعيًا: "أنا في المستشفى يا سلمى سند تعبان شوية" جاءها صوت سلمى من الطرف الآخر: "سديم إنتِ كويسة طيب اهدي متعيطيش أنا جاية خير إن شاء الله هيبقى كويس متقلقيش براحه علشان متتعبيش" أغلقت الهاتف ورأت الجميع ينظرون إليها بشفقة فتركتهم وجلست وحدها. شعرت بأحد يجلس بجوارها رفعت رأسها فوجدت سليم. قال بحنان:

"هيبقى بخير أخويا طول عمره جبل محدش يقدر يهزه ملوش نقطة ضعف غيرك يا سديم طول ما إنتِ كويسةهو هيكون كويس اضحكي يلا طمني قلبي على أخويا" ابتسمت وسط دموعها وقالت: "تعرف يا سليم من كتر ما سند حكالي عنك وعن حبك لأستبرق اتمنيت يبقى عندي أخ زيك" نظر لها بدهشة مصطنعة: "آه يا حيوانة يبقى عندك أخ زيي وأمال أنا إيه مش أخوكي بتتبري مني يا سديم الكلب " ضحكت فتابع بجدية وحنان: "وأنا أطول يبقى عندي أخت زيك

إنتِ من يوم ما دخلتي حياة سند بقيتي أختي مكانتك زي أستبرق بالظبط متقوليش الكلام العبيط ده تاني." ابتسمت وقالت :"ربنا يحفظكم ليا " ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ" كانت سلمى تسير بسرعة تريد الوصول لصديقتها فهي تعلم مدى حب سديم لسند. صعدت السلم مسرعة بعد أن سألت إحدى الممرضات عن رقم الغرفة. وأثناء صعودها اصطدمت بشيء وكادت أن تقع من على الدرج أغمضت عينيها تنتظر السقوط لكنها شعرت بأحد يمسك بها.

فتحت عينيها ببطء لتجد شابًا طويلًا يمسك بها وينظر إليها بهدوء. دفعت يده بسرعة وقالت:"أنت يا حيوان إزاي تمسكني كده وبعدين مش تفتح وإنت نازل هو مفيش بشر غيرك" نظر لها بضيق من صوتها العالي وقال: "إنتِ عبيطة ولا إيه أنا غلطان إني لحقتك كنتِ هتقعي علي جدور رقبتك ومحدش هيعبرك وبعدين إنتِ اللي ماشية زي الجاموسة الهربانة من صحابها يوم العيد " ردت بغضب: "أنا جاموسة يا طور ده أنت شبه راس الخنفسة بني آدم بعقل دولفين"

نظر لها بذهول: "يعني إيه بني آدم بعقل دولفين على فكرة الدولفين أذكى منك يا غبية." قالت بغيظ: "أنا غبية تصدق فعلًا شكلك يقول إنك ابن ناس لكن فعلك يقول إنك جاي من الزريبة طاظه وسع كدا" ثم دفعته بقوه وصعدت الدرج وتركته ينظر خلفها بذهول . وهو يقول لنفسه: "أنا بهيمة أنا جاي من الزريبة؟! نظر لها وهي تصعد بتوعد وهو يقول: وربنا لعرف انتي مين واطلع عين امك الي جابت مصيبه زيك للدنيا تقرف الناس بيها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...